← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

٢٠٣ - حكم إحياء ليل رمضان بالصلاة والقراءة بعد التراويح س: يقول السائل: إنني أقوم في أيام رمضان عند انتهائي من صلاة

стр. 4972

التراويح، وأعود إلى البيت في قراءة القرآن والصلاة حتى صلاة فجر اليوم الثاني، وأقول: أصلي ركعتين طاعة لله تعالى. وأكبر، وهذا طيلة الليل حتى انتهاء رمضان، فهل عملي هذا صحيح (١)؟ ج: أما في العشر الأخيرة فلا بأس، كان النبي يحييها ﵊ في رمضان، يحييها بالعبادة، ويوقظ أهله ﵊، فأما في العشر الأول فالأفضل لك ألا تحييها، بل تنام فيها بعض الوقت حتى تستعين بنومك على قومتك وعلى أعمالك النهارية، فتصلي ما يسر الله مع المسلمين في المساجد وتنام، أما العشر الأخيرة فإنه يستحب إحياؤها بالعبادة بالقراءة والصلاة، ثم المؤمن لا يتلفظ بالنية، يقول: أصلى كذا وكذا. ينوي بقلبه ويكفي، سواء التراويح أو صلاة الفريضة أو الراتبة أو غير ذلك، لا حاجة إلى التلفظ، ولا يقول: نويت أن أصلي الظهر، أو نويت أن أصلي ركعتي التحية، أو نويت أن أصلي صلاة الضحى، أو نويت أن أصلي صلاة العشاء، كل هذا لا أصل له، كما أنه لا يقول أيضا: نويت أن أتوضأ، أو أن أطوف أو أسعى، كل هذا لا أصل له، القلب هو محل النية، ينوي بقلبه والحمد لله.

стр. 4973

٢٠٤ - حكم صلاة التراويح ثماني ركعات س: يقول السائل: صلينا التراويح ثماني ركعات في المسجد، بعض الناس يقولون: إنكم هدمتم البناء الذي بناه الخليفة عمر بن الخطاب ﵁! هل هذا القول صحيح؟ نرجو التوضيح جزاكم الله خيرا (١) ج: عملكم هذا هو الموافق لسنة النبي ﷺ ، وسنة النبي مقدمة على سنة عمر ﵁، وعمر ﵁ فعل هذا وهذا، فعل إحدى عشرة وفعل ثلاثا وعشرين، صلى هذا وهذا مع الصحابة، فالأمر واسع، فمن صلى ثلاثا وعشرين فلا بأس، ومن صلى أكثر فلا بأس، ومن صلى ثلاث عشرة فهو سنة، ومن صلى إحدى عشرة فهو سنة، كله طيب، وأفضلها إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، هذا هو الذي ثبت عن النبي ﷺ ، وإن صلى الناس عشرين مع الوتر ثلاثا فلا بأس كما فعل عمر في بعض الأحيان، وعمر فعل هذا وهذا، أمر أبيا أن يصلي بالناس إحدى عشرة، وفي بعضها: صلى ثلاثا وعشرين، فالأمر في هذا واسع والحمد لله، ولكن المقدم هو سنة

стр. 4974

النبي ﷺ ، وقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يصلي إحدى عشرة، وربما صلى ثلاث عشرة ﵊ في رمضان وفي غيره، ومن زاد فلا حرج عليه؛ لقوله ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى (١)» ولم يحدد لا ثمانيا ولا عشرا ولا أكثر ولا أقل، فدل على التوسعة والحمد لله، «صلاة الليل مثنى مثنى (٢)» يعني ثنتين ثنتين، ثم قال: «فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٣)»؛ يعني إذا خشي الصبح أوتر بواحدة، فهذا هو المشروع، إذا صلى ثمانيا وأوتر بثلاث صارت إحدى عشرة، وإذا صلى عشرا وأوتر بثلاث صارت ثلاث عشرة، وإذا صلى عشرين؛ عشر تسليمات وأوتر بثلاث صارت ثلاثا وعشرين، وإن صلى أكثر فلا بأس، فالحمد لله، الأمر واسع بحمد لله. س: يقول السائل: رأيت بعض الناس يصلون التراويح ثماني ركعات، والبعض الآخر عشرين ركعة، فما رأي سماحتكم (٤)؟ ج: الأمر واسع والحمد لله، ومن صلى ثمانيا أو عشرا أو عشرين ثم

