← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

صلى الله عليه وسلم: «أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم (١)» حري أن يستجاب لكم. وكان من دعائه ﷺ في السجود: «اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، أوله وآخره، وعلانيته وسره (٢)» وهذا من أفضل الدعاء، وكان يقول ﷺ لما علمهم التحيات، قال: «ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو (٣)» أي في آخر الصلاة قبل أن يسلم، بعد ما يقرأ التحيات، ويصلي على النبي ﷺ ويتعوذ كما فعله النبي ﷺ ، يتعوذ من أربع يقول: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال (٤)» كان النبي ﷺ يتعوذ بالله من هذه الأربع، ويأمر بالتعوذ منهن، فالسنة للمصلي في الفرض والنفل أن يتعوذ من هذه الأربع، يقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال. أو:

стр. 4552

اللهم أني أعوذ بك. كله جاء في الحديث، وكذلك يسأل ربه الجنة، ويتعوذ بالله من النار، يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم اغفر لي ولوالدي – إذا كانا مسلمين – اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. كل هذا الدعاء الطيب، ومن جوامع الكلم يقول النبي ﷺ لمعاذ ﵁: «لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (١)» وكان ﷺ إذا فرغ من التشهد يتعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال، وتدعو يا عبد الله بما أحببت، والمرأة كذلك، في سجودك، وفي آخر الصلاة وبعد السلام، إذا أتيت بالأذكار تدعو بعد السلام أيضا بينك وبين نفسك، بينك وبين ربك بعد الذكر من دون رفع يدين، ما كان النبي يرفع يديه بعد الفريضة، لكن إذا رفعتها بالدعاء بعد غير الفريضة بدعاء آخر لا بأس من دعواتك في بيتك، وبعد النافلة في

стр. 4553

بعض الأحيان، فالدعاء ورفع اليدين من أسباب الإجابة، لكن الشيء الذي ما رفع فيه النبي ﷺ لا ترفع فيه، النبي ما كان يرفع بعد الفريضة ﵊، يدعو لكن من دون رفع، وهكذا بين السجدتين تدعو من دون رفع، هكذا قبل السلام تدعو من دون رفع اليدين، هكذا في خطبة الجمعة، إذا دعا الإمام في خطبة الجمعة والعيد يدعو من دون رفع اليدين، إلا إذا استسقى وطلب الغيث يرفع يديه بالاستسقاء.

стр. 4554

س: السائل ع. ع، يقول: هل يجوز الدعاء بعد الفراغ من الصلاة جهرا؛ أي الإمام يدعو والمصلون يقولون بعده: آمين؟ (١) ج: هذا من أنواع البدع، كون الإنسان يجهر بالدعاء ويؤمن عليه المأمومون هذا من البدع، لكن يدعو الإنسان بينه وبين نفسه بعد الذكر، ويدعو الآخر بينه وبين نفسه بعد الذكر أو قبل السلام أفضل بعد ما يتعوذ من عذاب جهنم، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، يدعو بدعوات مما ورد في الشرع، مثل: اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل

стр. 4555

العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر، اللهم أعني على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك، اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، اللهم أصلح قلبي وعملي، اللهم اغفر لي ولوالدي. إذا كانا مسلمين وما أشبه ذلك.

стр. 4556

س: السائل ص. م، من اليمن يقول: اعتاد البعض من الناس عندنا بعد فراغ الإمام من الصلاة أن يؤدي كل شخص منا الاستغفار، والأذكار الواردة عقب الصلاة في سره، ولكن بعد ذلك يقوم الإمام بالدعاء بصوت مسموع، ويقوم المأمومون بالتأمين ورد الدعاء بعد الإمام، فهل هذا العمل صحيح أم ماذا؟ مأجورين (١) ج: هذا بدعة، ليس له أصل، ما كان النبي يفعله ولا الصحابة ﵃ وأرضاهم، ولكن كل واحد يذكر الله ويدعو بينه وبين نفسه، يذكر الله الأذكار الشرعية، ويدعو بعد الأذكار بينه وبين نفسه لا بأس،

