← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 6861–6900 · переход к 6866.

стр. 6861

مثل قوله ﷺ : «من تعلق تميمة فلا أتم الله له (١)» هذا عام، فينبغي ترك التمائم كلها من القرآن وغير القرآن، فلا يعلق تميمة على ولده ولا على بنته ولا على دابته، لا من القرآن ولا من غير القرآن، بل يتوكل على الله، يسأله العافية والشفاء ويترك تعليق التمائم، سواء كانت من حديد أو من خرق، أو من آيات قرآنية أو من أحاديث أو من غير ذلك، الأحاديث عامة، والرسول يقول ﷺ : «من تعلق تميمة فلا أتم الله له (٢)»، «من علق تميمة فقد أشرك (٣)» لكن الصلاة خلفه صحيحة؛ لأن المسألة خلافية بين أهل العلم، والذي ننصح به الإمام أن يدع هذا الأمر.

стр. 6862

٥٥ - حكم الصلاة خلف من يحلف بغير الله س: هل يجوز أن يصلى خلف إمام يحلف بغير الله، وإذا نصح لا يسمع النصيحة (١)؟ ج: الواجب أن يعزل هذا عن الإمامة؛ لأن الحلف بغير الله شرك، لكنه

стр. 6863

شرك أصغر، والواجب أن يعزل عن الإمامة، ويرفع بأمره إلى الجهات المختصة، والصلاة صحيحة؛ لأنه مسلم، فالأصل أنه لا يخرج عن الإسلام، والصلاة صحيحة كما لو صلى خلف أهل المعاصي، لكن إذا تيسر عزله فالواجب إبعاده، إلا أن يتوب ويقلع ويدع هذا الشرك، كالحلف بالنبي ﷺ أو الأمانة أو بشرف فلان أو بالكعبة، كل هذا لا يجوز، وهو من الشرك، قال النبي ﷺ : «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك (١)» وهو عند أهل العلم من الشرك الأصغر، إلا أن يكون في قلبه ما يجعله في تعظيم الله أو يعتقد فيه السر، وأنه يتصرف في الكون أو ما أشبه ذلك، فيكون شركا أكبر، نسأل الله السلامة، فالأصل في الحلف بغير الله أنه من الشرك الأصغر، وكان الصحابة يحلفون بآبائهم في أول الإسلام، ثم نهاهم النبي ﷺ ، وقال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (٢)» فإذا كان الإمام يحلف بغير الله ونصح ولم يقبل فإن الواجب عزله، وأن يولى من هو أسلم منه توحيدا وأقل شرا، وليرفع أمره إلى الجهات المسؤولة؛ لأن هذا أمره خطير، قد يكون عنده ما

стр. 6864

يجعل الفتن أكبر، فالواجب لهذا العناية في الجماعة بالموضوع، وأن يرفعوا أمره إلى الجهات المختصة، وأن يجدوا في الأمر حتى يعزل.

стр. 6865

٥٦ - حكم الصلاة خلف من يستغيث بغير الله س: ما حكم الصلاة وراء رجل يستغيث بغير الله ويتوسل بالصالحين (١)؟ ج: الصلاة خلف مشرك لا تجوز، ولا يجوز أن يقتدى به؛ لأن من استغاث بغير الله يعتبر مشركا، فلا يصلى خلفه، سواء استغاث بالنبي ﷺ ، أو بالبدوي، أو بالحسين ﵁، أو بالشيخ عبد القادر، أو بغيرهم من الناس، فالذي يستغيث بالأموات ويسألهم الحاجات والمدد يعتبر مشركا، عليه أن يتوب إلى الله وأن يبادر بذلك، ومن تاب صادقا تاب الله عليه، لكن لا يتخذ إماما ولا مؤذنا، بل يجب أن يكون المؤذن من أهل التوحيد وهكذا الإمام، وإذا وجد في المسجد إمام مشرك يجب أن يزال، يجب على ولاة الأمور أن يزيلوه وأن يعينوا مكانه عالما موحدا بعيدا عن الشرك؛ لأن ذلك هو الواجب على أئمة الإسلام وعلى حكام المسلمين؛ ألا يقدموا في المساجد من هو مشرك بالله، فإن إمامته باطلة، وهكذا المؤذنون يجب أن يكونوا مسلمين؛ لأنهم يخبرون الناس بالأوقات

стр. 6866

ويعتمد عليهم، فلا بد أن يكون المؤذن أمينا مسلما موحدا، نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 6867

٥٧ - حكم الصلاة خلف من عرف بدعاء غير الله س: هل تصح الصلاة خلف من عرف بدعاء غير الله؟ ما حكم من يصلي خلفه (١)؟ ج: من صلى خلف من يشرك بالله لا تصح صلاته، ما دام يدعو غير الله، يستغيث بغير الله، أو ينذر لغير الله، لا يصلى خلفه عند أهل العلم، لا يصلى خلف الكافر، ولا تصح الصلاة خلف الكافر، إنما الخلاف في الفاسق، أما الكافر فلا.

