س: يقول: كنت أصلي السنة، فدخل أحد الأشخاص، ورآني أصلي فظن أني أصلي الفرض فائتم بي، هل ما فعل هذا الشخص صحيح (١)؟
стр. 6967
ج: لا حرج في ذلك.
стр. 6968
٨٠ - حكم نية الإمامة في الصلاة
س: هذا السائل أ. أ. أ. من المنطقة الشرقية يقول: هل يشترط في الإمامة نية الإمامة في الصلاة (١)؟
ج: نعم، لا بد من نية الإمامة.
стр. 6969
٨١ - حكم الدخول في الصلاة مع من يصلي منفردا
س: كنت أصلي منفردا، فجاء رجل فصلى معي بقصد صلاة الجماعة، وأنا كنت أصلي منفردا بدون قصد جماعة، فهل صلاته صحيحة أم أن الجماعة لها نية من البداية، والمنفرد له نية؟ هل هذه الصلاة تصح جماعة أم لا (١)؟
ج: لا حرج في ذلك، إذا جاء المؤمن وأخوه يصلي وحده، ثم وقف عن يمينه وجعله إماما له وصلى به أخوه لا بأس، وقد ثبت عنه ﷺ أنه كان يصلي في الليل وحده، فجاء ابن عباس فصف عن يساره، فأداره النبي ﷺ عن يمينه وصلى به النبي
стр. 6970
صلى الله عليه وسلم افتتح الصلاة وحده ليس بإمام ولم ينو الجماعة، ولكن لما جاء ابن عباس وصف عن يساره جعله عن يمينه وصلى به فإذا كان الإنسان يصلي فاتته الصلاة، وجاء أخوه وصف عن يمينه وصليا جماعة لا بأس بذلك، يبتدئ النية من أثناء الصلاة؛ نية الجماعة، نية الإمامة من أثناء ما وقف معه أخوه.
стр. 6971
س: هل يشرع الدخول مع شخص قد شرع في الصلاة لتكون جماعة (١)؟
ج: حسن إن شاء الله، هذا هو الأحسن؛ لأن الجماعة مطلوبة، إذا شرع يصلي وحده وجاء آخر وصلى معه فحسن إن شاء الله.
стр. 6972
س: ما الحكم فيمن يصلي منفردا، ثم يأتي شخص آخر يصلي خلفه؟ فهل تحسب لهما صلاة الجماعة أم لا (١)؟
ج: الصواب لا حرج في ذلك؛ في كونه يأتم بهذا المنفرد لا بأس، ويحصل لهما فضل الجماعة؛ لأنه ثبت عنه ﷺ «كان يصلي
стр. 6973
وحده، فجاء ابن عباس وصف عن يساره في صلاة الليل، فأداره النبي ﷺ عن يمينه (١)» فصلى به النبي ﷺ وقد أحرم وحده، ثم جاء ابن عباس فدخل معه فأقره النبي ﷺ وصلى به وجعله عن يمينه. وثبت عنه أيضا ﵊ أنه رأى رجلا دخل بعد الصلاة قد فاتته الصلاة، فقال: «من يتصدق على هذا فيصلي معه (٢)» فالمقصود أن يكون المنفرد الذي يقضي يكون إماما، أو جاء وقد فاتته الصلاة فكبر يصلي وحده، ثم جاء إنسان فصف عن يمينه، أو جاء جماعة وقدموه لا حرج في ذلك، الصواب لا حرج في ذلك، ومن هذا «أنه ﷺ كان يصلي وحده، فجاء جابر وجبار من الأنصار فصفا عن يمينه وشماله، فجعلهما خلفه وصلى بهما (٣)» وكان قد أحرم وحده ﵊، فدل هذا على أن النبي أحرم وحده، ثم جاء من صف عن يمينه فلا بأس، ومن صف عن يساره فأداره عن يمينه، وإن كانوا اثنين فأكثر، فجعلهم خلفه
стр. 6974
هذا هو السنة.
