← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 8716–8755 · переход к 8721.

стр. 8716

صلى الله عليه وسلم، ولا تجزع من الملكين، فهما عباد الله ... ، إلى آخر مثل ذلك القول. والسؤال: هل ذلك ورد عنه ﷺ أو عن صحابته؟ أرجو من سماحتكم توضيح ذلك، مع ذكر الدليل من السنة إن ورد شيء عن رسول الله ﷺ . جزاكم الله خيرا (١) ج: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالتلقين للميت بعد الدفن لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ﵃، وإنما ورد فيه حديث موضوع رواه الطبراني من حديث أبي أمامة الباهلي، وهو ليس بثابت وليس بصحيح، بل هو موضوع، ويروى عن جماعة من أهل الشام غير ذلك، والصواب أنه بدعة لا يشرع، والميت على ما مات عليه، وإنما التلقين قبل خروج الروح، يقول النبي ﷺ : «لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله (٢)» وللمحتضر أن يقلن قبل أن يموت هذه الكلمة العظيمة، وهي: لا إله إلا الله، وأنه ﷺ قال: «من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة (٣)» فإذا قالها عن صدق وعن

стр. 8717

إخلاص وإيمان بما دلت عليه من توحيد الله، والإخلاص له والبراءة من الشرك وأهله، فإن الله جل وعلا يجعل أولئك من أسباب نجاته وسعادته إذا لم يكن مصرا على شيء من الكبائر، وإلا فهو تحت مشيئة الله، فمن مات على المعاصي فهو تحت مشيئة الله، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه على قدر المعاصي التي مات عليها، ثم بعد تطهير النار يخرجه الله من النار إلى الجنة، إذا كان مات على التوحيد، عند أهل السنة والجماعة، هذا هو الحق، خلافا للمعتزلة ومن سار على نهجهم، وخلافا للخوارج فإنهم يقولون: إن العاصي مخلد في النار، والخوارج تكفره بذلك، والذي عليه أهل السنة والجماعة، وهم أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان. يرون: أن من مات على التوحيد وعنده معاص لا يدخل النار، ولا يخلد في النار إن دخل النار، بل هو تحت مشيئة الله، إن شاء الله جل وعلا غفر له وعفا عنه بتوحيده وإيمانه وأعماله الصالحة، وإن شاء عذبه على قدر المعاصي التي مات عليها من الكبائر، كالزنى أو السرقة أو عقوق الوالدين أو قطيعة الرحم أو أكل الربا، أو نحو ذلك من الكبائر، لقول الله في كتابه العظيم في آيتين من سورة النساء، يقول سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١)، فأخبر سبحانه أنه لا يغفر لمن مات على الشرك، وأنه يغفر

стр. 8718

ما دون ذلك من غير الشرك لمن يشاء، فدل ذلك على أنه ليس بكافر، فالعاصي الذي مات على شيء من الكبائر ليس بكافر إذا مات موحدا مؤمنا فإذا مات على ما كان من الزنى، أو عقوق الوالدين أو أحدهما، أو أكل الربا، ولم يكف ولم يستحل ذلك فهو تحت مشيئة الله، وهكذا صاحب الغيبة والنميمة، وما أشبه ذلك من المعاصي فهو تحت مشيئة الله عند أهل الحق، عند أهل السنة والجماعة، خلافا للخوارج والمعتزلة ومن سار على نهجهم في الآية الكريمة، ولأنه ثبت بالتواتر عن النبي ﷺ أنه يشفع يوم القيامة فيمن دخل النار من أهل التوحيد، فيحد الله له حدا يخرجه من النار، ثم يشفع ثم يشفع ثم يشفع، كلما شفع حد الله له حدا فأخرجه من النار، وهكذا يشفع النبيون والملائكة والمؤمنون والأفراط، ويبقى بقية من أهل التوحيد في النار، يخرجهم الله سبحانه من النار بفضله ورحمته جل وعلا بعدما يرى تعذيبهم فيها المدة التي يراها الله ، هذا هو الحق الذي لا ريب فيه، وهو الذي عليه أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم. أما التلقين بعد الدفن فهو بدعة، كأن يقف عند القبر ويقول: اذكر كذا، اذكر كذا، فهذا لا أصل له في الشرع، وإنما هو قول لبعض العلماء، ولم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه ﵃ وأرضاهم.

