← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 6406–6445 · переход к 6411.

стр. 6406

طاهرة، فليس للجزار ولا غيره أن يصلي في الملابس التي فيها الدماء، أو فيها البول أو غيره من النجاسات، بل يجب أن يصلي في ثياب طاهرة وبدن طاهر.

стр. 6407

٢٠٧ - حكم أداء الصلاة في المسجد منفردا لعذر س: إذا دخل الإنسان المسجد لأداء صلاة العشاء، ثم لاحظ في ثوبه شيئا من البقع، قال في نفسه: أصلي العشاء قبل أن يجتمع الناس. ثم صلى وخرج، هل هذا عذر مقبول؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: لا يجوز هذا ما دام في المسجد، ويصلي مع الناس ولو كان في ثوبه بقع، إلا إذا أمكن أن يذهب إلى حمام حول المسجد، وكان بيته قريبا إذا أمكن ويزيل البقعة فلا حرج في ذلك، هذا إذا كانت البقعة غير نجاسة، أما إذا كانت نجاسة فيلزمه أن يذهب ويزيل النجاسة ويبدل الثوب وإذا فاتته الجماعة يلزمه أن يذهب إلى بيته ويزيل النجاسة بالغسل، أو إبدال الثوب بثوب آخر. أما إذا كانت بقعا وسخا وليست نجاسة فيصلي فيه والحمد لله، ولو كان فيه جماعة يلزمه أن يصلي مع الجماعة، وفي إمكانه بعد ذلك أن يبدل الثوب أو يغسل الوسخ.

стр. 6408

٢٠٨ - حكم الصلاة بالبنطال س: سماحة الشيخ: ما حكم لبس البنطلونات بالنسبة للعمال في المساجد (١) ج: لا بد أن يكون اللباس ساترا ما بين السرة والركبة، والبنطلون إذا كان ما فيه تشبه بالكفرة، إذا كان من لباس المسلمين، وستر ما بين السرة والركبة أجزأ مع ستر المنكبين أو أحدهما بالرداء.

стр. 6409

س: هل يجوز دخول المسجد بالحذاء وخصوصا الأطفال (١) ج: نعم، إذا كانت الحذاء نظيفة لا بأس، وعلى صاحب الحذاء، أو ولي الطفل التأكد من ذلك، فإذا كانت الحذاء نظيفة لا حرج في ذلك.

стр. 6410

س: كيف يكون رأي سماحة الشيخ بعد أن أصبحت المساجد مفروشة، وأصبح الدخول بالأحذية عليها مقززا للنفس؟ ما هو توجيه سماحتكم في هذا (١)؟ ج: الأولى في مثل هذا أن يخلعها ويضعها عند باب المسجد، أو في

стр. 6411

مكان لا خطر فيه؛ حتى لا يغير الفرش على الناس؛ لأن الإنسان قد يتساهل عند دخول المسجد في تفقد ما عليه، وقد يؤذي من حوله، فالذي أراه في مثل هذا أن خلعها أولى؛ حرصا على مصلحة المسلمين، وعلى جمع الكلمة، وعدم الشحناء والفرقة.

стр. 6412

٢٠٩ - حكم رفع الصوت في المساجد س: علمنا أن الرسول ﷺ نهى عن رفع الصوت في المساجد ولو بقراءة القرآن، وقد لاحظت أن معظم الإخوة المسلمين في بلدي يرفعون أصواتهم بقراءة القرآن، وخاصة في الأوقات بين الأذان والإقامة لدرجة تجعلني في كثير من الأحيان لا أحسن الوقوف بين يدي الرحمن، فما العمل؟ وأرجو الله إن كان في تصرف هؤلاء الإخوة ما لا يجوز أن ينبهوا على ذلك كثيرا؛ فإن الأمر عم جميع المساجد، حتى إنك إذا أخبرت أحدهم بما في هذا الأمر فإما أن يتعجب مما تقول، وإما أن يستمع إليك ثم لا يتوقف عن فعل ذلك العمل (١) ج: لا شك أن هذا واقع في بعض المساجد، ولا شك أن الأفضل عدم الجهر بالصوت، وعدم رفع الصوت في الصفوف في المساجد،

