← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 7981–8020 · переход к 7986.

стр. 7981

١٥٧ - بيان ما يشرع فعله للخطيب والسامعين أثناء الخطبة س: يقوم الخطيب بالدعاء رافعا يديه إلى السماء والناس يؤمنون على دعائه بقولهم: آمين، وقد سمعنا من خلال برامجكم أن هذا غير جائز، أي أن التأمين على دعاء الخطيب غير وارد، فالسؤال هنا: ماذا يفعل الجالسون إذا قام الخطيب بالدعاء بصوت مرتفع، هل يرفعون أيديهم معه أم ماذا يفعلون؟ وأرجو أن تفيدونا عن الأفضل للخطيب فعله في الخطبة، هل هو تطويلها أم اختصارها؟ وما هي المواضيع التي تفضلون للخطيب أن يتناولها، هل هي سرد القصص، أم بيان الأمور الفقيهة، أم فيما يخص العقيدة؟ أرشدونا إلى الصواب، وجزاكم الله عنا كل خير (١) ج: المشروع للخطيب الاقتصاد في الخطبة وعدم التطويل، قال النبي ﵊ في الحديث الصحيح: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة (٢)» أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عمار بن ياسر ﵁، وهذا يدل على أن السنة والأفضل أن يطيل الصلاة، ويقصر الخطبة تقصيرا لا يخل بالمقصود، ويشرع له أن يتحرى ما يحرك القلوب ويقربها من الله،

стр. 7982

ويباعدها من أسباب غضبه، ويذكر في خطبته ما يحتاجه الناس من الأحكام الشرعية، بيان ما أوجب الله وما حرم الله، ويكون فيها تحريك القلوب بالوعظ والقصص المفيدة النافعة، والآيات القرآنية التي فيها الوعظ والتذكير، والترغيب والترهيب، ولا يرفع يديه في الخطبة إلا في الاستسقاء إذا كان يستغيث يطلب السقيا يطلب المطر يرفع يديه كما فعل النبي ﷺ لما استسقى في خطبة الجمعة رفع يديه، أما الخطب العادية التي ليس فيها استسقاء فلا يشرع فيها رفع اليدين، بل يدعو من دون رفع اليدين، هكذا السنة، والمأموم إذا أمن بينه وبين نفسه على الدعاء لا حرج إن شاء الله بينه وبين نفسه كما تقدم، ولا يرفع يديه، المأموم كالإمام لا يرفع يديه إلا في الاستسقاء إذا استسقى - يعني إذا طلب الغوث من الله أو المطر - فإنه يرفع يديه كما رفع النبي يديه في الاستسقاء والمأمومون كذلك يرفعون أيديهم إذا رفع الإمام في الاستسقاء، أما خطب الجمعة العادية فإنه لا يرفع فيها، وهكذا خطب العيد لا يرفع فيها، الرفع في خطبة الاستسقاء خاصة كما ثبت ذلك عن رسول الله ﵊.

стр. 7983

١٥٨ - حكم رفع اليدين للدعاء أو التأمين أثناء الخطبة س: ما حكم رفع اليدين بالدعاء للمأمومين في يوم الجمعة ذلك بأنني

стр. 7984

أرى هذه الظاهرة منتشرة بكثرة؟ (١) ج: أما حال الخطبة فلا يرفع الإمام ولا يرفع المأموم، ينصتون ولا يرفعون أيديهم، ولا يرفعون في الخطبة إلا في الاستسقاء، إذا استسقى طلب الغوث طلب المطر يرفع يديه، ويرفعون أيديهم معه كما فعل النبي ﷺ والصحابة لما استسقى ﵊، أما الخطبة العادية التي ليس فيها استسقاء فإن السنة أنه لا يرفع هو ولا يرفعون هم، ولو دعا يدعو لكن من دون رفع، وهكذا خطبة العيد ليس فيها رفع إلا إذا استسقى، إذا طلب السقيا طلب الغوث طلب المطر فإن السنة أنه يرفع يديه، والمأمومون يرفعون أيديهم في الجمعة وفي غيرها حتى لو كان جالسا بين أصحابه، إذا استسقى العالم بين أصحابه وهو جالس ورفع يديه يرفعون أيديهم في حلقة العلم، أو في أي مكان، وهم محتاجون للغيث، ورفع يديه وهم في حلقة قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا. ورفعوا أيديهم، كله طيب لا حرج فيه، ولا حرج في ذلك أيضا إذا رفع الإنسان يدعو ربه يسأل ربه من فضله في بعض أوقاته، في بيته، في المسجد بعد صلاة النافلة، أو في أي مكان، إذا دعا ربه ورفع يديه، فرفع اليدين من أسباب الإجابة، والحديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن ربكم حيي كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما

стр. 7985

صفرا (١)» يعني خاليتين، فرفع اليدين من أسباب الإجابة، لكن المواضع التي لم يرفع فيها النبي ﷺ وقد وجدت في عهده لا نرفع فيها، يعني تركه حجة وفعله حجة ﵊، فخطبة الجمعة وخطبة العيد لم يرفع فيهما، فلا نرفع إلا إذا كان في الاستسقاء في طلب الغيث والمطر، وهكذا بعد الفريضة إذا سلم لا يرفع يديه فلا نرفع بعد الفريضة، وهكذا في دعاء آخر الصلاة قبل أن يسلم، كان يدعو قبل أن يسلم ولم يرفع يديه، وهكذا بين السجدتين كان يدعو ولا يرفع يديه، فالشيء الذي ما رفع فيه النبي ﷺ وهو موجود في عهده وقد فعله لا نرفع أيدينا فيه تأسيا به ﷺ في الفعل والترك، والله المستعان.

стр. 7986

س: ما حكم من يرفع يديه والخطيب يدعو للمسلمين في الخطبة الثانية مع الدليل؟ أثابكم الله وجزاكم خيرا (١) ج: رفع اليدين غير مشروع في خطبة الجمعة، ولا في خطبة العيد لا للإمام ولا للمأمومين، وإنما الإنصات للخطيب والتأمين على دعائه بينه وبين نفسه من دون رفع صوت، وأما رفع اليدين فلا يشرع، ولم يكن

стр. 7987

النبي ﷺ يرفع يديه في خطبة الجمعة ولا في خطبة الأعياد، ولما رأى الصحابة بعض الأمراء يرفع يديه في خطبة الجمعة أنكروا عليه ذلك، قالوا: ما كان النبي يرفعهما ﵊. نعم إذا كان في الاستسقاء يستغيث في خطبة الجمعة فإنه يرفع يديه في حال الاستغاثة، حال الاستسقاء طلب الغيث طلب المطر، كان النبي يرفع يديه في هذه الحالة إذا استسقى في خطبة الجمعة أو في خطبة العيد، كان يرفع يديه ﵊ أما في الخطبة التي ليس فيها استسقاء فما كان يرفع ﵊.

стр. 7988

س: هل يجوز رفع الأيدي عندما يدعو الخطيب يوم الجمعة؟ لأنني سمعت أنه لا يجوز رفع الأيدي عند دعاء يوم الجمعة (١) ج: لم يرد عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه في خطبة الجمعة، ولما رأى بعض الصحابة بعض الأمراء يرفع يديه في خطبة الجمعة أنكر ذلك، والعبادة توقيفية ليس للرأي فيها مجال، فلا ينبغي للخطيب يوم الجمعة أن يرفع يديه بالدعاء، لأن هذا لم ينقل عن النبي ﷺ إلا إذا كان يستسقي، يعني يستغيث، يطلب من الله الغوث من الجدب والقحط فلا بأس أن يرفع يديه في خطبة الجمعة عند دعاء الاستغاثة كما فعل ذلك النبي الكريم ﵊؛ فإنه لما

стр. 7989

استغاث يوم الجمعة في خطبة الجمعة رفع يديه ودعا، ورفع الناس أيديهم، أما الخطب العادية التي ليس فيها استغاثة فإنه لا يرفع يديه، لماذا؟ لأن الرسول ﷺ ما كان يرفع يديه، وهو الذي يقول: «صلوا كما رأيتموني أصلي (١)» والله يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢) فلما كان ﵊ لا يرفع في خطبة الجمعة وهكذا خطبة العيد فإنه لا يشرع لنا أن نرفع فيهما إلا في الاستسقاء أو في الجمعة أو في العيد إذا استسقى الإمام يرفع يديه كما فعل النبي ﵊.

