ج: لا يلزمك شيء يا أخي، ما دمت لا تعلم أهل الدين، ولم يطالبك أحد فلا يلزمك شيء والحمد لله، إلا إذا علمنا دينا بالبينة الشرعية، ولوالدك تركة توفي عنه من التركة، وإن كنت أوفيت من مالك فجزاك الله خيرا، أما ما دام الأمر هكذا، لا تعلم الدين ولا أهل الدين ولم يطالبك أحد، فلا شيء عليك، والحمد لله.
стр. 8367
٣٠٨ - بيان كيفية تغسيل الميت
س: يسأل أخونا عن الطريقة الصحيحة لغسل الميت؟ كيف توجهون الناس؟ جزاكم الله خيرا (١)
ج: الطريقة الصحيحة لغسل الميت المشروعة: أن الغاسل يبدأ فينجي الميت بخرقة، يضع على يده خرقة وينجيه، إن كان خرج منه شيء يرفعه بعض الشيء حتى يخرج ما تهيأ للخروج، يرفعه كالقاعد من غير جلوس كامل حتى يخرج، إن كان هناك شيء من بول أو غائط أو تهيأ فإن خرج شيء غسله ونظفه بالماء بخرقة بيده، ثم بعد ذلك يوضئه وضوء الصلاة. أما إن كان ما خرج منه شيء فليس هناك حاجة إلى الاستنجاء، بل يوضئه الوضوء الشرعي، يمسح فمه ومنخريه بالماء، ويغسل وجهه وذراعيه مع المرفقين ويمسح رأسه بالماء وأذنيه ويغسل رجليه، ثم بعد ذلك يغسل
стр. 8368
شعر رأسه بالماء والسدر، ثم بدنه؛ الشق الأيمن، ثم الأيسر ثلاث مرات، فإن احتاج إلى زيادة غسله خمس مرات أو سبع مرات كما أمر النبي بهذا ﵊، لما غسلوا ابنته زينب قال: «اغسلنها بثلاث أو خمس، أو أكثر من ذلك - إن رأيتن ذلك - بالماء والسدر - هذا السنة - واجعلن في الأخيرة كافورا (١)» هذا السنة، يكون في الغسلة الأخيرة شيء من الكافور؛ لأنه يطيب الرائحة ويصلب الجسم، والسدر مع الماء ينظف، هذا هو المسنون لغسل الميت؛ أولا: ينجيه إن كان خرج منه شيء، ثم يوضئه وضوء الصلاة، ثم يغسل رأسه بالماء والسدر، ثم يفيض الماء على جسده بالماء والسدر، يبدأ بالشق الأيمن، ثم الأيسر، ثم يعممه بالماء ثلاث مرات وإن احتاج إلى أكثر كأن يكون فيه وسخ زاد إلى خمس أو إلى سبع؛ حتى يزيل ما هناك من وسخ، ويكون الماء فاترا ليس بحار كثير وليس ببارد، بل يكون من الماء الفاتر الذي يعين على إزالة الأوساخ، من دون أن يكون حارا حرارة شديدة، يكون حارا حرارة خفيفة إذا دعت الحاجة إليه، وإن غسل بماء ليس بحار فلا بأس إذا كان ما هناك حاجة إليه، أما إذا كان هناك حاجة؛ كأن يكون فيه أوساخ تحتاج إلى ماء حار، يكون هناك ماء حار لا يؤذي، لكن مع السدر، هذا السنة.
стр. 8369
ولو غسل غسلة واحدة كفى، أو غسل غسلة واحدة ولم يكرر؛ لأنه نظيف كفى ذلك، ولهذا يقول ﷺ في قصة الذي مات في عرفات لما سقط عن دابته، قال: «اغسلوه بالماء والسدر (١)». ولم يأمر بالتكرار، قال: «اغسلوه بالماء والسدر، وكفنوه في ثوبيه (٢)» ولم يقل: ثلاثا. ولا غيرها، فدل على أنه يجزئ الغسلة الواحدة، لكن إذا دعت الحاجة إلى الثلاث، أو كررها للاحتياط فحسن؛ لأن الرسول قال في زينب: «اغسلنها ثلاثا (٣)» تكرار الثلاث حسن، وإن دعت الحاجة إلى أكثر كذلك.