стр. 4975

أوتر كله طيب، لا حرج في ذلك، لكن الأفضل أن يصلي ثمانيا مع الوتر ثلاثا إحدى عشرة، أو عشرا مع الوتر ثلاثا تكون ثلاث عشرة؛ لأن هذا هو المحفوظ عن النبي ﷺ في الأغلب، كان يوتر بإحدى عشرة وربما أوتر بثلاث عشرة، هذا هو الأغلب، وربما أوتر بأقل من ذلك، فكون الإمام أو المنفرد يتحرى ذلك أفضل، ومن صلى عشرين أو أكثر فلا حرج، فقد ثبت عن عمر والصحابة ﵃ أنهم صلوا عشرين بالوتر ثلاثا وصلوا إحدى عشرة، صلوا هذا وهذا، وكله بحمد الله واسع؛ لأن النبي ﷺ لم يحدد حدا بذلك، بل قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (١)» فلم يحدد، فظاهره أنه إذا صلى عشرين أو ثلاثين أو أربعين فلا حرج، ثم يوتر بواحدة والحمد لله.

стр. 4976

٢٠٥ - بيان عدد الركعات في صلاة التراويح س: هل عدد ركعات التراويح ثلاث عشرة ركعة أو إحدى وعشرون ركعة؟ وما هو الأفضل في ذلك مأجورين (١)؟

стр. 4977

ج: الأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، هذا هو الأفضل، هذا هو الثابت عن النبي ﷺ ، كان الغالب يوتر بإحدى عشرة، يسلم من كل ثنتين كما روت عائشة ﵂ في ذلك، وربما أوتر بثلاث عشرة كما روت عائشة ذلك وابن عباس أيضا، هذا هو الأفضل، وإن زاد صلى إحدى وعشرين أو ثلاثا وعشرين أو أكثر فلا حرج؛ لقوله ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (١)» فلم يحدد حدا، فلو صلى عشرين أو ثلاثين أو أربعين أو أكثر ثم أوتر بواحدة فلا بأس، لكن الأفضل والأرفق بالمسلمين إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، هذا الذي فعله النبي ﷺ هو الأرفق بالناس.

стр. 4978

٢٠٦ - بيان أن الأمر في صلاة التراويح واسع س: يقول السائل: أود أن أعرف كم عدد ركعات صلاة التراويح؟ هل عددها ثماني ركعات أو عشرون ركعة؟ ذلك أني أرى بعض المساجد يصلون ثمانيا والبعض الآخر يصلون عشرين!

стр. 4979

أفيدوني مأجورين (١) ج: ليس للتراويح عدد محصور، بل الأمر فيها واسع والحمد لله، من صلى عشرين أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة أو صلى أربعين مع الوتر أو خمسين مع الوتر كله لا بأس به؛ لقول النبي ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٢)» ولم يحدد ﵊، بل قال: «صلاة الليل مثنى مثنى (٣)»، ثم قال: «فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٤)»، فدل ذلك على أنه لو صلى ثمانيا وأوتر أو عشرا وأوتر أو عشرين وأوتر أو ثلاثين وأوتر أو أكثر وأوتر لا بأس، ولا حرج في ذلك، لكن الأفضل أن يفعل فعل النبي ﷺ ، الأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، هذا هو الأفضل، وإن أوتر بسبع أو تسع أو خمس أو ثلاث فلا بأس في رمضان أو في غيره، والأفضل في رمضان أن يصلي إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، هذا هو الأفضل، وإن صلى عشرين كما فعل الصحابة في

