← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

ج: عليه أن يأتي بركعة زائدة، يكمل صلاته ويأتي بركعة زائدة يقرأ فيها الفاتحة بدل التي نسي منها الفاتحة؛ لأنها بطلت التي ترك منها الفاتحة، يأتي بركعة بدلها ويسجد للسهو، وينبه الذي وراءه، يقومون حتى يتابعوه بالإشارة.

стр. 4937

١٩٢ - حكم من نسي آية من سورة الفاتحة س: رجل صلى بالجماعة، لكنة نسي آية من سورة الفاتحة، ما حكم صلاته وصلاة المأمومين خلفه (١)؟ ج: حكمه أنه يأتي بركعة بدل الركعة التي ترك فيها آية من الفاتحة، يأتي بركعة قبل أن يسلم ويسجد للسهو، فإن طال الفصل يعيد هو ويعيدون، أما إن ذكر بعد السلام بوقت قريب يأت بركعة ويسجد للسهو ويسلم، وإن سجد للسهو بعد السلام فهو أفضل، يأتي بركعة ثم يسلم ثم يسجد للسهو بعد السلام، هذا هو الأفضل.

стр. 4938

١٩٣ - حكم من أخطأ في قراءة القرآن أثناء الصلاة س: تقول السائلة: إذا أخطأ الإنسان في قراءة القرآن أثناء الصلاة

стр. 4939

فهل عليه سجود السهو (١)؟ ج: الخطأ يختلف ويتنوع، فإن كان الخطأ مما يبطل عمده الصلاة، ولكن فعله ساهيا فهذا يسجد للسهو، أما إذا كان لا يبطل عمده الصلاة؛ كاللحن الذي يعفى عنه فهذا لا يجب فيه سجود السهو، فلو قال: الحمد لله رب العالمين، أو قال: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم أو الرحمن الرحيم، هذا لا يبطل عمده الصلاة؛ لأن له وجها من الإعراب، وهكذا لو قال: مالك يوم الدين أو مالك يوم الدين، هذا اللحن بالنصب أو الرفع لا يخل بالمعنى. أما إذا سها فقرأ شيئا يبطل عمده الصلاة سهوا فإنه يسجد للسهو، كأن يقرأ: صراط الذين أنعمت عليهم، هذا ينسب النعمة إليه، هذا لحن عظيم يخل بالمعني، فالمنعم هو الله وحده: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (٢)؛ يعني الرب ، هذا لحن شنيع إذا تعمده أبطل الصلاة، وإذا كان سهوا يسجد للسهو، يعيد القراءة: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (٣) ويسجد للسهو، وهكذا لو قال: إياك نعبد وإياك نستعين، هذا لحن يحيل

стр. 4940

المعنى؛ لأنه خطاب للأنثى، والخطاب مع الله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١)، فإذا تعمد هذا بطلت صلاته، وقد يكون بهذا مرتدا إذا عرف أنه يخاطب أنثى، إذا تعمد خطاب ربه خطاب الأنثى فإنه يعتبر مستهزئا كافرا محتقرا لربه ، أما إذا سبق على لسانه سهوا فإنه يسجد للسهو. س: السائل ج. م. ع من جمهورية مصر العربية، يقول: لو أن الإمام أخطأ أثناء الصلاة في آية هل يسجد سجودا للسهو أم لا (٢)؟ ج: لا، ما يلزمه سجود السهو، إذا أسقط في غير الفاتحة ما يلزمه السجود والحمد لله؛ لأن قراءة زائدة على الفاتحة ليست بلازم، لكن إذا أسقط من الفاتحة لا بد أن يأتي بالفاتحة كاملة، ينبهه الذي وراءه، إذا أسقط آية من الفاتحة ينبهه الذي وراءه على ما أسقط حتى يأتي به، ولو ما أتى به تبطل الركعة، يأتي بركعة بدلها، لو أسقط آية من الفاتحة بطلت الركعة وقامت الأخرى مقامها إذا سها عن آية ولم ينبه، أما إذا نبه وأتى بها في الحال فلا بأس والحمد لله، أما في غير الفاتحة لو

стр. 4941

أسقط شيئا ناسيا فلا يضره والحمد لله.

стр. 4942

١٩٤ - حكم من صلى بجماعة ونسي الركوع فسجد س: يقول السائل: ما حكم من صلى بالناس جماعة ثم سها وسجد ولم يركع؟ هل صلاته باطلة أم صحيحة (١)؟ ج: إذا نبهوه يرجع، يقوم وينتصب قائما ثم يكبر ويركع، أما إذا كان ما نبهوه إلا بعد السلام يقوم ويأتي بركعة كاملة ثم يتشهد ويكمل ويصلي على النبي ﷺ ، ثم يسجد سجدتين للسهو ثم يسلم، أما إذا ما انتبه إلا بعدما طال الفصل فإنه يعيد الصلاة كلها ويخبر الذين كانوا معه أن يعيدوا الصلاة، الذين معه ولم يركعوا، يعيدوها لأن صلاتهم باطلة لما طال الفصل، أما إذا تنبه بعد السلام أو نبهه الجماعة فإنه يقوم ويأتي بركعة كاملة، وبعد فراغ التشهد والدعاء يسجد سجدتين للسهو ثم يسلم.

