← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

س: يقول س. أ. في سؤاله: هل يجوز أن أتورك في الصلاة الثنائية، كصلاة الفجر والنوافل، أم أنها سنة في الصلاة الثلاثية والرباعية؟ (١) ج: التورك سنة في الرباعية والثلاثية، أما الثنائية؛ كالجمعة والفجر والنوافل السنة فيها الافتراش، هذا هو الأفضل.

стр. 4237

١٦٨ - بيان السنة في الافتراش والتورك س: يقول السائل: من نسي التشهد الأوسط فهل يجلس في التشهد الأخير متوركا أم مفترشا؟ وكيف تصلى الأربع ركعات قبل الظهر؟ هل بسلام واحد أم بسلامين؟ (١) ج: السنة في التشهد الأول الافتراش، فإذا نسي التشهد الأول وقام سجد للسهو سجدتين، أما التورك فلا يكون إلا في التشهد الأخير، السنة أن يتورك في التشهد الأخير، وإن كان قد نسي التشهد الأول السنة التورك في التشهد الأخير، والتورك أن يجلس على مقعدته يخرج رجله اليسرى من جهة يمينه تحت رجله اليمنى، هذا هو التورك، والافتراش أن يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى، وهذا مشروع في التشهد الأول وبين السجدتين لمن قدر عليه، أما في التشهد الأخير في المغرب والعشاء والظهر والعصر فيتورك، يجلس على مقعدته تأسيا بالنبي ﵊.

стр. 4238

١٦٩ - حكم تحريك إصبع السبابة والإشارة بها في الصلاة س: السائل: س. أ. يقول: كيف كان هدي النبي ﷺ في رفع إصبع السبابة وتحريكها في الصلاة؟ وجزاكم الله خيرا (١) ج: كان ﵊ يشير بها من حين يجلس للتشهد، يشير بالسبابة غير قائمة محنية قليلا، كما روى النسائي أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، فهو يشير بها منذ أن يجلس إلى أن يسلم، وهي غير منتصبة كثيرا، بل محنية قليلا، ويحركها عند الدعاء ﵊، ويجعل نظره إليها وقت الجلوس، لا يتجاوز بصره سبابته ﵊، هذا هو السنة.

стр. 4239

س: الأخت: إ. س. س. من الدمام، تسأل وتقول: ما حكم التلويح بالإصبع في الصلاة، أي في قراءة التحيات؟ (١) ج: الإشارة بالإصبع في التحيات عند ذكر الله في جميع التحيات، يكون الشاهد مفتوحا منصوبا نصبا غير كامل، نصبا فيه انحناء إشارة إلى

стр. 4240

التوحيد، فإذا جاء عند ذكر الدعاء مثل: اللهم صل على محمد، اللهم بارك على محمد. من بقية الدعاء يحركه قليلا، كما جاء في بعض الروايات، هذا كله من السنة، الإشارة من السنة، والتحريك عند الدعاء من السنة، لكن يكون تحريكا قليلا ليس فيه كثرة جمعا بين الروايات.

стр. 4241

س: ما حكم تحريك الإصبع في الصلاة، مع التفصيل في جميع الحالات الموجبة، أو المستحبة للتحريك؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: السنة إذا جلس للتشهد الأول والتشهد الأخير يقبض أصابعه، ويرفع السبابة فقط، يقبض أصابعه كلها ويحلق الإبهام مع الوسطى، فعل النبي هذا وهذا ﵊ تارة وتارة، تارة يقبضها كلها ويشير بالسبابة إشارة للوحدانية، وتارة يحلق الإبهام مع الوسطى ويقبض الخنصر والبنصر ويشير بالسبابة، أما التحريك فيكون عند الدعاء في التشهد الأخير، عند الدعاء خاصة كان النبي ﷺ يحرك إصبعه عند الدعاء.

