← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 8646–8685 · переход к 8651.

стр. 8646

س: السائل م. م. ص. من اليمن يقول في سؤال: لقد طلب مني رجل أن أكتب على سطح قبر زوجته الذي هو مبني يقول: طلب مني أن

стр. 8647

أكتب آية الكرسي بالطلاء، وكتبت الآية على سطح القبر، فهل علي إثم في ذلك؟ (١) ج: أولا: القبر لا يجوز البناء عليه، الرسول نهى أن يبنى على القبر، وأن يجصص وأن يقعد عليه، أخرجه مسلم في الصحيح، فلا يجوز البناء على القبور لأن البناء عليه قبة أو غيره يسبب الغلو فيه، الواجب أن يدفن وأن يرفع التراب عن الأرض قدر شبر، علامة أنه قبر، ولا يبنى عليه شيء، لا قبة ولا حجرة ولا غير ذلك، ولا يجوز الكتابة عليه؛ لأن الرسول ﷺ نهى أن يكتب على القبر، وأن يبنى عليه، وأن يقعد عليه، وأن يجصص كل هذا نهى عنه ﷺ ، والكتابة عليه قد تجر إلى الشر، قد يكتب عليه أنه كذا وأنه كذا، فيفتن الناس به، فلا تجوز الكتابة عليه، لا قليلا ولا كثيرا.

стр. 8648

س: الأخ ح. ع. من اليمن يسأل ويقول: توفي والدي ﵀، فعند زيارتي لقبر والدي أشاهد بعض القبور عليها أحجار كبيرة، وعليها اسم المتوفى، وليس على قبر والدي سوى التراب المركوم وحجارة صغيرة ليس عليها الاسم، فهل يجب علي أن أفعل مثل ما في هذه القبور من كتابة الاسم ووضع التراب عليها؟ (١)

стр. 8649

ج: السنة في القبور ألا ترفع قدرا أكبر من الشبر، الشبر وما يكون قربه، تمييزا لها عن غيرها، حتى يعرف أنها قبور، أما رفعها أكثر من ذلك فلا يجوز. وهكذا لا يجوز الكتابة عليها، لا اسم صاحبها ولا غيره، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى عن تجصيص القبور وعن البناء عليها وعن الكتابة عليها فالبناء عليها لا يجوز، وهكذا تجصيصها لأن هذا من وسائل الشرك ومن وسائل الغلو فيها، وهكذا بناء المساجد عليها والقباب كله لا يجوز؛ لأنه من وسائل الشرك، وهكذا الكتابة لأن الرسول نهى عنها ﵊ فلا يكتب عليها اسم الميت ولا غيره، وإذا وضع حجر للعلامة لا بأس. إنما توضع النصائب التي تحفظ التراب على أطراف القبر، أو يوضع عليه حصباء ويرش بالماء لحفظ التراب لا بأس، أما الحصى الكبار فلا حاجة إليها، إنما توضع حصاة للعلامة لا بأس.

стр. 8650

س: هل وضع لوحة على قبر المتوفى تحوي اسمه وتاريخ وفاته جائز أم لا؟ (١) ج: لا يجوز هذا، فالرسول ﷺ نهى أن يكتب على القبور، وأن يزاد عليها من غير ترابها، وأن يبنى عليها فلا يجوز البناء عليها، لا قبة ولا مسجد ولا تجصص ولا يكتب عليها لا لوحة ولا

стр. 8651

غيره، لا اسمه ولا اسم غيره.

стр. 8652

٦٩ - حكم وضع جريد النخل أو غيره من الأغصان على القبر س: يقول السائل: ما حكم وضع جرائد النخيل، أو الأراك على القبر في وقتنا الحاضر؟ لأن البعض يحتج بأن وضع الجريد، أي جريد النخل على القبر هو خاص بالرسول ﷺ ؛ لأنه علم بالعذاب الذي كان يعذب به صاحبا القبرين، وجهونا في ضوء ذلك (١) ج: هذا هو الصواب، ليس لأحد أن يضع الجريد ولا غيره على القبور؛ لأن الرسول ﷺ ما كان يضع على القبور شيئا، قبور البقيع وغيرها ما كان يضع عليها شيئا، إنما وضع الجريدة على قبرين أطلعه الله على عذابهما، فوضع الجريدتين وقال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا (٢)» ولم يضع الجريد على القبور الأخرى، فدل ذلك على أنه لا يوضع الجريد ولا غير الجريد على القبور؛ لأنا لا نعلم عذابهم، والله سبحانه أطلع نبيه على عذاب القبرين، فوضع الجريد لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا، فليس لنا أن نشرع شيئا جديدا.

