س: السائل: م. يقول: يوجد في قريتنا مسجد، وهذا المسجد بداخله قبر، فهل نقوم بإلغاء المسجد، أو بإلغاء القبر من المسجد؟ وهل
стр. 6547
الصلاة في مسجد يوجد فيه قبر صحيحة (١)
ج: الصلاة في المساجد التي فيها القبور لا تجوز ولا تصلح، ولا يجوز البناء على القبور، وبناء المساجد على القبور لا يجوز، ولا يجوز اتخاذ القباب عليها ولا الستور، كل هذا لا يجوز، بل هو من أسباب الشرك، فالمسجد الذي فيه قبر لا يصلى فيه، والصلاة فيه غير صحيحة، لكن إذا كان المسجد قديما وقبر فيه قبور تنبش، تنقل إلى مقبرة، ويصلى في المسجد لا بأس، إذا كانت القبور هي القديمة، ثم بني عليها يهدم ولا يجوز بقاؤه، بل يهدم، وبكل حال فالمسلم لا يصلي في المساجد التي فيها قبور، بل صلاته غير صحيحة؛ لأن بناء المساجد على القبور والصلاة عند القبور وسيلة للشرك؛ ولهذا قال النبي ﷺ : «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» وقال ﷺ : «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (٣)» وقال: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٤)» فالمقصود أن النبي ﷺ نهى عن اتخاذ
стр. 6548
المساجد على القبور، وعن الصلاة عند القبور، وعن الجلوس عليها، فلا يجوز للمسلم أن يطأ عليها، ولا يجلس عليها، ولا يصلي إليها، ولا يبني عليها بناء ولا مسجدا ولا قبة، ولا تجصص؛ نهى الرسول ﵊ عن تجصيصها، وعن القعود عليها، وعن البناء عليها ﵊، كل هذا من عمل أهل الشرك.
стр. 6549
س: السائل: هـ، م من الهند يسأل ويقول: مسجد في أحد أركانه الخلفية أربعة قبور، هل تجوز الصلاة فيه؟ وهل يفوت الإنسان الجمعة والجماعة ولا يصلي في هذا المسجد؟ أم ماذا؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: كل مسجد فيه قبور سواء في أمام، أو يمين أو شمال أو خلف لا يصلى فيه، ولا تصح الصلاة فيه؛ لأن وجود القبور فيه من وسائل الشرك، وتعمه الأحاديث الصحيحة، يقول النبي ﷺ : «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» ويقول ﷺ : «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (٣)» ويقول ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم
стр. 6550
عن ذلك (١)» فالمسجد الذي يتخذ على القبر قد يكون القبر في المقدمة، وقد يكون في اليمين، أو في الشمال أو في الخلف، فالواجب نبش هذه القبور، ونقلها إلى المقابر العامة إذا كانت القبور متأخرة، أما إذا كان المسجد بني عليها لتعظيمها والتبرك بها فهو يهدم، فالمسجد يهدم وتبقى القبور على حالها، والمسجد يهدم ويزال ويكون محله المقبرة، أما إذا كانت القبور جديدة والمسجد قديما فالقبور يجب نبشها وإزالتها وإبعادها إلى المقابر العامة، ويصلى فيه.
