← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 6896–6935 · переход к 6901.

стр. 6896

س: يقول السائل: لديهم إمام مسجد يعمل في أعمال الدجل والسحر وفك الأعمال، فهل تجوز الصلاة خلفه (١)؟ ج: هذا فيه تفصيل: إن كان يتعاطى أمورا كفرية من السحر أو دعاء الجن، أو الاستغاثة بالجن فهذا كفر أكبر لا يصلى خلفه، أما إن كان

стр. 6897

عنده أمور أخرى غير الشرك الأكبر، فالصلاة خلفه صحيحة، كما يتعاطى بعض الناس التمائم من القرآن يعلقها، فهذه فيها شبهة وإن كانت لا تجوز، لكن لا تمنع عن صحة الصلاة خلفه، أما إذا كان يتهم بالشرك ويتهم بالكفر واستغاثة بالجن، ويكتب التمائم الشركية التي فيها دعوة غير الله من الشرك بالله، أو فيها تعلق بالسحر أو تصديق السحرة، أو أنهم يعلمون الغيب أو خدمة السحرة بدعاء الجن والاستغاثة بالجن ونحو ذلك، المقصود أنه إذا كان يتعاطى السحر أو الاستغاثة بالجن ونحو ذلك فذلك من الكفر الأكبر، نسأل الله العافية.

стр. 6898

س: السائل: ع. د. م. يسأل ويقول: يوجد رجل يؤمنا في الصلاة، إلا أنه يعمل بعض الأعمال، فمثلا يصنع الحجاب للناس ويكتب بعض الأوردة السحرية، ويكتب ما يسمى بالمحو، وهي عبارة عن آيات يكتبها ثم يغسلها في إناء ثم يعطيها للناس يشربونها؛ زعما أن ذلك ينفعهم، ما حكم الدين في هذا الرجل؟ وهل تجوز إمامته (١)؟ ج: إذا كان الرجل معروفا بما ذكرته أنه يكتب الأحجبة، التمائم التي تعلق على الناس هذا لا يجوز، ما ينبغي أن يكون إماما؛ لأن تعليق

стр. 6899

التمائم من الشرك، من الشرك الأصغر، ولا يجوز للمسلم فعلها ولا تشجيع الناس عليها، بل يجب تركها، وهكذا إن كان يتعاطى السحر فهو أعظم، كذلك إذا ثبت عليه أنه يتعاطى السحر فالسحر شرك أكبر لا تجوز إمامة صاحبه، بل إمامته منكرة باطلة، أما كتابة الآيات في الصحون والأوراق يسمونها المحو، إذا كان معروفا بالخير، يكتب بعض الآيات والأدعية بالزعفران فلا حرج في هذا عند أهل العلم، لكن كونه يكتب الأحجبة، التمائم التي تعلق على الناس على الأولاد والمرضى هذا منكر عظيم، ومثل هذا لا ينبغي أن يكون إماما، بل يرفع الأمر إلى المسؤولين حتى يفصل ولا يكون إماما، أما إن كان يتعاطى السحر أو يتعاطى عبادة القبور، ويستغيث بالأموات هذا لا يجوز أن يكون إماما، هذا الكفر الأكبر والعياذ بالله، بل يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، يجب على ولي الأمر والمحاكم الشرعية أن تستتيبه، فإن تاب وإلا قتل، نسأل الله العافية.

стр. 6900

٦٣ - حكم الصلاة خلف المشعوذ بعد إعلانه التوبة س: يقول السائل: يوجد لدينا إمام مسجد بالقرية التي نسكنها، وهذا الإمام يقوم بمعالجة الناس مستخدما التعامل مع الجن، وإنه طبيب

стр. 6901

شعبي، ويقول هذا الإمام إنه تاب من ذلك التعامل، وبدأ ينهج نهجا صحيحا. برأيكم هل نستمر بالصلاة خلف هذا الإمام (١)؟ ج: هذا يحتاج إلى سؤال أهل الخبرة به من الصلحاء والأخيار والثقات، فإذا علمت توبته فالحمد لله، لا مانع من بقائه في المسجد والصلاة خلفه، أما إذا كان متهما ببقائه على عمله السيئ، واستخدام الجن فلا يصلى خلفه، بل يجب الإنكار عليه ورفع أمره إلى الجهة المسؤولة، إلى الهيئة أو إلى المحكمة؛ حتى يمنع من هذا العمل السيئ ويؤدب بما يستحق، لكن متى ثبتت توبته ورجوعه إلى الله وترك هذا العمل السيئ من طريق الثقات الأثبات، أو من طريق المحكمة فلا بأس بالصلاة خلفه.