стр. 4242

س: هل رفع السبابة في التشهد سنة أم بدعة؟ وما الدليل على ذلك مأجورين؟ (١) ج: السنة الإشارة في التشهد كما كان النبي يفعل ﷺ ، كان يشير بالسبابة في الأحاديث الصحيحة في التشهد الأول والأخير، يشير بها للوحدانية ﵊، ويقبض الأصابع كلها ويشير بالسبابة في التشهد الأول والأخير، ولا تزال منصوبة إلى سلامه من التشهد الأخير ﵊، وربما حلق الإبهام والوسطى وقبض الخنصر والبنصر، وأشار بالسبابة، تارة يقبض أصابعه كلها ويشير بالسبابة، وتارة يحلق الإبهام مع الوسطى ويقبض الخنصر والبنصر ويشير بالسبابة، هذا هو السنة إشارة للوحدانية، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، واليسرى على اليسرى حال جلوسه للتشهد، وربما وضع يديه على الركبتين، وكان بين السجدتين يضعهما على الركبتين، وربما وضعهما على الفخذين بين السجدتين، وفي التشهد يضع اليسرى على فخذه اليسرى أو على ركبته اليسرى، واليمنى على فخذه اليمنى، ويحلق إبهامه مع الوسطى ويشير بالسبابة، وربما قبض

стр. 4243

أصابعه كلها وأشار بالسبابة حال تشهده ﵊.

стр. 4244

س: في التشهد هل تستحب الإشارة بالسبابة من بدء التشهد إلى نهايته، أم يكون عند ذكر اسم الله فقط؟ وهل صحيح أن الإشارة بالسبابة تكون على الشيطان أشد من وقع الضرب على المطرقة؟ وهل يكون عند الإشارة بالنطق بالشهادتين، أم في سائر الإشارات؟ (١) ج: الإشارة تكون في التشهدين موجودة من أول ما يجلس للتشهد، كان النبي ﷺ إذا جلس للتشهد الأول والأخير رفع إصبعه السبابة رفعا غير كامل إشارة للتوحيد، هذا هو السنة من أول التشهد إلى آخره، عند ذكر الله وغيره تكون الإصبع واقفة، وإذا حركها عند الدعاء قليلا فحسن، فإن النبي ﷺ ربما حركها عند الدعاء ﵊، وأما كونها أشد على الشيطان من كذا وكذا فهذا ليس في الحديث، وإنما هو من كلام بعض السلف ولا يعتمد عليه، ولكنها بكل حال تغيظ الشيطان؛ لأن ذكر الله يغيظه، وهو يحب كل بلاء ويحب كل شر على المسلمين، إذا ذكر المؤمن ربه

стр. 4245

ووحده سبحانه فهذا يغيظ الشيطان ويؤلمه، وهكذا إذا استعاذ بالله منه، ومن نزغاته كل هذا يؤلمه، ولكن ذلك من أسباب السلامة من شره، ذكر الله كثيرا والاستعاذة بالله من الشيطان كل هذا من أسباب السلامة من نزغاته وبلاياه، أعاذنا الله والمسلمين منه.

стр. 4246

س: عند الجلوس للتشهد أريد توضيح تحريك السبابة، هل هو عند بداية التشهد أم بعد نهاية التشهد عند الدعاء فقط؟ (١) ج: السنة أن يشير بالسبابة، يقيم السبابة من أول الجلوس للتحيات التشهد الأول والأخير، أما التحريك فالسنة أن يكون عند الدعاء، عند: اللهم صل، اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم. عند الدعاء يحركها قليلا عند الدعاء، أما كونها قائمة هذا من حين يجلس قائمة إشارة للتوحيد، يعقد إبهامه مع الوسطى ويقبض الخنصر والبنصر، أو يقبض أصابعه كلها ويشير بالسبابة، هذا سنة، لكن التحريك يكون عند الدعاء. س: سائل يقول: عند الشهادتين وعند رفع الإصبع، عندما نقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله ﷺ . فكل شخص من المصلين يرفع إصبعه على طريقة

стр. 4247

معينة، فمن يرفعه مرة واحدة، ومن يرفعها مرتين؛ لأنه يقول: إنهما شهادتان، ومن يبقى يحرك إصبعه إلى نهاية الصلاة الإبراهيمية، أرجو أن تتفضلوا بإجابتي على الصحيح، أم أن الجميع صحيح؟ جزاكم الله خيرا (١) السنة رفع الإصبع في التشهد الأول والآخر من أول التحيات إلى النهاية، وإصبعه مرفوعة، يعني السبابة التي تلي الإبهام مرفوعة رفعا غير كامل، إشارة للتوحيد هكذا ثبت عن النبي ﷺ : أنه كان يشير بالسبابة في تشهده الأول والأخير، أما التحريك فالأفضل أن يحركها عند الدعاء أن يقول: اللهم صل على محمد. وعند قوله: أعوذ بالله من عذاب جهنم. وعند قوله: اللهم اغفر لي. أو: اللهم آتنا في الدنيا حسنة. أو: اللهم أعني على ذكرك. يحرك عند الدعاء تحريكا خفيفا، هذا هو الأفضل، وأما كون الإصبع قائمة فهي قائمة من أول التشهد إلى آخره إشارة للتوحيد.

