س: ما حكم صلاة الإمام الذي نسي أن يتوضأ ولم يتذكر إلا وهو في الركعة الأولى؟ وما حكم صلاة المأمومين (١)؟
ج: الصواب أن الإمام إذا دخل في الصلاة، ثم تذكر أنه على غير وضوء أنه يستخلف؛ لأن عمر ﵁ لما طعن استخلف عبد الرحمن بن عوف ﵁، فدل ذلك على أن الصواب أنه يستخلف، هذا هو الأصح، وبعض أهل العلم يقول: إنه لا يستخلف، بل يبتدئون صلاتهم وينتظرونه حتى يتوضأ ثم يرجع، أو يستخلف من يصلي بهم، ويبتدئ الصلاة من أولها، أو هم يستخلفون. ولكن الصواب أنه يستخلف ويصلي بهم بقية الصلاة، أو هم يستخلفون من يصلي بهم بقية الصلاة؛ لأن صلاتهم لم يتعرض لها شيء، هم صلوا بوضوء وطهارة، وهو دخل بغير طهارة ناسيا، فلو استمر فيها حتى سلم بهم صلاتهم صحيحة، وإنما يعيد هو، فكما أنه يعيد إذا صلى بهم وصلاتهم صحيحة فهكذا إذا تذكر أثناء الصلاة يستخلف من يصلي بهم وصلاتهم صحيحة، أو هم يقدمون من يصلي بهم إذا لم يستخلف والحمد لله، هذا هو الصواب.
стр. 6932
٧٢ - حكم استخلاف الإمام في صلاته للمأموم المسبوق
س: أنا رجل مسبوق في صلاة الجماعة بركعة، وحصل للإمام حدث، ثم خلفته لكي أكمل الصلاة، ماذا أفعل وأنا مسبوق؟ سألت أحد الناس فقال: أنت تشير للناس بأن يبقوا في هيئتهم لتأتي بما سبقت به ثم تسلمون جميعا. هل ما قاله صحيح (١)؟
ج: لا يتابعون في زيادة وتشير إليهم، إذا كنت تخشى أن يقوموا تشير إليهم أن يبقوا حتى تكمل ما عليك، ثم تسلم ويسلمون معك والحمد لله، الواجب عليك إذا كنت قد صرت الخليفة بعده أن تكمل صلاتك وهم ينتظرونك، فإذا كملت صلاتك سلمت وسلموا معك، وإذا خشيت أن يقوموا أشر لهم بيدك حتى يبقوا، لا يقوموا معك.
стр. 6933
٧٣ - بيان الواجب على المصلين إذا خرج الإمام من صلاته لضر أصابه
س: كنا خلف إمام تقدم بنا ليصلي، إلا أنه ارتبك في قراءة القرآن، فخرج من أمامنا، هل يتقدم منا أحد، أم نقطع الصلاة ونبدؤها من جديد وبإمام جديد (١)؟
стр. 6934
ج: الصواب في هذا أن لهم الخيار، إذا انفتل الإمام أو أصابه الحدث يعني سبقه الحدث فهم بالخيار، إن شاؤوا قدموا واحدا منهم إن كان الإمام ما قدم أحدا، وإن شاؤوا قدموا واحدا وصلى بهم وبنى على الصلاة، وإن شاؤوا بدؤوها من أولها، واستأنفوها من أولها هم بالخيار، لكن الأولى والأفضل أن يقدموا واحدا يكمل بهم، القريب من الإمام يقدم ويكمل بهم الصلاة والحمد لله، هذا هو الأرجح، ولا حرج في ذلك إن شاء الله، وقد طعن عمر ﵁ فاستخلف عبد الرحمن بن عوف ﵁، وصلى بهم بقية الصلاة.
