← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 6756–6795 · переход к 6761.

стр. 6756

٢٢ - حكم صلاة الإمام المعاق س: يسأل أخونا ويقول: هل تجوز إمامة الشخص المعوق؟ ج: التعويق فيه تفصيل: إن كان التعويق يمنعه من الركوع والسجود

стр. 6757

فلا، فلا تجوز إمامته، يستعمل شخص صالح سليم، أما لو كان إماما راتبا فأصابه عارض مثل ما فعل النبي ﷺ يصلي جالسا، ولا حرج في ذلك إذا كان هو الإمام الراتب وإمام الحي، أما إنسان ليس بالإمام الراتب فلا يقدم يصلي وهو معوق، يصلي قاعدا أو لا يركع أو لا يسجد، بل يلتمس إنسان صالح يستطيع الركوع والسجود ونحو ذلك. أما إذا كان المعوق لا يمنعه ذلك فيه عوق مرض في رجله في يده، لكن لا يمنعه من الصلاة قائما وراكعا وساجدا فلا بأس، لا يضر هذا ولا حرج في ذلك.

стр. 6758

س: يسأل ويقول: يوجد لدينا رجل عاجز لا يستطيع القيام من الأرض، ويمشي على يديه ورجليه، ولكنه هو أفضل واحد فينا قراءة للقرآن الكريم؛ لأنه جلس في الحرم الشريف أكثر من عشر سنوات يحفظ القرآن الكريم، هل تجوز إمامته في الصلاة؟ نرجو الإفادة أفادكم الله. ج: مثل هذا لا يكون إماما؛ لأنه عاجز عن القيام، فالواجب أن يولى الإمامة من يستطيع القيام، لكن لو كان إمام حي راتبا، ثم أصابه علة وجلس فلا بأس أن يصلوا خلفه قياما أو جلوسا، أما أن يعين وينصب وهو عاجز فلا ينصب وهو عاجز عن القيام، ولكن يلتمس من يستطيع القيام.

стр. 6759

٢٣ - حكم الصلاة خلف إمام مصاب بسلس البول س: السائل: ع. ب. ت. يقول: هل تجوز إمامة المعذور، كمن به سلس البول للقوم الجهال، مع العلم بأنه لا يوجد في القوم من يقوم بأداء الواجب للصلاة أحسن من المعذور؛ حيث إنه أقرؤهم لكتاب الله وأعلمهم لسنة نبيه ﷺ ، وأعلمهم بالأمور الشرعية؟ ج: الأحوط ألا يصلي بهم، ما دام معه سلس دائم الأحوط ألا يصلي بهم؛ لأن جمعا من أهل العلم يرون أنه لا تصح إمامته، فالأحوط ألا يصلي بهم، يصلي بهم غيره ولو كان أقل منه قراءة، يصلي من هو صالح للإمامة وإن كان أقل منه علما وأقل قراءة. والذي به سلس البول له أن يصلي العشاء، ثم يصلي التراويح بدون إعادة للوضوء إذا توضأ للوقت وقت العشاء، وكذا يجوز له القيام قيام الليل؛ لأنه وقت واحد.

стр. 6760

س: يقول السائل: هل يجوز لمن به سلس بول أن يقوم بتلاوة القرآن الكريم من المصحف بعد أداء صلاة الفريضة مباشرة بدون إعادة الوضوء؟

стр. 6761

ج: نعم، إذا توضأ للوقت يصلي ويمس المصحف؛ حتى ينتهي الوقت يتنفل، فإذا توضأ للظهر يصلي الظهر ويصلي بعد الظهر ما شاء، وإذا توضأ للمغرب يصلي بين المغرب والعشاء ما شاء، وإذا توضأ للعشاء يصلي ما شاء إلى نصف الليل إلى انتهاء الوقت.

стр. 6762

س: هل يجوز لمن به عذر كسلس البول أو غيره أن يصلي بالناس إماما؟ أي هل تجوز إمامة ذلك في الصلاة؟ ج: فيها خلاف بين أهل العلم، والأولى ألا يؤم الناس ما دام معه سلس؛ لأن طهارته ناقصة، فالأولى والأحوط ألا يؤمهم، يؤمهم غيره، وإن أمهم صحت الصلاة إن شاء الله، لكن ترك ذلك أحوط؛ خروجا من خلاف العلماء.