стр. 6413

وأن من سيقرأ وهو خافض صوته؛ حتى لا يشوش على من حوله من القراء والمصلين هذا هو السنة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه خرج ذات يوم إلى الناس في المسجد وهم يقرؤون قد رفعوا أصواتهم، فقال: «إن المصلي يناجي ربه فلينظر أحدكم بما يناجي ربه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة (١)» أو كما قال ﵊، فالمقصود أن السنة جاءت بمراعاة من حوله من المصلين، وألا يجهر بقراءته؛ فيشوش عليهم، ولكن يقرأ قراءة منخفضة ليس فيها تشويش بينه وبين نفسه، أو يجهر قليلا لا يتعدى الضرر إلى غيره، لكنه رفع قليل. فالحاصل أنه ينبغي له أن يراعي شعور المصلين، فلا يجهر جهرا يشوش على المصلي، أو على قارئ. أما لو قدر أن من حوله يسمعون وينصتون له، وليس فيها أذى لأحد فلا بأس بالجهر الذي ينفع من حوله، ولكن في الأغلب أنه يكون حوله مصل، وحوله قارئ، فالذي ينبغي له أن يخفض صوته، وأن يكون بقدر لا يؤذي أحدا ممن حوله.

стр. 6414

٢١٠ - حكم قراءة القرآن في المسجد بصوت عال س: ما حكم قراءة القرآن في المسجد بصوت عال قبل الصلاة،

стр. 6415

وبحضور كثير من المصلين كل يقرأ على حدة (١) ج: السنة عدم الرفع، فلا ينبغي الرفع، يكره الرفع أو يحرم؛ لأنه يؤذي، فالذي في المسجد السنة له أن يخفض صوته؛ حتى لا يتأذى به مصل ولا قارئ؛ لأن الناس كل قد يحب أن يقرأ أو يصلي، فإذا كان من حوله يرفع صوته بالقراءة شوش عليه صلاته، وشوش عليه قراءته، فالسنة أنه يخفض صوته خفضا لا يضره ولا يشوش على من حوله؛ خفضا مناسبا، يقرأ بقراءة مناسبة ليس فيها تشويش على من حوله، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه خرج ذات يوم على الناس، وهم في مسجده وهم يصلون في الليل، وبعضهم يرفع صوته على بعض، فقال: «إن المصلي يناجي ربه فلينظر أحدكم بما يناجي ربه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة (٢)» هذا معناه: اخفضوا أصواتكم، لا يؤذ بعضكم بعضا برفع الصوت، وهذا شيء مشاهد وشيء معقول، إذا كان يليك من يرفع صوته شوش عليك قراءتك وصلاتك، فإما أن تنصت له، وإما أن تشوش أنت في صلاتك وفي قراءتك؛ فلهذا الواجب على من يقرأ في الصفوف - أكرر هذا الواجب وأؤكد - ألا يجهر، بل

стр. 6416

يخفض صوته ولا يجهر حال قراءته في الصف؛ حتى لا يتأذى به من حوله من المصلين والقارئين، أما إذا كان عنده جماعة محدودة يرضون بذلك ويستمعون فلا بأس، إذا كانوا جماعة قليلة في المسجد ينتظرون ما هناك من يصلي ويقرأ، ويحب أن يسمع صوته فلا بأس، أما إذا كان هناك من يصلي ومن يقرأ فلا يرفع صوته.

стр. 6417

س: ما حكم الذين يقرؤون بصوت مرتفع، ويحرمون الناس من قراءة القرآن في المسجد (١) ج: لا ينبغي هذا، في المسجد يقرأ قراءة منخفضة لا يؤذي بها المصلين ولا القراء، وقد خرج النبي ﷺ ذات ليلة على الناس في المسجد، وهم يصلون جماعات يتهجدون يرفعون أصواتهم، فقال: «إن المصلي يناجي ربه ، فلينظر أحدكم بما يناجي ربه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة (٢)» فالسنة أن كل واحد يخفض صوته في الصف؛ حتى لا يؤذي غيره من المصلين ولا من القراء، وهذا في الجمعة وفي غيرها.

