← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 8401–8440 · переход к 8406.

стр. 8401

لأن الرسول ﵊ أمر بالبدء بمواضع الوضوء، فيمسح أسنانه وأنفه ويغسل وجهه ثلاثا أفضل، وذراعيه مع المرفقين ثلاثا، ويمسح رأسه مع أذنيه ويغسل قدميه ذكرا كان أم أنثى، ثم يصب الماء على رأسه ثلاث مرات، ويغسل بماء وسدر ثم يفرغ الماء على جسده، بادئا بالشق الأيمن قبل الأيسر، حتى يعم البدن مرة واحدة هذا الواجب، وإذا كرره ثلاثا يكون أفضل، أو خمسا أفضل، وترا هذا هو الأفضل وإذا كان به أوساخ أو لصوقات يزيد في الغسل، حتى تزول الأوساخ واللصوقات ولو إلى سبع لكن وترا أفضل، حتى تزول الأوساخ واللصوقات، وينقى البدن بالماء والسدر، ويستحب أن يكون فيه كافور في الغسلة الأخيرة، شيء من الكافور، لأن هذا يطيب الجسد، ويصلبه ويقويه ويطيب الرائحة، ثم يكفن في ثوب يستره جميعا من رأسه حتى قدميه قطعة من الثوب تستره، والأفضل في ثلاث لفائف كما كفن الرسول ﷺ في ثلاث لفائف، يبسط واحدة فوق واحدة ثم تلف عليه، ثم يحزم ما فوق رأسه وما تحت رجليه بحزام، وهكذا وسطه تربط العقد على رأسه وعلى رجليه ووسطه حتى لا يخرج الكفن من أطرافه، فوق الرأس تربط وأطرافه بعد الرجلين تربط، وهكذا وسطه حتى يستقر، وحين وضع في اللحد شرع حل هذه العقد، وتبقى على حالها، تفك وتبقى على حالها، وإن كفن في قميص مقطع، يعني ولفافة ومئزر كفى ذلك، والمرأة تكون في قميص ومئزر وخمار على

стр. 8402

رأسها ولفافتين هذا أفضل، خمس قطع إزار وقميص مدرعة وخمار على رأسها، ثم تلف بلفافتين وتحزم ما فوق الرأس وما تحت الرجلين والوسط، حتى ينضبط الكفن، هذا هو الأفضل، واحد يتولى هذا الشيء، وآخر يصب عليه الماء والعورة مستورة ما بين السرة والركبة، تستر ويصب الماء عليه حتى ينقى مثل ما تقدم، وفي أول غسلة عندما ينجى من الخرقة يرفع قليلا برفع رأسه وظهره، حتى يتهيأ إن كان هناك شيء يخرج، ثم ينظف بالخرقة فرجه وينجى بالماء، حتى يزول إن كان خرج شيء ثم يوضأ الوضوء الشرعي جميع أطرافه كما تقدم مواضع الوضوء، يبدأ بمسح الفم والأنف وغسل الوجه ثم اليدين ثم مسح الرأس مع الأذنين ثم الرجلين كما تقدم، ثم يعمم الماء هذا هو المشروع في حقه، وهو غسل واجب، لأن النبي ﷺ قال: " اغسلوه بماء وسدر " للذي مات في عرفات، وأمر النساء أن يغسلن ابنته بثلاث أو بخمس أو بسبع وترا ﵊، وأمر أن يبدأ بميامينها وبمواضع الوضوء منها ﵊، فدل ذلك على أن ذلك هو الأفضل وهو الأكمل، ويكون في الماء سدر، وأمرهم أن يكون في الأخيرة شيء من الكافور كما تقدم. والذي يغسله يستحب له الغسل، كان النبي صلى الله عليه وسلم

стр. 8403

يغتسل من غسل الميت، إذا فرغ يغتسل بعد ذلك غسلا، هذا هو الأفضل، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجب عليه الوضوء بعد تغسيل الميت، قاله جمع من أهل العلم، ورد عن بعض الصحابة، فإذا توضأ الوضوء الشرعي واغتسل يكون أفضل.