стр. 8370
٣٠٩ - بيان كيفية الصلاة على الميت
س: ما هي كيفية غسل الميت والصلاة عليه (١)؟
ج: غسل الميت فرض كفاية، وهكذا الصلاة عليه، فإذا قام بغسله من يكفي سقط عن الباقين، وهكذا الصلاة، فغسله فرضه النبي ﷺ حيث أمر بغسل الميت، فالواجب تغسيله، ويتولى ذلك العارف بذلك، الثقة الأمين، فيغسل جميع بدنه ويبدأ بتنجيته بخرقة، أي
стр. 8371
يرفعه قليلا؛ لعله يخرج منه ما كان متهيئا للخروج؛ من بول أو غيره، ثم ينجيه بماء وخرقة، ثم بعد ذلك يوضئه الوضوء الشرعي، فيمسح فمه بالماء، وأنفه بالماء ليزيل ما في الأنف، ويغسل وجهه ثلاثا أو ثنتين أو واحدة، والأفضل ثلاثا، ثم يغسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، أو واحدة واحدة، أو ثنتين ثنتين كالوضوء، ثم يمسح رأسه وأذنيه، ثم يغسل رجليه، ثم بعد ذلك يفيض الماء على جميع بدنه؛ يبدأ بالشق الأيمن، ثم الأيسر، وإذا تيسر غسله بالسدر كان أفضل، فإن لم يتيسر السدر فالصابون أو الإشنان لتنظيفه، ويعتني برأسه، يجعل في رأسه من السدر بعض الشيء؛ حتى يزيل ما فيه من أذى، ثم يفيض الماء على جسده كله بادئا بالشق الأيمن ثم الأيسر، والأفضل أن يكرره ثلاثا، فإن لم تكف الثلاث لوجود أوساخ كرره خمسا، فإن لم تكف كرره سبعا، كما جاء في حديث بنت النبي ﷺ زينب ﵂، فالنبي ﷺ قال: «اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا، أو شيئا من كافور (١)» فإذا تيسر السدر جعل في الماء شيئا من السدر، وإن لم يتيسر جعل ما ينوب منابه مما ينظف؛ من صابون أو إشنان مما يحصل به التنظيف، ويكرر الغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا، ولو احتيج إلى أكثر فعل، هذا هو الغسل الشرعي للرجل والمرأة جميعا،
стр. 8372
والرجل يغسله الرجال، والمرأة تغسلها النساء، ويجوز للزوج أن يغسل زوجته، وللزوجة أن تغسل زوجها، كل هذا ثابت، وقد غسل علي ﵁ زوجته فاطمة ﵂، وغسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر الصديق، ﵄ جميعا، فلا حرج في ذلك، وهكذا السرية؛ الأمة التي يتسراها الرجل، المملوكة، إذا مات سيدها تغسله وهو يغسلها، يعني كالزوجة، وهكذا الصغير الذي دون السبع يغسله النساء والرجال؛ لأنه لا عورة له، فإذا بلغ سبعا غسله الرجال، وإذا بلغت الجارية سبعا غسلتها النساء، هذا هو المشروع.
أما الصلاة فيجب أن يصلى عليه، الصلاة فرض كفاية، فلو صلى عليه واحد مكلف كفى، ولكن كلما كثر الجمع - إن تيسر العدد الكثير - فهو أفضل، وقد صح عن رسول الله ﵊ أنه قال: «ما من رجل يصلي عليه أمة من الناس يبلغون مائة إلا شفعهم فيه (١)» وفي حديث ابن عباس ﵄ قال ﵊: «ما من رجل مسلم يقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه (٢)» وهذا يدل على أن وجود جماعة كثيرة في الصلاة
стр. 8373
أفضل حسب الإمكان وحسب التيسير، وإلا فالواجب شخص واحد مكلف إذا صلى عليه كفى، ولكن إذا تيسر عدد كثير فهو أفضل، والأفضل لأهل الميت أن يتحروا له المساجد التي فيها العدد الكثير حتى يكون هذا أنفع له.
стр. 8374
٣١٠ - بيان ما يجزئ من غسل الميت
س: كان لي ثلاثة أصدقاء غرقوا في البحر وتوفوا –﵏ فقمت بغسلهم في المستشفى لكني لا أعرف الطريقة الصحيحة للغسل الشرعي، هل علي إثم؟ (١)
ج: ما دمت عممتهم بالماء، غسلتهم بالماء غسلا كاملا فإنه يجزئ والحمد لله.
