لأن النعل لا يمسح عليها، فإذا جاء على الطهارة وعليه نعلان إن شاء خلعهما في المساجد المفروشة، وإن شاء تركهما، وإن خلعهما من أجل مراعاة الناس لئلا يستنكروا منه، أو لئلا يتكلموا عليه أو لئلا يكون فيهما تراب يوسخ الفرش من باب التحري في الخير، ومن باب البعد عن التشويش فذاك حسن، وإلا فالأصل مع من قال بالصلاة بهما ولو كان المسجد مفروشا، إذا كانت النعلان نظيفتين فلا بأس بذلك؛ لفعله ﷺ ، ولقوله ﵇ ولكن مراعاة للناس اليوم في المساجد المفروشة، إذا راعى الناس وخلعهما خوفا أن يكون هناك تراب أو أوساخ ما فطن لها أو أن الناس يستنكرون منه ذلك، وربما تكلموا عليه وجهلوه جهلا منهم، فاتقى القالة وجعلهما في مكان آخر فهذا لا بأس به إن شاء الله مراعاة لأمور الناس اليوم، واتقاء لما يقع من بعضهم من الجهل والكلام الذي لا يناسب، والله أعلم.
стр. 4832
١٦٤. حكم الصلاة في النعال والخفاف في المساجد المفروشة
س: لدي إشكال حول موضوع الصلاة في الحذاء سماحة الشيخ، وأرجو التوجيه لو تكرمتم. (١)
стр. 4833
ج: الصلاة في الحذاء مشروعة؛ لأن النبي ﷺ كان يصلي في نعليه كما في الصحيحين عن أنس قال: كان النبي يصلي في نعليه ﵊، فإذا صلى في نعليه وهما نظيفتان لا حرج في ذلك، وقد صلى ذات يوم ﵊ في نعليه، فجاءه جبرائيل وأخبره أن بهما قذرا فخلعهما، فخلع الناس نعالهم، فلما سلم سألهم: لماذا خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا. فقال: «إن جبريل أتاني فقال: إن بهما قذرا. فخلعتهما، فإذا جاء أحدكم المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه أذى فليمسحه، ثم يصل فيهما (١)» وفي لفظ آخر: (فليقلب نعليه)، فإن رأى فيهما أذى فليمسحه، ثم يصل فيهما) وهو حديث صحيح، ويدل على أن الأفضل الصلاة في النعال والخفاف، وهكذا حديث: «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم (٢)» وهو يدل على شرعية الصلاة في النعال، لكن إذا كان المسجد مفروشا ويخشى أن يقذره، لأن بعض الناس لا يبالي ولا ينظر في نعليه، فإذا خلعهما وصلى حافيا حتى لا يوسخ الفرش، وحتى لا
стр. 4834
ينفر الناس من الصلاة في المسجد فهذا لعله أحسن إن شاء الله من باب رعاية المصالح، وعدم تنفير الناس من المساجد، ونظرا إلى أن أكثر الناس إلا من شاء ربك لا يهتم بالنعلين ولا يحرص على سلامتهما، فإذا جعل نعليه في مكان خاص حتى يصلي أو جعلهما بين رجليه حتى يصلي فلا بأس بذلك، ولعل هذا أصلح إن شاء الله حرصا على سلامة المساجد وحرصا أيضا على عدم تنفير المصلين، فإن كثيرا من الناس قد ينفر من المساجد إذا رآها توطأ بالنعال، لأن الفرش تتأثر بأقل شيء بخلاف ما لو كان المسجد من الحصباء والرمل، فإنه لا يتأثر كثيرا، والأمر واسع كما كان الحال في عهد النبي ﷺ وعهد الصحابة ﵃.