стр. 6975
س: في كثير من الأحيان أكون في أي صلاة من أي فرض من الفروض وأصلي منفردا، ويأتي بجانبي مصل آخر وينوي الصلاة جماعة، وإذا أتى مصل آخر أتقدم للأمام خطوة ويتابعونني في صلاتي، في حين أنني نويت في الأول أن أصلي هذا الفرض منفردا، فما حكم صلاتي أنا؟ وما حكم صلاة المأمومين الذين ائتموا بي؟ أفيدوني بارك الله فيكم (١)
ج: الواجب على المؤمن أن يسارع حتى يحضر الجماعة، وحتى يشارك في الجماعة في بيوت الله ، ولا يجوز له التأخير من غير عذر شرعي، بل تجب المبادرة حتى يشارك مع إخوانه المسلمين، ويحضر الجماعة مع إمام المسجد؛ لقول النبي ﷺ :
«من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر (٢)» وقوله ﷺ لما سأله رجل أعمى، قال: «يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يلائمني للمسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟
стр. 6976
فقال له ﵊: " هل تسمع النداء للصلاة؟ "، قال: نعم، قال: " فأجب (١)» خرجه مسلم في صحيحه؛ ولأن الجماعة فضلها عظيم فلا ينبغي لمسلم أن يحرم نفسه هذا الخير العظيم؛ لقول النبي ﷺ : «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة (٢)» متفق على صحته، لكن لو قدر أن الإنسان تأخر وفاتته الجماعة وصلى وحده، فجاء بعض الناس فصلى عن يمينه وصارا جماعة فلا بأس، ولو كان عند الإحرام وحده لم ينو الإمامة، فإنه إذا جاء معه ثان فإنه ينوي الإمامة، فإن جاء معه ثالث أخرهما وتقدم كما فعلت، وقد ثبت «أن الرسول ﷺ كان يصلي وحده في الليل، فجاء ابن عباس ﵄، فصف عن يساره، فأخذه بيمينه وجعله عن يمينه وصلى به عليه الصلاة
стр. 6977
والسلام (١)» وهو لم ينو الإمامة أولا، كان يصلي وحده. متفق على صحته، وهكذا وقع في قصة أخرى لأنس «لما زار النبي ﷺ بيت جدته، فصلى عندهم الضحى قام أنس عن يمينه، وصلى به ﵊ وهو عن يمينه والمرأة خلفهما (٢)» وثبت عنه ﷺ «أنه كان يصلي وحده، فجاء جابر وجبار فصفا عن يمينه وشماله، فأخرهما خلفه فصلى بهما (٣)» رواه مسلم في صحيحه، هذا هو الأمر المشروع، والله أعلم.
стр. 6978
س: إذا دخلت المسجد أو أي محل، ووجدت شخصا واحدا يصلي فهل يجوز لي الدخول مع الإمام، وهو لم ينو أن يأتم بأحد، بل نيته أن يصلي منفردا؟ وجهوني جزاكم الله خيرا (١)
ج: لا حرج في ذلك إذا دخلت وأنت لم تصل، ووجدت إنسانا يصلي أن يكون إماما لك، وأن تصلي معه حتى يحصل لكما فضل
стр. 6979
الجماعة؛ لقول النبي ﷺ لما رأى رجلا دخل بعد انتهاء الصلاة: «من يتصدق على هذا فيصلي معه (١)» المطلوب فضل الجماعة، «ولأنه ﷺ قام يصلي من الليل، فقام ابن عباس وصف عن يساره، فأداره عن يمينه فصلى به (٢)» فدل ذلك على أن التماس الجماعة في النافلة والفريضة أمر مطلوب، تصلي الفريضة التي لك وقد فاتتك الجماعة ووجدت إنسانا يصلي أو جماعة تصلي معهم، ويكون عن يمين الإمام إذا كان واحدا تكون عن يمينه.
стр. 6980
س: إذا دخلت في صلاة الفرض أو صلاة النفل، وبعد تكبيرة الإحرام دخل رجل بجواري هل تكون صلاتي معه جماعة؟ وإذا كانت صلاتي نفلا فما الحكم أيضا جزاكم الله خيرا (١)؟
ج: نعم يكون جماعة في النفل أو الفرض، إذا دخل معك واحد يكون عن يمينك وأنت الإمام يكون لك فضل الجماعة في الفرض والنفل.
стр. 6981
٨٢ - اختلاف النية في الصلاة بين الإمام والمأمومين
س: رجل صلى بجماعة بنية صلاة غير الصلاة الحاضرة فهل تبطل صلاتهم (١)؟
ج: لا، لا بأس بذلك، إذا صلى رجل بجماعة العصر، وصلى معه أناس الظهر فلا حرج، صلاتهم صحيحة على الصحيح، وقد «كان معاذ ﵁ يصلي مع النبي العشاء ﵊، ثم يرجع فيصلي بجماعته العشاء نفلا له وفرضا لهم (٢)» فلا بأس أن يصلي من عليه الظهر خلف من يصلي العصر، ثم يصلي العصر بعد ذلك.
