السجدتين فإنه يسجد للسهو قبل أن يسلم، أو ترك التشهد الأول ناسيا وقام للثالثة يسجد للسهو قبل أن يسلم، وإن سجد بعد السلام فلا حرج.
стр. 4867
س: من الأفلاج السائل: س. ط. يقول: سماحة الشيخ، متى يكون سجود السهو قبل السلام؟ ومتى يكون بعده؟ جزاكم الله خيرا. (١)
ج: السجود قبل السلام، هذا هو الأفضل إلا في حالتين:
إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة، أو أكثر ثم نبه أو تنبه يكمل الصلاة، ثم يسلم ثم يسجد سجدتين كما فعل النبي ﷺ في حديث عمران وذي اليدين.
الحال الثاني: إذا بنى على غالب ظنه، إذا شك في صلاته وبنى على غالب ظنه، فإنه يسجد للسهو بعد السلام، أما إن بنى على اليقين فإن السجود يكون قبل السلام، لحديث ابن عباس، ولحديث ابن مسعود: لما أمر النبي ﷺ بأنه «إذا شك أحد في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين (٢)» بعد السلام، أما إذا بنى على اليقين فإنه يسجد قبل السلام؛ لحديث أبي
стр. 4868
سعيد: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم (١)» فإذا بنى على اليقين، وطرح الشك فإنه يسجد للسهو قبل السلام، أما إذا بنى على غالب ظنه، شك هل هي ثنتان أو ثلاث، وغلب على ظنه أنها ثلاث يجعلها ثلاثا ويكمل، ويقرأ التحيات ثم يسلم ثم يسجد للسهو؛ لأنه بنى على غالب ظنه.
стр. 4869
س: تسأل الأخت وتقول: متى يكون سجود السهو قبل السلام؟ ومتى يكون بعده؟ أفتونا مأجورين. (١)
ج: السجود للسهو يكون قبل السلام، إلا في حالتين:
إحداهما: إذا سلم المصلي عن نقص ركعة، أو أكثر ناسيا فإنه يكمل ثم يسجد للسهو بعد السلام. هذه الحالة الأولى، إذا سلم عن نقص ركعة أو أكثر، ثم تنبه أو نبه فإنه يكمل صلاته، ثم يقرأ التحيات، ويكمل التشهد ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين بعد السلام، هذا هو الأفضل كما فعله النبي ﷺ لما سلم عن نقص.
стр. 4870
الحال الثاني: إذا أشكل عليه، وبنى على غالب ظنه في الصلاة، يعني أشكل هل صلى ثلاثا أو أربعا، وغلب على ظنه أنه صلى أربعا فإنه يسلم بعد الفراغ، ثم يسجد للسهو، أو غلب على ظنه أنه صلى ثلاثا يبني على ثلاث، ثم يكمل الصلاة، ثم يسجد للسهو بعد السلام، إذا بنى على غالب ظنه. أما إذا بنى على اليقين، عاملا باليقين فإن السجود يكون قبل السلام.
الحاصل أنه في حالتين يسجد بعد السلام؛ إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة أو أكثر فإن السجود يكون بعد السلام أفضل، كما فعله النبي ﷺ . الحال الثانية: إذا بنى على غالب ظنه، ما هو بعلم اليقين، بنى على غالب ظنه فإنه يؤجل سجود السهو حتى يسلم، ثم يسجد للسهو بعد ذلك.
стр. 4871
س: حدثونا عن سجود السهو متى يكون قبل السلام؟ ومتى يكون بعده؟ (١)
ج: سجود السهو السنة أن يكون قبل السلام؛ لأنه جزء من الصلاة، السنة أن يكون قبل السلام، هذا هو السنة إلا في حالين؛ إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة أو أكثر، ثم نبه أو تنبه فإنه يكمل صلاته ويسلم ثم
стр. 4872
يسجد للسهو، كما جرى للنبي ﷺ في قصة ذي اليدين، كمل الصلاة ثم سلم ثم سجد للسهو ﵊، هذا هو الأفضل، وإذا سجد قبل السلام أجزأه، لكن هذا هو الأفضل، إذا سلم عن النقص ركعة أو أكثر ثم نبه أو تنبه، وقضى ما عليه فإنه يتمم الصلاة، ويسلم ثم يسجد للسهو سجدتين، يكبر ويسجد ويرفع ويكبر، وهكذا يكبر عند السجود وعند الرفع وعند السجدة الثانية وعند الرفع ثم يسلم.
