ووفق علماء المسلمين لكل ما فيه صلاح المسلمين وبراءة الذمة.
стр. 6512
س: الأخ: ب. د، من كركوك بالعراق، يسأل ويقول: أسألكم عن الصلاة في المساجد التي فيها قبور، هل يجوز ذلك أو لا؟ وما هو السبب؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إن المساجد التي فيها القبور لا يصلى فيها؛ لقول النبي ﷺ : «لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» فلعنهم على الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد، فدل ذلك على أن الصلاة عندها معصية كبيرة، والشيء الذي لعن الرسول فاعله لا يصح، يكون معصية، ما يصح، ولا يقبل، ولقوله ﷺ : «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٣)» أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، والأول أخرجه الشيخان في الصحيحين.
فالرسول ﷺ لعن من اتخذها مساجد، ونهى
стр. 6513
عن اتخاذها مساجد والصلاة عندها، فعلم بذلك أن الصلاة غير صحيحة؛ لأن الرسول لعن من فعلها ونهى عن فعلها، والعلة في ذلك أن هذا وسيلة للشرك، اتخاذ المساجد على القبور والصلاة عند القبور وسيلة للشرك؛ وسيلة لعبادة أهلها من دون الله، والاستغاثة بهم والنذر لهم والذبح لهم، فيقع الشرك الأكبر؛ فإنه إذا بنى عليه مسجدا غلا فيه العامة، وقالوا: هذا ما بني عليه مسجد إلا لأنه كيت وكيت، إلا لأنه ينفع المريض، ويقضي الحاجة، يشفع لنا عند ربنا في كذا، فيدعونه من دون الله، وهكذا الصلاة عند القبور ولو من غير بناء، الصلاة عندها أيضا من اتخاذها مساجد؛ لقول النبي ﷺ : «وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا (١)»
فمن قصد أن يصلي عند القبر فقد اتخذه مسجدا، فالقبر يسلم عليه ويدعى لصاحبه، لكن لا يتخذ محلا للصلاة، ولا محلا للقراءة، ولكن يزور المؤمن أخاه المؤمن في المقبرة ويسلم عليه ويدعو له، لكن لا يصلي عند قبره، ولا يبني عليه مسجدا ولا قبة، كل هذا منكر، يقول ﵊ لما أخبرته أم سلمة وأم حبيبة ﵄ بكنيسة رأتاها في ديار الحبشة، وما فيها من الصور، قال: «أولئك - يعني: النصارى - إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار
стр. 6514
الخلق عند الله (١)» فأخبرنا أنهم شرار الخلق بأسباب بنائهم على القبور، واتخاذها مساجد والصلاة عندها، ثم قد يصورون الصور ويجعلونها فوقها زيادة في الفتنة، يصورون صورة صاحب القبر ويجعلونها على قبره وفي مسجده؛ حتى تكون فتنة أعظم، والصور قد لعن الرسول ﷺ من فعلها، في الصحيح عن النبي ﷺ ؛ «أنه لعن ﷺ آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور (٢)» هكذا روى البخاري في الصحيح عن رسول الله ﷺ : «أنه لعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور (٣)». وقال ﵊: «أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون (٤)» وقال ﷺ : «إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم (٥)»
فالواجب على أهل الإسلام أن يحذروا البناء على القبور
стр. 6515
واتخاذها مساجد، أو تجصيصها أو جعل القباب عليها، كل هذا منكر، تجعل ضاحية شامسة في المقبرة لا يبنى عليها شيء، ولا تجصص ولا يتخذ عليها ستور ولا قبة، بل ضاحية كما كانت قبور الصحابة في المدينة هكذا، وفي مكة هكذا، هذا هو الواجب، أما ما أحدثه الناس من البناء على القبور، واتخاذ القباب عليها هذه بدعة منكرة ومحرم، والواجب هدمها، الواجب على ولاة الأمور إذا كانوا منقادين للشرع أن يهدموها ويزيلوها، والواجب على كل مسلم أن يعبد الله وحده، وأن يخصه بالعبادة دون كل ما سواه جل وعلا.