стр. 8404

٣٢٤ - بيان الأفضل في أنواع الكفن س: يسأل السائل ويقول: هل يجوز أن نلبس الميت قميصا وسروالا وعمامة، ثم نقوم بلفه بثلاثة أثواب بيضاء؟ أفيدونا بذلك (١) ج: الأفضل ثلاث لفائف هذا هو الأفضل، وإن كفن في قميص وإزار ولفافة فلا بأس، وإن كفن في لفافة واحد فلا بأس، ولكن الأفضل ثلاث لفائف هذا هو الأفضل كما فعل بالنبي ﷺ .

стр. 8405

٣٢٥ - حكم إلباس القميص للميت س: يسأل المستمع ويقول: هل الميت يلبس ملابس غير الكفن عند الدفن ذكرا كان أم أنثى، أم يكتفى بالكفن؟ (١) ج: السنة الاكتفاء بالكفن، الكفن يكفي، إذا كفن الرجل بثلاثة أثواب، هي لفائف يلف فيها، هذا هو الأفضل، أو لفافة واحدة يلف فيها يكفي،

стр. 8406

وإن لبس قميصا مع اللفافة فلا حرج، لكن الأفضل ثلاث لفائف تبسط بسطا، ثم تلف الأولى ثم الثانية ثم الثالثة، ثم تربط عليه عند رأسه وعند وسطه وعند رجليه، والمرأة كذلك تلبس إزارا وقميصا وخمارا ثم لفافتين، ويكفيها هذا، ولا حاجة إلى زيادة على هذا.

стр. 8407

٣٢٦ - الرد على من زعم أن الميت يعرف من يغسله س: استمعت في خطبة صلاة الجمعة عن كيفية تغسيل وتكفين الميت، وعرفت في تلك الخطبة كما قال الخطيب: أن الميت يعرف من يغسله ومن يكفنه، وحينئذ بدأ يتردد في ذهني سؤال: كيف يكون ذلك؟ وجهوني جزاكم الله خيرا (١) ج: هذا لا أصل له، وليس هناك دليل يدل على أن الميت يعرف من غسله ومن كفنه، وهذا قول على الله بغير علم، فالسنة أن يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا حسب حاجة الميت، والأفضل ألا تنقص عن ثلاث غسلات، وإن غسله مرة كفى، لكن الأفضل أن يكرر ثلاثا أو خمسا حتى يكون أنظف، وإن دعت الحاجة إلى سبع فلا بأس، ثم يكفنه، والأفضل في ثلاثة أثواب بيض، هذا هو الأفضل، يلف عليه الأولى ثم الثانية ثم الثالثة، وإن كفنه في ثوب واحد عمه كله فلا بأس وأجزأ، ويطيب الميت

стр. 8408

بأنواع الطيب في رأسه وفي لحيته وفي مغابنه، كل هذا جيد كما أرشد إليه النبي ﷺ إلا إذا كان مات وهو محرم فلا يطيب ولا يغطى رأسه ولا وجهه، يكفن في إزاره وردائه، يكون رأسه ووجهه مكشوفا إذا كان محرما، أما المرأة ولو كانت محرمة تكفن في كفن يعمها ويسترها كلها، بخلاف الرجل لأنها عورة، فتكفن - ولو كانت محرمة - كفنا يسترها كلها حتى وجهها، لأن الممنوع في وجهها النقاب، ولكن تستر بغير النقاب بالكفن والحمد لله.

стр. 8409

٣٢٧ - حكم قيام الجنب بتجهيز الميت س: من السودان الذي رمز لاسمه / د. م. ع. يقول: سؤالي الأول: من جهز ميتا وعليه جنابة فما الحكم في ذلك؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: لا حرج في ذلك، لا حرج والحمد لله.

стр. 8410

٣٢٨ - بيان فضل الشهداء س: تقول السائلة: من هو الشهيد بالمعنى الشرعي؟ (١) ج: بينه النبي ﷺ الشهداء كثير، وأعظمهم وأفضلهم: الشهيد في سبيل الله المقتول في سبيل الله، ومنهم: المبطون، الذي

стр. 8411

يموت بالبطن، ومنهم: من يموت بالطاعون، هذا أيضا شهيد، مع جماعة قد بينهم النبي ﵊، لكن أفضلهم وأعظمهم الشهيد في المعركة، وصاحب الهدم شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والمرأة التي تموت بسبب الولد بسبب النفاس شهيدة.