стр. 6418

س: أرجو التوجيه لبعض الناس الذين يقرؤون القرآن بصوت مرتفع،

стр. 6419

والناس من حولهم يصلون بعض السنن من الصلاة (١) ج: نعم، ننصح القراء في المساجد ألا يرفعوا أصواتهم رفعا قد يشغل المصلين والقراء الذين حولهم، بل يقرؤون قراءة سرية لا تؤذي من حولهم من المصلين أو القراء، هذا هو السنة، فقد خرج النبي ﷺ ذات ليلة إلى المسجد، والناس يصلون أوزاعا، ويرفعون أصواتهم، فقال ﵊: «فلينظر أحدكم بما يناجي ربه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة (٢)» أو كما قال ﵊. فينبغي للمؤمن أن يتحرى عدم إيذاء أخيه المصلي أو القارئ، فيقرأ قراءة يخفض فيها الصوت خفضا لا ينبغي معه تشويش على مصل ولا قارئ.

стр. 6420

س: هل يجوز رفع الصوت بقراءة القرآن في المسجد، وهناك بعض المصلين يصلون في المسجد انتظارا لإقامة الصلاة؟ وجزاكم الله خيرا (١) ج: لا يرفع الصوت حتى يشوش عليهم، يقرأ بصوت منخفض، ولا يشوش على القراء والمصلين حوله.

стр. 6421

٢١١ - حكم تلاوة القرآن قبل الأذان عبر مكبر الصوت في المسجد س: ما حكم تلاوة القرآن مسجلة قبل أوقات الصلاة بربع ساعة مثلا؟ هل تجوز في مكبر الصوت في المسجد (١)؟ ج: في المسجد لا يفعل، كل يقرأ على حسب حاله في المسجد، ولكن إذا فعلوه في بيوتهم، أو في السفر، أو ما أشبه ذلك فلا بأس. أو اجتمعوا في المسجد بعض الأحيان، وسمعوا القرآن مسجلا لا بأس، أما أن يشغلوا الناس وقت انتظارهم للصلاة، ولا يدعون الناس الذي يقرأ والذي يصلي فيلهونهم؛ بكونه يشغل المكبر بقراءة القرآن فإن تركه أولى. ولا أعلم لهذا أصلا، وفيه أيضا مشغلة للناس، هذا قد يحب أن يقرأ، وهذا يصلي تحية المسجد، أو يصلي الراتبة.

стр. 6422

س: م. ع. من الهند، بعث يسأل ويقول: هل يجوز سماع القرآن الكريم في أجهزة تسجيل في المسجد أو لا (١)؟ ج: إذا دعت الحاجة إلى ذلك فلا بأس، إذا كان ما فيه تشويش؛ جماعة مجتمعون وحضروا التسجيل يسمعونه لا بأس، أما إذا كان فيه

стр. 6423

تشويش على المصلين أو القراء فلا، لكن إذا كانوا جماعة مجتمعين وحضروا التسجيل ليسمعوا القرآن فلا حرج في ذلك.

стр. 6424

٢١٢ - حكم قراءة القرآن بواسطة المذياع عبر مكبر الصوت بالمسجد قبل الأذان س: الأخ: م. م. ز، من جمهورية مصر العربية، يقول: بجوار بيتنا مسجد، وأنا بفضل الله تعالى أقوم بفتح هذا المسجد في صلاة الفجر كل شهور السنة، ما عدا شهر رمضان يقوم شخص آخر يتولى فتح المسجد؛ نظرا لأنه هو المعين من قبل وزارة الأوقاف، وعندنا في مصر يقرأ القرآن في المساجد قبل صلاة الفجر وبصوت مرتفع في مكبرات الصوت؛ بحجة أن ذلك يوقظ الناس للصلاة، وأنا أعلم أن ذلك بدعة من البدع، وإذا لم أقم بتشغيل الراديو على القرآن في المكبر يقول الناس: إنك متشدد ومتزمت. وغير ذلك من الكلمات التي يطلقونها على المتمسكين بدينهم، أرجو توجيهي في هذا الموضوع جزاكم الله خيرا (١) ج: أنت مصيب يا أخي، وأنت وافقت السنة والحمد لله، ولا يضر

стр. 6425

قول الناس، فإذا طلع الفجر فأذن والحمد لله، يكفي الأذان، وأما إعلان القراءة من المكبرات قبل الأذان في آخر الليل فهذا لا أصل له، وقد يؤذي الناس، وقد يشق على النوام ويزعجهم، فالحاصل أن هذا غير مشروع، ولم يكن يفعله المصطفى ﷺ ولا أصحابه، ما كانوا يرفعون أصواتهم بالقرآن كالأذان؛ حتى يوقظوا الناس، إنما كان الأذان كافيا في عهده ﷺ ، وفي عهد أصحابه، إذا طلع الفجر فإن المؤذن أو نائب المؤذن يرفع الأذان في المكبر؛ حتى يوقظ الناس وحتى ينبه الناس، ويدعوهم إلى الصلاة في المسجد، والله المستعان.