стр. 4557

والدعاء قبل السلام أفضل، لأن الرسول ﷺ لما علم الصحابة التشهد والصلاة على النبي ﷺ والتعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال أمرهم أن يسألوا، قال: «ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو (١)» ثم ليختر من الأدعية ما شاء، فالإنسان يدعو ربه في آخر الصلاة، وإن دعا بعد الذكر بعد السلام فلا بأس، فالسنة للمؤمن إذا سلم من الصلاة الفريضة أن يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله – ثلاث مرات – «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٢)» هكذا كان النبي يفعل كما قال ثوبان ﵁: كان النبي ﷺ إذا انصرف من الصلاة استغفر ثلاثا وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٣)» وأخبرت عائشة ﵂ أنه إذا قال: «اللهم أنت السلام (٤)» انصرف إلى الناس. إذا كان إماما، ثم يقول الإمام والمنفرد والجماعة

стр. 4558

بعد هذا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. والأفضل أن يكررها ثلاثا، ثم يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. كل هذا ثابت عن النبي ﷺ إذا سلم من الصلاة قال هذا. ويستحب أن يزيد في المغرب والفجر عشر مرات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. مع الذكر المتقدم، ويزيد في الفجر وفي المغرب هذا الذكر: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. عشر مرات. ثم بعد هذا يسبح ويكبر ويحمد ثلاثا وثلاثين مرة: سبحان الله، والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة الجميع تسع وتسعون، ويختم المائة بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. هذا المستحب للرجل والمرأة بعد الفريضة، يعني الفرائض الخمس: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر. إذا سلم يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال

стр. 4559

والإكرام. ربنا سبحانه هو السلام، المسلم لعباده، اسمه السلام ومنه السلام، هو الذي يرسل السلام لعباده، هو الذي يمن بالسلام على العباد منه جل وعلا، تباركت يا ذا الجلال، تباركت صفة مبالغة ما تصلح إلا لله، تبارك الله ربنا، ما يقال: تباركت يا فلان علينا. هذا وصف لله تبارك الله رب العالمين، تبارك الذي بيده الملك، ثم بعد هذا يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وإن زاد: يحيي ويميت كذلك طيب، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. جاء هذا وهذا، يكررها ثلاثا بعد الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. ويستحب أن يقول بعد هذا آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) ويقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) والمعوذتين أيضا، هذا مستحب، ويكرر ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣) والمعوذتين بعد المغرب، والفجر ثلاث مرات. ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤)، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (٥)،

стр. 4560

و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (١) بعد الفجر والمغرب ثلاث مرات أفضل.

стр. 4561

س: هل يوجد دعاء يقوله المصلون مع الإمام بعد الصلاة مباشرة وجهرا؛ لأن في بعض الأقطار الإسلامية إذا سلم الإمام أخذ في الأدعية والمصلون يقولون معه؟ (١) ج: هذا شيء لا أصل له، ولا نعلم في هذا أصلا في الشرع، فكون الإمام والمأموم إذا سلموا يدعون ويرفعون أيديهم بالدعاء، بعد الفريضة هذا لا أصل له، لا بعد العصر ولا بعد الصبح، ولا في غير ذلك، وإنما إذا سلم يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. ثم ينصرف الإمام إلى المأمومين ويعطيهم وجهه، ثم يقول هو وغيره: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

стр. 4562

هذا هو المحفوظ عن النبي ﷺ ، روى بعضه ثوبان، وروى بعضه المغيرة بن شعبة، وروى بعضه عبد الله بن الزبير ﵃، وهي أحاديث ثابتة صحيحة عن رسول الله ﷺ ، هذا هو السنة، إذا صلى مع الإمام يقول هذا الدعاء الرجل والمرأة جميعا، إذا سلم يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. يقوله الجميع، ثم الإمام ينصرف بعد هذا إلى الناس، ويعطيهم وجهه ويستقبلهم استقبالا، إن شاء انصرف عن يمينه وإن شاء انصرف عن يساره، لكن يعطيهم وجهه ويستقبلهم لفعل النبي ﷺ ، يقول بعد هذا هو والمأمومون كل واحد يقولها بنفسه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ثم يستحب أن يسبح الله ويكبره ويحمده ثلاثا وثلاثين: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة، كما أرشد إليه النبي ﷺ ، هذه تكون تسعة وتسعين، إذا قال: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا

стр. 4563

وثلاثين، تكون تسعة وتسعين، ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وثلاثا وثلاثين تكبيرة، هذه تسع وتسعون، ثم يقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. رواه مسلم في الصحيح. هذا عن النبي ﷺ ، وقال: إنها تغفر الخطايا بهذا الذكر، المقصود أن هذا سنة بعد الصلاة، يقوله الإمام والمأموم والمنفرد، الرجل والمرأة، ويستحب مع هذا أن يقرأ بعد هذا آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) وكذلك بعد هذا يستحب قراءة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) والمعوذتين بعد كل فريضة، لكن في الفجر والمغرب يكرر: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣) والمعوذتين ثلاث مرات، في الفجر وفي المغرب كما جاءت به السنة، هذا هو المشروع، أما رفع الأيدي والدعاء الجماعي بين الإمام والمأمومين في الفجر أو في العصر أو في المغرب أو في أي وقت هذا لا أصل له، وهو من البدع، فلا يجوز فعله، لكن إذا دعا الإنسان بينه وبين نفسه، بينه وبين ربه من دون رفع يدين بعد الصلاة فلا بأس، فقد جاءت أحاديث تدل على هذا المعنى، وأنه كان يدعو بعض الأحيان

стр. 4564

عليه الصلاة والسلام بعد هذا الذكر، فلا حرج في هذا، إذا أتى بهذا الذكر ودعا بعد ذلك بينه وبين نفسه مثل: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، جاء في بعض الأحاديث أنه يقولها بعد السلام. كذلك: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. إن قالها قبل السلام فهو أفضل، وإن أتى بها بعد السلام بعد الذكر فلا بأس، الحاصل أن هذا الذي يفعله بعض الناس من رفع الأيدي الجماعي بين الإمام والمأموم بعد كل صلاة لا نعلم له أصلا، بل هو كما نعتقد من البدع كما نص عليه جمع من أهل العلم رحمة الله عليهم.

стр. 4565

س: يسأل ويقول: ما يفعله بعض الناس إذا سلم الإمام من الصلاة أتى بذكر جماعي هو والمأمومون، يختم الذكر بالفاتحة إلى روح النبي ﷺ ، ما رأي سماحتكم في هذا؟ (١) ج: مثل هذا بدعة، كونه يأتي بذكر جماعي متعمدا بألفاظ ينطقون بها جميعا، وينتهون منه جميعا، هذا بدعة، لكن كل واحد يذكر الله، ولو تلاقت الأصوات في المسجد لا يضر ذلك، كل واحد يذكر الله وحده،

стр. 4566

هذا يبتدئ وهذا ينتهي لا يتقصدون أن تكون ألفاظهم متزنة متوافقة من أولها إلى آخرها جماعيا، لا، هذا لا أصل له، بدعة، ولكن كل واحد يذكر الله، هذا يقول: أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. وهذا ينتهي منها ويقول: لا إله إلا الله. والآخر يقول: لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه. كل منهم على حسبه، يتكلم بما يسر الله له من الذكر من غير أن يراعي اتفاقه مع كلام أخيه حرفيا، بل هذا يذكر الله، وهذا يذكر الله، وكل منهما يبتدئ حيث شاء، وينتهي حيث شاء، أما أن يقصد كل واحد أن يكون جماعيا مع أخيه في ألفاظه ابتداء وانتهاء فهذا لا أصل له.

стр. 4567

س: هناك بعض الناس يقولون: إن الدعاء واجب، وهو أن يدعو الإمام ويؤمن المصلون، فهل هذا صحيح أم لا؟ (١) ج: الدعاء مشروع، وليس بواجب ولكنه مشروع، الإنسان يدعو في صلاته، يدعو الله ويجتهد في الخير، يسأل ربه المغفرة والرحمة وصلاح النية والعمل، يسأل ربه الرزق الحلال، الزوجة الطيبة الصالحة، يسأل ربه دخول الجنة والنجاة من النار، إلى غير ذلك، لكن يجب أن يقول:

стр. 4568

رب اغفر لي – عند جمع من أهل العلم – بين السجدتين فقط، أما بقية الدعاء فهو مستحب، يدعو في آخر الصلاة قبل أن يسلم، يستحب أن يدعو في سجوده، يستحب أن يدعو خارج الصلاة، ويطلب من ربه خير الدنيا والآخرة، كل هذا مستحب مطلوب ولا يجب. أما ما يفعله بعض الناس من الدعاء بعد السلام، إذا سلم الإمام في الفريضة دعا الإمام ورفعوا أيديهم وأمنوا جميعا، فهذا لا أصل له هذا من البدع، ما كان النبي ﷺ وأصحابه إذا سلموا يرفعون أيديهم ويدعون ويؤمنون، فالإنسان يدعو بينه وبين نفسه، الإمام يدعو بينه وبين نفسه، المأموم كذلك، المسلم يدعو بعد الصلاة بينه وبين ربه، أما أن يرفع الإمام يديه ويرفعون أيديهم ويدعو الإمام ويؤمنون فهذا لا أصل له، ولا يجوز بل هو من البدع التي يجب تركها، ولكن يدعو الإنسان في نفسه بعد الذكر بما يسر الله، والمنفرد إذا ما صلى مع الجماعة لأسباب فاتته الجماعة أو لأنه مريض أو ما أشبه ذلك، يدعو أيضا بينة وبين نفسه، ولكن الأفضل أن يكون في صلاته في السجود، وقبل أن يسلم؛ لأن الرسول ﷺ لما علمهم التحيات قال: «ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو (١)» يعنى قبل أن

стр. 4569

يسلم، وقال ﵊: «وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم (١)» وقال أيضا ﵊: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء (٢)» فينبغي للمؤمن أن يكثر من الدعاء في سجوده، وبين السجدتين، وفي آخر الصلاة قبل أن يسلم، وإذا دعا بعد السلام وبعد الذكر بينه وبين ربه فلا بأس من دون رفع اليدين ومن دون أن يدعو مع الإمام، كل هذا لا أصل له، لكن يدعو بينه وبين ربه في نفسه فقط من دون رفع اليدين بعد صلاة الفريضة، وهكذا بعد النوافل، وإذا رفع يده بعد النوافل بعض الأحيان فلا بأس، أو في غير صلاة، دعا ربه في أي وقت ورفع يديه كل هذا مطلوب، رفع اليدين من أسباب الإجابة.

стр. 4570

٧٢ - حكم قراءة آية الكرسي وبعض الأذكار جماعيا بعد صلاة الجمعة س: يسأل ويقول: في يوم الجمعة بعد أن يسلم الإمام ونسلم بعده، يقرأ آية الكرسي، ثم يسبح الله ويحمده ويكبره ونحن كذلك وراءه، ثم يرفع يديه للدعاء ونحن معه، ثم نقرأ سورة الفاتحة،

стр. 4571

فهل في عملنا هذا شيء أم يجب أن يختم كل فرد الصلاة بمفرده ولا يختمها مع الإمام؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: هذا العمل بدعة لا يجوز، وليس من سنة النبي ﵊، فكونكم تبدؤون بعد السلام جميعا بآية الكرسي ثم تسبحون جميعا ثم ترفعون أيديكم كل هذا لا أصل له، هذه بدعة وإنما السنة إذا سلم الإمام، وهكذا المأموم وهكذا المنفرد، السنة للجميع بعد السلام القول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٢)» هكذا كان النبي يفعله ﵊، يبدأ بهذا ثم ينصرف إلى الناس ﵊ فيقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون (٣)» «اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما

стр. 4572

منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد (١)» هذا سنة للإمام والمأموم والمنفرد بعد السلام من الصلوات الخمس، ولا يشرع رفع اليدين في هذه الحال، وكل واحد يذكر الله في نفسه لا يكون ذكرا جماعيا، كل واحد يذكر الله لنفسه كما شرع الله، أما أن يؤتى بذلك بصوت جماعي فهذا من البدع، أو يبدأ بآية الكرسي هذا خلاف السنة، بل يبدأ بالاستغفار ثلاثا ويقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. وهكذا ثبت من حديث ثوبان، وثبت عنه ﷺ من حديث ابن الزبير ومن حديث المغيرة أنه كان يقول بعد ذلك: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون (٢)» «اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد (٣)» روى نص هذه الأذكار ابن الزبير

стр. 4573

وبعضها رواه المغيرة ﵄، وكلها صحيحة.