стр. 7990

س: كثر السؤال سماحة الشيخ عن رفع اليدين للدعاء في يوم الجمعة، وكذلك الإمام حين يدعو بالمأمومين ويجهر بصوته، وتأمين المأموم، هل هذا صحيح أم لا؟ (١) ج: السنة للإمام يوم الجمعة في الخطبة ألا يرفع يديه، ما كان يرفع النبي يديه ﵊ لا في الجمعة ولا في العيد، وهكذا الجماعة لا يرفعون أيديهم، ولكن إذا أمنوا بينهم وبين أنفسهم على دعائه، سمعوا الدعاء وأمنوا بينهم وبين أنفسهم فلا حرج في ذلك، وإنما الرفع يكون في

стр. 7991

خطبة الاستسقاء، كان النبي ﷺ إذا استسقى وطلب الغيث رفع يديه واستسقى، والسنة للجماعة أن يرفعوا أيديهم أيضا كما رفع الإمام، لأن الرسول ﷺ رفع يديه ورفع الصحابة أيديهم في الاستسقاء - يعني في طلب الغيث طلب المطر - أما الجمعة والعيد فيدعو الإمام في الخطبة، ولكن لا يرفع يديه، وهكذا الجماعة لا يرفعون أيديهم، هذا هو السنة.

стр. 7992

س: بعض المساجد يوجد فيها شخص بعد صلاة الجمعة يرفع يده ويطلب الله ، والبعض من المصلين من حوله يقولون: آمين، هل هذا العمل جائز؟ (١) ج: هذا لا أصل له، هذا بدعة ليس بجائز، كل يدعو بينه وبين ربه، كل واحد يدعو بينه وبين ربه. س: هل يجوز رفع اليد عند دعاء الإمام في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة؟ (٢) ج: إذا كان يستسقي، أما غير الاستسقاء لا يرفع الإمام ولا هم، لكن إذا استسقى، طلب الغيث يرفع يديه، وسن لهم أن يرفعوا أيديهم في الدعاء عند طلب الغيث في جمعة أو في غير جمعة.

стр. 7993

١٥٩ - حكم رفع اليدين بالدعاء عند جلوس الخطيب بين الخطبتين س: سأل السائل ويقول: ما حكم الدعاء ورفع اليدين بعد استراحة الخطيب يوم الجمعة، وما هي أوقات الإجابة في ذلك اليوم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: رفع اليدين لا أعلم أنه ورد في هذا شيء، لكن الدعاء طيب بين الخطبتين، إذا دعا ترجى الإجابة، وهكذا في سجوده في صلاة الجمعة، وفي التحيات وبعد الشهادة، وبعد الصلاة على النبي ﷺ الدعاء ترجى إجابته في آخر صلاة الجمعة قبل أن يسلم، وفي السجود كل هذا محل دعاء، وكذلك بين السجدتين إذا دعا ترجى الإجابة، أما رفع اليدين ما أعلم أنه ورد في هذا شيء في هذا الوقت، ولعل عدم الرفع أولى لعدم وروده، والأصل جواز رفع اليدين، لأن النبي ﷺ أخبر أن رفع اليدين من أسباب الإجابة، فإذا رفع يديه في موضع لم يعلم عن النبي ﷺ أنه رفع أو ترك فلا حرج، أما الموضع الذي يعرف أن النبي ﷺ ما رفع لا يرفع، مثل خطبة الجمعة لا يرفع، لأن النبي ﷺ ما رفع يديه في دعاء خطبة الجمعة، ولا في الدعاء بين السجدتين، ولا في الدعاء في التحيات، لا يرفع، ولا إذا سلم من الصلاة الفريضة لا يرفع؛

стр. 7994

لأن النبي ﷺ ما رفع في هذه المواضع، أما إذا رفع في دعوات، إذا دعا ربه بينه وبين ربه، أو بعد النافلة رفع بعض الأحيان بعد النافلة فلا حرج، أما في دعائه بين الخطبتين هذا هو محل النظر، لم يبلغنا أن النبي ﷺ رفع بين الخطبتين، ولا دعا بين الخطبتين، فالأفضل الترك في هذا، يدعو بينه وبين نفسه فقط.

стр. 7995

١٦٠ - مسألة في بيان ساعة الإجابة من يوم الجمعة س: وما أرجى وقت لاستجابة الدعوة يوم الجمعة سماحة الشيخ؟ (١) ج: إذا جلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، وكذلك بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس هذا أرجى يوم الجمعة، من صعوده المنبر حتى تنتهي الصلاة وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس هذا أرجى وقت الدعوة في يوم الجمعة، ساعة الجمعة.