أما الغسل الشرعي فإنه يبدأ أولا بالاستنجاء، إذا كان خرج منه شيء من بول أو غائط، يجعل المغسل رأسه على يديه ويلف خرقة على يده لينقي دبره وفرجه عن الأذى، ويصب الماء ويغطي ما بين السرة والركبة عن الأنظار، ثم بعد ذلك يوضئه الوضوء الشرعي، يمسح فمه وأنفه بالماء ويغسل وجهه وذراعيه ويمسح رأسه وأذنيه، ويغسل رجليه ثم يفيض الماء على رأسه بالماء والسدر على رأسه ثم على جنبه
стр. 8375
الأيمن ثم الأيسر، ثم يكمل غسله، هذا هو الأفضل، ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورا، وهو طيب معروف يقوي الجسد ويطيب الرائحة، هذا هو الأفضل، وكيفما غسل أجزأه، المهم أن يعمه الماء ويزيل الأذى، لكن الأفضل أنه يبدأ بالاستنجاء ثم الوضوء الشرعي، ثم يغسله بالماء والسدر ثلاث غسلات، يغسل رأسه أولا بالماء والسدر ثلاث مرات، ثم يفيض الماء على جسده ثلاث مرات الأيمن ثم الأيسر ثلاث غسلات، فإن احتاج أزيد من ثلاث فخمس، فإن احتاج أكثر فسبع، يقطع على وتر هذا هو الأفضل وإن غسله واحدة أو ثنتين أجزأه ذلك، لكن الأفضل ثلاث فخمس فسبع إن احتيج إلى ذلك، والأفضل بكل حال ثلاث غسلات، لكن إن احتاج إلى أزيد، لأن عليه أوساخا كثيرة يكون خمسا، على وتر، فإن لم تكف زاد إلى سابعة، حتى يزيل الأوساخ وينظف الميت.
стр. 8376
٣١١ - بيان فضل تغسيل الأموات
س: سماحة الشيخ، ونحن نتحدث عن تغسيل وتكفين الموتى، هل من كلمة تجاه من يقومون محتسبين بتغسيل الأموات، ويبتغون الأجر من الله ؟ (١)
ج: نعم يستحب للمؤمن أن يساعد إخوانه المسلمين بتغسيل الميت،
стр. 8377
والمرأة كذلك، وهذا من باب التعاون على الخير، الرجل الذي يحسن الغسل، والمرأة التي تحسن الغسل يشرع لهما جميعا أن يساعدوا في هذا الأمر الرجل يغسل الميت ويغسل زوجته أيضا، والمرأة كذلك تغسل الميتة من النساء، وتغسل زوجها، وإذا تعلمت وتعلم الرجل ذلك للإحسان فهذا خير عظيم وفضل كبير، لأن الناس يحتاجون إلى هذا، يحتاجون لمن يغسل موتاهم من الرجال والنساء، فيشرع للرجل أن يفعل ذلك ويحتسب، ويشرع للمرأة أن تفعل ذلك وتحتسب، لمسيس الحاجة إلى هذا الأمر، والأمر واضح بحمد الله، مبين وموضح في كتب أهل العلم في كيفية تغسيل الميت، يراجع كتب أهل العلم، ويستفيد في كتاب الجنائز في تغسيل الميت، فيوجد فصل في التغسيل، وقد وضح العلماء فيه الكيفية، فالمرأة تراجع والراجل يراجع، ويستفيد ويسأل أهل العلم عما أشكل عليه.
стр. 8378
٣١٢ - بيان كيفية تغسيل من توفي وهو جنب
س: إذا توفي الإنسان وعليه غسل هل غسل الجنازة يكفي عن ذلك الغسل؟ (١)
ج: الغاسل إذا كان يعلم ينويهما جميعا، وإذا كان لا يعلم سده
стр. 8379
غسل الميت.
стр. 8380
س: السائل / ص. ص. ع. سوداني مقيم في ساجر: من فاجأه الموت لسبب أو لآخر وهو جنب هل يكون آثما؟ (١)
ج: لا يكون آثما، إذا كان ما فرط لا يكون آثما، إذا أخر غسل الجنابة أتى أهله بعد طلوع الشمس أو بعد الفجر، ثم إذا فاجأه الأجل الضحى ما عليه شيء، لكن يغسل عن نية الجنابة وعن نية الموت، يكفي غسل واحد.