стр. 6868

س: أحد الإخوة المستمعين الأخ: أ. س. أ: يسأل ويقول: هل تصح الصلاة وراء الكاهن؟ علما بأنه هو الإمام، وكيف حكم صلاتنا خلفه (١)؟ ج: الكاهن هو الذي يدعي علم المغيبات، ويصدق الشياطين والجن فيما يقولون، فلا يتخذ إماما، ولا يصلى خلفه، فإن كنت أردت السؤال

стр. 6869

عن شخص آخر بينه في سؤال آخر، أما الكهنة فهم الذين لهم أصحاب من الجن، يصدقونهم في علوم الغيب، ويدعون علم الغيب بأسبابه، ويأتيهم الناس يسألونهم عن حاجاتهم، هؤلاء لا يجعلون أئمة، ولا يصدقون ولا يسألون أيضا، لا يسألون ولا يصدقون ولا يجعلون أئمة، ولا يصلى خلفهم، نسأل الله العافية.

стр. 6870

٥٨ - حكم الصلاة خلف من يعتقد أنه يوجد في البشر من يعلم الغيب س: هل تجوز الصلاة خلف إنسان يعتقد بأنه يوجد في البشر من يعلم الغيب؟ وهل يؤكل ذبحه (١)؟ ج: من يعتقد أنه يوجد في الدنيا من يعلم الغيب هذا كافر، لا تؤكل ذبيحته ولا يصلى خلفه، ولا يجوز أن يكون إماما، ليس في الدنيا من يعلم الغيب، لا يعلم الغيب إلا الله، قال الله : ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (٢)، فعلم الغيب إليه ، فلا يعلمه الأنبياء ولا غيرهم، فالذي يعتقد أنه يوجد في الدنيا من يعلم الغيب من جن أو إنس فهو كاذب وكافر، فعليه أن يتوب إلى الله جل وعلا.

стр. 6871

٥٩ - حكم الصلاة خلف من يعتقد في القبور س: الأخ: ع. من السودان يسأل ويقول: هل تجوز الصلاة خلف من يعتقد في القبور؟ ج: هذا السؤال فيه إجمال، فإن الاعتقاد في القبور أنواع: فإذا كان يعتقد فيها أنها تصلح أن تعبد من دون الله، وأن يستغاث بأهلها، وينذر لهم ويذبح لهم ويطاف بقبورهم هذا الشرك الأكبر، فلا يصلى خلفه؛ لأنه مشرك، والصلاة لا تصح إلا خلف المسلم، فإذا كان يعتقد أن أصحاب القبور يدعون من دون الله ويستغاث بهم وينذر لهم ويذبح لهم ونحو ذلك، كما يفعل بعض الجهلة عند قبر البدوي، أو الحسين، أو الشيخ عبد القادر الجيلاني أو غيرهم هذا من الشرك الأكبر. فالذين يعتقدون هذه الاعتقادات في أصحاب القبور ليسوا مسلمين، بل هم كفار، فعلهم فعل كفار قريش وأشباههم من جهلة مشركي العرب؛ لأن العرب كانت تعبد أصحاب القبور كاللات والعزى، ويعبدون الأصنام والأشجار والأحجار، ويستغيثون بهم وينذرون لهم ويذبحون لهم، فحكم الله عليهم بالشرك، قال جل وعلا في كتابه العظيم: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ (١)، ويقول

стр. 6872

سبحانه جل وعلا: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (١)، فالذي يعبد الأصنام أو الأشجار أو الأحجار أو أصحاب القبور يعتبر مشركا في حكم الإسلام، ولا يصلى خلفه، أما إن كان يعتقد في أصحاب القبور أنه يستحب زيارتهم والدعاء لهم، كما شرع الله ذلك هذا أمر مشروع، أصحاب القبور من المسلمين يستحب أن تزار قبورهم، وأن يدعى لهم بالرحمة والمغفرة، هذا لا حرج فيه. وهناك نوع ثالث يعتقد في أصحاب القبور أنه يصلى عند قبورهم، يقرأ عندها وأن هذا فيه بركة، لكن لا يعبدون ولا يدعون ولا يصلى لهم ولا يطاف لهم، لكن يرى أنه يصلى عند قبورهم للبركة؛ لأنها بقعة مباركة، أو يرى أنه يقرأ عندها أو يتحرى عندها الدعاء؛ دعاء الله لا دعاءهم، هذا من البدع ولا يكون مشركا بذلك، لكن من البدع، ينكر عليه ويبين له أن هذا غلط، وأن الله ما شرع لنا أن نصلي عند القبور، ولا أن نقرأ عندها، ولا أن ندعو الله عندها، يقول ﷺ : «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)»