стр. 6982
٨٣ - حكم من صلى في جماعة ثم صلى بأهله تلك الصلاة في بيته
س: أصلي العشاء جماعة في المسجد، ثم أعود إلى البيت فأصلي بزوجتي العشاء محتسبا إياها نافلة لي وهي بالنسبة للزوجة فريضة، هل في ذلك شيء (١)
ج: ليس في ذلك حرج، إذا كان المقصود تعليمها وتوجيهها إلى الصلاة الشرعية، فقد كان معاذ بن جبل ﵁ يصلي مع النبي
стр. 6983
صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فتكون له نافلة ولجماعته فريضة، فلا حرج في ذلك، وفي هذا فائدة من جهة التعليم والتوجيه، ولا أعلم بهذا بأسا إن شاء الله.
стр. 6984
س: السائل ع. س. س: هل يجوز أن يصلي المفترض وراء المتنفل (١)؟
ج: نعم لا حرج في ذلك، لو أن إنسانا لم يصل فريضته، وجاء إلى إنسان يصلي نافلة فصلى معه صحت، كان معاذ ﵁ يصلي بأصحابه العشاء نفلا - لأنه قد صلاها مع النبي ﷺ وهم مفترضون، ولأنه ﷺ في بعض أنواع صلاة الخوف صلى بطائفة ركعتين فرضهم، ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين نفلا له ولهم فرض، فلا حرج.
стр. 6985
٨٤ - حكم صلاة المأموم ظهرا خلف من يصلي العصر
س: كنت مسافرا ووجبت صلاة العصر، ولم أكن قد صليت الظهر بعد، عندما قابلني مسجد بالطريق توضأت وصليت الظهر ونويت لها وصليت الركعة الأولى وكنت بمفردي، وفي حالة القيام للركعة
стр. 6986
الثانية حضر رجلان ودخلا معي الصلاة بنية العصر، وأنا أصلي الظهر، فهل صلاتهما خلفي صحيحة (١)؟
ج: نعم صلاتهم صحيحة، لهم نيتهم وأنت لك نيتك، هذا هو الصحيح وهو الصواب، أنت لك نية الظهر، وهم لهم نيتهم العصر، والحمد لله.
стр. 6987
س: الأخ: أ. س. ح. يسأل ويقول: إذا دخلت المسجد والجماعة يصلون العصر، وأنا لم أصل الظهر بعد، فهل أدخل مع الجماعة بنية الظهر، أم أصلي الظهر منفردا ثم ألحق الجماعة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (١)
ج: الأرجح أن تصلي معهم بنية الظهر، هذا هو الصواب، ثم تصلي العصر بعد ذلك، ولا يضر بالنية، فتدخل معهم وتصلي معهم الظهر بنية الظهر، وإذا فرغت تصلي العصر وحدك أو مع من تيسر من الجماعة الأخرى، هذا هو الصواب.
стр. 6988
٨٥ - حكم صلاة المصلي عشاء خلف من يصلي التراويح
س: في رمضان إذا دخلت المسجد والجماعة يصلون التراويح، وأنا لم أصل العشاء هل أنضم معهم أو أصلي منفردا (١)؟
ج: إن صليت منفردا فلا بأس، وإن صليت معهم بنية الفريضة، وإذا سلم تممت صلاتك فلا بأس كله طيب.
стр. 6989
س: اختلفت مع زميل لي في كيفية صلاة الجماعة لشخصين مثلا وفي وقت صلاة العصر، إذا علمنا أن أحدهم قد نسي ولم يصل الظهر، ولكنه استدرك في وقت العصر. والسؤال: هل يدخل في صلاة الجماعة مع زميله لصلاة العصر على أن ينوي هو بصلاة الظهر، ثم بعد الفراغ منها يصلي العصر أم لا؟
ثانيا: أيهما يؤم الثاني، إذا هما للجماعة وكل منهما ينوي صلاة معينة؛ كأن نوى الأول لصلاة الظهر والثاني لصلاة العصر، علما أن كلا منهما مستوف لشروط الإمامة (١)؟
ج: نعم إذا كانا هكذا فلا مانع من أن يصليا جماعة، وأيهما أم صاحبه فلا بأس، فإن أم من يريد العصر صلى خلفه من عليه الظهر بنية الظهر، فإذا
стр. 6990
فرغا صلى العصر بعد ذلك حسب الترتيب الشرعي، وإذا أم من عليه الظهر لكونه أقرأ، أو أسن أو نحو ذلك صلى خلفه من عليه العصر في وقت العصر، صلاها بنية العصر، هكذا يجب.