стр. 6551
س: الأخ: م. ح. ع، من الدمام، يقول: أنا من جمهورية مصر العربية، ويوجد بالبلدة التي أعيش فيها مسجد به قبر في غرفة بطرف المسجد، يفصل بينهما باب، أصلي بهذا المسجد أحيانا، أنكر علي بعض الأشخاص، وقال: لا تصل في هذا المسجد؛ لأن فيه قبرا. أستشيركم في هذا الموضوع، جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كان القبر خارج أسوار المسجد فلا يضرك الصلاة في المسجد، ولكن ينبغي مع هذا إبعاده عن المسجد إلى المقبرة؛ حتى لا يحصل تشويش على الناس. أما إذا كان في داخل المسجد فإنك لا
стр. 6552
تصل في المسجد؛ لقول النبي ﷺ : «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)» متفق على صحته. ولقوله أيضا ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٢)» أخرجه مسلم في صحيحه. والرسول ﷺ نهى عن اتخاذ القبور مساجد، فليس لنا أن نتخذها مساجد، سواء كانت القبور للأنبياء أو للصالحين، أو لغيرهم ممن لا يعرف، فالواجب أن تكون القبور على حدة في محلات خاصة، وأن تكون المساجد سليمة من ذلك، لا يكون فيها قبور، ثم الحكم فيه تفصيل: فإن كان القبر هو الأول أو القبور، ثم بني المسجد فإن المسجد يهدم، ولا يجوز بقاؤه على القبور؛ لأنه بني على غير شريعة الله، فوجب هدمه، أما إن كانت القبور متأخرة والمسجد هو السابق فإن الواجب نبشها ونقل رفاتها إلى المقبرة العامة، كل رفات قبر توضع في حفرة خاصة، ويساوى ظاهرها كسائر القبور حتى لا تمتهن، وتكون من تبع المقبرة التي دفن فيها الرفات؛ حتى يسلم المسلمون من الفتنة بالقبور، والرسول ﷺ حين نهى عن اتخاذ القبور مساجد
стр. 6553
مقصوده ﵊ سد الذريعة التي توصل إلى الشرك؛ لأن القبور إذا وضعت في المساجد يغلو فيها العامة، ويظنون أنها وضعت لأنها تنفع، ولأنها تقبل النذور، ولأنها تدعى ويستغاث بأهلها؛ فيقع الشرك. والواجب الحذر من ذلك، وأن تكون القبور بعيدة عن المساجد بأن تكون في محلات خاصة، وتكون المساجد سليمة من ذلك.
стр. 6554
٢٥٢ - حكم الصلاة في مسجد بجانبه قبر
س: هذا السائل يقول: يا سماحة الشيخ، يوجد ولي بجانب المسجد، ولا يزال بعض الناس يزورون هذا الولي، هل تجوز الصلاة في هذا المسجد (١)؟
ج: إذا كان خارج المسجد لا يضر، يسلم عليه ويدعى له إذا كان من المسلمين، لكن إبعاده إلى المقبرة أولى وأبعد عن الشبهة، ينقل إلى المقبرة حتى لا تقع الفتنة، أما إذا كان في داخل المسجد فلا يصلى في المسجد، ويجب أن يهدم المسجد؛ لأن المسجد بني عليه، أما إن كان هو الذي الجديد والمسجد قديم ينبش وينقل إلى المقبرة.
стр. 6555
٢٥٣ - حكم الصلاة في المسجد الذي أقيم على أنقاض مقبرة
س: في قريتنا يوجد مكان لمقبرة قديمة، وقد أزيلت هذه المقبرة منذ
стр. 6556
خمسة وعشرين أو ثلاثين عاما، وبني على أرضها مسجد كبير، ما صحة صلاتنا في هذا المسجد (١)؟
ج: إذا كان قد أزيلت بوجه شرعي وفتوى شرعية، أو أزيلت القبور نبشت وحولت إلى مكان آخر فلا بأس إذا كان عن وجه شرعي، فقد كان موضع مسجد النبي ﷺ فيه قبور، فلما أراد أن يبني المسجد أمر بالقبور، فنبشت من قبور المشركين وأزيلت، وكان فيها حفر وخرائب فسويت، وكان في محله نخيل فقطعت، ثم بنى مسجده ﵊، فإذا كانت المقبرة في محل غير مناسب، ورأى ولي الأمر من العلماء نبشها، ونقل القبور إلى محل مناسب فلا بأس أن يبنى عليها مسجد، أو بيوت للمصلحة الشرعية.
