← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

وإن قل (١)» كله طيب بعد صلاة العشاء، تصلي ركعة واحدة، وترا بعد الراتبة، أو تصلي ثلاثا تسلم من ثنتين، ثم تصلي واحدة وترا أو تصلي خمسا، وتسلم من كل ثنتين أو تسردها جميعا، كله لا بأس على حسب التيسير، لا تتكلف، فاتق الله ما استطعت، فهي نافلة ليست واجبة، والأفضل إذا تيسر لك أن تكون الصلاة في آخر الليل، في الثلث الأخير، فهذا الأفضل لقول الرسول ﷺ : «ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الآخر، فيقول سبحانه: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له (٢)» فإذا تيسر لك آخر الليل فهذا أفضل، ويقول ﷺ : «من خاف ألا يقوم من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره، فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل (٣)» ويقول أبو هريرة ﵁: «أوصاني خليلي ﷺ بثلاث، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن

стр. 5112

أوتر قبل أن أنام (١)» وهكذا أوصى أبا الدرداء، والسبب - والله أعلم - أنهما كانا يدرسان الحديث أول الليل فيخشيان ألا يقوما من آخر الليل، فأوصاهما بالقيام والوتر في أول الليل، أما الذي يطمع في آخر الليل، ويستطيع فهو أفضل كما تقدم، وفق الله الجميع.

стр. 5113

س: أرجو إرشادي عن صلاة التهجد؛ إذ إني أصليها في الحادية عشرة ليلا، وأتلو فيها القرآن جهرا، هل لها ميعاد غير ذلك (١)؟ ج: الصلاة في جوف الليل وآخر الليل، أفضل وإن صلتيها قبل أن تنام فلا بأس، والصلاة في جوف الليل أفضل، وفي آخر الليل أفضل وأفضل، وإن صليتها بعد صلاة العشاء قبل أن تنام، خوفا ألا تقوم فلا بأس بذلك، وآخر الليل أفضل لقول النبي ﷺ : «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل (٢)» رواه

стр. 5114

مسلم في الصحيح، ولقوله ﷺ : «ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ (١)» وفي لفظ آخر يقول جل وعلا: «هل من سائل فيعطى سؤله، هل من مستغفر فيغفر له، هل من تائب فيتاب عليه (٢)» هل من مستغفر، هذا في الثلث الأخير، هذا أفضل الأوقات للتهجد وللعبادة، وهذا النزول يليق بالله لا يشابهه نزول المخلوقين، هذا النزول ثابت في الأحاديث الصحيحة المتواترة، وهو نزول يليق بالله، مثل الاستواء ومثل الغضب والرضا، تليق بالله، لا يشابه خلقه في استوائه على عرشه، ولا يشابه خلقه في غضبه ورضاه، ولا يشابه خلقه في محبته وكلامه، ونحو ذلك، وهكذا النزول، نزول يليق بالله، لا يعلم كيفيته إلا هو ، لكنه لا يشابه خلقه في شيء من صفاته، لقوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٣)، ولقوله سبحانه: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ (٤)،

стр. 5115

ولقوله : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١) ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (٢) ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ (٣) ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٤)، هذه قاعدة عند أهل السنة والجماعة، قاعدة بأن جميع أسماء الرب وصفاته، كلها تليق به، وأسماؤه كلها نعوت، كلها في الصفات: الرحمن الرحيم العليم الحكيم، السميع البصير، هي أسماء، وهي نعوت وصفات كلها تليق بالله، يجب إثباتها لله إثباتا بريئا من التمثيل، ويجب أن ينزه الله سبحانه عن مشابهة خلقه، تنزيها بريئا من التعطيل، فأهل الحق من أهل السنة والجماعة يثبتون صفات الله وأسماءه، ويقرونها كما جاءت مع الإيمان بها، واعتقاد أنها حق على الوجه اللائق به سبحانه، لا يشابه خلقه في شيء من صفاته جل وعلا، هذه أقوال أهل الحق، من أهل السنة والجماعة، من الصحابة وأتباعهم والتابعين، وأتباع التابعين، كمالك والشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة، والثوري، وغيرهم من أئمة الإسلام، كلهم هذه عقيدتهم تابعين في ذلك للنبي ﷺ وأصحابه ﵃ وأرضاهم.

