١٥١ - حكم قراءة التشهد ثلاث مرات في المغرب للمسبوق
س: رجل يدرك الركعة الثانية مع الإمام في المغرب، وربما الثانية في الفجر، وعلى هذا سوف يكون صلى ثلاث مرات للتشهد في المغرب، ومرتين في الفجر، فماذا يفعل في الجلسة الزائدة؟ وكيف يكون تفصيلها؟ وما حكم من قرأ التشهد فيها (١)؟
ج: هذه الجلسة متابعة للإمام، الجلسة التي يجلسها بعد الركعة الأولى التي أدركها؛ وهي الركعة الثانية في حق الإمام هذه الجلسة تابعة لمتابعة الإمام، يجلس متابعة لإمامه، وهكذا في المغرب، وهكذا إذا أدرك ركعة من الظهر أو العصر أو العشاء فإنه يجلس بعدما يصلي الركعة الأولى، التي يقضيها؛ يجلس للتشهد، ثم يقوم فيصلي الثنتين اللتين فاتته، الحاصل أن هذه الركعة التي أدركها مع الإمام في الفجر، وفي المغرب يجلس فيهما جلسة مع الإمام تبعا للإمام، وإذا قرأ فيها التحيات: التشهد الأول والصلاة على النبي ﷺ تبعا للإمام فلا حرج عليه، ولو لم يقرأ لا حرج عليه؛ لأن هذه ما هي
стр. 6267
الجلسة في حقه، ليست التشهد الأول، ولا التشهد الأخير، لكن إذا قرأ تبعا للإمام هذا حسن إن شاء الله ولا يضره، وإنما الواجب عليه في الجلسة الأخيرة التي بعد قضاء الركعة التي فاتته في الفجر، وبعد قضاء الركعتين في المغرب، عليه التشهد الأخير، والتشهد الأول بعدما يأتي بركعتين في المغرب، يتشهد الأول، وجلوسه مع الإمام إنما هو متابعة، وإنما الجلسة التي تلزمه بعدما يقضي ركعتين من المغرب يجلس للتشهد الأول، ثم يصلي الثالثة ويجلس للتشهد الأخير، وفي الفجر يقضي الركعة التي عليه، ويجلس للتشهد الذي يجب عليه، وهو التشهد الذي فيه السلام، هذا واجب عليه، أما جلسته مع الإمام هذه لا تلزمه إلا متابعة الإمام، يجلس متابعة للإمام، ولا يلزمه فيها قراءة التشهد، لكن إذا قرأه فلا حرج.
стр. 6268
١٥٢ - بيان كيفية إتمام صلاة من أدرك ركعة واحدة من صلاة المغرب
س: في حالة إدراك المأموم ركعة واحدة من صلاة المغرب، فكيف يتم صلاته (١)
ج: إذا سلم الإمام يقوم فيأتي بركعة، ثم يجلس للتشهد الأول،
стр. 6269
ويصلي على النبي ﷺ ، ويقوم ويأتي بالركعة الثالثة التي يقرأ فيها الفاتحة، وهذا هو المشروع؛ لأن المغرب فيها تشهد أول بعد الثنتين، والتشهد الأخير بعد الثالثة، وتشهده الذي مع الإمام ليس هو التشهد المطلوب منه، بل هو تابع، إنما جلس متابعة لإمامه بعد الأولى، وإلا الجلوس الذي في حقه هو بعد الثانية، فلهذا إذا أتى بالثانية يجلس ويقول التشهد الأول.
стр. 6270
س: السائل يقول: إذا أدركت الركعة الأخيرة من صلاة المغرب فهل يجوز أن أقرأ في الركعة الأخيرة سورة مع الفاتحة أو لا (١)
ج: إذا كنت تقضي تقرأ في الركعة التي تبدأ بها في القضاء الفاتحة وسورة معها أفضل، ثم الركعة الأخيرة الفاتحة فقط، وهي الثالثة في حقك، وإن قرأت معها زيادة فلا حرج، ثبت عن الصديق ﵁ أنه كان يقرأ بعد الفاتحة في الثالثة في المغرب: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (٢)(٣) وثبت أن بعض أمراء الأنصار الذي أمره النبي ﷺ أنه كان يقرأ بأصحابه بعد الفاتحة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤) الله في كل ركعة مع الزيادة عليها في الركعة الأولى والثانية.