стр. 6873

فالمساجد هي التي يصلى فيها ويدعى فيها ويقرأ فيها، أما القبور لا، تزار للدعاء لهم، تزار القبور إذا كانت قبور المسلمين، يدعى لهم بالرحمة والمغفرة، كما قال النبي ﷺ : «زوروا القبور، فإنها تذكركم الآخرة (١)» وكان يعلم أصحابه ﵊ ورضي الله عنهم، يعلمهم إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية (٢)» وفي حديث عائشة ﵂ في مسلم كان يقول: «يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين (٣)» «اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد (٤)». وفي حديث ابن عباس ﵄ أن الرسول ﷺ زار القبور، قبور المدينة، فقال: «السلام عليكم يا

стр. 6874

أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر (١)» هذه الزيارة الشرعية، المسلم يزور قبور المسلمين في بلده من غير شد رحال، ويسلم عليهم ويدعو لهم بالرحمة والمغفرة والعافية، هذه الزيارة فيها خير كثير، تنفع الميت والحي، الحي يتذكر الآخرة ويستعد للآخرة، ويدعو لإخوانه الميتين، والأموات ينتفعون بهذا الدعاء. أما إن كان الميت ليس بمسلم فإنما يزار للعبرة فقط، ولا يدعى له، كما زار النبي ﷺ قبر أمه، وسأل ربه أن يستغفر لها فلم يؤذن له، فزارها للعبرة. فإذا زار قبور الكفار للعبرة والتذكر، تذكر الآخرة فلا بأس، لكن لا يدعو لهم؛ لأن الكافر لا يستغفر له ولا يدعى له، وهكذا من مات على حال الجاهلية على كفر الجاهلية، كأم النبي ﷺ ، ماتت على دين الجاهلية، فنهي أن يستغفر لها ﵊. فالحاصل أن زيارة القبور على هذا التفصيل، والاعتقاد في القبور على هذا التفصيل؛ من يعتقد فيها أنها تدعى من دون الله، وأنها يصلح أن تتخذ آلهة تعبد من دون الله، وتدعى من دون الله، ويستغاث بها، ويطاف بها كما يطاف بالكعبة للتقرب إلى

стр. 6875

أصحاب القبور، يذبح لأهلها فهذا شرك أكبر، وهذا عمل الجاهلية، ودين الجاهلية من قريش وغيرهم، فلا يصلى خلف صاحبه، ولا تؤكل ذبيحته؛ لأنه ليس بمسلم. النوع الثاني: أن يعتقد في أهل القبور أنهم يزارون، وأنه يدعى لهم ويترحم عليهم من دون شد رحال، هذه زيارة شرعية؛ لقوله ﷺ : «زوروا القبور؛ فإنها تذكركم الآخرة (١)» والأموات في حاجة إلى هذه الزيارة، يدعى لهم ويستغفر لهم، ويترحم عليهم، هذا أمر مشروع فعله النبي ﷺ وأمر به. النوع الثالث: أن يعتقد في القبور أن الصلاة عندها قربة ومفيدة، أو القراءة عندها، أو الدعاء عندها، هذا لا أصل له، هذا بدعة، لا تزار لأجل أن يدعى عندها، أو يصلى عندها، أو يقرأ عندها لا، هذا لا أصل له، بل هذا يكون في المساجد وفي البيوت، يصلي في المسجد، يقرأ في المسجد أو في بيته، يدعو في البيت أو في المسجد، هذا ليس من شأن القبور، القبور لا تزار لأجل هذا، لا تزار لأجل أن يجلس عندها للدعاء أو الصلاة عندها أو القراءة عندها، هذا ليس

стр. 6876

بمشروع، بل هو من البدع، ومن وسائل الشرك، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.