стр. 4835
س: يقول السائل: رأيت في جريدة اللواء الإسلامي أنه يمكن الصلاة بالنعلين علما بأن الإنسان يمكن أن يمر ويقف على الأوساخ والنجاسات، فما رأيكم؟ جزاكم الله خيرا حول هذا الموضوع. (١)
ج: قد ثبت عن رسول الله ﵊ أنه كان يصلي في نعليه، وصلى مرة فجاءه جبرائيل فأخبره أن بهما قذرا، فخلعهما
стр. 4836
وجعلهما في يساره، واستمر في صلاته ﵊، فلما سلم قال للناس؛ لأن الناس لما رأوه خلع خلعوا، قال: (لماذا خلعتم نعالكم؟) قالوا: يا رسول الله، رأيناك خلعت نعليك فخلعنا. فقال: «إن جبرائيل أتاني أخبرني بأن فيهما قذرا، أو قال أذى فألقيتهما، فإذا جاء أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن رأى فيهما قذرا أو قال أذى فليمسحهما وليصل فيهما (١)» فهذا هو الدليل وما جاء في معناه على شرعية الصلاة في النعلين، وأنهما يصلى فيهما إذا كانتا نظيفتين، فالواجب على المؤمن إذا أراد دخول المسجد وعليه النعلان فلينظر فيهما، ويتأكد من سلامتهما من الأذى، فإذا كانتا سليمتين من الأذى صلى فيهما، بل يشرع الصلاة فيهما كما صلى فيهما النبي ﷺ ، وكان المسجد في عهده ﷺ من الرمل والحصى، وليس مفروشا، أما الآن بعدما فرشت المساجد وصارت بها الفرش التي تتأثر بالنعال، وما يكون فيها من التراب، وربما قذر ذلك على المصلين ونفرهم من الصلاة فيها فالأولى فيما نعتقد أن يخلعهما، ويجعلهما في مكان حتى يصلي، حتى لا يتأثر بذلك المصلون، وحتى لا تتأثر الفرش
стр. 4837
التي في المساجد، وهذا من باب ترك المستحب خوفا مما هو أشد من ذلك، فالصلاة فيهما مستحبة في أرجح القولين إذا كانتا نظيفتين، لكن قد يترتب على الصلاة فيهما مع الفرش ما هو أشد من ذلك وما هو أخطر من ذلك وهو تقذير الفرش، وتنفير المصلين لا سيما وأكثر الناس لا يبالي بالنعلين ولا يتفقدهما ولا يعتني بهما، أكثر الناس والعامة لا يعتنون بهذا الأمر، وإذا رأوا زيدا وعمرا دخل بنعليه دخلوا ولم يبالوا، فأفضى هذا إلى شر كثير، وقاعدة الشرع المطهر سد الذرائع، فالذي نوصي به هو عدم الصلاة فيهما، في المساجد التي فيها فرش؛ لأنها قد تتقذر بذلك، ولأن أكثر الناس لا يبالي بنعليه وبما فيهما من الأذى، ولهذا قد يسبب مشكلات كثيرة، وتقذيرا للفرش وتنفيرا للمصلين من الصلاة في الجماعة، وهذا أمر لا يحبه الله ولا يرضاه من المؤمن.
стр. 4838
س: هل تجوز الصلاة في الأحذية؟ أجلكم الله. (١)
ج: نعم، بل مستحبة؛ لأن الرسول ﷺ كان يصلي في نعليه ﵊، وأمر بالصلاة في النعلين، وأمر بمخالفة اليهود، قال: «فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم (٢)» لكن بعد
стр. 4839
أن ينظر فيها قبل الدخول في المسجد حتى تكون سليمة ليس فيها أذى، فإذا كانت سليمة ليس فيها أذى فالأمر بالصلاة فيها، لكن بالنظر إلى المساجد التي فرشت بالفرش قد يكون فيها شيء من الأوساخ أو شيء يؤذي المصلين، فالأولى أن تجعل في مكان آخر عند الباب حتى لا يتأذى بها الناس، وما يكون فيها من أوساخ وأتربة ونحو ذلك؛ مراعاة للمصلين وللفرش التي وضعت في المساجد حتى لا يحصل بها تقزيز ولا يحصل للمصلين تنفير لهم من الصلاة في الجماعة.
стр. 4840
س: ألاحظ أن بعض الناس يصلون بأحذيتهم وبعض المحدثين يقولون: إن صلاتهم باطلة. فما هو توجيهكم للطرفين؟ جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم. (١)
ج: الصلاة في الحذاء لا تبطل الصلاة بل هي مستحبة؛ فقد «كان النبي ﷺ يصلي في نعليه، ولما خلع الصحابة في بعض الأيام نعالهم قال: ما لكم خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك. قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا أو قال: أذى فألقيتهما، فإذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر في نعليه، فإن رأى فيهما
стр. 4841
قذرا أو قال أذى فليمسحهما، ويصل فيهما (١)» فالصلاة في النعلين ليس فيها بأس بل هي مستحبة، والذي يقول: إنه لا تصح الصلاة في النعلين. فهو قول بجهل, لا وجه لقولهم إذا كانت النعلان طاهرتين، ليس فيهما بأس، ولكن تركهما إذا كانت المساجد مفروشة، والناس يتقذرون من دخوله بنعليه فإنه يجعلها عند الباب أو في محل آخر ويصلي حافيا حتى لا يقذر عليهم فرشهم، وحتى لا يقع بينه وبينهم شيء، أما إذا كانت المساجد لا تتأثر بذلك لكونها رملية أو بالحصباء فهو ينظر في نعليه، ويعتني بنعليه، لتكون نظيفة سليمة عند دخول المسجد، فالصلاة فيها أفضل، وقد جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم (٢)» لكن في بعض الأحيان يصلي حافيا ﵊، فالأمر واسع.