стр. 4574

٧٣ - حكم دعاء الإمام والمصلون يؤمنون خلفه بعد كل صلاة س: ما حكم الدعاء بعد كل صلاة بالنسبة للجماعة حيث يدعو الإمام ويقول المأمومون خلفه: آمين (١) ج: هذا شيء لا أصل له، الدعاء بعد كل صلاة يدعو الإمام ويؤمن عليه المأمومون هذا شيء لا أصل له، فهو من البدع، فلم يكن الرسول ﷺ ولا أصحابه يفعلونه، بل كان إذا سلم من صلاته استغفر ثلاثا، قال: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٢)» ثم ينصرف إلى الناس يعطيهم وجهه ﵊، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون (٣)»

стр. 4575

" «اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد (١)» هذا ثابت عن النبي ﵊، بعضه ثابت من حديث ثوبان عند مسلم، وبعضه من حديث ابن الزبير عند مسلم، وبعضه في الصحيحين من حديث المغيرة. هذه الأذكار التي يقولها إذا سلم ﵊، ولم يحفظ عنه أنه كان يرفع يديه إذا سلم ويدعو ويؤمن المأمومون، كل هذا محدث لا أساس له، فلا يجوز فعله، بل هو بدعة.

стр. 4576

س: عادتنا ونحن نصلي جماعة مع الإمام وبعد صلاة الجماعة فإننا نذكر الله جميعا، فهل هذا صحيح؟ وهل الذكر بالجماعة أفضل أم كل على حدة (١)؟ ج: ليس بصحيح بل هذا بدعة، كل واحد يذكر الله بنفسه، أما أن يذكر الله ذكرا جماعيا بصوت واحد فهذا من البدع، كل واحد إذا سلم يذكر الله بنفسه.

стр. 4577

٧٤ - حكم التسبيح الجماعي عقب الصلوات س: ما حكم التسبيح الجماعي إذا كان الإمام يسبح والمأمومون يسبحون من بعده (١)؟ ج: هذا بدعة لا أصل له، بل كل واحد يسبح لنفسه، الإمام يسبح لنفسه، كل واحد منهم كذلك، يسبح لنفسه، ويذكر الله لنفسه، أما الجماعي فهذا بدعة.

стр. 4578

٧٥ - مسألة في رفع الصوت بالذكر جماعيا س: هناك من يقول: إن استغفار الجماعة مع الإمام بعد السلام بصوت مرتفع - مشروع وجائز؛ بدليل ما كان في عهد الرسول ﵊، إذا دخل الداخل للصلاة يعرف أنها قد قضيت برفع التسبيح من الرسول وأصحابه علما أنني لم أرتض هذا القول، فما هو توجيهكم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: الصواب شرعية الذكر بعد الصلاة، أما الدعاء والاستغفار فيكون بين العبد وبين ربه، لكن بعد الصلاة يذكر الله، يقول ابن عباس رضي

стр. 4579

الله عنهما: كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي ﷺ . قال ابن عباس: " «كنت أعرف إذا انصرفوا بذلك سمعته (١)» فالسنة رفع الصوت بالذكر بعد الصلوات الخمس كما رفعه النبي ﷺ والصحابة؛ حتى يتعلم الجاهل ويتذكر الناسي، ويعلم الناس الذين حول المسجد أنها انتهت الصلاة، أما الدعوات الخاصة فبين العبد وبين ربه، ولو سمع من حوله لا بأس، لكن " «كان النبي ﷺ إذا سلم استغفر ثلاثا؛ قال: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله – ثم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٢)» هكذا أخبر ثوبان مولى رسول الله ﷺ عن رسول الله أنه كان يفعل هذا، فلولا أنه كان يسمعه ما أخبر به، فدل على أن ثوبان سمع هذا من النبي ﷺ ، فإذا استغفر بقدر ما يسمع من حوله فلا بأس، ولكن الذكر يرفعه أكثر: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره

стр. 4580

الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. أخبر ابن الزبير وأخبر المغيرة بن شعبة أن النبي كان يفعل هذا، ويرفع صوته بهذا ﵊. وهكذا: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر - بعد الصلاة كله ذكر، أما الدعاء فإذا أسر به بينه وبين ربه ما يسمع من حوله فلا بأس، هذا هو الأفضل.

