← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 7211–7250 · переход к 7216.

стр. 7211

أنهما كانتا تصليان بالنساء جماعة فإذا تيسر لصاحبة البيت أن تصلي بأخواتها أو ببناتها أو خادماتها هذا طيب، تكون وسطهن، يصففن عن يمينها وعن شمالها وهي وسطهن، ترفع صوتها بالقراءة والتكبير حتى يتعلمن؛ الجميع ويستفيد الجميع. ونوصي أم البنات إذا كان عندها علم بذلك، وإن كان من البنات من أعلم منها أن يتقدم العالم منهن، أو الأخوات، المقصود يؤمهن أقرؤهن وأعلمهن، وهذا مستحب لما فيه من الفائدة العظيمة والأجر العظيم. والصواب أنه لا بأس به؛ لعموم الأدلة ولفعل عائشة وأم سلمة

стр. 7212

١٤٦ - بيان أفضلية صلاة المرأة إذا دخلت في المسجد تصلي مع الإمام س: مررت أنا وزوجتي ونحن في السيارة بأحد المساجد، والإمام مقيم للصلاة، فدخلت زوجتي في مصلى النساء، وأنا دخلت مع الرجال، فما هو الأفضل لزوجتي: أن تصلي مع الإمام أي تأتم به، أم تصلي لوحدها (١) ج: السنة أن تصلي مع الإمام مع النساء الموجودات، تصلي معهم ما

стр. 7213

أدركت من صلاة الإمام، وما فاتها تقضي، تصلي ما أدركت، وما فات عليها القضاء كالرجل. وإذا كان لم يوجد نساء فهي معذورة تصلي وحدها ما أدركت، ثم تقضي ما فاتها، إذا أدركت مع الإمام ركعتين إذا سلم الإمام تقوم وتقضي ركعتين، إذا كانت الظهر مثلا والعشاء والعصر، وفي المغرب إذا أدركت مع الإمام ركعتين تقوم وتصلي واحدة التي فاتتها من المغرب كالرجل.

стр. 7214

١٤٧ - بيان أن الأفضل للمرأة الصلاة في بيتها س: تقول هذه السائلة من الأردن: سماحة الشيخ، ما هو الأفضل للمرأة: أن تصلي في البيت، أم في المسجد (١) ج: أفضل لها في البيت، صلاة المرأة في بيتها أفضل مع الطمأنينة والخشوع، والعناية بالوقت والطهارة، الصلاة في البيت أفضل، وإن صلت مع الرجال متسترة محتشمة لطلب الفائدة وسماع المواعظ وسماع الأحاديث فلا بأس، الرسول نهى أن يمنعن من المساجد، لكن يخرجن وهن متسترات.

стр. 7215

س: يقول هذا السائل: أيهما أفضل للمرأة: الصلاة في بيتها، أو في المسجد (١) ج: الصلاة في بيتها أفضل، قال النبي ﷺ : «وبيوتهن

стр. 7216

خير لهن (١)» وأستر لهن وأبعد عن الفتنة، فالبيت أفضل.

стр. 7217

س: هل فضل صلاة المرأة في بيتها يعدل فضل صلاة الرجل في المسجد (١) ج: يقول النبي ﷺ : «صلاة المرأة في بيتها أفضل (٢)» لها فضل عظيم، قد يكون مثل المسجد، وقد يكون أفضل، وقد يكون أقل، المقصود أن أفضل صلاتها في البيت، فإذا كان فضلها في البيت أفضل من المسجد معناه: أنه يحصل لها مثل أجر المسجد أو أكثر؛ لأن الرسول ﷺ قال: «صلاة المرأة في بيتها أفضل (٣)» فدل على أن الأجر الذي يحصل للرجل في المسجد يحصل لها، أو ما هو أكثر منه؛ لطاعتها الله ورسوله، وقربها لأمر الله ورسوله، فهي على خير عظيم، ولأن بيتها أصون لها وأبعد عن الفتنة، فإذا أطاعت الرسول ﷺ ، وصلت في البيت يرجى لها مثل أجر المصلين في المسجد أو أكثر.

