← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 6056–6095 · переход к 6061.

стр. 6056

بالصلاة "؟ قال: نعم، قال: " فأجب (١)» رواه مسلم في الصحيح. وفي رواية أخرى قال: «لا أجد لك رخصة (٢)» فإذا كان الأعمى الذي ليس له قائد يلائمه ليس له رخصة، فمن باب أولى أن يكون الصحيح السليم البصر ليس له رخصة.

стр. 6057

٥٤ – عقوبة من يتخلف عن صلاة الجماعة في المسجد س: ما عقاب من يتخلف عن صلاة الجماعة في المسجد (١) ج: يستحق أن يعزر ويؤدب من جهة ولي الأمر، أو من جهة الحسبة التي عنيت بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو من جهة المحكمة إذا كان تخلفه بدون عذر للتساهل؛ لأنه ترك واجبا تشبه بأهل النفاق، فالواجب أن يؤدب، وإذا رأى ولي الأمر أن يكتفي بتوبيخه في المرة الأولى حتى لا يعود، فإن عاد فهو يستحق التأديب بجلدات، أو سجن حتى لا يعود، وهذا العمل متوعد بما يتوعد به أهل المعاصي؛ لأنه متشبه بأهل النفاق، نسأل الله العافية والسلامة.

стр. 6058

٥٥ - بيان ما يشرع من الذكر عند الخروج إلى الصلاة س: ماذا يقول المسلم إذا خرج من بيته للصلاة في المسجد (١) ج: يشرع له أن يقول: «باسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله (٢)» «اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي (٣)» هكذا جاء الحديث عن رسول الله ﵊، ويستحب للخارج إلى المسجد أو إلى غير المسجد , كالسوق أو غيره أن يقول هذا عند خروجه من بيته إلى السوق، أو إلى زيارة أحد إخوانه، أو إلى المسجد يقول: «باسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي (٤)»، ويستحب أيضا أن يقول في قصده للمسجد مع هذا يقول: «اللهم

стр. 6059

اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وفي لساني نورا، وفي شعري نورا، وفي بشري نورا، وفي عظمي نورا، وفي لحمي نورا، وفي دمي نورا، اللهم اجعل أمامي نورا، وخلفي نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، اللهم أعطني نورا، وزدني نورا، وأعظم لي نورا (١)» كل هذا جاء في الحديث عن رسول الله ﷺ ، من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه، وهذا الدعاء الأخير رواه البخاري في الصحيح، وهو دعاء عظيم عند قصد العبد الصلاة.

стр. 6060

٥٦ - حكم التهاون في أداء صلاة الجماعة س: هل صحيح أن عدم ذهاب الرجل للصلاة مع الجماعة سبب في نزع البركة من حاله وماله؟ وما الدليل على ذلك (١) ج: لا ريب أن الصلاة هي عمود الإسلام، وهي أعظم الواجبات

стр. 6061

والفرائض بعد الشهادتين، وقد دل على ذلك آيات كثيرة وأحاديث صحيحة عن رسول الله ﵊، فمن ذلك قوله : ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (١)، وقوله سبحانه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٢)، وقوله سبحانه: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ (٣)، وقوله سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٤) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٥) إلى أن قال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (٦) ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ (٧) ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٨)، وقال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (٩)، فجعلها قرينة التوحيد قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ (١٠)

стр. 6062

هذا هو التوحيد، هذا هو معنى: (لا إله إلا الله)، ثم قال بعده ﴿وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ (٢) يعني: من الشرك ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (٣)، فدل على عظمتها وأنها قرينة التوحيد، قال سبحانه ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٤)، وقال النبي ﷺ : «أمرت أن أقاتل الناس؛ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله (٥)» ومن أهم واجباتها وأعظم واجباتها أداؤها في الجماعة في حق الرجل، حتى أوجبها الرب سبحانه في حال الخوف، قال جل وعلا

