← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.

стр. 6231

عليكم أن تصلوا الجمعة والجماعة مع إخوانكم في هذا الجامع القريب منكم، إلا أن يكون هناك مانع يمنعكم، أو طريق كثير المرور يخشى عليكم منه فهذا لكم عذر في الفرائض خاصة دون الجمعة، أما ما دام الطريق سليما وليس بينكم أخطار، ولا ما يوجب عدم الصلاة معهم فالواجب عليكم أن تصلوا معهم، وأن تكثروا سوادهم؛ لأن المطلوب في الجماعة تكثير المسلمين، وتجميعهم في بيوت الله، والتعاون على البر والتقوى، والحرص على ما ينفعهم في الدنيا والآخرة، لا ينبغي التفرق.

стр. 6232

١٣٢ - حكم الصلاة في المسجد البعيد طلبا للأجر س: رجل يصلي في المسجد المجاور له، مراعيا في ذلك حق الجوار، ورجل يصلي في الجامع الكبير البعيد عن بيته تاركا هذا المسجد المجاور له؛ بقصد كثرة الثواب نظرا لكثرة الناس فيه، وأنه كلما كثرت الخطى كثر الأجر، فنسأل الآن من هو صاحب الأجر الأكثر (١)؟ ج: لا شك أن الذي يطلب المسجد البعيد، ويصبر على التعب يكون له الأجر أكثر، يقول النبي ﷺ : «أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى (٢)» لكن إذا كانت الصلاة في

стр. 6233

المسجد القريب تجمع الناس، ويعظهم ويذكرهم ويحصل بذلك النفع لهم فصلاته معهم أولى، أما إذا كان لا يفقد ولا يتأثر المسجد به فالمسجد البعيد يزيد به أجر الخطوات، وهو على خير إن شاء الله بلفظ الحديث: «أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى (١)»

стр. 6234

١٣٣ - حكم السفر إلى بلاد غير إسلامية ولا يوجد بها مساجد س: ما حكم من يسافر إلى بلد غير إسلامي للدراسة، أو للعمل لعدد من السنوات؟ هل يختلف الحكم إذا كانت المدينة التي يقيم فيها مدينة كبيرة؛ يوجد فيها مساجد ومراكز إسلامية وآلاف المسلمين، أو كانت مدينة صغيرة لا يوجد بها مساجد، وقد لا يوجد بها مسلمون؟ وهل يعذر من صلاة الجماعة في هذه الحالة؟ نرجو من سماحتكم الإجابة (١) ج: ينبغي للمؤمن ألا يسافر إلى مثل هذه البلاد التي فيها كفر؛ لا للعمل ولا للدراسة إذا وجد فسحة حتى يتعلم في غيرها، أو يعمل في غيرها؛ لأنه على خطر من خلطتهم، ولكن إذا كانت البلدة فيها مراكز إسلامية ومسلمون يستطيع ينضم إليهم، ويتعاون معهم في الخير، هذا أسهل من البلاد التي ليس فيها أحد من المسلمين، أما إن كان عنده

стр. 6235

علم وعنده بصيرة، وسافر إلى الدعوة إلى الله والتعلم فلا بأس، أما الطالب الذي مازال ليس عنده علم يصونه من شبهاتهم فهو على خطر، ينبغي أن يتعلم في بلاده أو يلتمس بلادا سليمة حتى يتعلم فيها، ولا يذهب إلى بلاد الكفر، وهكذا للعمل لا يذهب للعمل في بلاد الكفر؛ لأنه على خطر أن يجروه إلى دينهم. في الحديث الصحيح يقول ﷺ : «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين (١)» فإذا كان بينهم هو على خطر من شرهم ومكايدهم، إلا إذا كان عنده علم وأظهر دينه.