стр. 6877

٦٠ - حكم الصلاة خلف من يعتقد في الصالحين أنهم ينفعون أو يضرون س: هل يجوز أن نصلي خلف من يعتقد في الأولياء والصالحين، ويعتقد نفعهم ويلتجئ إليهم ويناديهم؟ جزاكم الله خيرا (١)؟ ج: الذي يعتقد في الأنبياء والصالحين، ويلتجئ إليهم، ويسألهم قضاء الحاجات وتفريج الكروب هذا مشرك شركا أكبر، هذا شرك الجاهلية، شرك أبي جهل وأشباهه، قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٢)، سماه كفرا. وقال في المشركين: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (٣)، يعني اليهود والنصارى، عبدوهم مع الله ودعوهم واستغاثوا بهم، وبنوا على قبورهم المساجد، فكفروا بذلك. وهكذا وقع لقوم نوح لما توفي ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، وهم

стр. 6878

رجال صالحون في قوم نوح، لما ماتوا في زمن متقارب حزن عليهم قومهم، ودس عليهم الشيطان أن يصوروا صورهم، وأن يرسموها في مجالسهم كما قال ابن عباس ﵄، ففعلوا؛ صوروهم ونصبوا الصور في مجالسهم، فلما طال الأمد على الناس عبدوهم من دون الله، استغاثوا بهم ونذروا لهم وذبحوا لهم، فوقعوا في الشرك، فبعث الله إليهم نوحا ﵊، ودعاهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عاما، يدعوهم إلى الله إلى توحيد الله والإخلاص له، فلما استمروا في العناد أهلكهم الله بالغرق جميعا، ولم ينج منهم إلا من كان مع نوح في السفينة، كما قال تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (١)، فالذي يدعو الأولياء، أو يدعو الأنبياء أو الملائكة أو الجن يستغيث بهم، ينذر لهم، يسألهم الشفاعة، يسألهم شفاء المريض، النصر على الأعداء، كل هذا كفر بالله ، ردة عن الإسلام، كما يفعله بعض الناس مع الحسين ﵁ أو مع بدوي، أو مع ابن عربي في الشام، أو مع الشيخ عبد القادر الجيلاني في العراق، أو غيرهم، أو مع النبي ﷺ في المدينة، أو مع الصديق أو مع

стр. 6879

عمر، أو مع البقيع فهذا كفر لا يجوز دعاء الأموات والاستغاثة بهم، ولا دعاء الملائكة، ولا دعاء الجن، ولا النذر لهم ولا الذبح لهم، ولا أن يتقرب إليهم، يرجو نفعهم ودفع الضر منهم، كل هذا شرك أكبر، وكل هذا عمل الجاهلية، وإذا اعتقد أنهم ينفعون ويضرون من دون الله صار شرك الربوبية أكبر وأعظم، أعظم من شرك الجاهلية الأولى، إذا اعتقد فيهم أنهم ينفعون من دون الله ويضرون، وأن الله أعطاهم هذا يتصرفون في الكون صار هذا شركا في الربوبية، أعظم من شرك أبي جهل وعباد الأوثان من قريش وغيرهم، وهكذا إذا اعتقد في شجرة أو صنم، واستغاث به أو نذر له أو اعتقد أنه ينفع ويضر، كل هذا كفر أكبر، نسأل الله العافية، فالواجب على كل مسلم أن يحذر ذلك وأن يتوب إلى الله مما قد وقع منه، هذا الواجب على جميع من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، بل على جميع أهل الأرض كلهم، يجب عليهم أن يعبدوا الله وحده، وأن يشهدوا أنه لا إله إلا الله، وأنه لا معبود بحق سواه، ويشهدوا أن محمدا عبد الله ورسوله، ويعبدوا الله وحده دون كل ما سواه، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويصوموا رمضان، ويحجوا البيت، وعليهم أن يمتثلوا أوامر الله كلها، وينتهوا عن نواهيه ، هذا واجب على جميع أهل الأرض من جن وإنس، اليهود

стр. 6880

والنصارى، أو الشيوعيين أو الوثنيين أو غيرهم، يجب عليهم جميعا أن يعبدوا الله وأن يشهدوا له بالوحدانية سبحانه، ولنبيه محمد بالرسالة، وأن يصدقوا الله ورسوله في كل شيء، وأن يصدقوا الرسل الماضين، وأنهم جاءوا بالحق، وأن يصدقوا بما أخبر الله به ورسوله عن الجنة والنار والآخرة، وعما يكون في آخر الزمان، إلى غير ذلك، يجب على كل إنسان أن يعبد الله وأن يدخل في الإسلام، وإذا كان مسلما فعليه أن يستقيم على الإسلام، وعليه أن يحفظ إسلامه، وأن يصونه عن أسباب الردة، وأن يجتهد في ترك ما نهى الله عنه، وفي فعل ما أمر الله به، يرجو ثوابه ويخشى عقابه، وفق الله الجميع.

стр. 6881

س: إذا كان الإمام الذي يؤم المصلين ممن يعتقدون في الأولياء والصالحين، ويجوزون الاستغاثة بهم فهل نصلي خلفه (١)؟ ج: هذا لا يصلى خلفه، هذا كافر، إذا كان يجوز الاستغاثة بغير الله ودعاء الأموات، والاستغاثة بالأموات أو الطواف بالقبور فهذا لا يصلى خلفه ولا كرامة؛ لأنه كافر، والكافر لا يصلى خلفه، نسأل الله العافية، ولكن ينصح ويعلم، ولا ييأس منه؛ لعل الله يهديه ويمن عليه بالتوبة.