стр. 6516
٢٤٧ - حكم الصلاة في مسجد بني محرابه فوق قبر
س: هل تجوز الصلاة في مسجد بني محرابه فوق قبرين قديمين (١)؟
ج: لا يجوز بناء المسجد على القبور، لا محرابه ولا غيره، يجب أن يفصل القبران عن المسجد ويكونا خارج المسجد، ويكون محل الإمام داخل المسجد، ولا يجوز الصلاة في هذا المحراب، بل يجب أن يهدم هذا المحراب ويزال، ويكون القبران خارجين عن المسجد؛ لأن الرسول لعن اليهود والنصارى، قال: «اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» قال عليه الصلاة
стр. 6517
والسلام: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (١)» فهو ﷺ نهى عن اتخاذ المساجد على القبور، ونهى أن يصلى عندها، فالصلاة عندها اتخاذ لها مساجد، فهذا المسجد مثلا إذا ثبت أن المحراب على القبرين يهدم المحراب، ويكون القبران خارج المسجد، أو ينبش القبران وتنقل رفاتهما إلى المقبرة، فإذا نبشا صار المحراب في محلهما فلا حرج في ذلك. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه بنى مسجده في محل قبور وخراب ونخل، فأمر ﷺ بالقبور من قبور المشركين أن تنبش، الخرب أن تسوى، وبالنخل أن يقطع، ثم بنى مسجده ﵊. فإذا دعت الحاجة إلى محل فيه قبور نبشت القبور، ونقل رفاتها إلى المقبرة العامة، أو إلى محل آخر، وبني المسجد عند الحاجة إلى نبش القبور، ولا سيما إذا كانت قبورا غير مسلمة، قبور مشركين تنبش، أما قبور المسلمين فلا تنبش، يلتمس مكان مناسب ليس فيه قبور ويبنى فيه مسجد، لكن لو دعت الحاجة إلى نبش بعض القبور لتوسعة المسجد؛ لأن مكانه مناسب، وليس هناك مكان أنسب منه، وفي حاجة إلى نبش بعض القبور فلا مانع أن تنبش، وتنقل رفاتها إلى المحل المناسب، إلى المقبرة العامة لتوسعة المسجد.
стр. 6518
٢٤٨ - حكم الصلاة في المساجد التي فيها أضرحة
س: ما حكم الصلاة في مسجد فيه ضريح؟ مع العلم بأن هذا الضريح خلف المصلين وليس أمامهم، وبين المصلين وهذا الضريح حاجز من لوح من الزجاج (١)؟
ج: المساجد التي فيها القبور لا يصلى فيها؛ سواء كان القبر قدام المصلين أو عن يمينهم أو عن شمالهم أو خلفهم، جميع المساجد التي تبنى على القبور لا يصلى فيها؛ لقول النبي ﷺ : «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» وقال ﷺ : «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٣)» فلا يجوز الصلاة فيها بالكلية، فالصلاة فيها باطلة، فالواجب على المؤمن أن يحذر ذلك في أي بلد كان كل مسجد بني على قبر لا يصلي فيه مطلقا، أما مسجد النبي ﷺ فلم يبن على قبر، النبي ﷺ دفن في بيته، ليس في المسجد، لكن لما وسع الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين ذاك الوقت، في آخر المائة
стр. 6519
الأولى أدخل الحجرة التي فيها القبر، أدخلها في المسجد، فهي ليست من المسجد، ولم يدفن في المسجد ﵊، وإنما دفن في بيته، فأدخلت الحجرة في المسجد بسبب التوسعة، ثم جعل عليها ما يميزها عن المسجد، ويخرجها عن المسجد، فلا يضر المصلين في المسجد وجودها في المسجد؛ لأنه في بيته مجاور للمسجد، وليس في المسجد، فالصلاة في مسجد النبي ﷺ لا محذور فيها، ولا بأس بها، أما ما يوجد من القبور التي تدفن في المسجد عمدا، أو يقام عليها المسجد فهذه محل النهي ومحل التحذير، وهي التي لعن الرسول ﷺ أصحابها. نسأل الله العافية.