стр. 8719

س: أود لو تعطوني فكرة عن التلقينة، هل هي صحيحة، أم بدعة، تلقينة الميت عند نزوله في القبر؟ ج: التلقين اختلف فيه العلماء، وهو أن يقال له: يا فلان، اذكر ما خرجت به من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ... ، إلى آخره، وجاء في بعض الأحاديث لكنها غير صحيحة، جاء في بعض الآثار عن بعض أهل الشام، والصواب أن التلقين بدعة، لا يقال له: يا فلان، اذكر ما خرجت به من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وبالقرآن إماما، هذا ليس له أصل يعتمد عليه، فالذي ينبغي تركه هذا هو المعتمد لعدم الدليل، ولكن يستحب إذا فرغ الناس من دفن الميت، يستحب الوقوف عليه والدعاء له بالمغفرة والثبات، هذا المشروع إذا فرغ الناس من دفن الميت يوقف عليه ويدعى له بالمغفرة والثبات، هكذا جاءت السنة، كان النبي ﷺ إذا فرغ من الدفن وقف عليه، وقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل (١)» هذا هو السنة، وهذا هو الواجب العمل به.

стр. 8720

س: يعتقد البعض أن الميت يلقن الحجة، وهي أن يقال له بعد ذهاب الناس بعد الدفن، ينادى باسمه منسوبا إلى أمه عند سؤال الملكين:

стр. 8721

قل كذا وكذا، هل هذا وارد في السنة؟ (١) ج: هذا ورد فيه أحاديث ضعيفة، بل موضوعة، وورد عن بعض السلف لكنه قول ضعيف غير صحيح بل بدعة، ولا يشرع أن يلقن، يروى عن جماعة من أهل الشام من العلماء، لكنه قول ضعيف، وهذه المسائل لا تقال بالرأي ولم يثبت عن النبي ﷺ أنه لقن أو أمر بالتلقين، بل الأحاديث فيه موضوعة غير صحيحة، والمشروع ألا يلقن بل إذا فرغ الناس من دفنه دعوا له بالثبات والمغفرة فقط، كما كان النبي يفعل ﷺ ، كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل (٢)» وما كان يلقنه بالقول: اذكر ما خرجت به من الدنيا أنك تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينان وبمحمد رسولا، وبالقرآن إماما. ما كان يفعل هذا ﵊، المقصود أنه ما كان يلقن الميت، وما كان أصحابه يلقنونه، وإنما كان يدعو له إذا فرغ من دفنه قال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل (٣)» هكذا السنة، يقول: اللهم اغفر لفلان، اللهم اغفر

стр. 8722

له، اللهم ثبته بالقول الثابت، اللهم ثبته على الحق، هذا هو المشروع.

стр. 8723

٩٩ - حكم اعتقاد أن قراءة القرآن للميت يصل ثوابها له س: السائلة: أم. أ. ع. مقيمة في الدمام، تقول: هل الأموات يشعرون بما يقدم لهم من قراءة الفاتحة، أو قراءة القرآن؟ (١) ج: لا يشرع أن يقرأ للأموات قراءة القرآن ولا الفاتحة ولا غيرها، ولكن يدعى لهم، الأموات يدعى لهم، يتصدق عنهم، يحج عنهم، يعتمر عنهم لا بأس، أما قراءة القرآن لهم فليس له أصل، القارئ يقرأ القرآن يطلب الأجر من الله لنفسه، ويدعو لأمواته، أبويه أو غيرهم بالمغفرة والرحمة، الدعاء مطلوب، أما القراءة للأموات فلا أصل لها وليس بمشروع، والدعاء ينفع الأموات، والصدقة تنفعهم، الصدقة عنهم.