стр. 8412

س: تقول هذه السائلة: النبي ﷺ عد الشهداء في الصحيح، فذكر منهم المقتول في الجهاد، والمبطون والحريق والنفساء يقتلها ولدها، فهل لهؤلاء حق أجر الشهادة المذكورة عن النبي ﷺ : للشهيد سبع خصال؟ وكيف إن كان أحد هؤلاء من العصاة؟ (١) ج: الشهيد له ما وعده الله من الأجر، والأمر بيد الله ، والعاصي تحت المشيئة، إن شاء الله عفا عنه، وإن شاء عاقبه على معصيته، فالشهداء لهم أجرهم، ويرجى لهم الخير العظيم، إذا كانوا مخلصين في جهادهم وفي أعمالهم فلهم أجرهم، وهكذا من ذكره النبي ﷺ ، كالمطعون والمبطون، وصاحب ذات الجنب، هؤلاء الشهداء فأمرهم إلى الله جل وعلا، لكن لهم فضل الشهادة، وأمر المعاصي تحت مشيئة ربهم جل وعلا إن شاء غفر لهم وإن شاء عذبهم.

стр. 8413

٣٢٩ - بيان الفرق بين أرواح الشهداء وأرواح الصالحين في الحياة البرزخية س: إن الله ﵎ لم يخبر عن الأموات أنهم أحياء إلا الشهداء، ففي أي حالة تكون أرواح الصالحين الذين لم يموتوا شهداء؟ وهل هناك فرق بينهم في حياة البرزخ؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: الشهداء من شرفهم وفضل عملهم بين الله سبحانه أنهم أحياء عند ربهم يرزقون حياة خاصة، حياة برزخية وهم أموات، وقد حكم فيهم بأحكام الموتى، لكن أحياء، لأن أرواحهم في نعيم الجنة في أجواف طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي، إذ قال النبي ﷺ : بأنها معلقة تحت العرش، كما أخبر به النبي ﵊ فهو شرف لهم، وحث لهم على الجهاد في سبيل الله، وهكذا أرواح المؤمنين عند الله، أي في الجنة أحياء عند الله في الجنة، لكنهم دون الشهداء، جاء في الحديث الصحيح: «إن روح المؤمن طائر يعلق في شجرة الجنة (٢)» روح المؤمن يجعلهم الله طائرا يعلق في شجر الجنة ويأكل من ثمارها، حتى يعيدها الله إلى جسده، وهذا فضل عظيم وهكذا أرواح الكفار حية تعذب في البرزخ، وفي النار في البرزخ مع

стр. 8414

الجسد، الأجساد في الأرض وهي تعذب في النار، والجسد والروح يوم القيامة يعذبان في النار أيضا نسأل الله العافية، فالمؤمنون ينعمون في البرزخ وفي الجنة أرواحا وأجسادا، والكفار يعذبون في البرزخ وفي النار أرواحا وأجسادا، وللروح نصيبها وللجسد نصيبه، ولم لم يقع به إلا القليل فالواجب على كل مسلم أن يحذر، وأن يعد العدة إلى لقاء ربه، وأن يبتعد عن كل ما حرم الله عليه، والعاصي على خطر، وإذا مات على المعاصي هناك خطر من عذاب في القبر، ومن عذاب النار، وإن كان لا يخلد فيها لو دخلها لكنه على خطر، الواجب الحذر من المعاصي كلها لعل الله أن ينجيه من شرها، وقد «ثبت عن النبي ﷺ أنه رأى شخصين يعذبان في قبريهما، أحدهما: يعذب بالنميمة، كان يمشي بالنميمة وهي معصية كبيرة من كبائر الذنوب، والثاني: يعذب لأنه ما كان يستنزه من البول (١)» ما كان يتحرص من البول، هذا يفيد أهمية الحذر من المعاصي، ويفيد الحذر من التساهل في البول.

стр. 8415

٣٣٠ - بيان أنواع الشهداء ومراتبهم في الفضل س: أختنا تقول: أخبروني عن الشهداء جزاكم الله خيرا (١)

стр. 8416

ج: الشهداء أنواع: أفضلهم الشهيد في سبيل الله الذي يقتل في قتال الكفار، أو قتال البغاة، ويموت في المعركة بنية صالحة، يقصد ثواب الله، ويريد نصر دينه، فهذا هو أفضل الشهداء، والله وعدهم الجنة، ومن الشهداء من يموت بمرض الطاعون المعروف، ومرض البطن وهو الإسهال، أو بالغرق أو بالهدم، كل هؤلاء من الشهداء كما قال ﵊.