стр. 5116

١٠ - بيان النوافل المشروعة في اليوم والليلة س: تقول السائلة: هل توجد صلاة لكل يوم وليلة، أي نوافل، وهل كان النبي ﷺ يصليها (١)؟ ج: النبي ﷺ كان يحافظ على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة، يحافظ عليها مع الصلوات، اثنتي عشرة ركعة، أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين قبل صلاة الصبح، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، هذه اثنتا عشرة ركعة كان النبي يحافظ عليها ﵊، في يومه وليلته، وصح عن النبي ﷺ أنه قال: «من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة، بني له بهن بيت في الجنة (٢)» ثم بينها؛ فقال: «أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح (٣)» هذه اثنتا

стр. 5117

عشرة ركعة، كان الرسول ﷺ يحافظ عليها في يومه وليلته، مع الصلوات الأربع الظهر والمغرب والعشاء والفجر، وجاء عنه ﷺ ، أنه حث على أربع قبل العصر، قال: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (١)» أما التي حافظ عليها ﷺ ، في الحضر والإقامة، فهي ثنتا عشرة ركعة، كما تقدم، وهي أربع قبل الظهر وثنتان بعدها، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء، وثنتان قبل الصبح، والأفضل فعلها في البيت، هذا هو الأفضل، لقول النبي ﷺ : «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة (٢)» وشرع للناس ﵊ التهجد والوتر كان يحافظ عليه، التهجد بالليل والوتر بالليل، كان يحافظ عليه حتى في السفر مع ركعتي الفجر، كان يحافظ على هذا، في السفر والحضر، الوتر في الليل وسنة الفجر ركعتين، قبل الفريضة كان يحافظ على ذلك سفرا وحضرا، أما سنة

стр. 5118

الظهر وسنة المغرب، وسنة العشاء فكان يتركها في السفر، ﵊، ويأتي بها في الحضر، ومما شرعه ﵊ للناس سنة الضحى، ركعتان فأكثر، وقد كان الرسول ﷺ ، «أوصى أبا هريرة وأبا الدرداء بسنة الضحى وصيام ثلاثة أيام من كل شهر والإيتار قبل النوم (١)» كان من أسباب ذلك والله أعلم، أنهما كانا يشتغلان بالحديث أول الليل، فأوصاهما بالوتر أول الليل، أما من كان يطمع أن يقوم آخر الليل، فالوتر آخر الليل أفضل، كما كان فعله ﷺ ، وكما أوصى به النبي ﷺ ، حيث قال: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل (٢)» رواه مسلم، فالإيتار في آخر الليل أفضل، لمن طمع في ذلك وقدر عليه، أما من خاف ألا يقوم آخر الليل، فليوتر أول الليل، هذا هو الأفضل له، وهذه الأشياء التي كان يحث عليها النبي ﷺ ، ويدعو إليها، بينتها في جواب السائلة، فينبغي للمسلم أن يحافظ على هذه الأشياء وأن يعتني بها كما اعتنى بها نبينا ﷺ ، وحافظ عليها وحث عليها الأمة.

стр. 5119

١١ - بيان أن الإنسان يفعل الأصلح له من طول القيام وعدد الركعات س: هل قيام الليل بعدد الركعات أم بطول القيام يا سماحة الشيخ (١)؟ ج: على كل حال الإنسان ينظر ما هو أصلح إن كانت نفسه ترتاح للطول لأجل إكثار الدعاء ويكثر القراءة والتدبر فيفعل ذلك، فإن كانت نفسه ترتاح للتخفيف وكثرة الركعات وأن هذا أخشع له وأريح لنفسه يفعل ذلك، يفعل ما هو الأقرب إلى راحته وانشراح صدره وطيب نفسه بهذا العمل، فإذا كانت نفسه ترتاح للطول وكثرة الدعاء في السجود وكثرة القراءة فيفعل، وإذا كانت نفسه ترتاح للتخفيف والتيسير فيفعل ذلك.