стр. 4980

عهد عمر ﵁؛ لأنهم في بعض الأحيان صلوا عشرين مع الوتر ثلاثا، الجميع ثلاث وعشرون لا بأس، فعله أصحاب النبي ﷺ ، وإذا صلى الناس ثلاثا وعشرين لا بأس طيب، وأفضل من ذلك ثلاث عشرة أو إحدى عشرة كما فعل ﵊، وإن صلوا أكثر صلوا أربعين وأوتروا بثلاث أو واحدة كل ذلك لا بأس به، فالأمر في هذا واسع والحمد لله، ولا ينبغي فيه الإنكار ولا التشديد، من صلى إحدى عشرة فقد أحسن، ومن صلى ثلاث عشرة فقد أحسن وهو أفضل، ومن صلى عشرين فلا بأس كما فعل الصحابة في عهد عمر ﵁، كل هذا بحمد الله ميسر.

стр. 4981

٢٠٧ - بيان ما يقرؤه الإمام في صلاة التراويح س: يقول السائل: هل يقرأ في صلاة التراويح من طوال السور أم من قصارها (١)؟ ج: الأفضل للإمام أن يراعي المأمومين ولا يطول عليهم، يقرأ من أول القرآن ويستمر حتى يختمه في آخر الشهر، وإن قرأ من السور القصيرة فلا بأس، يقرأ ما يتحملون وما لا يشق عليهم، وإن قرأ تارة

стр. 4982

بشيء من الطوال ولم يكملها، بل فرقها في ركعتين أو أكثر فكل هذا حسن، المقصود أنه يقرأ ما يناسبهم، ولا يشق عليهم، وما يحصل به الفائدة، وإذا قرأ من أول القرآن حتى يختمه كان هذا هو الأفضل، يبدأ بالفاتحة ثم البقرة إلى آخره حتى يختم القرآن في آخر الشهر، يكون هذا هو الأفضل، مع مراعاة الترتيل وعدم العجلة، وإيضاح القراءة حتى يستفيد المصلون، وحتى يتدبروا ويتعقلوا. س: بعض الأئمة يقرؤون قصار السور، ويقتصرون على ذلك في صلاة التراويح، ولا يختمون القرآن إطلاقا، ما حكم هذا العمل (١) ? ج: الأمر في هذا واسع والحمد لله، كل يقرأ بما يسر الله له، سواء قرأ القرآن كله، أو قرأ من قصار المفصل، أو قرأ بعض السور التي يحفظها، لا حرج في ذلك، لكن الأفضل أن يقرأ القرآن كله إذا تيسر، ولو من المصحف، يجعل حوله كرسيا، وإذا أراد الركوع أو السجود جعله على الكرسي، وإذا قام قرأ، وكان ذكوان مولى عائشة ﵂ يصلي بها في رمضان من المصحف والصواب أنه لا حرج في ذلك، هذا

стр. 4983

هو الصواب، أنه لا حرج في أن يقرأ من المصحف، ولو ترك ذلك وقرأ بهم من جزء (عم) أو غيره فلا حرج في ذلك أيضا، الأمر في هذا واسع، ليس من اللازم أن يختم القرآن، لو صلى بهم ببعض القرآن في جميع رمضان فلا بأس بذلك، سواء كان من قصار المفصل، أو من طواله، لكن الأفضل إذا تيسر أن يختم بهم، فهو الأفضل. س: يسأل الأخ: هل يجوز في شهر رمضان الاقتصار على أقصر السور في صلاة التراويح، أم يكون القرآن كاملا عن ظهر قلب (كما يعبر)؟ حيث عندنا في القرية لا يتمونه، بل من أقصر السور، أرجو أن تتفضلوا بالتوجيه نحو هذا، جزاكم الله خيرا (١) ج: الشهر الكريم المؤمنون فيه يحتاجون إلى التشجيع والتوجيه والنصيحة، والعظة المختصرة التي ليس فيها طول ولا إسهاب، بل في كل مقام بحسبه، وفي قراءة التراويح لا يطول كثيرا، ولكن إذا أمكن أن يختم بهم ختمة في جميع الشهر فهذا أولى وأكمل؛ حتى يسمعوا جميع القرآن، وينبغي له أن يقرأ في التراويح في كل ركعة آيات كربع الثمن، ثلث الثمن، لا يشق عليهم، أما تعمده قصار السور، وهو يستطيع أن