стр. 6935
س: ذهبت إلى المسجد لصلاة العشاء، فوجدت الجماعة قد سبقوني بركعتين، وبعد أن كبرت للدخول في الصلاة حصل للإمام عذر جعله يقطع الصلاة، ويجعلني إماما مكانه، فماذا أفعل في هذه الحالة وأنا مسبوق بركعتين (١)؟
ج: يصلي الركعتين اللتين أدركهما مع الإمام، ويجلس للتشهد، وإذا تشهد التشهد الأول، والأفضل يصلي على النبي ﷺ ، ثم يقوم ويشير لهم أن يجلسوا حتى يفرغ ويسلم بهم جميعا، يشير لهم حتى
стр. 6936
يجلسوا ولا يتابعوه، فإذا قضى الركعتين اللتين عليه سلم بهم جميعا؛ لأنه معذور في هذه الحالة، فهو يقوم حتى يكمل صلاته، وهم ينتظرونه لأنه قام لعذر، فيسلم بهم جميعا، هذا هو المشروع، ولو أن الإمام استخلف إنسانا لم يفته شيء لكان أولى، لكن ما دام استخلفه فإن الصلاة صحيحة والحمد لله، فهو يصلي بهم ركعتين، ويتشهد بهم ويصلي على النبي ﷺ على الأصح بعد الشهادتين، ثم ينهض مكبرا إلى الثالثة حتى يكمل لنفسه، فإذا كمل لنفسه سلم بهم جميعا، أما هم فلا ينهضون معه، ينتظرون حتى يسلم بهم جميعا، ولو قام معه جاهلا فصلاته صحيحة، لكن هو يشير لهم حتى يجلسوا وينبههم بعد الصلاة أن هذا هو المشروع، إذا حصل مثل هذا يجلسون وينتظرون.
стр. 6937
٧٤ - حكم صلاة الجماعة خلف إمام صلى بهم على غير طهارة
س: من المستمع: ي. أ. مقيم في المملكة يقول: ذات يوم أممت الناس بالصلاة، وفي أثناء الصلاة تذكرت بأني لست على طهارة، ولم أدر ماذا أصنع، وارتبكت فأكملت الصلاة بهم وقد أعدت الصلاة بالنسبة لي، أما بالنسبة للمأمومين فلم أخبرهم بشيء، وذلك لأنني خجلت،
стр. 6938
أفتوني جزاكم الله خيرا (١)
ج: صلاتهم صحيحة؛ لأنهم لم يعلموا، فإذا صلى الإنسان ثم تذكر في الصلاة أنه محدث، وأتم الصلاة فصلاة المأمومين صحيحة، أما هو فعليه أن يعيد، والواجب عليه أن يتقي الله، وأن يقطع الصلاة ولا يتم إذا أحدث، أو ذكر أنه محدث فإنه يقطع الصلاة ويستخلف بأن يقول: تقدم يا فلان. لمن خلفه واحد منهم، يتقدم حتى يكمل بهم، وهذا هو الاستخلاف، يقول: تقدم يا فلان. فإن لم يستخلف وخرج قدموا واحدا وصلى بهم وكمل بهم؛ لأن عمر ﵁ لما طعن قدم عبد الرحمن وأتم بالناس الصلاة، هذا هو الأفضل، وإن تركهم وقدموا إنسانا وصلى بهم فلا بأس، وإن أعادوها من أولها فلا بأس، الأمر واسع، الحمد لله.
стр. 6939
س: صليت بجماعة، واكتشفت بعد الصلاة أنني كنت على غير طهارة، فكيف أتصرف والحال ما ذكر؟ جزاكم الله خيرا (١)؟
ج: إذا لم تعلم وتذكر إلا بعد الصلاة فلا شيء عليك، صلاتهم صحيحة، وأنت عليك الإعادة، عليك أن تتوضأ وتعيد، أما هم فصلاتهم
стр. 6940
صحيحة، أما إن تذكرت وأنت في الصلاة فإنك تكتفي تستخلف من يتم بهم، تقول لمن وراءك: تقدم تم بهم. وإن استأنفوا وصلوا من أول الصلاة، أو انتظروك حتى ترجع وصليت بهم من أول الصلاة فلا بأس، لكن الأسهل عليهم والأرفق بهم أن تقدم من يتم بهم الصلاة، وأنت تذهب وتتوضأ وتعيد الصلاة، هذا هو الصواب في هذه المسألة.