стр. 6063

﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ (١) الآية. فأوجب صلاة الجماعة في حال الخوف وفي حال مصافة المسلمين لعدوهم الكافر، فأمرهم أن يصلوا جماعة، وأن يحملوا السلاح لئلا يحمل عليهم العدو، وقال ﵊: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» وأتاه ﷺ رجل أعمى، فقال: «يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال المصطفى ﵊: " هل تسمع النداء بالصلاة "؟ قال: نعم، قال: " فأجب (٣)» خرجه مسلم في صحيحه. فهذا رجل أعمى لم يأذن له النبي ﷺ في التخلف عن الجماعة، وفي اللفظ الآخر: قال: «لا أجد لك رخصة (٤)» فصرح أنه ليس له رخصة وهو أعمى،

стр. 6064

ليس له قائد يلائمه، يعني: يحافظ على الذهاب معه. فإذا كان الرجل الأعمى الذي ليس له قائد يعتني به ويحافظ عليه ليس له رخصة، بل عليه أن يذهب ويتحرى ويجتهد حتى يصل المسجد فكيف بحال القوي المعافى؟ فالأمر في حقه أعظم وأكبر، ثم التخلف عن صلاة الجماعة من أعظم الوسائل في التهاون بها، وتركها بعد ذلك؛ فإنه اليوم يتخلف وغدا يترك، ويضيع الوقت؛ لأن قلة اهتمامه بها جعلته يتخلف عن أدائها في الجماعة، وفي المساجد التي هي بيوت الله، التي قال عنها سبحانه: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (١)، وهي المساجد، وهذا أمر مجرب، فإن الذين يتخلفون عن الجماعة يسهل عليهم ترك الصلاة بأدنى عذر وبأقل سبب، ثم بعد ذلك يتركونها بالكلية؛ لقلة وقعها في صدورهم، ولقلة عظمتها في قلوبهم، فيتركونها بعد ذلك، فترك الصلاة في الجماعة وسيلة قريبة وذريعة معلومة إلى تركها بالكلية، وقد قال ﵊ في الحديث الصحيح: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» خرجه الإمام أحمد في المسند، وأبو داود والترمذي والنسائي

стр. 6065

وابن ماجه بإسناد صحيح، عن بريدة بن الحصيب ﵁، وخرج مسلم في الصحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١)» وهذا يدل على أنه كفر أكبر، هذا الكفر والشرك، فأتى بالكفر المعرف والشرك المعرف، وهذا الذي عليه أن المراد به كفر أكبر، ويمكن أن بعض أهل العلم رأى أنه كفر دون كفر إذا كان غير جاحد لوجوبها، بل يعلم أنها واجبة ولكن تساهل، وقد ذهب جمع كبير من أهل العلم وحكى بعضهم قول الأكثرين: إنه كفر دون كفر، وإنه لا يكفر كفرا أكبر. لكن الصحيح الذي قامت عليه الأدلة أنه كفر أكبر، وهو ظاهر إجماع الصحابة قبل من خالفهم بعد ذلك، وقد حكى عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل الثقة «عن أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة (٢)» فعندهم الصلاة تركها كفر، ومرادهم كفر أكبر؛ لأن هناك أشياء عملها كفر، لكن ليس هو كفرا أكبر، مثل الطعن في الأنساب والنياحة على الأموات، سماها النبي كفرا، والصحابة يسمونها كفرا، لكنها كفرا أصغر، فلما أخبر عنهم أنه لا يرون شيئا تركه كفر إلا الصلاة

стр. 6066

علم أنهم أرادوا بذلك الكفر الأكبر، كما جاء به الحديث. وأما كون هذه المعصية تسبب محق البركة، وتسبب أيضا شرا كثيرا عليه في بدنه وفي تصرفاته هذا لا يستغرب، فإن المعاصي لها شؤم كثير، ولها عواقب وخيمة في نفس الإنسان، وفي قلبه، وفي تصرفاته، وفي رزقه، فلا يستغرب هذا، فقد دلت الأدلة على أن المعاصي لها عواقب وخيمة، وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «إن العبد ليحرم الرزق بذنب يصيبه (١)» ومعلوم أن المعاصي تسبب الجدب في الأرض، ومنع المطر، وحصول الشدة، وهذا كله من أسبابه المعاصي كما قال ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٢)، وقال سبحانه ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ (٣)، هذا أمر معلوم بالنصوص وبالواقع، فجدير بالمؤمن أن يحذر مغبة المعاصي وشرها، وأن يتباعد عنها، وأن يحرص على أداء ما أوجب الله عليه، وعلى المسارعة إلى

стр. 6067

الطاعات، فهي خير في الدنيا والآخرة، والمعاصي شر في الدنيا والآخرة، رزق الله الجميع العافية والسلامة.