стр. 7218

س: سائلة تقول: أنا أحب المساجد؛ لأنها بيوت الله، ولكن لا أذهب إليها؛ لأنني امرأة، والمرأة غير مستحب لها ذهابها إلى المساجد، فهل أكون مع السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله (١) ج: يرجى لك ذلك؛ لأنك ذكرت شرعا بأن بيتك أفضل لك، فأنت لولا أن الرسول ﷺ شرع للنساء البيوت لسارعت إلى المساجد لحبك المساجد، فالمعذور كالمريض والمقعد ونحو ذلك إذا كانت نيته الصلاة في المساجد، ويحب الصلاة في المساجد - لولا العذر - فيكون هو مع المصلين في الأجر. وهكذا النساء اللاتي يحببن الصلاة في المساجد، لولا أن الله شرع لهن الصلاة في البيوت فهي مع المحافظين على الصلاة في المسجد في الأجر، وفي كونهن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله؛ لأنهن يفترضن فيه لولا أن الله شرع لهن الصلاة في البيت، ومن أدلة ذلك قوله ﵊ في الحديث الصحيح: «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل مقيما صحيحا (٢)» فأعطاه الله أجر الصائمين وهو لم يصم؛ لأنه منعه المرض والسفر، وقال أيضا ﵊

стр. 7219

في غزوة تبوك: «إن في المدينة أقواما ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم»، قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟! قال: «وهم في المدينة، حبسهم العذر (١)» وفي اللفظ الآخر: «المرض (٢)» وفي لفظ «إلا شاركوكم في الأجر (٣)» وهذا يدل على أن المعذور شرعا من فعل الشيء، وهو يحب أن يفعله - لولا العذر - أنه مع العاملين، وله أجر العاملين.

стр. 7220

س: المرأة التي تتخذ سجادة للصلاة في بيتها، هل في ذلك بأس يا شيخ (١) ج: لا حرج أن تتخذ سجادة أو حصيرا، لا حرج في ذلك، كان النبي له حصير يصلي عليه، ﵊، لا بأس.

стр. 7221

١٤٨ - حكم قراءة الفاتحة للمأموم س: حدثونا لو تكرمتم بقول واضح عن حكم قراءة الفاتحة بالنسبة

стр. 7222

للمأموم (١) ج: الصواب أن المأموم تلزمه قراءة الفاتحة، ولكنها في حقه دون وجوبها على الإمام والمنفرد، ولهذا ذهب الجمهور إلى أنها لا تجب على المأموم، ولكن تستحب في السرية وفي سكتات الإمام، ولكن الصحيح أنها تلزمه؛ لقول النبي ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٢)» فهو عام، وقوله ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف الإمام» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لا يقرأ بها (٣)» هذا صريح في أن على المأموم أن يقرأ، وأنه لا صلاة إلا بذلك، لكن لو تركها ناسيا أو جاهلا بالحكم الشرعي فإن صلاته صحيحة؛ لأن وجوبها في حقه ليس كوجوبها في حق الإمام والمنفرد، والدليل على هذا أن الذي أدرك الإمام راكعا تجزئه الصلاة، كما في الحديث عن أبي بكرة الثقفي عند البخاري رحمه الله تعالى (٤) فإنه جاء والنبي راكع، فركع دون الصف ثم دخل الصف، ولم يأمره

стр. 7223

النبي بالإعادة، فدل على أنها أجزأته الركعة؛ لأنه لم يدرك الوقوف، ولا قراءة الفاتحة فعفي عنه، فالذي نسيها أو جهل الحكم الشرعي، وقلد من لا يوجبها من باب أولى أن يسقط عنه ذلك، كما سقطت الفاتحة عمن أدرك الإمام راكعا؛ لأنه لم يدرك الوقوف، أما من أدرك الوقوف وتمكن من قراءة الفاتحة، وهو يعلم الحكم الشرعي فإنه يلزمه أن يقرأها؛ عملا بالأدلة الشرعية وخروجا من خلاف العلماء ﵏.