الحال الثاني: إذا غلب على ظنه يعنى إذا بنى على غالب ظنه، فإنه يكون السجود بعد السلام، هذا هو الأفضل؛ لما ثبت في الصحيح من حديث ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين (١)» هكذا جاء في البخاري، إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين، وإذا شك في ثلاث أو أربع أو غلب على ظنه أنها أربع، وأتم على أنه أربع يكون سجوده بعد السلام أفضل، وهكذا في الفجر وفي المغرب إذا بنى على
стр. 4873
غالب ظنه صلى وأتم الركعة التي هو فيها الأولى، أو الثانية في الفجر وغلب على ظنه أنها الثانية فإنه يكمل، ويسجد سجود السهو بعد السلام، وهكذا في المغرب شك بعد الثانية هل هي الثالثة أو الثانية، وغلب على ظنه أنها الثالثة يكمل ويسجد للسهو بعد السلام، المقصود أن سجود السهو إذا كان قد بنى على غالب ظنه يكون بعد السلام في جميع الصلوات الخمس، أما إذا كان عنده التردد وبنى على اليقين، فإن السجود يكون قبل السلام، هذا هو الأفضل، يسجد سجود السهو قبل أن يسلم إذا بنى على اليقين، أما إذا بنى على غالب ظنه فإن الأفضل له سجوده بعد السلام، وإن سجد قبل السلام فلا حرج.
стр. 4874
س: السائل من الأردن د. هـ. م. خ. يقول: هل تكون سجدة السهو قبل التسليم في الركعة الأخيرة أم بعده؟ جزاكم الله خيرا. (١)
ج: سجود السهو السنة فيه أن يكون قبل التسليم، قبل أن يسلم إلا في حالين:
إحداهما: إذا سلم عن نقص، كأن يسلم من ثلاث في الظهر، أو العصر أو العشاء، أو يسلم من ثنتين في المغرب، أو من واحدة في
стр. 4875
الفجر أو الجمعة، فهذا الأفضل أن يكون بعد التسليم، كما فعله النبي ﵊.
والحال الثاني: من بنى على غالب ظنه واجتهد فإن الأفضل أن يكون سجوده بعد السلام؛ لحديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ ، أنه قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين (١)» بعد السلام، فإذا بنى على أغلب ظنه فإنه يسجد سجدتين بعد السلام لهذا الحديث، ومعنى ذلك أنه إذا شك هل هو في الثالثة أو الرابعة في الظهر، أو العصر أو العشاء، غلب على ظنه أنه في الرابعة فإنه يكمل، ويسجد للسهو بعد السلام، وهكذا في المغرب لو شك هل هو في الثانية أو الثالثة بنى على غلبة ظنه، ولم ينبه فإنه يسجد للسهو بعد السلام، أما إذا كان عنده تردد وليس عنده غلبة ظن فيبني على اليقين، شك هل هو في الثانية أو في الثالثة يكون في الثانية، يبني على أنه في الثانية، وإذا شك هل هو في الثالثة أو الربعة، وليس عنده غلبة ظن فإنه يتبع اليقين، فيجعلها الثالثة ثم يكمل صلاته، ويسجد للسهو قبل السلام.