стр. 6236

باب أحكام الإمامة ١٣٤ - حكم قراءة الفاتحة لمن لم يدرك مع الإمام تكبيرة الإحرام س: ماذا على المصلي إذا لم يدرك مع الإمام تكبيرة الإحرام؟ بل وجد الإمام يقرأ في السورة الثانية بعد الفاتحة مثلا، هل يبدأ بالاستفتاح أم بالفاتحة (١) ج: يكبر ويقرأ الفاتحة إذا كان يخشى ركوع الإمام، أما إن كان يعرف من حال الإمام وقراءته أنه يمكنه يستفتح ويأتي بالفاتحة فلا بأس، لكن الأقرب - والله أعلم - أنه لا يستفتح خصوصا إذا كانت جهرية؛ لأنه مأمور بالإنصات، لكن الفاتحة مستثناة، يأتي بالفاتحة ولا يستفتح، أما إذا كانت سرية ويظن أنه يمكنه أن يقرأ، ويستفتح فإنه يستفتح ثم يقرأ الفاتحة.

стр. 6237

١٣٥ - حكم قراءة دعاء الاستفتاح والإمام يقرأ س: إذا جاء الرجل إلى المسجد والإمام يقرأ هل يكبر ويستمع، أم

стр. 6238

يقرأ دعاء الاستفتاح ثم الفاتحة ثم يستمع (١) ج: إذا كبر يستمع، لكن يقرأ الفاتحة، أما الاستفتاح فيستحب، يسقط، لكن يقرأ الفاتحة ثم ينصت، إذا كان الإمام لا يسكت.

стр. 6239

١٣٦ - حكم من أدرك الركوع ولم يقرأ الفاتحة س: ماذا يفعل المسبوق إذا وجد المصلين في الركوع وقد أدرك الركوع، لكنه لم يقرأ الفاتحة (١) ج: إذا أدرك الركوع أجزأته الركعة على الصحيح، وهو قول جمهور أهل العلم؛ لأنه ثبت من حديث أبي بكرة الثقفي ﵁، «أنه أتى ذات يوم والنبي راكع ﵊ فركع معه، ركع دون الصف، ثم دخل في الصف، فلما سلم قال له النبي ﷺ : " زادك الله حرصا، ولا تعد (٢)» ولم يؤمر بقضاء الركعة، خرجه الإمام البخاري في الصحيح، وهذا يدل على أن الإنسان إذا فاته القيام أجزأته الركعة قبل الرفع من ركوعها، وسقطت عنه الفاتحة؛ لأنه معذور لكونه لم يحضر القيام، هذا هو الصواب، وعليه الأئمة الأربعة

стр. 6240

رحمهم الله؛ لحديث أبي بكرة هذا. وقال جماعة من أهل العلم: إن القراءة على المأموم ليست واجبة، أعني قراءة الفاتحة. ونقل هذا عن الجمهور أن القراءة ليست واجبة على المأموم؛ قراءة الفاتحة، ولكن الأرجح أنها واجبة عليه؛ لعموم الأحاديث، ومنها قوله ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ " قلنا: نعم. قال: " لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (١)» فهو حديث جيد، لكن إذا فاته القيام وأدرك الركوع أجزأه الركوع؛ لحديث أبي بكرة الذي تقدم، وهكذا لو نسي الفاتحة أو جهل الحكم يحسب أنه لا حرج عليه، فإن ركعته تجزئه، فالقراءة في حق المأموم واجبة، تسقط بالنسيان والجهل، وعدم إدراك القيام، بخلاف قراءة الفاتحة بحق الإمام فإنها ركن لا بد منه وهكذا في حق المنفرد ركن، لا تصلح الصلاة بدونها، لقول النبي ﷺ «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٢)» واتفق العلماء على صحته.

стр. 6241

١٣٧ - بيان ما ينبغي من التكبيرات لمن أدرك الإمام راكعا س: من أدرك الإمام راكعا فهل تلزمه تكبيرة أو تكبيرتان؛ تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع (١) ج: نعم، إذا أدرك الإمام راكعا فإنه يكبر أولا وهو واقف تكبيرة الإحرام، ثم يكبر حين ينحني للركوع، هذا هو الذي ينبغي، وهذا هو الأصل، الأصل أن يكبر تكبيرتين؛ الأولى: وهي تكبيرة الإحرام، وهي فرض عند الجميع لا بد منها. والثانية: فرض عند بعض أهل العلم، وهي تكبيرة الركوع. وذهب الأكثرون أنها سنة، وذهب الإمام أحمد وجماعة من السلف والخلف إلى أنها فريضة؛ لأن النبي ﷺ كبر وأمر بالتكبير، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي (٢)» في الركوع والسجود، فدل ذلك على وجوب التكبيرات، تكبيرات النقل تأسيا به ﷺ ، وتنفيذا لأمره، أما تكبيرة الإحرام وهي الأولى فهذه فريضة عند الجميع، لا يدخل الصلاة إلا بها، من دخل الصلاة بالنية ولم يكبر لم تنعقد صلاته، فلا بد من التكبير في أول الصلاة، وهي التكبيرة التي يقال لها: تكبيرة الإحرام. وهي المذكورة في