стр. 6271
١٥٣ - حكم قراءة ما زاد عن الفاتحة في الركعة الثالثة والرابعة
س: إذا دخل المصلي صلاة الجماعة في الركعة الثالثة أو الرابعة فهل عليه أن يقرأ فيهما عدا سورة الفاتحة (١)
ج: الفاتحة تكفي، ولكن إذا تيسر له قراءة زيادة عليها فلا بأس؛ لأنها أول صلاته، المسبوق في أول صلاته وما يقضيه هو آخرها، فإذا كان الإمام تأخر بعد الفاتحة قرأتها هذا أفضل، فإن لم يتيسر كفت الفاتحة والحمد لله، ثم تقضي ما فاتك.
стр. 6272
١٥٤ - بيان كيفية إكمال صلاة المغرب لمن أدرك الركعة الأخيرة
س: يقول السائل: في صلاة المغرب حضرت الركعة الأخيرة مع الجماعة، كيف آتي بالباقيات؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا سلم إمامك تأتي بركعة تجهر فيها بالقراءة، تقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم تجلس وتأتي بالتشهد الأول، وتصلي على النبي ﷺ ، ثم تنهض وتأتي بالثالثة، هذا هو المشروع لك والواجب عليك.
стр. 6273
١٥٥ - إذا أدرك المصلي مع الإمام ركعة فأكثر فهي أول صلاته
س: أرجو تفصيل هذه المسائل الهامة في نظري، كيف يفعل المسبوق
стр. 6274
بركعة أو ركعتين في العشاء أو المغرب؟ هل يقرأ سرا؟ أم كيف يعمل؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا سبق بركعة إذا سلم الإمام يقوم ويأتي بالركعة التي سبق فيها، ويقرأ فيها الفاتحة فقط، هذا هو الأفضل؛ لأن ما يقضيه هو آخر صلاته، وما أدركه مع الإمام هو أول صلاته، هذا هو الصحيح، والسنة أن يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء، يقرأ الفاتحة فقط، وإن قرأ زيادة فلا حرج سرا، أما الفجر فيقرأ فيها جهرية في الركعة التي يقضيها الفاتحة وزيادة معها، كما كان يقرؤها، لكنه في حال قضائه ليس مع الإمام فيقضيها ويقرأ مع الفاتحة ما تيسر جهرا، لا يؤذي من حوله.
стр. 6275
١٥٦ - ما أدرك المصلي مع الإمام فهو أول صلاته
س: يقول السائل: إذا أدرك المصلي الإمام في الركعة الثانية، أو الثالثة فأي الركعات يأتي بها بعد السلام (١)
ج: إذا أدرك الإمام في أثناء الصلاة فما أدركه يعتبر أولها على الراجح، وما لم يدرك فهو آخرها، الذي يقضي هو آخرها، والذي يدرك مع الإمام هو أولها، حتى لا تتنافى الصلاة وتختلف، فإذا أدرك الإمام
стр. 6276
وقد صلى ركعتين فالركعتان اللتان أدركهما أول صلاته، والركعتان اللتان يقضيهما من الظهر أو العصر أو العشاء هي آخر صلاته، وهكذا الفجر، وهكذا المغرب؛ ما أدركه مع الإمام هو أولها، يقرأ فيه الفاتحة وما تيسر معها، وما يقضيه هو آخرها وهو الأرجح؛ لقول النبي ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (١)» وفي حديث آخر: «فاقضوا (٢)» ومعنى (اقضوا): أتموا. القضاء بمعنى التمام، هذا هو الحجة في هذا الباب؛ ولأن هذا هو الذي يليق بالصلاة ويتناسب معها؛ لأن ما أدركه هو أولها، وما يقضيه هو آخرها، وهذا في جميع الفرائض.