стр. 5120

١٢ - مسألة في عدد ركعات صلاة الليل والجهر فيها س: الأخ: ص. أ. ع. غ.، يقول: كم عدد ركعات صلاة الليل؟ وهل هي سرية أم جهرية؟ وهل تصح جماعة وما هو وقتها؟ علما بأنني أصليها بعد منتصف الليل، وأوقات أصليها قبل ذلك، وأصلي أربع ركعات ثم أوتر بركعة، أرجو التوضيح والتوجيه، جزاكم الله خيرا (١)

стр. 5121

ج: صلاة الليل ليس لها عدد محصور، ولو صلى مائة ركعة أوتر بواحدة، أو أكثر من ذلك لا بأس بذلك، ليس لها عدد محصور، الله جل وعلا ندب إلى صلاة الليل، وحث عليها في كتابه العظيم، قال جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ (١) ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٢) ﴿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ (٣) ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٤)، وقال في وصف عباده المتقين: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (٥) ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٦)، وقال عن عباد الرحمن: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (٧)، لكن الأفضل أن يوتر بمثل ما فعل النبي ﷺ ، إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة هذا هو الأفضل، وإن أوتر بأكثر من ذلك، بعشرين أو بأربعين، أو بأكثر من ذلك، وختم بواحدة فلا بأس بذلك؛ لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح فليوتر بواحدة (٨)» هذا يدل

стр. 5122

على أن صلاة الليل ليس لها حد، ولهذا قال: «صلاة الليل مثنى مثنى (١)» ولم يحد بحد، عشر أو أكثر أو أقل، قال: «فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (٢)»، هذا هو المشروع في هذا الباب، ثم وقتها من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، بعد صلاة العشاء، والسنة الراتبة إلى طلوع الفجر، كله محل التهجد بالليل، وأفضل ذلك آخر الليل، الثلث الأخير، هذا أفضل ذلك، وإن أوتر في أول الليل أو في وسطه فلا بأس، قد فعل النبي هذا كله، قد أوتر في أول الليل ﵊، وأوتر من وسطه، وأوتر من آخره كما قالت عائشة ﵂، ثم استقر وتره في السحر ﵊ ولا مانع أن يصليها جماعة في بعض الأحيان، مع أهله أو مع زواره، من غير أن يتخذها عادة، لكن إذا صادف ذلك أنه زاره بعض إخوانه، فصلوا جماعة لا بأس فقد زار سلمان ﵁ أبا الدرداء، في بعض الليالي وصليا جماعة في الليل (٣) والنبي ﷺ

стр. 5123

زار محل أنس، وصلى الضحى بهم جماعة ﵊ فالمقصود أنه إذا صلى النافلة جماعة في بعض الأحيان بغير اتخاذ ذلك عادة راتبة، فلا بأس بذلك ولا حرج في ذلك، والوتر أقله واحدة، ولا حد لأكثره، لكن الأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، هذا هو الأفضل؛ لفعل النبي ﷺ ، وصلاة الليل القراءة فيها سرية، أو جهرية، يجوز أن يجهر، ويجوز أن يسر، تقول عائشة ﵂: كل ذلك قد فعله النبي ﷺ ، ربما قد جهر بالقراءة، وربما أسر ﵊، فالمؤمن يفعل ما هو أصلح لقلبه، وما هو أخشع له، فإذا كانت قراءته جهرة، أخشع لقلبه جهر، وإذا كانت السرية أخشع لقلبه وأرفق به، فعل ذلك سرية.

стр. 5124

س: يقول السائل: كم هي ركعات التهجد؟ (١)؟ ج: أفضلها إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، يسلم من كل ثنتين، هذا فعل النبي ﷺ في الغالب، وإن صلى أكثر، عشرين أو

стр. 5125

أكثر، أو أقل، فلا بأس، ولو واحدة في كل ليلة، بعد العشاء أو في آخر الليل، لكن الأفضل إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة، وهذا هو فعله ﷺ ، في الغالب ﵊، وربما أوتر بثلاث وربما أوتر بخمس، وربما أوتر بسبع، وربما أوتر بتسع ﵊، لكن الأفضل والأغلب من فعله إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، ومن صلى عشرين وأوتر بثلاث، أو بواحدة أو بثلاثين، وصلى واحدة أو ثلاثا كله طيب، لا حرج، ليس له حد محدود، يقول النبي ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح، صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى (١)» ولم يحدد حدا بذلك، ﵊.