стр. 6242

قوله ﷺ : «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم (١)» يعني: التكبير الأول. لكن إذا جاء والإمام راكع فقد يضيق الوقت، فإن ترك تكبيرة الركوع صح عند جمع من أهل العلم لضيق الوقت، ولكن إذا أتى بهما فهو الأحوط، وفيه خروج من الخلاف، فينبغي له أن يأتي بها على الأصل، يكبر وهو واقف التكبيرة الأولى، وهي تكبيرة الإحرام، فيكبر الثانية عند انحنائه وانخفاضه للركوع متى تيسر ذلك، فهذا هو الأحوط والأولى، ومتى ترك الثانية للضيق أجزأته الركعة - والحمد لله - في أصح قولي أهل العلم.

стр. 6243

١٣٨ - بيان عدد التكبيرات لمن أدرك الإمام في حال الركوع س: كم تكبيرة يكبرها المأموم عندما يأتي والإمام في حال الركوع؟ أرجو التفصيل في هذه المسألة (١) ج: يكبر تكبيرتين؛ إحداهما: وهو واقف، وهذه التكبيرة الأولى،

стр. 6244

وهي تكبيرة الإحرام، وهي ركن لا بد منه، ولا تنعقد الصلاة إلا بها. ثم ينحط مكبرا للركوع، فإن خاف أن تفوته الركعة اكتفى بالأولى، وكفت عن تكبيرة الركوع في أصح قولي العلماء؛ لأنهما عبادتان اجتمعتا في محل واحد، فاجتزئ بالعظمى منهما؛ وهي تكبيرة الإحرام، لكن شرط أن يؤديها وهو واقف قبل أن يركع بنية التكبيرة الأولى، وإذا أمكنه أن يأتي بالثانية وهو في هويه إلى الركوع كان هذا هو الأكمل، فإذا لم يتيسر ذلك لضيق الوقت كفته التكبيرة الأولى، وهي تكبيرة الإحرام.

стр. 6245

١٣٩ - بيان كيفية التكبير لمن أدرك الإمام في حال الركوع أو السجود س: لو أتيت والجماعة في الركوع، أو السجود فهل تكفي تكبيرة الركوع أو السجود، أم لا بد من تكبيرة قبلها للإحرام، ثم تليها تكبيرة الركوع أو السجود (١) ج: إذا جاء والناس ركوع فإن الواجب عليه أن يكبر تكبيرة الإحرام أولا، ثم إن تيسر له أن يكبر عند انحنائه للركوع فإنه يكبرها، وإن لم يتيسر ذلك أجزأته التحريمة؛ تكبيرة الإحرام تجزئه على الصحيح، ولكن إن أتى بهما جميعا فهذا هو الأفضل والأكمل؛ خروجا من خلاف

стр. 6246

العلماء، ثم يركع مع إمامه وتجزئه الركعة هذه، وليس عليه قضاء الركعة، بل تجزئه هذه الركعة التي أدرك الإمام فيها في حال الركوع، وأما إن جاء وهو في السجود فإنه يكبر تكبيرة الإحرام فقط وهو واقف، ثم ينحط ساجدا بدون تكبير، ولا تجزئه هذه الركعة؛ لأنه فاته ركوعها وقيامها.