стр. 6277
س: إذا أدرك الإنسان عددا من الركعات في أي صلاة مع الجماعة وهو مسبوق هل الركعات التي يأتي بها تكون هي التي لم يدركها، أم هي التي أدركها ويكمل صلاته (١)
стр. 6278
ج: تقدم في بعض الأجوبة أن ما أدركه هو أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها؛ لأن الرسول ﵊ قال: «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (١)» وفي رواية: «فاقضوا (٢)»، فمعنى قضائه: الإتمام. فالذي يقضيه هو آخر صلاته، والذي يدركه مع الإمام هو أول صلاته؛ فإذا أدرك مع الإمام ركعتين فيقرأ الفاتحة، وإن تيسر أن يقرأ معها زيادة فليقرأ زيادة مع الفاتحة، ثم إذا قام يقضي يقرأ فاتحة ثانية فقط؛ لأنها آخر صلاته.
стр. 6279
س: عندما أكون مسبوقا، وأدرك الجماعة في أي صلاة هل الركعات التي أصليها بعد تسليم الإمام أعتبرها هي التي سبقتني، أم هي التي أدركتها مع الإمام وآتي بالتي سبقتني؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: الصواب أن ما أدركه المسبوق هو أول صلاته، ما أدركه مع الإمام هو أولها، يقرأ مع الفاتحة ما تيسر، وما يقضيه هو آخرها، هذا هو الصواب؛ لقول النبي ﷺ : «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (٢)» فهو إتمام للصلاة.
стр. 6280
١٥٧ - حكم الجهر إذا فات المصلي الركعتان الأوليان من الصلاة الجهرية
س: إذا فات المصلي الركعتان الأوليان من الصلاة الجهرية، وقام بعد تسليم الإمام لقضائهما فهل يجهر فيهما بالقراءة أم لا؟ وهل صلاة من لم يجهر فيهما بالقراءة صحيحة (١)؟
ج: الصواب أن ما يدركه مع الإمام هو أول صلاته، وما يقضيه هو آخر صلاته، فإذا أدرك مع الإمام ركعتين فهما أول صلاته، يصليهما مع الإمام ساكتا؛ لأن الإمام ساكت غير جاهر، وإذا قام يقضي كذلك، يقضيهما على أنهما الركعتان الأخيرتان فلا يجهر فيهما، هذا هو الصواب؛ لأنهما آخر صلاته كمثل العشاء، وهكذا المغرب إذا فاتته واحدة فإنه يقضيها وتكون بالنسبة إليه هي الأخيرة، ولا يجهر فيها، هذا هو السنة حتى لا تتناقض الصلاة.
стр. 6281
١٥٨ - بيان كيفية إتمام صلاة العشاء
س: رسالة من مكة المكرمة، مستشفى الملك عبد العزيز بالزاهر، وباعثها المستمع أخوكم في الله: ب. م. ع، يسأل ويقول: مصل دخل مع الإمام في صلاة العشاء في الركعة الرابعة، كيف يتم هذا المصلي صلاته؟ هل
стр. 6282
يقرأ سورة مع الفاتحة؟ وهل يقرؤها سرا أم جهرا (١)
ج: المسبوق ما أدرك مع الإمام هو أول صلاته في أصح قولي العلماء، وما يقضيه هو آخرها، فإذا أدرك ركعة واحدة من الظهر أو العصر، أو المغرب أو العشاء، أو الفجر يقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم إذا قام يقضي يقرأ الفاتحة وما تيسر معها؛ لأن الثانية هي أول صلاته، ثم الثالثة والرابعة يقتصر على الفاتحة أفضل، تكفيه الفاتحة، وإذا أدرك مع الإمام ثنتين قرأ فيهما ما تيسر إن أمكن، ولو ركع الإمام ركع معه، تكفيه الفاتحة، وإذا قام يقضي يقضي بالفاتحة فقط للثنتين؛ لأن السنة في الثالثة والرابعة الاقتصار على الفاتحة، كما في حديث أبي قتادة الأنصاري ﵁، عن النبي ﷺ «أنه كان يقرأ في الثالثة والرابعة بفاتحة الكتاب (٢)» ﵊، وذكر عنه في الثالثة والرابعة في الظهر بعض الأحيان بالزيادة على الفاتحة فحسن؛ لأنه جاء ما يدل على هذا في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عند مسلم، لكن في الأغلب يكون بالفاتحة فقط في الثالثة والرابعة في الظهر وغيرها.