стр. 8381
٣١٣ - حكم غسل الزوج لزوجته إذا توفيت
س: يقول: سمعت من بعض أئمة المساجد أنه إذا توفيت المرأة لا يجوز لزوجها أن يغسلها، وذلك بأنها أجنبية عنه بوفاتها، هل هذا صحيح؟ (١)
ج: ليس بصحيح، الصواب أن له غسلها إذا ماتت، ولها هي أن تغسله إذا مات، لأن السنة ثبتت بما يدل على ذلك، وقد غسلت أسماء بنت عميس زوجها الصديق ﵁ لما مات، وغسل علي ﵁ زوجته فاطمة ﵂، المقصود أن تغسيل الزوج لزوجته،
стр. 8382
والزوجة لزوجها أمر لا بأس به، لأنه أعلم بها وهي أعلم بحاله، وقد بقيت العشرة بينهما فترة، فلا بأس ولا حرج في تغسيله لها وتغسيلها له.
стр. 8383
٣١٤ - حكم غسل المرأة لزوجها إذا توفي
س: هل للمرأة أن تغسل زوجها عند وفاته؟ (١)
ج: نعم للمرأة أن تغسل زوجها، لأن النبي قال لعائشة: «لو مت قبلي لغسلتك (٢)» وعلي ﵁ غسل فاطمة، وأسماء بنت عميس غسلت الصديق أبا بكر زوجها، فلا حرج في ذلك.
стр. 8384
٣١٥ - حكم تغسيل الرجل لمحارمه من النساء
س: هل يحق للرجل أن يغسل من مات من محارمه، وذلك مثل والدته، أو ابنته أو عمته وخالته، أم يقتصر على غسل الزوجة فقط؟ (١)
ج: ليس للرجل أن يغسل المرأة، سواء كانت أمه أو أخته أو بنته إلا الزوجة فقط أو السرية التي يملكها ويباح له جماعها وهي مملوكة، وما
стр. 8385
عداهما من النساء ليس للرجل تغسيلها، ولكن يغسل النساء النساء، ويغسل الرجال الرجال إلا الزوجة فقط، فقد غسل علي فاطمة ﵂، وقد غسلت زوجة الصديق أسماء بنت عميس غسلت زوجها الصديق ﵁، وهكذا السرية مثل الزوجة، السرية المملوكة التي يحل له جماعها، لأنها مملوكة له ملكا شرعيا، فإنها تغسله ويغسلها كالزوجة، أما كونه يغسل أمه أو بنته فلا، ولكن إذا كان ما عندهم امرأة تيمم، يمسح وجهها ويديها بالتراب، ييممها ويكفي، إذا كان ما عندهم نساء، ولا زوج لها فإنها تيمم، يعني وليها يمسح وجهها بالتراب ييمم وجهها وكفيها ثم يصلي عليها.
стр. 8386
٣١٦ - حكم غسل الأبناء لأمهم إذا لم يوجد من يغسلها
س: السائل / أ. ع. من اليمن يقول: امرأة ماتت، وليس في القرية مغسلة تغسلها، وزوجها قد مات أيضا من قبلها، والسؤال: هل يجوز لأبنائها أن يقوموا بتغسيلها؟ (١)
ج: إذا ماتت المرأة ولم يوجد من يغسلها من النساء فإنها تيمم، أولادها ييممونها بالتراب لوجهها وكفيها، ويكفي بنية غسل الميت، وليس لهم النظر إلى عورتها ولا تغسيلها، إن وجد امرأة تغسلها فالحمد لله، وإن لم
стр. 8387
يوجد أحد فإنها تيمم، ولكن في الغالب أنه ما دامت في القرية إذا التمسوا وجدوا، ولكن إن قدر أنهم لم يجدوا فإنها تيمم، ييممها أولادها بالتراب فهو طهور، في الوجه والكفين بنية غسل الميت ويكفي.
стр. 8388
س: توفيت امرأة في مكان ليس فيه مغسلة، ولا زوج لها، بل يوجد فيه ابنها، فهل يقوم ابنها بتغسيلها أم لا يقوم؟ (١)
ج: الأرجح أنه لا يقوم بتغسيلها، بل تيمم، ييممها وليها، يضرب التراب بيديه ويمسح بها وجهها وكفيها بنية غسل الموت ويكفي، لأن المرأة لا يغسلها إلا أحد شخصين، إما امرأة، وإما الزوج والسيد الذي تباح له، أما في هذه الحال الذي لا يحضرها سوى ابنها أو أخيها أو عمها أو أجنبي فإنها تيمم على الراجح، يعني يضرب التراب بيديه ويمسح بهما وجهها وكفيها بنية تغسيلها عن الموت، وصفة التيمم كصفة تيمم الصلاة، فالتيمم عن الميت هو والصلاة سواء سواء، وجهها وكفيها مثل الصلاة، مثل الذي عليه جنابة ولا عنده ماء، كما بين الله ذلك في سورة المائدة.