стр. 7224

س: يقول هذا السائل: ما حكم قراءة الفاتحة على المأموم؟ وإذا كانت واجبة فكيف الجمع بينها وبين الإنصات للقرآن؟ لأنني سمعت بعض الإخوة يقول بأنه لا يجوز للإمام السكوت بعد قراءة الفاتحة، بل يواصل القراءة (١) ج: حكم القراءة للمأموم أنها واجبة، يجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة هذا الصحيح، وذهب أكثر أهل العلم إلى أنها لا تجب عليه اكتفاء بالإمام، ولكن الصواب أنها تجب عليه في السرية والجهرية؛ لقوله ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ

стр. 7225

بها (١)» وهو حديث صحيح رواه أحمد وغيره، ولعموم قوله ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٢)» لكنها في حق المأموم واجبة، إذا تركها جاهلا أو ناسيا، أو لم يأت إلا عند ركوع الإمام فركع معه سقطت عنه، كما جاء في حديث أبي بكرة الثقفي ﵁؛ أنه جاء إلى النبي ﷺ وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف ثم دخل في الصف، فذكر ذلك للنبي ﷺ بعد السلام، فقال ﷺ : «زادك الله حرصا، ولا تعد (٣)» ولم يأمره بقضاء الركعة. أما الإمام والمنفرد فهي ركن في حقهما لا بد منها، فلو تركها الإمام أو المنفرد قراءة الفاتحة بطلت صلاته إذا تعمد ذلك، وإن نسيها في ركعة أتى بركعة بدل التي نسيها منها ويسجد للسهو. أما المأموم فهي واجبة في حقه، لو تركها ناسيا أو جاهلا صحت صلاته؛ لأنه تابع للإمام، والجمع بينها وبين النصوص التي فيها الإنصات أنها خاصة، والنصوص عامة، فيخص منها قراءة الفاتحة. وأما الإمام فإن سكت بعد الفاتحة فلا بأس، وإن واصل القراءة فلا بأس، لم

стр. 7226

يثبت في هذا النص، جاء في بعض الأحاديث أنه لا يسكت بعد قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١)، وجاء في بعضها أنه يسكت بعد نهاية القراءة، فإن سكت بعد الفاتحة فلا بأس، وإن واصل القراءة فلا بأس، فالأمر واسع إن شاء الله.

стр. 7227

س: الأخ: ع. ع. ع. يسأل عن حكم قراءة الفاتحة بالنسبة للمأموم، حيث يقول: إنه سمع حديثا عن رسول الله ﷺ يقول: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (١)» فعند انتهاء الإمام من قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية هل نقرأ الفاتحة؟ وهل إذا قرأنا الفاتحة، وبدأ في السورة هل نكمل قراءة الفاتحة؟ أم كيف نتصرف؟ جزاكم الله خيرا (٢) ج: عليك أن تقرأ الفاتحة وتجتهد؛ لأن الصحيح أنها تجب على المأموم، وإذا شرع الإمام في القراءة تكمل ولو شرع ثم تنصت لقراءة الإمام، وفي السرية تقرأ الفاتحة وما تيسر معها؛ لقول النبي ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف الإمام؟ قلنا: نعم.

стр. 7228

قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (١)» فتجمع بين الأمرين؛ تنصت لقراءة إمامك، وتقرأ الفاتحة ولو كان يقرأ إذا كان لم يسكت سكوتا يكفي.