стр. 6283
س: حضرت مع الإمام في صلاة العشاء، وذلك في الركعتين الأخيرتين وهما سر، فماذا أفعل في الركعتين اللتين فاتتا؟ فهل أقرأ فيهما سرا أم جهرا (١)
ج: الصواب أن ما أدركه المأموم مع الإمام فهو أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها، هذا هو الصواب، وهو الأصح من قولي العلماء؛ لقوله ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (٢)» وفي اللفظ الآخر: «فاقضوا (٣)» بمعنى: أتموا. فالقضاء هنا بمعنى التمام، جمعا بين الروايتين؛ ولأن رواية التمام أكثر ومعناها أظهر، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ (٤)، يعني: أتممتموها. ويقول سبحانه: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ (٥) يعني: أتممتم. فإذا أدرك ركعتين من العشاء - مثلا - أو ركعتين من المغرب فإنه يقضي الباقي على حسب الحال، فإن كان المغرب قضى
стр. 6284
الثانية بجهر، والثالثة بغير جهر، وإن كان العشاء فإنه يقضيهما سرا من دون جهر، ويكتفي بالفاتحة فقط؛ لأنهما آخر صلاته.
стр. 6285
س: السائل: ع. م. ع. من السودان، يقول في هذا السؤال: إذا أدرك المصلي الركعتين الأخيرتين من صلاة العشاء – مثلا - فهل يقرأ ما فاته سرا، أم جهرا؟ وهل يكمل ما فاته بسورة الفاتحة فقط؟ أفيدونا بذلك (١)
ج: الصواب أن ما أدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها؛ لقول النبي ﷺ : «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (٢)» يقول ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم بالسكينة، فما أدركتم - أي: مع الإمام - فصلوا، وما فاتكم فأتموا (٣)» وفي لفظ: «فاقضوا (٤)» يعني: أتموا. معنى القضاء: التمام. وهذا يفيد أن ما أدركه الإنسان مع الإمام هو أول صلاته، فإذا أدرك مع الإمام ركعتين
стр. 6286
من العشاء فإنها تكون أول صلاته، فإذا سلم الإمام يقوم ويأتي بالركعتين الأخيرتين؛ يقرأ فيهما الفاتحة سرا؛ لأنها آخر صلاته، وهكذا إذا أدرك واحدة من المغرب فإن الثنتين الأخيرتين هما آخر صلاته، فالأولى يقرأ فيها الفاتحة والسورة أو آيات، ويجهر بعض الشيء جهرا لا يشوش على من حوله، والأخيرة يقرؤها سرا، يسر يقرأ فيها الفاتحة سرا؛ لأنها هي المكملة لصلاته.
