← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 6651–6690 · переход к 6656.

стр. 6651

بالاستعاذة بالله منه والاستمرار في تحسين صوتك، والإحسان في قراءتك مع الخشوع في ركوعك وسجودك وسائر أحوال الصلاة، وأنت على خير إن شاء الله، ونسأل الله لك التوفيق والثبات على الحق.

стр. 6652

٢٨٣ - حكم الصلاة خلف من لا يحسن قراءة القرآن س: ما حكم الصلاة خلف من لا يحسن قراءة القرآن، ويلحن في سورة الفاتحة (١) ج: إن كان لحنه يحيل المعنى لم تصح الصلاة خلفه إلا بمثله، يعني: يحيل المعنى أمي، أما إن كان لا يحيل المعنى مثل أن يقول: الحمد لله. ينصب الدال، أو: الحمد لله. يجر الدال، أو يقول: الرحمن الرحيم. أو: الرحمن الرحيم. هذا ما يضر، أو: إياك نعبد. أو: نعبد. على لغة بعض البادية ما يضر هذا. لكن إذا قال: إياك. هذا يضر، أو قال: أنعمت. أو: أنعمت. هذا يضر؛ لأنه يحيل المعنى، يعلم فإن لم ينفع التعليم لا يصلي خلفه إلا واحد مثله، ما فيه حيلة، يعجز عامي مثله أمي هذا يصح أن يصلي بمثله، أما أن يصلي بواحد يعرف فلا يجوز، وهو إن كان يستطيع الإصلاح ما يجوز، يلزمه أن يغير لسانه، يلزمه أن يتعلم، حرام عليه أن يتكلم بما يحيل المعنى، والغالب أن الإنسان ما يمكن أن

стр. 6653

يقول: إياك نعبد. أو: أنعمت. إلا غلطانا، ثم إذا نبه تنبه؛ لأن معناها واضح، ما يكلفه أن يقول: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (١). يخاطب ربه، أما كونه يقول: أنعمت. يخاطب المرأة. أو: أنعمت. يعني نفسه هذا لحن فاحش، كل إنسان يستطيع أن يغير لسانه ويتعلم. أو: إياك. يخاطب المرأة ما يصلح، كل إنسان يستطيع أن يغير لسانه، إذا علم يتعلم أما كونه لحنا لا يحيل المعنى، ولا يغير المعنى مثل ما يقرأ بعض الناس: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم , ما يضر، هذا لحن ما يخل بالمعنى.

стр. 6654

٢٨٤ - حكم الصلاة خلف الإمام الذي يلحن في قراءة الفاتحة س: مستمع يسأل عن حكم الصلاة خلف الإمام الذي يلحن في قراءة الفاتحة لحنا جليا، مثل أن يقرأ: ﴿نَسْتَعِينُ﴾ (١) بالضم، يقرؤها: نستعين. بالكسر أو الفتح، ومثل أن يقرأ ﴿الْمَغْضُوبِ﴾ (٢) وهي بالكسر، فيقرؤها: المغضوب. بالفتح وهكذا، هل تبطل صلاته وصلاة من خلفه؟ وجهونا جزاكم الله خيرا (٣) ج: هذا اللحن لا يغير المعنى، فالصلاة صحيحة، صلاته وصلاة من

стр. 6655

خلفه بمثل هذا اللحن من الإعراب لا يغير المعنى، وقل أن يسلم منه العامة وغير العامة، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين. أو: الحمد لله رب العالمين. أو قال: إياك نعبد وإياك نستعين. أو ما أشبه ذلك. أو غير المغضوب عليهم. كل هذا لا يضر ليس بمخل للمعنى، ولا يغير المعنى، الذي يغير المعنى لو قال: صراط الذين أنعمت عليهم. أو: أنعمت عليهم. هذا الذي يغير المعنى. أو قال: إياك نعبد وإياك نستعين. يعني الخطاب للمرأة، هذا يغير المعنى. أما الضم والفتح والكسر إذا كانت لا تغير المعنى مثل ما تقدم فإنه لا يبطل الصلاة، لكن يعلم ويوجه، يعلمه إخوانه ويرشدونه بعد الصلاة.