стр. 6941
س: بعدما صليت الفجر في جماعة اكتشفت بأنني جنب، فقمت بالاغتسال، ثم صليت الفجر بعد الاغتسال، فهل صلاتي قبل الاغتسال كانت صحيحة؛ لأنني لم أعرف بأنني جنب (١)؟
ج: الصلاة غير صحيحة، ما دام علمت بأنك جنب، أو على غير طهارة الصلاة غير صحيحة، لكن صلاة الذين صلوا معك وأنت لا تعلم وهم لا يعلمون صلاتهم صحيحة، أما أنت فصلاتك غير صحيحة تعيدها؛ لأنك علمت أنك على حدث، فعليك أن تعيد الصلاة كما لو صليت وأنت محدث حدثا أصغر، ثم علمت بعد الصلاة، عليك أن تعيد الصلاة، فالجنب والمحدث حدثا أصغر عليهما الإعادة إذا صليا على غير طهارة، ثم علما عليهما الإعادة، أما لو كانا إمامين ولم يعلما إلا بعد الصلاة
стр. 6942
فإن صلاة من خلفهم صحيحة، أما هما فعليهما الإعادة، ولو تنبه وهو في الصلاة انفصل منها واستخلف من يصلي بهم ويكمل بهم، يقدم واحدا يصلي بهم، والحمد لله.
стр. 6943
س: الأخ: س. خ. د. يسأل ويقول: إذا صليت خلف إمام، وأثناء الصلاة لاحظت أن بإحدى رجليه بقعة لم يصلها الماء، فنبهته بعد الصلاة فلم يبال، فأعدت الصلاة فما حكم ما فعلت (١)؟
ج: إذا صلى الإمام بالناس، ثم بان أنه محدث أو أن طهارته غير صحيحة فصلاة المأمومين صحيحة، هذا هو الصواب، صلاتهم صحيحة، وعليه هو الإعادة إذا علم أنه محدث، أو أن طهارته فيها خلل يبطلها عليه أن يعيده، وليس على الجماعة الإعادة، صلاتهم صحيحة، والواجب عليه هو أن يعيد، والمأموم إذا أعاد اعتقادا منه أن فعله صحيح فلا حرج عليه، إذا أعاد اجتهادا منه لا حرج عليه، لكن ينبغي أن يعلم الحكم الشرعي، وأنه لا إعادة عليه، فمن أعاد يظن أن عليه إعادة فهو مأجور إن شاء الله لاجتهاده.
стр. 6944
س: إذا دخل الرجل المسجد وهو يعتقد أنه على طهارة وصلى مع
стр. 6945
الناس، وحينئذ اتضح له أنه على غير طهارة بم تنصحونه (١)؟
ج: إن كان بعد ما فرغ من الصلاة فعليه الإعادة، ولا شيء عليه، فإن ذكر في الصلاة وجب عليه الانفتال وقطعها والخروج منها، ولا يصل معهم وهو على غير وضوء، لا يكمل الصلاة.
стр. 6946
٧٥ - حكم صلاة المفترض خلف المتنفل
س: ما حكم صلاة المفترض خلف المتنفل (١)؟
ج: لا حرج في ذلك، صلاته صحيحة، فلو أن إنسانا وهو متنفل أم الناس وهم مفترضون صحت صلاتهم، وقد ثبت في الصحيحين أن معاذا ﵁ كان يصلي مع النبي ﵊ العشاء، ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فهو متنفل وهم مفترضون، ولم ينكر عليه النبي ذلك ﵊ ومثل هذا لا يخفى عليه، ﵊، كما ثبت عنه ﵊
стр. 6947
أنه صلى صلاة الخوف بطائفة ركعتين (١) ثم سلم ثم صلى بآخرين ركعتين، فكانت الأولى فرضه والثانية نفلا له، وهي فرض للصحابة ﵃، وبهذا يعلم أنه لا حرج في ذلك أن يكون الإمام متنفلا والمأموم مفترضا.