стр. 6520
س: مسجد فيه قبر صاحبه محاط بسلك، هل تجوز الصلاة فيه؟
وما حكم من تعمد ذلك؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: جميع المساجد التي فيها القبور لا يصلى فيها، والصلاة فيها باطلة، وإذا كان المسجد هو القديم ثم دفن فيه صاحبه ينبش المدفون، ينبش وينقل رفاته إلى المقبرة العامة، ويصلى في المسجد، أما إن كان القبر هو القديم، وبني عليه المسجد فالمسجد يهدم ويزال؛ لأنه أسس على ضلالة، وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «قاتل الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» وفي لفظ آخر:
стр. 6521
«لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)» ويقول ﷺ : «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٢)» فقالت له أم سلمة وأم حبيبة لما هاجرتا إلى الحبشة: إنهما رأتا كنيسة في الحبشة فيها تصاوير. فقال النبي ﷺ : «أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله (٣)» فأخبر أنهم شرار الخلق؛ بأسباب بنائهم على القبور واتخاذهم التصاوير عليها. نسأل الله العافية.
فالمقصود أن الواجب عدم البناء على القبور؛ لا قباب ولا مساجد ولا غير ذلك، يجب أن تكون مكشوفة ليس عليها بناء، كما كانت في عهد النبي ﷺ في البقيع، تكون مكشوفة ولا يزاد عليها غير ترابها، ثم ترفع قدر شبر تقريبا؛ حتى يعرف أنها قبور، ولا يصلى بينها ولا إليها، ولا يبنى عليها قباب ولا حجر ولا مساجد
стр. 6522
ولا تستر، كل هذا منكر، وكله من وسائل الشرك، كل هذا من وسائل الشرك، الواجب الحذر من ذلك، وكل مسجد فيه قبر لا يصلى فيه، لكن إن كان القبر هو الجديد ينبش ويوضع في المقابر، ويصلى في المسجد، فإن كانت القبور هي القديمة وبني عليها المسجد فالمسجد يهدم ولا يصلى فيه. أما هذا السلك المحيط بالقبر فإنه يقطع إذا كان مقصودا به تعظيم الميت، أو إشارة إلى قبره، أو ما أشبه ذلك؛ يزال، المقصود فلا حاجة ولا سبب لوجود السلك، يجب إزالة السلك الذي يعتقدون فيه.
стр. 6523
س: هذا السائل يقول: مسجد فيه قبر وحضرت الفريضة فهل أصلي فيه؟ مع العلم بأنه لا يوجد أي مسجد آخر ليس فيه قبر في المنطقة التي أعمل بها، أين أصلي (١)؟
ج: لا يجوز لك الصلاة في المسجد الذي فيه قبور، الرسول ﷺ لعن اليهود والنصارى الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، قالت عائشة ﵂: يحذر ما صنعوا وقال ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٢)»
стр. 6524
ونهى عن الصلاة إلى القبور، فدل ذلك على أنه لا يجوز الصلاة في المسجد الذي فيه قبر، فإذا بني المسجد على قبر أو على قبرين أو أكثر فلا يصلى فيه، بل يصلى في المساجد الخالية من ذلك التي ليس فيها قبور، وإذا لم يجد شيئا صلى في بيته، أو مع إخوانه في بيوتهم، أو إن وجدوا مسجدا ليس فيه قبور صلوا فيه، ولا يجوز بقاء القبور في المساجد، بل يجب نبشها وإبعادها عن المساجد؛ إذا كانت بعد بناء المسجد دفن في المسجد فإنه ينبش وتنقل رفاته إلى المقابر العامة، وتبقى المساجد سليمة من ذلك، أما إن كان المسجد هو الأخير بني على القبور فهذا المسجد أسس على غير التقوى، أسس على باطل فيجب هدمه، يجب على ولاة الأمور أن يهدموه ويزيلوه؛ لأنه بني على قبر، والرسول ﷺ لعن اليهود والنصارى على اتخاذهم القبور مساجد، الواجب على ولاة الأمور أن يعنوا بهذا الأمر في أي مكان في أي دولة إسلامية، الواجب على ولاة الأمور أن ينزهوا المساجد من القبور، فإن كان القبر هو الأخير نبش ونقل إلى المقبرة العامة، وإن كان القبر هو القديم وبني عليه المسجد هدم المسجد وأزيل طاعة لله ولرسوله ﵊، وعلى المسلمين أن ينتبهوا لهذا، وأن يحذروا الصلاة في المساجد التي فيها القبور؛ لأن الصلاة فيها وسيلة للشرك، وسيلة للشرك بأهل القبور ودعائهم من دون