стр. 6656

٢٨٥ - حكم الصلاة خلف الإمام الذي لا يجيد قراءة القرآن س: هل تصح الصلاة جماعة مع إمام راتب وهو لا يجيد القراءة، ومن المأمومين من يجيد القراءة أحسن منه (١) ج: لا مانع من أن يصلى معه وإن كان لا يجيد القراءة إجادة كاملة، إذا كان يؤدي قراءة مجزئة في الفاتحة وفي غير الفاتحة لا بأس، وإن كان غيره أجود منه، إذا كانت قراءته ليس فيها لحن من حيث المعنى فلا بأس أن يصلى معه. وإذا تيسر من هو خير منه، وتيسر أن يعين بدلا منه فهذا أحسن من دون تشويش، أما إذا كان بتشويش أو فتن فلا، أما إذا كان لا يجيد القراءة؛ كأن يلحن لحنا يحيل المعنى فهذا لا يجوز

стр. 6657

تنصيبه، ولا الصلاة خلفه إلا بأجناسه وأمثاله من الأميين الذين لا يحسنون القراءة، بل يجب أن يعزل ويلتمس من يقوم مقامه، فالذي – مثلا - يقول ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (١) أهدنا. من الإهداء هذا لحن يحيل المعنى، أو يقول إياك نعبد وإياك نستعين. أو يقول: أنعمت. أو: أنعمت. هذه كلها لحن من حيث المعنى، نسأل الله السلامة، فمثل هذا ما يترك إماما، ويعلم حتى يعرف كيف يقرأ، ولو كان مأموما يعلم حتى يعرف القراءة الشرعية، لكن لا يجوز أن يكون إماما في مثل هذا، بل يجب أن يفصل ويلتمس من يؤم الناس من هو أصلح منه.

стр. 6658

س: سائل يسأل ويقول: نحن في قرية في مصر، وقريب من بيتنا مسجد صغير، لكن إمام المسجد لا يقرأ القرآن على الطريقة الصحيحة، كثيرا ما نبهناه إلى ذلك، ولكن لا فائدة، هل يجوز أن نصلي في منازلنا طالما أنه يخطئ في قراءة القرآن الكريم (١)؟ ج: هذا فيه تفصيل، إذا كان اللحن لا يغير المعنى فالواجب عليكم أن تصلوا معه، تؤدوا الجماعة، أما إن كان يغير المعنى فالواجب تنبيهه حتى يستقيم، أو يعزل، يجتمع الجماعة على عزله والتماس من هو خير منه، فإذا كان لحنه في مثل: الحمد لله رب العالمين. أو: الحمد لله رب

стр. 6659

العالمين. ما يضر، المعنى صحيح، وله وجه من العربية. أو: الرحمن الرحيم. أو: الرحمن الرحيم. أو ما أشبه ذلك من اللحن الذي لا يغير المعنى فلا بأس، لا يضر هذا. أو قال: اهدنا الصراط المستقيم. أو: الصراط المستقيم. ما يغير المعنى، لكن لو غير المعنى وجب تنبيهه حتى يستقيم مثل: إياك. هذا يغير المعنى. أو: صراط الذين أنعمت عليهم. هذا للمتكلم، لا يصلح. أو: أنعمت. هذا خطاب للمرأة ما يصلح يغير المعنى، هذا يجب أن ينبه عليه حتى يغير الإمامة حتى يستقيم لسانه؛ لأن هذا لحن يغير المعنى، لا تستقيم معه القراءة، لا بد أن يعيد القراءة بالوجه الشرعي، فيعيد: ﴿أَنْعَمْتَ﴾ (١)، ويعيد ﴿إِيَّاكَ﴾ (٢) بالفتح؛ حتى تستقيم القراءة، وإذا لم يستطع يبدل يعزل، وهكذا في الآيات الأخرى خارج الفاتحة يراعى فيها المعنى، فإن كان اللحن لا يغير المعنى فالأمر في هذا واسع، وغيره أفضل منه ممن يقيم الألفاظ، أما إذا كان يغير المعنى فإن الواجب عزله وإبداله بمن يصلح للإمامة، ولا يجوز لكم الجلوس في البيت والصلاة في البيت، بل يجب أن تصلوا في المسجد، وأن تعملوا ما يلزم من إصلاح وضعه أو إبداله بغيره.