стр. 4876
س: متى يكون سجود السهو قبل التسليم، ومتى يكون بعده؟ وما
стр. 4877
الحكم لو حدث سهو يوجب السجود قبل التسليم، وسهو يوجب السجود بعد التسليم؟ (١)
ج: أولا سجود السهو جائز قبله وبعده، هذا أمر واسع بحمد الله سواء سجد قبل التسليم أو بعد التسليم، كله واسع والحمد لله، لكن الأفضل أن يكون قبل التسليم هذا هو الأفضل؛ لأنه جزء من الصلاة، فالأفضل أن يكون قبل التسليم إلا في حالتين:
إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر، مثل لو سلم من ثنتين، أو سلم في الرباعية من ثلاث، فتنبه فإنه يكمل ثم يسجد للسهو بعد السلام كما فعله النبي ﷺ .
الحالة الثانية: إذا بنى على غالب ظنه أن الصلاة كاملة يسجد للسهو بعد السلام، أو بنى على غالب ظنه أنها ناقصة، فزاد ركعة على أنها ناقصة، ولم ينبه فإنه يسجد للسهو بعد السلام، هذا هو الأفضل؛ لحديث ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم
стр. 4878
ليسجد سجدتين (١)» فجعل السجود بعد السلام إذا بنى على أغلب ظنه، وما سوى ذلك فإنه يكون قبل السلام، هذا هو الأفضل.
ولو سجد قبل السلام لما للأفضلية فيه بعد السلام- أجزأ، ولو أخر سجود ما قبل السلام إلى ما بعد السلام- أجزأ، والأمر واسع بحمد الله؛ لأن الأحاديث كلها تدل على هذا المعنى.
ولو اجتمع سهوان أحدهما يقتضي ما قبل السلام، والثاني بعد السلام سجد قبل السلام وكفى، والحمد لله، وإن أخر فلا بأس.
стр. 4879
س: يقول هذا السائل: متى يكون سجود السهو بعد السلام؟ ومتى يكون قبله؟ (١)
ج: السجود قبل السلام هذا هو الأفضل إلا حالتين؛ إحداهما: إذا بنى على غالب ظنه الأفضل يكون بعد السلام، والحالة الثانية إذا سلم عن نقص ركعة أو ركعتين، ثم تنبه يكمل ثم يسلم، ثم يسجد للسهو هذا هو الأفضل في هاتين الحالتين، وما سوى ذلك يكون قبل السلام.
стр. 4880
س: تسأل الأخت وتقول: هل سجود السهو قبل التسليم أم بعده؟
стр. 4881
وإن كان قبله كما أعلم فهل يقرأ بعده شيئا من التشهد أو يسلم مباشرة؟ (١)
ج: السجود يختلف: سجود السهو تارة كذا، وتارة كذا، الأفضل أن يكون قبل السلام، ولا يقرأ بعده شيئا؛ ينهي التشهد والدعاء، وإذا كمل سجد للسهو سجدتين قبل أن يسلم، هذا في أغلب السهو، ويشرع أن يكون السجود بعد السلام في حالين:
إحداهما: إذا سلم عن نقص، سلم عن بعض النقص، ركعة أو ركعتين ثم نبهوه، يكمل ثم يسلم ثم يكون سجوده بعد السلام، هذا أفضل، وإن سجد قبل السلام فلا بأس.
والحال الثاني: إذا بنى على غالب ظنه، يعني كمل الصلاة على غالب ظنه فإنه يسجد للسهو بعد السلام، أما إذا شك هل صلاته ناقصة أو كاملة، وغلب على ظنه أنها كاملة ما نقص منها شيء فإن هذه الغلبة توجب عليه سجود السهو، لكن يكون بعد الصلاة أفضل؛ لأنه ورد في حديث ابن مسعود فيمن سها، قال عن النبي ﷺ :
стр. 4882
«فليتحر الصواب، وليتم عليه، ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين (١)» ولما سها وسلم من ركعتين، ﷺ ونبهه الناس كمل صلاته ثم سلم، ثم سجد للسهو بعد ذلك، وفي واقعة أخرى سلم من ثلاث، فنبه فكمل صلاته ثم سجد للسهو بعد ذلك ﵊.