стр. 6525
الله، كما قد وقع ذلك في بلدان كثيرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
стр. 6526
س: نصلي مع جماعة من القبوريين؛ يعتقدون في الأموات بأن لهم صلاحية الضر والنفع والبركة، والمكان الذي نصلي فيه توجد به قباب مدفون فيها كثير من الناس من هؤلاء الذين يسمونهم بالصالحين والأولياء، ومكان المصلى لا يبعد كثيرا عن المكان الذي نصلي فيه، فهل الصلاة في هذا المكان جائزة؟ وهل هذا المكان من حرم المقابر لوجود هذه القبور داخل القباب بالقرب منه، أو لصيقة بالمكان، والمسجد أيضا في نفس المكان؟ وهل يعتبر من حرم المقابر؟ وهل الصلاة فيه جائزة؟ ولا يوجد مسجد آخر في القرية إلا هذا المسجد، أفيدونا أفادكم الله (١)
ج: هذا المكان لا يصلى فيه والعياذ بالله، هذه مقابر, الصلاة فيها باطلة، النبي ﷺ قال: «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (٢)» وقال ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٣)» خرجه مسلم في الصحيح.
стр. 6527
وقال ﵊: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)» متفق على صحته. فلا يجوز أن تأتي إلى هذا المكان من القبور، ولا بناء المسجد فيها، ولا بينها، بل يجب أن تكون المساجد في محلات بعيدة عن القبور، لا تكون في ظل المقبرة، بل بعيدة عن المقبرة؛ أمامها أو خلفها وعن يمينها وشمالها، وأن تستر عنها المقبرة، ولا يجوز الصلاة في المقبرة، ولا بناء المسجد فيها، كل هذا منكر وباطل - نسأل الله العافية - ومن الشرك، ودعاء الأموات، والاستغاثة بالأموات من الشرك الأكبر، والنذر لهم من الشرك الأكبر عند جميع أهل العلم.
فيجب على المسلم أن يحذر هذا، يجب على من يأتي القبور لهذا الأمر أن يتوب إلى الله؛ لأنه من الشرك الأكبر ومن عمل الجاهلية، دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات والنذر لهم والذبح لهم هذا من عمل المشركين؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢)، وقال أيضا سبحانه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ (٣)؛ لشركهم وكفرهم. نسأل الله العافية. فالواجب على جميع المسلمين في كل
стр. 6528
مكان أن تكون مساجدهم بعيدة عن القبور، وألا يصلوا في القبور، وألا يجلسوا عليها، ولا يبنوا عليها. بل تكون مكشوفة ليس عليها بناء، ولا يصلى حولها، ولا يبنى عندها مسجد، كل هذا منكر أنكره النبي ﷺ وحذر منه، فيجب هدمه وإزالته، وأن تقام المساجد في محلات بعيدة عن القبور، وليس لها صلة بالقبور، وعلى المسلمين أن يصلوا في محل بعيد عن المقابر، ولو ما بني، في أرض طاهرة يصلون فيها، ولو في خيام حتى يعينهم الله على البناء، وإذا جعلوا فوقها خيمة أو شيئا من الجريد أو من سعف النخل، وهذا هو الواجب، وهو أفضل من مسجد فيه قبور، المسجد الذي فيه قبور هذا باطل منكر لا يجوز.