стр. 6660

٢٨٦ - حكم الصلاة خلف من يقع في اللحن الجلي س: سائل يصف بعض الأئمة بقوله: يقع أكثرهم في اللحن الجلي؛ كإبدال حرف مكان حرف، أو حركة مكان حركة، أو ترك المد الطبيعي، أو المد الواجب، وعدم الإظهار في موضع الإظهار، وكذلك عدم الإدغام في موضعه. وقد قرأنا لأهل العلم أن من يقع في اللحن الجلي لا تنبغي الصلاة خلفه. أفتونا رحمكم الله، هل نصلي خلف هؤلاء، أم يكون ذلك عذرا يبيح لنا الصلاة في بيوتنا، حتى لو أديناها فرادى؟ وقد نصحنا لهم كثيرا، ولكن لا سامع منهم ولا مجيب (١) ج: اللحن قسمان أيها السائل، وأيها المستمع: لحن يحيل المعنى فهذا ينبه عليه الإمام حتى يعتدل في القراءة، مثل أن يقرأ: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (٢) أنعمت بضم التاء، أو أنعمت بكسر التاء، هذا غلط عظيم ينبه حتى يعدل القراءة. أو يقرأ: ﴿إِيَّاكَ﴾ (٣) بكسر الكاف، يخاطب المرأة، يعدل ينبه حتى يعدل القراءة. أما اللحن الذي لا يحيل المعنى مثل: إظهار في محل إخفاء أو في محل إدغام، أو إدغام في محل إظهار هذا ما يضر، ما يحيل المعنى، ولا يستوجب التخلف عن الصلاة، بل هذا من باب تحسين القراءة،

стр. 6661

كذلك المد المتصل والمد اللازم، إن مد فهو أكمل للقراءة، وإلا ما يضر ولا يخل بالمعنى، وينبغي لك أيها السائل ألا تتشدد في الأمور، وألا تغلو، فالتجويد في هذه المسائل من باب تحسين القراءة، وليس من باب الإلزام، ولكن من باب التحسين للقراءة، وتجويدها وتقويتها، وإذا قرأ قراءة عربية ليس فيها ما يغير المعنى فلا بأس، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين. ما يضر، رب العالمين له معنى في الإعراب، يعني: هو رب العالمين مقطوع. أو قرأ: (الحمد لله رب العالمين). له معنى في العربية، معناها: أعني رب العالمين. منصوب بتقدير فعل محذوف، وإن كانت القراءة المتبعة ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) نعت لما قبلها: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ﴾ (٢)، هذه هي القراءة المعلومة، والذي ينبغي للقارئ أن يلاحظها، لكن لو رفع أو نصب ما يضر، ما يخل بالمعنى، أو قال في قراءته: اهدنا الصراط المستقيم. أو: الصراط المستقيم. ما يضر بالمعنى. أو أظهر في محل الإدغام، أو أدغم في محل الإظهار، أو أظهر في محل الإخفاء لا يضر ذلك في المعنى، ولا يخل بالمعنى، فلا ينبغي للمؤمن أن يتشدد في هذه المسائل، بل يجتهد في توصية أخيه بأن يحسن القراءة، يجودها حتى تكون قراءة حسنة جيدة ماشية على الطرق المتبعة والقواعد المعمول بها.

стр. 6662

٢٨٧ - حكم الصلاة خلف إمام يقع في أخطاء كثيرة عند قراءته للقرآن س: الأخ: خ. ع. د. من الأحساء، يقول: أسأل عن حكم الصلاة خلف إمام عليه أخطاء كثيرة في قراءته لسورة الفاتحة، وسور أخرى من القرآن الكريم، مع أن هناك أناسا يحفظون أكثر منه. وجهونا في ضوء ذلك (١) ج: الأفضل أن يتقدم بالناس أقرؤهم، يقول النبي ﷺ : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (٢)» يعني: أجودهم قراءة، هذا هو السنة، هذا هو المشروع، لكن إذا كان لحنه خفيفا صحت صلاته، إذا كان لحنه لا يغير المعنى صحت صلاته، مثل إذا قرأ: الحمد لله رب العالمين. أو: الحمد لله رب العالمين. أو: الرحمن الرحيم. أو: مالك يوم الدين. ما يضر هذا، ما يغير المعنى، أما إذا كان يغير المعنى مثل: إياك نعبد. أو: صراط الذين أنعمت. أو: أنعمت عليهم. هذا لا يجوز، لا يؤم الناس. أما إذا كان لحنا خفيفا ما يغير المعنى مثل الحمد لله رب العالمين و: الحمد لله رب العالمين. أو: الرحمن الرحيم أو: (الرحمن الرحيم). هذا لا يضر، لكن الأفضل أن يختاروا من هو أجود، أهل المسجد

стр. 6663

يقدمون من هو أجود في القراءة؛ لقوله ﷺ : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (١)» وهكذا المسؤول عن الإمامة يقدم في الإمامة من هو أقرأ.