стр. 8724

١٠٠ - حكم اعتقاد أن الميت يعلم من يجهزه إلى قبره س: السائل: ع. أ. من مكة المكرمة، يقول: هل الميت إذا مات يعلم من يغسله ويكفنه ويدخله إلى القبر؟ (١) ج: لا أعلم دليلا على ذلك، الميت انقطع علمه من الدنيا كلها، قال الله

стр. 8725

جل وعلا فيهم: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (١)، وقال: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ﴾ (٢)، الميت قد انقطع عمله، ولا يسمع دعاء الناس، ولكن ينفعه الدعاء إذا دعوا له وترحموا عليه، ولهذا شرع بعد الدفن أن يقال: اللهم اغفر له، اللهم ثبته عند السؤال، اللهم اغفر له وثبته بالقول الثابت، ينفعه الدعاء، ويستثنى من هذا أهل بدر، فإنهم لما ماتوا قال لهم النبي ﷺ لما قذفوا في قليب بدر: «هل وجدتم ما وعد ربكم حقا " فقال له عمر: تكلم قوما قد جيفوا؟ قال: " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا (٣)» هذا يستثنى يدل على أن أهل بدر قد سمعوا كلام النبي ﷺ ، وأن الله أسمعهم تقريعه لهم، وتوبيخه لهم، وهذا شيء خاص، أما بقية الأموات فليس هناك دليل أنهم يسمعون، ولكن ينتفعون بالدعاء، وينتفعون بالصدقة عنهم.

стр. 8726

١٠١ - مسألة في علم الميت بأحوال أهله س: هل الميت بعد دخوله القبر، وصعود روحه إلى خالقها يحس بأهله في الدنيا وما فعلوه من بعده؟ (١) ج: ليس لهذا أصل، إذا مات انقطع علمه بأهل الدنيا، يقول جل وعلا: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ (٢)، قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (٣)، فالمقصود أن الميت إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. ولا يعلم أحوال الناس، ولا أحوال أهله ولا غيرهم. س: السائل: ب. ع. من جمهورية مصر العربية، يقول: هل الميت بعد دخوله القبر، وصعود روحه إلى خالقها، هل يشعر بأهله في الدنيا، وما فعلوا من بعده؟ (٤) ج: ما يشعر، الميت انقطع عمله، الله جل وعلا يقول: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (٥)، ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ (٦)، ويقول النبي صلى الله عليه

стр. 8727

وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (١)» فالميت ما يشعر بأحوال أهله، والله المستعان.

стр. 8728

١٠٢ - بيان في اجتماع الميت بمن سبقه من الموتى وسؤالهم عن أهليهم س: إذا مات المسلم وأدخل في القبر فهل ترد عليه روحه؟ وهل يأتيه إخوانه الموتى، ويسألونه عن أحوال أهليهم وذويهم؟ أفيدونا بالتفصيل نفع الله بعلمكم. (١) ج: إذا وضع الميت في قبره ثبت في الأحاديث الصحيحة أنه ترد عليه روحه، ويأتيه ملكان يسألانه عن ربه وعن دينه وعن نبيه، هذا ثابت، أما اجتماعه بأهله فلا أصل له في الأحاديث الصحيحة، إنما الثابت أنه ترد عليه روحه حتى يسأل، وهي حياة برزخية ليست من جنس حياة أهل الدنيا، بل هي حياة خاصة، يعقل ويفهم ما يسأل عنه، فيثبت الله أهل الإيمان، ويضل الله الظالمين.

стр. 8729

١٠٣ - بيان أن الروح تغادر جسد الإنسان عند الموت وتعاد إذا وضع في قبره للسؤال س: هل صحيح أن روح الميت تظلله حتى يدخل إلى قبره، فتدخل معه؟ وهل صحيح أن الميت يحس بالذين يغسلونه، والذين يمشون في جنازته؟ (١) ج: لا أعلم لهذا أصلا، روح المؤمن إذا قبر ترفع إلى السماء إلى الله، ثم يؤمر بإرجاعها إلى جسدها، حتى يسأل في القبر، من ربه؟ ما دينه؟ من نبيه؟ والكافر إذا ارتفعت روحه غلقت عنها أبواب السماء، فهذا يدل على أن الروح تغادر جسد الإنسان عند الموت، لا تظلل عليه، بل تغادر، لكن روح المؤمن ترفع إلى السماء فوق السماء السابعة، ويقول الله جل وعلا: ارجعي من حيث جئت، يردها إلى جسدها حتى يسأل عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه، والكافر تغلق عنه أبواب السماء، وتطرح طرحا نسأل الله السلامة.