стр. 4984

يقرأ خلاف ذلك فالأولى ترك ذلك، أما إذا كان لا يحفظ، وإنما يحفظ قصار السور فيرددها فلا حرج في ذلك، لكن لو قرأ من أول القرآن إلى آخره ولم يطول عليهم، ولو من المصحف إذا كان لا يحفظ يقرأ من المصحف لا بأس، كان ذكوان مولى عائشة ﵂ يصلي بها ويقرأ من المصحف والصواب أنه لا حرج في ذلك؛ لأنه لا يحفظ القرآن فلا مانع من أن يقرأ من المصحف، ولكن لا يطول على إخوانه، يراعي أحوالهم، قد يكون لهم أعمال، وقد يكون لهم شؤون تمنعهم من الإطالة، وتمنعهم من التطويل، بل يشق عليهم في ذلك، فإنه يلاحظهم، فالناس أقسام، منهم من يتحمل، ومنهم من لا يحتمل، والنبي ﵊ قال في حق الأئمة: «فمن أم الناس فليتجوز؛ فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة (١)» هذا في الفرائض، فكيف بالنوافل، التراويح نافلة، فهو يلاحظ الشيء الذي يشق عليهم،

стр. 4985

ويحصل لهم به المتابعة له، والصلاة معه والراحة في هذه العبادة، والخشوع فيها، فلا ينبغي له أن يفعل شيئا ينفرهم، ويجعلهم يخرجون من المسجد ولا يصلون معه إلا الشيء القليل، وقد قال ﵊: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة (١)» هذا فضل عظيم، لكن متى طول عليهم فقد ينفرون، وقد لا يكملون، فالإمام يشرع له أن يراعيهم، وأن يصلي بهم صلاة بين الصلاتين، ليس فيها مشقة ولا تطويل، وليس فيها نقر واختصار كثير، نسأل الله للجميع التوفيق.

стр. 4986

٢٠٨ - حكم القراءة من المصحف في الصلاة إذا دعت الحاجة لذلك س: في صلاة التراويح والقيام في شهر رمضان هل يجوز التلاوة من مصحف صغير، لمن لم يتمكن من حفظ القرآن كله؟ علما بأن ذلك يتم بطريقة عادية دون أن يسبب أي حركات تخل بالصلاة، نرجو الجواب الشافي في هذا الأمر، جزاكم الله خيرا (١) ج: ليس هناك حرج في أن يقرأ من المصحف في صلاة التراويح، أو قيام رمضان، أو في الصلاة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، سواء كان

стр. 4987

صغيرا أو كبيرا؛ لأنه ليس كل أحد يحفظ القرآن، فإذا صلى بالناس التراويح، أو القيام من المصحف فلا حرج في ذلك، وقد ثبت أن ذكوان مولى عائشة كان يصلي بها في رمضان من المصحف ومن منع ذلك ليس عنده دليل، والصواب أنه لا حرج في ذلك، إذا دعت الحاجة إلى أن الإمام يقرأ من المصحف، أو إنسانا يتهجد من الليل يقرأ من المصحف فلا حرج في ذلك والحمد لله، أما الفرائض فيكفي فيها ما تيسر والحمد لله، ولو قرأ من المصحف بمثل صلاة الفجر أو غيرها صحت صلاته، ولا حرج في ذلك، لكن في الغالب أنه لا يحتاج إلى المصحف في الفرائض؛ لأن القراءة فيها ميسرة، لكن لو أن إنسانا احتاج المصحف في صلاة الفجر، لم يحفظ: (الم تنزيل: السجدة)، و (هل أتى على الإنسان: الإنسان) وقرأ من المصحف؛ ليقرأ هذه القراءة المشروعة في صباح الجمعة فلا حرج في ذلك والحمد لله.