стр. 8653

س: يقول السائل: هل وضع الشجرة أو غصن الشجرة على القبر يخفف من العذاب، كما وضعه النبي ﷺ أم أنه خاص به ﷺ فقط؟ وضحوا لنا ذلك يا سماحة الشيخ (١) ج: وضع الجريد على القبور غير مشروع، بل هو بدعة؛ لأن النبي ﷺ لم يفعل ذلك إلا في قبرين خاصين، اطلع على عذابهما، فوضع عليهما الجريدتين، ولم يضع جرائد على قبور أهل البقيع ولا على غيرها، فدل على أن هذا الوضع خاص بالقبرين اللذين أطلعه الله على عذابهما خاصة، ولو كانت سنة لفعلها ﷺ في سائر القبور.

стр. 8654

٧٠ - حكم وضع الأحجار أو الأشجار على القبر س: يسألن السائلات عن وضع الأحجار فوق القبر وتسمى النصائب، وهي وضع حجر واحد فوق قبر الرجل، ووضع حجرين فوق قبر المرأة؟ (١) ج: يوضع أحجار تحفظ التراب، حجر أو حجران، الرجل والمرأة واحد سواء، ليس فيه تخصيص، ليس فيه فرق بين المرأة والرجل، بل

стр. 8655

يوضع في طرف القبر من فوق، ومن أعلى ومن أسفل لبنة أو حجر يحفظ التراب أو علامة يعرف بها القبر لا بأس، أما تخصيص المرأة بحجرين والرجل بحجر هذا لا أصل له، ولكن القبور واحدة، إذا جعل عليها حجر في أعلاها أو في أسفلها لحفظ التراب، أو كب عليها حصباء تحفظ التراب كل هذا طيب.

стр. 8656

س: ما حكم وضع الأشجار على القبر، وذلك بقصد تماسك التربة وعدم انجراف القبر من شدة الريح، وكذلك رشه بالماء للحفاظ عليه من الانجراف؟ (١) ج: لا بأس برش بعض الحصباء عليه، يوضع عليه حصباء تمسكه، أما الشجر فلا، لا حاجة لذلك، قد يعتقد فيه شيء، أما نصب الجريدة التي فعلها الرسول ﵊ فكان في قبرين اطلع على عذابهما ﵊، أما نحن فلا نعرف المعذب من غير المعذب، فلا يشرع لنا أن نجعل عليه جريدا ولا شجرا، ولكن إذا جعل عليه حصباء ورش بالماء فهذا حسن، لأجل ضبط التراب.

стр. 8657

س: يقول السائل: هو وضع الشجرة أو غصن الشجرة على القبر يخفف من العذاب كما وضعه النبي ﷺ أم أنه خاص به ﷺ فقط؟ وضحوا لنا ذلك يا سماحة الشيخ.

стр. 8658

ج: وضع الجريد على القبور غير مشروع، بل هو بدعة؛ لأن النبي ﷺ لم يفعل ذلك إلا في قبرين خاصين اطلع على عذابهما، فوضع عليهما الجريدتين، ولم يضع جرائد على قبور أهل البقيع، ولا على غيرها، فدل على أن هذا الوضع خاص بالقبرين اللذين أطلعه الله على عذابهما خاصة، ولو كانت سنة لفعلها ﷺ في سائر القبور.

стр. 8659

٧١ - حكم زراعة الأشجار على القبور س: هل يجوز زرع الأشجار على القبور؟ (١) ج: لا ينبغي، لا أصل له، كان النبي ﷺ قد وضع جريدة على قبرين معذبين، أما نحن فلا نعرف عذابهما، فلا يوضع جريدة ولا غيرها، ليس مشروعا، بل بدعة.