стр. 6426

٢١٣ - حكم قراءة القرآن بصوت عال داخل المسجد من أجل الموعظة س: رجل له صوت جميل، ويريد أن يقرأ القرآن الكريم للناس في المساجد أو في غيرها؛ من أجل أن يدخل الرقة في قلوبهم، هل هذا يعد من الرياء؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: ليس من الرياء، إذا قصد الخير وأراد أن يسمعهم القرآن لترق قلوبهم ويستفيدوا لا حرج، أما إذا قصد الرياء فلا يجوز.

стр. 6427

س: إذا كان هناك مسجدان قريبان من بعضهما، والبعض يشوش على البعض الآخر، فما توجيه سماحة الشيخ في هذا الموضوع؟ إذ لا يبعد المسجد عن أخيه إلا بما يقرب من خمسين مترا (١) ج: الواجب العناية بعدم التشويش، كل واحد يخفض الصوت؛ صوت المكبر حتى لا يشوش أحدهما على الآخر، حتى يسمعوا من الداخل، ولا يكون فيه سماعة من الخارج تشوش، يكون الصوت خفيفا من الخارج؛ حتى لا يشوش هذا على هذا، ولا هذا على هذا، وفي الحقيقة أن هذا قرب غريب، لماذا صار هذا القرب؟ الواجب أن تكون المساجد متباعدة بحسب الحاجة، لا تكون متقاربة، التقارب هذا لا وجه له، فلعل هذا التقارب له أسباب شرعية لا نعلمها.

стр. 6428

٢١٤ - بيان الحكمة في بناء المساجد متباعدة س: السائل: ف. ش. ك. من حوطة بني تميم، يقول: في حارتنا ثلاثة مساجد قريبة من بعضها البعض، يبعد الواحد منها عن الآخر تقريبا مائة وخمسين مترا، علما بأن الحارة يكفيها مسجد واحد

стр. 6429

لجمع المصلين، فما نصيحتكم؟ وما الواجب علينا في ذلك (١) ج: عليكم مراجعة المحكمة تنظر في الأمر إن شاء الله، ولا ينبغي القرب في المساجد بعضها من بعض، بل ينبغي أن تكون كل حارة لها مسجد يخصها إذا كانت متباعدة، أما إذا كانوا متقاربين فالأفضل كثرتهم في المسجد وتعاونهم، وأن يكونوا كثيرين، لكن إذا كانت الحارات متباعدة كل حارة لها مسجد؛ حتى لا يشق على أهلها، أما إذا كانوا متقاربين ما بين كل مسجد ومسجد مائة متر، أو مائتين أو ما أشبه ذلك ينبغي ترك ذلك، لكن قد تكون هناك أسباب؛ إما شحناء أو أسباب أخرى ينظر فيها الحاكم، ينظر فيها ولي الأمر.

стр. 6430

٢١٥ – حكم قول: استعنا بالله بعد قراءة الإمام ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١) س: عندما يقول الإمام: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٢) يقول المأموم: استعنا بالله. فما الحكم في هذا القول (٣)

стр. 6431

ج: لا أعلم ما يدل على شرعيته، والأولى من المأموم أن ينصت، ولا يقول هذه الكلمة: استعنا بالله؛ لأنه لا دليل عليها، فالأولى والأفضل له أن يسكت عن ذلك، ولا يقول هذا الكلام، ولو قاله لم يضر صلاته، صلاته صحيحة، لكن ترك ذلك هو الأولى؛ لأنه لا دليل على شرعية ذلك من المأموم، وإنما المشروع له أن ينصت لإمامه، ويتدبر ما يقوله إمامه حتى يستفيد؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (١)، والنبي ﷺ يقول: «إذا قرأ فأنصتوا (٢)»