стр. 4988

س: رسالة من المستمع م. م، يقول: هل يجوز أن أمسك المصحف أثناء الصلاة، مع توضيح ذلك؟ وكيف أضعه أثناء السجود؟ جزاكم الله خيرا (١)

стр. 4989

ج: إذا دعت الحاجة إلى ذلك أن يقرأ من المصحف؛ مثل صلاة رمضان في القيام، وأشباه ذلك لا بأس، والأفضل يقرأ عن ظهر قلب إذا كان حافظا، فإذا كان يحتاج المصحف فلا بأس، فقد ثبت أن مولى عائشة ﵂ كان يصلي بها من المصحف في رمضان.

стр. 4990

س: هل يجوز لي أن أقرأ من المصحف أثناء صلاة النافلة؛ كقيام الليل مثلا (١) ? ج: لا حرج في ذلك مثل قيام الليل، التهجد في رمضان، لا حرج أن يقرأ الإنسان من المصحف الرجل والمرأة جميعا؛ لأن في هذا إعانة لهما على الاستكثار من القراءة.

стр. 4991

س: هل يجوز حمل المصحف أثناء الصلاة لقيام الليل والتراويح للقراءة منه (١) ? ج: لا حرج، لو قرأ في المصحف التراويح والتهجد لا بأس به، كان مولى عائشة ذكوان يصلي بها، ويقرأ بها من المصحف ﵃.

стр. 4992

٢٠٩ - حكم متابعة الإمام في المصحف أثناء الصلاة س: بعض المأمومين يتابعون الإمام في المصحف أثناء قراءته، فما رأيكم في هذا (١) ? ج: هذا سألني عنه غير واحد، والذي يظهر لي أنه لا ينبغي هذا، وأن الأولى هو الإقبال على الصلاة والخشوع، ووضع اليدين على الصدر، اليمنى على اليسرى؛ على الكف اليسرى ورسغها وساعدها، متدبرا لما يقرؤه الإمام ومنصتا، هكذا أمرنا الله سبحانه: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ (٢) والنبي ﷺ قال: «إذا قرأ الإمام فأنصتوا (٣)» فالسنة أن ينصت ولا يشتغل بشيء، لا بالمصحف ولا بغيره، بل يضع يمينه على شماله على صدره، خاشعا مطمئنا منصتا متدبرا، متعقلا لما يقرؤه الإمام، هذا هو الأفضل والأولى، وأما الاستماع له بالمصحف فأقل أحواله الكراهة.

стр. 4993

٢١٠ – حكم قراءة المأموم للفاتحة كل ركعة في التراويح س: يسأل المستمع ويقول: هل على المأموم أن يقرأ الفاتحة في كل ركعة أثناء صلاة التراويح مع الإمام، أم يكتفي بالإنصات لقراءة الإمام؟ مع العلم بأن الإمام يشرع في قراءة القرآن بعد الفاتحة مباشرة (١) ج: هذه مسألة خلاف بين أهل العلم، فمن أهل العلم من قال: يكفي قراءة الإمام. ولكن الراجح أنه يقرأ، والصواب أنه يقرأ، يقرأ الفاتحة ثم ينصت؛ لقول النبي ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قلنا: نعم، قال: " لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٢)» وهذا عام، يعم الفرض والنفل، وهو حديث صحيح، مع عموم حديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٣)» فالمأموم يقرأ الفاتحة ثم ينصت، سواء كانت الصلاة جهرية أو سرية، هذا هو الصواب.