стр. 6247

١٤٠ - حكم من أدخل تكبيرة الإحرام مع الركوع س: ما حكم من وجد الإمام راكعا في الهوي، فكبر تكبيرة الإحرام ثم أدخل تكبيرة الركوع فيها؟ هل تصح صلاته أم لا (١)؟ ج: من أدرك الإمام راكعا تجزئه التكبيرة الأولى في أصح قولي العلماء؛ لأنها هي الفريضة العظمى، وهي كالركن الأعظم، ولا تنعقد الصلاة إلا بها، أما تكبيرة الركوع فهي قيل بوجوبها وقيل بسنيتها، فهي أدنى من التكبيرة الأولى، فإذا ضاق الوقت أجزأت التكبيرة الأولى، وهي العظمى وهي الركن، عن التكبيرة الثانية؛ تكبيرة الركوع، وإن أتى بهما جميعا فذلك أفضل وأحوط، ثم يركع يكبر الأولى وهو قائم، ثم يكبر منحطا للركوع، وهذا هو الكمال، وإن لم يكبر الثانية واقتصر على الأولى أجزأه ذلك على الصحيح.

стр. 6248

١٤١ - حكم من أدرك الركوع ولم يقرأ بفاتحة الكتاب س: من اليمن أ. ف، يقول: سماحة الشيخ، هل من أدرك الإمام راكعا فقد أدرك الركعة وإن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (١) ج: نعم، إذا أدرك الإمام راكعا أدرك الركعة؛ لأن النبي ﷺ لما ذكر له أبو بكرة أنه أدركه وهو راكع أمره ألا يعود؛ لأنه ركع دون الصف، ولم يأمره بقضاء الركعة، فدل على إجزائه، قال: «زادك الله حرصا ولا تعد (٢)» لما ركع دون الصف، خاف أن تفوته الركعة.

стр. 6249

س: إذا دخلت المسجد، ووجدت الإمام راكعا أو ساجدا هل لي أن أستفتح الصلاة في هذه الحالة، أم يكفيني استفتاح الإمام (١) ج: إذا وجدته راكعا أو ساجدا فكبر وادخل معه، وليس هناك حاجة إلى الاستفتاح، كبر وادخل معه في الركوع، كبر وادخل معه في السجود، والحمد لله، وليس هناك حاجة إلا إذا كان قائما تكبر وأنت قائم ثم تستفتح، ثم تقرأ الفاتحة.

стр. 6250

١٤٢ - بيان كيفية إدراك الركعة مع الإمام س: رجل دخل المسجد والإمام راكع وكبر للركوع، وفي خلال نزوله للركوع كان الإمام يرفع من الركعة، هل يكون الرجل قد أدرك الركعة، أم لا؟ وإذا كان لم يدركها فمتى تتحقق الركعة (١) ج: إن استوى راكعا قبل أن يرفع إمامه فقد أدرك الركعة، إذا وصل إلى حد الركوع قبل أن يرفع إمامه فقد أدرك الركوع، أما إن شرع الإمام رافعا قبل أن يصل حد الركوع فيعتبر غير مدرك، ويقضي هذه الركعة التي لم يدرك فيها الإمام في حالة الركوع، وهكذا لو شك، يقضي هذه الركعة؛ لأنه لم يتحقق أنه أدرك هذا الركن مع إمامه، أما إذا علم أنه أدرك الركوع؛ يعني وصل إلى حد الركوع مع إمامه فإنه يعتبرها، ولو كان تسبيحه وطمأنته بعد ذلك، ما دام وصل إلى حد الركوع والإمام لم يرفع.

стр. 6251

١٤٣ - بيان وقت إدراك الركعة مع الإمام س: يقول السائل: أنا دخلت والإمام راكع، ثم كبرت تكبيرة الإحرام والإمام راكع، فرفع قبل أن أركع معه، هل أدركت الصلاة أم لا (١)؟ ج: إذا دخل الإنسان والإمام راكع، وكبر تكبيرة الإحرام، ثم رفع

стр. 6252

الإمام قبل أن يهوي بالركوع قبل أن يستوي راكعا فإنه قد فاتته الركعة، لا يدركها، وإنما يدركها إذا استوى راكعا قبل أن يرفع، إذا انحدر راكعا قبل أن يرفع إمامه أدركها ولو ما سبح إلا بعد ذلك، أما إذا كبر بالإحرام ثم رفع الإمام قبل أن يستوي راكعا فإنه يعتبر غير مدرك لهذه الركعة، وعليه أن يقضيها.