стр. 8730

١٠٤ - مسألة في علم الأموات بزيارة الأحياء س: هل يعلم الأموات بزيارة الأحياء؟ وأين مقر الأرواح؟ (١) ج: ليس في هذا ما يدل على علمهم من الأدلة الشرعية، لكن سنة أن

стр. 8731

يزوروهم، يزوروا القبور ويدعوا لهم، ويسلموا عليهم، لكن ورد في بعض الأحاديث: «ما من رجل يسلم على رجل كان يعرفه في الدنيا إلا رد الله عليه روحه فرد ﵇ (١)» رواه ابن عبد البر وقواه، ولكن في سنده نظر، والمهم أن يسلم عليهم ويدعو لهم سواء عرفوه، أو ما عرفوه والحمد لله، ليس هناك أحاديث فيما نعلم صحيحة ثابتة تدل على أنهم يعلمون الزائر، ولكن السنة أن تزور القبور وتسلم على أهلها إذا كانوا مسلمين وتدعو لهم، وسواء عرفوك أو لم يعرفوك المهم الزيارة والدعاء لهم، والفضل والأجر الذي يحصل لك، أما الكافر لا يزار قبره للدعاء، لكن يزار للعظة، إذا زار قبر قريب له كافر لا يسلم، يزورهم ويمر عليهم من باب العظة، كما زار النبي قبر أمه، واستأذن ربه أن يدعو لها فلم يأذن له، فإذا زار قبر من مات في الجاهلية أو على كفر لا يدعو له، لا بأس أن يزور للتذكر، ولكن لا يدعو له ولا يسلم.

стр. 8732

١٠٥ - حكم اعتقاد أن الميت يسمع ما يقول مشيعوه س: سمعت من بعض العلماء بأن الميت إذا أتي به إلى القبر ليدفن فإنه

стр. 8733

يسمع كل ما يقول الناس الذين أتوا لدفنه، فهل هذا صحيح أم لا؟ (١) ج: أمور البرزخ وأمور الموت هي الأمور العظيمة الغيبية، التي لا يطلع عليها إلا الله ، وما يقوله الناس في هذا الباب لا يعتمد عليه، وإنما الثابت عن النبي ﵊ أنه قال: «إنه ليسمع قرع نعالهم (٢)» يعني بعد انصرافهم وبعد الدفن، هذا هو المحفوظ، أما سماع ما يقول الناس وما يتحدثون به فلم يرد فيه شيء فيما نعلم، ولا يجوز الجزم بذلك إلا بدليل، فهو ﵊ ذكر أنه يسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا من دفنه، فلا يجوز لمؤمن ولا لغيره أن يجزم بشيء عن الأموات إلا بدليل.

стр. 8734

١٠٦ - حكم التقاء الأرواح بعد الموت وتعارفهم س: هل تلتقي الأرواح بعد الموت حتى وإن بعثت، أو بعدت المسافات بين الأجساد، بوجود أحدهما في مدينة، والآخر في مدينة أخرى؟ فقد علمنا كما يقول صاحب السؤال أن أصحاب المقبرة يستقبلون الميت الطيب، فهل يقتصر الاستقبال على المقبرة التي سوف يدفن

стр. 8735

فيها أم لا؟ وقد علم ذلك أيضا، قد علم ذلك الاستقبال من الرؤى لعدة أشخاص؟ (١) ج: أما من حيث الأدلة الشرعية فلا أعلم في باب ذلك شيئا من الآيات والأحاديث مما يدل على تلاقي الأرواح، وأنها تتعارف وتتلاقى وتتساءل. أما المرائي فكثيرة، المرائي رؤيا المؤمنين، فإن المرائي كثيرة في تلاقي الأرواح واستبشارهم بروح المؤمن، إذا كان المؤمنون يستبشرون بروح المؤمن، والكفار كذلك، يسوؤهم ما يحصل لهم من أرواح أخرى يذهب بهم إلى النار، هذه المرائي كثيرة في تلاقي الأرواح، كذلك مراء تدل على أن الميت قد يبين لأهله شيئا لم يذكره لهم، وقد يقولون: عليه دين لفلان. ثم يسأل ويصدق، قد يقول: تجدون في المحل الفلاني كذا، ويجدونه، وقد يأتي بأشياء في المرائي يصدقها الواقع، هذا واقع في المرائي، وقد حدث بهذا كثير من الناس الثقات بأنه رأى أباه، أو رأى أخاه، أو رأى فلانا، فقال: أعطوا فلانا عني كذا وكذا، أعطوا فلانا عنى كذا وكذا، لأنه يطلبني كذا وكذا، فيسألون الشخص، فيقول: نعم، إني أطلبه كذا وكذا، هذا وقع في مراء كثيرة، وليس هذا ببعيد، فهذا ممكن.