стр. 4994

٢١١ - بيان فضل القيام مع الإمام حتى ينصرف من الصلاة في رمضان س: هناك معنى لحديث شريف: من صلى العشاء والقيام وراء الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة. هل يعني ذلك في رمضان، أو في غيره أيضا؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا صلى خلف الإمام في رمضان؛ لأن هذا ورد في رمضان كتب الله له قيام ليلة، إذا صلى معه حتى ينصرف فإنه يكتب له قيام ليلته، وهذا فيه تحريض على الجماعة، وترغيب في الجماعة لصلاة التراويح وصلاة القيام في العشر الأخيرة مع الإمام، أما في بقية الليالي فلا أعلم ما يدل على ذلك، لكن يرجى لمن صلى مع أخيه في بعض الليالي أو مع إخوة له، صلى معهم جماعة وأمهم بعضهم يرجى لهم في ذلك خير عظيم؛ لأن هذا فيه تعاون على البر والتقوى، فيرجى أن يعمهم الحديث كما لو كان ذلك في رمضان، أما فريضة العشاء فهذا فيه نص الحديث: «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، وإذا صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله (٢)» هذا في فضل الجماعة، والجماعة

стр. 4995

واجبة، وفيها فضل عظيم.

стр. 4996

س: من قام مع إمامه في صلاة التراويح، ولم يقم معه في التهجد آخر الليل هل يعتبر له قيام ليلة كاملة (١) ? ج: من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة، إذا كان إمامه صلى بهم في أول الليل وأوتر بهم له قيام الليل، وإن صلى مع من صلى في آخر الليل زيادة فلا بأس، لكن لا يوتر وترين، إذا أوتر مع الأول لا يوتر مع الثاني، يصلي ما تيسر ولكن لا يوتر، إذا أوتر الثاني يصلي معه، ويشفعها بركعة؛ لقوله ﷺ : «لا وتران في ليلة (٢)» هكذا قال ﷺ ، فإذا أوتر مثلا في الحرم، أو في غير الحرم مع الذي صلى أولا، إن كان الأول أوتر، وإن كان ما أوتر فالحمد لله، لكن إذا أوتر الأول وأوتر معه فلا يوتر مع الثاني، لكن يصلي مع الثاني ما تيسر ولا يوتر معه، فإن أوتر معه في الركعة الأخيرة شفعها

стр. 4997

بركعة؛ لقول النبي ﷺ : «لا وتران في ليلة (١)» اللهم صل عليه وسلم.

стр. 4998

٢١٢ - حكم من صلى التراويح مع الإمام وأراد أن يصلي في آخر الليل س: نرى من محبي الخير ومن فضلاء الناس الذين يصلون التراويح في رمضان مع الجماعة، إذا جاءت الشفع والوتر تركوا أمكنتهم، وانصرفوا إلى منازلهم، وإذا كان المسلم يصلي مع الجماعة في رمضان صلاة التراويح، وكانت له صلاة في آخر الليل فأيهما أحسن وأولى؛ يوتر مع الجماعة ويشفع وتره، أم يترك الشفع والوتر مع الجماعة ويوتر آخر الليل (١) ? ج: الأفضل له أن يكمل مع الإمام كما شرع الله؛ لأن النبي ﷺ عليه وسلم قال: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له بقية ليلته (٢)» والرسول ﷺ لما صلى بالصحابة في بعض الليالي إلى آخر الليل، وفي بعضها إلى نصف الليل قالوا: يا