стр. 4883
١٧٣. وقت سجود السهو
س: إذا سهوت في صلاة ما فإنني أعلم أنه يجب علي أن أسجد سجود السهو، متى أسجده؟ جزاكم الله خيرا. (١)
ج: هذا فيه تفصيل: إذا سهوت في العدد وجب عليك البناء على اليقين، وأن يكون السجود سجدتين قبل السلام، فإذا شككت هل صليت ثنتين أم ثلاثا جعلتها ثنتين وكملت الصلاة، أو سهوت هل صليت ثلاثا أم أربعا في العشاء أو الظهر أو العصر جعلتها ثلاثا، وبنيت على اليقين، ثم أتيت بالرابعة، وإذا كملت صلاتك سجدت للسهو سجدتين قبل أن تسلم، أما إن كان السهو نوعا آخر بأن نسيت التشهد
стр. 4884
الأول، وقمت إلى الثالثة، ما جلست للتشهد الأول، أو نسيت: سبحان ربي الأعلى في السجود، أو نسيت أن تقول: سبحان ربي العظيم في الركوع، أو نسيت بعض التكبيرات غير تكبيرة الإحرام، وأنت منفرد أو إمام فإنك تسجد سجود سهو قبل السلام سجدتين؛ لأن الرسول ﷺ لما ترك التشهد الأول في بعض صلواته سجد للسهو قبل أن يسلم- سجدتين، ﵊، وهناك أنواع أخرى من السهو لها أحكامها، مثل من زاد ركعة هذا يلزمه الرجوع إذا تنبه أو نبه، فإن لم يرجع بطلت صلاته؛ لأنه زاد زيادة متعمدا لها، إذا نبهه اثنان أو أكثر ولم يرجع بطلت صلاته، إلا أن يتيقن صواب نفسه، يعتقد خطأهم، فإذا تيقن صواب نفسه، وأن المنبه مخطئ فلا حرج عليه، يكمل، والناس يعتقدون أنه زائد يجلسون، لا يتابعونه، فلهم اعتقادهم وله اعتقاده، فإذا اعتقدوا أنه قام إلى خامسة في الظهر، أو العصر أو العشاء يجلسون أو إلى رابعة في المغرب، أو إلى ثالثة في الفجر أو الجمعة يجلسون ولا يتابعونه، فإذا سلم سلموا معه بعد ذلك، أما إذا كان ساهيا فلما نبهوه تنبه ورجع فإنه يتشهد، وإذا فرغ من التشهد سجد سجدتين للسهو قبل السلام أو بعده، وقبله أفضل وبذلك تتم صلاته بهذا السجود، وتنجبر الصلاة بهذا السجود؛ لأن الرسول قال في بعض الأحاديث: «إن
стр. 4885
كان صلى تماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان (١)» وإن كان ناقصا جبرن له صلاته، فالمقصود أنه إن كان صلى صلاة تامة فهو مأجور على سجود السهو، وفيه إرغام الشيطان، وإن كان النقص كان جابرا، وهناك نوع آخر وهو أن يسلم عن نقص، يسلم ثلاثا في الظهر أو العصر أو العشاء، أو يسلم من ثنتين في المغرب أو من واحدة في الفجر، ثم ينبه فهذا يقوم ويكمل، وإذا كمل سلم، ثم سجد للسهو بعد ذلك؛ لأن الرسول لما سها في صلاته وسلم عن نقص، ونبه كمل صلاته وسلم ثم سجد للسهو، ﵊، فهذا هو الأفضل في هذه الحال، أن يكون السجود بعد السلام، ولو سجد قبل السلام أجزأ، لكن كونه يتحرى فعل النبي ﷺ ، ويسجد كما سجد بعد السلام يكون هذا هو الأفضل.