стр. 4248

س: السائلة من حائل تقول: ما هي مواضع رفع السبابة في التشهد الأول والأخير، والدعاء قبل السلام، وفي أثناء التشهد؟ هل ينظر

стр. 4249

المسلم إلى موضع سجوده، أم إلى السبابة؟ (١) ج: إذا جلس للتشهد الأول والأخير ينظر إلى السبابة، إلى سبابته ويشير بها في التحيات، ويحركها في الدعاء، عند الدعاء بعد التشهد الأخير، يحركها قليلا، ويشير بها إلى توحيد الله، وأن الله واحد لا شريك له، ويدعو في التشهد الأخير.

стр. 4250

س: أرى بعض المصلين، وهو في التشهد الأخير يرفع السبابتين اليمنى واليسرى عندما يصل في التشهد إلى قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فهل هذا الفعل صحيح؟ (١) ج: السنة رفع السبابة اليمنى فقط في التشهد الأول والأخير، يشير بالسبابة اليمنى ويقبض أصابعه كلها، ويشير بالسبابة عند ذكر الله، عند الدعاء أو يقبض الخنصر والبنصر، ويحلق الإبهام مع الوسطى، ويشير بالسبابة، سنتان: إن شاء قبض أصابعه كلها، وأشار بالسبابة، وإن شاء قبض الخنصر والبنصر، وحلق الإبهام والوسطى، وأشار بالسبابة، كل هذا جاء عن النبي ﷺ ، وأما اليسرى فلا يشير بشيء

стр. 4251

بل يبسطها على فخذه، وأطرافها على ركبته، ولا يشير بشيء، لا بالسبابة ولا بغيرها، هذه السنة.

стр. 4252

س: الذي نعرفه في هذه الحلقة في التشهد الأخير للصلاة: أن تظل إصبع السبابة تتحرك حتى نسلم، هل هذا ورد في سنة سيدنا محمد ﷺ ؟ (١) ج: الوارد في السبابة أنها واقفة فقط، يشير بها إشارة، واقفة وقوفا فيه انحناء، هذا هو السنة كما جاءت به الأحاديث عن رسول الله ﵊، من حديث ابن عمر، ومن حديث وائل بن حجر، ومن أحاديث أخرى، أما الحركة فقد ورد في بعض الروايات عند الدعاء، وبعض أهل العلم قال: إن المراد بالحركة الإشارة، وأنها لا تخالف كما قال البيهقي ﵀، قال: لعل الحركة هي الإشارة فلا تخالف بين الروايتين، والإشارة هي بنصب الإصبع السبابة؛ نصبا غير كامل، إشارة للتوحيد، إشارة إلى أن الله سبحانه هو الواحد في ذاته وفي أسمائه وصفاته، وفي استحقاقه للعبادة جل وعلا، وورد في بعض الروايات أنه ربما حركها عند الدعاء، إذا حركها عند الدعاء فلا بأس.

стр. 4253

١٧٠ - بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ وكيفيتها س: كيف تكون الصلاة على النبي ﷺ من عند الله؟ وكيف صلاة العبد على النبي وفقكم الله؟ (١) ج: الصلاة من عند الله ثناء على الرسول ﷺ ، وصلاة الله والملائكة ثناء الله عليه والملائكة، ورحمته بتوفيقه في الدنيا وإدخاله الجنة في الآخرة هذا من صلاته عليه، ولكن معظمها الثناء، صلاة الله ثناء على العبد في الملأ الأعلى، وأما صلاة العباد عليه فالدعاء له والترحم عليه، والصلاة على النبي ﷺ يعني أن يصلوا كما أمر وبين لهم: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (٢)» والصلاة الإبراهيمية المعروفة، وهي كما جاءت عن النبي ﷺ ، من طريق كعب بن عجرة، ومن طريق أبي مسعود الأنصاري، وفي طرق أخرى، يصلي كما جاءت عن

стр. 4254

النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة بأنواع كثيرة، هذه هي السنة.