стр. 4999

رسول الله، لو نفلتنا بقية ليلتنا، قال: «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له بقية ليلته (١)» هذا هو الأفضل أنه يستمر مع الإمام حتى يوتر، ثم إذا صلى آخر الليل يكفي الوتر الأول، لا حاجة لوتر ثان، والحمد لله، ينصرف مع الإمام ويصلي ما تيسر في آخر الليل شفعا من دون وتر, ومن صلى مع الإمام فلما سلم الإمام قام وأتى بركعة، ثم جعل وتره آخر الليل فلا بأس بذلك، لكن هذا قد يثقل على بعض النفوس، وقد يخشى صاحبه أن يعد بهذا مرائيا، فالحاصل أنه إذا ختم بالوتر الحمد لله يكفي، وإن شفعه فلا حرج، وإن اكتفى ثم صلى في آخر الليل ما تيسر ركعتين، أو أربعا أو ستا أو ثمانيا، أو ما أشبه ذلك فلا حرج، ولا حاجة إلى وتر، يكفي الوتر الأول.

стр. 5000

٢١٣ - حكم من لا يسلم مع الإمام في الوتر ليوتر آخر الليل س: تقول السائلة: في صلاة التراويح، وبعد أن يصلي الإمام الوتر، وعند السلام لا نسلم معه، بل نقوم نصلي ركعة إضافية حتى لا يكون وترا؛ لأننا نرغب في تأخير الوتر إلى ما بعد النوم، فأيهما

стр. 5001

أفضل: متابعة الإمام، أو تأخير الوتر (١) ? ج: الأمر واسع في هذا، من تابع فهو أفضل يسلم معه، له أجر ما فعل مع الإمام حتى ينصرف، ومن أتى بركعة وشفع بها وتره، وأوتر في آخر الليل فالأمر واسع بحمد الله، وإن سلم معه فلعله أفضل إن شاء الله، ثم هو يصلي بعد ذلك ما تيسر من دون وتر، يصلي ركعتين، يصلي أربعا، ثمانيا، أكثر، أقل، يسلم من كل ركعتين، وليس هناك حاجة للوتر؛ لقول النبي ﷺ : «لا وتران في ليلة (٢)» لكن يصلي ما تيسر، يسلم من كل ثنتين والحمد لله، وأما سلامه مع الإمام فهو يكون أفضل، وأبعد عن الرياء.

стр. 5002

٢١٤ - حكم صلاة التراويح بسور معينة من القصار أو بآية أو آيتين س: أئمة بعض المساجد عندنا يصلون التراويح في وقت قصير، وعندهم سور ثابتة يقرؤون بها، فهم يقرؤون بالإخلاص في الركعة الثانية من كل ركعتين دائما، ولذلك تركنا صلاة التراويح خلفهم، فصلينا خلف جماعة من الشباب وحدنا، فبماذا

стр. 5003

تنصحونا؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: كل هذا لا بأس به، صلاة التراويح سنة مستحبة نافلة، والأفضل للإمام أنه يقرأ من أول القرآن، فإن تيسر له أن يختم ختم في الشهر حتى يسمع الجماعة جميع القرآن، ويتحرى الصوت الحسن، والترتيل وعدم العجلة، ولا يقتصر على السور القصيرة، بل من أول المصحف، من أول القرآن إلى آخره، حتى يسمعهم كلام ربهم ، وحتى لا يملوا، أما اقتصاره على السور القصيرة دائما فهذا تركه أولى إذا استطاع أن يقرأ، أما إذا كانوا عامة لا يستطيعون: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، يقرؤون ما تيسر ولو بالسور القصيرة، والحمد لله، لكن إذا تيسر أن يقرأ القرآن كله أو ما تيسر منه، يبدأ من الفاتحة والبقرة حتى ينهيه ويختمه في العشر الأخيرة، أو في آخرها هذا يكون أفضل، حتى يسمع الجماعة جميع القرآن، ولو من المصحف، ولا حرج في ذلك والحمد لله.