стр. 6763

س: سائل يقول: أنا مصاب بمرض سلس البول، هل يجوز أن أؤم الناس في الصلاة؟ ج: ينبغي ألا تؤم الناس؛ لأن جملة من أهل العلم نبهوا على هذا؛ لأن حدثه دائم، فالأولى بك ألا تؤم الناس، أن تصلي مأموما وتتوضأ

стр. 6764

لكل صلاة مثل المستحاضة، وتصلي في الوقت، وتمس المصحف حتى ينتهي الوقت؛ لأن هذه الطهارة ضرورة، فأنت تصلي مع الإمام، ولا تصل إماما هذا هو الأحوط، وفيه الأخذ بما قاله أهل العلم.

стр. 6765

س: يسأل: ما حكم صلاة من به سلس البول إماما؟ ج: الأحوط له ألا يصلي بالناس إذا كان إماما وبه سلس، الأحوط له أن يعتذر، وإن صلى بهم صحت صلاته إن شاء الله، يتوضأ لكل صلاة، ولكن الأحوط أنه يعتذر؛ لأن بعض أهل العلم قالوا: لا تصح صلاته إماما.

стр. 6766

س: السائل: أ. ع. ز، من الأردن، يقول: هل يجوز للمعذور؛ من به سلس بول أو رياح غليظة في بطنه هل يجوز له الوضوء قبل دخول وقت الصلاة المفروضة؛ لكي يستطيع التبكير إلى المسجد، وإدراك تكبيرة الإحرام والركعة الأولى، وكذلك لكي يستطيع السنة القبلية للفرض إذا كان المسجد بعيدا؟ وجهونا في ضوء ذلك (١) ج: الواجب على من به الحدث الدائم ألا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت؛ لقول النبي ﷺ للمستحاضة: «ثم توضئي

стр. 6767

لكل صلاة (١)» فإذا كان فيه سلس البول أو الريح فالوضوء يكون بعد دخول الوقت بعد الزوال في الظهر، وبعد أن يصير ظل كل شيء مثله بعد الزوال، في العصر إذا أذن المؤذن للعصر، بعد غروب الشمس في المغرب، بعد غروب الشفق في العشاء، بعد طلوع الفجر في الفجر، لا يتعجل ويمديه إن شاء الله، يمديه يصلي ولو فاتته تكبيرة الإحرام، ولو فاته الركعة الأولى لا يضر، والحمد لله إذا كان المسجد بعيدا.

стр. 6768

س: السائل: يقول: من به سلس بول هل يجوز أن يكون إماما في الصلاة؟ ج: فيه خلاف بين العلماء، والأحوط له ألا يكون إماما؛ خروجا من الخلاف، الأحوط أن يكون مأموما؛ خروجا من خلاف من منع عن ذلك.

стр. 6769

٢٤ - حكم من صلى بالناس وفيه جرح س: ما حكم من صلى بالناس جماعة وفيه جرح؟ ج: إذا كان الجرح عليه شيء من الجبائر يمسح عليه، أو تيمم عنه؛ لأنه لا جبيرة عليه، وتوضأ وضوءه الشرعي، ثم تيمم عن محل الجرح فصلاته صحيحة والحمد لله، ولا يضر ذلك. النبي ﷺ صلى بأصحابه وقد أصابه ما أصابه يوم أحد ﵊؛ من الجراحات وهو إمامهم ﵊، عالجها وصلى بهم ﵊. وهكذا جحش شقه في المدينة، وسقط عن دابته، وجلس في بيته مدة وهو يصلي بأصحابه ﵊، فلا حرج في ذلك.

стр. 6770

س: السائل يقول: ما حكم الصلاة خلف إمام به جرح وعليه ضماد؟ ج: إذا كان هناك ضماد يمسح عليه، وإن كان مكشوفا لا يستطاع لا ضماد عليه ولا جبيرة فإنه يتوضأ وضوء الصلاة، ثم يتيمم بالنية عن محل الجرح، وإذا كان ينزف يعالج حتى يمسك، والأولى ألا يؤم الناس إذا كان ما وجد حيلة لا جبيرة ولا شيئا يمسك الدم، هو

стр. 6771

مثل صاحب السلس، الأحوط له ألا يؤم الناس، أما إذا كان واقفا وعليه جبيرة، أو عليه ضماد، أو ليس عليه شيء لكنه واقف فإنه يتيمم عنه إذا كان ما عليه شيء، وإذا كان عليه جبيرة مسح عليه وكفى عن التيمم.