стр. 6529
س: جميع مساجد قريتنا فيها قبور، كما أنها تسمى بأسماء هؤلاء الموتى، ولا يفصل بين المكان الذي تقام فيه الصلاة والقبور سوى جدار واحد فقط، فهل تجوز الصلاة في هذه المساجد؟ علما بأن أئمتها يؤمنون بأن أصحاب القبور هم أولياء صالحون، ويشركونهم في دعائهم (١)
ج: المساجد التي فيها قبور لا يصلى فيها، إذا كان القبر داخل سور المسجد فلا يصلى فيه؛ لقول النبي ﷺ : «لعنة الله على اليهود
стр. 6530
والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)» متفق على صحته؛ ولقوله ﷺ : «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٢)» فقد نهى ﷺ عن اتخاذ القبور مساجد، والصلاة عندها، إذا بني عليها للصلاة فلا يجوز الصلاة عندها، ولا يجوز أيضا اتخاذها مساجد بالبناء؛ ولهذا قال ﵊: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٣)»
أما إذا كان القبر خارج المسجد عن يمين المسجد أو شماله أو أمامه؛ مفصول بالجدران فلا حرج، أما في داخل المسجد فلا يجوز. وإذا كان القبر هو الذي جعل في المسجد فالواجب نبشه، ينقل الرفات إلى المقابر العامة ويصلى في المسجد، أما إن كان القبر هو القديم والمسجد مبني عليه تعظيما له فالمسجد هو الذي يهدم، ولا يصلى فيه وتبقى القبور على حالها بدون مساجد، ولا يصلى فيها ولا عندها؛ لأن الرسول لعن من فعل هذا ﵊، وحذر من ذلك، والحكمة في ذلك أن الصلاة عندها واتخاذها مساجد من وسائل الشرك بأهلها، ودعائهم من دون الله، واتخاذهم آلهة
стр. 6531
من دون الله، فلهذا منع النبي ﷺ من ذلك سدا لذريعة الشرك، وحسما لوسائله، ولا يجوز أن يصلى خلف الأئمة الذي يدعون أصحاب القبور، ويستغيثون بهم ويعظمونهم، هؤلاء مشركون، إذا كانوا يدعون أصحاب القبور ويستغيثون بهم، وينذرون لهم هؤلاء يكونون مشركين، لا يصلى خلفهم، وإنما يصلون خلف الأئمة المستقيمين على دين الله، المعروفين بالتوحيد والإيمان لا بالشرك، نسأل الله للجميع الهداية.
стр. 6532
س: عندنا مسجد في السودان، وهو المسجد الوحيد بالقرية، وبداخله خمسة من القبور، فقد سألت بعض العلماء, فمنهم من قال: لا تجوز الصلاة فيه. ومنهم من أجازها، نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا (١)
ج: جميع المساجد التي فيها القبور لا يصلى فيها؛ لأن النبي ﷺ لعن من فعل ذلك، فقال: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» وقال ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٣)» فنهاهم عن اتخاذ القبور مساجد، واتخاذها مساجد
стр. 6533
للصلاة فيها؛ لأنه إذا صلى في الأرض فقد اتخذها مسجدا، يقول ﵊: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا (١)» فليس للمسلم أن يصلي في مسجد فيه قبور ولو قبرا واحدا، ولا يجوز للمسلمين أن يفعلوا ذلك، بل يجب عليهم أن تكون قبورهم خارج المساجد في مقابر مستقلة، كما فعله النبي ﷺ في المدينة، ما كان يقبر في المساجد، المقبرة معروفة وحدها في البقيع، وهكذا المسلمون في كل مكان، المقابر وحدها مستقلة؛ لأنه لا يجوز الدفن في المساجد، ولا يجوز بناء المساجد على القبور أيضا؛ لا هذا ولا هذا، لا يبنى مسجد على قبر، ولا يدفن الميت بعد بناء المسجد، لا هذا ولا هذا، الواجب أن تكون القبور خارج المساجد، ولا تكون في المساجد، وكل مسجد فيه قبور لا يصلى فيه، ولا تصح الصلاة فيه؛ لأن هذا فيه مشابهة اليهود والنصارى في أعمالهم القبيحة؛ ولهذا لعن الرسول ﵊ من فعل هذا، وهذا يدل على بطلان الصلاة، لما ذمهم النبي وعابهم على هذا الفعل دل على بطلانها، نسأل الله السلامة.