стр. 4842
س: دار جدال بيننا وبين جماعة حول الصلاة في الحذاء، فالبعض يقول: إن الأمر جائز. وبعضهم يقول غير ذلك، وجهونا جزاكم الله خيرا. (١)
стр. 4843
ج: الصلاة في الحذاء سنة، كان النبي يصلي في نعليه ﵊ وفي خفيه، فالصلاة في الخفين وفي النعلين الطاهرتين سنة، كان يفعله النبي ﷺ ويقول ﵊: «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم (١)» فالمقصود أنها سنة، كان يصلي بنعليه ﵊، لكن على المؤمن إذا قرب من المسجد أن ينظر في نعليه أو خفيه، فإن كان فيهما أذى أزال الأذى ثم دخل، وليس له التساهل في هذا، بل يجب عليه أن ينظر في نعليه أو خفيه حتى يزيل ما بهما من أذى، ثم يصلي فيهما حتى لا يقذر المسجد، ولا يقذر ثيابه، ولما فرشت المساجد الآن فالأفضل خلع النعلين عند الباب، أو في أي مكان لئلا يقذرها بالأتربة أو ببعض الأوساخ التي تساهل فيها الناس؛ لأن أغلب الخلق لا يعتمد عليه ولا يبالي، والناس الآن يتقذرون من أقل شيء، فالذي أنصح به في مثل هذا من أجل تغير الأحوال ووجود الفرش أنه يخلعهما ويجعلهما في مكان حتى يصلي؛ حتى لا يقذر ولا يوسخ الفرش، وحتى لا ينفر الناس من الصلاة بهما.
стр. 4844
باب سجود السهو
١٦٥. حكم سجود السهو
س: هل سجود السهو واجب أم سنة؟ (١)
ج: سجود السهو واجب؛ لأن الرسول أمر بذلك، وإذا كان عن ترك واجب، أو فعل محظور سهوا وجب، كما لو ترك التشهد الأول، أو جلس في الرابعة فنبه وقام ليكمل، أو زاد ثالثة في الفجر، أو رابعة في المغرب، أو خامسة في العشاء ونحوها فإنه يسجد للسهو وجوبا.
стр. 4845
١٦٦. بيان أنواع سجود السهو
س: ما حكم السهو في الصلاة؟ (١)
ج: السهو في الصلاة يقع من الناس، حتى من الأنبياء، ولكن النبي
стр. 4846
بين ﷺ حكم السهو، وهو أقسام وأنواع، فإذا سها المصلي عن التشهد الأول، أو عن التكبيرات؛ بعض التكبيرات التي غير التكبيرة الأولى، غير تكبيرة الإحرام، تكبيرة الركوع أو السجود أو نحو ذلك يسجد للسهو قبل أن يسلم، والحمد لله، إذا كان إماما أو منفردا. أما المأموم فلا يسجد، بل هو تابع لإمامه، أما إن كان السهو لشك، بأن شك الرجل أو المرأة وهو إمام أو منفرد، هل صلى ثنتين أو ثلاثا من الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء فيجعلها ثنتين، يعمل باليقين يعنى الأقل، ثم يكمل ويسجد للسهو سجدتين قبل أن يسلم، فإذا شك في الظهر أو العصر أو العشاء: هل صلى ثلاثا أو أربعا تردد يجعلها ثلاثا، يحتاط، يبني على الأقل ثم يأتي بالرابعة، فإذا فرغ سجد سجدتين قبل أن يسلم، هذا هو المشروع، وإذا نسي التشهد الأول قام إلى الثالثة، ما تشهد التشهد الأول ناسيا وهو إمام أو منفرد سجد للسهو بعد الفراغ قبل أن يسلم، وإن كان مأموما فليس عليه سجود، بل هو متابع لإمامه.