стр. 5126

س: كم عدد ركعات سنة قيام الليل وسنة التهجد؟ وفي أي وقت تصلى (١)؟ ج: على كل حال هذا يرجع إلى قدرته، النبي ﷺ كان يصلي إحدى عشرة ركعة ويسلم من كل ثنتين، يطيل في قراءته

стр. 5127

وركوعه وسجوده ﵊ ويستفتح بركعتين خفيفتين، هذا أفضل ما يكون، وإذا صلى ثلاثا أو خمسا أو أكثر فلا حرج، كل يصلي قدرته والحمد لله، يقول النبي ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى (١)» والله جل وعلا أثنى على عباده المؤمنين، فقال: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (٣) ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٤)، فليس فيه حد محدود إذا صلى ثنتين وأوتر بواحدة أو صلى تسليمتين وأوتر بالخامسة أو صلى ثلاث تسليمات وأوتر بالسابعة أو صلى أربع تسليمات وأوتر بالتاسعة، كل ذلك لا حرج فيه والحمد لله، وأفضل ذلك أن يصلي إحدى عشرة، يسلم من كل ثنتين بالطمأنينة والقراءة المرتلة والتدبر والركود في صلاته وفي سجوده وركوعه ثم يوتر بواحدة، هذا هو أفضل، وإن زاد أو نقص فلا حرج.

стр. 5128

س: أحد الإخوة المستمعين يسأل ويقول: كم عدد ركعات صلاة الليل؟ وهل تكفي الفاتحة في كل ركعة، أم لا بد من قراءة شيء من القرآن؟ وأيضا هل تصلى جماعة، أم يصلي الواحد بمفرده؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: ليس في صلاة الليل حد محدود، والحمد لله، أقلها ركعة ولو أوتر بواحدة بعد سنة العشاء كفته، والأفضل أن يصلي كما صلى النبي ﷺ ، إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، يسلم من كل ثنتين إذا تيسر له ذلك، وإن لم يتيسر أوتر بخمس أو ثلاث، وبأكثر من ذلك يسلم من كل ثنتين، هذا هو الأفضل وإن صلى واحدة، أو صلى جماعة مع أهل بيته، كله حسن، ولا حرج في ذلك، والحمد لله.

стр. 5129

١٣ - حكم من يطيل السجود أثناء التهجد حتى يتعب بذلك س: الأخت: ع. م. ع. ح. تقول: أنا أثناء صلاة التهجد أطيل في السجود، وأحس بتعب في الأيدي والصدر، هل يجوز لي أن أضع مخدة تحت الصدر وأكواع اليدين (١)

стр. 5130

ج: ما أعرف لهذا أصلا، لكن المشروع عدم التكلف، لا تطيل في السجود حتى لا تتكلف، أما وضع هذه الأشياء فما أعرف لها أصلا، لكن السنة عدم التكلف، تسجد حسب طاقتها ولا تتكلف.

стр. 5131

١٤ - حكم الوضوء لصلاة التهجد س: الأخ: ف. ح، يقول: هل يلزم الوضوء لصلاة التهجد في آخر الليل (١)؟ ج: إذا كان ليس على وضوء، لزمه الوضوء، إذا كان بعد العشاء قد أحدث بعد العشاء ريحا أو بولا، أو غائطا، يلزمه، لا يصلي إلا بوضوء، أما إذا كان على طهارة العشاء وأراد أن يتهجد ولم يحدث بعد طهارته للعشاء لا بأس، لكن إذا كان نام أو أحدث، لا بد من وضوء للتهجد مثل بقية الصلوات لا بد يستنجي إن كان بال، ثم يتوضأ وضوء الصلاة، وإن كان ما حصل منه إلا ريح يكفيه الوضوء، يغسل ويتمضمض، ويستنشق ويغسل وجه ويديه ويمسح رأسه وأذنيه ويغسل رجليه، أما إذا كان قد حصل بول أو غائط لا بد من الاستنجاء، يستنجي أولا ثم يتوضأ وضوء الصلاة.

стр. 5132

١٥ - حكم صلاة الليل جماعة س: هل صلاة الليل جماعة مشروعة؟ وما حكم المداومة على ذلك؟ وفقكم الله (١) ج: صلاة الليل جماعة لا بأس بها، لكن ليست مشروعة يداوم عليها إلا في التراويح من رمضان، أما بقية السنة، إذا صادف بعض الأحيان من غير اتخاذ ذلك عادة فلا بأس، كأن يصلي بأهله أو يزور قوما فيصلي معهم جماعة، هذا لا بأس، أما أن يتخذ ذلك عادة وسنة فلا أصل لذلك.