стр. 4943

١٩٥ - حكم من نسي السجود في الركعة الأولى س: يقول السائل: إذا نسيت السجود في الركعة الأولى ولم أذكر إلا

стр. 4944

عند الشروع في الركعة الثانية، فهل آتي بركعة أخرى قبل التشهد الأخير أم بعده قبل السلام (١)؟ ج: إذا ذكرت السجود قبل الشروع تأتي بالسجود إذا سجدت سجدة واحدة، ثم أردت النهوض تحسب أنك سجدت الثانية، ثم انتبهت تسجد الثانية ولا تنهض، ولو نهضت ترجع تأتي بالسجود الثاني، سواء نبهك المأمومون أو انتبهت بنفسك إن كنت إماما أو مأموما أو منفردا ترجع تأتي بالسجود، لكن إذا كنت شرعت في القراءة تستمر في صلاتك، تزيد ركعة بدل الركعة التي بطلت التي تركت سجودها كأنها معدومة، وتسجد للسهو إن كنت إماما أو منفردا، أما إن كنت مأموما فإنك إذا سلم إمامك تقوم وتأتي بالركعة بدل الركعة التي تركت منها السجود، وتسلم وليس عليك سجود للسهو؛ لأنك تبع الإمام من أول الصلاة، أما إن كنت مسبوقا بركعة أو ركعتين فإنك تكمل وتسجد للسهو بعد التكميل، أما إذا كنت مع الإمام من أول الصلاة ونسيت السجدة، ما ذكرتها إلا مع الإمام، وهو قائم بالقراءة فإنك تأتي بركعة بعد سلام إمامك، وليس عليك سجود سهو؛ لأنك دخلت معه من

стр. 4945

أولها، فيتحمل عنك سجود السهو. س: إذا صلى المرء الصلاة الرباعية ولم يسجد في إحدى ركعاتها إلا سجدة واحدة، فهل يجزئه سجود السهو أو يأتي بركعة ثم يسجد للسهو بعدها (١)؟ ج: إذا أسقط المصلي سجدة ساهيا فإنه يأتي بها في الحال، فإن لم يذكر إلا بعد ذلك بعدما قام وشرع في القراءة فإنه يكمل صلاته، ويجوز تركها، ويأتي بركعة أخرى كاملة بدل الركعة التي ترك سجودها، ثم يسجد للسهو قبل أن يسلم، أما إن ذكر في الحال حين رفعه من السجود فإنه يعود ويسجد الثانية، ويسجد للسهو بعد ذلك إذا كان قد قام، أما إذا كان قبل أن يقوم يسجد للثانية ولا سهو عليه، أما إذا قرأ التشهد بعد سجوده للسهو فلا يضره. س: قمنا بصلاة المغرب خلف إمام، وفي الركعة الثانية سجد سجدة واحدة وقام بالركعة الثالثة، فقلنا له: سبحان الله، ولم يستجب لنا، وتابعنا معه الصلاة حتى سلم، فقلنا له بما حصل، وقام وأتى بركعة، وسجد سجود السهو قبل السلام، فهل ما

стр. 4946

قمنا به صحيح (١)؟ ج: هذا الذي عمله الإمام لا حرج فيه ولا بأس، لأنه بطلت الركعة التي ترك فيها السجدة وأتى بركعة خير منها، ويسجد للسهو والحمد لله، ولا حرج في ذلك، وأنتم حين نبهتموه فلعله لم يقتنع بتنبيهكم ولم ينتبه لما أردتم، فبهذا لم يفعل شيئا. س: لقد حدث في صلاة العصر ذات يوم أن الإمام في سجود الركعة الرابعة الأخيرة أتى بسجدة واحدة ولم ينتبه أحد على أساس أنه أتى بالسجدتين، وبعد الانتهاء من الصلاة قال أحد المصلين للإمام: ناقص سجدة، فأتى الإمام بسجدتي السهو فقط ولم يأت بالسجدة الناقصة. السؤال يا سماحة الشيخ: هل صلاة العصر هذه ما زالت معلقة لكونها ناقصة سجدة وهي ركن من أركان الصلاة؟ أو تعتبر صحيحة؟ جزاكم الله خيرا (٢) ج: إذا كان الإمام تذكر أنه ترك السجدة فيلزمه الإعادة، وهكذا هم يعيدون؛ لأن سجود السهو لا يكفي عن السجدة، والواجب عليه أن

стр. 4947

يأتي بالسجدة ثم يأتي بالتشهد، ثم يسلم ثم يسجد للسهو، وإن سجد قبل السلام فلا بأس، يسجد سجود السهو، وبعض أهل العلم يرى أنه يقوم يأتي بركعة كاملة، لكن الصواب أنه يأتي بسجدة ويكفي، يعود يأتي بسجدة يجلس يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي. ثم يسجد ثم بعد السجود يقرأ التشهد، ثم يسلم ويسجد للسهو بعد ذلك، وإن سجد قبل السلام للسهو فلا بأس.