стр. 6664

٢٨٨ - حكم الصلاة خلف إمام لا يجيد قراءة الفاتحة س: هل يجوز أن يتقدم إمام بمأمومين وهو لا يجيد قراءة الفاتحة وبعض السور الصغار جيدا، ويوجد من هو أحسن منه في القراءة (١) ج: ثبت عن رسول الله ﵊ أنه قال: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا بالسنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما (٢)» أي: إسلاما. وفي رواية أخرى: «أكبرهم سنا (٣)» فالسنة في مثل هذا أن يتقدم من هو أفضل وأقرأ على من دونه، فإذا تقدم المفضول صحت الصلاة، أما إذا كان يقيم الفاتحة يقيم الصلاة فلا بأس، لكنه خالف السنة، الأفضل والأولى أن يقدم من هو أفضل منه،

стр. 6665

من هو أقرأ منه، إذا تفاوت تفاوتا بينا فالسنة أن يقدم الأقرأ ثم من يأتي بعده، هذا هو السنة، ولا يقدم المفضول مع وجود الأفضل، هذا هو الأفضل إلا أن يكون إمام الحي، الإمام الراتب فلا بأس أو السلطان، فالحاصل أنه إذا كان يقيم الفاتحة؛ يعني: يجيدها ولا يلحن لحنا يحيل المعنى فإن صلاته صحيحة، إذا كان يقيم الصلاة ولا ينقرها نقرا، ولا يأتي بما يبطلها فلا بأس، ولكن كونه يقدم في الصلاة من هو أولى منه حسب ما قاله ﷺ ، هذا هو الذي ينبغي للمسلمين؛ أن يقدموا من قدمه الرسول ﷺ ، وأن يؤخروا من أخره ﵊، هذا هو الذي ينبغي في هذه المسائل.

стр. 6666

س: يوجد في أكثر من مسجد في قرى الباحة وغيرها أئمة مساجد لا يجيدون القراءة، ويقعون في أخطاء كثيرة وخاصة في التشكيل وطريقة القراءة والإلقاء، مع العلم بأنه يوجد من هو أحسن منهم علما وفقها وإلقاء، وخاصة أن الإمام هو القدوة للمصلين في كل شيء. فنرجو إيضاح ذلك، وهل يجوز لمن ذكرنا أنهم أحسن علما وفقها وإلقاء ترك هذه المساجد أم لا (١)؟ ج: الرجل الذي يحصل منه بعض الأغلاط في القراءة له أحوال،

стр. 6667

تارة غلطه يكون لا يؤثر في المعنى، لا يحيل المعنى، هذا أمره أوسع، وتارة غلطه يحيل المعنى، وتارة يكثر وتارة يقل، فالسنة في هذا أن يتولى الإمامة الأقرأ والأجود، هذا هو السنة كما قال ﷺ : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (١)» السنة أن يؤمهم أقرؤهم، أجودهم قراءة وأكثرهم قرآنا، وهذا يأتي لولاة الأمور الذين لهم الحل والعقد في المساجد، والأئمة عليهم أن يولوا الأفضل فالأفضل في قراءته وعلمه ودينه وعدالته، وإذا وجد أهل المسجد أن إمامهم يلحن كثيرا ففي إمكانهم أن ينصحوه، أن يستقيل أو يعلموه لعله يستفيد ويزول لحنه ويستقيم، أو يتكلموا مع المسؤولين في الأوقاف حتى يزيلوه ويعينوا غيره، وبكل حال على أهل المسجد أن يعنوا بالموضوع، وألا يتساهلوا، وإذا أمكن تفقيه الرجل وإرشاده وتعليمه من أهل العلم حتى يفقه القراءة الطيبة، وحتى يزول ما به من خطأ فالحمد لله، وإذا أصر على لحنه وغلطه فإن كان غلطه يحيل المعنى وجب عزله، ولا تصح صلاته، إذا كان في الفاتحة إذا كان يقرأ: صراط الذين أنعمت عليهم. هذا لحن فاحش. أو يقرأ: أنعمت عليهم. لحن فاحش تبطل معه الصلاة إذا تعمده. لكن إذا كان يغلط جهلا يعلم ويوجه ولو في الصلاة، فإذا اعتدل وقرأها ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ (٢). واستقام صحت. أو إذا قال:

стр. 6668

(إياك). وعلموه وقالوا: ﴿إِيَّاكَ﴾ (١)، فقرأ كما قالوا واعتدل فلا بأس. أما إذا كان ما يعرف إلا: أنعمت. أو: أنعمت. هذا يعزل ولا تصح قراءته، ولا تصح صلاته بهم، أو هو في نفسه. فإن عجز ثبت، ولكن عليه أن يتعلم وأن يجتهد؛ حتى يؤدي الرسالة، وحتى يستقيم في قراءته، أما اللحن الخفيف مثل لو قال: (الحمد لله رب). أو قال: (الحمد لله رب العالمين). هذا ما يضر. أو قال: (الحمد لله رب العالمين). أو (الرحمن الرحيم). هذا لا يضر المعنى، لكن يعلم ويوجه، فإن استقام الحمد لله، وإلا أمكن أن يقولوا للمسؤولين يغيروه، أو يصطلح الجماعة إذا كان المسجد ما يتبع الأوقاف، يصطلحون على إنسان أفضل منه، وإذا احتيج الإنسان الأفضل ما ينبغي له أن يأبى، وينبغي له الموافقة، وقد تجب عليه الموافقة إذا احتيج إليه.

стр. 6669

٢٨٩ - حكم صلاة الإمام إذا تجاوز آية من القرآن سهوا س: يقول السائل: ما الحكم في حالة انتابتني، وكنت أصلي بمجموعة من الزملاء، فأخطأت وتجاوزت آية من القرآن، ولم يفتح علي أحد فتذكرت بعد انتهاء الصلاة (١) ج: لا حرج في ذلك والحمد لله، إذا كانت الفاتحة أديتها كما يجب

стр. 6670

فالقراءة الزائدة عن الفاتحة مستحبة، إذا سقط منها آية أو نسيتها فلا حرج.

стр. 6671

س: إنني والحمد لله مستقيم، وأحفظ بعض سور القرآن الكريم، وأتقدم أصلي بالناس في أكثر الأحيان، إلا أنني أخطئ ولا أجد من يفتح علي، فما هو توجيهكم (١) ج: لا حرج في ذلك والحمد لله، إذا كانت الفاتحة قد أتقنتها وأديتها فالغلط في بعض السور الأخرى أو الآيات الأخرى لا يضر، ولا يضركم عدم وجود من يفتح عليك.

стр. 6672

٢٩٠ - حكم الصلاة خلف إمام لا يفرق بين الصاد والسين س: السائل: ص. س. من أبها، يقول: يوجد عندنا إمام نصلي وراءه، وعندما يقرأ سورة الفاتحة نجده لا يفرق في النطق بين الصاد والسين في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (١)، فينطق الصاد سينا، فهل علينا حرج (٢) ج: لا حرج في ذلك، ليس فيه حر ج: السراط المستقيم. ولو ما أفصح كثيرا؛ لأن السين تنوب عن الصاد، فالأفضل أن يعتني بهذا، وإذا صار فيها شيء من الخفاء واشتبهت الصاد بالسين فلا يضر.