стр. 6902

س: يقول السائل: عندنا إمام لمسجدنا ومدرس للمواد الدينية، يأتي إليه المرضى فيعمل لهم حرزا أو بيضة دجاجة يكسرها في بيت المريض في محافظتنا، هل تصح الصلاة وراءه حفظكم الله (١)؟ ج: هذا خطير ومنكر عظيم، لا يجوز أن يفعل هذا الفعل، فإن اتخاذ الحروز منكر، وهي التمائم وتسمى الحجب، ويسميها بعض الناس

стр. 6903

الجوامع، لا تجوز، وقد صح عن رسول الله ﵊ أنه قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (١)» والتميمة هي الحرز وهي الجامعة، وهي الحجاب كما يسميها بعض الناس، وهي شيء يعلق على الأولاد أو على المرضى، أو على الكبار عن العين أو عن الجن، يكتبون فيها كتابات في رقاع، أو يضعون ودعا أو خرزا، أو يضعون طلاسم حروفا مقطعة لا يدرى ما معناها، يكتبونها ويجعلونها في رقع، ويربطونها على الصبيان، أو على المرضى أو على الكبار، ويزعمون أنها تدفع العين أو تدفع الجن، كل هذا باطل، كل هذا غلط ومنكر؛ لأن الرسول أنكر هذا ﵊، فالواجب على المؤمن أن يحذر ذلك، وأن لا يفعل ذلك، وهذا من الشرك، وهو من الشرك الأصغر، لكن إذا كان صاحبه يعتقد أنها تنفع وتضر من دون الله هذا يكون شركا أكبر، نعوذ بالله، فالحاصل أنه لا يجوز تعاطي هذا الشيء، وهكذا كسر البيضة في بيت المريض، أو في البيت الذي يعتقد أنها تنفعه هذه خرافة لا أساس لها، بل هو من الدجل والكذب والخداع، ومثل هذا لا ينبغي أن يتخذ إماما، ولا يؤمن أن

стр. 6904

يكون عنده عقائد خبيثة أكثر من هذا، وينبغي ألا يصلى خلفه، وأن يبعد عن الإمامة ويسعى في ذلك، إلا أن يتوب توبة صادقة ظاهرة بارزة واضحة، والتوبة تجب ما قبلها، والله المستعان.

стр. 6905

٦٤ - حكم الصلاة خلف مستور الحال س: هل تصح الصلاة خلف مستور الحال في المجتمع الذي أعيش فيه أم لا؟ والمجتمع الذي يعيش فيه السائل مجتمع فيه بدع، تكثر فيها المعتقدات الباطلة؛ من قبوريين واعتقاد في الموتى وغير ذلك من المعتقدات الفاسدة (١)؟ ج: نعم إذا كان مستور الحال، ولا تعرف عنه شيئا من الشرك وهو مسلم يتظاهر بالإسلام تصح الصلاة خلفه والحمد لله، حتى تعلم ما يوجب منع ذلك؛ من ظهور الكفر والشرك، أما ما دام مستورا مع المسلمين لا يظهر منه ما يوجب ردته فإنك تصلي خلفه والحمد لله.

стр. 6906

س: هل تصح الصلاة خلف من لم نعرف حاله (١)؟ ج: نعم من كان ظاهره الإسلام ويؤم المسلمين فإنه تصح الصلاة

стр. 6907

خلفه، حتى يتبين منه ما يدل على أنه كافر لا تصح الصلاة خلفه، ولو بان أنه فاسق فإن الصلاة خلف الفاسق صحيحة في أصح قولي العلماء، لكن متى بان أنه كافر عند ذلك لا يصلى خلفه، ويمنع من الإمامة، ولا تصح الصلاة خلفه، كالذي يظهر أنه منافق يسب الدين ويستهزئ بالدين، أو يسب الرسول ﵊، أو ما أشبه ذلك مما يوجب ردته عن الإسلام، أو يظهر منه أيضا أنه يعبد أصحاب القبور، ويستغيث بهم وينذر لهم وما أشبه ذلك مما يدل على ردته وكفره، نسأل الله السلامة.