стр. 8389
٣١٧ - حكم تغسيل الرجل الأجنبي للمرأة المتوفاة
س: توفيت امرأة في القرية، وغسلها رجل أجنبي وابنها موجود،
стр. 8390
وزوجة ابنها موجودة، ونساء كثيرات أيضا، أما كان منه أن يعلم أحد هؤلاء النساء بدلا من هذا الرجل الأجنبي، لغسل هذه الميتة، فما الحكم في فعله هذا؟ (١)
ج: هذا العمل منكر، وليس للرجل أن يغسل المرأة التي ليست زوجة له، وليست أمة له، والواجب أن يغسلها النساء، هذا هو الواجب، وهذا خطأ، وعليه التوبة إلى الله ، وعلى ابنها التوبة إلى الله حيث تساهل في هذا الأمر، والواجب أن يغسل النساء النساء، إلا الزوجة يغسلها زوجها لا بأس، والأمة المملوكة التي تحل لسيدها فإنه يغسلها أيضا، أما غيرهن فلا، الرجال لا يغسلون النساء ولو كان محرما لها، ولو كان أباها، ولو كان أخاها، ولو كان عمها، ليس لهم تغسيلها، يغسلها النساء.
стр. 8391
٣١٨ - حكم تغسيل المرأة للأطفال الذكور
س: ما رأيكم في امرأة عمرها حوالي عشرين عاما تغسل الصبية والأولاد الصغار إذا توفوا؟ (١)
ج: إذا كانوا دون السبع فلا بأس أن تغسلهم، إذا كان الصبي دون السبع
стр. 8392
فإنه تغسله المرأة ويغسله الرجل، وهكذا البنت الصغيرة دون السبع يغسلها الرجل والمرأة جميعا، فإذا بلغ الذكر سبعا غسله الرجال، وإذا بلغت الجارية سبعا غسلها النساء، وما دون السبع أمره واسع من الرجال والنساء.
стр. 8393
٣١٩ - حكم ترك ضفر شعر المرأة المتوفاة بعد غسلها
س: من / ش. أ. س. من القنفذة، تقول السائلة: عندما توفيت والدتي لم نضفر شعرها ثلاثة قرون كما هو معروف، وذلك لارتباكنا في ذلك الوقت، وإنما ترك كما هو بتمشيط يديها قبل الوفاة ضفيرتين، ولم يوضع طيب كاف، فهل علينا حرج في ذلك يا سماحة الشيخ؟ (١)
ج: ليس عليكم حرج في ذلك والحمد لله، لأن الضفر الثلاثة مستحب وليس بلازم، فتركهم إياها ضفيرتين لا حرج فيه، والحمد لله.
стр. 8394
٣٢٠ - بيان الرد على من ادعى بعدم جواز تغسيل المرأة للمتوفيات ولم ينقطع عنها الحيض
س: هذه السائلة / م. من المنطقة الشمالية، تقول في سؤالها: تذكر بأنها امرأة متزوجة تبلغ من العمر الثامنة والثلاثين تصلي وتصوم وقد قامت بالتعلم في كيفية تغسيل النساء المتوفيات،
стр. 8395
ولقد قامت امرأة كبيرة تقول لها بأنه لا يجوز لهذه المرأة أن تقوم بتغسيل الميت، لكونها ما زالت امرأة يأتيها العذر الشرعي، وحلفت يمينا بأن لا تغسل أحدا، ثم اضطرت لتغسيل ميتة، لأن أهلها لم يجدوا من يقوم بتغسيلها، وقامت بذلك، هل هذا صحيح بأن المرأة لا تغسل النساء لكونها تأتيها العادة الشهرية؟ (١)
ج: هذا كلام باطل، لها أن تغسل ولو تأتيها العادة، المقصود أن المرأة تغسل النساء أو تغسل زوجها ولا بأس، سواء كانت تأتيها العادة، أو ما تأتيها العادة، والأمر في هذا واسع والحمد لله، سواء شابة أو كبيرة، تأتيها العادة أو ما تأتيها العادة، أما هذه التي حلفت فعليها كفارة يمين عن يمينها، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، كيلو ونصف من قوت البلد من تمر أو غيره، أو كسوتهم كل واحد له قميص أو إزار ورداء عن يمينها، وأما التي قالت لها: لا تغسلي وأنت تأتيك العادة، هذا غلط، فالمرأة تغسل النساء وتغسل زوجها مطلقا، سواء كانت شابة تأتيها العادة أو عجوزا.