стр. 4255

س: سوداني مقيم في المملكة العربية السعودية، مدينة حائل يقول: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) اللهم صل عليه، يقول السائل: كيف الصلاة على النبي؟ (٢) ج: مثل ما علم النبي أصحابه ﵊، قالوا: يا رسول الله، أمرنا الله أن نصلي عليك، كيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (٣)» وللصيغة هذه ألفاظ كثيرة في لفظها: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد

стр. 4256

وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد (١)» وفي بعضها: «اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد (٢)» نوع رابع: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد (٣)» والسلام كما علمتم)، السلام هو: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. هذا هو السنة قبل الدعاء صل على النبي ﷺ بشيء من هذه الصلوات الواردة بأي صفة وردت، ثم يدعو إذا أحب الدعاء، ويقدم على هذا حمد الله، يقول: اللهم لك الحمد، لك الحمد على كل حال، لك الحمد على جميع نعمك. ثم يصلي على النبي بإحدى هذه الصفات ثم يدعو.

стр. 4257

١٧١ - حكم الصلاة على النبي في التشهد الأخير س: الأخ: م. ص. م. من الرياض، يسأل ويقول: هل الصلاة على النبي ﷺ التي بعد التشهدين واجبة؟ وهل تبطل الصلاة بدونها؟ (١) ج: الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير واجبة عند بعض أهل العلم؛ لأنه ﷺ لما سئل قيل: يا رسول الله، أمر الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد .... (٢)» الحديث، وهذا أمر، قالوا: والأمر يقتضي الوجوب، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها سنة وليست واجبة؛ لأنه إنما أمر بها لما سئل، ولم يأمر بها ابتداء، فلما سألوه قال: «قولوا: اللهم صل على محمد (٣)» فعلمهم الكيفية، فدل ذلك على أنها سنة وليست فريضة، فينبغي للمؤمن أن يأتي بها، وأن يخرج من الخلاف؛ لأن بعض أهل العلم رآها ركنا في الصلاة، وبعضهم رآها

стр. 4258

واجبة في الصلاة. والقول الثالث: على أنها سنة في الصلاة. فينبغي للمؤمن أن يعتني بها، وأن يأتي بها في التشهد الأخير ثم يدعو؛ ولأن الإتيان بها مع التشهد من أسباب الإجابة؛ لأن العبد إذا أثنى على الله ثم صلى على النبي ﷺ ثم دعا كان هذا من أسباب الإجابة، كما في حديث فضالة بن عبيد: «أن النبي ﷺ سمع رجلا يدعو في الصلاة ولم يحمد الله، ولم يصل على النبي ﷺ ، قال: (عجل هذا) ثم قال: (إذا دعا أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يدعو بما شاء (١)» فالمؤمن إذا أتى بالتحيات، ثم صلى على النبي ﷺ في التشهد الأخير، ثم دعا بالتعوذ بالله من أربع، ودعا بالدعوات التي يريدها كان هذا من أسباب الإجابة، فإنه يستحب للمؤمن في التشهد الأخير أن يكثر من الدعاء، وأن يستعيذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، ويدعو بجوامع الدعاء في آخر صلاته، فإذا كان ذلك بعد التشهد وبعد الصلاة على النبي ﷺ كان هذا من أسباب الإجابة.

стр. 4259

وأما التشهد الأول فلا تجب الصلاة على النبي ﷺ ، ولو واحدة، ولكن تستحب على الصحيح، يصلي على النبي ﷺ في التشهد الأول، ثم يقوم، فإن لم يفعل فلا حرج عليه، إنما الخلاف في التشهد الأخير: هل تجب الصلاة على النبي ﷺ ؟ وهل هي ركن أم واجب أم سنة؟ هذا محل الخلاف بين أهل العلم، وتقدم أنه ينبغي الإتيان بها في التشهد الأخير، خروجا من خلاف العلماء، وعملا بالأحاديث التي فيها توجيه النبي ﷺ للأمة أن يصلوا عليه، ﵊، أما من تركها سهوا فإنه يسجد للسهو سجدتين.

стр. 4260

س: هل تقرأ الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول؟ وهل للإنسان أن يتورك في صلاة الفجر؟ (١) ح: إن قرأت الصلاة على النبي في التشهد الأول فهو الأفضل، إذا أتى بالصلاة على النبي في التشهد الأول فهذا أفضل على الصحيح، وإن تركه فلا بأس، إذا قام بعد الشهادتين إلى الثالثة فلا حرج، وإن صلى على النبي ﷺ ثم قام إلى الثالثة فهذا أفضل في