стр. 6068

٥٧ - حكم من ترك الصلاة في المسجد لكراهة أحد المصلين س: من يترك الصلاة في المسجد لكي لا يرى من لا يحب، ما رأيكم (١)؟ ج: هذا ليس بعذر، بل يجب عليه أن يصلي في المساجد مع المسلمين وإن رأى من لا يحب، الأمر في هذا واسع وما يضره، عليه أن يجيب الله ورسوله، فيفعل ما أمر الله به ورسوله وإن رأى بعض الناس الذين لا يحبهم، الرسول ﷺ يقول: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» خرجه ابن ماجه والدارقطني والحاكم وجماعة بإسناد جيد، وقال ﵊ لما سأله ابن أم مكتوم ﵁، قال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال ﵊: " هل تسمع النداء بالصلاة "؟ قال: نعم،

стр. 6069

قال: فأجب (١)» رواه مسلم في الصحيح، هذا أعمى ليس له قائد يلائمه، فقال له: أجب، وفي اللفظ الآخر يقول ﷺ «لا أجد لك رخصة (٢)» فإذا كان أعمى لا يجد له رخصة، ليس له قائد يلائمه فكيف بحال الرجل الصحيح السليم المعافى البصير. وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا يؤم الناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى رجال لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم (٣)» هذا يدل على عظم الأمر. وفي مسند أحمد قال: «لولا ما في البيوت من النساء والذرية لأقمت الصلاة صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار (٤)» فالحاصل أن الأدلة واضحة قائمة على وجوب الصلاة في الجماعة في المساجد، وليس لمن تأخر عنها؛ لئلا يرى بعض الناس الذين لا يحبهم، ليس لهم عذر في ذلك، بل عليه أن يتقي الله ويراقب

стр. 6070

الله، ويصلي مع المسلمين ولو رأى من لا يحب.

стр. 6071

٥٨ - حكم الصلاة في مصلى العمل مع وجود مسجد بالجوار س: في موقع العمل لدينا مكان خاص للصلاة، نصلي به صلاة الظهر، ويوجد بجوارنا مسجد، فهل تجوز لنا الصلاة في مسجد إدارتنا، أم لا بد أن نصلي في المسجد الذي بجوارنا (١) ج: الواجب عليكم الصلاة في المسجد الذي بجواركم؛ لقول النبي ﷺ : «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» وقد جاءه ﷺ رجل أعمى، فقال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني للمسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال ﵊: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب (٣)» وقد ثبت عنه ﵊ «أنه هم أن يحرق على المتخلفين بيوتهم (٤)»، يعني لتخلفهم عن صلاة الجماعة في المسجد، فالواجب على المؤمن، وعلى جميع المؤمنين الصلاة في المساجد إذا كانت قريبة منهم، أما إذا كانت بعيدة لا يسمعون صوت

стр. 6072

المنادي، صوت المؤذن في الأوقات المناسبة الهادئة فإنهم لا تلزمهم الصلاة في المسجد البعيد، يصلون في محلهم لا بأس، أما صوت المكبر فيسمع من بعيد، لكن إذا كان المسجد قريبا إذا أذن المؤذن في الأوقات المعتادة، وسمعوه فإنه يلزمهم أن يصلوا فيه، ويخرجوا إليه.

стр. 6073

٥٩ - حكم اتخاذ مصلى بسبب بعد المسجد س: إننا نبعد عن مسجد القرية، ولكننا نصلي جماعة في مكان اتخذناه مصلى لنا، فهل علينا شيء في عدم الذهاب إلى المسجد (١) ج: إذا كنتم تسمعون النداء بالصوت المجرد من دون مكبر؛ لقربه منكم فإنه يلزمكم الذهاب والصلاة معهم؛ لقول النبي ﷺ «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» وجاءه رجل أعمى، فقال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يلائمني للمسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال ﵊: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب (٣)» فالواجب عليكم أن تصلوا مع الجماعة في المسجد إذا كنتم تسمعون