стр. 6948
س: هل يجوز لي أن أصلي مع المتنفل بنية الفرض إذا دخلت المسجد والصلاة قد انتهت، أم لا يجوز؟ وماذا أفعل إذا كنت أصلي النافلة، ودخل المسجد أحد المصلين، وصلى معي ظنا منه أنني أصلي الفرض؟ هل يجوز أن أكون له إماما، أم أدفعه بعيدا أم أبتعد عنه؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا (١)
ج: لا حرج في أن تصلي مع المتنفل وأنت ناو الفرض؛ لأن الجماعة مطلوبة، ولا حرج أيضا أن تصلي بمن دخل معك وهو قد فاته الفرض؛ أن تصلي به وتنوي الإمامة؛ لأن الجماعة مطلوبة، هذا هو الصواب، وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا لا يصلح إلا في النافلة، والصواب أنه يجوز في الفرض والنفل، والدليل على هذا أن معاذا ﵁ كان يصلي مع النبي العشاء ﵊ فرضا، ثم يذهب إلى قومه ويصلي بهم
стр. 6949
فرضهم وهو يصلي نفلا؛ لأنه قد صلى الفرض مع النبي ﷺ ويصلي بهم فرضهم فدل ذلك على أنه يجوز للمفترض أن يصلي خلف المتنفل. ومن ذلك ما صح عنه ﷺ في بعض أنواع صلاة الخوف أنه صلى بطائفة ركعتين ثم سلم، ثم صلى بآخرين ركعتين (١) فكانت الأولى له فرضا وكانت الثانية له نفلا ﵊، فهذا هو الدليل على أنه لا حرج أن يكون المتنفل إماما للمفترض.
стр. 6950
٧٦ - حكم من فاتته صلاة العشاء ووجد الإمام يصلي التراويح
س: كثيرا ما يحدث في رمضان أن تدخل جماعة أخرى وتصلي العشاء جماعة، ونحن في وقتها نصلي التراويح، فهل يجب عليهم أن يدخلوا معنا في التراويح أم يصلوا منفردين؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا صلوا منفردين فلا بأس، ولعله أولى خروجا من الخلاف، وإذا صلوا معكم التراويح وإذا سلم الإمام قاموا وكملوا فلا بأس على الصحيح، لكن إذا صلوا وحدهم فهذا أصح عند الجميع، وإذا صلوا خلف من يتنفل
стр. 6951
ثم قاموا وكملوا أجزأ على الصحيح وصح.
стр. 6952
س: يقول السائل: في وقت رمضان وجدت الإمام انتهى من صلاة العشاء، وفي الركعة الأولى من صلاة التراويح إذا الأمر كذلك هل أصلي معه ركعتي التراويح، وبعد ما يسلم الإمام أقوم وآتي بركعتين وأسلم وأعتبرها صلاة عشاء، أم كيف أتصرف (١)؟
ج: لا حرج في ذلك، إذا أتى المسلم إلى المسجد وقد صلى الناس في رمضان صلاة العشاء، وشرعوا في التراويح ودخل معهم ناويا العشاء، ثم أتم صلاته بعد ما يسلم الإمام فلا بأس عليه، والحمد لله، ويرجى له فضل الجماعة، وهذا هو الأفضل، وإن صلى وحده أجزأه ذلك، لكن الأفضل أن يصلي معهم حتى تحصل له الجماعة بنية العشاء، إذا سلم الإمام قام وكمل صلاته والحمد لله.