стр. 8660

٧٢ - حكم وضع نبات البرسيم على القبر عند الدفن س: هذا السائل يقول: هناك أناس عند الدفن لموتاهم يضعون نبات البرسيم بعد وضع الجنازة، ما حكم ذلك؟ (١) ج: هذا ليس له أصل، ليس هو بمشروع، الذي وضع الجريدة على

стр. 8661

القبرين عرف أنهما يعذبان، ولم يوضع على بقية القبور ﵊، وضع جريدتين على قبرين يعذبان عرفهما، فلا يجوز وضع ذلك على قبور أخرى؛ لأنه لا يعرف أنهم يعذبون، فلا يوضع عليها شيء، لا برسيم ولا غيره.

стр. 8662

٧٣ - حكم تأخير دفن الميت لحضور أقاربه س: ما حكم تأخير الدفن يوما أو يومين، لحضور أقارب الميت؟ (١) ج: السنة الإسراع والمبادرة بالدفن، ولا يؤخر إلا الشيء اليسير، ساعة، ساعتين، حتى يحضروا إذا كانوا قريبين، أما يوما أو يومين فلا، النبي ﵇ قال: «أسرعوا بالجنازة (٢)» فالسنة الإسراع بها والبدار بها، ولا تؤخر إلى أن يأتي الأقارب من بعيد يوما أو يومين، بل يصلي على قبرها إذا جاء القريب والحمد لله، يصلى على القبر ولا يلزم تأخر الجنازة.

стр. 8663

٧٤ - حكم وضع الميت في الصندوق س: هل الصندوق لوضع الموتى حرام للنساء أو خاص للرجال فقط؟ ولفضيلتكم جزيل الشكر (١)

стр. 8664

ج: المشروع للموتى أن يدفنوا في التراب، ولا يجعلوا في الصناديق، الصندوق ما فعله النبي ﷺ ولا فعله أصحابه ﵃ وأرضاهم، هذا خلاف السنة، ولا ينبغي فعله؛ لأنه خلاف سنة نبينا ﷺ ، وخلاف ما فعله أصحابه وأهل العلم من بعدهم، فالسنة أنه يكفن في ثلاثة أثواب بيض للرجل، هذا هو الأفضل، وإن كفن في غيرها، في سوداء أو خضراء أو زرقاء جاز، وإن كفن في ثوب واحد حتى ستره جميعه فلا بأس، لكن لا يوضع في صندوق، بل يوضع داخل التراب، يوضع في اللحد على التراب، ويوضع عليه اللبن الذي يسد اللحد، ثم يهال عليه التراب، كما فعله النبي ﷺ وفعله المسلمون، أما وضع الموتى في التوابيت، في الصناديق هذا لا أصل له، ولا ينبغي فعله.

стр. 8665

٧٥ - حكم وضع أكثر من ميت في قبر واحد س: هل يجوز وضع ميتين في قبر واحد لأي مناسبة؟ (١) ج: إذا أمكن دفنهما في قبرين منفصلين هذا هو السنة، ولا يشرع دفنهما جميعا إلا عند الضرورة، إذا عجز عن وجود قبرين، لخوف أو لكثرة الموتى فلا بأس أن يدفنهما جميعا، كما دفن النبي ﷺ

стр. 8666

الاثنين والثلاثة يوم أحد، لكثرة القتلى والجراحات في الصحابة، أما إذا تيسر دفن كل واحد في قبر فإن هذا هو المشروع ولا يجمعون جميعا إلا في حالة الضرورة وكثرة الموتى ومشقة الذين يحفرون القبور، أو الخوف من أن يحفروا قبرين لأسباب تقتضي الخوف.

стр. 8667

س: هل يجوز دفن أكثر من جثة في قبر واحد؟ (١) ج: إذا دعت الحاجة إلى ذلك لكثرة الموتى، فلا بأس أن يدفن الاثنان والثلاثة في قبر واحد، النبي ﷺ يوم أحد دفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد؛ لكثرة القتلى والمشقة في جعل كل واحد في قبر، فإذا حصل مصيبة وكثر الموتى فلا مانع أن يدفن الاثنان والثلاثة في قبر واحد، ويقدم الأفضل فالأفضل إلى القبلة، الأفضل فالأفضل إلى القبلة كما فعل النبي ﷺ يوم أحد، كان يقدم أفضلهم للقبلة، أيهم أكثر قرآنا يقدمه في اللحد.