стр. 6534
٢٤٩ - نصيحة في تحريم دفن الموتى داخل المساجد
س: من المستمع أ. س. غ من عدن رسالة وضمنها قضية يقول: مسجدنا جامع كبير إلا أنه مبني على قبر، والناس يصلون في هذا المسجد، وقد أجريت
стр. 6535
توسعة لهذا المسجد لكن القبر لا زال داخل المسجد، كيف تنصحوننا وتنصحون الناس لدينا؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: الواجب ألا يدفن في المسجد قبور، والواجب أن تكون القبور خارج المساجد في مقابر خاصة، كما كان النبي ﷺ وأصحابه يفعلون في البقيع وغير البقيع، أما الصلاة في المساجد التي فيها القبور فهذه لا تجوز ولا تصح، والنبي ﷺ يقول: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» ويقول ﷺ : «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٣)» والرسول ﷺ نهى أن تتخذ مساجد، واتخاذ المساجد للصلاة فيها والاعتكاف فيها، فلا يجوز هذا الأمر لهذا العمل، بل يجب أن ينبش الموتى الذين في المساجد، ويدفنوا في خارج المساجد في المقابر العامة، إذا كان القبر حدث أخيرا بعد بناء المسجد وجب أن ينبش، وينقل الرفات إلى مقبرة عامة، في حفرة مستقلة، يساوى ظاهرها في القبور؛ حتى يسلم المسجد حتى يصلى فيه، ولا يجوز
стр. 6536
التساهل في هذا الأمر؛ لأن الرسول لعن من فعل ذلك، وهو من سنة اليهود والنصارى، فلا يجوز التشبه بهم في هذا الأمر، والصلاة باطلة في المسجد الذي فيه قبور، تكون صلاته باطلة سواء كان في عدن، أو غير عدن، وإذا كان المسجد هو الأخير، أو بني على القبور وجب هدمه، وألا يبقى؛ لأنه أسس على الباطل، فالأول منهما يبقى؛ إن كان الأول القبر يبقى القبر ويهدم المسجد، وإذا كان أوله مسجدا وقبره الحالي ينبش القبر ويزال، ولا يجوز للمسلم أن يصلي في المساجد التي فيها قبور، والصلاة فيها غير صحيحة؛ لأن الأحاديث الصحيحة جاءت بذلك عن النبي ﷺ ، ولما ذكرت له أم سلمة وأم حبيبة ﵄ كنيسة رأتاها بأرض الحبشة، وما فيها من الصور قال: «أولئك إذا مات منهم رجل صالح بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور (١)». ثم قال ﷺ : «أولئك شرار الخلق عند الله (٢)» سماهم شرار الخلق؛ بسبب عملهم السيئ؛ وهو البناء على القبور، واتخاذ المساجد عليها، وتصوير الصور عليها. فالواجب الحذر، والواجب على المسلمين في أي مكان الحذر من هذا العمل السيئ، يجب على المسؤولين في مصر والشام واليمن وغيرها، يجب عليهم أن يزيلوا القبور إذا كانت وجدت المساجد هي الأخيرة، أما إن كانت المساجد
стр. 6537
بنيت عليها هي الأصل وهي الأساس، ولكن بنيت عليها المساجد يجب أن يهدم المسجد، ولا يبقى مسجد على القبور؛ لأن هذا من سنة اليهود والنصارى، فلا يجوز التشبه بهم، وهو من وسائل الشرك؛ فإن البناء على القبر واتخاذ المسجد على القبر، ووضع الصور في المساجد من أسباب الشرك، من أسباب الغلو فيه، والدعاء من دون الله، والاستغاثة به، والنذر له والذبح له، هذا من الشرك الأكبر؛ أن ينذر الإنسان له ويسأله قضاء الحاجة، أو شفاء المريض، أو النصر على الأعداء، أو ينذر له أو يقول: الغوث الغوث، أو النصر النصر. أو ما أشبه ذلك، كل هذا شرك أكبر، وعبادة لغير الله ، فالواجب على أهل الإسلام التواصي بإزالة هذا المنكر، والواجب على أمراء المسلمين إنكار هذا المنكر، والواجب على العلماء أن يوجهوا الناس، وأن يعلموا الأمراء والناس؛ حتى يزيلوا هذه المنكرات من هذه المساجد؛ وحتى يبعدوا الناس عن الشرك بالله . نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.