стр. 7996

س: تقول السائلة: متى تكون ساعة الإجابة من يوم الجمعة، هل بين أذان الظهر الأول والثاني أم من صلاة العصر إلى أن يحين أذان المغرب؟ (١) ج: الجمعة كل ساعاتها مظنة الإجابة، والنبي ﷺ أخبر

стр. 7997

أن فيها ساعة لا يرد فيها سائل، وهي ساعة قليلة، فالمشروع للمؤمن والمؤمنة الإكثار من الدعاء يوم الجمعة من أوله إلى آخره، لكن أحرى الساعات وقتان، أحراها بالإجابة وقتان: أحدهما حين يجلس الإمام للخطبة يوم الجمعة على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، جاء فيها حديث رواه مسلم في الصحيح أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة، وقد أعله بعضهم بالوقف على أبي بردة، والصواب أنه متصل مرفوع، رواه مسلم في الصحيح، والوقت الثاني ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، جاء فيها حديث أيضا، هذان الوقتان هما أرجى الساعات وأحراها بساعة الإجابة، ولكن مع ذلك يستحب الدعاء في جميع أوقات الجمعة حرصا على هذه الساعة.

стр. 7998

س: ما هو أرجى وقت لساعة الإجابة في يوم الجمعة؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: يوم الجمعة فيه ساعة لا يرد فيها سائل، من سأل الله وتضرع إليه وأخلص له وصدق في الدعاء كما أخبر بذلك النبي ﵊، ذكر أنه فيه ساعة لا يرد فيها سائل، وثبت عنه ﷺ ما يدل على أن أرجى وقت لهذه الساعة وقتان: أحدهما إذا جلس الإمام يوم الجمعة على المنبر للصلاة والخطبة؛ لأن فيه حديثا صحيحا

стр. 7999

رواه مسلم عن بريدة، أن هذه الساعة لا يرد فيها السؤال ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن تقوم الصلاة يوم الجمعة. والوقت الثاني ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، جاء في ذلك أحاديث أيضا تدل على أن هذا الوقت ترجى فيه الإجابة من يوم الجمعة، ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، هذا الوقت الثاني، وجميع أوقات الجمعة كلها محل دعاء إذا دعاء بعد صلاة الجمعة والصبح، في جزء من يوم الجمعة، هو وقت ترجى فيه الإجابة، لكن هاتان الساعتان أرجى الساعات للإجابة، وهو ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقوم الصلاة، وما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس.

стр. 8000

١٦١ - بيان تنقل ساعة الإجابة في يوم الجمعة س: يقول هذا السائل من الكويت: أ. ف. قرأت في كتاب العبارات التالية، وأريد من سماحتكم بيان صحة ذلك، العبارة: واختلف في هذه الساعة - يعني ساعة الاستجابة في يوم الجمعة - ففي أفراد مسلم من حديث أبي موسى أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تنقضي الصلاة، وفي حديث آخر: هي ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن تقضى الصلاة، وفي حديث جابر بأنها في آخر ساعة بعد العصر، وفي حديث أنس قال: التمسوها ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس. وقال أبو بكر الأثرم: لا تخلو هذه الأحاديث

стр. 8001

من وجهين: إما أن يكون بعضها أصح من بعض، وإما أن تكون هذه الساعة تنتقل في الأوقات كتنقل ليلة القدر في ليالي العشر، هل صحيح يا سماحة الشيخ أن هذه الساعة تنتقل في الأوقات، وكذلك ليلة القدر تنتقل في ليالي العشر؟ (١) ج: نعم، ليلة القدر تنتقل في ليالي العشر، من الحادية والعشرين إلى الثلاثين، ترجى في الليالي كلها، لكنها في الأوتار آكد، وهكذا ساعة الجمعة ترجى ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، وبعد العصر إلى غروب الشمس، كلها مظنة لهذه الساعة كما جاءت بها الأحاديث، فيستحب للمؤمن أن يتحراها في هذه الأوقات، يدعو الله في هذه الأوقات بين جلوس الإمام على المنبر يوم الجمعة إلى أن تقضى الصلاة، في سجوده أو بين الخطبتين وقبل الدخول في الصلاة، يدعو بما تيسر من الدعوات الطيبة، وفي آخر الصلاة قبل أن يسلم، وهكذا بعد العصر، يجلس في مصلاه ينتظر الصلاة، لأن من جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة، فإذا جلس في مصلاه ينتظر الصلاة في المغرب ودعا ربه آخر نهار الجمعة ترجى له الإجابة.