стр. 4847
١٦٧. بيان الأفضل في غالب أنواع السهو
س: ما هو سجود السهو؟ ومتى يتعين؟ وكيف أداؤه؟ وهل هو قبل
стр. 4848
السلام؟ أو بعده؟ وكيف أعمل إذا كنت لا أدري هل سجدت سجدتين، أو سجدة، أو قراءة التحيات قبل الصلاة على النبي أو لا؟ وأغلب هذه الأحوال ظنون. (١)
ج: سجود السهو لمن يغفل عن واجب، إذا فعل شيئا، أو ترك شيئا سهوا يبطل عمده الصلاة- وجب عليه السجود للسهو؛ لأنه مكمل للصلاة، والنبي أمر بسجود السهو ﵊ تكميلا للصلاة، إذا ترك مثلا تسبيحة الركوع والسجود ناسيا وجب عليه سجود السهو على الصحيح من أقوال العلماء؛ لأن الصحيح أن هذه التسبيحات واجبة أقلها تسبيحة واحدة، كذلك إذا ترك التشهد الأول ناسيا وجب عليه سجود السهو في الأصح من أقوال العلماء، كما فعله النبي ﵊، كذلك – مثلا – إذا نسي الركوع وسجد ثم عاد وأتى بالركوع فإنه يكمل صلاته ويسجد للسهو، كذلك إذا نسي ركعة فسلم أو ركعتين فسلم، ثم تنبه أو نبه فإنه يكمل صلاته ويسجد للسهو أيضا، وهذا واجب، والضابط أن كل شيء يبطل عمده الصلاة إذا فعله ساهيا وجب عليه سجود السهو، وهو مخير؛ إن شاء فعله قبل السلام، وإن
стр. 4849
شاء فعله بعد السلام، إذا كمل التشهد والدعاء شرع له سجود السهو قبل أن يسلم، وإن أخره بعد السلام جاز ذلك، لكن الأفضل في غالب أنواع السهو أن يكون قبل السلام، الأفضل أن يكون قبل السلام، فإن سلم عن نقص ركعتين فأكثر، سلم على ثلاث في الظهر أو العصر أو العشاء، أو سلم عن ثنتين في المغرب، أو عن واحدة في الفجر أو الجمعة، ثم نبه فإنه يقوم ويكمل الصلاة، ويجعل سجوده بعد السلام، كما فعله النبي ﷺ ، هذا هو الأفضل، إذا سلم عن نقص ركعتين فأكثر، ثم نبه أو تنبه وكمل صلاته فإن سجوده يكون بعد السلام، سلم ثم يسجد للسهو سجدتين ثم يسلم مرة أخرى هذا هو الفضل، سيما إذا كان سهوه بتسليم عن نقص فالأفضل أن يكون بعد السلام، أما أنواع السهو الأخرى فإنه يكون قبل السلام أفضل؛ مثل: ترك التشهد الأول أو ترك الركوع أو السجود، أو زاد ركعتين في الصلاة، ثم نبه فجلس فإنه يكمل الصلاة، ثم يسجد للسهو قبل أن يسلم، وإن سجد بعد السلام فلا بأس، كذلك مما يكون بعد السلام إذا غلب على ظنه أنه كمل الصلاة، شك هل هي ثلاث أو أربع؟ وغلب على ظنه أنها أربع فبنى على هذا وكمل الصلاة، فإنه يسلم ثم يسجد للسهو بعد ذلك، ثم يسلم؛ لأنه بني على غالب ظنه، وكذلك إذا شك
стр. 4850
هل سجد سجدة أو سجدتين؟ يجعلها سجدة، ويأتي بسجدة ثانية، ويسجد للسهو قبل السلام، مثل: سجد سجدة وشك هل هي الأولى أو الثانية؟ يجعلها الأولى ويأتي بالسجدة الثانية حتى يتيقن من صلاته، ثم إذا أكمل صلاته يسجد للسهو سجدتين، هذا هو المشروع، وإن أخر سجود السهو بعد السلام فلا حرج في ذلك، لكن في حالين الأفضل بعد السلام، في أحد الحالين: إذا سلم عن نقص ركعة أو أكثر ثم نبه، أو تنبه يكمل صلاته، ويسجد للسهو بعد السلام، الحالة الثانية: إذا بنى على غالب ظنه؛ فعل اليقين فبنى على غالب الظن فإنه لا يجوز له على الصحيح، فإذا بنى على غالب ظنه فإنه يكمل الصلاة ويسلم، ثم يسجد للسهو ثم يسلم، وما عدا هذا السجود فهو قبل السلام، هذا هو الأفضل على ظاهر السنة.
стр. 4851
١٦٨. بيان كيفية سجود السهو
س: تقول هذه السائلة: ما كيفية سجود السهو؟ (١)
ج: سجود السهو مثل سجود الصلاة سجدتان مثل سجود الصلاة سواء.