стр. 8668

٧٦ - حكم نبش قبر قديم لإدخال ميت جديد عليه من أقاربه س: تقول السائلة: إذا توفي شخص، وأرادوا دفنه مع إنسان قريب له قد توفي قبله، فعندما يفتح ذلك القبر يقومون بتوزيع صدقة لذلك

стр. 8669

المتوفى من قبل، ويسمونه: صدقة أو قربة، فهل هذا حرام؟ (١) ج: ليس لهذا أصل، بل هو بدعة، وهو لا يجوز فعله؛ لقول النبي ﷺ : «إياكم ومحدثات الأمور (٢)» وقوله ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)» والسنة أن يقبر وحده، لا يفتح القبر الأول، بل يحفر له حفرة وحده، ويدفن الميت الجديد وحده، هذا هو السنة، كل ميت يكون وحده في قبر مستقل إلا عند الضرورة، إذا كثر الموتى وشق على الناس كل واحد في قبر، فلا بأس أن يجمع بين الاثنين والثلاثة عند الضرورة وشدة الحاجة، وإلا فالسنة أن يكون كل ميت في قبره على حدة، هكذا كان النبي ﷺ والمسلمون يقبرون كل واحد وحده، لكن لما كانت وقعة أحد، وكثر الموتى، والناس فيهم جراحات ومشقة دفن الرسول ﷺ الاثنين والثلاثة جميعا في قبر، لأجل الحاجة، وإلا فالسنة أن يكون واحد في قبر مستقل، هذا هو السنة.

стр. 8670

٧٧ - مسألة في التوأمين المتلاصقين إذا توفي أحدهما س: الأخ ط. ش. من العراق، محافظة السليمانية يسأل ويقول: إذا أنجبت امرأة طفلين توأمين متلاصقين من ناحية الظهر، أي أنهما مختلفان في الوجوه، فإذا مات أحدهما أو ماتا جميعا كيف يتم دفنهما؟ هل يجب فصلهما؟ أو كيف يتصرف أهلهم؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: إذا وقع مثل هذا يعرض على الأطباء المختصين، إن وجدوا حيلة في ذلك فعلوا، حتى يخلص هذا من هذا، وإن لم يجدوا حيلة إذا ماتا دفنا جميعا، وإن مات أحدهما فصل الميت من الحي بالطرق التي يراها الأطباء، ثم يغسل ويصلى عليه إذا كان مسلما ويدفن وحده، ويبقى الحي على حاله، ولا يضر الحي بسبب الميت، بل يستعمل الأطباء الطريقة التي يفصلون بها هذا الذي مات حتى يدفن وحده.

стр. 8671

٧٨ - حكم دفن الأم مع ولدها س: هل بالإمكان دفن الأم مع ولدها في قبر واحد؟ (١) ج: إذا دعت الحاجة إلى هذا، وإلا فالسنة أن يدفن كل واحد في قبر،

стр. 8672

لكن إذا كان الموتى كثيرين والمشقة كبيرة، يوضع الاثنان والثلاثة في قبر واحد، كما فعل النبي ﵊، أما إذا كانت الحاجة غير ماسة والأرض موجودة، والدافنون موجودين بدون مشقة كل واحد في قبر، فالسنة: كل ميت يدفن في قبر لوحده، هذه هي السنة، إلا إذا دعت الحاجة الشديدة أو الضرورة إلى دفن الاثنين والثلاثة فلا بأس.

стр. 8673

٧٩ - مسألة في دفن المرأة الحبلى وفي شهرها الأخير س: ما حكم المرأة إذا توفيت وهي حامل في الشهر الأخير؟ هل تدفن وهي حامل، أم يعمل لها عملية جراحية ويخرج الجنين إذا كان حيا؟ وما الحكم إذا كان موقع الوفاة بعيدا عن المستشفيات؟ هل هناك من حرج إذا دفنت؟ نرجو التوضيح حول هذا، جزاكم الله خيرا (١) ج: تدفن إذا ماتت وهي حبلى، تدفن بحملها، وليس هناك حاجة إلى عملية إخراج الجنين؛ ولأنه في الغالب إذا ماتت مات معها أيضا، ولو قدر أنه بقي شيئا يسيرا فإن هذا لا يوجب أن يعمل لها عملية، فإن الغالب أنه متى ماتت مات معها جنينها، فهي تغسل وتكفن ويصلى عليها وتدفن بحملها.