стр. 8417

٣٣١ - حكم إطلاق لفظ الشهيد على المتوفى بسبب حادث سيارة س: الأخ / ع. ح. ع. يقول: المتوفون في حوادث السيارات هل هم شهداء؟ (١) ج: يرجى لهم الشهادة، لأنهم من جنس صاحب الهدم، صاحب الهدم شهيد، صاحب الغرق شهيد، وصاحب حادث بالسيارة الذي يصدم، أو تنقلب به السيارة حتى يموت هو من جنس صاحب الهدم، نرجو له الشهادة.

стр. 8418

٣٣٢ - حكم تارك الصلاة إذا توفي ببعض أسباب الشهادة س: الأخ: ح. س. ن. من سوريا يقول: توفيت زوجتي وهي تلد، وكثير من الناس عندنا يقولون: إنها شهيدة، والشهيد إلى الجنة، مع أن

стр. 8419

زوجتي لا تصلي، هل تعتبر من الشهداء؟ (١) ج: الموت بسبب الولادة شهادة، جاء بذلك بعض الأحاديث عن رسول الله ﷺ إذا ماتت المرأة بسبب الولادة، لكن التي لا تصلي ليست مسلمة، والشهادة إنما هي للمسلم، فالتي لا تصلي جاء في النص عن النبي ﷺ أنه كافر، قال ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢)» وهذا هو الأصح من قولي العلماء، أن الذي يتعمد ترك الصلاة ولا يصلي لا يعتبر مسلما، سواء كان رجلا أو امرأة، فلا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين، ولا يغسل ولا يكفن، لأنه ترك عمود الإسلام، نسأل الله العافية.

стр. 8420

٣٣٣ - حكم اعتقاد أن المتوفاة بسبب الولادة حورية س: تسأل المستمعة / أ. م. س. تقول: البعض من الناس يقولون بأن المرأة طول فترة النفاس، وهي أربعون يوما بعد الولادة إذا ماتت فهي حورية، أي في الجنة، فهل هذا صحيح؟ (١) ج: هذا ما له أصل، لكن يرجى لها الخير، جاء في بعض الأحاديث ما

стр. 8421

يدل على أنها إذا ماتت بسبب الولادة أنها شهيدة، يرجى لها الخير، أما كونها حورية ما أعلم له أصلا، لكن يرجى لها الخير، إذا ماتت بسبب الولادة يرجى أن تكون من الشهداء كصاحب الهدم والغرق.

стр. 8422

٣٣٤ - حكم وصف المتوفى بسبب السرطان بأنه شهيد س: هل الذي يموت بالسرطان شهيد؟ (١) ج: ما أعلم في هذا شيئا، ما أذكر شيئا في هذا، جاء في الحديث: ميت الهدم والغرق والحرق وذات الجنب والشهيد في سبيل الله، والمطعون أصابه الطاعون، هذا إن سمي طاعونا يدخل ولكن الطاعون معروف، الطاعون شيء يقع على الإنسان يخرج منه حبات قليلة حارة يموت بسرعة، إما في اليد، وإما في الجنب، فهذا محل احتمال هل يلحق بالطاعون أو ما يحلق بالطاعون، السرطان محل احتمال الله أعلم، ما أعلم شيئا واضحا في هذا الأمر، لكن الطاعون معروف، من مات به مات شهيدا.

стр. 8423

٣٣٥ - حكم وصف من مات بصعق الكهرباء أنه شهيد س: لي خال يجيد بعض الأعمال غير العمل المتخصص فيه، وفي يوم من الأيام طلب منه أحد الجيران أن يعمل في منزله ليسلك له بعض

стр. 8424

الأعمال الكهربائية فتوفي في حادث التماس كهربائي، حدثني شخص عن الحادث، فقال: عندما التمس التيار الكهربائي طلب خالك من صاحب المنزل أن يطفئ التيار، فلم يستطع صاحب المنزل إطفاء التيار، لأنه ذهل بالمشهد، هل على صاحب المنزل كفارة؟ وهل تعتبر الحادثة قتلا متعمدا؟ وهل يعتبر المتوفى شهيدا؟ (١) ج: إذا كان الواقع كما ذكره السائل فيرجى له الشهادة، وليس بقتل متعمد، وليس على كل منهما شيء، لأنهما لم يتعمدا.