стр. 6953
س: أتيت إلى المسجد لأصلي العشاء في رمضان، ووجدت المصلين يصلون التراويح، وقد انتهوا من صلاة العشاء، فهل يجوز أن أنضم إليهم بنية الفرض، على أن أكمل ركعتين بعد سلامهم ولي أجر الجماعة، أم أصلي منفردا العشاء (١)؟
стр. 6954
ج: إن صليت وحدك فلا بأس، وإن صليت معهم لأجل الجماعة فهو أفضل، صل معهم، ثم إذا سلم الإمام تقوم وتأتي بالركعتين الباقيتين من العشاء ولك أجر الجماعة إن شاء الله، وقد ثبت في الصحيحين عن معاذ ﵁ «أنه كان يصلي مع النبي ﵊ العشاء فرضه، ثم يذهب معاذ فيصلي بجماعته صلاة العشاء نافلة له، وهي فرضهم، وقد أقره النبي على ذلك ﵊ (١)» والحاصل أنه يجوز أن يصلي المفترض خلف المتنفل، كما أقره النبي ﷺ من فعل معاذ، وثبت أيضا أنه ﷺ في بعض صلاة الخوف صلى بجماعة ركعتين؛ هي فرضه وفرضهم، ثم صلى بجماعة آخرين ركعتين، فصارت فرضا لهم وكانت نافلة له ﵊ (٢) هذا كله يدل على أنه لا بأس أن يصلي المفترض خلف المتنفل، كالذي جاء في التراويح في رمضان، وقد صلى الناس العشاء فإنه يصلي معهم بنية العشاء، ثم إذا سلم الإمام من إحدى تسليمات التراويح يقوم ويصلي بقية العشاء.
стр. 6955
س: يقول السائل: فاتتني صلاة العشاء مع الجماعة في رمضان، ودخلت
стр. 6956
المسجد والإمام يصلي التراويح، فدخلت معه على نية صلاة العشاء، ولما سلم الإمام وقفت للركعة الثالثة، وقد وقف الإمام للصلاة فأكملت معه الركعتين التاليتين من صلاة التراويح، فأصبحت في حقي أربع ركعات، هل يجوز ذلك؟ وهل تعتبر حينئذ صلاتي صحيحة (١)؟
ج: كان الذي ينبغي لك لما سلم تقوم وتكمل صلاتك، إذا سلم من الثنتين تقوم أنت وتكمل صلاتك وحدك، كالذي يصلي مع إنسان فاته بعضها، فيقوم بعد سلام إمامه ويكمل، والصواب أن الصلاة صحيحة، وأن صلاة المفترض خلف المتنفل صحيحة، هذا هو الأرجح من قولي العلماء؛ أنه يجوز للمفترض أن يصلي خلف المتنفل، كما «كان معاذ ﵁ يصلي بأصحابه العشاء وهو قد صلاها مع النبي ﷺ ، فيصلي بهم متنفلا وهم مفترضون (٢)» أما هذه الحالة التي سلم إمامك ثم قمت تابعته الركعتين الأخريين حتى كملت أربعا في صحتها نظر، والأقرب - والله أعلم - أنها صحيحة ليس عليك إعادة، هذا هو الأقرب إن شاء الله، ولكن في المستقبل إذا كان مثل هذا فالأحوط لك أنه إذا سلم أن تقضي وحدك ما بقي عليك.