стр. 6908

٦٥ - حكم الصلاة خلف إمام يميل عن جهة القبلة قليلا لضعف بصره س: يقول هذا السائل: يوجد بالحي الذي أقيم فيه إمام كبير في السن، وهو إمام للمسجد ومؤذن في نفس الوقت، يأتي في بعض الأحيان للأذان في وقت متأخر؛ أي بعد الأذان بخمس دقائق أو عشر دقائق تقريبا أو أكثر، وثانيا عندما يصلي يكون اتجاهه في الركعة الثانية قد بدأ يميل خارجا عن القبلة، إما شمالا أو يمينا، ولعلمكم نظره بسيط، وقد سألناه مرة من أجل الميول، فقال: يا إخوان بأن القبلة واسعة وعريضة ولا بأس في ذلك. فهل إجابته هذه تكفي؟ أم بماذا تنصحوننا

стр. 6909

وتنصحونه سماحة الشيخ؟ ج: فإننا ننصح المذكور بأن يعتني بالأذان في وقته، وأن يؤذن مع الناس؛ حتى لا يسبب تأخر جماعة مسجده عن الحضور عن الوقت الذي ينبغي، وحتى لا يلبس على الناس، فالواجب عليه المحافظة على الوقت والعناية بالوقت، هذا هو الواجب عليه لأنها أمانة، والله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١)، أما القبلة فأمرها واسع كما قال ﷺ : «ما بين المشرق والمغرب قبلة (٢)» بالنسبة للشمال والجنوب ما بين المشرق والمغرب قبلة، وبالنسبة للمشرق والمغرب ما بين الشمال والجنوب قبلة، لكن يشرع التحري الكامل للقبلة، هذا هو الأفضل، وإلا فلا يضر الميل اليسير بالنسبة لليمين والشمال، ما يضر والحمد لله.

стр. 6910

٦٦ - نصيحة عامة لأئمة المساجد س: نصلي مع إمام ضيق الصدر ومصاب بكثير من الأمراض، ويؤخر إقامة الصلاة، ونحن على خلاف دائم معه؛ مما اضطر

стр. 6911

بعض المصلين إلى أن يصلوا في مساجد أخرى غير ذلك المسجد، نرجو من سماحتكم نصح هذا الإمام ونصح الأئمة حتى يكونوا على وفاق مع جماعتهم، جزاكم الله خيرا (١). ج: الواجب على الأئمة جميعا أن يتقوا الله، وأن يتحروا سنة رسول الله ﷺ في صلاتهم وفي كل شؤونهم، والواجب على الجماعة أن يتقوا الله أيضا، وأن يكونوا عونا للأئمة على فعل السنة، الإمام يتحرى السنة في صلاته، في قراءته وركوعه وسجوده حتى لا يشق على الناس، ويتحرى السنة أيضا بألا يتأخر عنهم ويحبسهم في المسجد، يأتي في أوقات محددة ويراعي الأوقات المحددة؛ حتى لا يشق على الناس ويرفق بهم، والجماعة عليهم أن يراعوا ذلك أيضا ولا يشقوا عليه، ويلجئوه إلى أن يخالف السنة، أو يلجئوه إلى أن يوكل حتى تكون الصلاة لكثير من الناس، بل يتعاونوا مع أخيهم الإمام، والجماعة يتعاونون على البر والتقوى، وعلى العناية بسنة النبي ﷺ في ذلك؛ حتى يكون أداؤهم للصلاة على وجه مرضي، وإذا كان الإمام يعاندهم ولا

стр. 6912

يعتني بالسنة يرفع أمره إلى الأوقاف، وإذا كانت الأوقاف لم تلب الدعوة، ولم تبال يرفع إلى المحكمة؛ حتى تنظر المحكمة في الموضوع، أو إلى الهيئة من باب التعاون على البر والتقوى، وإن استقام الأمر فالحمد لله، والواجب على الإمام ألا يلجئهم إلى المحكمة أو إلى القاضي، بل يتحرى السنة ويعلمهم السنة؛ حتى يعلموها، وحتى يقتنعوا بها وبأن عمله طيب، وإذا لم يقتنعوا فالمحكمة أو الهيئة ترشد الجميع، إذا كانت الأوقاف لم تقم بالواجب، نسأل الله للجميع الهداية.