стр. 8002

١٦٢ - حكم قراءة " سورة الكهف " يوم الجمعة س: هل هناك نص نبوي شريف يحث على قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة؟ (١) ج: جاء في أحاديث ضعيفة، ولكن ثبتت قراءتها يوم الجمعة من فعل بعض الصحابة، فإذا قرأها الإنسان فحسن إن شاء الله، لأن فعل الصحابة يدل على أن لها أصلا، فعل الصحابة ذلك يدل على أن لها أصلا.

стр. 8003

١٦٣ - حكم الجلوس للدعاء في آخر ساعة من يوم الجمعة س: تسأل المستمعة وتقول: قرأت في أحد الكتب بأن ساعة الإجابة يوم الجمعة في آخر ساعة بعد العصر، وأنا في هذا الوقت أقوم وأتوضأ، ثم أجلس متجهة نحو القبلة، وأدعو وأتضرع، ولكنني أخاف من هذا العمل أن يكون بدعة؟ (١) ج: لا، هذا عمل طيب، والنبي ﷺ أخبر: «أن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه إياه (٢)» وأشار إلى أنها ساعة قليلة، وجاء في بعض الروايات أنها

стр. 8004

ما بين أن يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، يعني ما بين جلوسه على المنبر إلى أن يفرغ من الصلاة، هذا محل الإجابة، إذا دعا فيه بين الخطبتين، أو في السجود في الصلاة الفريضة، أو في آخر الصلاة، كل هذا محل إجابة، وجاء عنه ﷺ أنها بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، فإذا جلس الإنسان بعد العصر على وضوء ينتظر المغرب ودعا فهو في حكم المصلي، المنتظر للصلاة كالمصلي، إن جلس ينتظرها فهو في صلاة، فينبغي الإكثار من الدعاء في هذه الحالة.

стр. 8005

١٦٤ - بيان بشأن الساعة الأولى من يوم الجمعة س: يقول هذا السائل: سماحة الشيخ، أرجو منكم التوضيح عن الساعة الأولى في الجمعة، فأنا أريد أن أذهب في الساعات الأولى، وهل هي الساعة التاسعة أو العاشرة أو الثامنة؟ وماذا ورد في الأحاديث في التبكير في صلاة الجمعة يا سماحة الشيخ؟ (١) ج: ثبت في الصحيحين أنه ﷺ قال: «من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في

стр. 8006

الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة (١)» هذا فيه فضل عظيم. ينبغي التبكير والمسارعة إلى الجمعة حتى يجتهد في القراءة والصلاة قبل أن يأتي الإمام، إذا جاء المسجد اجتهد في الصلاة، يصلي ما كتب الله له، ثم يجتهد في القراءة، يقرأ ما كتب الله له حتى يطلع الإمام للصلاة، هذا فضل عظيم، أما الساعة الأولى فالله أعلم بها، لكن الأقرب - والله أعلم - أنها بعد ارتفاع الشمس قيد رمح بعدما يصلي سنة الإشراق، سنة الضحى المبكرة، هذا هو الأقرب - والله أعلم - أن هذه الساعة الأولى، لأن السنة للمصلي أن يبقى في مصلاه حتى ترتفع الشمس، فيكون بعد هذا إذا راح في الساعة الأولى بعدما تطلع الشمس، بعدما يقضي حاجته في بيته يذهب إلى المسجد، هذه الساعة الأولى، هذا هو الأقرب، والله أعلم.