стр. 6957
٧٧ - حكم تقديم صلاة التراويح قبل صلاة العشاء
س: حضرت لصلاة العشاء ووجدت الناس يصلون ودخلت معهم، ثم تبين أنهم يصلون التراويح فأكملت معهم، ثم صليت العشاء، هل تجوز العشاء بعد التراويح؟ وهل تجوز التراويح قبل العشاء (١)؟
ج: على كل حال السنة التراويح بعد العشاء، قيام رمضان بعد العشاء، لكن هذا نافلة، صلاتك معهم قبل صلاة العشاء تعتبر صلاة نافلة في حقك بين العشاءين، والصلاة بين العشاءين جائزة، لكن ليست هي القيام المعروف قيام رمضان، قيام رمضان يكون بعد العشاء، فتعتبر هذه نافلة لك بين العشاءين وصلاتك بعد ذلك صحيحة، صلاة العشاء صلاة صحيحة، وإنما الأفضل والأولى أنك تبدأ بالفريضة، تبدأ بها ثم صل معهم التراويح، هذا الذي ينبغي حتى يجتمع لك فعل السنة مع أداء الفريضة، ولو أنه صلى معهم بنية الفريضة لما سلم من التراويح قام وتمم الفريضة أجزأه ذلك، لو صلى معهم الثنتين الأولى مع الإمام بنية التراويح وهو يصلي الفريضة، ثم إذا سلم قام وأتم صلاته أجزأه ذلك، فالحاصل أن هذا لا حرج فيه إن شاء الله، صلاته صحيحة وصلاته في
стр. 6958
التراويح صحيحة، وتعتبر نافلة ليست هي التراويح، وليست هي قيام رمضان المشهور، إنما قيام رمضان يكون بعد العشاء، وهذا صلاها قبل العشاء، فتكون من النوافل التي تستحب بين المغرب والعشاء.
стр. 6959
س: إذا وجد شخص أناسا يصلون صلاة العشاء، فأحرم معهم بالصلاة، فتبين أنهم في التراويح، فما حكم صلاته هذه (١)؟
ج: إذا أحرم الإنسان مع الناس في ليالي رمضان يظنهم في الفريضة، وظهر أنهم في التراويح فإنه يصلي معهم يستمر، فإذا سلم الإمام في التراويح يقوم ويكمل صلاته ولا بأس؛ لأنه على الصحيح يجوز أن يصلي المفترض خلف المتنفل، «وقد صلى معاذ ﵁ بأصحابه العشاء وهو متنفل وهم مفترضون؛ فيصلي مع النبي ﷺ العشاء فرضه، ثم يأتي ويصلي بأصحابه العشاء وهو متنفل وهم مفترضون (٢)» والنبي ﷺ صلى بأصحابه صلاة الخوف الصلاة الأولى فرضا، وصلاة الطائفة الثانية وهو متنفل ﵊ وهم مفترضون (٣) فلا حرج، فإذا وجدهم يصلون التراويح
стр. 6960
صلى معهم بنية فرضه، ثم إذا سلم الإمام قام وكمل صلاته والحمد لله، هذا هو الصواب.
стр. 6961
٧٨ - حكم اختلاف الإمام والمأموم في النية في الصلاة
س: يقول السائل: إذا اختلفت نية المأموم والإمام فهل الصلاة صحيحة (١)؟
ج: الصواب أنها صحيحة؛ لأن الرسول ﷺ صلى في الخوف ببعض المسلمين ركعتين صلاة الخوف، ثم صلى بطائفة أخرى ركعتين فصارت الأولى له فريضة والثانية له نافلة، وهم لهم فريضة (٢) وكان معاذ ﵁ يصلي مع النبي ﷺ صلاة العشاء صلاة الفريضة، ثم يرجع فيصلي بقومه صلاة العشاء نافلة له وهي لهم فرض (٣) فدل ذلك على أن لا حرج في اختلاف النية، وهكذا لو أن إنسانا جاء إلى مسجد يصلون العصر، وهو لم يصل الظهر فإنه يصلي معهم العصر بنية الظهر ولا حرج عليه في أصح قولي العلماء،
стр. 6962
ثم يصلي العصر بعد ذلك.
стр. 6963
س: يقول السائل: إذا اختلفت نية الإمام والمأموم فهل الصلاة صحيحة (١)؟
ج: الصواب أنها صحيحة، إذا كان الإمام مثلا يصلي العصر، وجاء إنسان ما صلى الظهر وصلى خلفه بنية الظهر صحت على الصحيح، أو كان الإمام قد أدى الفريضة وصلى بالناس الآخرين نافلة وهي لهم فريضة كذلك، كما فعل معاذ كان يصلي مع النبي ﵊ فريضته، ثم يأتي لقومه فيصلي بهم فريضتهم وهو متنفل، أو كان الإمام مفترضا والمأمومون متنفلين لا حرج في ذلك.