стр. 6882

س: بعض المسلمين يعتقدون أن للأولياء تصرفات تضر وتنفع، وتجذب المنافع، وتدفع البلاء، بينما هم ينتمون إلى الإسلام، ويؤدون شعائر الإسلام كالصلاة وغيرها، فهل تصح الصلاة خلف إمامهم؟ وهل يجوز الاستغفار لهم بعد موتهم؟ أفيدونا مشكورين (١)؟ ج: هذا قول من أقبح الأقوال، وهذا من الكفر والشرك بالله ؛ لأن الأولياء لا ينفعون ولا يضرون، ولا يجيئون بمنافع، ولا يدفعون مضار إذا كانوا أمواتا وصح أن يسموا أولياء؛ لأنهم معروفون بالعبادة والصلاح، فإنهم لا ينفعون ولا يضرون، بل النافع الضار هو الله وحده، هو الذي يجلب النفع للعباد، ويدفع عنهم الضرر، كما قال الله جل وعلا لنبيه ﷺ : ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ (٢)، فهو سبحانه النافع الضار جل وعلا، قال في المشركين: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٣)، فالله جل وعلا هو النافع الضار، وجميع الخلق لا ينفعون ولا يضرون، أما الأموات فظاهر؛ لأنهم قد انقطعت

стр. 6883

حركاتهم وذهبت حياتهم، فلا ينفعون أنفسهم ولا غيرهم، ولا يضرون؛ لأنهم قد فقدوا الحياة، وفقدوا القدرة على التصرف، وهكذا في الحياة لا ينفعون ولا يضرون إلا بإذن الله، هم بزعمهم أنهم يستقلون بالنفع والضر وهم أحياء كفر أيضا، بل النافع الضار هو الله وحده ، ولهذا لا تجوز عبادتهم ولا دعاؤهم ولا الاستغاثة بهم ولا النذر لهم ولا طلبهم المدد، ومن هذا يعلم كل ذي بصيرة أن ما يفعله الناس عند قبر البدوي، أو عند قبر الحسين، أو عند قبر الكاظم، أو عند قبر الشيخ عبد القادر الجيلاني، أو ما أشبه ذلك من طلب المدد والغوث أنه يكفر بالله، بل يشرك بالله ، فيجب الحذر من ذلك والتوبة من ذلك والتواصي بترك ذلك، ولا يصلى خلف هؤلاء؛ لأنهم مشركون بعملهم هذا شركا أكبر، فلا يصلى خلفهم، ولا يصلى على ميتهم؛ لأنهم عملوا الشرك الأكبر الذي كانت عليه الجاهلية في عهد النبي ﷺ ، كان عليه أبو جهل وأشباهه من كفار مكة، وعليه كفار العرب وهو دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات والأشجار والأحجار، هذا عين الشرك بالله ، والله يقول سبحانه: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١). والواجب على أهل العلم أن يبينوا لهم، وأن يوضحوا لهم الحق، وأن يرشدوهم إلى الصواب، ويحذروهم من هذا الشرك بالله . يجب

стр. 6884

على العلماء في كل مكان؛ في مصر والشام والعراق ومكة والمدينة وسائر البلاد أن يرشدوا الناس ولا سيما عند وجود الحجاج، يجب أن يرشدوا ويبينوا لهم هذا الأمر العظيم والخطر الكبير؛ لأن بعض الناس قد وقع فيه في بلاده عن جهل أو تقليد، فيجب أن يبين لهم توحيد الله، ومعنى: لا إله إلا الله. وأن معناها: لا معبود بحق إلا الله. فهي تنفي الشرك وتنفي العبادة عن غير الله، وتثبت العبادة لله وحده، وهذا معنى قوله سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (١)، ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (٢)، وهذا هو معنى قوله جل وعلا: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (٣) ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (٤)، وقوله سبحانه: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (٥)، فالواجب توجيه العباد إلى الخير وإرشادهم إلى توحيد الله، وأن الواجب على كل إنسان أن يعبد الله وحده، ويخصه بالعبادة وبالدعاء والخوف والرجاء وبالتوكل وطلب الغوث والصلاة والصوم وغير ذلك كله لله وحده، لا يجوز أبدا أن يعبد شيء من ذلك من دون الله سبحانه، سواء كان نبيا أو وليا أو غير ذلك، فالنبي لا يملك لنفسه