стр. 4886
١٧٤. حكم من نسي الجلوس للتشهد الأول
س: يقول السائل: إذا صلى الشخص الصلاة، ولنفرض مثلا أنه صلى صلاة المغرب، فأتم الركعتين الأوليين، ولكنه لم يجلس للتشهد
стр. 4887
الأول بسبب النسيان، فما عليه في هذه الحالة؟ (١)
ج: إذا لم يجلس للتشهد الأول سجد للسهو سواء كان في المغرب، أو الظهر أو العصر أو العشاء، المقصود أنه إذا ترك التشهد الأول ناسيا يجب عليه سجود السهو؛ الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعا، لكن لو تنبه أو نبه قبل أن يستتم قائما رجع وجلس، وأتى بالتحيات، فإن استتم قائما ولم ينتبه ولم ينبه كمل صلاته والحمد لله، وقد وقع هذا للنبي ﷺ ، فإنه قام من التشهد الأول ناسيا، فلما أنهى صلاته وكملها سجد سجدتين قبل أن يسلم للسهو، فالأمة تبع له، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢) الإمام والمنفرد إذا ترك التشهد الأول ولم ينتبه ولم ينبه حتى استتم قائما فإنه يكمل صلاته، ويسجد للسهو قبل أن يسلم، فإن نبه ورجع قبل أن يكمل الصلاة فلا بأس، كفى وعليه سجود السهو، ولكن عدم رجوعه أولى، ويكمل صلاته، أما إن شرع في القراءة يحرم عليه الرجوع، لا يرجع يستمر حتى يكمل ثم يسجد للسهو، أما المأموم فلا شيء عليه، المأموم
стр. 4888
تابع لإمامه، إذا كان غير مسبوق بل دخل معه في أول الصلاة، صار يفكر، وقام وإمامه جالس للتشهد الأول وقام يجلس، يعود مع الإمام ولا عليه شيء، ليس عليه سجود السهو، وهكذا لو زاد سجدة ناسيا أو ركوعا ناسيا لا تبطل صلاته، يتابع صلاته، وليس عليه سجود للسهو؛ لأنه تابع لإمامه، وهكذا لو نسي: سبحان ربي الأعلى في السجود، وسبحان ربي العظيم في الركوع، وهو مأموم ليس عليه سجود للسهو، تابع لإمامه، يتحملها عنه الإمام.
стр. 4889
س: إذا صلى أحد، ونسي التشهد الذي بين الركعتين، وقام وكبر ثم تذكر بعد ذلك فهل يجلس للتشهد أم يكمل الركعة؟ وكيف يتمها؟ جزاكم الله خيرا. (١)
ج: إذا ترك الإمام التشهد الأول، أو المنفرد ولم يذكر إلا بعد أن استتم قائما فالأفضل له أنه يكمل الصلاة، ثم يسجد للسهو سجدتين قبل أن يسلم، كما فعله النبي ﵊، أما إن ذكر حين القيام أو ذكروه؛ نبهوه يرجع ويجلس، ويأتي بالتشهد ثم يقوم ويكمل صلاته ويسجد للسهو بعد ذلك، ولو رجع جهلا منه فلا حرج عليه،
стр. 4890
صلاته صحيحة ويسجد للسهو كذلك، وإذا تذكر أنه نسي التشهد، أو شك فإنه يسجد سجود السهو، أما إذا تذكر أنه تركه فإنه يسجد، وأما إذا تردد فالأصل أنه يسلم.
стр. 4891
س: إذا صلى أحد صلاة الظهر، وفي الركعتين الأوليين قام، ولم يجلس للتشهد الأول هل يرجع ليؤدي التشهد الأول، أم يواصل صلاته؟ (١)
ج: السنة أنه يواصل، فإذا كمل صلاته سجد سجدتين قبل أن يسلم للسهو، إذا استتم قائما ولم يذكر إلا بعد استتمامه قائما فالسنة له أن يواصل، فإذا فرغ من التشهد والدعاء سجد سجدتين للسهو قبل أن يسلم، كما فعل النبي ﷺ ، فإنه في صلاة الظهر، أو العصر نسي التشهد الأول وقام، وقام الناس معه، فلما قضى صلاته ﵊ سجد سجدتين للسهو قبل أن يسلم مكان ما نسي من الجلوس، ﵊، هذا هو السنة، لكن لو رجع وتشهد فلا شيء عليه، لكن السنة له والفضل له أن يستمر.