стр. 5133

١٦ - بيان في قيام الليل ووقته وما يقرأ فيه س: أعرفكم بأنني مداوم والحمد لله على صلاة الليل، لكني أرجو أن تعرفوني عن صلاة القيام في الوقت المحدد، وكم عدد ركعاتها؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: قيام الليل سنة مؤكدة، ومن عمل الصالحين، وهو دأب الصالحين،

стр. 5134

وهو من فعله ﷺ ، ومما كان يداوم عليه، ﵊، والله يقول في مدح عباد الرحمن ويثني عليهم فيقول: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (١)، ويقول في صفات المتقين: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (٢) ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٣)، والله يقول للنبي ﷺ : ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ (٤) ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٥) ﴿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ (٦) ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٧)، والسنة قيام الليل، وآخر الليل أفضل من أوله، وإذا رغبت أن تصلي آخر الليل وخفت عدم الاستيقاظ فأوتر في أول الليل، لأن الوتر سنة مؤكدة، أقله ركعة واحدة، ولو أوتر المصلي بثلاث أو بخمس أو بأكثر فهو أفضل، يسلم من كل ثنتين، هذا هو السنة، وأفضله إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، والنبي ﷺ كان يوتر بإحدى عشرة ركعة، وأنه أوتر بثلاث عشرة ركعة ﵊، هذا هو أفضل الوتر، يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، ولو أوتر بأكثر من عشرين فلا بأس، كله سنة.

стр. 5135

س: سائل له كلام كثير أيضا، يسأل عن صلاة التهجد؛ في أي وقت من الليل يقوم؟ وهل يقرأ بالسور الطوال، أو ما تيسر أو يقرأ السور القصار؟ وجهوه، جزاكم الله خيرا (١) ج: التهجد من الليل سنة، قيام الليل سنة، قال الله في عباد الرحمن في وصفهم: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (٢)، وقال الله لنبيه ﵊: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ (٣) ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٤)، الآيات، المقصود أن قيام الليل سنة، والحديث الصحيح: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل (٥)» يعني بعد الفريضة أفضلها قيام الليل، التهجد من الليل، وهو مخير؛ إن شاء صلى في أول الليل، وإن شاء صلى في وسطه، وإن شاء صلى في آخره، لكن الأفضل في آخر الليل، إذا تيسر إذا قدر، فإن خاف ألا يقوم من آخر الليل، فالسنة الوتر أول الليل، كما تقدم الجواب على السؤال السابق.

стр. 5136

س: متى تؤدى صلاة الليل (١)؟ ج: صلاة الليل ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، كله صلاة الليل، إذا فرغ من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، لكن الأفضل في آخر الليل، أو في جوف الليل، وإن صليته قبل أن تنام فذلك أيضا طيب وخير إذا كنت تخشى ألا تقوم من آخر الليل، فالأفضل أن تصلي في أول الليل، قبل أن تنام، وقد أوصى النبي ﷺ بعض الصحابة بالإيتار قبل النوم، فكل إنسان أعلم بنفسه، فإذا كان يستطيع القيام في آخر الليل فهذا أفضل، وإلا صلى في أول الليل.

стр. 5137

س: سماحة الشيخ، كيف يكون قيام الليل، أرجو بيان كيفية ذلك؟ وأين يكون موقع الدعاء والتسبيح، مفصلا (١)؟ ج: قيام الليل سنة مؤكدة، فعله النبي ﷺ ، وفعله الأخيار، كما قال الله للنبي ﷺ : ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ (٢) ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٣)، وقال سبحانه مخاطبا نبيه ﷺ :