стр. 7229

١٤٩ - حكم قراءة المأموم للفاتحة أثناء قراءة الإمام س: ما حكم قراءة المأموم الفاتحة أثناء قراءة الإمام؟ وماذا يعمل إذا شرع الإمام في قراءة السورة التي بعد الفاتحة؟ هل تجب عليه قراءة الفاتحة أثناء قراءة الإمام، أم ينصت للإمام، ويكفي قراءة الإمام للفاتحة عن قراءته هو (١) ج: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم على أقوال ثلاثة: فمن أهل العلم من قال: إن الإمام يتحمل الفاتحة ولا يلزم المأموم القراءة مطلقا، لا في السرية ولا في الجهرية. والقول الثاني: أن على المأموم أن يقرأ مطلقا في السرية والجهرية. والقول الثالث: أنه يقرأ في السرية دون الجهرية. والأرجح من الأقوال الثلاثة أنه يقرأ مطلقا فيها جميعا؛ لعموم قوله ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة

стр. 7230

الكتاب (١)» ولأنه ﷺ قال: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٢)» هذا يدلنا على أن المأموم يقرأ في الجهرية والسرية جميعا، وإذا شرع الإمام في القراءة وهو لم يقرأ فإنه يقرأ سرا، ثم ينصت ولو كان الإمام يقرأ، أو قرأ بعض الفاتحة، ثم شرع إمامه في السورة فإنه يكمل قراءة الفاتحة، ثم ينصت لإمامه، والحاصل أن المأموم يقرأ الفاتحة مع إمامه، أو قبله أو بعده، لكن إذا كان الإمام له سكتة فإن المأموم يقرؤها في السكتة؛ حتى ينتهزها فرصة لذلك ليستمع لقراءة إمامه ولا يدع القراءة، بل يقرأ ولا بد، ثم ينصت لبقية القراءة، وهذا مستثنى من قوله ﷺ : «وإذا قرأ فأنصتوا (٣)» ومن عموم قوله جل وعلا: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ (٤)، هذا مستثنى منه الفاتحة.

стр. 7231

س: ما حكم قراءة الفاتحة في صلاة الجماعة في الركعة الثالثة والرابعة بالنسبة للمأموم إذا لم يعط الإمام للمأموم وقتا لتكملة الفاتحة (١)

стр. 7232

ج: الواجب على المأموم أن يبادر من حين يقف يقرأ الفاتحة في الثالثة والرابعة، كما يقرؤها في الأولى والثانية، ولا يتساهل يقرؤها قراءة متصلة حتى لا تفوته، وعليه أن يبادر فإذا كبر الإمام ولم يكملها كملها إذا كان الباقي قليلا، كالآية والآيتين كملها، ثم ركع فإن خاف أن يفوته الركوع ركع وسقط عنه بقية الفاتحة؛ لأنه مأموم، مثل: لو جاء والإمام راكع ركع معه وسقطت عنه الفاتحة، كما في حديث أبي بكرة الثقفي ﵁ أنه جاء والنبي ﷺ راكع، فركع دون الصف ثم دخل في الصف وكمل الصلاة، فقال له النبي ﷺ : «زادك الله حرصا، ولا تعد (١)» ولم يأمره بقضاء الركعة، فالمأموم أسهل من الإمام والمنفرد، إذا أدرك الفاتحة قرأها، وإن فاتته لكونه لم يأت إلا والإمام راكع، أو عند الركوع، أو كان الإمام سريع القراءة، فركع قبل أن يتمها، ولم يتيسر له تمامها أجزأه ذلك والحمد لله، هذا هو الصواب.

стр. 7233

س: في الحديث أن رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (١)»، فهل تبطل صلاة المأموم إذا لم

стр. 7234

يقرأ الفاتحة، وخاصة في صلاة الفجر (١) ج: الواجب على الجميع قراءة الفاتحة؛ لقول النبي ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٢)» لكن المأموم إذا فاته القيام جاء والإمام راكع أجزأته الركعة والحمد لله، أو نسي القراءة، أو جهل الحكم فصلاته صحيحة للعذر الشرعي؛ لأن الرسول ﷺ أمر أبا بكرة لما جاء والإمام راكع، فركع من دون الصف ثم دخل في الصف، ولم يأمره بقضاء الركعة، بل قال: «زادك الله حرصا، ولا تعد (٣)» أي: لا تعد إلى الركوع دون الصف، بل اصبر حتى تدخل في الصف. ولم يأمره بقضاء الركعة، فدل على أن من جاء والإمام راكع أو عند الركوع معذور إذا لم يقرأ الفاتحة؛ لأنه لم يبق له وقت، وهكذا لو جهل الحكم الشرعي، أو نسي قراءتها فإن صلاته صحيحة. أما الإمام فلا بد من قراءتها، فلا تسقط عنه، وكذلك المنفرد لا بد من قراءتها، وإذا نسيها في أي ركعة أتى بركعة بدلا من الركعة التي نسي فيها الفاتحة وسجد للسهو.