стр. 5004

س: السائل: أ. ر. س. ع. من اليمن، يقول: هل تجوز الزيادة عن ثماني ركعات في صلاة التراويح؟ وإن كانت تجوز فما أقصى

стр. 5005

عدد لها (١) ? ج: الرسول ﵇ لم يشترط عددا معينا، بل قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فمن خشي الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى (٢)» فليس في هذا حد محدود، فإذا أوتر بتسع أو بخمس أو بسبع أو بأكثر، لكن الأفضل إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة؛ لأن هذا هو الغالب من فعل النبي ﷺ ، ولو أوتر بثلاث وعشرين أو بأكثر من هذا فلا بأس، لكن الأفضل إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، يسلم من كل ثنتين؛ لأن هذا هو الغالب من فعل النبي ﷺ .

стр. 5006

س: توجد بعض القرى الصغيرة، في صلاة التراويح، في شهر رمضان يقوم الإمام بقراءة آية أو آيتين على الأكثر في كل ركعة، وهناك من يقرأ في كل ركعة: (﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١)) في جميع الركعات، فهل الصلاة صحيحة والحال ما ذكر (٢) ? ج: الصلاة صحيحة، لكن الأفضل أن يقرأ بهم من أول القرآن، ما

стр. 5007

تيسر، وإذا تيسر أنه يختم في رمضان فهو أفضل وأكمل، وأما الإجزاء يجزئ إذا قرأ آية أو آيتين، أو قرأ بعض السور، كل ذلك لا بأس به، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، والله يقول سبحانه: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٢)، فليس في صلاة التراويح حد محدود في القراءة، بل يقرأ ما تيسر مع الفاتحة. أما كونه يقرأ سورة الإخلاص في كل ركعة، فإذا كان ما عنده غيرها لا حرج، أما إن كان عنده غيرها فالأفضل أن يقرأ من السور الأخرى، وتكون (﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣)) في الوتر خاصة، تقرأ في الركعة الأخيرة، هذا هو الأفضل. س: سماحة الشيخ، يلجأ بعض الأئمة إلى هذه الطريقة؛ كونهم لم يحفظوا القرآن الكريم، فهل يجوز أن يقرؤوا من المصحف، ويصلوا بالناس التراويح (٤) ? ج: نعم، يقرؤون من المصحف، الذي لا يحفظ يقرأ من المصحف، والحمد لله، كان مولى لعائشة ﵂ يصلي بها من المصحف

стр. 5008

ولا حرج في ذلك.

стр. 5009

٢١٥ - حكم صلاة التراويح بأربع تسليمات والوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة س: السائل: ب. م. س. من الرياض، يقول: صلى بنا الإمام ذات مرة صلاة التراويح أربع تسليمات، ثم صلى بنا الوتر بتسليمة واحدة وثلاث ركعات الوتر، فهل عمله صحيح (١) ? ج: هذا أفضل، إذا صلى إحدى عشرة أربع تسليمات، ثم الوتر ركعتين ثم ركعة إحدى عشرة الجميع، هذا هو الغالب من فعل النبي ﷺ ، يصلي ثنتين ثنتين، هذه ثمان، ثم ثنتين فيها (سبح) و (الكافرون) ثم الواحدة فيها (﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢)) هذا هو الأفضل، وإن صلى ثلاث عشرة فلا بأس، وإن سرد الثلاث: (سبح) و (﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٣)) سردها جميعا فلا بأس، لكن لا يشبهها بالمغرب، بل يسردها جميعا بسلام واحد ولا بأس، والأفضل أن يسلم من كل ثنتين، كما سلم في الأربعة الأولى من كل ثنتين، كذلك يقرأ (سبح) و (الكافرون) ويسلم، ثم يأتي بواحدة يقرأ فيها (﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤)) ويسلم

стр. 5010

مع الفاتحة، هذا هو الأفضل، والواحدة وحدها مستقلة، وإن جمعها مع الثنتين سرد الثلاث جميعا فلا حرج، فعل النبي هذا وهذا، اللهم صل عليه وسلم.
следующие страницы →