стр. 8674

٨٠ - حكم جمع من يصلي ومن لا يصلي في مقبرة واحدة س: يقول السائل: في بلادنا ندفن الموتى مع بعضهم؛ من كان يصلي ومن لم يكن يصلي، فما هو توجيهكم؟ (١) ج: الواجب أن تكون المقبرة خاصة بالمسلمين، وإذا عرف أن الرجل لا يصلي يدفن في محل آخر غير مقبرة المسلمين، هذا هو الأرجح، في محل بعيد، ووري في أرض ميتة، حتى لا يعرف فلا بأس، مثل الكافر المعروف؛ النصراني واليهودي والشيوعي، يدفن في محل بعيد عن مقبرة المسلمين، في أرض ميتة بعيدة، وتسوى عليه الأرض، حتى لا تعرف قبورهم، ويستراح منهم، حتى لا يتأذى الناس بجيفهم، وقال بعض أهل العلم أنه إذا كان لا يصلي، لكنه يقر بأنها واجبة وفريضة أنه لا يكفر بذلك، ويدفن مع المسلمين، هذا قاله جماعة من أهل العلم، وذكر بعض أهل العلم أنه قول الأكثرين، فإذا دفنوه مع المسلمين بفتوى أحد العلماء فلا بأس، وإلا فالأصل والأصح أن تارك الصلاة كافر كفرا أكبر، هذا هو الأصح؛ لقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (٢)» ولقوله ﵊: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٣)» ولما سئل عليه الصلاة

стр. 8675

والسلام عن الأئمة الذين يخرج عليهم؛ لأنهم أتوا كفرا بواحا قال في حقهم: «لا تخرجوا عليهم ما أقاموا فيكم الصلاة (١)» ولما سألوه: هل نقاتلهم؟ قال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة (٢)». فدل على أن ترك الصلاة من الكفر البواح، نسأل الله العافية. فنسأل الله لجميع المسلمين، ولجميع الضالين والكافرين التوفيق للتوبة، نسأل اله أن يمن عليهم بالتوبة النصوح.

стр. 8676

٨١ - حكم دفن من لا يصلي في مقابر المسلمين س: م. ق. من الأردن، يسأل ويقول: ما حكم من مات وهو لا يصلي ولكنه موحد؟ فهل يصلى عليه؟ وهل يدفن في مقابر المسلمين؟ (١) ج: إذا علم أنه لا يصلي فهو كافر في أرجح القولين، ولا يدفن مع المسلمين إذا علم أنه لا يصلي، وقال بعض أهل العلم: إنه إذا كان لم يجحد وجوبها أنه يصلى عليه ويدفن مع المسلمين، ولكن الأرجح أنه إذا علم بالبينة الشرعية أنه يترك الصلاة فإنه يكفر بذلك؛ لقول النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» أخرجه

стр. 8677

مسلم في صحيحه، ولقوله ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (١)» نسأل الله العافية.

стр. 8678

٨٢ - حكم دفن المسلم في مقابر الكفار س: من مات في بلد الكفار هل يدفن عندهم؟ (١) ج: يدفن في محل مستقل ليس مع قبورهم، إما في محل المسلمين، وإلا في محل بعيد عن قبور الكفار خارج عن قبورهم.

стр. 8679

٨٣ - حكم دفن زوجة المسلم النصرانية إذا كانت حاملا في مقابر المسلمين س: امرأة نصرانية بعلها مسلم، توفيت وفي بطنها جنين له سبعة أشهر، هل تدفن مع المسلمين أو مع النصارى؟ (١) ج: المعروف عند أهل العلم أنها تدفن في محل لا مع الكفار ولا مع المسلمين، تكون في محل خاص؛ لأن فيها مسلما محترما، فلا يكون مع الكفار، ولأنها كافرة فلا تكون مع المسلمين، ولكن تدفن في محل خاص، لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، ويسوى القبر - حتى لا يمتهن - في أرض ميتة، ليس فيها قبور للكفار ولا قبور للمسلمين، وتجعل على

стр. 8680

يسارها؛ حتى يكون وجه الولد إلى القبلة؛ لأن وجه الولد إلى ظهرها، فيكون وجهه إلى القبلة، حتى لا تكون على جنبها الأيمن؛ لأنه إذا كان جنبها الأيمن صار وجهه إلى غير القبلة، فيراعى الولد حتى يكون وجهه إلى القبلة في محل وضعها في قبرها.