стр. 6991
٨٦ - حكم صلاة المأموم عصرا خلف إمام يصلي المغرب
س: إذا كان أحدنا لم يصل العصر، ودخل وقت صلاة المغرب، وحضرت الجماعة في صلاة المغرب هل يصلي العصر أم يصلي مع الجماعة؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: إذا أمكنه أن يصلي العصر أولا بدأ بها ثم صلى معهم المغرب، فإن خشي أن تفوته معهم صلى معهم المغرب بنية العصر، فإذا سلموا من المغرب قام وأتى بالرابعة من العصر، ثم يصلي المغرب بعد ذلك، أما إذا أمكنه أن يصلي العصر وحده في المسجد قبل أن يصلي المغرب فإنه يصليها ثم يدخل معهم في المغرب، فإن لم يتيسر ذلك صلى معهم على الصحيح بنية العصر، فإذا سلموا قام وأتى بالرابعة، ثم يصلي المغرب بعد ذلك.
стр. 6992
٨٧ - بيان كيفية صلاة المغرب خلف من يصلي صلاة العشاء
س: رجل دخل المسجد ليصلي المغرب، ووجد رجلا يصلي فالتحق به، فإذا به يصلي العشاء، فماذا يفعل الرجل الذي يصلي المغرب؟ هل يكمل معهم، أم ينفصل عنه في الركعة الثالثة؟
ج: إذا دخل المسلم مع إنسان يصلي صلاة رباعية وهو قصده المغرب؛ بأن دخل معه يظنه يصلي المغرب فصار يصلي العشاء، كما قد يقع ذلك في الأسفار وفي فترة الأمطار فإنه إذا قام الإمام إلى الرابعة يجلس هو في الثالثة، ويقرأ التشهد ويدعو حتى يسلم إمامه ثم يسلم معه وتجزئه؛ لقوله ﵊: «إنما الأعمال بالنيات (١)» هذا له نيته، وهذا له نيته، «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (٢)» هكذا قال ﵊، وهكذا لو صلى معه العشاء وهو ناو المغرب، وهو مسافر فسلم من ثنتين فإنه يقوم ويصلي الثالثة، وصلاته صحيحة له نيته وذاك له نيته، هذا نوى المغرب وهي ثلاث، وهذا نوى العشاء مقصورة لأنه مسافر، وسلم من ثنتين، فإذا سلم قام وأتى بالثالثة الذي يصلي المغرب، وهكذا لو
стр. 6993
صلى الظهر واقتدى به من يصلي العصر، جاء وهم يصلون في وقت الجمع في السفر مثلا، فظن أنهم يصلون الظهر، فصاروا يصلون العصر وهو يصلي الظهر، فإن صلاته صحيحة وله نيته ولهم نيتهم، هذا هو الصواب، الأعمال بالنيات.