стр. 6287
١٥٩ - بيان الواجب على المأموم إذا علم أن الإمام زاد في الصلاة
س: رجل صلى مع جماعة فريضة، وهذا الرجل فاتته ركعة واحدة من الفريضة، فسها الإمام وصلى ركعة زيادة على المكتوبة، هل الرجل المتأخر يسلم مع الجماعة، أو يكمل الركعة التي فاتته (١)؟
ج: هذا الرجل لا يقوم في الزيادة، إذا كان يعلم أنها زيادة لا يقوم ويجلس مع الناس، وهكذا الجماعة لا يقومون، ينبهون: سبحان الله، سبحان الله. ولا يقومون معه، فإن رجع فالحمد لله، وإن لم يرجع صبروا حتى يسلم؛ لأنه قد يعتقد أنه مصيب، فإذا سلم سلموا معه، إذا كانوا يعتقدون أنه مخطئ لا يقومون معه، وهكذا الذي فاتته ركعة لا يقوم معه، إذا كان يعلم أنها زائدة، فإذا سلم إمامه قام وقضى الركعة التي
стр. 6288
فاتته؛ لأن القضاء إنما يكون بعد سلام الإمام، وإذا قام معه جاهلا ما درى عنها أنها زيادة فإنها لا تجزئه على الصحيح، وإنما يقضي بعد ذلك، إذا سلم إمامه قضى، هذا هو الصواب.
стр. 6289
١٦٠ - حكم قول: إن الله مع الصابرين للإمام أثناء الركوع
س: اعتاد بعض الناس عندما يدخل المسجد ويجد الإمام راكعا أن يقول: إن الله مع الصابرين. يقصدون بذلك بقاء الإمام راكعا حتى يدركوا الركعة معه، وبعض الأئمة ينتظرونهم مع أن هذا فيه مشقة على بعض المصلين، فما حكم قولهم هذا؟ وما حكم انتظار الإمام لهم (١)؟
ج: لا أعلم أصلا لقولهم: إن الله مع الصابرين. ولا نعلم في ذلك منكرا ولا محذورا، وأما الإمام فيستحب له أن يتأنى قليلا حتى يدرك من دخل على وجه لا يشق على المأمومين، وقد نص جمع من أهل العلم على ذلك، وقالوا: يستحب له انتظار الداخل ما لم يشق على المأموم، فإذا كان انتظاره يسيرا لا يشق على المأمومين فلا حرج في ذلك، بل يستحب له ذلك مراعاة للداخلين حتى يدركوا الركعة، وهم يستحب لهم عدم العجلة والخشوع، فإن أدركوا فالحمد لله، وإلا
стр. 6290
قضوها، ولا ينبغي لهم العجلة، أما كلمة: اصبروا، أو: إن الله مع الصابرين، فلا أعلم لها أصلا في الشرع، ولا أعلم ما يمنعها من باب التنبيه للإمام، لا نعلم في ذلك مانعا.
стр. 6291
س: أثناء الصلاة يجيء أحد المصلين، وحتى ينبه الإمام ليلحق الركعة فإنه يقول: إن الله مع الصابرين، أو يحدث أصواتا، فهل هذا جائز (١)؟
ج: لا أعرف لهذا أصلا، بل يأتي، إن أمكنه ركع مع الإمام، وإلا قضى ما فاته والحمد لله، ولا حاجة إلى أصوات، ولا حاجة أن يقول: إن الله مع الصابرين، ليس عليه دليل، ولكن يمشي وعليه السكينة حتى يستقيم في الصف، فإذا أدرك الركوع فالحمد لله، وإلا سجد مع إمامه وقضى ما فاته.
стр. 6292
س: أصلي إماما بالناس، وأسمع بعض القادمين للصلاة، فأطيل الركوع حتى يلحق المتأخر بالجماعة، هل هذا يصح أم لا (١)؟
ج: هذا هو السنة، إذا سمعت أثرا للقادم ألا تعجل في الركوع، لكن بشرط ألا تطيل إطالة تشق على من معك، بل تكون إطالة خفيفة لا تشق على المأموم.
стр. 6293
١٦١ - حكم الاستعجال في المشي إذا كان الإمام راكعا
س: ما حكم الاستعجال في المشي إذا كان الإمام يقرأ للركوع الأول (١)؟
ج: السنة أن يمشي على سكينة وتواضع ووقار، ولا يعجل ولو ركع الإمام الحمد لله، إذا فاتته الركعة يقضي، كما قال النبي ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون (٢)» وفي اللفظ الآخر: «وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (٣)» فالامتثال لما قاله الرسول ﷺ ، والتأدب بالآداب التي وجه إليها هذا هو المشروع للمؤمن أن يتأدب بالآداب الشرعية، وألا يعجل ولو فاتته الركعة والحمد لله.