стр. 4852
١٦٩. موجبات سجود السهو في الصلاة
س: رسالة من المستمع: م. ص، من جيزان أبو عريش، أخونا له جمع من القضايا من بينها قضية يقول فيها: ما هي موجبات سجود السهو في الصلاة؟ وأرجو التفصيل في هذا الموضوع، جزاكم الله خيرا. (١)
ج: سجود السهو له أسباب، تارة تكون زيادة في الصلاة، وتارة تكون نقصا، وسجد النبي ﷺ للسهو في عدة مسائل وقع فيها ﵊ سهوا، سجد للسهو لما ترك التشهد الأول ناسيا وقام للثالثة، سجد سجدتين قبل أن يسلم وسجد لما سلم عن نقص، سلم من ثنتين ثم نبه وكمل الصلاة، ثم سجد للسهو بعد السلام سجدتين، وسلم من ثلاث فنبه ثم كمل صلاته، وسجد سجدتين للسهو بعد السلام، وزاد خامسة في بعض صلواته الرباعية فنبه بعد السلام وسجد سجدتين، وقال ﵊: «إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني (٢)» فسجود السهو يكون إما
стр. 4853
بنقص وإما بزيادة كما سمعت، فإذا زاد ركعة أو ركوعا أو سجودا ساهيا فإنه ينبه، إذا كان إماما ينبهه المأمومون على سهوه، ويرجع إلى تنبيههم إذا لم يكن عنده يقين فيما فعل وعليه سجود السهو قبل السلام أو بعده، والأفضل قبل السلام في جميع صور السهو، إلا إذا كان سهوه عن نقص ركعة فأكثر فإن سجوده يكون بعد السلام أفضل، وهكذا إذا بنى على غالب ظنه فإنه يسجد للسهو بعد السلام أفضل؛ في حديث ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، وليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين (١)» بعد السلام، وبهذا يعلم أنه يشرع له سجود السهو، بل يجب عليه إذا فعل ما يبطل عمله في الصلاة؛ بزيادة أو نقص إذا فعله ساهيا، فإذا ترك سجدة من السجدات أو ركوعا أو ركعة أو أكثر فإنه ينبه كما تقدم، وعليه أن يرجع إلى الصواب ويكمل صلاته، ويسجد
стр. 4854
للسهو قبل السلام إلا في حالتين؛ إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر فإنه يسجد للسهو بعد السلام. والحال الثاني: إذا بنى على غالب ظنه وأتم الصلاة على غالب ظنه فإنه يكمل، ويسلم ثم يسجد سجدتين بعد السلام، أما إذا شك في صلاته وليس عنده ظن غالب فإنه يبني على اليقين، ثم يسجد سجود السهو سجدتين قبل أن يسلم؛ لقوله ﷺ في حديث أبي سعيد: إذا شك أحدكم في صلاته فليبن على الأقل، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإذا شك هل صلى ثنتين أو ثلاثا يجعلها ثنتين، وإذا شك هل هي ثلاث أو أربع يجعلها ثلاثا ويكمل، في هذا حديث أبي سعيد: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى تماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان (١)» خرجه مسلم في الصحيح. هذا هو المشروع، بل الواجب على المؤمن والمؤمنة عند السهو، إذا شك في صلاته، ولم يكن له غلبة ظن فإنه يبني على اليقين، يعني الأقل،
стр. 4855
ويكمل صلاته على ذلك احتياطا للصلاة، فإذا شك هل سجد سجدة أو سجدتين؟ يجعلها سجدة، يأتي بالسجدة الثانية ويكمل صلاته، وإذا شك هل صلى ثنتين أو ثلاثا يجعلهما ثنتين ويكمل صلاته؛ لأن هذا هو اليقين، وهذا هو الاحتياط للصلاة، ثم إن كان في صلاة قد شك قبل السلام كبر وسجد سجدتين للسهو مثل سجود الصلاة، سجود السهو مثل سجود الصلاة سواء، يقول فيها: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. ويدعو فيها مثل سجود الصلاة سواء بسواء، ثم يسلم، أما إذا كان عنده غالب ظن؛ شك هل صلى ثنتين أو ثلاثا لكن الغالب أنها ثلاث يجعلها ثلاثا، ويكمل ويسلم ثم يسجد سجدتين بعد السلام، إلا إذا كان إماما ونبهه المأمومون فإنه يرجع إلى تنبيههم أوثق من ظنه، أما إذا سها عن شيء مستحب ليس بواجب فلا يلزمه سجود السهو، مثل: سها عن رفع اليدين عند الإحرام أو عند الركوع، أو سها وتورك في التشهد الأول، أو سها فافترش في التشهد الأخير في الرباعية أو الثلاثية، كل هذا لا يلزمه سجود السهو؛ لأنه ليس بواجب، وإن سجد فلا بأس في السهو.