стр. 6432

٢١٦ - حكم قول اللهم اغفر لي ولوالدي بعد قراءة الإمام ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١) س: هذا السائل يقول: يا سماحة الشيخ، نسمع البعض من المصلين في الصلاة الجهرية حين يقول الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٢) عند ذلك يقول هذا المصلي داعيا: اللهم اغفر لي ولوالدي ولأموات المسلمين. ثم يقول مع الإمام: آمين. فهل هذا من السنة؟ خصوصا بأنه يرفع الصوت ويشوش على المصلين (٣)

стр. 6433

ج: هذا غير مشروع، المشروع بعد ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١) أن يقول: آمين. أما قول: اللهم اغفر لي ولوالدي. فليس بمشروع، هذا هو المشروع للمأموم.

стр. 6434

٢١٧ - حكم صلاة المأمومين على النبي ﵊ عند ذكره في قراءة الإمام يقول السائل: أسمع في بعض المساجد الكثير من المصلين يرفعون أصواتهم حين يقرأ الإمام: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ (١) الآية. ويقولون: ﷺ . وكذلك في آخر سورة التين يقولون بصوت مرتفع: بلى، ونحن على ذلك من الشاهدين. أفيدونا بهذا مأجورين (٢) ج: السنة الإنصات وعدم رفع الصوت؛ لا بالصلاة على النبي ﷺ . ولا بـ: بلى. السنة للمأمومين الإنصات وعدم الصوت بشيء؛ لأن الله يقول: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٣)، ولم ينقل عن الصحابة ﵃ وأرضاهم أنهم كانوا يرفعون أصواتهم معه ﷺ ، فالمشروع الإنصات والتدبر والتعقل وعدم رفع الصوت بقولهم عند قوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ (٤)

стр. 6435

صلى الله عليه وسلم؛ أما بينه وبين نفسه فالأمر أوسع، بينه وبين نفسه الأمر سهل، لو تركه كان الأفضل، وإن فعل فلا بأس، لكن لم ينقل عنه ﷺ في الفريضة أنه كان يقف يصلي على النبي ﷺ أو يدعو، إنما كان هذا في التهجد، كان يفعله بالتهجد بالليل. وهكذا قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (١) لا يقول: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين؛ لأن الحديث ضعيف (٢) ولكن يقول: سبحانه وبحمده. أو: . بينه وبين نفسه لا بأس، كذلك الآية الكريمة آخر القيامة: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٣)، هذا ورد فيه حديث صحيح، فإذا قال: بلى. فلا بأس؛ لأنه حديث صحيح (٤) في آخر القيامة يقول ذلك، وأما آخر التين وآخر المرسلات فلم يثبت فيها حديث، ولكن ينصت ويستمع ويحضر قلبه ولا يتكلم، فهذا هو الأفضل؛ لأن الصحابة كانوا ينصتون، والله أمر بهذا بقوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٥)، لكن لو سبح بينه وبين نفسه، أو دعا بينه وبين نفسه فالأمر في هذا إن

стр. 6436

شاء الله لا حرج فيه؛ لفعله له ﷺ في صلاة الليل.

стр. 6437

٢١٨ - حكم قول بلى بعد قراءة الإمام: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (١) س: الأخ يسأل ويقول: عندما أصلي في المسجد يقرأ الإمام سورة التين، وعندما يصل إلى قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (٢) أسمع الناس يرددون من خلفه: بلى، ونحن على ذلك من الشاهدين. فهل هذا مشروع (٣) ج: جاء في حديث ضعيف أنه كان ﷺ إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (٤) قال: " نحن على ذلك من الشاهدين " وإذا قرأ: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ (٥) من آخر المرسلات قال: " آمنا بالله ". وإذا قرأ آخر القيامة: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٦) قال: " سبحانك، بلى ". ولكنه ضعيف، إلا ما ورد في القيامة فهو ثابت، عند قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٧) يقال: بلى، سبحانك بلى. هذا مشروع، أما عند آخر سورة التين والمرسلات فهو ليس بمحفوظ.