стр. 4948

١٩٦ - حكم من ترك السجود على الأعضاء السبعة س: ألاحظ أن بعض الناس لا يسجدون على الأعضاء السبعة كاملة، ويرجو منكم تنبيههم، جزاكم الله خيرا (١) ج: الواجب على كل مسلم ومسلمة السجود على الأعضاء السبعة؛ وهي: الوجه - الجبهة والأنف - والكفان والركبتان وأطراف القدمين، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم؛ على الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه - والكفين والركبتين وأطراف القدمين (٢)» فالواجب على جميع المسلمين من الذكور

стр. 4949

والإناث أن يعتنوا بهذا وأن يحرصوا على ذلك، والسجود على هذه الأعضاء ركن من أركان الصلاة لا بد منه، فلا يجوز التساهل في ذلك، بل يجب على المصلي ذكرا كان أو أنثى أن يسجد على هذه السبعة في الفرض والنفل جميعا، وإن تركها عمدا بطلت صلاته، وإن تركها سهوا فإن أمكنه أن يأتي بها في الحال أتى بها في الحال، وإن لم يذكرها إلا بعدما قام إلى الركعة الأخرى أتى بركعة بدلها بعد ذلك، وإذا كمل يأتي بركعة بدل ما ترك من الأعضاء، وتقوم الركعة الثانية مقام الأولى، مقام التي قبلها التي ترك منها العضو أو العضوين، والحاصل أنه لا بد من السجود على هذه الأعضاء السبعة ولا يجوز تركها ولا ترك شيء منها لا في الفرض ولا في النفل، وإذا تركه سهوا بأن رفع يده ولم يسجد عليها أو إحدى رجليه ولم يسجد عليها ساهيا ثم تذكر بعد ذلك بعدما اشتغل بالركعة التي بعدها فإنه يأتي بركعة بدلا منها، ويسجد للسهو سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم.

стр. 4950

باب صلاة التطوع ١٩٧ - بيان فضل صلاة التراويح وقراءة القرآن في رمضان س: شيخ عبد العزيز، حدثونا عن التراويح وتلاوة القرآن وختم القرآن خلال هذه الصلاة وخلال هذا الشهر المبارك، وهل لكم كلمة حول هذا لو تكرمتم (١)؟ ج: لا ريب أن صلاة التراويح قربة وعبادة عظيمة مشروعة، النبي ﷺ فعلها عدة ليال بالمسلمين، وقام بهم في تلك الليالي، ثم خاف أن تفرض عليهم فترك ذلك وأرشدهم إلى الصلاة في البيوت، ثم لما توفي ﵊ وأفضت الخلافة إلى عمر بعد الصديق ورأى الناس في المسجد يصلونها أوزاعا؛ هذا يصلي لنفسه، وهذا يصلي لرجلين، وهذا يصلي لأكثر، قال: لو جمعناهم على إمام! فجمعهم على إمام فصاروا يصلون جميعا، واحتج على ذلك بقوله

стр. 4951

صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (١)» «ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (٢)» واحتج أيضا بفعل النبي ﷺ في تلك الليالي، وقال: إنه انتهى الوحي وانقطع الخوف بعد موته ﷺ ، لا يخاف من الفريضة. فصلاها المسلمون في عهد النبي ﷺ ليالي مع النبي ﷺ ، ثم صلوها في عهد عمر، واستمروا بذلك جماعة، والأحاديث ترشد إلى ذلك، ولهذا جاء في الحديث الصحيح يقول ﷺ : «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة (٣)» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد

стр. 4952

صحيح، فدل ذلك على شرعية القيام جماعة في رمضان وأنها سنته ﷺ وسنة خلفائه بعده، عمر الفاروق ومن بعده، وفي ذلك أيضا مصالح كثيرة؛ من جمع المسلمين واستماعهم لكتاب الله، وما قد يقع من المواعظ والتذكير والاتصال من بعضهم لبعض، واجتماع بعضهم ببعض في هذه الليالي العظيمة، فكل هذا يسبب خيرا كثيرا، وكذلك دراسة القرآن في الليل والنهار من أفضل القربات، فقد كان السلف إذا دخل رمضان أقبلوا على القرآن وتركوا الحديث والتفقه وحلقات العلم، هذا هو الغالب على السلف، فينبغي لأهل الإيمان من الذكور والإناث أن يشتغلوا بالقرآن الكريم تلاوة وتدبرا وتعقلا ومراجعة لكتب التفسير وغير هذا من وجوه التعلق بالقرآن والعناية بالقرآن، وإذا سمعوا درسا في المسجد أو راجع بعض المسائل العلمية لا منافاة ولا حرج في ذلك، لكن ينبغي أن تكون العناية بالقرآن في رمضان أكثر كما فعله السلف الصالح ﵃ وأرضاهم، وهكذا الإكثار من القراءة حتى يختم مرات كثيرة، كان بعض السلف يختم في كل يوم، وبعضهم في ثلاث، لكن الأفضل ألا

стр. 4953

يكون أقل من ثلاث، هذا هو الذي أرشد إليه النبي ﷺ لما سأله عبد الله بن عمرو، وأرشده أن يختم في سبع، ثم طلب الزيادة فقال إلى ثلاث فالأفضل أن تكون الختمة في ثلاث فأكثر حتى يطمئن وحتى يقرأ بترتيل وعناية وتدبر، وبعض السلف رأى أن هذا يجوز له، لكن في أيام رمضان ولياليه لا مانع من الختم في أقل من ذلك، ولكن التقيد بالحديث والأخذ بالحديث أولى ولو في رمضان، إذا ختم عشر مرات في رمضان أو تسع مرات أو ثمانيا هذا خير كثير، مع الهدوء والطمأنينة والترتيل والعناية، والإنسان له حاجات أخرى، ثم إن الإكثار من الختمات قد يفضي إلى الهذرمة والسرعة والعجلة والمباهاة في الختمات، فيخشى على الناس من هذا الشيء، فالركود والهدوء حتى لا يقع شيء من الخلل في القراءة وحتى لا يقع شيء من المماراة لقصد الرياء والسمعة، فينبغي أن يكون الختم لثلاث فأكثر، حتى يقرأ قراءة واضحة متدبرة، ويعتني بمعانيها ويراجع ما أشكل عليه، هذا هو الأولى والأفضل حتى ولو في رمضان. س: بارك الله فيكم، يحرص كثير من الأئمة - سماحة الشيخ – على

стр. 4954

أن يختموا القرآن في التراويح وفي التهجد، فما هو الأنسب (١)؟ ج: هذا لأجل سماع الناس جميع القرآن، إذا تيسر أن يسمع جميع القرآن، حيث يكون كل ليلة فيها جزء أو أقل من جزء، لكن في العشر الأخيرة يزيد حتى يختم القرآن ويكمله، هذا يكون أفضل إذا تيسر من دون مشقة، وهكذا دعاء الختم يدعو بهم حتى يؤمنوا، كان السلف يفعلون ذلك، فإذا فعل ذلك فلا حرج، وقد عقد العلامة ابن القيم ﵀ بابا في كتابه “ جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام “، وذكر في ذلك حال السلف في العناية بختم القرآن، وفق الله الجميع. س: الذين لا يتمكنون من الختم يشعرون بشيء من الألم سماحة الشيخ، ماذا تقول لهم (٢)؟ ج: لا حرج في ذلك، والأمر في هذا واسع، إن ختمه فهو أفضل حتى يسمع الناس وحتى يفوز بالأجر العظيم في هذا الشهر الكريم، وإن حال حائل ولم يتيسر له الختم وهو إمام؛ إما لأجل الرفق بهم

стр. 4955

لأنهم أصحاب أشغال، أو لأسباب أخرى فلا حرج، الأمر واسع بحمد الله، والمؤمن يراعي المأمومين ولا يشق عليهم ويرفق بهم، وإذا كانوا تشق عليهم الإطالة وكونهم يقيمونها أولى من تركها خوفا من الإطالة، فإذا صلى بهم إحدى عشرة ركعة فهو أفضل، إحدى عشرة أو ثلاث عشرة مع الترتيل ومع الركود في الركوع والسجود هو أفضل من كثرة القراءة ومن الصلاة عشرين أو أكثر، يمكن أن يتحرى صلاة النبي ﷺ إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، كان هذا أفضل، والإحدى عشرة أفضل من الثلاث عشرة؛ لأن هذا هو المحفوظ عنه ﷺ في الغالب كما قالت عائشة ﵂، وربما صلى بعض الأحيان ثلاث عشرة، وربما صلى أقل من ذلك، وصلى الصحابة ﵃ عشرين ركعة من الوتر، كل هذا بحمد الله واسع، فمن زاد أو نقص فلا حرج؛ لقوله ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى (١)»، ولم يحدد عددا معلوما، «صلاة الليل مثنى مثنى (٢)»، ثم قال: «فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٣)»، وهذا عام في رمضان وفي غيره، فمن زعم أنه يجب الاقتصار على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة فقد غلط، ومن كره الزيادة فقد غلط، ومن حرمها فهو أشد غلطا، وإنما ذلك أفضل، إذا اقتصر

стр. 4956

على إحدى عشرة هذا أفضل من أجل التمكن من إطالة القراءة وإطالة الركوع والسجود، ومن أجل تمكين المأمومين من ذلك، ومن أجل موافقة السنة التي هي الغالبة من فعل النبي ﷺ ، لكن من زاد فلا حرج.