стр. 4892
س: من سها في صلاته، وقام من الركعة الثانية قبل أن يتشهد ولم
стр. 4893
يذكر إلا وهو في الركعة الثالثة هل يعود ويجلس للتشهد؟ وإذا ذكر قبل أن يعتدل قائما هل يعود ويتشهد؟ وفي كلتا الحالتين هل يسجد للسهو؟ (١)
ج: إذا قام عند التشهد الأول وذكر في أثناء القيام يرجع، يلزمه الرجوع ويتشهد ويسجد للسهو كما فعله النبي ﷺ ، فإنه قام للتشهد الأول ولم يرجع، وسجد سجدتين للسهو قبل أن يسلم لا بأس، أما إذا شرع في القراءة؛ ما ذكر إلا بعد الشروع في القراءة لا يرجع، يستمر ويسجد للسهو – والحمد لله – قبل أن يسلم.
стр. 4894
س: المستمع: أ. ع، من القاهرة يسأل ويقول: في صلاة العصر لم يجلس الإمام في التشهد الأوسط، فنبهه المصلون بـ: سبحان الله. فبعد أن قام للركعة الثالثة وجع وجلس للتشهد، وبعد التشهد الأخير سجد سجدتي سهو وسلم، فحصل بعض الخلافات في المسجد، البعض يقول: صلاته صحيحة. والآخر يقول: غير صحيحة؛ لأنه رجع من فرض إلى سنة، وقام بعض المصلين بإعادة الصلاة. فما رأي سماحتكم؟ ونرجو الإفادة عن حالات
стр. 4895
السهو، ومتى يكون سجود السهو قبل التسليم؟ ومتى يكون بعده؟ جزاكم الله خيرا. (١)
ج: إذا قام الإمام عن التشهد الأول ناسيا، ثم نبه وتنبه ورجع فلا حرج، وعلى المأمومين أن يرجعوا ويجلسوا معه ويأتوا بالتشهد، وعليه أن يصلي وأن يسجد سجدتين للسهو قبل السلام، وقد فعل ذلك النبي ﷺ ، فإنه قام عن التشهد الأول في بعض صلواته، ثم سجد سجدتين قبل أن يسلم ﵊، ولكن إذا كان هذا الإمام استوى قائما فالأفضل له عدم الرجوع، لكن لو رجع فلا حرج عليه، وعليهم أن يرجعوا معه وصلاتهم صحيحة، وليس في هذا إعادة، أما إن شرع في القراءة فإنه لا يرجع، يستمر ويسجد سجود السهو بعد فراغه من التشهد والدعاء، يسجد للسهو قبل أن يسلم، كما فعل النبي ﷺ ، فلو رجع جاهلا بالحكم، وقد شرع بالقراءة كذلك صلاته صحيحة، يعذر بالجهل، وعليهم أن يرجعوا معه، وأن يتشهدوا ثم يقوموا معه إذا قام، والأصل في هذه المسائل أن الواجب على المأمومين التأسي بالإمام، والاقتداء به، وعدم المخالفة إلا بيقين يعلمون أنه لا تجوز
стр. 4896
المتابعة؛ كالذي قام لخامسة وهم يعلمون أنها خامسة، لا يقومون معه، أو قام لرابعة للمغرب وهو يعلمون أنها رابعة، لا يقومون معه، أو قام لثالثة في الفجر أو في الجمعة، وهو يعلمون أنها ثالثة لا يقومون معه. أما الذي لا يعلم فإنه يتابع إمامه، الذي لا يعلم يتابع إمامه.