стр. 6538
٢٥٠ - حكم الصلاة في المسجد إذا كان حوله قبور
س: عندنا مسجد في القرية، وحوله من ناحية الشمال خمسة قبور، وكلما مات أحد من مشايخهم دفن داخل السور، وعندما أكون موجودا في القرية لا أذهب للصلاة معهم حتى صلاة الجمعة؛
стр. 6539
نسبة للاعتقاد الذي يعتقدونه في المشايخ. فهل ما أقوم به من ناحية الصلاة، وأيضا صلاة الجمعة صحيح أو غير ذلك؟ أرجو من سماحتكم التوجيه جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كانت القبور في المسجد فلا يجوز الصلاة فيه؛ لا الجمعة ولا غيرها، وأنت محسن لعدم الصلاة معهم، أما إذا كانت القبور خارج المسجد؛ تحت سور المسجد وليس في المسجد، أو خارج المسجد فإنه واجب عليك أن تصلي معهم الجمعة وغيرها. المقصود أنه لا يجوز البناء على القبور، ولا اتخاذ المساجد عليها، ولا يجوز دفن أحد في المسجد، فإذا كان المسجد فيه قبور فلا يجوز الصلاة فيه؛ لا الجمعة ولا غيرها، وليس لك أن تصلي معهم أيضا، أما إذا كانت القبور خارجة: شرق المسجد أو جنوبه أو غير ذلك؛ يعني: ليست داخل المسجد فإنك تصلي معهم، ويلزمك ذلك الجمعة وغيرها، وقد صح عن الرسول ﷺ قال: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» وقال ﵊ في الحديث الصحيح: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم
стр. 6540
وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (١)» وقد نهى عن اتخاذ القبور مساجد، لا يصلى عند قبور، ولا يدفن في المسجد أحد.
стр. 6541
س: مسجد تصلى فيه الصلوات والجمع والأعياد، وحوله عدد من القبور، ما هو توجيهكم حول هذا المسجد؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: كونها حوله لا يضر؛ سواء كانت أمامه أو يمينه أو عن شماله لا يضر، أما المنهي عنه أن تكون في داخله، أما إذا كانت خارجه فلا يضره ذلك ولا يضر المسلمين، إذا كان بينهم وبين القبور حاجز من جدار يحجزهم، أو طريق أو واد أو نحو ذلك مما يدل على بعدها، وأنها غير مقصودة، القبور غير مقصودة بالمسجد الموجود، المقصود أن وجودها قرب المسجد لا يضر المسجد، ولا يضر المصلين.
стр. 6542
٢٥١ - حكم الصلاة في مسجد بني على قبر
س: هل تجوز الصلاة في مسجد بني على قبر أحد الصالحين؛ حيث إن الناس يأتون بالذبائح، ويذبحونها عند هذا القبر الذي هو بجانب
стр. 6543
المسجد مباشرة؟
ج: لا يصلى فيه؛ مسجد بني على القبور، إذا كان مسجد في وسطه قبر، بني على قبر لا يصلى فيه؛ لأن الرسول ﷺ قد لعن اليهود والنصارى لاتخاذهم القبور مساجد. وقال: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)» وقال ﷺ : «ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد - يعني: مصلى - ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٢)» الرسول ﷺ نهى عن هذا وحذر منه، فإذا كان في المسجد قبر أو أكثر فإنه لا يصلى فيه، فإذا كان يذبح عنده هذا الشرك الأكبر، أعوذ بالله. الحاصل أنه لا يصلى في المساجد التي فيها قبور سواء ذبح لأهلها، أو ما ذبح لأهلها، ولكن إن كان يذبح لهم للتعوذ من شرهم فهذا الشرك الأكبر، نسأل الله العافية. فالواجب حينئذ هدم المسجد، يجب على ولاة أمر المسلمين أن يهدموا المسجد وجميع القبور، وأن تكون مكشوفة ليس عليها بناء ولا يصلى عندها، ولو ما كان عندها بنيان لا يصلى عندها، ولا تتخذ مصلى حتى ولو
стр. 6544
كانت بغير بناء.