стр. 4957

١٩٨ - حكم القراءة من المصحف في التراويح س: ماذا عن القراءة من المصحف في التراويح سماحة الشيخ (١)؟ ج: لا حرج في ذلك، الصواب أنه لا حرج في ذلك، فإذا احتاج إلى أن يقرأ من المصحف لأنه لم يحفظ القرآن فلا بأس، يقرأ من المصحف، وقد ثبت «أن عائشة ﵂ كان يصلي بها مولاها ذكوان من المصحف (٢)» كما ذكره البخاري ﵀ تعليقا، والأصل أنه لا بأس بهذا، فمن منع فعليه الدليل، فالأصل جواز القراءة حفظا أو القراءة من المصحف، هذا هو الأصل، فمن قال بمنع القراءة من

стр. 4958

المصحف فعليه الدليل، والأصل أنه لا دليل، فمعنا الأصل وهو جواز القراءة من المصحف، وقد فعلتها أم المؤمنين وهي من أفقه الناس ﵂.

стр. 4959

١٩٩ - حكم القعود في صلاة التراويح س: تقول السائلة: هل يصح في صلاة التراويح في رمضان ألا نقف؟ وإذا جاء الإمام وهم بالركوع أكبر ثم أقرأ الفاتحة وأركع مع الإمام؟ مع العلم أنني أفعل ذلك لعدم مقدرتي على القيام طول الركعة؛ لأنني أشعر بالتعب جدا (١)؟ ج: لا حرج في ذلك؛ لأن التراويح نافلة، سواء كانت في العشرين الأول أو في العشرين الأخيرة، كلها نافلة، والعشر الأخيرة يسميها الناس قياما، ويسمون صلاة العشرين الأول تراويح، وكلها تسمى قيام رمضان وهي نافلة، فإذا صلى الإنسان قاعدا فلا حرج، ويكون له نصف الأجر، وإذا عجز وصار كبير السن أو ضعيفا يشق عليه القيام وصلى قاعدا فلا بأس، وإن جلس حتى يمضي بعض القراءة ثم يقوم

стр. 4960

فيقرأ واقفا ثم يركع مع الإمام فلا بأس، الأمر واسع بحمد الله، لكن الأفضل أنه يقوم حتى يقرأ القراءة وهو واقف إذا تيسر، فإن جلس حتى يقرب الركوع وقرأ وهو جالس ثم إذا كبر الإمام قام وركع لا بأس بذلك أيضا، والحمد لله.

стр. 4961

٢٠٠ - حكم إتمام التراويح بعد الشروع فيها س: رسالة ع. س. ص من اليمن: عرفنا من برنامجكم (نور على الدرب) أن صلاة التراويح سنة، لكن هل يلزم المسلم إذا شرع فيها أن يكملها، أم يصلي ما شاء وينصرف (١)؟ ج: لا شك أنها سنة وأنها نافلة، التراويح لقيام رمضان، وهكذا صلاة الليل، وهكذا صلاة الضحى، وهكذا الرواتب التي مع الفرائض كلها سنة، نافلة إذا شاء فعلها وإن شاء تركها، وفعلها أفضل، إذا شرع مع إمام التراويح وأحب أن ينفتل منها قبل أن يكبر فلا بأس عليه، لكن بقاءه مع الإمام حتى ينصرف أفضل ويكتب له بهذا قيام الليل؛ لقول النبي ﷺ : «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له

стр. 4962

قيام ليلة (١)» إذا بقي مع الإمام حتى يكمل كتب له فضل قيام الليلة كلها، وإذا انصرف بعدما يصلي بعض الركعات لا بأس، ولا حرج في ذلك لأنها نافلة.