стр. 8007

١٦٥ - حكم التبكير إلى صلاة الجمعة س: السائل أبو محمد من سوريا يقول: هل ورد أحاديث وآيات تدل على فضل التبكير لصلاة الجمعة؟ (١)

стр. 8008

ج: نعم، التبكير لها سنة، ومن هذا الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان في الصحيحين أنه قال ﷺ : «الرائح إلى الجمعة في الساعة الأولى كالمقرب بدنة، وفي الساعة الثانية كالمقرب بقرة، وفي الساعة الثالثة كالمقرب كبشا، وفي الرابعة كالمهدي دجاجة، والخامسة كالمهدي بيضة (١)» هذا يدل على شرعية التبكير، ومتفاوتة للتفاوت في الأجر، وأن السنة للمؤمن أن يبكر للصلاة، لما في هذا من الخير العظيم، يصلي ما يسر الله من الركعات، يقرأ القرآن يشتغل بالتسبيح والتهليل والاستغفار، فيه فوائد جمة في التبكير، فالسنة التبكير إليها لما في ذلك من الخير العظيم والفوائد الجمة.

стр. 8009

١٦٦ - حكم المداومة على الدعاء بعد الخطبة س: ما حكم المداومة على الدعاء بعد نهاية خطبة الجمعة، هل هو بدعة أم أن ذلك حسن بالجواز؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: كان النبي ﷺ يدعو في خطبته، فلا حرج إذا دعا الإمام في خطبته يوم الجمعة، فهو مشروع، أو العيد، والاستسقاء، كلها يدعا فيها.

стр. 8010

١٦٧ - حكم الدعاء في الخطبة وكيفية تأمين السامع س: هل الدعاء وارد في خطبة الجمعة، أي في نهايتها؟ وهل للمأموم أو المستمع أن يقول: آمين، سواء كان ذلك سرا أم بصوت مرتفع؟ (١) ج: النبي كان يدعو في خطبه، فإذا دعا الإمام أمن المأموم بينه وبين نفسه، لا يجهر.

стр. 8011

١٦٨ - حكم امتثال أمر الخطيب إذا قال: " قولوا لا إله إلا الله " س: السائل م. ق. من الأردن يقول: أود أن أسأل عن خطبة الجمعة، إذا قال الخطيب: قولوا: لا إله إلا الله، فهل نفعل أم يكون هذا غير جائز؟ وهل نرفع الأيدي أثناء التأمين على دعاء الخطيب؟ لأن إمام المسجد ينكر على من يرفع يديه أثناء التأمين على الدعاء (١) ج: إذا قال: قولوا: لا إله إلا الله، أو صلوا على رسول الله، نعم يذكر الله ويصلي على نبيه، لكن من دون جهر من دون أن يشغل من حوله بصوت منخفض، يصلي على الرسول، يذكر الله بصوت منخفض، ولكن لا يرفع الأيدي، لا الإمام ولا المأموم لا يرفعون أيديهم إنما هذا في الاستسقاء إذا استسقى طلب السقيا طلب المطر يرفع يديه، والمأمومون

стр. 8012

يرفعون أيديهم، أما الخطبة العادية يوم الجمعة إذا دعا فيها لا يرفع يديه ولا يرفعون أيديهم، المأمومون كلهم لا يرفعون، لأن الرسول ما كان يرفع ﵊ إلا في الاستسقاء.

стр. 8013

١٦٩ - حكم دعوة الخطيب إلى وليمة على المنبر يوم الجمعة س: السائل: أ. م. أ. يقول: هل يجوز للإمام في يوم الجمعة أن يدعو لوليمة زواج على المنبر قبل أسبوع من تاريخ الزواج؟ (١) ج: الأظهر لي والأقرب عندي أنه لا يفعل ذلك، ليست المنابر محلا للدعوة للولائم، المنابر محل دعوة لطاعة الله، واتباع شريعته، وتعظيم أمره ونهيه، أما دعوة الولائم فتكون في وقت آخر، الذي يظهر لي أنه لا ينبغي للأئمة والخطباء أن يدعوا للولائم في خطبة الجمعة، ولا في خطبة العيد، دعوة الولائم تكون بالمكاتبة أو بالتليفون أو بإرسال رسول للمدعو، وما أشبه ذلك.