стр. 8396
٣٢١ - حكم تقليم أظفار الميت وقص شاربه وحلق عانته
س: إذا مات الميت شرعوا في ختانه وتقليم أظفاره وحلق عانته، فهل
стр. 8397
هذا جائز أم لا؟ (١)
ج: أما تقليم أظفاره وقص شاربه فهذا حسن، وأما حلق العانة فلا حاجة إليه ولا وجه له.
стр. 8398
٣٢٢ - حكم الوضوء أو الغسل بعد تغسيل الميت
س: ما حكم من غسل ميتا؟ هل يجب عليه الغسل أم الوضوء، أم غير ذلك؟ (١)
ج: من غسل ميتا فينبغي له أن يتوضأ لأنه أفتى بهذا جماعة من الصحابة، فينبغي أن يتوضأ وضوء الصلاة، يتمسح يتمضمض ويغسل وجهه وذراعيه ويمسح رأسه مع أذنيه، ويغسل قدميه هذا الوضوء الشرعي، ينبغي له أن يتوضأ خروجا من خلاف العلماء، وعملا بما أفتى به بعض الصحابة ﵃ وأرضاهم، أما الغسل فلا يجب عليه، وإذ اغتسل فهو أفضل، الغسل (التروش) أفضل ولا يجب، وجاء في الحديث الصحيح عنه ﵊ أنه كان يغتسل من غسل الميت، فإذا غسل ميتا شرع له أن يغتسل (يتروش) وأما الوضوء فيجب عند جمع من أهل العلم، وإذا غسل فرجه وجب الوضوء بكل حال، لكن
стр. 8399
مشروع للذي يغسل الميت أنه لا يمس الفرج، بل يغسله من وراء خرقة، يغسل فرجه بخرقة، لا يلمس الفرج، لكن لو قدر أنه لمسه جهلا أو خطأ فإنه ينتقض وضوؤه بكل حال، لكن لو غسله بخرقة ولم يمس الفرج لا الدبر أو القبل فإنه ينبغي أن يتوضأ وضوء الصلاة فقط، هذا يجب عند جمع من أهل العلم، وأما الغسل فلا يجب، قولا واحدا، بل يستحب استحبابا ويشرع ذلك، قال بعض أهل العلم، ولعل الحكمة في ذلك أن تقليب الميت مما يوهن القوى ويضعف القوى، لأن الإنسان يتذكر الموت، ويتذكر حال القبر، فيحصل له ضعف في قواه وانهيار، فشرع الله الغسل حتى يستفيد من ذلك، وحتى يقوى وينشط البدن للضعف الذي أصابه.