стр. 8425

٣٣٦ - حكم القول باستشهاد من صدمته السيارة س: كان أحد إخوتي يقود السيارة بسرعة شديدة، وأخي الثاني جالس إلى جوار حائط المنزل، فقدر الله أن تندفع السيارة تجاهه، وقد أحدث ذلك إصابات بليغة، توفي على أثرها في الحال دون أن ينطق بأي كلمة، وعندما قدم المعزون ذكر العديد منهم أنه يعتبر شهيدا، وأخبروا بأن العلماء قد أجمعوا على ذلك، لأن الوفاة في حادث سيارة يدخل في حكم الهدم، فهل صحيح أنه شهيد؟ (١)

стр. 8426

ج: نرجو ذلك، فالأقرب - والله أعلم - أنه في حكم الشهيد، لأن ضرب السيارة له أو انقلابها به أو المصادمة كل هذه في حكم الهدم، وهو – إن شاء الله - شهيد إذا دفعته السيارة، أو انقلبت به السيارة، أو صدمته السيارة من أمام أو من خلف، كله في حكم الشهداء إن شاء الله، أي من جهة الأجر، لكن يغسل ويصلى عليه، أما الشهداء الذي لا يغسلون ولا يصلى عليهم هؤلاء شهداء المعركة الشهداء في المعركة الذين يقتلون ويموتون في المعركة، معركة الجهاد في سبيل الله، هؤلاء لا يغسلون ولا يصلى عليهم، بل يدفنون في ثيابهم ودمائهم كما فعله النبي ﷺ في قتلى أحد، الذين ماتوا في وقعة أحد شهداء المعركة لم يغسلهم ولم يصل عليهم، ﵊، وأخبر أنهم أحياء عند ربهم يرزقون. أما الذي مات في هدم أو غرق، أو في مواضع في البطن، أو الطاعون هؤلاء يقال عنهم: شهداء. وهكذا في حكمهم من يصدم بالسيارة، أو تنقلب به السيارة، أو نحو ذلك، هؤلاء لهم حكم الشهداء من جهة الأجر، لكنهم يغسلون ويصلى عليهم.

стр. 8427

٣٣٧ - حكم من قتل نفسه خطأ س: توفي لي أخ شاب مطيع لله ومؤمن، قتل لكنه قتل غير عمد، إذ أراد أن يبعد السلاح عن صديقه، فأصابته وتوفي، فهل هو شهيد، علما

стр. 8428

أنه قتل خارج بلدته وبعيدا عن أهله؟ (١) ج: ترجى له الشهادة، لأنه لم يتعمد قتل نفسه، فأشبه المقتول ظلما، والمقتول خطأ.

стр. 8429

س: السائلة / م. ع. ع. المنطقة الشرقية، تقول: يقولون بأن من مات وهو صغير، أي بمعنى مولود يكون من حور الجنة، هل هذا القول صحيح؟ (١) ج: لا ليس بصحيح، حور الجنة نساء خلقن في الجنة وللجنة، أما هو فيكون من أهل الجنة، الطفل شفيع لوالديه إذا كان مسلمين، ويكون من أهل الجنة من جنس بني آدم، مثل ما يحصل لبني آدم غيره من أهل الجنة، يتنعم في الجنة، وله من الحور، هو من أبناء الدنيا.

стр. 8430

٣٣٨ – بيان حكم سؤال الشهيد والطفل في القبر بعد دفنهما س: هل يسأل الشهيد والطفل؟ (١) ج: ظاهر الأحاديث أنه يسال المكلفون، أما الطفل ما عليه شيء، ظاهر الأحاديث أن الميت المكلف يسأل عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه، أما

стр. 8431

الطفل فلا أعلم في هذا ما يدل على أنه يسأل، لأن الأطفال بإجماع أهل السنة من أهل الجنة، أطفال المسلمين من أهل الجنة.