стр. 6994
٨٨ - بيان كيفية صلاة من أدرك الجماعة في صلاة العشاء ولم يصل المغرب
س: رسالة وصلت من أحد الإخوة المستمعين، رمز في نهايتها لاسمه، وهو: أبو عبد العزيز ح. ب. ر. أخونا يقول: رجل تأخر ولم يصل المغرب حتى دخل وقت العشاء، فلما أتى إلى المسجد رأى الإمام يصلي بالجماعة صلاة العشاء وهو في الركعة الثانية، فدخل معهم وصلى العشاء، ثم قام بعدها وصلى المغرب، فقلت له: كان الأولى بك أن تدخل مع الإمام ونيتك صلاة المغرب، ثم تقوم بعدها وتصلي العشاء منفردا أو مع جماعة أخرى. فقال: كيف أصلي معه بنية المغرب وهو في الركعة الثانية؟ هل أسلم مع الإمام أم أقوم وآتي بالركعة التي فاتت خوفا من إنكار الذي يصلي بجواري؟ فسوف يقول لي: قم وأت بركعة، فاحترت ثم بعثت بسؤالي
стр. 6995
إليكم، أفتونا بارك الله في أعماركم وأعمالكم وعلمكم (١)
ج: المشروع لك وأمثالك إذا جئت والإمام في الصلاة؛ صلاة العشاء، وأنت لم تصل المغرب أن تدخل معهم بنية المغرب، ولا حرج في ذلك في أصح قولي العلماء، فإذا كان قد صلى واحدة نويت المغرب وصليت معهم الثلاث، وتكفيك عن المغرب وتسلم معهم، وإن كنت في أول الصلاة جئتهم وهم في أول الصلاة دخلت معهم، فإذا فرغت من الركعة الثالثة جلست تنتظر الإمام حتى يسلم ثم تسلم معه، وتكفيك عن المغرب، ثم تصلي العشاء بعد ذلك وحدك إن لم يتيسر جماعة أخرى، هذا هو المشروع لك ولأمثالك، ولا حرج في اختلاف النية، أنت نويت المغرب وهم ينوون العشاء، لا حرج في ذلك؛ لأن الترتيب واجب، ترتيب بين الصلوات واجب، فالمغرب تؤدى قبل العشاء، وهكذا الظهر قبل العصر، وهكذا إذا جاء الإنسان وهم يصلون العصر وعليه الظهر يصلي معهم العصر بنية الظهر، وإذا فرغ من الصلاة معهم العصر وهي له الظهر صلى العصر بعد ذلك وحده، أو مع جماعة إن تيسر هذا، وهو الصواب في هذه المسألة، والله ولي التوفيق.
стр. 6996
س: يسأل المستمع ويقول: ما حكم من صلى المغرب بعد إمام يصلي العشاء قصرا في نفس الوقت (١)؟
ج: ذا فعل مجمل، إذا قدم العشاء على المغرب لا يجوز، لا بد أن يقدم المغرب على العشاء، فعليه أن يصلي المغرب أولا، ثم يصلي العشاء بالترتيب، وليس له أن يصلي العشاء ثم يصلي المغرب، لكن إذا صلى معهم العشاء بنية المغرب إن كانوا يقصرون مسافرين، صلى معهم العشاء بنية المغرب، ثم قام بعد السلام وأتى بالركعة الثالثة أجزأ، أو كانوا مقيمين صلى معهم العشاء بنية المغرب، وجلس في الثالثة حتى سلموا ثم سلم، ثم صلى العشاء لا بأس على الصحيح.
стр. 6997
س: أفيد سماحتكم أنني وأحد الزملاء كنا راجعين من سفر مسافة قصر، فلما حان وقت صلاة المغرب ونحن نسير طلبت من زميلي أن نؤخر صلاة المغرب، ونجمعها مع صلاة العشاء، فلما وصلنا إلى الرياض سمعنا أذان العشاء، وأثناء سيرنا إلى المنزل طلب مني زميلي أن نتوقف ونصلي العشاء في المسجد، ومن ثم نصلي المغرب، إما في البيت أو في المسجد بعد صلاة العشاء، فرفضت ذلك وقلت: بل نصلي المغرب في المسجد
стр. 6998
أولا، ثم نلحق بالجماعة في صلاة العشاء. وفعلا صليت المغرب ومن ثم لحقت بالجماعة بصلاة العشاء، أما هو فقد أصر على رأيه وصلى العشاء أولا، فلما انتهت الصلاة صلى المغرب، أينا الذي على صواب (١)؟
ج: الصواب معك؛ لأن الله أوجب الترتيب، فالواجب أن تبدأ بالمغرب ثم بعد ذلك تدخل معهم في صلاة العشاء، فقد أصبت وهو عليه القضاء، عليه أن يعيد العشاء، فإنه صلاها قبل المغرب، والله أوجب أن تصلى العشاء بعد المغرب، فعليه أن يعيد العشاء؛ لأنه صلاها في غير وقتها، وقتها بعد المغرب، وأما أنت فقد أصبت، ونسأل الله للجميع التوفيق.