стр. 6913

٦٧ - حكم الاعتذار عن إمامة المصلين وتعليم الناس الخير بسبب الخجل س: إنني كثير الخجل، ولا أستطيع أن أؤم الناس، رغم أني في بعض الحالات أكون الأقرأ لكتاب الله، وإذا وجه إلي سؤال أرتعش من الخجل، ما هو الحل لقضيتي (١)؟ ج: الواجب على المؤمن وعلى طالب العلم أن تكون عنده همة عالية؛ من القوة والنشاط في إبلاغ الخير والدعوة إلى الخير، وتعليم

стр. 6914

الجاهل وإرشاد الضال، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هذا هو الذي ينبغي للمؤمن، يقول النبي ﷺ : «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير (١)» لكن المؤمن القوي الذي يعلم الناس ويصلي بهم إذا احتاجوا، ويقرأ عليهم العلم ويرشدهم، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر أفضل من المؤمن الضعيف العاجز الذي لا يستطيع تعليمهم ما ينفعهم. ووصيتي لهذا السائل أن يتقي الله، وأن تكون همته عالية، وأن يؤم الناس إذا كان أفضل الموجودين، وأن يبادر بذلك، وأن يظهر علمه إن كان عنده علم، وأن يفتي السائل بما عنده من العلم عن الله وعن رسوله، وألا يخجل، فليس هذا محل خجل، الخجل للجاهل والفاعل للمعصية، أما من يعلم الناس الخير ويفتيهم بالعلم الشرعي ويسعى في مصالحهم فلا يليق به أن يخجل، ولا ينبغي له أن يجبن، ولا يليق به أن يتأخر، بل ينبغي له أن يتقدم وأن يكون في المقدمة في كل شيء؛ حتى ينفع الناس ويرشدهم ويكون إماما في الخير.

стр. 6915

س: ما حكم الإمام الذي لا يصلي تحية المسجد (١)؟ ج: الإمام تكفيه الفريضة، إذا جاء وشرع في الفريضة كفته، كان النبي ﷺ يأتي ويبدأ بالفريضة، ما يصلي تحية المسجد، ينصى محل الإمامة فيصلي ﵊، فالإمام إذا قصد الصلاة ولم يجلس في المسجد إنما جاء ليؤدي الفريضة بدأ بها وكفت، وهكذا الذي جاء والإمام قد دخل في الصلاة وقد أقيمت الصلاة تكفيه الفريضة عن تحية المسجد.

стр. 6916

٦٨ - حكم جلوس الإمام في بيته بعد الأذان حتى إقامة الصلاة س: إذا كان إمام المسجد ينتظر في بيته ولا يحضر إلى المسجد إلا عند الإقامة، ولا ينشغل في البيت بصلاة نافلة أو قراءة قرآن فهل الأفضل له التبكير إلى المسجد قبل الإقامة (١)؟ ج: هذا لا نعلم فيه حدا محدودا ولا سنة واضحة، بل الأمر يرجع إلى الإمام، فإن رأى أن حضوره للمسجد أصلح لقلبه وأنفع للناس ليصلي ما تيسر ويقرأ، وربما كان عالما فيفتي الناس بما يسألونه عنه ونحو ذلك كان هذا أفضل، وإن رأى أن بقاءه في البيت أصلح له، يقرأ