стр. 6772

س: السائل يقول: من جرح وصلى بالناس وجرحه ينزف، وليس عليه جبيرة فما حكم صلاته؟ ج: صلاتهم على الراجح صحيحة، ولا يلزمهم الإعادة والحمد لله، لا الإمام ولا المأموم. ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١).

стр. 6773

٢٥ - حكم الصلاة خلف إمام متيمم بمتوضئين س: هل يجوز للمتيمم أن يؤم الجماعة المتوضئين؟ ج: نعم، لا بأس أن يؤم المتيمم الناس المتوضئين، إذا كان له عذر شرعي أجاز له التيمم فإنه يصلي بالناس المتوضئين، ولا حرج في ذلك والحمد لله؛ لأن التيمم طهارة شرعية، فإذا كان مريضا لا يستطيع استعمال الماء، وتيمم فإنه يصلي بهم وإن كانوا متوضئين، أو في السفر خرجوا

стр. 6774

متوضئين، ثم قدر أنه أحدث وليس عندهم ماء فتيمم فإنه يصلي بهم.

стр. 6775

س: هل يجوز للمتيمم أن يصلي إماما لعدم من يصلي بالناس إماما غيره؟ ج: يجوز أن يصلي المتيمم بالمتوضئين إذا تيمم لعذر شرعي عن الحدث الأصغر أو الأكبر، جاز أن يؤم الذين تطهروا بالماء ولا حرج في ذلك ولا بأس، ولو وجد من يصلح للإمامة إذا كان صالحا للإمامة وأمهم فلا بأس بذلك.

стр. 6776

٢٦ - حكم مداومة الإمام على قراءة سورة الإخلاص في كل صلاة س: السائل يقول: ألاحظ أن الأئمة يقرؤون سورة الإخلاص في الركعة الثانية بشكل دائم، فهل ذلك مشروع؟ ج: الأمر في هذا واسع، والسنة تحري صلاة النبي ﷺ ، وأن يقرأ الإمام كما كان النبي يقرأ ﵊، يطول في الفجر وفي الظهر، ويخفف في العصر وفي المغرب تارة وتارة، تارة يطول وتارة يخفف في القراءة، والعشاء يتوسط فيها كالظهر والعصر، إلا أن الظهر أطول وهي أقرب إلى الفجر، هكذا جاءت السنة عن النبي ﵊، فالمؤمن يتحرى قراءته ﷺ ، فيقرأ في الفجر بمثل

стр. 6777

﴿ق﴾ (١)، و ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ (٢)، و ﴿وَالطُّورِ﴾ (٣) وأشباهها من طوال المفصل، وفي الظهر أقل من ذلك، وفي العصر أقل من الظهر، وفي المغرب تارة وتارة، قرأ فيها النبي ﷺ بـ: ﴿وَالطُّورِ﴾ (٤) وقرأ فيها ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ (٥)، والغالب أنه يقرأ فيها بقصار المفصل ﵊، مثل: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (٦)، و ﴿وَالضُّحَى﴾ (٧)، و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (٨)، و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ (٩)، و ﴿الْقَارِعَةُ﴾ (١٠)، وإذا طول بعض الأحيان كما فعل النبي ﷺ كان هذا من السنة، والعشاء بأوساط المفصل مثل: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (١١)، و ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ (١٢)، و ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ (١٣)، و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ (١٤) وأشباه ذلك، كما أوصى النبي ﷺ معاذا بذلك ﵊.

стр. 6778

٢٧ - حكم قراءة بعض السورة في الصلاة س: السائل يقول: الذين يقرؤون بعض السورة في الصلاة هل في هذا شيء؟ ج: لا حرج في ذلك؛ لأن الله يقول: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (١)، فإذا

стр. 6779

قرأ بعض سورة أو آخر سورة فلا حرج في ذلك، وإذا قرأ بعض الأحيان في الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١)، أو قرأها مع غيرها فلا بأس، فقد قيل للنبي ﷺ : إن بعض أئمة الأنصار يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) مع قراءته الأخرى. فسأله النبي عن ذلك، فقال: إني أقرأ بها؛ لأني أحبها؛ لأنها صفة الرحمن، وأنا أحبها. فقال له النبي ﷺ : «حبك إياها أدخلك الجنة (٣)» وفي لفظ قال: «أخبروه أن الله يحبه (٤)» يعني: كما أحبها. فإذا قرأها مع غيرها فلا بأس، أو قرأها وحدها بعد الفاتحة فلا بأس، ولكن تحري سنة النبي ﷺ ، والسير على منهجه في القراءة أولى وأولى.