أما سجود السهو فإنه يكون قبل السلام، هذا هو السنة قبل السلام؛ لأنه من الصلاة إلا في حالتين:
إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة أو أكثر فإنه يسجد بعد السلام، هذا هو الأفضل، يسجد بعد السلام؛ «لأن النبي ﷺ لما سلم عن نقص ركعتين في حديث ذي اليدين، عن أبي هريرة: سجد بعد السلام (١)» وهكذا في حديث عمران: «لما سلم عن نقص ركعة كمل صلاته وسجد بعد السلام (٢)» هذا هو الأفضل، وإن سجد قبل السلام أجزأه. والحمد لله.
الحال الثانية: إذا بنى على غالب ظنه، إذا تحرى الصواب واجتهد
стр. 4897
وبنى على غالب ظنه فإنه يسجد بعد السلام، هذا هو الأفضل؛ لحديث ابن مسعود ﵁ في الصحيحين عن النبي ﷺ ، قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين (١)» فجعل السجود بعد السلام، إذا كان الإمام بنى على غالب ظنه تحرى الصواب واجتهد وكمل، فإن سجود السهو يكون بعد السلام، أما البقية يكون قبل السلام، هذا هو الأفضل، وفي أي حال إذا سجد قبل أو بعد السلام أجزأه، الأمر في هذا واسع وإن سجد بعد السلام في سجود محله قبل السلام أجزأه، وإذا سجد قبل السلام في سجود محله بعد السلام أجزأه، إنما فيه أفضلية، ولا ينبغي التشديد في هذا، بل ينبغي التسامح، كما أجازه بذلك أهل العلم رحمة الله عليهم، حسب ما جاء في النصوص في سجوده ﵊.
стр. 4898
س: دخلت في الصلاة الرباعية، ونسينا التشهد الأول، ولما قام الإمام وقرأ الفاتحة ذكر ذلك، فرجع وتشهد وأتى بالركعتين بعد التشهد. فما حكم ما فعل؟ جزاكم الله خيرا. (١)
стр. 4899
ج: قد غلط، فإنه لا يجوز له الرجوع بعدما شرع في القراءة، ليس له الرجوع، لكن لأجل جهله الصلاة صحيحة، وعليه سجود السهو.
стр. 4900
س: بعض أئمة المساجد يحصل منهم بعض الأخطاء، بمعنى أنه يقوم للركعة الثالثة قبل الجلوس للتشهد الأول، ولدى قيامه يذكر ويجلس قبل تنبيه المأمومين له، وفي هذه الحالة لا يسجد للسهو، فهل يلزمه السجود للسهو أم لا؟ (١)
ج: نعم، إذا قام ثم تنبه يسجد للسهو، ويسجد الناس معه، وإذا ترك هذا جاهلا فلا شيء عليه، وصلاته صحيحة إن شاء الله.
стр. 4901
١٧٥. بيان عدم اعتبار الوساوس والشكوك الكثيرة في الصلاة
س: كثير ما يحصل عندي بعض الشكوك في الصلاة في عدد الركعات، وفي عدد السجود، هل ألتفت إلى ذلك، أم أعتبره من الوساوس (١)
ج: إذا كثر الشك يعتبر من الوساوس، فلا تلتفتي له إذا كان شيئا كثيرا، يعتبر من الوساوس، ولا يلتفت إليه، أما إذا كان شيئا قليلا
стр. 4902
فاعملي بالشرع: إذا كان قليلا شككت أصليت ثلاثا أو أربعا اجعليها ثلاثا، وائتي بالرابعة واسجدي للسهو، شككت هل سجدت السجود الثاني اسجدي ثانية واحتاطي ثم اسجدي للسهو بعد ذلك، وهذا انتهاء الصلاة، والسجود قبل السلام سجدتان للسهو، وأما إن كان يكثر الشك فهذا يعتبر من الوساوس ولا يلتفت إليه.