стр. 6999
٨٩ - بيان كيفية صلاة من أتى المسجد والجماعة يصلون المغرب والعشاء جمعا
س: أتيت المسجد فوجدت الجماعة يصلون المغرب والعشاء جمعا لسبب ما، وقد انتهى الإمام بالجماعة من أداء فريضة المغرب، وقاموا ليصلوا فريضة العشاء عقب المغرب مباشرة، وأنا لم أصل
стр. 7000
المغرب، فهل أصلي العشاء معهم جماعة، ثم أصلي المغرب بعد ذلك؟ أم ماذا أفعل (١)؟
ج: إذا كان الواقع مثل ما ذكره السائل فإنه يصلي معهم العشاء بنية المغرب، هذا هو الأرجح، فإذا قام الإمام إلى الرابعة جلس هو ينتظر؛ يتشهد يقرأ التحيات ويصلي على النبي ﷺ ، ويدعو حتى يسلم الإمام، ثم يسلم معه، ثم يصلي العشاء بعد ذلك، فله نيته والإمام له نيته، واختلاف النية في هذا لا يضر على الصحيح من أقوال العلماء، فيدخل معهم في العشاء إذا كانوا مقيمين ويصلي معهم ثلاثا، ثم يجلس والإمام يقوم للرابعة، فإذا سلم الإمام سلم معه، ثم صلى العشاء بعد ذلك، أما إن كان في سفر فإنه يصلي معهم بنية المغرب، فإذا سلم الإمام من ثنتين؛ لأن المسافر يقصر العشاء ثنتين، فإذا سلم الإمام من الثنتين قام وأتى بواحدة تمام المغرب، ثم صلى العشاء بعد ذلك، هذا هو الواجب، وإن صلى معهم العشاء نافلة، ثم صلى المغرب والعشاء وحده الفريضة فلا بأس، ولكن الأولى هو الأول حتى يحصل له فضل الجماعة في صلاة المغرب، فيصلي معهم بنية المغرب
стр. 7001
ويجلس في الثالثة إذا كانت رباعية، إذا كانوا يصلون في الحضر في إقامة، فإذا سلم الإمام سلم معه، ثم صلى العشاء بعد ذلك، وإن كانوا في السفر صلى معهم أيضا بنية المغرب، فإذا سلموا من العشاء من ثنتين قام هو وأتى بالثالثة.
стр. 7002
س: إذا كان هناك إنسان أتى من مكان بعيد ولم يستطع أن يصلي مثلا صلاة المغرب، وعندما وصل إلى البيت فإذا بصلاة العشاء تقام هل يصلي العشاء أولا، أو يصلي المغرب (١)؟
ج: يصلي معهم العشاء بنية المغرب، لا يضيع الجماعة، يصلي معهم العشاء بنية المغرب، ويجلس في الثالثة ويسلم معهم بعد ذلك، ثم يصلي العشاء حتى تحصل له الجماعة، هذا هو المختار، وهذا هو الأرجح.
стр. 7003
٩٠ - حكم دخول المصلي مأموما مع مصل منفرد لفضل الجماعة
س: شخص دخل لصلاة العصر بعد انتهاء صلاة الجماعة، وقام يصلي منفردا، وأثناء صلاته دخل شخص آخر، هل يدخل معه في الصلاة؟ هل تعتبر صلاتهما صلاة جماعة، أو لا يصح إلا مع الإمام الراتب (١)؟
стр. 7004
ج: نعم هذا هو الأفضل، إذا قام يصلي وجاء آخر فالأفضل أن يصف معه عن يمينه، فإن كان الداخل اثنين صفا خلفه حتى تحصل لهم فضيلة الجماعة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه رأى رجلا بعد الصلاة قد دخل وفاتته الصلاة، فقال ﵊: «من يتصدق على هذا فيصلي معه (١)» فالسنة أن يقوم بعض الإخوان، بعض الحاضرين فيصلي مع الداخل حتى تكون له جماعة، لكن إن كان واحدا فعن يمينه، وإن كانوا أكثر من واحد صاروا خلفه، هذا هو السنة، وهذا هو المشروع، وفي هذا فضل عظيم؛ لأن الرجل يحصل له فضل الجماعة بقيام إخوانه معه ولو واحدا.
أما من يرى أن ذلك لا يصح إلا مع الإمام الراتب فهو قول غير صحيح، وليس له أصل، لكن الواجب البدار بصلاة الجماعة والصلاة مع الإمام وعدم التأخر، لكن متى قدر أنه تأخر لعلة من العلل، ثم صادف من يصلي معه يرجى له أجر الجماعة لعموم الأدلة.
стр. 7005
س: صليت المغرب جماعة، وبعد الانتهاء جاء رجل للمسجد يريد الصلاة، فهل يجوز أن أصلي معه جماعة؟ ومن يكون الإمام (١)؟