стр. 5138

﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (١)، ثم مدح المؤمنين عباد الرحمن بذلك، فقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (٢)، وقال أيضا عن المتقين: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (٣) ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٤)، فقيام الليل سنة مؤكدة سواء في أوله، أو في أوسطه، أو في آخره حسب التيسير، فالوتر سنة وأقله ركعة واحدة، فإذا قام بالليل وقرأ ما تيسر من القرآن سواء صلى بثلاث أو بخمس أو بسبع أو بتسع أو بإحدى عشرة، أو ثلاث عشرة كله حسن، والنبي ﷺ أوصى بهذا، ثم أوصى بثلاث، ثم أوصى بسبع، ثم أوصى بخمس، ثم أوصى بتسع، ثم أوصى بإحدى عشرة، ثم أوصى بثلاث عشرة يسلم من كل ثنتين، هذا هو الأفضل، وإن صلى ثلاثا جميعا بسلام واحد وجلسة واحدة في آخرها فلا بأس، فعله النبي ﷺ في بعض الأحيان، أو صلى بخمس جميعا بجلوس في آخرها فلا بأس، وقد فعله النبي ﷺ في بعض الأحيان، لكن الأفضل أن يسلم من كل ثنتين، والأفضل وتره ﷺ إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، هذا

стр. 5139

هو الأفضل، ومن أوتر بعشرين أو أكثر أو زاد في الوتر فلا بأس أو بسبع وعشرين أو بإحدى وثلاثين، أو بأكثر كله لا بأس به، والنبي ﷺ وسع في صلاة الليل، لكن السنة أن يسلم من كل ثنتين؛ لقول النبي ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى (١)» فالسنة هكذا يصلي ثنتين، فإذا خشي الصبح أوتر بواحدة، تقول عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ يصلي من الليل إحدى عشرة (٢)» يعني غالبا فيسلم من كل اثنتين، ﵊.

стр. 5140

١٧ - حكم الملازمة لصلاة الليل س: هل يجب الملازمة لصلاة الليل أو لا يجب (١)؟ ج: صلاة الليل سنة مؤكدة، ومن فعل النبي ﷺ ، قال الله جل وعلا: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٢)، وقال في وصف الصالحين من عباد الله:

стр. 5141

﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (١) ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٢)، وقال في وصف عباد الرحمن : ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (٣)، فالتهجد بالليل سنة وقربة عظيمة، لكن حسب الطاقة يفعلها الإنسان حسب الطاقة، في أول الليل، في أثناء الليل، في آخر الليل حسب التيسير، وأقلها واحدة، ركعة واحدة، يوتر بها ويستحب له الزيادة، يصلي ثلاثا، خمسا، سبعا، تسعا، حسب التيسير، وإذا كان يشق عليه قيام الليل، آخر الليل يصليها قبل أن ينام، «كما أوصى النبي ﷺ أبا هريرة وأبا الدرداء ﵄ أن يوترا قبل النوم (٤)» وإذا تيسر له أن يقوم في آخر الليل فهو أفضل، لقول النبي ﷺ : «من خاف ألا يقوم من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل (٥)» والسنة ثنتين ثنتين، ثم يوتر بواحدة، لقوله ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى، وإذا خشي الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد

стр. 5142

صلى (١)» ولا يأثم في ترك صلاة الليل، فهي سنة، لو تركها لا شيء عليه، لكن سنة سن المحافظة عليها، الله لم يوجب علينا إلا الصلوات الخمس في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر والجمعة، هذه الفريضة ومن زاد عليها صلاة الضحى، والتهجد بالليل والرواتب والوتر كلها نافلة، لكن ينبغي للمؤمن ويشرع له أن يحافظ على الرواتب والفضائل، ويسارع إلى كل خير، ولا سيما التهجد بالليل والوتر والصلوات المتأكدة، وهكذا الرواتب، كسنة الظهر قبلها أربع بعدها ثنتين، وإن صلى بعدها أربعا كان أفضل، أيضا قبل العصر يستحب أن يصلي أربعا يسلم من كل ثنتين، كذلك بعد المغرب ثنتين، وبعد العشاء ثنتين، وقبل صلا الفجر ثنتين، كل هذه رواتب، وإذا صلى قبل العشاء ركعتين، وقبل المغرب ركعتين كان أفضل أيضا، وبين الأذانين كل هذه نوافل مستحبة، ينبغي للمؤمن المحافظة عليها، وأن يكون حريصا عليها، يرجو ثواب الله وفضله .