стр. 6885

ضرا ولا نفعا، لكن يتبع ويطاع في الحق، يطاع ويتبع ويحب المحبة الصادقة له، ونبينا ﷺ أفضل الأنبياء وأشرفهم، ومع هذا لا يدعى من دون الله ولا يستغاث به ولا يسجد له، ولا يصلى له، ولا يطلب المدد منه، ولكن يتبع ويصلى عليه ويسلم عليه، ويجب أن يكون أحب إلينا من أنفسنا وأموالنا وأولادنا وآبائنا وغير ذلك، هذا هو الواجب كما قال النبي ﷺ : «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين (١)» لكن هذه المحبة لا تجوز لنا أن نشرك به، لا تسوغ لنا أن ندعوه من دون الله، أو نستغيث به أو نسأله المدد أو الشفاء، بل نحبه المحبة الصادقة؛ لأنه رسول الله إلينا، ولأنه أفضل الخلق، ولأنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة، نحبه لله محبة صادقة فوق محبة الناس والمال والولد، ولكن لا نعبده مع الله، وهكذا الأولياء نحبهم في الله، ونترحم عليهم من العلماء والعباد، ولكن لا ندعوهم مع الله، ولا نبني على قبورهم ولا نستغيث بهم، ولا نطوف بقبورهم، ولا نطلبهم المدد، كل هذا شرك بالله، ولا يجوز الطواف بالكعبة إلا لله وحده، فالذي يطوف بالقبر لأجل

стр. 6886

طلب الفائدة من الميت، أو طلب المدد أو طلب الشفاء، أو طلب النصر على الأعداء كل هذا من الشرك بالله ، فالواجب الحذر منه غاية الحذر.

стр. 6887

س: يقول السائل: هل الصلاة صحيحة خلف من يقول بعذر عباد القبور؟ فإنني وكثير من إخواني لا نصلي خلفهم لعدم تكفيرهم القبوريين، وإذا صليت خلفهم ارتبت في صلاتي، وصليتها من جديد (١)؟ ج: لا يصلى خلف القبوريين الذين بين المسلمين، لا يصلى خلفهم؛ لأن الصلاة لا تصح خلف المشرك، فالذي يعبد القبور لا يصلى خلفه؛ كعباد الحسين وعباد البدوي وعباد أمثالهم، وعباد الشيخ عبد القادر الجيلاني، وعباد الأصنام وغير هذا، كل من كان يعبد غير الله يدعوه أو يستغيث به، أو يطوف أو يسأله قضاء الحاجة أو يصلي له أو يذبح له، أو ما أشبه ذلك هؤلاء لا يصلى خلفهم؛ لأن ظاهرهم الكفر، فلا يصلى خلفهم، وهكذا من يدعو إلى ذلك ويجيز ذلك ويحبذه لا يصلى خلفه، وإذا صلى خلف القبوري يعيد صلاته.

стр. 6888

٦١ - حكم الصلاة خلف من يتوسل بالنبي ﷺ س: يسأل أخونا ويقول: ما رأيكم في الصلاة خلف إمام يتوسل بالنبي؛ كأن يدعو في آخر الدعاء بقوله: بحرمة النبي أحمد؟ هل تجوز الصلاة خلفه أم لا؟ وهل علينا إعادة الصلاة التي صليناها خلفه؟ وقد سألت عالما عندنا، فأفتى بأنه جائز التوسل بالنبي؛ لأن النبي كان يتوسل بحمزة، وعمر بن الخطاب توسل بعم النبي العباس، أفتونا في هذا بارك الله فيكم (١)؟ ج: التوسل بحرمة النبي ﷺ ، أو بجاه النبي أو بحق النبي ﷺ ، أو بحق الأنبياء أو بجاه الأنبياء هذا بدعة عند أهل العلم، عند جمهور أهل العلم بدعة لا يجوز؛ لأن الله ما شرعه لنا، والتوسل عبادة، فلا يجوز أن يفعل إلا ما شرعه الله ، فلا يجوز أن يقال: أسألك بحق فلان، أو بجاه فلان، أو بذات فلان، لا النبي ﷺ ولا غيره. وإنما يتوسل العبد بأسماء الله وصفاته،

стр. 6889

كما قال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (١). وكما في الحديث: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت (٢)» الحديث. وكما توسل أصحاب الغار بأعمالهم الصالحة، الذين دخلوا غارا بسبب مطر والمبيت، فانحدرت عليهم صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، ولم يستطيعوا إزالتها، فقالوا فيما بينهم: لا ينجيكم من هذا إلا أن تسألوا الله بصالح أعمالكم. فسألوا الله بصالح أعمالهم، فأزاحها عنهم ، وهذا ثابت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﵊، أحدهم توسل ببره لوالديه، والثاني توسل بأدائه الأمانة، والثالث توسل بعفته عن الزنى، فأزاح الله عنهم الصخرة بأسباب أعمالهم الطيبة التي توسلوا بها إلى الله ؟ أما التوسل بجاه فلان وحق فلان فهذا ليس بمشروع، ولكن تصح