стр. 6557
٢٥٤ - الفرق بين صلاة الفرض والنافلة في المسجد الذي فيه قبر
س: هل هناك فرق بين صلاة النافلة وصلاة الفرض إذا صليت في المسجد الذي فيه قبر (١)؟
ج: لا فرق في ذلك، لا يجوز ولا تصح سواء كانت نافلة أو فريضة.
стр. 6558
٢٥٥ - حكم الصلاة في المساجد التي فيها بدع
س: الأخ: ط. م. ص، من السودان، يسأل ويقول: عندنا في السودان قل أن تجد مسجدا لا توجد فيه بدعة، وأحيانا تجد بنيانا مزعوما لولي، أو قبورا في فناء المسجد، فماذا أفعل حيال هذه المنكرات؟ أأصلي في مثل هذه المساجد (١)؟
ج: نعم، إذا كنت في مسجد فيه بعض البدع صل مع الناس، وأنكر البدعة، إذا كان فيه بدعة أنكرها، قل: يا إخواني، هذا ما يجوز هداكم الله. وتعاون مع العلماء والأخيار في إزالتها، ومع المسؤولين من الأمراء وغيرهم، تعاونوا على البر والتقوى. أما المسجد الذي فيه قبور فلا تصل فيه، الرسول ﷺ لعن اليهود والنصارى، قال: «اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» فالمسجد الذي فيه قبر لا تصل فيه، التمس مسجدا ليس فيه قبر. وأما إذا كان فيه بدعة، وأنت تجد مساجد ما فيها بدعة فصل في المساجد التي ما فيها بدعة، وإذا لم تجد أو استطعت أن تنكر البدعة فصل معهم، وأنكر البدعة، وعلمهم ووجههم حتى تكون هاديا مهديا، وحتى تنقذهم من هذه البدعة، فإن لم
стр. 6559
يستجيبوا لك، ووجدت مسجدا ليس فيه بدعة فاعتزلهم، وصل في المسجد الآخر، وإلا فصل معهم، واستقم على إنكار البدعة وتعليمهم ولا تيأس، والله يعينك ويوفقك لهذا الخير.
стр. 6560
س: أرجو أن توجهوا المسلمين لكي يخلو مساجدهم من البدع، لأنني قرأت أن كثيرا من المساجد لا تخلو من البدع، جزاكم الله خيرا (١)
ج: الواجب على المسلمين أن يطهروا مساجدهم من كل ما حرم الله من البدع، أو المعاصي، ومن البدع بناء المساجد على القبور، ودفن الميت في قلب المساجد، والتلفظ بالنية: نويت أن أصلي كذا وكذا. هذه من البدع التي يجب تنزيه المساجد عنها، ولا يجوز أن يصلى في المقبرة ولا في مسجد بني على قبر، بل يجب هدمه؛ لأنه منكر وبدعة، ومن وسائل الشرك.
стр. 6561
٢٥٦ - نصيحة لمن توجد في مساجدهم قبور
س: يوجد عندنا مسجد جامع، ولكن هناك غرفة ملاصقة لصحن المسجد، وبداخلها قبران، ويقدمون لها النذور العينية والمالية، ويعتقدون أن المقبورين من سلالة النبي ﷺ ، ما حكم الصلاة في هذا المسجد؟ وأيضا داخل السور توجد أمكنة كمصلى للأوقات، ما حكم الصلاة أيضا في ذلك المكان؟ علما بأنني أريد أن أدعو هؤلاء إلى الله عز
стр. 6562
وجل، ولكن لوجود القبرين توقفت عن الدعوة في هذا المسجد، ماذا أفعل؟ أرجوكم وجهوني، جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا كان القبران خارجين عن سور المسجد فلا بأس أن يصلى في المسجد، وينبغي السعي لجماعة المسجد والمسؤولين في نقل رفاتهما إلى المقبرة العامة؛ حتى يسلم المسجد من الشبهة التي يحصل بها توقف بعض الناس عن الصلاة فيه. وإنما الممنوع إذا كانا في المسجد، بني عليهما المسجد؛ لأن الرسول ﷺ قال: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» فإذا كان القبران خارجين عن المسجد يمينا أو شمالا أو غربا أو شرقا، ليسا في داخله فلا بأس بالصلاة فيه، أما إذا كانا في داخل المسجد، وفي داخل سور المسجد فلا يجوز الصلاة فيه، إذا كان المسجد بني عليهما لتعظيمهما. أما إذا وجدا بعد البناء فإنهما ينبشان، وهكذا لو كان أكثر فإنها تنبش وتنقل إلى المقبرة، ولا تبقى في المسجد، ويصلى في المسجد، أما إذا بني على القبور فهو الذي يهدم وتبقى القبور ضاحية شامسة، ليس فيها مسجد ولا يصلى حولها؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن
стр. 6563
ذلك وقال: «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (١)» وقال: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٢)» وقال: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٣)» فالواجب على أهل الإيمان الحذر من ذلك، وألا يبنى على المساجد، لا يتخذ عليها قبور، ولا يدفن الأموات في المساجد، بل يجب أن يكون الأموات مع إخوانهم في المقابر، ويجب أن تكون المساجد خالية من ذلك، بعيدة عن الشبهة، هذا هو الواجب على المسلمين، ولكن الصلاة صحيحة إذا كان القبر خارج المسجد خارج سور المسجد، أما إن كان في داخل المسجد فلا يصلى فيه ولا تصح الصلاة، والدعوة في هذا المسجد، إذا جاء يدعوهم إلى الله لا بأس ما دام القبران خارج المسجد، أما إذا كانا في داخل المسجد فإنه يدعوهم إلى ترك الصلاة في المسجد، يدعوهم إذا كان بني على القبر، يدعوهم إلى هدمه والاتصال بالمسؤولين حتى يزال، أما إذا كان القبران محدثين في المسجد وهو السابق المسجد
стр. 6564
فإنهما ينقلان، وهكذا لو كان أكثر من قبرين تنبش وتنقل إلى المقبرة العامة، ويصلى في المسجد بعد ذلك ولا حرج؛ لأنها حادثة في المسجد، هي فلا حكم لها بل تنبش.
стр. 6565
٢٥٧ – حكم الصلاة في المسجد الذي يفصل بينه وبين القبر حائط
س: عندنا مسجد وحيد في القرية التي أسكنها، ولكن بجواره من جهة القبلة ضريح، ويفصل بينهما حائط، ولا يوجد باب بين الضريح والمسجد، فهل الصلاة في هذا المسجد جائزة أو لا (١)
ج: لو كان المسجد ليس في المقبرة، ولم يبن على المقبرة، وعلى قبور فالصلاة فيه صحيحة إذا كان مفصولا عن القبور محجوزا بينهما بالجدار. أما إذا كانت القبور أمام المصلي فلا؛ لقول النبي ﷺ : «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (٢)» فالواجب أن يكون مفصولا بينهما بالجدار؛ حتى لا يصلى إليها، وإذا كان مبنيا على طرف منها لتعظيم القبور وجب هدمه، وأما إذا كان مبنيا في أرض سليمة ليس فيها قبور، أو كانت القبور حادثة قدامه فلا يضر، ولكن
стр. 6566
ينبغي للمؤمن أن يبتعد عن أسباب الفتنة مهما أمكن، فإذا كان يخشى أن يظن ظان أن هذا المسجد من أجل القبور، فيجعله في محل آخر بعيدا عن أسباب الفتنة؛ لأن بعض الناس عنده جهل كثير، وربما ظن أن المسجد بني من أجل القبور التي حوله، فينبغي في هذا للمؤمن وأهل الخير أن يحتاطوا، وأن تكون المساجد بعيدة عن القبور؛ حتى لا يظن ظان أنها بنيت من أجل القبور.