стр. 6917

في بيته ويصلي الرواتب في بيته، ثم يأتي عند إقامة الصلاة كما هو الغالب من فعل النبي ﵊، والمعروف من فعله ﷺ أنه كان يبقى في البيت، فإذا جاء وقت الإقامة خرج إلى الناس ﵊ هذا هو الأصل؛ أن يبقى في بيته، ويشتغل بما يسر الله له من قراءة أو علم أو صلاة نافلة أو نحو ذلك، ويحرص على الرواتب التي شرعها الله من أربع قبل الظهر وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، الرواتب التي حافظ عليها النبي ﵊، فإن فعلها الإمام في البيت، وفعل ما يسر الله له من الخير؛ كقراءة القرآن أو قراءة علم، أو يحفظ شيئا ينفعه من العلم أو القرآن فكل هذا طيب، فالأصل أن الإمام يبقى في البيت اقتداء بالنبي ﵊، ثم يأتي وقت الإقامة فيقيم الصلاة، فإذا رأى في حالة من الحالات أو في قرية من القرى أو بلد من البلدان أن مجيئه إلى المسجد قبل الصلاة، ينتظرها مع الناس في المسجد، ويصلي ما كتب الله له مما شرع الله، ويقرأ القرآن أو يسبح ويهلل في محل من المسجد، حتى يحضر وقت الإقامة كل هذا لا بأس به، والخلاصة أن الأصل والأفضل أن يكون في البيت حتى يأتي وقت الإقامة اقتداء بالنبي ﵊، فإذا حصل له أمر آخر

стр. 6918

يقتضي أنه يحضر في المسجد، وأن في ذلك لمصلحة راجحة على البقاء في البيت فلا أعلم في هذا بأسا، بل ينبغي له أن يتحرى ما هو أقرب إلى المصلحة والنفع للمسلمين.

стр. 6919

س: إذا كنت إماما في مسجد، وتخلفت في بعض الفروض في الشهر مرة أو مرتين لأعذار معينة فهل من حرج علي (١)؟ ج: ليس عليك حرج، لكن توصيهم بألا يتعطلوا، أو تعين من يؤمهم، أو توصيهم بأن لو تأخرت عن الوقت المعتاد يقدمون من يصلي بهم، وعليك أن تجتهد بالاستقامة بالأشياء العارضة والقليلة.

стр. 6920

٦٩ - بيان ما يفعله الإمام إذا تذكر أثناء الصلاة أنه على غير طهارة س: الأخ: ع. س. غ. من الباحة، يسأل ويقول: إذا تذكر الإمام أثناء الصلاة أنه على غير طهارة فماذا يفعل (١)؟ ج: يستنيب من يكمل بهم، يقدم واحدا ممن حوله يكمل بهم الصلاة والحمد لله، هذا هو الصواب، يستنيب من يكمل بهم الصلاة ممن حوله من الطيبين، مثل ما فعل عمر ﵁ لما طعن، قدم عبد الرحمن بن

стр. 6921

عوف وصلى بهم، كمل بهم الصلاة، وإن استأنفوها من أولها قدموا غيره واستأنفوها من أولها فلا حرج، وإن انتظروه؛ جلسوا ينتظرونه حتى يتوضأ ثم يعود ويصلي بهم من أول الصلاة فلا بأس، ولكن الأفضل أن يستنيب حتى لا يشق عليهم، أن يستنيب من يكمل بهم والحمد لله، أما هو يعيد، يتوضأ ويعيد الصلاة.

стр. 6922

٧٠ - بيان ما يفعله المصلي إذا دخل المسجد ووجد الصف متكاملا س: إذا قدم المسلم يريد الدخول في الصلاة، ولكنه وجد الصف مكتملا هل يسحب أحد المصلين ويصلي معه، أم إنه يصلي منفردا متابعا للإمام (١)؟ ج: المشروع له أن يلتمس فرجة لعله يجد، فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام، فإن لم يتيسر ذلك انتظر ولا يسحب أحدا؛ لأن سحبه ظلم وتعد عليه وفتح فرجة في الصف، ولكن ينتظر، وإن قضيت الصلاة ولم يأت أحد صلى وحده والحمد لله معذور.