стр. 4963

٢٠١ - حكم صلاة التراويح عشرين ركعة أو أكثر س: تسأل الأخت وتقول: لقد قرأت في بعض الكتب أن صلاة التراويح عشرين ركعة لم ترد عن الرسول ﷺ ، وكذلك لم ترد عن عمر بن الخطاب كما يزعم بعض الناس، فهل صلاة عشرين ركعة بدعة؟ أم هي جائزة ولا حرج فيها أبدا؟ جزاكم الله خيرا (١)؟ ج: صلاة التراويح ليس فيها حد محدود، من صلى عشرين فلا بأس، ومن صلى ثلاثين فلا بأس، ومن صلى أربعين فلا بأس، ومن صلى إحدى عشرة فلا بأس، ومن صلى ثلاث عشرة فلا بأس، ومن صلى أكثر أو أقل فلا بأس، أمرها واسع؛ لقول النبي ﷺ :

стр. 4964

«صلاة الليل مثنى مثنى (١)» ولم يحدد حدا، ﵊، هكذا جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر، قال: «صلاة الليل مثنى مثنى (٢)»، وهذا يعم رمضان وغيره، «فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٣)»، فأبان ﷺ أن صلاة الليل مثنى مثنى، إذا صلى عشرا يوتر بواحدة بعد ذلك، وإن صلى عشرين يوتر بواحدة، أو صلى ثلاثين يوتر بواحدة، أو صلى أربعين يوتر بواحدة، أو صلى مائة يوتر بواحدة، ما في ذلك حد محدود، ما قال: صلاة الليل عشر، ولا عشرون، قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح (٤)»؛ يعني لو بدأ الصلاة خشي الصبح «يوتر بواحدة (٥)» وهكذا لو أوتر في الليل يصلي ما قسم الله له ويوتر بواحدة، أو في جوف الليل كذلك، وكان ﷺ ربما أوتر بسبع وربما أوتر بخمس وربما أوتر بتسع، وكان في الأغلب يصلي إحدى عشرة، يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، وربما صلى ثلاث عشرة، صلى ثنتي عشرة ثنتين ثنتين ثم يوتر بواحدة، هذا هو الغالب من فعله صلى الله

стр. 4965

عليه وسلم، وربما نقص فصلى سبعا أو تسعا أو خمسا أو ثلاثا، لكن الغالب والأكثر يصلي إحدى عشرة، وفي بعض الأحيان ثلاث عشرة، ولكن ما نهى عن الزيادة ﵊، من شاء زاد، وثبت عن عمر ﵁ والصحابة أنهم فعلوا ذلك؛ صلوا إحدى عشرة وصلوا ثلاثا وعشرين، ثبت هذا وهذا عن عمر ﵁، فالذي أنكر ثبوته عن عمر قد غلط، بل هو ثابت عن عمر أنه صلى ثلاثا وعشرين، وفي بعض الليالي صلى إحدى عشرة، فالأمر واسع والحمد لله، ومن صلى أكثر كما فعل بعض الصحابة فلا بأس، بعض السلف كان يصلي ستا وثلاثين ويوتر بثلاث حتى تكون تسعا وثلاثين، بعضهم يصلي إحدى وأربعين، فليس في هذا حد محدود والحمد لله، لكن مثنى مثنى، ثنتين ثنتين، هذا هو السنة في رمضان وفي غيره، ولكن كونه يصلي ثلاث عشرة أو إحدى عشرة أفضل لأنها أرفق ولأنها توافق فعل النبي ﷺ ، وإن صلى ثلاثا وعشرين مثل ما فعل عمر في بعض الأحيان فلا بأس، وإن أحب الزيادة هو وجماعته فلا بأس، لكن يرفق بالذين معه، لا يطول عليهم، ويطمئن في ركوعه وسجوده، يرتل في قراءته لأن هذا أنفع للمسلمين، ولا يجوز له أن ينقرها نقرا، يجب أن يطمئن، فإذا صلى إحدى عشرة مع الطمأنينة

стр. 4966

والترتيل في القراءة كان أفضل من عشرين، وإذا صلى ثلاث عشرة كذلك، وإذا كان يشق عليه صلى سبعا مع الترتيل ومع الطمأنينة أفضل، وهكذا خمس - ثلاث، حسب طاقته؛ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، وإن من أهم المهمات أنه يطمئن ولا يعجل في قراءته، يطمئن ويرتل حتى يستفيد وحتى يستفيد الجماعة الذين خلفه وينتفعوا بالقراءة، إذا رتل واطمأن استفاد الجميع؛ هو والجماعة، فيطمئن في ركوعه وسجوده ويرتل في قراءته ويخشع فيها حتى يستفيد من وراءه وحتى يستفيد هو، وفق الله الجميع. س: السائل ع. أيقول: ما حكم من يصلي في رمضان أربعا وعشرين ركعة ويقنت في صلاة الفجر ويعجل فيها كي لا يكون شاقا على من خلفه (٢)؟ ج: صلاة الليل موسع فيها والحمد لله، لكن أربعا وعشرين لا وجه لها، نعم، الصحابة صلوا ثلاثا وعشرين وصلوا إحدى عشرة وعشرين، يسلم من كل اثنتين ويوتر بثلاث، يسلم من اثنتين ويوتر بواحدة، أما