стр. 4261

أصح قولي العلماء والأفضل الافتراش في التشهد الأول، وبين السجدتين، يجلس على اليسرى وينصب اليمنى هذا هو الأفضل، وإن تورك فلا حرج، أو كان يشق عليه الافتراش فلا حرج، المقصود أن التورك في التشهد الأخير في الظهر والعصر والمغرب والعشاء، هذا هو الأفضل، أما التشهد الأول فالسنة فيه الافتراش، يفترش اليسرى وينصب اليمنى، وهكذا بين السجدتين، وهكذا في صلاة الفجر والجمعة الافتراش، لكن من شق عليه ذلك فلا حرج، وإن تورك إذا سجد فلا بأس، كلها أمور مستحبة ليست فريضة، الافتراش والتورك كله سنة، فلو أنه افترش في محل التورك، أو تورك في محل الافتراش فلا حرج.

стр. 4262

١٧٢ - حكم الصلاة على النبي ﷺ مع التشهد الأول س: هل ورد عن الرسول ﷺ قراءة التشهد الثاني في الركعة الثانية من الصلاة الرباعية، أم يكتفي بالتشهد الأول؟ (١) ج: اختلف العلماء في الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد الأول، مع إجماعهم على شرعيته في التشهد الثاني، إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. والتشهد الثاني

стр. 4263

في الأخير: الظهر والعصر والمغرب والعشاء فإنه يصلي على النبي ﷺ ، كما أمر به النبي ﷺ ، قالوا: يا رسول الله، أمر الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ وفي رواية أخرى: في صلاتنا. قال: «قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (١)» هذه رواية أكمل الروايات، فيها الصلاة على محمد وآله وعلى إبراهيم وآله، وهكذا التبريك، وهذا لا خلاف فيه؛ لأنه يؤتى به في التشهد الأخير، واختلف العلماء: هل هو واجب أو ركن أم مستحب فقط؟ على أقوال، وبكل حال فهو مشروع للمصلي من الرجال والنساء أن يأتي بهذه الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير، ثم يدعو بما تيسر من الدعوات مثل: اللهم أعذني من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة

стр. 4264

من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم. هذا من الدعاء المشروع في آخر الصلاة، وهكذا: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت (١)» هذا ثبت أيضا من حديث علي ﵁ عن النبي ﷺ في آخر الصلاة، هكذا: «اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر (٢)» أيضا ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يدعو به في آخر الصلاة، من حديث سعد بن أبي وقاص، رواه البخاري في الصحيح، هذا كله في التشهد الأخير، في الرابعة من الظهر والعصر والعشاء، والثالثة من المغرب، وفي الثانية من الفجر والجمعة، أما التشهد الأول في الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فهذا الصحيح فيه أنه يصلي فيه على النبي ﷺ فقط. أما الدعاء فيكون في التشهد الأخير مثل الصلاة على النبي ﷺ ، والأفضل أن يأتي

стр. 4265

بها في التشهد الأول، وقال الأكثرون: إنها لا يؤتى بها إلا في الأخير، لكن ظاهر الأحاديث عن النبي ﷺ عامة ظاهرها العموم، وهو أن يصلي على النبي ﷺ في التشهد الأول والأخير جميعا؛ لأن الصحابة قالوا: يا رسول الله، أمر الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد (١)» ولم يقل: في الآخر. ولا: في الأول. أطلق، فدل ذلك على أنه يشرع في الأول والأخير، هذا هو المختار، وهذا هو الأرجح أن تكون هذه الصلاة الإبراهيمية في الأول والأخير؛ في الأول مستحب بلا شك وهو الأرجح، أما في الأخير فقيل بوجوبها، وقيل بأنها ركن، وفي كل حال الإتيان بها أمر مشروع لا ينبغي تركه في التشهد الأخير، بل ينبغي أن يحافظ عليه المؤمن، وهكذا المؤمنة في الصلاة في التشهد الأخير، هكذا في الجمعة، وفي الفجر والعيدين وأشباه ذلك من الصلوات، وهكذا في النافلة.

стр. 4266

س: هل يجوز للمصلي أن يقرأ غير التشهد الأول في التشهد الأول؟ (١)

стр. 4267

ج: يستحب له في أصح قولي العلماء أن يصلي على النبي ﷺ ؛ لأن الأحاديث عامة، سأله الصحابة قالوا: يا رسول الله، أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد - قال -: والسلام كما علمتم (١)» السلام بين في الأحاديث الأخرى: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. ولم يستثن التشهد الأول، بل عمم ﵊، وأمرهم أن يصلوا عليه، ولم يقل في التشهد الأخير، فدل ذلك على أنه يشرع في التشهدين، لكن ذهب أكثر أهل العلم إلى أن هذه الصلاة إنما تقال في التشهد الأخير، والأرجح أنها تشرع في الأول أيضا؛ لعموم الأحاديث، فإن تركها في الأول فلا حرج.