стр. 4581

٧٦ - حكم اختيار الجماعة واحدا منهم ليدعو لهم ويؤمنوا خلفه س: هل يجوز للجماعة إذا صلوا جماعة أن يختاروا أحدهم بأن يدعو لهم ويرفعوا أيديهم ويقولوا: اللهم آمين. يعني هو يدعو بالنيابة عنهم، ويرددون كلمة: اللهم آمين (١)؟ ج: هذا فيه تفصيل، فإن كان الدعاء في قنوت الوتر فلا بأس بهذا، أما الدعاء غير ذلك فليس بمشروع، الكل يدعو لنفسه إذا سلم من صلاته وأتى بالذكر الشرعي، يدعو بينه وبين ربه، كل واحد يدعو لنفسه، والإمام لا يرفع ولا يؤمنون، هذا بدعة ليس له أصل، ولكن إذا أحب أن يدعو فالإمام يدعو لنفسه بينه وبين ربه، والمأموم كذلك، كل واحد يدعو لنفسه، هذا هو المشروع.

стр. 4582

٧٧ - حكم ذكر الله قبل صلاة الصبح وصلاة العشاء بصوت جماعي س: عندنا عادة نفعلها قبل صلاة الصبح وقبل صلاة العشاء، وهي ذكر الله وتسبيحه والصلاة على رسوله ﷺ بصوت جماعي، ويسمون هذا بالراتب، فهل يجوز هذا بهذا الشكل أم لا (١)؟ ج: هذا بدعة، كونهم يجتمعون للدعاء جماعة وبصوت جماعي يذكرون الله أو يقرؤون قبل الفجر وقبل العشاء هكذا بدعة، أما كون الإنسان يجلس بعد المغرب أو بعد العصر يذكر الله مع نفسه فهذا طيب، قربة وطاعة لله ، وهكذا بعد الفجر هذا طيب، كان النبي يجلس بعد الفجر حتى تطلع الشمس – ﵊ – يذكر الله ويثني عليه، هذا كله مشروع تسبيح الله والثناء عليه بكرة وعشيا، أمر شرعه الله، لكن كونه يؤدي بصوت جماعي من جماعة بعد العصر أو بعد المغرب أو بعد الفجر هذا بدعة، والرسول ﷺ قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢)» وقال عليه الصلاة

стр. 4583

والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)» وكان يخطب يوم الجمعة ويقول: «شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٢)» فالواجب على المسلم أن يتقيد بشرع الله، وأن يتأدب بآداب الله، فإذا أراد الجلوس بعد الصبح أو بعد المغرب أو بعد العصر لذكر الله وقراءة القرآن فهذا طيب، وهكذا الآخر والآخر كل يذكر الله بينه وبين ربه، ويسبحه ويحمده ويثني عليه ويستغفره ويقرأ القرآن، هذا فيه فضل عظيم وأجر كبير، أما كونهم ينطقون بصوت واحد: لا إله إلا الله، أو: سبحان الله، أو ببعض الآيات هذا لا أصل له، بل هو من البدع التي أحدثها الناس، فالواجب ترك ذلك والتوبة إلى الله مما سلف.

стр. 4584

٧٨ - مسألة في دعاء الإمام بعد الفريضة والتأمين خلفه س: السائل من السودان يقول: بعد الانتهاء من الفريضة المكتوبة، وبعد الانتهاء من الباقيات الصالحات وختمها بـ: لا إله إلا الله، يقوم الإمام برفع يديه، ويدعو الله والجميع يقولون من خلفه: آمين، ويقرؤون شيئا من القرآن الكريم كفاتحة الكتاب، نرجو أن