стр. 4856
س: متى يجب سجود السهو؟ وكيف يكون؟ (١)
ج: سجود السهو إذا ترك واجبا، أو فعل محرما سهوا وجب السجود، أما إذا ترك مستحبا فلا يلزمه السجود، لو نسي الاستفتاح، أو نسي الدعاء في السجود، أو نسي رفع اليدين لا يلزمه السجود، إنما السجود إذا ترك واجبا سهوا مثل ترك التشهد الأول، أو قام أو نسي سجدة، ثم أتى بالركعة التي تليها وكمل الصلاة، وزاد ركعة، المقصود إذا كان ترك واجبا سهوا وجب عليه السجود، مثل ترك: سبحان ربي الأعلى. في السجود، سبحان ربي العظيم. في الركوع، ربنا ولك الحمد عند الرفع من الركوع، التكبيرات عند السجود والرفع منه، كل هذا إذا نسيه سجد له في آخر الصلاة قبل أن يسلم أفضل، وهكذا لو ترك التشهد الأول، أما إذا ترك ركنا مثل السجود في الصلاة، أو مثل الركوع ولم يذكره إلا بعد ذلك قامت الركعة التي بعدها مقام الركعة التي تركها منها، وضاعت عليه الركعة التي ترك سجودها وركوعها، وقامت الركعة التي بعدها مقامها، ثم يأتي بركعة زائدة، إذا كملها سجد للسهو ثم سلم، وهذا واجب أيضا لأن الإنسان قد ينسى الركوع أو
стр. 4857
ينسى السجود ولا ينبه، ثم يتنبه أو ينبه بعد ذلك، فيأتي بركعة كاملة بدلا من الركعة التي ترك سجودها، أو ركوعها، أما إن نبه في الحال أنه لم يركع وهو هاو للسجود يعد، يقف ثم يركع، أو نبه أنه لم يسجد للثانية يسجد في الحال، إذا نهض ونبه يجلس ويقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي. ثم يسجد السجدة الثانية، ويسجد للسهو في آخر الصلاة.
стр. 4858
س: يقول السائل: حدثونا عن مستوجبات السهو وصفته. (١)
ج: سجود السهو مثل سجود الصلاة؛ سجدتان مثل سجود الصلاة، يقول فيهما: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. يدعو مثل سجود الصلاة سواء بسواء، يكبر عند الهوي، ويكبر عند الرفع، يكبر عند السجدة الثانية، ويكبر عند الرفع مثل سجود الصلاة سواء بسواء بالتكبير وبالطمأنينة وبالتسبيح وبالدعاء، الحكم واحد، وهو إذا زاد في الصلاة سهوا أو نقص سهوا، إذا ترك بعض الواجبات سهوا، أو بعض الأركان سهوا وأتى بها، أو زاد ركعة، أو زاد سجودا سهوا، الإمام أو المنفرد يلزمه سجود السهو؛ مثلا: إذا قام لخامسة في الظهر أو العصر، أو قام
стр. 4859
إلى رابعة في المغرب، أو قام إلى ثالثة في الفجر أو الجمعة، ثم نبهه الناس أو تنبه ورجع- يسجد للسهو، وهكذا لو زاد سجدة ثالثة ناسيا يسجد للسهو، وهكذا لو زاد ركوعا ناسيا يسجد للسهو، وهكذا لو ترك التسبيح: سبحان ربي العظيم. في الركوع أو: سبحان ربي الأعلى. في السجود ناسيا- يسجد للسهو مثل المنفرد، لكن الشيء المستحب لا يجب السجود، لو ترك مثلا: ما سبح إلا مرة أو مرتين ما عليه سجود، وكذلك مثلا: ما قرأ سورة بعد الفاتحة ما يلزمه سجود السهو؛ لأنها سنة مستحبة، وهكذا لو نسي: ربنا ولك الحمد. ولو نسي: رب اغفر لي. بين السجدتين ما يلزمه شيء، إذا كان مأموما ما عليه شيء، لكن إذا كان إماما؛ نسي واجبا يلزمه سجود السهو، مثل لو قال: ربنا ولك الحمد. ونسي أن يكمل حمدا كثير طيبا. أو نسي أن يكرر: رب اغفر لي. قالها مرة لا يلزمه سجود؛ لأنها لا تعتبر واجبا والحمد لله، فالواجب أتى به، ولكن لو نسي الزيادة المستحبة هذا ليس عليه سجود سهو، وهكذا المأموم لو نسي الواجب الذي عليه: رب اغفر لي. أو سبحان ربي الأعلى. أو: سبحان ربي العظيم. وهو مأموم ليس عليه سجود سهو؛ لأنه تبع لإمامه، أما الجميع؛ الإمام والمنفرد والمأموم لو تركوا شيئا مستحبا ليس عليهم شيء، المستحب مثل قراءة سورة زائدة على