стр. 6438

٢١٩ - حكم قول: بلى بعد قراءة الإمام ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (١) س: بعض المصلين يقولون أثناء الصلاة، وعندما ينتهي الإمام من قراءة آية يبين فيها الله قدرته العظيمة مثل قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٢) يقولون: بلى. فما الحكم في هذا (٣)؟ ج: هذا ورد في حديث خاص عن النبي ﷺ : إذا قال القارئ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٤) يقول: بلى سبحانك (٥) فـ (بلى) هذا مشروع، ولا بأس يقوله الإمام والمأموم والمنفرد.

стр. 6439

٢٢٠ - حكم جهر المأموم بقول: ربنا ولك الحمد بعد قول الإمام سمع الله لمن حمده س: ماذا يجب على المأمومين إذا قال الإمام: الله أكبر، وسمع الله لمن حمده. هل يردون بصوت ظاهر أو بسر، سواء أكانت الصلاة سرية أم جهرية (١)

стр. 6440

ج: إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. يقول المأموم: ربنا ولك الحمد. ولا حاجة إلى الجهر بها، يقول كلاما يسمع به نفسه: ربنا ولك الحمد. لقوله ﷺ : «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد (١)» هكذا أمر ﷺ ، الإمام يقول: سمع الله لمن حمده. أما المأموم فيقول عند الرفع: ربنا ولك الحمد. أو: اللهم ربنا لك الحمد. أو: ربنا لك الحمد. كله واسع. الحمد لله.

стр. 6441

٢٢١ - حكم الأناشيد الدينية في المساجد س: عندنا جماعة دينية لا داعي لذكر اسمها تبيح الأناشيد الدينية في المساجد وبصوت مرتفع، ما هو توجيهكم (١) ج: الأشعار العربية والأناشيد العربية الإسلامية التي فيها فائدة في مقام العلم والتعليم لا بأس بها، إذا كان في المسجد حلقة علم، أو واعظ يعظ الناس ويذكر الناس، ويقرأ عليهم بعض الأشعار المفيدة والأناشيد الشرعية الطيبة المفيدة لا حرج في ذلك. فقد كان حسان ﵁ ينشد الشعر

стр. 6442

في مسجد النبي ﵊ يهجو الكفرة في مسجده ﷺ ، ويقول النبي ﷺ : «اهجهم أو هاجهم وجبريل معك (١)» «فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبل (٢)» ويقول أيضا: «اللهم أيده بروح القدس (٣)» فإنشاد الأشعار في المساجد؛ الأشعار الإسلامية المفيدة النافعة، والأناشيد الطيبة في حلقات العلم أو في المواعظ، كل هذا لا بأس به، أما الأغاني المنكرة، أو الأشعار المنكرة، أو الأناشيد المنكرة فلا تجوز لا في المساجد، ولا في غيرها.

стр. 6443

٢٢٢ - حكم إنشاد الضالة داخل المسجد س: هل يجوز النداء على الأشياء المفقودة داخل المسجد (١) ج: لا يجوز ذلك، يقول النبي ﷺ : «من سمع

стр. 6444

رجلا ينشد ضالة في المسجد، فليقل: لا ردها الله عليك (١)» ينشد يعني: يطلب ضالة. يقول: من يعرف كذا، من يدل على كذا. لا يجوز هذا في المساجد، لم تبن لهذا، ولكن يقف عند المسجد عند باب المسجد في الخارج، وينادي لا بأس، المقصود إذا وقف عند الباب في الخارج ونادى كفى، أما من داخل المسجد فلا يجوز.

стр. 6445

٢٢٣ - شرح معنى حديث «لا رد الله عليك ضالتك (١)» س: حين ذهب رجل يبحث عن شيء ضاع منه في المسجد قال له الرسول ﷺ : «لا ردها الله عليك (٢)» لماذا؟ أرشدوني أفادكم الله (٣) ج: المساجد لم تبن لنشد الضوال وطلب الحاجات المفقودة، المساجد بنيت لما بنيت له من ذكر الله، وقراءة القرآن، وإقامة الصلاة، وحلقات العلم، والاعتكاف، ولم تبن للبيع والشراء، ولا لأن ينشد فيها الضوال واللقط التي تذهب من الناس؛ ولهذا حذر من هذا النبي ﵊، وقال: «من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد
следующие страницы →