стр. 6074

النداء، وتستطيعون الذهاب إليه، أما إذا كان بعيدا منكم، يشق عليكم الذهاب إليه لبعده، أو لأن أهل محلكم مرضى أو عاجزون لكبر السن ونحو ذلك: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، الحاصل أن الواجب عليكم الصلاة مع الجماعة، ما دام تسمعون النداء العادي عند هدوء الأصوات تسمعون النداء، فعليكم السعي، أما إذا كان بعيدا عنكم عرفا يشق عليكم السعي إليه، ولا تسمعون النداء فلا مانع أن تصلوا في محلكم، ولا حرج في ذلك.

стр. 6075

٦٠ - بيان حكم حديث: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» س: يحصل أحيانا أن نبتعد عن المسجد لبعض المناسبات، فهل لنا أن نؤذن ونقيم، ونصلي حيث نحن، أم لا بد من الصلاة في المسجد؟ حيث يقول الرسول ﷺ : «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (١)» (٢) ج: الحديث هذا ضعيف، ولكن روي عنه أحاديث صحيحة، مثل

стр. 6076

قول النبي ﷺ : «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر»، قالوا: ما العذر؟ قال: «خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى (١)» ومثل قوله ﷺ للأعمى لما سأله، قال: «ليس لي قائد يقودني للمسجد؟ فقال له النبي ﷺ : «هل تسمع النداء بالصلاة»؟ قال: نعم، قال: «فأجب (٢)» فالصلاة للجماعة في المساجد أمر واجب إلا من عذر شرعي، فإذا كنتم في محل تسمعون النداء وجب عليكم أن تصلوا مع الناس، فإذا كنتم بعيدين لا تسمعون النداء العادي بالصوت العادي غير المكبر فلا حرج عليكم أن تصلوا في محلكم جماعة لبعدكم؛ لأن صوت المكبر قد يسمع من بعيد، فإذا كان بالإمكان حضوركم، والصلاة مع الجماعة لقرب المسافة وجب عليكم أن تحضروا في المسجد، أما إن كانت المسافة بعيدة، قد تذهبون تفوتكم الصلاة لبعد المسافة، حيث لا تسمعون النداء لو كان النداء بغير مكبر لبعد المسافة فلا حرج عليكم أن تصلوا جماعة.

стр. 6077

٦١ - حكم الصلاة في مسجد لا يؤذن فيه س: مسجد يصلى فيه جميع الأوقات ولا يؤذن فيه، هل تجوز الصلاة فيه أم لا (١) ج: نعم، تجوز الصلاة فيه، والواجب أن يؤذن أحدهم، يجب أن يعلموا حتى يؤذن أحدهم، والصلاة فيه جائزة إذا كان ما هناك مسجد آخر يغني عنه، إذا كانوا محتاجين الصلاة فيه، أما إن كان عندهم مسجد آخر كفاهم، لكن إذا كان فيه حاجة لهذا المسجد يصلى في هذا، ويؤذن فيه أحدهم.

стр. 6078

٦٢ - وجوب بناء المساجد لأداء صلاة الجماعة س: في قريتنا لا يوجد مسجد لأداء الصلوات في الجماعة، ولكننا نقوم لأداء صلاة المغرب والعشاء في الجماعة بالقرب من مساكننا، فهل يجوز ذلك (١) ج: نعم، هذا الواجب عليكم، تصلون جماعة في منزل أحدكم، أو في قرب منازلكم، حتى يتيسر مكان لكم للصلاة، والواجب عليكم أن تتعاونوا في إيجاد مسجد ولو بالشراء، شراء الأرض للتعمير، بناء المساجد واجب على المسلمين، فالواجب عليكم إذا كان ما عندكم مسجد قريب أن تعمروا مسجدا على حساب أنفسكم، أو بأيديكم في

стр. 6079

المكان المناسب المتوسط بينكم، وإذا استعنتم بالله ثم ببعض إخوانكم الأثرياء فلا حرج في ذلك، أما تساهلكم هذا فلا يجوز، لكن ما دام المسجد لم يقم تصلون جميعا في أي بقعة من الأرض تناسبكم، تجتمعون فيها أو في بيت أحدكم، إذا لم يتيسر مكان مناسب - والحمد لله - حتى يقام المسجد.