стр. 6545
س: يقول هذا السائل؛ مصري مقيم في المملكة: ما حكم الصلاة في المسجد الذي ليس فيه قبر، لكنه بني على قبر؟ هل تصح الصلاة، أم أن ذلك باطل؟
ج: كل المساجد التي تبنى على القبور لا يصلى فيها، الصلاة فيها باطلة، إذا كان القبر موجودا في المسجد سواء المسجد كان هو الأول، أو القبر هو الأول، لكن إذا كان المسجد هو الأول ينبش القبر وينقل إلى القبور، أما إذا كان المسجد هو الأخير؛ بني على القبر يهدم المسجد ولا يبنى على القبور. يقول ﷺ : «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)» ويقول ﷺ : «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٢)» ونهى ﷺ عن تجصيص القبور، أو أن يقعد عليها، وأن يبنى عليها.
стр. 6546
س: السائل: م. يقول: يوجد في قريتنا مسجد، وهذا المسجد بداخله قبر، فهل نقوم بإلغاء المسجد، أو بإلغاء القبر من المسجد؟ وهل
стр. 6547
الصلاة في مسجد يوجد فيه قبر صحيحة (١)
ج: الصلاة في المساجد التي فيها القبور لا تجوز ولا تصلح، ولا يجوز البناء على القبور، وبناء المساجد على القبور لا يجوز، ولا يجوز اتخاذ القباب عليها ولا الستور، كل هذا لا يجوز، بل هو من أسباب الشرك، فالمسجد الذي فيه قبر لا يصلى فيه، والصلاة فيه غير صحيحة، لكن إذا كان المسجد قديما وقبر فيه قبور تنبش، تنقل إلى مقبرة، ويصلى في المسجد لا بأس، إذا كانت القبور هي القديمة، ثم بني عليها يهدم ولا يجوز بقاؤه، بل يهدم، وبكل حال فالمسلم لا يصلي في المساجد التي فيها قبور، بل صلاته غير صحيحة؛ لأن بناء المساجد على القبور والصلاة عند القبور وسيلة للشرك؛ ولهذا قال النبي ﷺ : «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» وقال ﷺ : «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (٣)» وقال: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٤)» فالمقصود أن النبي ﷺ نهى عن اتخاذ
стр. 6548
المساجد على القبور، وعن الصلاة عند القبور، وعن الجلوس عليها، فلا يجوز للمسلم أن يطأ عليها، ولا يجلس عليها، ولا يصلي إليها، ولا يبني عليها بناء ولا مسجدا ولا قبة، ولا تجصص؛ نهى الرسول ﵊ عن تجصيصها، وعن القعود عليها، وعن البناء عليها ﵊، كل هذا من عمل أهل الشرك.
стр. 6549
س: السائل: هـ، م من الهند يسأل ويقول: مسجد في أحد أركانه الخلفية أربعة قبور، هل تجوز الصلاة فيه؟ وهل يفوت الإنسان الجمعة والجماعة ولا يصلي في هذا المسجد؟ أم ماذا؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: كل مسجد فيه قبور سواء في أمام، أو يمين أو شمال أو خلف لا يصلى فيه، ولا تصح الصلاة فيه؛ لأن وجود القبور فيه من وسائل الشرك، وتعمه الأحاديث الصحيحة، يقول النبي ﷺ : «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» ويقول ﷺ : «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (٣)» ويقول ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم
стр. 6550
عن ذلك (١)» فالمسجد الذي يتخذ على القبر قد يكون القبر في المقدمة، وقد يكون في اليمين، أو في الشمال أو في الخلف، فالواجب نبش هذه القبور، ونقلها إلى المقابر العامة إذا كانت القبور متأخرة، أما إذا كان المسجد بني عليها لتعظيمها والتبرك بها فهو يهدم، فالمسجد يهدم وتبقى القبور على حالها، والمسجد يهدم ويزال ويكون محله المقبرة، أما إذا كانت القبور جديدة والمسجد قديما فالقبور يجب نبشها وإزالتها وإبعادها إلى المقابر العامة، ويصلى فيه.