стр. 6780

س: السائل يقول: ألاحظ أنهم يقيمون الصلاة بعد الأذان مباشرة في صلاة المغرب دون صلاة ركعتين، فهل هذا صحيح؟ ج: الأفضل عدم العجلة قليلا، كان النبي ﷺ يبكر

стр. 6781

في المغرب أكثر من غيره ﵊، وكان لا يجلس بعد الأذان إلا قليلا بقدر ما يصلون ركعتين، فالسنة أن يصلي ركعتين بعد الأذان، ثم يقيم الإمام بعد ذلك، لا يعجل، يتأنى شيئا حتى يدرك الذي في الطريق الصلاة، والذي يتوضأ يدرك الصلاة، ولكن لا يكون مثل الظهر والعصر والعشاء والفجر، لا بل يتقدم بها أكثر، يعني يسرع بها أكثر؛ لأن الرسول ﷺ كان لا يتأخر فيها إلا قليلا، وكان الناس يصلون ركعتين ثم يقيم ﵊.

стр. 6782

٢٨ - حكم الصلاة خلف من يلزم الناس بالصلاة خلفه س: عندنا رجل يؤمنا في الصلاة، ويفرض نفسه علينا دون أن يشاور أحدا في الأمر، رغم أن خلفه من هو أقرأ للقرآن منه وأعلم بالسنة منه، فما حكم الصلاة خلف هذا الرجل؟ ج: الواجب على هذا الرجل ألا يفرض نفسه على الناس، بل يشاورهم، إن أرادوه تقدم بهم، وإن لم يريدوه ترك، والواجب أيضا أن يقدر من خلفه، فإذا كان من خلفه أقرأ منه وأعلم منه فالواجب أن يكونوا مقدمين عليه؛ لأن الرسول ﵊ يقول: «يؤم

стр. 6783

الناس أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا (١)» وفي رواية: «سلما (٢)» فلا يجوز له أن يفرض نفسه عليهم، بل يجب عليه أن يدع هذا، الأمر شورى بينهم، فإذا رأى أعيان الجماعة وخواصهم تقديمه تقدم، وإن رأوا تقديم غيره ممن هو أفقه منه أو أقرأ منه فذلك هو الأولى والأفضل، وليس له أن يفرض نفسه على الناس، وإذا كان المسجد له مسؤول من الأوقاف، أو غير الأوقاف فالمسؤول هو الذي بيده الأمر، الأوقاف تنظر أو المسؤول نفسه الذي هو الوكيل عليه والقائم عليه؛ لكونه هو الذي بناه وعمره، المقصود إذا كان له مسؤول فالمسؤول ينظر في الأمر، وإذا كان ليس له مسؤول فالجماعة ينظرون في الأمر، ويختارون من هو أفضل في دينه وتقواه وأفضل في علمه وقراءته، ولا يقبلون لأحد أن يفرض عليهم نفسه، والصلاة صحيحة إذا صلى بهم، لكنه على خطر؛ لأنه جاء الوعيد في حق من أم قوما وهم له كارهون، فلا ينبغي له

стр. 6784

أن يؤم قوما يكرهونه، وهو على خطر والصلاة صحيحة، لكن قد خاطر بنفسه، فينبغي له الحذر والبعد عن مثل هذا الأمر إلا برضا الجماعة وتقديمهم له.