стр. 6890

الصلاة خلف من فعل ذلك؛ لأنه ليس بكافر، إنما هو عاص مخطئ في هذا الأمر، أتى بدعة لا تخرجه من الإسلام، فإذا صلى الناس خلفه فلا حرج في ذلك، الصلاة صحيحة، لكن وجود غيره أولى منه، وجود إنسان لا يتوسل بهذه البدعة يكون أفضل وأولى من إمامته، وينبغي أن ينصح ويعلم ويوجه. أما قول العالم الذي سألتم أنه يجوز فهذا قول خطأ، وإن كان قد قال به بعض أهل العلم، لكنه خطأ على الصحيح عند العلماء؛ لأن الرسول ﷺ قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» وقال ﵊: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» والتوسل بالجاه وبالحق محدث، فلا يجوز فعله، ثم هو وسيلة إلى الغلو والشرك، فينبغي تركه، والنبي ﷺ ما توسل بحمزة، ولا عمر توسل بالعباس، إنما توسل بدعائه، فهم إذا استسقوا يستسقون بالنبي ﷺ ليدعو لهم، يقول: يا رسول الله، قد أجدبنا، هلكت الأموال، هلكت الأنفس، فادع الله لنا. فيستغيث لهم، وهذا توسل بدعائه ﵊ في حياته، وقد فعلوا ذلك في خطبة الجمعة، فاستغاث لهم وأغاثهم الله، وقد طلبوا منه

стр. 6891

الاستغاثة، فخرج إلى الصحراء وصلى بهم ركعتين، واستغاث لهم فأغاثهم الله. وهكذا فعل عمر لما أجدبوا في عهد عمر، قال: «اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا بنبينا فتسقينا (١)» توسلنا بنبينا يعني بدعائه ما هو بذاته، بدعائه ﵊، يدعو لهم، يتوسلون بدعائه، يعني أنه يدعو لهم، فيستغيث لهم، يرفع يديه ويدعو فيغيثهم الله، ثم إنهم توسلوا بالعباس ما هو بذاته، ما قالوا: إنا نسأل بجاه العباس، لا، إنما قالوا للعباس: ادع الله ونؤمن. فالعباس قام ودعا وأمنوا على دعائه، هذا استسقاؤهم به، فلا ينبغي أن يلتبس على المؤمن هذا الأمر، التوسل بالنبي ﷺ وبالعباس إنما هو بالدعاء، طلبوا من النبي أن يدعو لهم فدعا لهم ﵊، وهكذا عمر طلب من العباس أن يدعو ويستغيث، ففعل العباس ودعا وأمن المسلمون فأغاثهم الله، وفق الله الجميع.

стр. 6892

٦٢ - حكم الصلاة خلف المشعوذ ومن يدعي علم الغيب س: ما حكم الصلاة خلف المشعوذين ومن يدعي علم الغيب ويعمل

стр. 6893

البخور، ومن هذا عمله (١)؟ ج: إذا كان ممن يدعي علم الغيب، أو يعرف بعبادة الجن هذا لا يصلى خلفه؛ لأنه كافر، ويجب على أهل الإيمان هجره والتحذير منه ورفع أمره إلى ولاة الأمور، إذا كان في بلاد يمكن أن يحكم عليه ويمنع، وعليهم أن يجتهدوا في القضاء عليه من طريق ولاة الأمور، ويحذر الناس منه ولا يصلى خلفه، أما إذا كان دواؤه بالدواء المعتاد، العلاج المعتاد بين الناس الذي ليس فيه عبادة الجن، وليس فيه دعوى علم الغيب، ولا يشتمل على نجاسة، وإنما هي أمور معروفة ومعتادة بين الناس، يستعملونها في علاج المرضى، فينفع الله به هذا لا حرج عليه، وإذا كان أهلا للإمامة صلي خلفه.