стр. 6080

٦٣ - حكم الذهاب إلى المسجد قبل الأذان س: رسالة من البحرين مرسلها: أ. ح. ر. يقول: هل الأفضل أن يؤذن المؤذن للصلاة وأنا في المسجد منتظرا للصلاة، أم أنتظر الأذان في بيتي لأصلي النوافل في بيتي وأذهب للمسجد بعد ذلك لأداء الصلاة جماعة؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: كل ذلك خير، إن ذهبت للمسجد قبل الأذان فلا بأس، وإن جلست في بيتك حتى يؤذن المؤذن ثم تتوجه إلى المسجد كله طيب، لكن يجب عليك عندما يؤذن حين سمعت: (حي على الصلاة) المبادرة والإسراع إلى الصلاة، أما قبل ذلك فأنت مخير، إن رأيت مصلحة التوجه حذرا من العوائق التي تعوق عن الصلاة فهذا من الحيطة، ومن المشروع أيضا، وإن كان هناك أسباب تقتضي التأخر، وهي أصلح في حقك في أعمال تنفعك، أو في أعمال بيتك تنفعك، أو

стр. 6081

تنفع أهل بيتك فلا بأس، فإذا أذن المؤذن فبادر وسارع إلى المسجد، وأبشر بالخير العظيم، المقصود أن التقدم قبل الأذان هذا فيه تفصيل، إن كانت هناك مصلحة التقدم قبل الأذان فبادر بذلك لتحقيق المصلحة، كالخوف أن يمنعك أحد للتقدم للمسجد، أو يعوقك عائق للخروج بعد الأذان للمسجد، أو أسباب أخرى تخشى منها، أما إذا ما كان هناك أسباب فالمشروع لك أن تبادر إذا سمعت الأذان تبادر للصلاة، وفي بيتك تعمل ما ينفعك وينفع أهلك. وإجابة النداء بالذهاب إلى المصلى والتبكير يدخل في الأفضلية أيضا، وهذا من باب المسارعة إلى الصلاة والمسابقة إليها، مثل ما في قول-هـ ج-ل وع-لا: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١)، وقوله: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (٢)، هذا من باب المسارعة للخيرات والمسابقة إليها، لكن «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول (٣)» هذا مقصوده في النداء، يسعى للنداء، أما الصف الأول، المسارعة إلى الصلاة؛ حتى يكون في الصف الأول، يعني يبكر حتى يفوز بالصف

стр. 6082

الأول، وأما إذا تأخر قد لا يحصل له إلا الصف الثاني أو الثالث، إذا كان المسجد كبيرا فيه ناس كثير، لكن ما يتعلق بالأذان معناه أنهم يتنافسون فيه حتى إن كل واحد يقول: دعوني أنا الذي أؤذن. وقد يحتاجون للقرعة.

стр. 6083

٦٤ - وجوب نصيحة تارك الصلاة . س: هذا السائل يقول في هذا السؤال: سماحة الشيخ حفظكم الله، كثير في هذه الأيام من يقوم بترك الصلاة، فما دور الأئمة والمؤذنين في تنبيه أولئك ونصيحتهم، وأمرهم بالصلاة مع الجماعة (١) ج: الواجب على الأئمة والمؤذنين وأعيان الجماعة النصيحة لمن يعرف بالتخلف عن الصلاة، ينصحه جيرانه، ينصحه الإمام والمؤذن وأعيان الجماعة، المسلمون إخوة، الله سبحانه يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٢)، ويقول سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٣) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٤) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٥) ويقول: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٦)

стр. 6084

هذا هو الواجب، ولو زاروه في البيت كل هذا من الواجبات والمهمات العظيمة، ولا يجوز الغفلة أبدا، بل يجب التناصح والتعاون على البر والتقوى، ويقول النبي ﷺ : «الدين النصيحة»، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (١)» ويقول جرير بن عبد الله البجلي ﵁ الصحابي الجليل: [«بايعت النبي ﷺ على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم (٢)»] متفق على صحته.