стр. 6785

٢٩ - حكم إمامة الناس بدون الاستئذان منهم س: السائل: هـ. هـ. و. س، من منطقة الكامل، يقول: إنه يؤم أناسا دون أن يستأذن منهم، فهل عمله هذا صحيح؟ ج: إذا قدموه وصلى بهم فليس من اللازم أن يستأذن الجميع، إذا قدمه أعيانهم أو قدمه ولاة الأمر في هذا المسجد فلا حرج. أما إذا كانوا يكرهونه من أجل خصومة بينه وبينهم وشحناء، أو من أجل بدعته، أو من أجل أنه عنده معاص ظاهرة فلا ينبغي له أن يؤمهم، وجاء في بعض الأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة (١)» وذكر منهم: «من تقدم قوما وهم له كارهون (٢)» قال العلماء: يعني: إذا أمهم بغير حق، إذا كرهوه بحق فإنه لا يؤمهم، يكرهونه لبدعته أو لشحناء بينه وبينهم لا يؤمهم، أما إذا كان هو مستقيما ومن أهل السنة وليس به بأس، ولكن كرهوه؛

стр. 6786

لأنه يدعوهم إلى الله، لأنه يعلمهم، لأنه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فلا، هذا لا يعتبر بكراهتهم، يؤمهم ولا يعتبر بكراهتهم، لكن إن كرهوه بحق؛ لأنه صاحب خصومة بينه وبينهم وكذلك شحناء، أو لأنه صاحب بدعة، أو يرون منه معاصي ظاهرة كالإسبال وحلق اللحية فلا يؤمهم؛ لأنه هو أخذ بهذا، فالذي يحلق لحيته أو يقصها أو يسبل ثيابه لهم الاعتراض عليه، إما أن يستقيم، وإما أن يعتزلهم، وهكذا لو كان معروفا ببدعة؛ ممن يدعو إلى الموالد ويحتفل بالموالد، أو يدعو للاحتفال بليلة السابع والعشرين ليلة الإسراء والمعراج، أو ممن يتهم بأشياء أخرى تعرف منه أماراتها ودلائلها مما هو بدعة أو معصية ظاهرة، فالحاصل إذا كان عليه أمر واضح، يكرهونه بحق لبدعته أو لدعوته إلى الباطل أو إظهاره المنكر أو ما أشبه ذلك مما هو عذر لهم في كراهتهم له فإنه لا يؤمهم.

стр. 6787

٣٠ - نصيحة للأئمة الذين يتأخرون عن صلاتي الفجر والعصر س: يلحظ بعض الإخوة على بعض الأئمة أنهم يتأخرون عن صلاتي الفجر والعصر، وإذا ما نصح بعضهم قال: إن هذا من الابتلاء والامتحان. فما هو توجيه سماحتكم لكل من الأئمة والمأمومين؟

стр. 6788

جزاكم الله خيرا (١) ج: الواجب على الإمام أن يحضر للصلوات الخمس كلها، على الإمام وعلى كل مسلم أن يحافظ على الصلاة في وقتها، وعلى الإمام أن يحافظ حتى لا يعطل الناس، لا يعجل ولا يتأخر، بل يتحرى صلاة النبي ﷺ ، ويتحرى ما عين من إدارة الأوقاف من أوقات، وما يقابلها حتى لا يؤذي المصلين لا بالعجلة ولا بالتأخير، يتحرى الأوقات التي عينت له ووضحت له، يتحرى فيها صلاة النبي ﵊، وهكذا المأموم يسابق إلى الصلاة كلها، الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كلها ولا يتأخر، الفجر والعصر كذلك، يجب أن يعتني بهما كبقية الأوقات، لا يجوز التساهل في ذلك لا للإمام ولا للمأموم، يجب على الجميع العناية بالأوقات والحرص على أن يصليها في جماعة.

стр. 6789

٣١ - بيان واجب الإمام تجاه جماعة المسجد س: ما هو واجب إمام المسجد في حيه وتجاه جماعته في المسجد؟ ج: الواجب عليه تفقدهم وملاحظتهم ونصيحتهم، وألا يشق عليهم

стр. 6790

بالتأخير ولا بالتبكير، تكون صلاته وسطا حسب التوجيهات التي إليه من المسؤولين عن الصلاة، يصلي حسب التوجيه، يحذر من التأخير الذي يضرهم أو التقديم الذي يضرهم، يكون مراعيا للأوقات التي حددت له، والتقدم اليسير أو التأخر خمس دقائق أو كذا لا يضر، المهم أنه لا يتأخر شيئا يضرهم، أو يتقدم شيئا يخالف التعليمات، بل يكون متحريا للتعليمات، وإذا تأخر قليلا عن التعليمات خمس دقائق أو نحوه كل هذا لا حرج فيه، يراعي المصلحة في ذلك.