стр. 6253

١٤٤ - بيان كيفية إدراك الركوع مع الإمام س: إذا دخل شخص والإمام قد ركع، ثم ركع على رفع الإمام (١) ج: إذا أدرك الركوع قبل أن يرفع اعتد بها، وإن رفع الإمام قبل أن يستوي راكعا لا يعتد بها، يقضيها، أما إذا استوى راكعا قبل أن يرفع الإمام فإنه يعتد بها، ولا يضره رفع الإمام، أما إذا كان هذا قبل الهوي والإمام رافع لا يعتد بها، يقضيها.

стр. 6254

١٤٥ - حكم المسبوق إذا وجد الإمام في السجود س: ماذا يفعل المسبوق إذا وجد المصلين في الحالات التالية: في السجود مثلا، هل يسجد معهم مكبرا، أم ينتظر إلى أن يقوموا أو يجلسوا (١) ج: السنة له أن يكبر تكبيرة الإحرام وهو واقف، ثم يسجد معهم؛ لما

стр. 6255

جاء في بعض الأحاديث: «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئا (١)» ولما جاء في الحديث: أن السنة للمأموم إذا جاء والإمام على حال أن يصلي معه على حاله التي هو عليها؛ إن وجده راكعا ركع وإن وجده قائما وقف معه، وإن وجده ساجدا سجد، وإن وجده في التحيات جلس معه في التحيات. هذا هو الأفضل، ولو فاتته الركعات كلها ولو هو في التحيات؛ لعموم قوله ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (٢)» قوله: «فما أدركتم فصلوا (٣)» يعم من أدرك الصلاة كلها أو بعض الركعات، أو أدرك الإمام وهو في التشهد يعمه الحديث.

стр. 6256

١٤٦ - بيان كيفية إتمام من أدرك ثلاث ركعات في الصلاة الرباعية س: إذا أدرك ثلاث ركعات في صلاة الظهر أو العصر فكيف يتم صلاته قولا وعملا (١)

стр. 6257

ج: عليه إذا سلم الإمام أن يقوم فيأتي بالركعة التي بقيت عليه، يقرأ فيها الفاتحة فقط، هذا هو الأفضل، أما جلوسه مع الإمام ولم يتم صلاته فمتابعة، يقرأ فيها التحيات، والصلاة على النبي ﷺ مع الإمام متابعة له أفضل، ثم يقوم ويأتي بالركعة الرابعة التي بقيت عليه، يقرأ فيها الفاتحة؛ لأنها الرابعة في حقه، ولو قرأ زيادة لا يضر، لكن الأفضل أن يقرأ الفاتحة فقط، هذا هو الأفضل؛ لأنه ثبت عن الرسول ﷺ أنه كان يقرأ في الثالثة والرابعة في صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب، وصلاة المغرب والعشاء بالفاتحة؛ يقرأ في الثالثة من المغرب الفاتحة، والثالثة والرابعة من العشاء الفاتحة، ثم يجلس بعد أن يصلي الركعة، يسجد سجدتين ثم يجلس، ويأتي بالتشهد كاملا مع الصلاة على النبي ﷺ ومع الدعاء، ثم يسلم.

стр. 6258

١٤٧ - بيان كيفية إضافة الركعة الرابعة في الصلاة الرباعية س: إذا وجدت جمعا في الفروض ذوات الأربع ركعات، وقد فاتتني الركعة الأولى، ثم لحقت معهم الركعة الثانية ثم التشهد، ثم الركعة الثالثة والرابعة، فأصبح ثلاث ركعات، كيف أضيف الركعة الرابعة (١)

стр. 6259

ج: إذا فات الإنسان ركعة من الرباعية؛ الظهر والعصر والعشاء فإنه إذا صلى مع الإمام ثلاث ركعات التي أدركها، وسلم الإمام من الركعة الأخيرة الرابعة فإنه يقوم هو ويأتي بركعة واحدة فقط تكميلا لصلاته، يقرأ فيها بالفاتحة فقط؛ لأنه ما أدرك هو أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها، فإذا سلم الإمام قام وقرأ الفاتحة، ثم ركع ثم رفع ثم سجد سجدتين، ثم قرأ التحيات بكمالها، ثم سلم هذا الواجب عليه، أما جلوسه مع الإمام وقراءته التحيات فذاك ليس بلازم قراءته التحيات، إنما جلس متابعة جلس مع الإمام في الركعة الأخيرة، جلس معه متابعة فقط، ولا يلزمه فيها قراءة التحيات، لكن إذا قرأها وصلى على النبي ﷺ لا يضره ذلك لا بأس به، أما التحيات اللازمة له فإنما تكون بعد قضائه الركعة الفائتة، فإذا قضاها قرأ التحيات وصلى على النبي ﷺ ، ودعا ثم سلم هذا هو المشروع له.