стр. 6567
س: رسالة وصلت من السودان ط. م، يقول: لنا مسجد جوار المقابر بحوالي خمسين مترا، فأحد المصلين امتنع عن الصلاة في هذا المسجد نسبة للحديث الذي يقول: لا تجعلوا مساجدكم مقابر. نرجو منكم الإفادة (١)
ج: إذا كان المسجد في أرض ليس فيها قبور، وبينها وبين القبور فاصل؛ طريق أو جدار فلا بأس الحمد لله، المقابر لا تتخذ مساجد، يقول النبي ﷺ : «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» ويقول ﷺ : «لا
стр. 6568
تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها (١)» فإذا كان خارجا عن المقبرة وليست قبلته، بل بينه وبينها جدار أو طريق فلا حرج في ذلك.
стр. 6569
س: الأخ: ب. ع. أ، من السودان، مديرية النيل، يسأل ويقول: ما حكم الصلاة خلف المقابر إذا كانت المقابر أمام المصلين مقدار ثلاثين مترا تقريبا؟ هل يجوز ذلك (١)
ج: إذا كان المسجد خاليا منها، المسجد لم يبن عليها، بل خال منها، وهي خارج عن المسجد فلا بأس، تصح الصلاة في المسجد، وأما إذا كان المسجد بني على القبور فلا يصلى في المساجد التي فيها القبور؛ لقول النبي ﷺ : «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» وفي قوله ﷺ : «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (٣)» فإذا كان المسجد قد بني على القبور، أو جعلت فيه القبور فلا يصلى فيه، أما إذا كانت خارج المسجد يمينا أو شمالا أو قدامه، لكن ليست فيه ولا مبنيا
стр. 6570
عليها فلا حرج في ذلك، وأما وجود قبر النبي ﷺ في مسجده فهذا ليس في المسجد، بل في بيت عائشة، دفن في بيت عائشة هو وصاحباه؛ أبو بكر وعمر ﵄، لكن لما وسع المسجد، وسعه الوليد بن عبد الملك بن مروان أدخل الحجرة في المسجد، وصار شبهة لبعض الناس الذين لا يفهمون، وهذا غلط، غلط من الوليد، ولا ينبغي أن يحتج به في ذلك، فالنبي ﷺ ليس في المسجد، بل مدفون في بيته، ولكن أدخلت الحجرة في المسجد، فلا يحتج بذلك على الدفن في المساجد، ولا يحتج بذلك على البناء على القبور واتخاذها مساجد، كل هذا مخالف لشرع الله.
стр. 6571
س: المستمع: ع. يسأل ويقول: إذا كان المسجد ملحقا به قبر، والقبر خارج المسجد، وليس بداخله، فهل تجوز الصلاة فيه؟ وهل إذا دعت الحاجة إلى الصلاة فيه فهل أصلي أم لا (١)
ج: إذا كان القبر خارج المسجد فلا مانع أن يصلى فيه، وينبغي نقل القبر إلى المقبرة العامة إبعادا للشبهة؛ ولئلا يغلى فيه لا سيما إذا كان منسوبا للصلاح، وينبغي للمسؤولين أن ينقلوا رفاته إلى المقبرة العامة، وإذا كان يخشى من الفتنة يخفى بدفنه في الليل، ويخفى ولا يعرفه أحد إلا الخواص الذين دفنوه، كما فعل عمر في قبر دانيال لما خاف الفتنة؛
стр. 6572
حفر له ثلاثة عشر قبرا بالليل ودفنه في واحد منها، وسواها كلها حتى يخفي أمره، فالمقصود أن القبر الذي حول المسجد ينبغي نقله إلى المقبرة العامة؛ حتى لا يفتن به الناس إذا تيسر ذلك، وهذا يتعلق بالمسؤولين من العلماء والأمراء، فإذا تيسر نقله من دون فتنة نقل، وإلا بقي، ولكن لا يجوز أن يدعى من دون الله، ولا أن يطاف به ولا يستغاث به، ولا أن يتمسح به، ولا يمنع من الصلاة في المسجد إذا كان خارج المسجد، لا يمنع من الصلاة في المسجد، أما إذا كان في داخل المسجد فإنه ينبش ويبعد عن المسجد إلى المقبرة العامة، أما إذا كان قديما والمسجد بني عليه فالمسجد هو الذي يهدم؛ لأنه أسس على غير هدى، إذا بني على القبر وصار هو جديدا فإنه يهدم؛ لأنه أسس على غير تقوى.