стр. 6964
٧٩ - حكم صلاة من صلى خلف متنفل يظنه مفترضا
س: إذا دخل رجل وأنا في صلاة نفل، واعتقد ذلك الرجل أنني أصلي الفرض، فاتخذني إماما ليصلي معي الفرض، فما الحكم في هذا؟ هل أدفعه قبل البدء معي؟ مع العلم أنه قيل لي: إنه يجب أن نفرق بين الفرض والنفل؛ بأن ترفع صوتك في التكبيرات بالنسبة
стр. 6965
للفرض بخلاف النفل، فما رأي سماحتكم في ذلك (١)؟
ج: قد دلت السنة عن رسول الله ﵊ بأنه لا حرج في أن يكون المأموم مفترضا والإمام متنفلا، فإذا كنت أيها السائل تصلي نفلا فجاء رجل وصف معك ليصلي فريضته فلا بأس، ولا حرج على الصحيح، وإن كان بعض أهل العلم يرى أنه لا يصلي المتنفل بالإمام المفترض، لكنه قول ضعيف، قول مرجوح بالدليل، والصواب أنه لا حرج في ذلك، فإذا دخل معك فلا بأس أن تؤمه، وهو يصلي فرضا وأنت تصلي نفلا، لا حرج في ذلك، وليس لما قلته أصل بأنه يرفع صوته في التكبير في الفرض ويخفض في النفل، هذا لا أصل له فيما أعلم، بل التكبير فيهما سواء يكبر في صلاته الفريضة والنافلة سواء، لا نعلم في هذا شيئا إلا الإمام فإنه يكبر يرفع صوته؛ لأنه ينبه الناس ويبلغ الناس، أما المأموم والمنفرد فصوته في الفريضة والنافلة سواء، لا نعلم في هذا سنة تفرق بينهما.
стр. 6966
س: يقول: كنت أصلي السنة، فدخل أحد الأشخاص، ورآني أصلي فظن أني أصلي الفرض فائتم بي، هل ما فعل هذا الشخص صحيح (١)؟
стр. 6967
ج: لا حرج في ذلك.
стр. 6968
٨٠ - حكم نية الإمامة في الصلاة
س: هذا السائل أ. أ. أ. من المنطقة الشرقية يقول: هل يشترط في الإمامة نية الإمامة في الصلاة (١)؟
ج: نعم، لا بد من نية الإمامة.
стр. 6969
٨١ - حكم الدخول في الصلاة مع من يصلي منفردا
س: كنت أصلي منفردا، فجاء رجل فصلى معي بقصد صلاة الجماعة، وأنا كنت أصلي منفردا بدون قصد جماعة، فهل صلاته صحيحة أم أن الجماعة لها نية من البداية، والمنفرد له نية؟ هل هذه الصلاة تصح جماعة أم لا (١)؟
ج: لا حرج في ذلك، إذا جاء المؤمن وأخوه يصلي وحده، ثم وقف عن يمينه وجعله إماما له وصلى به أخوه لا بأس، وقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يصلي في الليل وحده، فجاء ابن عباس فصف عن يساره، فأداره النبي ﷺ عن يمينه وصلى به النبي
стр. 6970
صلى الله عليه وسلم افتتح الصلاة وحده ليس بإمام ولم ينو الجماعة، ولكن لما جاء ابن عباس وصف عن يساره جعله عن يمينه وصلى به فإذا كان الإنسان يصلي فاتته الصلاة، وجاء أخوه وصف عن يمينه وصليا جماعة لا بأس بذلك، يبتدئ النية من أثناء الصلاة؛ نية الجماعة، نية الإمامة من أثناء ما وقف معه أخوه.