стр. 4268

س: هل تقال التحيات في التشهد الأول الصلاة على النبي والثاني في الركعتين الأوليين، أم يكفي التشهد الأول؟ (١)

стр. 4269

ج: السنة أن يأتي بالصلاة على النبي ﷺ مع التشهد الأول، هذا هو الأرجح، ثم تقوم المرأة ويقوم الرجل إلى الثالثة بعد الصلاة على النبي ﷺ ، وإذا اقتصر على الشهادة ثم قام إلى الثالثة كفى والحمد لله، يعني كونه يأتي بالصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول بأن يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. ثم يقوم إلى الثالثة، وهكذا المرأة، هذا أفضل على الصحيح؛ لأن الأحاديث عامة.

стр. 4270

س: يقول السائل: قرأت في كتاب: أن التشهد الأول إضافة إليه تقرأ معه الصلاة الإبراهيمية، معنى ذلك أن التشهد الأول والأخير لا يختلفان إلا في التعوذ من الأربع، التي أمر بها الرسول ﷺ ، والدعاء كذلك، قرأت لأحد العلماء الثقات بإذن الله أن عدم قول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. فقط في التشهد الأول – ومن باب أولى في التشهد الثاني – تبطل الصلاة؛ لأن ذلك واجب، فما قولكم؟ جزاكم الله خيرا (١)

стр. 4271

ج: أما التشهد الأول فالأفضل أن يصلي على النبي ﷺ لعموم الأحاديث، كما سئل ﷺ ، قيل: يا رسول الله، أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ في لفظ قال: في صلاتنا. قال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد – ثم قال -: والسلام كما علمتم (١)» يعني في قوله: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته (٢)» فهذا يدل على أنه مشروع في التشهدين الأول والثاني، هذا هو الصواب، والأكثرون على أنه في الأخير فقط، الأكثرون من أهل العلم على أنه في التشهد الأخير، ولكن الصواب أنه يستحب في التشهد الأول؛ لعموم الأحاديث، وعدم التفصيل، أما في التشهد الأخير فهو مشروع بلا شك. وإنما اختلف العلماء في وجوبه فقال البعض: إن الصلاة على النبي واجبة في التشهد الأخير. وقال بعضهم: ركن. فينبغي أن يحافظ عليها المؤمن، وألا

стр. 4272

يتركها في التشهد الأخير، أما الدعاء فهذا مختص بالتشهد الأخير؛ لأنه ﷺ كان يدعو في التشهد الأخير ﵊، يقول أبو هريرة ﵁: كان النبي ﷺ إذا فرغ من التشهد الأخير استعاذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، إلى آخره، فهذا يكون في الأخير: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال (١)» هذا يكون في التشهد الأخير، الذي قبل السلام، وهكذا بقية الدعاء أن يدعو الله: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (٢)» هذا كذلك في التشهد الأخير، وهكذا غيره من الدعاء: «اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم (٣)» أو يقول: اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين. أو: اللهم أصلح قلبي وعملي. أو: اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين. الدعوات كلها تكون في التشهد الأخير قبل السلام، وإنما الخلاف في الصلاة على النبي صلى

стр. 4273

الله عليه وسلم: هل يأتي بها في الأول، أو ما يأتي بها؟ فالأكثر على أنها تختص بالأخير، والصواب أنها تقال في الأول والأخير؛ لأن الأحاديث عامة عن النبي ﷺ .

стр. 4274

١٧٣ - حكم قول: اللهم صل وبارك على محمد في التشهد س: يقول السائل: أبو عبد الرحمن: ما رأيكم فيمن يقول في التشهد: اللهم صل وبارك على محمد؟ أي: يجمعهما في الصلاة (١) ج: السنة أن يفرد كل واحدة: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (٢)» هذه السنة التي جاءت عن النبي، الصلاة وحدها، والبركة وحدها.

стр. 4275

١٧٤ - حكم الصلاة التي لم تذكر فيها الصلاة على النبي ﷺ س: هل الصلاة المفروضة أو الدعاء إذا لم يذكر فيها الصلاة على النبي ﷺ تكون صحيحة أم لا؟ فإن أحد
следующие страницы →