стр. 6673

٢٩١ - حكم الصلاة خلف إمام لا يحفظ من القرآن إلا الفاتحة س: يقول السائل: هل يجوز لرجل لا يحفظ إلا الفاتحة أن يكون إماما (١) ج: يجوز أن يكون إماما، لكن غيره أفضل منه، الذي يحفظ زيادة وعنده علم وعنده سور أخرى أفضل وأولى، وإلا فالفاتحة هي الركن، تجزئ وتصح الصلاة معه من الإمام والمنفرد والجماعة، لكن وجود إمام يحفظ زيادة على الفاتحة ويصلي بإخوانه أفضل وأولى إذا كان مستقيما عدلا. أما إذا لم يوجد من هو مستقيم إلا من يحفظ الفاتحة فقط صلى بجماعته، ولكن بحمد الله الأمر ميسر له أن يقرأ زيادة ويحفظ زيادة من السور القصيرة والآيات، إذا اجتهد يسر الله أمره، وإذا لم يقرأ إلا الفاتحة أجزأه ذلك والحمد لله، لكن يلتمسون من يكون له حفظ زيادة على الفاتحة من أهل الخير؛ لأن ذلك أولى حتى يسمعهم ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة؛ اقتداء بالنبي ﷺ وأصحابه ﵃، وبعلماء المسلمين بعد ذلك، هكذا السنة.

стр. 6674

٢٩٢ - حكم الصلاة خلف إمام لا يحفظ إلا عددا قليلا من السور س: إذا كان الإنسان لا يحفظ إلا شيئا يسيرا من القرآن؛ كالفاتحة والمعوذات هل يجوز له أن يكون إماما (١)؟

стр. 6675

ج: يجوز أن يكون إماما ويقرأ بها، لكن إذا تيسر من هو أقرأ منه يكون أفضل، مثل ما قال النبي ﷺ : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله (١)» لكن إذا ما تيسر في الجماعة إلا هو فالحمد لله يؤمهم، وإذا وجدوا من هو خير منه وأقرأ منه قدموه والله المستعان.

стр. 6676

س: السائل من اليمن يقول: هل الصلاة خلف من لا يحسن القراءة - أي: قراءة الفاتحة - هل هو مكروه (١)؟ ج: إذا لم يتيسر غيره لا حرج صل معه، إذا كان لحنه ما يحيل المعنى، إذا كان لحنا خفيفا لا يغير المعنى فلا بأس أن تصلي معه، أما إذا كان يحيل المعنى فلا بد وأن يزال، لا بد وأن يعزل عن المسجد، إذا لم يفهم ولم يتعلم يزال عن المسجد، يرفع أمره إلى الجهات المسؤولة حتى يبدل بإنسان يحسن القراءة.

стр. 6677

س: أحيانا يغيب الإمام ويتقدم بنا رجال لا يعرفون القراءة، وإنما هم يحفظون بعض السور، وأنا متأكد أنني أقرؤهم حيث إنني أحفظ عددا من الأجزاء يقارب ستة، ولكنني أخجل من التقدم وأرتعش، فهل على المصلين أو علي ذنب إذا تقدم بنا رجل، وفي المأمومين

стр. 6678

من هو أقرأ منه (١)؟ ج: لا حرج إن شاء الله، لكن ينبغي للمأمومين إذا عرفوا واحدا أقرأهم يقدمونه، أما لو تقدم واحد وصلى بهم، وكانت قراءته مستقيمة في الفاتحة فلا يضر ذلك، لكن من حيث السنة ينظرون ويتأملون، فإذا عرفوا أن واحدا موجودا هو أقرؤهم قدموه، إذا كان عدلا طيبا مستور الحال، وأما إذا تقدم من لا يحسن الفاتحة، ولا يجيد قراءتها، ويلحنها لحنا يحيل المعنى فإنه يعلم حتى يعتدل، وإلا يعزل عن الصلاة، ويتقدم من يجيد القراءة حتى يصلي بالناس، وأما كونك تحرج فلا حرج عليك بذلك، ولا سيما تصيبك رعشة فلا تتقدم، بل يتقدم غيرك من الذين عندهم الثبات وعندهم الاعتدال.

стр. 6679

٢٩٣ – بيان كيفية الطريقة الصحيحة في الفتح على الإمام س: أنا أحفظ القرآن وأصلي كثيرا خلف أئمة يخطئون في القراءة كثيرا، وأخاف أن أرد عليهم إذا لم يفتح عليهم أحد، فأريد من سماحتكم أن تبينوا لي الطريقة الصحيحة في ذلك. جزاكم الله خيرا (١) ج: عليك أن تفتح على من غلط، تفتح عليه وأنت في الصلاة، تقرأ الآية التي غلط فيها أو وقف عندها؛ حتى يتنبه والحمد لله.