стр. 8681

٨٤ - مسألة في بيان جواز جمع أكثر من ميت في قبر واحد س: يوجد لدينا محل الأموات على شكل غرفة تحت الأرض؛ حيث يوضع الميت، وبعد سنة يفتح هذا القبر ويوضع ميت آخر، فهل يعذب المذنب ويجازى المحسن في قبر واحد؟ (١) ج: السنة أن يقبر كل إنسان على حدة مع القدرة إذا اتسعت الأرض، وأمكن قبر كل واحد على حدة، فهذا هو السنة، كما كان النبي ﷺ في البقيع، يقبرون الموتى هكذا كل واحد على حدة، أما إذا حصل ضرورة، ولم يوجد مكان إلا هكذا فلا حرج، وكل يؤخذ بذنبه؛ المحسن يجازى بإحسانه، والمسيء يجازى بإساءته: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٢). لكن مهما أمكن فالمشروع أن يدفن كل واحد على حدة، كل قبر على حدة، ولا يجمعون في محل واحد.

стр. 8682

٨٥ - حكم دفن الميت في قبر دفن فيه ميت آخر س: يوجد في بلدتنا عادة؛ وهي أنه عندما يتوفى الإنسان يوضع في قبر لقريب له إذا مر عليه سنة أو أكثر، فهل هذا يصح؟ (١) ج: السؤال فيه إجمال، فإذا كان مراد السائل أن الميت الجديد يدفن مع الميت القديم مدة، ثم ينقل فهذا لا يجوز، بل يدفن في قبر مستقل، ولا يجوز أن يدفن مع الموتى السابقين إلا للضرورة، إذا كانت ضرورة قصوى: ما عندهم أراض، أو في خوف، أو أموات كثيرون، كثروا عليهم الأموات فلا مانع من دفن الاثنين والثلاثة جميعا، كما فعل النبي يوم أحد ﵊، وإلا فالواجب أن يكون كل واحد على حدة، كما هو السنة المتبعة في موتى المسلمين من عهد النبي ﵊، أما إن كان قصد السائل أنه يحفر لقريب له قبرا، ثم إذا مات بعض الأقرباء دفن في هذا القبر الذي ما مات فيه قريبه، بل معد لقريبه، ولكنه لم يمت القريب، ودفن هذا في قبره إذا سمحوا بذلك فلا بأس.

стр. 8683

٨٦ - حكم المقبرة إذا جرفتها السيول س: تسأل المستمعة من اليمن وتقول: جرت عندنا سيول عظيمة، مما أدى إلى جرف الأراضي، وأضرت ببعض عظام الموتى. وقامت

стр. 8684

بعض من النساء بجمع العظام ودفنها في الأرض، فهل على هؤلاء النسوة شيء؟ (١) ج: إذا جرفت السيول المقبرة فعلى ولي الأمر والجهات المختصة أن ينظروا في ذلك، وأن يعيدوا العظام إلى مدافنها ويسووها ويسوروا المقبرة؛ حتى لا تصاب مرة أخرى، على ولي الأمر - أو على المحسنين الذين يطلبون الأجر - أن يعيدوا العظام في محلها، كل عظام قبر في محلها، وإذا لم يعرفوا ذلك دفنوها في أي محل من المقبرة، وسووا ظاهر القبور على حالها؛ حتى تعرف أنها قبور، وتسور المقبرة بشبك أو ببناء؛ حتى لا تمتهن، وحتى لا تدخلها السيول.

стр. 8685

٨٧ - حكم وضع الزهور على القبور س: يوضع أزهار على القبور وخاصة يوم الأعياد، فهل هذا جائز؟ (١) ج: ليس بجائز ولا مشروع، لا يوضع على القبور لا أزهار ولا غيرها، إنما وضع النبي ﷺ جريدتين على قبرين معذبين، أطلع الله عليهما نبيه على أنهما يعذبان، فوضع عليهما جريدتين، قال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا (٢)» ولم يأمر بوضع الجريدة على القبور
следующие страницы →