стр. 6085

٦٥ - حكم صلاة الفريضة في البيت س: السائل أحد المستمعين يقول: ما حكم الصلاة في البيت، ولا سيما إذا كان المسجد بعيدا، وليس له وسيلة مواصلات؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: الصلاة في البيت صلاة الفريضة لا تجوز إذا كان يقدر على الصلاة في المسجد، يجب عليه أن يصلي مع الناس؛ لقول النبي صلى

стр. 6086

الله عليه وسلم: «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر. قالوا: ما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى (١)» ولقوله ﷺ للأعمى لما سأله: هل يصلي في بيته؟ قال ﷺ : «هل تسمع النداء بالصلاة»؟ قال: نعم، قال: «فأجب (٢)» ولأنه ﷺ توعد بالنار من تخلف عن الصلاة في الجماعة، فالواجب على المكلف أن يحضر الصلاة في الجماعة مع المسلمين في المساجد، إلا إذا كان بعيدا عن المسجد لا يسمع النداء، فلا حرج عليه إذا كان بعيدا عنه المسجد، لا يسمع النداء فلا حرج يصلي في البيت، وإن صلى في المسجد ولو مع المشقة كان أفضل وأكثر ثوابا، ولكن لا يلزمك إذا كان بعيدا لا تسمع النداء بالصوت المعتاد لا بالمكبر، أما المكبر فقد يسمع من بعيد، وليس كل أحد يستطيع المشي إلى ما يسمع، فالحاصل أنه لا يلزمك السعي إلى المسجد إذا كان بعيدا لا تسمع النداء بالصوت المعتاد عند عدم الأصوات، ولكن إذا سعيت وصبرت على المشقة كان أفضل.

стр. 6087

٦٦ - حكم الصلاة في البيت من غير عذر س: ما حكم الصلاة في البيت من غير عذر، اللهم إلا خوفا من أن يقال: بأنه ذهب إلى المسجد ليعرف الناس أنه يصلي (١) ج: الواجب على المسلم أن يصلي في المسجد مع إخوانه المسلمين؛ امتثالا لقوله سبحانه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٢)، وقوله : ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (٣) ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ (٤)، ولقول النبي ﷺ : «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر»، قالوا: ما العذر؟ قال «خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى (٥)» وكون الإنسان يخاف أن يقال: إنه ذهب يصلي ليقال: إنه يصلي. هذا ليس بعذر والحمد لله، إذا مدحوه أنه يصلي هذا خير له ولا يضره ذلك، بل هو منقبة له أنه يصلي مع المسلمين، وخلق كريم،

стр. 6088

فلا ينبغي أن يمنعه ذلك من الذهاب إلى المسجد، ولو اتهمه بعض الناس بالرياء لا يضره ذلك، إثمهم عليهم، عليه إخلاص النية لله، وأن يذهب إلى المساجد طاعة لله ولرسوله، ولا يضره قول الناس: إنه مراء، أو إنه أراد كذا وكذا، لا يضره، عليه أن يعامل ربه بالإخلاص، وأن يتابع رسوله ﷺ ، ولا يضره بعد ذلك ما يقول الناس من تهمته بالرياء أو غيره. وقد ثبت عنه ﷺ أنه سأله أعمى، قال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له ﵊: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم. قال: «فأجب» (١)» هذا أعمى ليس له قائد يقوده إلى المسجد، ومع هذا يقال له: أجب، فكيف بحال البصير القادر، فالواجب عليه أعظم، فاتق الله وحافظ على الصلاة في الجماعة ولا تبال بقول الناس، وفقك الله للحق وإيانا والمسلمين.

стр. 6089

٦٧ - حكم الصلاة في البيت مع قرب المسجد س: الأخ: ح. م. م. من العراق، يقول: هل تجوز الصلاة في البيت؟ علما بأن المسجد ليس ببعيد عن بيتي، ولكني أذهب لصلوات