стр. 6923

س: إذا صلى الركعة الأولى منفردا مع الإمام، ثم دخل معه مصل آخر في الركعة الثانية، وبعد الانتهاء من الفرض هل يسلم مع الإمام، أم إنه يقوم فيأتي بالركعة الأخيرة (١)؟

стр. 6924

ج: إذا صلى ركعة واحدة بطلت صلاته، فعليه أن يستأنف من الجديد مع الشخص الذي جاء، يستأنف معه من أول الصلاة، وإذا استمر ولم يستأنف يعيدها؛ لأن صلاته باطلة؛ لأنه صلى ركعة وحده خلف الصف، والنبي ﷺ يقول: «فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف (١)» هكذا صح عنه ﷺ ، وصح عنه أنه أمر من صلى وحده خلف الصف أن يعيد الصلاة (٢) لكن لو صلى ما ركع وحده ثم دخل في الصف، أو وقف معه آخر في السجود صحت وأجزأت والحمد لله، كما فعل أبو بكرة ﵁.

стр. 6925

٧١ - حكم استخلاف الإمام غيره إذا أحدث س: إذا أحدث الإمام في الصلاة كيف يكون خروجه، حتى يحل محله إمام آخر، أم يكمل الصلاة أم يعيد؟ ثم إذا لم يكن هناك أهل لمن يخلفه فكيف يكون التوجيه (١)؟

стр. 6926

ج: إذا أحدث الإمام في الصلاة يقطعها، ويقول لهم: انتظروني. ويذهب ويتوضأ، ثم يستأنف الصلاة من أولها. أما إذا كان هناك من يقوم مقامه فيقول: تقدم يا فلان، أو يأخذ بيده فيقدمه، حتى يكمل بهم الصلاة، ولما طعن عمر ﵁ أخذ بيد عبد الرحمن وقدمه وصلى بالناس ﵁، المقصود أنه إذا أحدث في الصلاة يقطعها ولا يكملها، ويقدم من يصلي بالناس ويكمل بهم إن تيسر، وإلا فإنهم ينتظرونه ثم يعود ويستأنف بهم الصلاة.

стр. 6927

س: إذا كان الإمام في الصلاة في حالة الركوع أو السجود، وخرج منه شيء أبطل صلاته فماذا عليه؟ هل يتم الصلاة أو يقدم من الذين خلفه واحدا (١)؟ ج: إذا أحدث الإمام في الصلاة في ركوعه أو سجوده أو في غيرهما لا يستمر، ينفتل ويقدم من يصلي بالناس، لما طعن عمر ﵁ قدم عبد الرحمن بن عوف، فصلى بالناس. فإذا خرج منه ريح أو بول فإنه ينفتل عن الصلاة وينصرف، ويستخلف من يصلي بالناس ممن وراءه، قدمه ليكمل بالناس.

стр. 6928

س: إذا صلى الإمام ثم طرأ عليه ما يبطل صلاته كيف يعمل في هذه

стр. 6929

الحالة (١)؟ ج: ينصرف وينبه الناس إذا طرأ عليه ريح خرجت منه أو بول يقطع الصلاة، ويقدم من يصلي بهم بقية الصلاة، يعني يستخلف من يصلي بهم بقية الصلاة، فإن انصرف ولم يستخلف يقدموا واحدا منهم حتى يصلي بالناس حتى يكمل بالناس، والحمد لله.

стр. 6930

س: إذا أصيب الإمام برعاف، وكان باب المسجد خلف المصلين فهل يقطع صفوفهم لكي يخرج من المصلى، أو ينتظر حتى يتموا صلاتهم (١)؟ ج: إذا أصابه رعاف أو انتقض وضوؤه فإنه يستنيب على الراجح، يستخلف من يكمل للناس الصلاة، ويخرج إذا استطاع الخروج ولو يشق الصفوف؛ لأنه معذور، فإذا لم يستطع جلس حتى يسهل له الخروج، ويتحفظ حتى لا يقطر الدم في المسجد، ولا بأس عليه والحمد لله، لكن الصواب أنه يستخلف حتى لا يعطلهم كما فعل عمر ﵁، فإنه لما طعن استخلف عبد الرحمن بن عوف وصلى بهم، كمل بالناس الصلاة، هذا هو الصواب.