стр. 5143

١٨ - حكم صلاة الليل في أوله لمن يخشى النوم عنها س: السؤال يقول: أقدم صلاة الليل إلى ما بعد صلاة العشاء، أو

стр. 5144

أؤديها في الحادية عشرة على الأكثر خوفا أن يغلبني النوم، فهل تعتبر صلاتي صحيحة (١)؟ ج: نعم، فالأفضل أن تؤديها في أول الليل إذا كنت تخشى ألا تقوم في آخر الليل، والنبي ﷺ قال: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل (٢)» «وأوصى النبي ﷺ أبا هريرة وأبا الدرداء ﵄، بالوتر أول الليل (٣)» وذلك لأنهما لا يتيسر لهما القيام في آخر الليل، إما لمدارسة الحديث، وإما لأسباب أخرى، فالمقصود أنك إذا كنت تخشى ألا تقوم من آخر الليل فالوتر لك في أوله هو السنة، وهو الأفضل، أما إن طمعت أن تقوم في آخر الليل وتيسر لك ذلك فالتهجد في آخر الليل أفضل.

стр. 5145

س: أنا أختكم في الله: ر. من الأردن، تقول عن نفسها: أنا أحب صلاة قيام الليل، لكن أحيانا يأخذني النوم، وأحيانا أستيقظ لكني لا أقوم، إلا متثاقلة نتيجة للنعاس، فبماذا توجهونني حتى

стр. 5146

أقوم، وأنا في نشاط ورغبة للصلاة ولذكر الله (١)؟ ج: نوصيك بالصلاة قبل النوم والنبي ﷺ أوصى بعض أصحابه بالوتر قبل النوم، فإذا كان الإنسان يخاف ألا يقوم فالأفضل أن يصلي ما تيسر قبل النوم ثلاثا أو خمسا أو أكثر، يسلم من كل ثنتين ثم يوتر بواحدة قبل النوم، أما إذا اطمأننت أنك تقومين آخر اللي فهو أفضل، ونوصيك بالنوم مبكرا، أن تنامي مبكرة حتى تقومي من آخر الليل، أما مع السهر، فإنه يعسر قيام الليل في آخر الليل، ولكن نوصيك بالتبكير بالنوم، ووضع الساعة على الوقت المناسب، حتى تقومي إن شاء الله، فإذا لم يتيسر ذلك، فصلي في أول الليل، صلى قبل النوم والحمد لله، وإذا فاتك في أول الليل بسبب النوم أو المرض فصلي من النهار، صلي الضحى ما تيسر يعني عدد الركعات التي تفعلينها في الليل، صليها من النهار، وزيديها ركعة اشفعيها إذا كانت العادة خمسا، فصلي ستا بثلاث تسليمات، وإذا كانت العادة سبعا، ولم يتيسر أن تصليها بالليل للنوم أو غيره تصلي في النهار ثمانيا بأربع تسليمات، وهكذا فقد كان النبي ﵊، إذا شغله عن وتره من الليل نوم أو مرض،

стр. 5147

صلى في النهار وشفع عادته، كما قالت عائشة ﵂، وكان في الغالب يصلي في الليل إحدى عشرة ركعة، ﵊، فإذا شغله نوم أو مرض، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، بست تسليمات، هذا هو السنة وهذا هو المشروع، وفق الله الجميع.

стр. 5148

١٩ - بيان الثلث الأخير من الليل س: السائل: ع. من الأردن، يقول: هل تعتبر الساعة التي تسبق أذان الفجر من الثلث الأخير من الليل (١)؟ ج: نعم، ما كان قبل الفجر كله ثلث أخير، حتى يطلع الفجر، الثلث الأخير يبدأ من ذهاب الثلثين، يبدأ الثلث الأخير، ويستمر إلى طلوع الفجر.

стр. 5149

٢٠ - حكم تأخير صلاة الليل إلى قبيل الفجر س: يسأل سماحتكم عن حكم تأخير النوافل قبيل الفجر بنصف ساعة (١)؟ ج: لا مانع، لكن كونك تتقدم حتى يتسع الوقت، وحتى تصلي ما يسر الله لك بهدوء، وتصلي إحدى عشرة ركعة، كما كان يفعل عليه

стр. 5150

الصلاة والسلام، تسلم كل ثنتين، وتجتهد في القراءة، والركوع والسجود، هذا أفضل لأن الوقت الضيق قد لا تتمكن معه من المطلوب، مثل الصلاة المطلوبة، والدعوات المطلوبة، لكن لو أخرت إلى آخر الليل، وصليت ما يسر الله لك، فلا حرج والحمد لله.
следующие страницы →