стр. 6090

الجمعة وأصلي التراويح، وأذهب بعض الأوقات، فهل صلاتي صحيحة (١) ج: لا يجوز للمسلم أن يصلي في البيت وهو قادر على المسجد ويسمع النداء، بل عليه أن يجيب ويصلي مع المسلمين؛ لقول النبي ﷺ : «من سمع المنادي ولم يمنعه من اتباعه عذر». قالوا: ما العذر؟ قال: «خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى (٢)» وجاءه ﷺ رجل أعمى، فقال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له المصطفى ﵊: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم. قال: «فأجب» (٣)» وفي رواية: قال: «لا أجد لك رخصة (٤)» فإذا كان الرجل الأعمى الذي ليس له قائد يلائمه ليس له رخصة، فكيف بالصحيح البصير؟ المقصود أن الواجب على المسلمين من الرجال الصلاة في المساجد، وعدم الصلاة في البيوت. واختلف العلماء هل تصح أم لا تصح إذا صلى في البيت؟ فالأكثرون

стр. 6091

على أنها تصح مع الإثم، وقال آخرون: لا تصح؛ لأن من شرطها أن تؤدى في الجماعة مع القدرة. فالواجب عليك يا أخي أن تحرص على أدائها في الجماعة في بيوت الله ، وأن تحذر التساهل بذلك. وقد ثبت عنه ﷺ أنه هم أن يحرق على المتخلفين بيوتهم (١) وما ذاك إلا لشدة الجريمة. فاحمد الله يا أخي على ما أعطاك من العافية، وبادر وسارع إلى أداء الصلاة في الجماعة ما دام المسجد قريبا تسمع النداء، لو كان النداء بالصوت العالي لا بالمكبر فإنه يلزمك الحضور، أما بالمكبر فإن المكبر يسمع من بعيد، إذا كان بعيدا عنك يشق عليك الحضور، وربما فاتت الصلاة إذا خرجت بعد الأذان، وربما فاتت الصلاة لبعده فلا يلزمك، بل تصلي أنت وجيرانك في محل آخر، حتى يبنى لكم مسجد، أما ما دمت تسمع النداء فالواجب عليك أن تذهب إليه، وإذا كان السماع بالمكبر واستطعت أن تذهب فهذا خير عظيم، وإن شق عليك ذلك جاز لك أن تصلي وحدك، حتى يتيسر لك جماعة أو مسجد قريب؛ لأن الله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، والنبي

стр. 6092

صلى الله عليه وسلم يقول: «من سمع النداء (١)» وأنت لا تسمع النداء لولا المكبر، أما إذا كنت تسمعه لو كان هناك نداء بدون مكبر، تسمعه لقربه فإنه يلزمك الصلاة مع إخوانك.

стр. 6093

٦٨ - وجوب صلاة الجماعة وفضلها س: هل تصح الصلاة في المنزل إذا سمعت الأذان في المسجد ولم أذهب إلى المسجد، أم لا بد أن تكون الصلاة في المساجد (١) ج: الواجب أن تؤدي الصلاة في المساجد مع إخوانك المسلمين؛ لأن الرسول قال: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» وجاءه رجل أعمى، فقال: «يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له ﵊: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم. قال: «فأجب» (٣)» هذا أعمى ليس له قائد يلائمه، ومع هذا أمره النبي بالإجابة ولم يرخص له، فكيف بحال القادر البصير؟ فاتق الله أيها

стр. 6094

السائل، واحذر من التساهل ومشابهة أهل النفاق. وقد اختلف العلماء هل تصح في البيت؟ على قولين: أحدها: أنها تصح مع الإثم. وهذا هو الصواب، تصح مع الإثم. والثاني: أنها لا تصح، وأن عليه أن يصلي في الجماعة، ولا تصح صلاة بدون جماعة. ولكن القول الأول أصح، أنها تصح، ولكن بإثم وعليه التوبة إلى الله، وأن يستقيم على أدائها في الجماعة، والله المستعان.

стр. 6095

٦٩ - حكم ترك صلاة الجماعة س: سائل يقول: لي أخ لا ينشط كثيرا لصلاة الجماعة، بل يصلي في البيت منفردا، بماذا تنصحوني تجاهه؟ وقد أديت له النصح أكثر من مرة (١) ج: الواجب عليه أن يتقي الله، وأن يصلي في الجماعة؛ لأن الصلاة في الجماعة في بيوت الله أمر لازم، هذا هو الصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم. وقد دلت عليه سنة رسول الله ﵊، فقد ثبت عنه ﵊ أنه قال: «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر». قالوا: ما العذر؟ قال: «خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى (٢)» وفي صحيح مسلم عن
следующие страницы →