стр. 8014

١٧٠ - حكم التلفظ بالنية لصلاة الجمعة س: ماذا يقول الإنسان عندما ينوي الصلاة؟ وأعني بالذات صلاة الجمعة (١)

стр. 8015

ج: ينوي بقلبه ويكفي، لا يقول شيئا إلا التكبير، ينوي بقلبه الصلاة مثل بقية الصلوات، ثم إذا كبر الإمام كبر، ويقول: الله أكبر، ناويا بقلبه صلاة الجمعة. مثلما يكبر ناويا صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وصلاة العيد إلى غير ذلك، أما ما يقول بعض الناس: نويت أن أصلي كذا، هذا لا أصل له بدعة، لا يتلفظ بالنية، النية محلها القلب، فالتلفظ بها بدعة سواء جهر أو سر، لا يجوز ولكن ينوي بقلبه إذا قام إلى الصلاة، قام بنية الصلاة، فإذا كبر الإمام كبر وقال: الله أكبر، ناويا بقلبه صلاة الجمعة، أو صلاة الظهر، أو صلاة الفجر، إلى غير ذلك.

стр. 8016

١٧١ - حكم المداومة على قراءة " الأعلى " و " الغاشية " في الجمعة س: الأخ: م. ف. ع. سوداني من الدويم، يسأل ويقول: عندنا إمام يصلي بنا ولكنه لا يقرأ في صلاة الجمعة إلا الغاشية والأعلى، فهل هذا العمل صحيح؟ وهل من نصيحة للأئمة حول ذلك؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: هذا العمل سنة، فالنبي ﷺ قرأ بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢) في الركعة الأولى من الجمعة، وقرأ بالغاشية، لكن المداومة عليها أمر لا ينبغي، بل ينبغي أن يقرأ بغيرهما بعض الأحيان، كالجمعة

стр. 8017

والمنافقين، فإن النبي قرأ بهما في الجمعة أيضا ﵊، قرأ بالجمعة والمنافقين في الركعتين بعد الفاتحة، وقرأ بسبح والغاشية في الركعتين، وقرأ أيضا بالجمعة. و: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (١) فالمحفوظ عنه ﷺ ثلاث سور، يعني ثلاثة أنواع: النوع الأول: سبح في الأولى والغاشية في الثانية بعد الفاتحة، النوع الثاني: الجمعة في الأولى والمنافقون في الثانية، والنوع الثالث: الجمعة في الأولى والغاشية في الثانية.

стр. 8018

١٧٢ - بيان كيفية صلاة النبي ﷺ للظهر بعرفة يوم الجمعة س: هل صحيح أن الرسول ﷺ صلى الجمعة أربعا في عرفة؟ (١) ج: هذا غلط، هذا ليس صحيح، فالنبي ﷺ صلى الظهر في عرفات ركعتين، ما صلى جمعة، كان في السفر لا يصلي الجمعة ﵊. وكان في حجة الوداع صادف يوم عرفة يوم الجمعة، فصلى النبي ﷺ ركعتين، سماها الراوي ظهرا، ثم صلى بعدها العصر ركعتين جمعا وقصرا، جمع تقديم يوم عرفة يوم الجمعة، ولم يجهر بالقراءة بل أسرها. ولو كان جمعة لجهر

стр. 8019

بالقراءة، ثم خطب الناس ﵊ خطبة واحدة، وكان في الجمعة يخطب خطبتين، وهنا خطب الناس قبل الأذان، وكان في الجمعة يؤذن ثم يخطب، فلا يخفى أنه صلى ظهرا لا جمعة من وجوه كثيرة، من جهة أنه صلاها ركعتين سماها الراوي ظهرا، وصلى معها العصر قصرا وجمعا، ومنها أنه خطب خطبة واحدة قبل الأذان والجمعة خطبتان، ومنها أنه خطب قبل الأذان، والقاعدة في الجمعة أنه يخطب بعد الأذان، ومنها أنه لم يجهر بالقراءة، والجمعة يجهر فيها بالقراءة فعلم بذلك أن المسافر لا يصلي جمعة، وإنما يصلي ظهرا ركعتين، وهذا الذي فعله النبي ﷺ في عرفات، وفعله معه المسلمون، أما الذين يذهبون للبرية دائما في رحلات نهاية الأسبوع فإنهم يصلون ظهرا، ولا يصلون جمعة، لأنهم في حكم السفر.

стр. 8020

١٧٣ - حكم الجمع بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر احتياطا س: هل تنوب صلاة الجمعة عن صلاة الظهر؟ أرجو توضيح ذلك على كافة المذاهب (١) ج: نعم، إذا صليتم الجمعة كفت عن صلاة الظهر عند جميع أهل العلم، إذا صلى المسلم الجمعة على الوجه الشرعي الذي شرعه الله فإنها تجزئ
следующие страницы →