стр. 4860
الفاتحة، هذه مستحبة، ليس عليها سجود سهو، لو ترك الجهر؛ ما جهر بصلاة المغرب والعشاء، نسي الجهر لا يلزمه شيء، أو جهر بالسريات كالظهر والعصر ناسيا لا يلزمه سجود سهو، لأن هذا كله مستحب، فالحاصل أن سجود السهو إنما يلزم إذا ترك واجبا، أو ركنا سهوا، فالواجب يسقط بالسهو وعليه سجود سهو، والركن لا بد أن يأتي به وعليه سجود سهو، لو ترك السجود – مثلا – يأتي بالسجود، يرجع يأتي بالسجود، أو نسي الركوع؛ هوي يرجع يأتي بالركوع وعليه سجود السهو، الركن لا بد منه، يأتي به فإن نسيه بالكلية حتى شرع بالثانية سقطت الركعة الأولى، قامت الأخرى مقامها؛ لأنه أهمل ركنا لا بد منه، أما الواجب تسبيح الركوع أو السجود، ورب اغفر لي بين السجدتين، وقول: ربنا ولك الحمد وسمع الله لمن حمده- كل هذه واجبات، متى تركها سهوا سقطت، الإمام والمنفرد، وهكذا المأموم لو تركها سقطت عنه، لكن الإمام يسجد للسهو والمنفرد يسجد للسهو، والمأموم لا يسجد للسهو إذا ترك واجبا سهوا؛ لأنه تابع لإمامه، لكن الإمام والمنفرد يسجدان للسهو، لو نسي: رب اغفر لي. وسبحان ربي الأعلى في السجود، أو سبحان ربي العظيم في الركوع هذا يسجد للسهو، والإمام والمنفرد كما تقدم.
стр. 4861
١٧٠. حكم سجود السهو وكيفية السلام منه
س: ما حكم سجود السهو؟ وما الذي يقال في السجود؟ ومتى يكون السجود قبل السلام؟ ومتى يكون بعد السلام؟ وإذا كان بعد السلام هل يكون السلام يمينا فقط، أم يمينا وشمالا؟ (١)
ج: سجود السهو واجب، إذا كان لترك واجب أو لفعل محظور، فإنه يجب عليه أن يسجد للسهو؛ لأن الرسول أمر بذلك وفعله، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي (٢)» ويقول مثل ما يقول في سجود الصلاة: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. ويدعو، ويجوز قبل السلام وبعد السلام، لكن قبل السلام أفضل إلا في حالين:
إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة، أو أكثر فإنه يسجد بعد السلام، لأن الرسول ﷺ سجد بعد السلام لما سلم عن نقص ركعة، وفي رواية: نقص ركعتين سجد بعد السلام، ويسلم عن يمينه وشماله.
وهكذا إذا ما بنى على غالب ظنه سجد بعد السلام، إذا غلب على ظنه أنه صلى ثلاثا وجعلها
стр. 4862
ثلاثا، غلب على ظنه أنها أربع وجعلها أربعا فإنه يسجد بعد السلام، وهكذا إذا سجد وسلم عن يمينه وشماله في جميع أنواع سجود السهو، يسلم عن يمينه وشماله، هكذا فعل النبي ﷺ .
стр. 4863
١٧١. كيفية سجود السهو للزيادة أو النقصان
س: حدثوني عن سجود السهو في الصلاة بالنسبة للزيادة، وبالنسبة للنقصان في الصلاة. (١)
ج: سجود السهو يجوز قبل السلام وبعد السلام في جميع السهو، إن سجد قبل السلام كفى، وإن سجد بعد السلام كفى، لكن الأفضل أن يكون قبل السلام، هذا هو الأفضل إلا في حالتين:
إحداهما: إذا بنى على غالب ظنه، إذا شك في ثنتين أو ثلاث هل صلى ثنتين أو ثلاثا، وبنى على غالب ظنه صلى ثنتين، يبني يكمل، أو كان غالب ظنه أنه صلى ثلاثا يكمل، فهذا الأفضل أن يكون سجوده بعد السلام إذا بنى على غالب ظنه.
والحال الثانية: إذا سلم عن نقص، سلم عن ثنتين أو لثلاث في الرباعية ساهيا ثم تنبه وكمل فهذا سجود السهو، يكون بعد السلام
стр. 4864
أفضل، وما سوى ذلك فالسجود قبل السلام أفضل، وبكل حال السجود قبل السلام، أو بعد السلام في جميع الصور كله صحيح، والحمد لله.