стр. 6294
١٦٢ - حكم الركض إلى الصلاة
س: هل الركض إلى الصلاة جائز (١)؟
ج: ما ينبغي ومكروه، والنبي ﷺ قال: «إذا
стр. 6295
سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة، وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (١)» ولا ينبغي الركض ولا العجلة، بل يمشي وعليه السكينة.
стр. 6296
١٦٣ - حكم من أدرك الصلاة مع الإمام في التشهد الأخير
س: إذا دخل المصلي المسجد لصلاة الفجر، ووجد الإمام في السجود بعد الركعة الثانية فدخل معه، وقضى ما عليه بعد سلام الإمام، ولما انتهى من صلاته وجد جماعة أخرى، فهل يدخل معهم، وتكون الركعتان اللتان صلاهما سنة، أم لا يجوز هذا؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: صلاته أجزأته فريضة والحمد لله، وإذا صلى مع الناس الحاضرين صارت له نافلة كما في حديث أبي ذر ﵁، يقول ﷺ : «إنه يكون بعدي أمراء يميتون الصلاة، فصل الصلاة لوقتها، فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك (٢)» فهي تكون نافلة مع الآخرين، وهكذا «لما صلى في منى
стр. 6297
عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، وسلم رأى رجلين لم يصليا معه، فدعا بهما فجيء بهما إليه، فقال: " ما منعكما أن تصليا معنا؟ " قالا: قد صلينا في رحالنا - يعني: في مخيمنا - قال: " لا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم؛ فإنها لكما نافلة (١)» فالمؤمن إذا صلى في المسجد أو في محل آخر، ثم أدرك جماعة يصلون فصلى معهم كانت له نافلة.
стр. 6298
١٦٤ - حكم دخول المصلي مع الإمام بعد الرفع من الركعة الأخيرة
س: يقول السائل: إذا دخلت المسجد، وكان الإمام قد رفع من الركوع للركعة الأخيرة فهل أدخل مع الجماعة، أم أنتظر حتى يأتي رجل فأصلي معه جماعة أخرى بعد تسليم الإمام الراتب (١)؟
ج: إذا دخلت مع الإمام فكمل، إذا سلم الإمام تقضي الصلاة كلها، إلا إذا أدركته في الركوع قبل أن يرفع فقد أدركت الركعة الأخيرة، أما
стр. 6299
إذا رفع قبل أن تدركه في الركوع فإنك ما أدركت شيئا، فعليك أن تقضي الصلاة كلها بعد سلامه.
стр. 6300
١٦٥ - حكم إقامة جماعة أخرى والإمام يوشك أن يسلم من الصلاة
س: إنني جئت لأداء الصلاة المكتوبة وقت صلاة العصر، فوجدت الإمام في التشهد الأخير على نهايته، وقدم معي بعض الرفاق يريدون ما أريد، وطلبت منهم أن نقيم جماعة جديدة حيث الإمام يوشك أن يسلم من الصلاة فوافقوني، وأقمنا الصلاة؛ جماعة أكثر من ثلاثة أو أربعة، ولكن الإمام وبعض الإخوة المصلين الرفاق بعد أداء الصلاة احتجوا علينا، وطلبوا منا أداء الصلاة معهم حتى ولو كان الإمام في التشهد الأخير، محتجين بالحديث الذي معناه: " ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا "، فأخبرتهم بأن معلوماتي في هذا الحديث هو أنه إذا جاء الرجل إلى المسجد فعليه بالسير بسكينة ووقار، والاقتداء بالإمام فيما أدرك وقضاء ما لم يدرك، ومن جهتي أخبرتهم أن الذي لا يدرك الركعة الأخيرة من الفرض المكتوب فإنه يكون حاصلا على ثواب الجماعة، وأما الصلاة فإنه لا يدركها، وأنه إذا أتمها فإنه يتمها منفردا، أما نحن فقد أدركنا - والحمد لله - فضل الفريضة جماعة، وفضل جماعة الصلاة. أرجو أن تبينوا لنا الأمر حسب أمر الله فيه ورسوله، والله نسأل لكم