стр. 6894

س: هل تجوز الصلاة خلف إمام مشعوذ ودجال، علما بأن منهم من يجيد قراءة القرآن؟ وجهونا جزاكم الله خيرا (١)؟ ج: إذا كان الإمام مشعوذا يدعي علم الغيب، ويقوم بخرافات من المنكرات ما ينبغي أن يتخذ إماما، ولا يصلى خلفه؛ لأنه من ادعى علم الغيب، يكون كافرا، نسأل الله العافية، يقول جل وعلا:

стр. 6895

﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ (١)، وإذا كان عنده شيء من المعاصي وليس عنده دعوى علم الغيب، ولكن عنده شيء من المعاصي فينبغي التماس غيره، وإن صحت الصلاة خلفه؛ لأن الصحيح أن الصلاة تصح خلف العاصي إذا كان ما هو بكافر، تصح الصلاة خلفه، لكن ينبغي التماس من هو أحسن منه، وأن يوظف للمسلمين الأخيار والطيبون؛ حتى يكونوا أئمة لهم، أما العصاة فلا ينبغي أن يتخذوا أئمة، لكن لو وجدوا وصاروا أئمة صحت الصلاة خلفهم؛ لأن هذا قد يبتلى به الناس، أما إذا كان كافرا يدعي علم الغيب، أو يدعو غير الله ويستنجد بالموتى، ويستغيث بهم ويطلبهم المدد فهذا لا يصلى خلفه، أو ساحر يسحر الناس، ويتعلم السحر ويعلمه الناس لا يصلى خلفه، نسأل الله العافية.

стр. 6896

س: يقول السائل: لديهم إمام مسجد يعمل في أعمال الدجل والسحر وفك الأعمال، فهل تجوز الصلاة خلفه (١)؟ ج: هذا فيه تفصيل: إن كان يتعاطى أمورا كفرية من السحر أو دعاء الجن، أو الاستغاثة بالجن فهذا كفر أكبر لا يصلى خلفه، أما إن كان

стр. 6897

عنده أمور أخرى غير الشرك الأكبر، فالصلاة خلفه صحيحة، كما يتعاطى بعض الناس التمائم من القرآن يعلقها، فهذه فيها شبهة وإن كانت لا تجوز، لكن لا تمنع عن صحة الصلاة خلفه، أما إذا كان يتهم بالشرك ويتهم بالكفر واستغاثة بالجن، ويكتب التمائم الشركية التي فيها دعوة غير الله من الشرك بالله، أو فيها تعلق بالسحر أو تصديق السحرة، أو أنهم يعلمون الغيب أو خدمة السحرة بدعاء الجن والاستغاثة بالجن ونحو ذلك، المقصود أنه إذا كان يتعاطى السحر أو الاستغاثة بالجن ونحو ذلك فذلك من الكفر الأكبر، نسأل الله العافية.

стр. 6898

س: السائل: ع. د. م. يسأل ويقول: يوجد رجل يؤمنا في الصلاة، إلا أنه يعمل بعض الأعمال، فمثلا يصنع الحجاب للناس ويكتب بعض الأوردة السحرية، ويكتب ما يسمى بالمحو، وهي عبارة عن آيات يكتبها ثم يغسلها في إناء ثم يعطيها للناس يشربونها؛ زعما أن ذلك ينفعهم، ما حكم الدين في هذا الرجل؟ وهل تجوز إمامته (١)؟ ج: إذا كان الرجل معروفا بما ذكرته أنه يكتب الأحجبة، التمائم التي تعلق على الناس هذا لا يجوز، ما ينبغي أن يكون إماما؛ لأن تعليق

стр. 6899

التمائم من الشرك، من الشرك الأصغر، ولا يجوز للمسلم فعلها ولا تشجيع الناس عليها، بل يجب تركها، وهكذا إن كان يتعاطى السحر فهو أعظم، كذلك إذا ثبت عليه أنه يتعاطى السحر فالسحر شرك أكبر لا تجوز إمامة صاحبه، بل إمامته منكرة باطلة، أما كتابة الآيات في الصحون والأوراق يسمونها المحو، إذا كان معروفا بالخير، يكتب بعض الآيات والأدعية بالزعفران فلا حرج في هذا عند أهل العلم، لكن كونه يكتب الأحجبة، التمائم التي تعلق على الناس على الأولاد والمرضى هذا منكر عظيم، ومثل هذا لا ينبغي أن يكون إماما، بل يرفع الأمر إلى المسؤولين حتى يفصل ولا يكون إماما، أما إن كان يتعاطى السحر أو يتعاطى عبادة القبور، ويستغيث بالأموات هذا لا يجوز أن يكون إماما، هذا الكفر الأكبر والعياذ بالله، بل يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، يجب على ولي الأمر والمحاكم الشرعية أن تستتيبه، فإن تاب وإلا قتل، نسأل الله العافية.

стр. 6900

٦٣ - حكم الصلاة خلف المشعوذ بعد إعلانه التوبة س: يقول السائل: يوجد لدينا إمام مسجد بالقرية التي نسكنها، وهذا الإمام يقوم بمعالجة الناس مستخدما التعامل مع الجن، وإنه طبيب
следующие страницы →