стр. 4967

الصلاة أربعا وعشرين ما لها وجه، هذه شفع، لكن يصلي ثلاثا وعشرين أو واحدا وثلاثين أو ثلاثا وثلاثين أو ثلاثا وأربعين أو تسعا وثلاثين؛ يعني يوتر لا بأس، ليس فيها حد محدود والحمد لله، يقول النبي ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة (١)» فإذا صلى عشرا وأوتر بواحدة، يعني إحدى عشرة كما كان النبي ﷺ يفعل في غالب تهجده أو صلى ثلاث عشرة أو صلى ثلاثا وعشرين أو صلى أكثر من ذلك لكن يوتر بواحدة؛ لقوله ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٢)»، والأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة؛ لأن هذا هو أكثر ما فعله النبي ﷺ ، وإن أوتر بأكثر كما فعل الصحابة في بعض الأحيان بثلاث وعشرين في عهد عمر أو أوتر بتسع وثلاثين أو أوتر بإحدى وأربعين أو بأكثر من هذا، كل هذا لا حرج فيه والحمد لله، لكن يصلي ثنتين ثنتين، يسلم من كل اثنتين، وأقل ذلك واحدة، أقل الوتر واحدة، وفي رمضان الأفضل أن يوتر بإحدى عشرة أو ثلاث عشرة،

стр. 4968

وإن أوتر بثلاث وعشرين يسلم من كل ثنتين، كله طيب والحمد لله.

стр. 4969

٢٠٢ - حكم صلاة التراويح عشر ركعات طوال س: في شهر رمضان المبارك يصلي إمام مسجدنا صلاة التراويح عشر ركعات طوال شهر رمضان، هل يعتبر صلى النصف أو أكمل (١)؟ ج: هذا أفضل؛ لأن الرسول ﷺ كان يصلي عشرا ويوتر بواحدة في رمضان وفي غيره ﵊، وربما صلى ثلاث عشرة ﵊، وهذا هو الأفضل، إحدى عشرة أو ثلاث عشرة في رمضان وفي غيره، وإن صلى أقل أو أكثر فلا حرج، أو إن صلى - كما جاء عن عمر والصحابة - ثلاثا وعشرين فلا بأس، وإن صلوا أكثر من ذلك فلا بأس، الأمر في هذا واسع والحمد لله؛ لأن الرسول لم يحدد ركعات معلومة ﵊، بل لما سئل عن صلاة الليل قال: «مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٢)» فلم يحدد عشرا ولا عشرين، فدل ذلك

стр. 4970

على أن الأمر فيه سعة والحمد لله، فمن صلى عشرا أوتر بواحدة فقد أحسن، ومن أوتر بثلاث عشرة فقد أحسن، ومن أوتر بثلاث وعشرين فقد أحسن، ومن صلى بأكثر فلا بأس، ولكن أفضلها إحدى عشرة أو ثلاث عشرة؛ لأن هذا موافق لفعله ﵊، وإن أوتر أحد بأقل من ذلك فلا بأس؛ لأنه ثبت عنه ﷺ أنه ربما أوتر بتسع ثم أوتر بسبع ثم أوتر بأقل من ذلك، هذا كله يدلنا على أن الأمر فيه سعة والحمد لله، أما من يشدد ويقول: لا بد أن يوتر بإحدى عشرة أو بثلاث عشرة أو بثلاث وعشرين - هذا غلط، لا يجوز التشديد في هذا، والله قد وسع فيه ، فمن صلى إحدى عشرة أو ثلاث عشرة تأسيا بالنبي ﷺ فهذا أفضل، ومن صلى ثلاثا وعشرين لأن جماعته رغبوا في ذلك فلا بأس، ومن صلى ثلاثا وثلاثين أو تسعا وثلاثين أو إحدى وأربعين فلا بأس، السلف فعلوا هذا وهذا، فلا حرج في هذا كله والحمد لله، وإذا وسع الله فوسعوا، ولا ينبغي لأحد أن يتشدد في أمر وسع الله فيه.