стр. 4903
١٧٦ - حكم من نسي وسلم في الصلاة قبل إكمالها
س: إذا نسي المصلي وسلم بعد ركعتين في الصلاة الرباعية أو المغرب وتذكر بعدما سلم، هل يأتي بالركعة أو الاثنتين الباقيتين أو يعيد الصلاة (١)؟
ج: إذا سلم الرجل أو المرأة عن ثنتين: الظهر أو العصر أو العشاء أو المغرب - ناسيا ثم تذكر يتم الصلاة فقط، يقوم ويأتي بما بقي ويسجد للسهو بعد السلام، يسلم بعد التحيات بعد الدعاء، ثم يسجد للسهو سجدتين بعد السلام، هذا هو الأفضل كما فعله النبي ﷺ ، فإنه في بعض الصلوات سلم من ثنتين الظهر أو العصر، ثم نبه فقام وكمل ﵊، فلما أكمل وسلم سجد للسهو بعد السلام
стр. 4904
سجدتين، وإن سجد قبل السلام أجزأ ذلك ولا حرج، الأفضل بعد السلام؛ لفعله ﵊، وسجوده للسهو مثل سجوده للصلاة سواء، يقول: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. يدعو فيه مثل سجود الصلاة سواء، وهكذا لو سلم من واحدة في الفجر أو في الجمعة أو في العيد ثم تنبه أو نبه يقوم يكمل، يأتي بالثانية بعد قراءة التحيات والصلاة على النبي ﷺ والدعاء، ويسلم ثم يسجد للسهو سجدتين بعد ذلك، هذا هو الأفضل، وإن سجدهما قبل السلام أجزأه ذلك والحمد لله، وهكذا لو بنى على غالب ظنه، لو بنى المسلم على غالب ظنه، يعنى شك في الثالثة أو الرابعة، غلب على ظنه أنه في الثالثة وأتمها أربعا، الأفضل يكون سجوده بعد السلام؛ لأن النبي ﷺ قال لمن شك في صلاته وتحرى الصواب وأتم: عليه أن يسجد بعد السلام. ففي هاتين الحالتين الأفضل أن يكون سجوده بعد السلام.
الحالة الأولى: إذا سلم عن ركعة، نقص ركعة أو أكثر يأتي بالباقي ثم يسلم، ثم يسجد للسهو، هذا هو الأفضل.
والحالة الثانية: إذا بنى على غالب ظنه كملها، أو المقصود كملها على غالب ظنه فإنه يكمل ويسلم، ثم يسجد للسهو سجدتين، هذا هو الأفضل، وإن سجد السجدتين قبل السلام فلا حرج، أما فيما سوى
стр. 4905
ذلك يكون السجود قبل السلام أفضل فيما سوى هاتين الحالتين، يكون السجود للسهو قبل السلام، هذا هو الأفضل، مثل لو شك هل هي ثنتان أو ثلاث؟ جعلها ثنتين، بنى على اليقين، شك في ثلاث أو أربع - الظهر مثلا - يجعلها ثلاثا، يبني على اليقين ويكمل، ثم إذا فرغ من التحيات والدعاء يسجد سجدتين للسهو قبل أن يسلم، مثل لو قام بعد التشهد الأول في الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء، قام عن التشهد الأول ساهيا فإنه إذا كمل يسجد للسهو قبل السلام كما فعله النبي ﷺ ، وهو الأفضل، أو نسي سبحان ربي العظيم - في الركوع، ما قالها وهو إمام أو منفرد، أو نسيها في السجود: سبحان ربي الأعلى. يسجد للسهو قبل السلام، أو نسي ربنا ولك الحمد - بعد الركوع الإمام أو المنفرد، أو نسي الإمام: سمع الله لمن حمده - أو المنفرد عليه سجود السهو، الأفضل قبل السلام، وإن سجد بعد السلام فلا بأس، وهكذا لو نسي رب اغفر لي - بين السجدتين يسجد للسهو سجدتين قبل السلام أفضل، وإن سجدهما بعد السلام فلا حرج في ذلك، وسجود السهو يقول فيه مثل ما يقول في سجود الصلاة: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. ويدعو فيه: اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله. . . إلى آخره، مثل سجود الصلاة سواء، أما المأموم إذا سها عن تسبيح الركوع