стр. 6931

س: ما حكم صلاة الإمام الذي نسي أن يتوضأ ولم يتذكر إلا وهو في الركعة الأولى؟ وما حكم صلاة المأمومين (١)؟ ج: الصواب أن الإمام إذا دخل في الصلاة، ثم تذكر أنه على غير وضوء أنه يستخلف؛ لأن عمر ﵁ لما طعن استخلف عبد الرحمن بن عوف ﵁، فدل ذلك على أن الصواب أنه يستخلف، هذا هو الأصح، وبعض أهل العلم يقول: إنه لا يستخلف، بل يبتدئون صلاتهم وينتظرونه حتى يتوضأ ثم يرجع، أو يستخلف من يصلي بهم، ويبتدئ الصلاة من أولها، أو هم يستخلفون. ولكن الصواب أنه يستخلف ويصلي بهم بقية الصلاة، أو هم يستخلفون من يصلي بهم بقية الصلاة؛ لأن صلاتهم لم يتعرض لها شيء، هم صلوا بوضوء وطهارة، وهو دخل بغير طهارة ناسيا، فلو استمر فيها حتى سلم بهم صلاتهم صحيحة، وإنما يعيد هو، فكما أنه يعيد إذا صلى بهم وصلاتهم صحيحة فهكذا إذا تذكر أثناء الصلاة يستخلف من يصلي بهم وصلاتهم صحيحة، أو هم يقدمون من يصلي بهم إذا لم يستخلف والحمد لله، هذا هو الصواب.

стр. 6932

٧٢ - حكم استخلاف الإمام في صلاته للمأموم المسبوق س: أنا رجل مسبوق في صلاة الجماعة بركعة، وحصل للإمام حدث، ثم خلفته لكي أكمل الصلاة، ماذا أفعل وأنا مسبوق؟ سألت أحد الناس فقال: أنت تشير للناس بأن يبقوا في هيئتهم لتأتي بما سبقت به ثم تسلمون جميعا. هل ما قاله صحيح (١)؟ ج: لا يتابعون في زيادة وتشير إليهم، إذا كنت تخشى أن يقوموا تشير إليهم أن يبقوا حتى تكمل ما عليك، ثم تسلم ويسلمون معك والحمد لله، الواجب عليك إذا كنت قد صرت الخليفة بعده أن تكمل صلاتك وهم ينتظرونك، فإذا كملت صلاتك سلمت وسلموا معك، وإذا خشيت أن يقوموا أشر لهم بيدك حتى يبقوا، لا يقوموا معك.

стр. 6933

٧٣ - بيان الواجب على المصلين إذا خرج الإمام من صلاته لضر أصابه س: كنا خلف إمام تقدم بنا ليصلي، إلا أنه ارتبك في قراءة القرآن، فخرج من أمامنا، هل يتقدم منا أحد، أم نقطع الصلاة ونبدؤها من جديد وبإمام جديد (١)؟

стр. 6934

ج: الصواب في هذا أن لهم الخيار، إذا انفتل الإمام أو أصابه الحدث يعني سبقه الحدث فهم بالخيار، إن شاؤوا قدموا واحدا منهم إن كان الإمام ما قدم أحدا، وإن شاؤوا قدموا واحدا وصلى بهم وبنى على الصلاة، وإن شاؤوا بدؤوها من أولها، واستأنفوها من أولها هم بالخيار، لكن الأولى والأفضل أن يقدموا واحدا يكمل بهم، القريب من الإمام يقدم ويكمل بهم الصلاة والحمد لله، هذا هو الأرجح، ولا حرج في ذلك إن شاء الله، وقد طعن عمر ﵁ فاستخلف عبد الرحمن بن عوف ﵁، وصلى بهم بقية الصلاة.

стр. 6935

س: ذهبت إلى المسجد لصلاة العشاء، فوجدت الجماعة قد سبقوني بركعتين، وبعد أن كبرت للدخول في الصلاة حصل للإمام عذر جعله يقطع الصلاة، ويجعلني إماما مكانه، فماذا أفعل في هذه الحالة وأنا مسبوق بركعتين (١)؟ ج: يصلي الركعتين اللتين أدركهما مع الإمام، ويجلس للتشهد، وإذا تشهد التشهد الأول، والأفضل يصلي على النبي ﷺ ، ثم يقوم ويشير لهم أن يجلسوا حتى يفرغ ويسلم بهم جميعا، يشير لهم حتى
следующие страницы →