стр. 8400
٣٢٣ - بيان كيفية غسل الميت وتكفينه
س: أرجو إيضاح صفة غسل الجنازة وتكفين الميت، والفرق بين تكفين الذكر والأنثى؟ (١)
ج: غسل الميت فرض كفاية، لأن الرسول أمر بغسل الموتى، فيغسل كما يغتسل المؤمن الحي، يغسل جميع جسده من رأسه إلى قدميه، يعمم بالغسل مرة واحدة هذا الواجب، والأفضل أن يبدأ بمواضع الوضوء،
стр. 8401
لأن الرسول ﵊ أمر بالبدء بمواضع الوضوء، فيمسح أسنانه وأنفه ويغسل وجهه ثلاثا أفضل، وذراعيه مع المرفقين ثلاثا، ويمسح رأسه مع أذنيه ويغسل قدميه ذكرا كان أم أنثى، ثم يصب الماء على رأسه ثلاث مرات، ويغسل بماء وسدر ثم يفرغ الماء على جسده، بادئا بالشق الأيمن قبل الأيسر، حتى يعم البدن مرة واحدة هذا الواجب، وإذا كرره ثلاثا يكون أفضل، أو خمسا أفضل، وترا هذا هو الأفضل وإذا كان به أوساخ أو لصوقات يزيد في الغسل، حتى تزول الأوساخ واللصوقات ولو إلى سبع لكن وترا أفضل، حتى تزول الأوساخ واللصوقات، وينقى البدن بالماء والسدر، ويستحب أن يكون فيه كافور في الغسلة الأخيرة، شيء من الكافور، لأن هذا يطيب الجسد، ويصلبه ويقويه ويطيب الرائحة، ثم يكفن في ثوب يستره جميعا من رأسه حتى قدميه قطعة من الثوب تستره، والأفضل في ثلاث لفائف كما كفن الرسول ﷺ في ثلاث لفائف، يبسط واحدة فوق واحدة ثم تلف عليه، ثم يحزم ما فوق رأسه وما تحت رجليه بحزام، وهكذا وسطه تربط العقد على رأسه وعلى رجليه ووسطه حتى لا يخرج الكفن من أطرافه، فوق الرأس تربط وأطرافه بعد الرجلين تربط، وهكذا وسطه حتى يستقر، وحين وضع في اللحد شرع حل هذه العقد، وتبقى على حالها، تفك وتبقى على حالها، وإن كفن في قميص مقطع، يعني ولفافة ومئزر كفى ذلك، والمرأة تكون في قميص ومئزر وخمار على
стр. 8402
رأسها ولفافتين هذا أفضل، خمس قطع إزار وقميص مدرعة وخمار على رأسها، ثم تلف بلفافتين وتحزم ما فوق الرأس وما تحت الرجلين والوسط، حتى ينضبط الكفن، هذا هو الأفضل، واحد يتولى هذا الشيء، وآخر يصب عليه الماء والعورة مستورة ما بين السرة والركبة، تستر ويصب الماء عليه حتى ينقى مثل ما تقدم، وفي أول غسلة عندما ينجى من الخرقة يرفع قليلا برفع رأسه وظهره، حتى يتهيأ إن كان هناك شيء يخرج، ثم ينظف بالخرقة فرجه وينجى بالماء، حتى يزول إن كان خرج شيء ثم يوضأ الوضوء الشرعي جميع أطرافه كما تقدم مواضع الوضوء، يبدأ بمسح الفم والأنف وغسل الوجه ثم اليدين ثم مسح الرأس مع الأذنين ثم الرجلين كما تقدم، ثم يعمم الماء هذا هو المشروع في حقه، وهو غسل واجب، لأن النبي ﷺ قال: " اغسلوه بماء وسدر " للذي مات في عرفات، وأمر النساء أن يغسلن ابنته بثلاث أو بخمس أو بسبع وترا ﵊، وأمر أن يبدأ بميامينها وبمواضع الوضوء منها ﵊، فدل ذلك على أن ذلك هو الأفضل وهو الأكمل، ويكون في الماء سدر، وأمرهم أن يكون في الأخيرة شيء من الكافور كما تقدم.
والذي يغسله يستحب له الغسل، كان النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 8403
يغتسل من غسل الميت، إذا فرغ يغتسل بعد ذلك غسلا، هذا هو الأفضل، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجب عليه الوضوء بعد تغسيل الميت، قاله جمع من أهل العلم، ورد عن بعض الصحابة، فإذا توضأ الوضوء الشرعي واغتسل يكون أفضل.
стр. 8404
٣٢٤ - بيان الأفضل في أنواع الكفن
س: يسأل السائل ويقول: هل يجوز أن نلبس الميت قميصا وسروالا وعمامة، ثم نقوم بلفه بثلاثة أثواب بيضاء؟ أفيدونا بذلك (١)
ج: الأفضل ثلاث لفائف هذا هو الأفضل، وإن كفن في قميص وإزار ولفافة فلا بأس، وإن كفن في لفافة واحد فلا بأس، ولكن الأفضل ثلاث لفائف هذا هو الأفضل كما فعل بالنبي ﷺ .
стр. 8405
٣٢٥ - حكم إلباس القميص للميت
س: يسأل المستمع ويقول: هل الميت يلبس ملابس غير الكفن عند الدفن ذكرا كان أم أنثى، أم يكتفى بالكفن؟ (١)
ج: السنة الاكتفاء بالكفن، الكفن يكفي، إذا كفن الرجل بثلاثة أثواب، هي لفائف يلف فيها، هذا هو الأفضل، أو لفافة واحدة يلف فيها يكفي،