стр. 7235

س: يقول السائل: إذا كنت مأموما في صلاة جهرية فمتى أقرأ الفاتحة وما يتيسر من القرآن؟ هل أقرأ والإمام يقرأ؟ أم ماذا أعمل (١) ج: إذا كان له سكوت تقرأ في حال السكوت، وإن كان ما له سكوت تقرأ ولو يقرأ، تقرأ الفاتحة ثم تنصت؛ لقول النبي ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم. قال: «٢ لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٢)» هذا الحديث الصحيح يدل على أن المأموم يقرأ الفاتحة، وينصت بعدها في الجهرية، وإذا كان للإمام سكتة بعد الفاتحة قرأت في حال السكوت، أما إن كان ما له سكتة تقرأ، وإن كان يقرأ تقرأ الفاتحة ثم تنصت، وإذا كان في السرية كالظهر والعصر تقرأ زيادة مع الفاتحة في الأولى والثانية؛ تقرأ ما تيسر.

стр. 7236

١٥٠ - حكم قراءة الفاتحة في كل ركعة س: السائل: ي. ق. يقول: بالنسبة لقراءة الفاتحة في كل ركعة هل هي واجبة؟ وهل يغني عنها شيء؟ وإذا لم يترك الإمام فرصة لقراءتها هل يتحمل ذلك مأجورين (١) الواجب أن تقرأ في كل ركعة؛ لقول النبي ﷺ : «لا

стр. 7237

صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (١)» «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن (٢)» «لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب (٣)» ولأنه ﷺ كان يقرؤها في كل ركعة، ويقول: «صلوا كما رأيتموني أصلي (٤)» والمأموم يقرؤها ولو لم يسكت إمامه، يقرؤها في كل ركعة؛ لقوله ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٥)» يقرؤها المأموم، وإن كان إمامه لا يسكت يقرأها، يقرؤها بينه وبين نفسه ثم يسكت ثم ينصت.

стр. 7238

١٥١ - حكم سكتة الإمام بعد الفاتحة س: يقول السائل: ما حكم السكتة اللطيفة من بعض الأئمة بعد الفاتحة حتى يعطي فرصة لقراءة الفاتحة (١)

стр. 7239

ج: لا بأس، الأمر واسع، إن سكت فلا بأس، وإن لم يسكت فلا بأس، يقرؤها سواء سكت الإمام أو ما سكت الإمام، والإمام مخير إن سكت فحسن، وإن لم يسكت فلا حرج؛ لأن الأحاديث التي في السكتة ليست واضحة، وليس هناك حديث صحيح يدل على السكتة، والمقصود بالسكتة يعني بعد الفاتحة، أما السكوت بعد تكبيرة الإحرام هذا سنة، يسكت حتى يأتي بالاستفتاح، كان النبي يأتي بالاستفتاح بعد التكبيرة؛ التكبيرة الأولى تكبيرة الإحرام، ثم بعد هذا يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويسمي بينه وبين نفسه، ثم يقرأ الفاتحة في الجهرية جهرا وسرا في السرية، والمأموم كذلك يستفتح أيضا بعد تكبيرة الإحرام قبل أن يشرع إمامه في القراءة.