стр. 4585

توجهونا، هل هذا العمل مبتدع أم أنه جائز؟ وجزاكم الله خيرا (١) ج: هذا العمل مبتدع ليس له أصل في الشرع فيما نعلم فلم يكن الرسول ﷺ بعد الصلاة أو بعد التسبيح والذكر يرفع يديه يدعو والناس يؤمنون، وما كان يقرأ الفاتحة والناس يؤمنون، ولو كان هذا واقعا لنقله الصحابة ﵃، فإنهم نقلوا كل شيء، فهم أمناء، والحاصل أن هذا من البدعة، كون الإمام بعد الصلاة وبعد التسبيح يرفع يديه فيدعو وهم يؤمنون، أو يقرأ الفاتحة ويدعو وهم يؤمنون هذا ليس له أصل وهو بدعة، فإذا فرغ الإنسان من الذكر يصلي السنة الراتبة بعد الظهر أو بعد المغرب أو بعد العشاء، أو يذهب إلى بيته – وهو أفضل – يصلي النوافل في بيته، وأما هذه الأعمال التي يرفع يديه بعد الفريضة الإمام والمأموم أو كلاهما، يرفعون ذلك بالدعاء فهذا لا أصل له.

стр. 4586

٧٩ - حكم قول الإمام بعد الفريضة: يغفر الله لنا ولكم- بصوت مرتفع س: أرى من بعض الأئمة بعدما ينتهي من الصلاة ويتوجه بوجهه إلى المصلين يقول بصوت مرتفع: يغفر الله لنا ولكم. فهل ورد

стр. 4587

هذا عن النبي ﷺ (١)؟ ج: هذا ليس له أصل، فكونه يلتفت إلى المصلين يقول: يغفر الله لنا ولكم. هذا ليس له أصل، ولم يبلغنا عن النبي ﷺ مثل هذا، هذا يعتبر بدعة لا وجه لها، بل إذا سلم يقول: " «أستغفر الله – ثلاثا- اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٢)» ثم ينصرف إلى الناس في جميع الأوقات الخمسة، ينصرف بعد هذا، وإذا انصرف يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير – مرة أو ثلاثا – ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. والمأمومون مثله، يقولون مثل ذلك، إذا سلم الإمام يقولون مثل قوله سواء، ويزيد في الفجر وفي المغرب: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. عشر

стр. 4588

مرات، يزيدها في المغرب والفجر كما جاء في السنة عن النبي ﵊، ثم يستحب أن يقول بعد هذا: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر. ثلاثا وثلاثين مرة، ويقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ثم يقرأ آية الكرسي، ثم يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١)، والمعوذتين، هذا هو الأفضل بعد كل صلاة، وفي المغرب والفجر يزيد فيقرأ: قل هو الله أحد، والمعوذتين في الفجر والمغرب ثلاث مرات في أول الليل وأول النهار كما جاءت به السنة عن النبي ﷺ ، هذا هو المشروع بعد كل صلاة، أما أن يقول للجماعة: يغفر الله لنا ولكم بصوت مرتفع، أو: هداكم الله، أو تقبل الله منا ومنكم، هذا لا أصل له، لكن لو دعا بينه وبين نفسه دعا لإخوانه المسلمين لا بأس، لكن بصوت مرتفع يتخذه عادة هذا لا أصل له.

стр. 4589

٨٠ - حكم قول: تقبل الله العظيم بعد الصلاة س: أسمع في نهاية الصلاة من بعض الناس قوله عندما يسلم من الصلاة، يقول أحدهم لأخيه: تقبل الله العظيم. فيرد عليه الآخر:

стр. 4590

منا ومنكم صالح الأعمال. فهل هذا من السنة (١)؟ ج: لا أصل له، ليس من السنة ولا أصل له، وينبغي ترك ذلك لأنه غير مشروع. أما الدعاء بالقبول في الأعمال فإنه إذا كان وهو ما يعتاده بعض الناس في بعض الأحيان فهذا لا بأس به، مثل ما يقول له في الطريق: غفر الله لنا ولك، و: تقبل الله منا ومنك، أو عند السلام عليه في البيت فهذا لا بأس، لكن كونه يعتاد إذا سلم من الصلاة يقول هذا الكلام عادة فهذا غير مشروع، هذا بدعة.
следующие страницы →