стр. 6260

١٤٨ - حكم قراءة التشهد الأول لمن لم يدرك الركعة الأولى مع الإمام س: إذا حضر المأموم الصلاة مع الإمام بعد أن صلى ركعة من صلاة الظهر فهل يقرأ التشهد الأول عند جلوس الإمام، والمأموم لم يصل إلا ركعة واحدة (١)

стр. 6261

ج: لا يلزمه ذلك؛ لأن هذا ليس بتشهد، إذا أدرك ركعة واحدة مع الإمام الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر فإنه لا يلزمه قراءة التشهد، إذا جلس مع الإمام في الركعة الثانية هو محل تشهد لمن صلى مع الإمام من أول الصلاة، أما هذا فمحل تشهده يأتي في الركعة الثانية، فإن قرأه فلا حرج إن شاء الله، وفي هذه الحالة يسكت، أو يقرأ مثله، لكن لا يلزمه أن يقرأ؛ لأن هذا ليس محل قراءة، ولكن كونه يقرأ في التشهد الأول ويأتي به فهو خير له من السكوت؛ لأنه فضل، ولأنه ذكر، فإتيانه به خير.

стр. 6262

١٤٩ - بيان كيفية إكمال الصلاة الرباعية لمن أدرك الركعتين الأخيرتين س: أسألكم عن شخص أدرك مع الإمام الركعتين الأخيرتين في صلاة العصر، ثم إنه بعد انتهاء التشهد الأوسط، وقيام الإمام للركعتين الأخيرتين، كيف يكمل صلاته؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا سلم إمامه يقوم يأتي بالركعتين، وتكون الركعتان الأخيرتان اللتان يقضيهما هما آخر صلاته، وأولها ما أدركه مع الإمام، الركعتان اللتان أدركهما مع الإمام هما أول صلاته، فإذا تيسر أن يقرأ مع الفاتحة

стр. 6263

زيادة، إذا كان الإمام أطال الوقوف فهو مشروع؛ لأنهما أول صلاته، والقاعدة أن ما أدركه مع الإمام هو أول صلاته، وما يقضيه هو آخر صلاته؛ لقول النبي ﷺ : «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (١)» فالإسلام يوجب عليه القضاء، فالركعتان اللتان يقضيهما لمن فاتته الركعتان الأوليان تكونان هما آخر صلاته.

стр. 6264

١٥٠ - حكم من فاتته الركعتان الأوليان من صلاة العشاء س: إذا فاتت المصلي الركعتان الأوليان من صلاة العشاء أو العصر أو الظهر، عندما يقوم لقضائها هل يصلي ركعة ثم يقرأ التشهد الأول ثم يصلي الركعة الأخرى، أم يصليهما بدون تشهد؟ وكذلك إذا فاتته ثلاث ركعات من الرباعية فما الحكم (١)؟ ج: إذا فاته اثنتان من المغرب فإنه إذا قام يأتي بواحدة، ثم يجلس للتشهد الأول؛ لأن السنة في المغرب أن يجلس بعد الثنتين للتشهد الأول، فإذا قضى واحدة ضمت إلى ما أدرك مع الإمام، وصار الجميع ثنتين، فيجلس للتشهد الأول، ثم يقوم فيأتي بالثالثة منفردا، يسر فيها في القراءة في المغرب، أما في العشاء فإذا فاته اثنتان فإنه يأتي بالثنتين

стр. 6265

متتابعتين؛ لأنه لا جلوس فيهما إلا في الأخيرة منهما، وهو الجلوس الأخير كما هو معلوم.