стр. 6301
التوفيق والسداد، حفظكم الله (١)
ج: لا شك أن الرسول ﷺ قال هذا الكلام، يقول ﵊: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (٢)» ومقتضى هذا الحديث أن من جاء والإمام في التحيات أنه يدخل معه؛ لأنه أدركه في الصلاة، لكنه لا يدرك فضل الجماعة إلا بركعة؛ لأن في الحديث الآخر: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (٣)» أما كونه يدخل معه حيثما وجده فهو ظاهر الحديث ولو في التحيات، فدخول الداخل مع الإمام في الصلاة قبل أن يسلم هذا هو الأفضل والأقرب لظاهر العموم، لكن لو صلوا جماعة ولم يدخلوا معه فلا أعلم في هذا حرجا؛ لأن فضل الجماعة قد فاتهم، ولم يبق إلا جزء يسير من الصلاة، لكن تأدبا مع السنة، ومع ظاهر السنة احتياطا للدين الذي أراه وأفتي به أن الأولى بالمؤمن إذا جاء في مثل هذه الحال، والإمام في
стр. 6302
التشهد أنه يدخل معه ولو كانوا عددا، يدخلون معه ويجلسون ويقرؤون ما تيسر من التحيات التي تمكنهم، ثم ينهضون بعد السلام ويقضون ما عليهم، هذا هو الأحوط والأظهر؛ للعمل بعموم الحديث، لكن من صلى جماعة ولم يدخل مع الإمام لا أرى التشديد عليه؛ لأن له شبهة؛ لأن الصلاة قد انتهت، ولم يبق منها إلا اليسير، فلا وجه للتشديد في هذا. والله المستعان.
стр. 6303
١٦٦ - حكم من أدرك الإمام في التشهد الأخير من الصلاة
س: الأخ: خ. ح، من فلسطين، غزة، يقول: إذا دخل مجموعة من المصلين، والإمام في التشهد الأخير ما هو التصرف الصحيح في ذلك (١)؟
ج: الأمر في هذا واسع، إن صلوا وحدهم فلا بأس، وإن صلوا مع الإمام فلا بأس؛ لعموم قوله ﷺ : «فما أدركتم فصلوا (٢)» هذا يعم إدراك التشهد، وإن صلوا وحدهم جماعة فلا حرج إن شاء الله، الأمر في هذا واسع إن شاء الله.
стр. 6304
١٦٧ - حكم من وجد الإمام جالسا للتشهد الأول
س: إذا جئت إلى المسجد، ووجدت الإمام جالسا للتشهد الأول فهل أكبر ثم أجلس، أم أنتظر حتى يقوم (١)؟
ج: الأفضل أن يكبر تكبيرة الإحرام وهو واقف ثم يجلس؛ لما جاء في عدة أحاديث من الأمر بأن يفعل المسبوق ما يفعله إمامه، وأنه لا ينتظر، بل إذا أتى والإمام على حال فإنه يفعل كما يفعل الإمام، فإذا أتاه وهو ساجد سجد، وإذا أتاه وهو راكع ركع، وإذا أتاه وهو جالس جلس، هذا هو السنة، يكبر وهو واقف التكبيرة الأولى - تكبيرة الإحرام - ثم ينحط جالسا، وإذا جئت إلى المسجد ووجدت الإمام ساجدا، أو سيسجد فإنك تكبر مع الإمام التكبيرة الأولى، ثم تنحط ساجدا.
стр. 6305
١٦٨ - بيان ما تدرك به صلاة الجماعة
س: بم تدرك صلاة الجماعة (١)؟
ج: بركعة؛ كما قال النبي ﷺ : «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (٢)» ومن فاتته الركعة الأخيرة فاتته صلاة