стр. 8432

٣٣٩ - بيان سن التكليف الذي يحاسب عليه العبد بعد فعله للمعاصي س: هل الأطفال الذين يموتون في سن التاسعة والعاشرة، هل عليهم ذنب؟ وما هو السن الذي يحاسب به العبد؟ ج: السن الذي يحاسب عليه إذا حصل البلوغ الذي يتم به التكليف، وذلك بإكمال خمس عشرة سنة، أو بإنبات الشعر حول الفرج، هذا يسمى بالغا يسمى مكلفا، والمرأة كذلك تسمى مكلفة وبالغة، وتزيد أمرا رابعا وهو الحيض، إذا حاضت صارت مكلفة، عليها واجب الصلاة والصوم والحج، أما الزكاة فتجب ولو مع الصغير، تجب في مال اليتيم ومال الصغير، على وليه أن يخرجها.

стр. 8433

٣٤٠ - بيان فضل من مات في رمضان أو في يوم الجمعة س: السائل: أ. من سوريا يقول: هل من مات في رمضان، أو في يوم الجمعة، أو في ليلتها، هل له فضل على بقية الأيام، حيث سمعنا من ذلك من أحد الإخوة؟ (١)

стр. 8434

ج: لا أعلم في هذا شيئا، الأحاديث الواردة في موت الجمعة كلها غير صحيحة، وكذلك إذا مات في رمضان ما أعلم فيه شيئا يدل على فضل خاص، لكن يرجى له، إذا مات وهو صائم مستقيم يرجى له الخير العظيم، ولكن لا أعلم شيئا خاصا في موت رمضان، أما الموت في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة فيروى في ذلك أخبار غير صحيحة.

стр. 8435

٣٤١ - حكم الحج والاعتمار عمن مات دون البلوغ س: السائل من الكويت يقول: كان لي أخوان أحدهما في سن التاسعة عشر، والآخر في سن الخامسة عشر، وقعا في حفرة وماتا مختنقين تحت التراب، سؤالي: هل عليهما تكليف فنستغفر الله لهما، ونحج عنهما ونعتمر عنهما؟ وهل يعتبران من الشهداء؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: يرجى لهما الخير، وإذا كانا لم يبلغا الحلم فإنهما لا شيء عليهما في جهة التكليف من جهة الإثم، ولهما أجر أعمالهما الطيبة، من صلاة وذكر وقراءة ونحو ذلك، إذا كان أحدهما قد بلغ أو كان قد بلغ خمس عشرة سنة، يعني قد كملها فهو مكلف، وإذا كان لم يكملها ولم يعرف أنه أنبت الشعر، ولم يعرف أنه أنزل بشهوة فهو لم يكلف، ولا بأس بأن

стр. 8436

يحج عنه أو يعتمر عنه، أو يتصدق عنه، أو عن أخيه كله نفع وخير.

стр. 8437

٣٤٢ - حكم سقوط الحمل قبل تخلقه وبيان مكان دفنه س: لي جارة حملت وسقط حملها بعد شهرين، ولا يعرف هل هو ذكر أو أنثى، وقد دفن في جانب من الحارة ولم يدفن في مقبرة المسلمين، فما حكم هذا الدفن؟ (١) ج: المرأة إذا أسقطت جنينا فيه تفصيل: إن كان الجنين دما محضا هذا ما يسمى جنينا، ولا يسمى نفاسا الدم الخارج بسببه، ولا يكون لها حكم النفساء، بل عليها أن تصلي وأن تصوم وتحل لزوجها، لأن هذا لا يسمى نفاسا، ما دام ابن شهرين، أو ابن ثلاثة أشهر، هذا في الغالب ما يتخلق، فهذا يكون دما فاسدا، وتصلي وتصوم والدم المجتمع الذي سقط يدفن في أي مكان في البيت، أو في الحوش، لا يذهب به إلى المقابر، ما فيه حاجة لذلك، لأن هذا ليس بإنسان، وعليها أن تصلي وأن تصوم، وتعتبر هذا الدم دما فاسدا مثل الدم الذي يخرج من الجراحات الأخرى دما فاسدا لا يمنعها من الصلاة والصوم، ولا يمنع زوجها من غشيانها لأنه دم فاسد، لا يسمى نفاسا ولا يسمى حيضا، أما إن كان الدم قد اجتمع فيه لحمة، وفيها خلق إنسان ولو خفي: مثل رأس، رجل، يد، إذا علمت