стр. 6573
س: المستمع: أ. م، يسأل ويقول: ما رأي الشرع في الصلاة في مسجد تحيط به المقابر من كل الجهات (١)
ج: إذا كان المسجد ليس فيه قبور فلا حرج، لكن إذا كان بعيدا عنها، يمينها وشمالها أو أمامها يكون أبعد عن الشبهة، أما إذا حدثت القبور بعد ذلك فلا يضر، لكن إذا تيسر أن يكون بعيدا عنها، أمامها أو عن يمينها أو عن شمالها؛ حتى لا يتوهم أحد أن الصلاة لها هذا يكون
стр. 6574
أطيب وأبعد عن الشبهة.
стр. 6575
س: يوجد بقريتنا مسجد جامع، وهذا المسجد يقع وسط المقابر التي تحيط به من الشمال والجنوب، والمسافة بينه وبين الجهة الشمالية متران، وكذلك الجنوبية متران، وإن تلك المقابر في طريقها للتوسع، كما أن بعض المصلين - هداهم الله - يجعلون تلك المقابر مواقف لسياراتهم. أخبرونا جزاكم الله عنا كل خير في الحكم في مثل ذلك، ولكم جزيل الشكر والتقدير (١)
ج: الظاهر أنه لا يضر ذلك شيئا؛ لأن هذا عادة جارية في كثير من البلدان، يدفنون حول المساجد، فلا يضر ذلك شيئا، المقصود أن من عادة بعض الناس في بعض البلدان يدفنون حول المساجد؛ لأنه أسهل عليهم إذا خرجوا من المسجد يدفنون موتاهم حول المسجد، فلا يضر ذلك شيئا، ولا يؤثر في صلاة المصلين، لكن إذا كان في قبلة المسجد شيء من القبور فالأحوط أن يكون بين المسجد وبين المقبرة جدار آخر غير جدار المسجد، هذا هو الأحوط والأولى؛ ليكون ذلك أبعد عن استقبالهم للقبور، أما إن كان عن يمين المسجد وعن شماله، عن يمين المصلين وعن شمالهم فلا أرى في ذلك شيئا؛ لأنهم لا يستقبلونها، أما
стр. 6576
إذا كان في القبلة فلا بد أن يكون هناك جدار آخر غير جدار المسجد إذا تيسر ذلك؛ لأن هذا أبعد عن استقبالها وعن شبهة الاستقبال.
أما إيقاف السيارات فلا يجوز إيقافها على القبور، بل تكون بعيدة عن القبور، تكون في الأراضي السليمة التي ليس فيها قبور، أما كونهم يمتهنون القبور ويوقفون السيارات على القبور فهذا أمر منكر لا يجوز، بل الواجب أن يبعدوها عن القبور، وأن تكون في محلات سليمة ليس فيها قبور.
стр. 6577
س: يوجد عندنا مسجد وبخارجه قبور، وهو المسجد الوحيد في القرية، وقد توقفت عن الصلاة في هذا المسجد من أجل هذه الأضرحة التي بخارجه، أفيدوني هل أنا على صواب (١)
ج: إذا كانت في خارج المسجد فلا حرج من الصلاة فيه، إذا كانت القبور خارجة عن المسجد. ولست على صواب، بل صل في المسجد، أما إذا كان القبر في داخله فلا يصلى فيه؛ لأن الرسول ﵊ قال: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» فالرسول حذر من اتخاذ القبور مساجد، لا يصلى عندها،
стр. 6578
وكل مسجد فيه قبور لا يصلى فيه، ويجب نبش القبور، إذا كانت موضوعة فيه، وهو المسجد السابق فإن القبور تنبش وتنقل لمكان المقبرة، أما إذا كان بني عليها وهي السابقة، ولكن بني عليها المسجد فإنه يهدم ولا يجوز بقاؤها؛ لأن الرسول لعن من فعل ذلك ﵊.