стр. 7240

س: عند صلاة الجماعة الإمام يقرأ سورة الفاتحة، ويدع لنا فرصة لكي نقرأها نحن أيضا، ولكنه بعد قليل يبدأ في السورة الصغيرة ولم نكمل بعد. سؤالي هنا: هل نكمل الفاتحة بسرعة، أم نسكت ولا نكمل لكي نستمع إليه؟ جزاكم الله خيرا. وهل يكون جائزا ألا نقرأها من بعده ولو جعل لنا فرصة؛ لأنه هو قد قرأها عنا (١) ج: الواجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة في السرية والجهرية في

стр. 7241

أصح أقوال العلماء، قال بعض أهل العلم: إنه لا يقرأ في الجهرية ويقرأ في السرية. وقال بعضهم: لا قراءة عليه لا في السرية ولا في الجهرية، بل يتحملها الإمام. وكلا القولين ضعيف، والصواب أنه يقرأ في السرية والجهرية، في السرية يقرأ الفاتحة ويقرأ معها ما تيسر في الأولى والثانية من الظهر والعصر، وفي الجهرية كالعشاء والمغرب والفجر والجمعة، يقرأ فقط بالفاتحة ثم ينصت لإمامه، فإن كان الإمام في السكوت قرأ في سكتة إمامه، وإن بدأ الإمام القراءة ولم يكمل كملها ثم أنصت، ولو كان الإمام لا يسكت فإنه يقرؤها بينه وبين نفسه ثم ينصت لإمامه؛ لقول النبي ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (١)» هذا صريح في أن المأموم يقرأ الفاتحة خلف الإمام في جميع الصلوات، لكن لو سبق بأن جاء والإمام في الركوع أجزأته الركعة وسقطت عنه الفاتحة؛ لأنه لم يدرك القيام، وهكذا لو نسي أو كان جاهلا بالحكم صلاته صحيحة؛ لأن الفاتحة في حق المأموم واجبة، تسقط بالسهو والجهل بخلاف الإمام والمنفرد فإنها ركن في حقهما، لا بد منها ولا تسقط لا بالسهو

стр. 7242

ولا بالجهل، لا بد منها، أما المأموم تسقط عنه بالسهو وبالجهل، وهكذا لو لم يدرك القيام جاء والإمام راكع سقطت عنه عند جمهور أهل العلم، وأجزأته الركعة.

стр. 7243

س: إذا كنا في صلاة جهرية، وقرأ الإمام في الركعة الأولى الفاتحة، وبعد أن انتهى من قراءة الفاتحة لم يسكت بعد الفاتحة، بل واصل فهل في حق المأموم أن يقرأ الفاتحة، أم ينصت إلى الإمام؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: يقرأ إذا كان ما قرأها يقرؤها، ولو كان الإمام يقرأ فعليه أن يقرأ الفاتحة ثم ينصت؛ لأن الفاتحة واجبة عليه على الصحيح. يقول النبي ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٢)» ومن هنا أخذ الوجوب، فيقرأ الفاتحة، ولكن إذا كان هناك سكوت للإمام طويل يقرأ في السكوت، أما إذا كان الإمام لا يسكت، أو سكوت قليل فإنه يقرأ الفاتحة ويكمل، ولو مع قراءة إمامه ثم ينصت.

стр. 7244

س: الأخ: ع. س. يسأل ويقول: إذا قرأ الإمام سورة الفاتحة جهرا وانتهى منها، وبدأ في قراءة سورة بعدها فهل يجوز للمأموم أن

стр. 7245

يقرأ سورة الفاتحة (١) ج: نعم الواجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن القراءة لا تجب على المأموم، ولكن الصواب أنها تجب عليه، والواجب عليه أن يأتي بها فقط، ولو كان الإمام يقرأ ما سكت يقرؤها ثم ينصت؛ لقول النبي ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٢)» متفق على صحته. ولقوله ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٣)» هذا هو الصواب، إلا إذا لم يدرك الإمام عند القيام أدركه في الركوع أو عند الركوع، ما تمكن من القراءة فإن الصواب أنه يعفى عنه في هذه الحالة، وتجزئه الركعة.