стр. 6680

٢٩٤ – حكم الصلاة خلف إمام كثير اللحن س: أصلي خلف إمام لكنه كثير اللحن، ولا يتقن التجويد، فهل تجوز الصلاة خلفه (١)؟ ج: نعم تجوز الصلاة خلفه، وإن كان ما أتقن التجويد، أو يقرأ بلحن غير مخل بالمعنى فصلاة هذا جائزة، أما إذا كان لحنه يخل بالمعنى يقرأ قراءة فيها خلل بالمعنى فلا ينبغي، وأيضا فلا داعي أن يجعل إماما، بل يستبدل ولا يصلى خلفه.

стр. 6681

س: من المملكة الأردنية الهاشمية باعثها يقول: أنا أصلي بمجموعة من الناس إماما في أحد المساجد، لكنى أعترف أنني لا أجيد قراءة القرآن بشكل جيد، فهل أكون آثما؟ علما بأنه لا يوجد غيري إماما لهؤلاء الناس، وجهوني جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا كنت تقيم القراءة ولو كنت غير مجود فالتجويد ليس بواجب، بل مستحب، إذا كنت تقيم القراءة، تقيم الحروف، تخرجها فلا بأس بذلك ولو كنت لم تقرأ التجويد، ما دمت تقرأ الآيات باللغة العربية قراءة واضحة، والحروف واضحة فلا بأس عليك والحمد لله.

стр. 6682

س: ع. ب، من بادية الزهرة، يقول: إنني أعمل بالبادية مع كفيلي، ولكنه أمي وحافظ عددا من قصار السور، ولكنه لا يتقن قراءتها. وسؤالي: أنه يصر على أن يكون إماما، بينما أشعر أنني في القراءة أحسن منه، فما هو توجيهكم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: لا حرج إذا كان يتقن الفاتحة، وإذا كان لا يتقن الفاتحة فانصحوه حتى يقدم من هو أقرأ منه، انصحه أنت ومن معك من الإخوان، تنصحونه، أما إذا كان يتقن الفاتحة فالحمد لله، ولو حصل منه بعض الغلط في السور الأخرى.

стр. 6683

٢٩٥ – حكم الصلاة خلف إمام يكبر راكعا إذا نسي آية ولا يمهل من خلفه للفتح عليه س: إمامنا في المسجد يقرأ سورة بعد الفاتحة، ولكن إذا نسي آية يكبر راكعا؛ حيث لا يعطي المأمومين فرصة لتذكيره، وكذلك يقف أحيانا في وسط الآية ويكبر، وفي إحدى المرات قرأ آية طويلة ولم يكملها، فهل عمله هذا صحيح (١)؟ ج: لا حرج في ذلك والحمد لله، وإن وقف حتى يذكر فلا بأس، لا حرج في ذلك، ولا سيما إذا كان الذي اعتاد عليه في أول القراءة فإن

стр. 6684

السنة أن يأتي بقراءة مناسبة بعد الفاتحة، كل صلاة على حسب ما يناسبها في الشرع؛ الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، إذا لم يركع واستفاد من المأمومين بأن يذكروه فهذا حسن، أما إذا كان قد قرأ قراءة كافية فالحمد لله.

стр. 6685

انتهى بحمد الله تعالى الجزء الحادي عشر ويليه بمشيئة الله تعالى الجزء الثاني عشر القسم السابع من الصلاة وأوله تكملة باب أحكام الإمامة

стр. 6686

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 6687

صفحة فارغة

стр. 6688

بقية باب أحكام الإمامة

стр. 6689

صفحة فارغة

стр. 6690

بقية باب أحكام الإمامة ١ - حكم صلاة الإمام إذا نسي آية بعد الفاتحة س: إمام لم أصل معه قبل ذلك، فصليت معه فريضة الجمعة، والإمام المذكور بعد الفاتحة قرأ السورة الثانية ونسي فيها آية، ولم ينبهه الذين كانوا بالقرب منه، فهل على المأموم شيء؟ وما هو الحكم (١)؟ ج: نسيان الآية لا يضر، والصلاة صحيحة ولا يضر، المهم الفاتحة، إذا كان قد كمل الفاتحة الحمد لله قراءة السورة مندوبة، وإذا ترك منها شيئا فلا حرج.
следующие страницы →