стр. 6579
س: في قريتنا مسجد وخلفه قبر لأحد الصالحين وبينهما جدار، ولكن هناك باب مفتوح في المسجد من هذا الضريح، فما حكم الصلاة في ذلكم المسجد (١)
ج: الصلاة صحيحة؛ لأن المسجد لم يبن عليه، ما دام أنه خارج المسجد فالصلاة صحيحة، لكن ينبغي إبعاد هذا القبر إلى المقابر؛ حتى لا يكون فتنة للناس ولا يغلى فيه، الواجب إبعاده وأن ينقل إلى المقبرة العامة، وأما المسجد إذا كان ليس القبر في داخله، بل هو خارجه فالصلاة صحيحة.
стр. 6580
س: مسجد في قرية كان به قبر من ناحية القبلة، ولكن أهل القرية عندما علموا أن هذا لا يجوز أخرجوا القبر خارج المسجد؛ وذلك
стр. 6581
بتحويل الحائط الذي على القبلة إلى الداخل؛ بحيث يكون القبر خارج المسجد، ولكن في جهة القبلة، فهل هذا يكفي (١)
ج: نعم يكفي، لكن لو نقلوه إلى المقبرة العامة كان هذا أحسن وأكمل، وإلا فإذا أخرجوه من المسجد عن يمين المسجد، أو شماله أو قدامه أو خلفه كفى؛ لأنه حينئذ يكون المسجد سليما من القبر.
стр. 6582
س: يسأل المستمع وهو يمني، مقيم في الرياض، ويقول: يوجد عندنا مسجد صغير وهو قديم، وهو مبني على كتلة صغيرة، وفي مكان مهم بالنسبة للقرية، وبعد المسجد مباشرة وباتجاه القبلة توجد مقبرة مسورة، بطول ثمانية أمتار وعرض أربعة أمتار، هل الصلاة - سماحة الشيخ - في هذا المسجد جائزة، أو من الأفضل أن نغير هذا المكان (١)
ج: لا حرج في الصلاة فيه، ما دام المقبرة خارج المسجد وبينها وبينه حاجز سور، المسجد له سور خارج المقبرة فلا حرج، المقصود المسجد الذي أمامه المقبرة محجوزة ومسورة لا يضر والحمد لله، الذي لا يجوز أن تكون القبور في المسجد، هذا هو المنكر، أما كونها مقبرة
стр. 6583
خارجية والمسجد محجوز عنها فلا يضر ذلك.
стр. 6584
س: يوجد عندنا مسجد في الأردن بجواره قبر، وقد سمي هذا المسجد باسم صاحب هذا القبر، ويقوم إمام المسجد ونفر من الناس بالذهاب إلى هذا القبر، وإقامة أدعية لا تفهم، ويقومون بقرع الدف، فما حكم الصلاة في هذا المسجد مأجورين (١)
ج: إذا كان القبر خارج المسجد، والمسجد سليم منه فلا بأس، أما كونه يقف عند القبر ويأتون بأدعية مجهولة، ويضربون الدف هذا بدعة، هذا من خرافات الصوفية بدعة، لا يجوز، إنما يسلم على القبور بالسلام الشرعي بصوت معروف، يزور القبور ويقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية. كان ﵊ يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين (٢)» هذا الذي كان يفعله النبي ﷺ ، أما كونه يسلم عليهم بصوت مجهول هذا يتهم صاحبه، ولا يجوز
стр. 6585
هذا، وكذلك ضرب الدف عند السلام هذا بدعة لا أصل له.