стр. 4865
١٧٢. بيان مواضع وجوب سجود السهو
س: السائلة: ص. ى. من سوريا تقول: حدثونا عن سجود السهو وسجود التلاوة متى يجب؟ (١)
ج: سجود السهو يجب إذا ترك الإمام واجبا سهوا، أو فعل محرما سهوا، يجب سجود السهو؛ لقوله ﷺ : «هاتان السجدتان لمن لا يدري زاد في صلاته أو نقص فيتحرى الصواب فيتم ما بقي ثم يسجد سجدتين (٢)» والسنة للإمام والمنفرد إذا أتى بشيء مما حرم الله في الصلاة ساهيا أن يسجد للسهو؛ كأن يتكلم ساهيا، أو يزيد ركعة ساهيا، أو يزيد سجدة ساهيا يسجد للسهو قبل أن يسلم بعدما يفرغ من التحيات والدعاء، يسجد للسهو. وإن سجدهما بعد السلام فلا بأس، وهكذا لو ترك واجبا ساهيا، ترك قول: سبحان ربي الأعلى في السجود، أو سبحان ربي العظيم في الركوع، أو رب اغفر لي بين
стр. 4866
السجدتين فإنه يسجد للسهو قبل أن يسلم، أو ترك التشهد الأول ناسيا وقام للثالثة يسجد للسهو قبل أن يسلم، وإن سجد بعد السلام فلا حرج.
стр. 4867
س: من الأفلاج السائل: س. ط. يقول: سماحة الشيخ، متى يكون سجود السهو قبل السلام؟ ومتى يكون بعده؟ جزاكم الله خيرا. (١)
ج: السجود قبل السلام، هذا هو الأفضل إلا في حالتين:
إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة، أو أكثر ثم نبه أو تنبه يكمل الصلاة، ثم يسلم ثم يسجد سجدتين كما فعل النبي ﷺ في حديث عمران وذي اليدين.
الحال الثاني: إذا بنى على غالب ظنه، إذا شك في صلاته وبنى على غالب ظنه، فإنه يسجد للسهو بعد السلام، أما إن بنى على اليقين فإن السجود يكون قبل السلام، لحديث ابن عباس، ولحديث ابن مسعود: لما أمر النبي ﷺ بأنه «إذا شك أحد في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين (٢)» بعد السلام، أما إذا بنى على اليقين فإنه يسجد قبل السلام؛ لحديث أبي
стр. 4868
سعيد: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم (١)» فإذا بنى على اليقين، وطرح الشك فإنه يسجد للسهو قبل السلام، أما إذا بنى على غالب ظنه، شك هل هي ثنتان أو ثلاث، وغلب على ظنه أنها ثلاث يجعلها ثلاثا ويكمل، ويقرأ التحيات ثم يسلم ثم يسجد للسهو؛ لأنه بنى على غالب ظنه.
стр. 4869
س: تسأل الأخت وتقول: متى يكون سجود السهو قبل السلام؟ ومتى يكون بعده؟ أفتونا مأجورين. (١)
ج: السجود للسهو يكون قبل السلام، إلا في حالتين:
إحداهما: إذا سلم المصلي عن نقص ركعة، أو أكثر ناسيا فإنه يكمل ثم يسجد للسهو بعد السلام. هذه الحالة الأولى، إذا سلم عن نقص ركعة أو أكثر، ثم تنبه أو نبه فإنه يكمل صلاته، ثم يقرأ التحيات، ويكمل التشهد ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين بعد السلام، هذا هو الأفضل كما فعله النبي ﷺ لما سلم عن نقص.
стр. 4870
الحال الثاني: إذا أشكل عليه، وبنى على غالب ظنه في الصلاة، يعني أشكل هل صلى ثلاثا أو أربعا، وغلب على ظنه أنه صلى أربعا فإنه يسلم بعد الفراغ، ثم يسجد للسهو، أو غلب على ظنه أنه صلى ثلاثا يبني على ثلاث، ثم يكمل الصلاة، ثم يسجد للسهو بعد السلام، إذا بنى على غالب ظنه. أما إذا بنى على اليقين، عاملا باليقين فإن السجود يكون قبل السلام.
الحاصل أنه في حالتين يسجد بعد السلام؛ إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة أو أكثر فإن السجود يكون بعد السلام أفضل، كما فعله النبي ﷺ . الحال الثانية: إذا بنى على غالب ظنه، ما هو بعلم اليقين، بنى على غالب ظنه فإنه يؤجل سجود السهو حتى يسلم، ثم يسجد للسهو بعد ذلك.