стр. 4971

٢٠٣ - حكم إحياء ليل رمضان بالصلاة والقراءة بعد التراويح س: يقول السائل: إنني أقوم في أيام رمضان عند انتهائي من صلاة

стр. 4972

التراويح، وأعود إلى البيت في قراءة القرآن والصلاة حتى صلاة فجر اليوم الثاني، وأقول: أصلي ركعتين طاعة لله تعالى. وأكبر، وهذا طيلة الليل حتى انتهاء رمضان، فهل عملي هذا صحيح (١)؟ ج: أما في العشر الأخيرة فلا بأس، كان النبي يحييها ﵊ في رمضان، يحييها بالعبادة، ويوقظ أهله ﵊، فأما في العشر الأول فالأفضل لك ألا تحييها، بل تنام فيها بعض الوقت حتى تستعين بنومك على قومتك وعلى أعمالك النهارية، فتصلي ما يسر الله مع المسلمين في المساجد وتنام، أما العشر الأخيرة فإنه يستحب إحياؤها بالعبادة بالقراءة والصلاة، ثم المؤمن لا يتلفظ بالنية، يقول: أصلى كذا وكذا. ينوي بقلبه ويكفي، سواء التراويح أو صلاة الفريضة أو الراتبة أو غير ذلك، لا حاجة إلى التلفظ، ولا يقول: نويت أن أصلي الظهر، أو نويت أن أصلي ركعتي التحية، أو نويت أن أصلي صلاة الضحى، أو نويت أن أصلي صلاة العشاء، كل هذا لا أصل له، كما أنه لا يقول أيضا: نويت أن أتوضأ، أو أن أطوف أو أسعى، كل هذا لا أصل له، القلب هو محل النية، ينوي بقلبه والحمد لله.

стр. 4973

٢٠٤ - حكم صلاة التراويح ثماني ركعات س: يقول السائل: صلينا التراويح ثماني ركعات في المسجد، بعض الناس يقولون: إنكم هدمتم البناء الذي بناه الخليفة عمر بن الخطاب ﵁! هل هذا القول صحيح؟ نرجو التوضيح جزاكم الله خيرا (١) ج: عملكم هذا هو الموافق لسنة النبي ﷺ ، وسنة النبي مقدمة على سنة عمر ﵁، وعمر ﵁ فعل هذا وهذا، فعل إحدى عشرة وفعل ثلاثا وعشرين، صلى هذا وهذا مع الصحابة، فالأمر واسع، فمن صلى ثلاثا وعشرين فلا بأس، ومن صلى أكثر فلا بأس، ومن صلى ثلاث عشرة فهو سنة، ومن صلى إحدى عشرة فهو سنة، كله طيب، وأفضلها إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، هذا هو الذي ثبت عن النبي ﷺ ، وإن صلى الناس عشرين مع الوتر ثلاثا فلا بأس كما فعل عمر في بعض الأحيان، وعمر فعل هذا وهذا، أمر أبيا أن يصلي بالناس إحدى عشرة، وفي بعضها: صلى ثلاثا وعشرين، فالأمر في هذا واسع والحمد لله، ولكن المقدم هو سنة

стр. 4974

النبي ﷺ ، وقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يصلي إحدى عشرة، وربما صلى ثلاث عشرة ﵊ في رمضان وفي غيره، ومن زاد فلا حرج عليه؛ لقوله ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى (١)» ولم يحدد لا ثمانيا ولا عشرا ولا أكثر ولا أقل، فدل على التوسعة والحمد لله، «صلاة الليل مثنى مثنى (٢)» يعني ثنتين ثنتين، ثم قال: «فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٣)»؛ يعني إذا خشي الصبح أوتر بواحدة، فهذا هو المشروع، إذا صلى ثمانيا وأوتر بثلاث صارت إحدى عشرة، وإذا صلى عشرا وأوتر بثلاث صارت ثلاث عشرة، وإذا صلى عشرين؛ عشر تسليمات وأوتر بثلاث صارت ثلاثا وعشرين، وإن صلى أكثر فلا بأس، فالحمد لله، الأمر واسع بحمد لله. س: يقول السائل: رأيت بعض الناس يصلون التراويح ثماني ركعات، والبعض الآخر عشرين ركعة، فما رأي سماحتكم (٤)؟ ج: الأمر واسع والحمد لله، ومن صلى ثمانيا أو عشرا أو عشرين ثم

стр. 4975

أوتر كله طيب، لا حرج في ذلك، لكن الأفضل أن يصلي ثمانيا مع الوتر ثلاثا إحدى عشرة، أو عشرا مع الوتر ثلاثا تكون ثلاث عشرة؛ لأن هذا هو المحفوظ عن النبي ﷺ في الأغلب، كان يوتر بإحدى عشرة وربما أوتر بثلاث عشرة، هذا هو الأغلب، وربما أوتر بأقل من ذلك، فكون الإمام أو المنفرد يتحرى ذلك أفضل، ومن صلى عشرين أو أكثر فلا حرج، فقد ثبت عن عمر والصحابة ﵃ أنهم صلوا عشرين بالوتر ثلاثا وصلوا إحدى عشرة، صلوا هذا وهذا، وكله بحمد الله واسع؛ لأن النبي ﷺ لم يحدد حدا بذلك، بل قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (١)» فلم يحدد، فظاهره أنه إذا صلى عشرين أو ثلاثين أو أربعين فلا حرج، ثم يوتر بواحدة والحمد لله.
следующие страницы →