стр. 7246

س: هل تجوز قراءة الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية؟ علما بأن الإمام لا يترك فرصة للمأمومين بقراءتها، بل يبدأ بقراءة القرآن بعد انتهاء المؤتمين من قول: آمين. مباشرة، فما الحكم (١)

стр. 7247

ج: نعم يقرأ المأموم الفاتحة وإن كان الإمام يقرأ لأنه مأمور بذلك، يقول النبي ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (١)» متفق عليه. ويقول ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٢)» فعلى المأموم أن يقرأ بها، إن كان الإمام سكت فيقرؤها في حال سكوته، وإن قرأ يقرأها وإن كان يقرأ الإمام ثم ينصت؛ عملا بالأحاديث كلها، فينصت بعد قراءتها ولا حرج عليه في ذلك، وهذا هو الصواب. قال بعض أهل العلم: إنها تسقط عنه. واحتجوا بحديث ضعيف عن النبي ﷺ أنه قال: «من كان له إمام فقراءته له قراءة (٣)» لكنه حديث ضعيف عند أهل العلم. والصواب: أنه يقرأ المأموم في حال سكتات الإمام إن سكت، وإلا فليقرأ وإن كان يقرأ الإمام ثم ينصت. هذا هو المختار وهذا هو الصواب.

стр. 7248

س: يقول السائل: إذا كنت مأموما في الصلاة الجهرية، وكان الإمام لا

стр. 7249

يتوقف بين قراءة الفاتحة والسورة التي بعدها فهل أقرأ الفاتحة أثناء قراءة الإمام، أم أنصت له (١) ج: عليك أن تقرأ الفاتحة ولو ما سكت؛ لقول النبي ﷺ للصحابة: «لعلكم تقرؤون خلف الإمام» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٢)» فالواجب على المأموم أن يقرأها، وإن استمر إمامه بالقراءة يقرأ الفاتحة ثم ينصت، فإن كان جاهلا أو ناسيا صحت صلاته؛ المأموم خاصة، أما الإمام والمنفرد فلا بد من الفاتحة، ولا تصح صلاته بدون ذلك لا ناسيا ولا جاهلا، أما المأموم فهو أسهل؛ لأن الرسول ﷺ لما دخل أبو بكرة والنبي راكع ركع دون الصف، ثم دخل في الصف، فقال له النبي ﷺ : «زادك الله حرصا، ولا تعد (٣)» ولم يأمره بقضاء الركعة، فدل على أن المأموم إذا جاء والإمام راكع تجزئه الركعة قد فاتته القراءة، وهكذا لو جهل أو نسي ولم يقرأ مع الإمام كفته قراءة الإمام، لكن لا يتعمد تركها.

стр. 7250

١٥٢ - بيان أقوال العلماء في قراءة الفاتحة للمأموم س: إذا قرأ الإمام في الصلاة الجهرية بالفاتحة، ثم أتبعها بسورة، ولم يترك بينهما وقتا فهل أقرأ أنا الفاتحة، أم أسكت؟ وإذا فصل بين الفاتحة والسورة وقرأت أنا، ولكن المدة لم تكف، وقرأ هو السورة وأنا ما زلت في الفاتحة فهل أكمل الفاتحة، أم أسكت (١) ج: الواجب قراءة الفاتحة مطلقا سواء سكت الإمام أم لم يسكت الإمام، إن سكت شرع للمأموم أن يقرأها في سكتته حتى يجمع بين القراءة وبين الإنصات، ولو قرأت ثم بدأ يقرأ وأنت لم تكمل كملتها، فإن لم يسكت تقرأ وإن كان يقرأ، ثم تنصت بعد ذلك؛ لقوله ﷺ : «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٢)» هذا نص صريح في أمر المأموم بقراءتها مطلقا في الجهرية والسرية، وهكذا لعموم قوله ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٣)» وقوله ﷺ : «من صلى صلاة لم يقرأ
следующие страницы →