стр. 6266

١٥١ - حكم قراءة التشهد ثلاث مرات في المغرب للمسبوق س: رجل يدرك الركعة الثانية مع الإمام في المغرب، وربما الثانية في الفجر، وعلى هذا سوف يكون صلى ثلاث مرات للتشهد في المغرب، ومرتين في الفجر، فماذا يفعل في الجلسة الزائدة؟ وكيف يكون تفصيلها؟ وما حكم من قرأ التشهد فيها (١)؟ ج: هذه الجلسة متابعة للإمام، الجلسة التي يجلسها بعد الركعة الأولى التي أدركها؛ وهي الركعة الثانية في حق الإمام هذه الجلسة تابعة لمتابعة الإمام، يجلس متابعة لإمامه، وهكذا في المغرب، وهكذا إذا أدرك ركعة من الظهر أو العصر أو العشاء فإنه يجلس بعدما يصلي الركعة الأولى، التي يقضيها؛ يجلس للتشهد، ثم يقوم فيصلي الثنتين اللتين فاتته، الحاصل أن هذه الركعة التي أدركها مع الإمام في الفجر، وفي المغرب يجلس فيهما جلسة مع الإمام تبعا للإمام، وإذا قرأ فيها التحيات: التشهد الأول والصلاة على النبي ﷺ تبعا للإمام فلا حرج عليه، ولو لم يقرأ لا حرج عليه؛ لأن هذه ما هي

стр. 6267

الجلسة في حقه، ليست التشهد الأول، ولا التشهد الأخير، لكن إذا قرأ تبعا للإمام هذا حسن إن شاء الله ولا يضره، وإنما الواجب عليه في الجلسة الأخيرة التي بعد قضاء الركعة التي فاتته في الفجر، وبعد قضاء الركعتين في المغرب، عليه التشهد الأخير، والتشهد الأول بعدما يأتي بركعتين في المغرب، يتشهد الأول، وجلوسه مع الإمام إنما هو متابعة، وإنما الجلسة التي تلزمه بعدما يقضي ركعتين من المغرب يجلس للتشهد الأول، ثم يصلي الثالثة ويجلس للتشهد الأخير، وفي الفجر يقضي الركعة التي عليه، ويجلس للتشهد الذي يجب عليه، وهو التشهد الذي فيه السلام، هذا واجب عليه، أما جلسته مع الإمام هذه لا تلزمه إلا متابعة الإمام، يجلس متابعة للإمام، ولا يلزمه فيها قراءة التشهد، لكن إذا قرأه فلا حرج.

стр. 6268

١٥٢ - بيان كيفية إتمام صلاة من أدرك ركعة واحدة من صلاة المغرب س: في حالة إدراك المأموم ركعة واحدة من صلاة المغرب، فكيف يتم صلاته (١) ج: إذا سلم الإمام يقوم فيأتي بركعة، ثم يجلس للتشهد الأول،

стр. 6269

ويصلي على النبي ﷺ ، ويقوم ويأتي بالركعة الثالثة التي يقرأ فيها الفاتحة، وهذا هو المشروع؛ لأن المغرب فيها تشهد أول بعد الثنتين، والتشهد الأخير بعد الثالثة، وتشهده الذي مع الإمام ليس هو التشهد المطلوب منه، بل هو تابع، إنما جلس متابعة لإمامه بعد الأولى، وإلا الجلوس الذي في حقه هو بعد الثانية، فلهذا إذا أتى بالثانية يجلس ويقول التشهد الأول.

стр. 6270

س: السائل يقول: إذا أدركت الركعة الأخيرة من صلاة المغرب فهل يجوز أن أقرأ في الركعة الأخيرة سورة مع الفاتحة أو لا (١) ج: إذا كنت تقضي تقرأ في الركعة التي تبدأ بها في القضاء الفاتحة وسورة معها أفضل، ثم الركعة الأخيرة الفاتحة فقط، وهي الثالثة في حقك، وإن قرأت معها زيادة فلا حرج، ثبت عن الصديق ﵁ أنه كان يقرأ بعد الفاتحة في الثالثة في المغرب: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (٢) (٣) وثبت أن بعض أمراء الأنصار الذي أمره النبي ﷺ أنه كان يقرأ بأصحابه بعد الفاتحة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤) الله في كل ركعة مع الزيادة عليها في الركعة الأولى والثانية.
следующие страницы →