стр. 8438

ذلك المرأة، أو القابلة التي عندها الثقة بأن هذا اللحم فيه خلق الإنسان هذا يسمى ولدا، ويعتبر نفاسا، فليس لها حينئذ أن تصلي ولا أن تصوم، وليس لزوجها أن يقربها، أي يطأها لأنها نفساء، ما دامت اللحمة التي خرجت فيها خلق الإنسان، ولو ما مضى عليها أربعة أشهر في اعتقادها لأن الجنين قد يخلق قبل ذلك، والغالب أنه لا يخلق إلا في الطور الثالث بعد المضغة لكن جاء ما يدل في بعض الأحاديث أنه قد يقع قبل ذلك، فالحاصل أنه إذا كان فيه خلق الإنسان يعتبر نفاسا، وعليها أن تمتنع من الصلاة والصوم وعلى زوجها أن يمتنع من غشيانها حتى تطهر، فإذا طهرت ولو لعشرة أيام، أو ليوم تباح لزوجها، ليس من شرط الطهارة أن تكمل أربعين يوما، لا، لو طهرت وهي بنت عشرين أو بنت ثلاثين فالطهارة صحيحة، تصلي وتصوم وتحل لزوجها وليس للنفاس حد محدود قبل الأربعين، ليس له حد محدود، لأن النساء يختلفن فقد تطهر المرأة لشهر، وقد تطهر لخمسة وعشرين يوما، وقد تطهر لأقل من ذلك، أو لأكثر من ذلك، كل هذا واقع، والحكم يكون بالطهارة بانقطاع الدم وبيان الطهارة فإذا رأت الطهارة بانقطاع الدم، ورأت ما يدل على الطهارة بأن ترى الماء الأبيض، أو بأن تحتشي بقطنة في فرجها ونحوها من البياض فلا يتأثر هذه علامة الطهارة فتغتسل وتصلي وتصوم وتحل لزوجها ولو أنها ما مضى عليها من النفاس إلا عشرون يوما أو ثلاثون يوما، فإذا استمر الدم حتى كملت الأربعين والدم معها فإن هذا الدم

стр. 8439

الزائد يعتبر دما فاسدا بعد الأربعين، وتصلي وتصوم وتحل لزوجها، وتتحفظ في هذا الدم بالقطن ونحوه، وتتوضأ لوقت كل صلاة كما تفعل المستحاضات، والمستحاضات غير الحيض، المستحاضات اللاتي يستمر معهن الدم بعد الحيض، والحيض شيء والمستحاضات شيء آخر، الحيض هن اللاتي يجلسن وقت الحيض المعتاد يقال لها: حائض التي جاءها الدم في وقتها المعتاد يعتبر دمها حيضا، فهذه تسمى حائضا لا تصلي ولا تصوم ولا تحل لزوجها، والمستحاضة هي التي تصاب بدم زائد على الحيض يستمر معها هذا الدم الزائد ويسمى استحاضة، إذا جاء هذا الدم تغتسل وتصلي وتصوم وإذا جاء وقت الحيض المعتاد وقفت عن الصلاة والصوم وحرمت على زوجها حتى تنتهي أيام الحيض، وهذه النفساء كذلك مثل الحائض، وقت الدم في النفاس لا تصلي ولا تصوم ولا تحل لزوجها، فإذا ذهب هذا الدم لشهر أو عشرين يوما طهرت، اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها ولو ما كملت الأربعين. وهذا الدم الذي ليس فيه خلق الإنسان ليس له حكم الولد، لا يغسل ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، أما إذا كان فيه خلق الإنسان فإنه يعتبر جنينا، ويكون لها حكم النفاس، لكن إذا كان ما نفخت فيه الروح، ولا تحرك في بطن أمه لا بأس أن يدفن في أعراض، يحفر له في الحوش ويدفن لا حرج لأنه ما صار له حكم الأموات حينئذ،

стр. 8440

لم ينفخ فيه الروح، ولم يتحرك في بطن أمه، وليس له حكم الأموات، لكن له حكم الإنسان في حكم النفاس فقط، أما إذا نفخت فيه الروح وتحرك ثم ولدته ميتا أو حيا، ثم مات هذا يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، هذا الذي ينبغي، وهذا هو تفصيل هذه المسالة.
следующие страницы →