стр. 6791

٣٢ - بيان أن الواجب على الأئمة أن يصلوا كما صلى النبي ﷺ س: بعض الأئمة لهم الصفات التالية: إذا قرأ أحدهم في الصلاة الجهرية فهو يطيل قراءته ويعطيها حقها فيما يجهر فيه من الصلاة، وأما باقي الصلاة - أعني: الجزء الذي يسر فيه، وكذلك جميع الصلوات السرية - فإذا أردت أن تعطي القراءة حقها، كما وردت صفة القراءة في صفة صلاة النبي ﵊ فلا تستطيع أن تكمل الفاتحة، وخاصة في الركعتين الأخيرتين؟

стр. 6792

ج: الواجب على الأئمة أن يصلوا كما صلى النبي ﵊، فيقول ﵊: «صلوا كما رأيتموني أصلي (١)» فعليهم الطمأنينة والعناية بالقراءة وإيضاح القراءة، كما علم النبي ﷺ المسيء في صلاته، فقال له لما رآه لم يتم صلاته قال له: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة وكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها (٢)» فالواجب على الأئمة أن يعتنوا بالصلاة، وأن يكملوها ويوضحوا القراءة؛ أن تكون القراءة واضحة ليس فيها نقص وليس فيها إسقاط حروف، بل يقرأ قراءة واضحة ينتفع بها من خلفه، فالجهرية الأولى والثانية في المغرب والعشاء، وفي صلاة الفجر وصلاة الجمعة يجهر جهرا ينفع المصلين ولا يعجل، والأفضل الترتيل، الأفضل أن يرتل، وأن يقف على رؤوس الآي، كما كان النبي ﵊

стр. 6793

يفعل حتى ينتفع المصلون بقراءته، والمأموم يستمع وينصت إلا أنه يقرأ الفاتحة، المأموم يقرأ الفاتحة، ولو كان إمامه يقرأ لم يسكت يقرؤها ثم ينصت؛ لأنه مأمور بذلك؛ لقوله ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (١)» وهذا عام في الجهرية والسرية، لا بد أن يقرأ المأموم، لكن لو جاء المأموم والإمام راكع أجزأه الركوع، وسقطت عنه القراءة، أو نسي فلم يقرأ أو كان جاهلا، ما يعرف الحكم الشرعي، يحسب أن المأموم ليس عليه قراءة فصلاته صحيحة، بخلاف الإمام والمنفرد فإن عليهما قراءة الفاتحة ركنا لا بد منه، لا يسقط لا جهلا ولا سهوا، بل عليهما أن يقرآ الفاتحة، أما المأموم فأمره أوسع، يلزمه أن يقرأ، فإن تركها جاهلا أو ناسيا أو ما أدرك إلا الركوع أجزأته الركعة والحمد لله، وعلى الإمام أيضا في الثالثة والرابعة من العشاء وفي الظهر والعصر، والثالثة من المغرب عليه أن يطمئن أيضا ولا يعجل؛ حتى يقرأ المأموم الفاتحة، لا يعجل، عليه أن يقرأ قراءة مرتلة متأنية؛ حتى يتمكن من خلفه من القراءة؛ لأن الناس أقسام، يختلفون في سرعة القراءة وعدم سرعتها، فالإمام يراعي المأمومين ويرفق بهم ولا يعجل، وعلى المأموم أن يعتني أيضا بالقراءة؛

стр. 6794

حتى يقرأ قراءة تامة متصلة حتى لا تفوته الفاتحة، بعض الناس قد يقرأ قراءة مقطعة، يقف ويسكت سكتات طويلة، هذا لا وجه له، وعليه أن يقرأ قراءة متصلة حتى يتمكن من القراءة قبل أن يركع الإمام.

стр. 6795

٣٣ - بيان كيفية دعاء الإمام في سجوده س: يقول: إذا كان الإنسان إماما فهل يجوز له الدعاء في سجوده، مثل: رب اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله أوله وآخره. وغير ذلك. كذلك الدعاء بعد التشهد الأخير، مثل قوله: " أعوذ بالله من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال "؟ وهل يستحب للإمام وغيره في الصلاة المفروضة الدعاء في السجود وبعد التشهد الأخير، والزيادة في التسبيح في الركوع والسجود، أم أنه يقتصر على أدنى الكمال؟ ج: المشروع للجميع الإمام والمنفرد والمأموم، يشرع للجميع الدعاء في السجود، يقول النبي ﷺ : «أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (١)»
следующие страницы →