стр. 8736

س: السائل من اليمن ومقيم في جدة، يقول: أفتوني هل الموتى الذين أرواحهم في البرزخ، هل يلتقي بعضهم ببعض؟ وهل يتعارفون؟ (١) ج: هذا لم يرد فيه شيء واضح يجزم به، لكن هناك وقائع قد تتلاقى الأرواح، ولكن ليس هناك شيء نعلمه من الأحاديث الصحيحة يدل على هذا، قد ثبت عنه ﵊ أنه قال: «إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة (٢)» وقال ﵊: «وأرواح الشهداء في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل (٣)» هذا ثابت عن النبي ﷺ ، أما تلاقيها في الدنيا، تلاقيها روح الميت مع النائم لا أعلم فيه شيئا صحيحا، ولكن ذكر ابن القيم وغيره أن هذا واقع، وأنه قد تتلاقى الأرواح، والناس يقولون أشياء كثيرة من هذا من التلاقي الدال على أنه موجود، والله جل وعلا على كل شيء قدير، ، فإن أمر الروح أمر غريب أمر خاص، فبالإمكان أنها في الجنة، وأنها تتلاقى مع

стр. 8737

أرواح أخرى، قد تحدث لنا كثير من الناس عن وقائع وحوادث تدل على التلاقي، من ذلك أن إنسانا حدثني أن أباه كان عليه دين لفلان، فرأى في النوم شخصا آخر يقول له: إن لي على أبيك كذا وكذا، ولفلان كذا وكذا، ولفلان كذا وكذا، فسألهم الولد، قالوا: نعم، كله صحيح، المقصود أن يقع أشياء لا يتهمون فيها تدل على شيء من التلاقي، والله أعلم .

стр. 8738

١٠٧ - مسألة في رؤية الميت أهله في الدنيا س: تسأل الأخت وتقول: هل الميت يرى أهله في الدنيا؟ ومتى يراهم؟ ومتى يحجب عنهم؟ (١) ج: لم يثبت في هذا شيء يدل على أنه يراهم، إنما ذكر بعض أهل العلم أن الأرواح في النوم قد تلتقي بأرواح الأموات، وهذا قد يقع في بعض الأحيان ما يدل عليه، فإن الروح عند الله ، روح المؤمن في الجنة، وروح الكافر تعذب، لكن قد ترسل هذه الروح إلى البدن للسلام على من يسلم على القبور والرد عليه، هذه الروح قد تلتقي مع روح النائم في النوم، وتتحدث معها في شيء كما ذكر ذلك ابن القيم ﵀ وغيره من أهل العلم، وقد يموت الإنسان وعنده دين لأحد، فتتفق روحه مع روح بعض النوام، ويخبرهم بأن عليه لفلان كذا، ولفلان

стр. 8739

كذا، فيسأل من ذكر له ذلك، فيصدق ذلك، وقد يخبره بأشياء له أنها في المحل الفلاني والمحل الفلاني، برؤيا المنام التي التقت فيها روح الميت وروح النائم، هذه الأشياء تدل على أنها قد تلتقي الأرواح، روح الميت بأرواح النوام من أقاربه أو غيرهم، لكن ليس في الأحاديث الصحيحة فيما نعلم ما يدل على أن هذه الأرواح تتلاقى، وإنما هو من الواقع والتجارب الواقعة بين الناس، ولا أذكر شيئا في وقتي هذا ورد عن النبي ﷺ في هذا المعنى، لا يحضرني فيه شيء في هذا الوقت، ولكن ابن القيم ﵀ في كتاب (الروح) ذكر أشياء كثيرة في هذا المعنى، وسرد أشياء كثيرة، فمن أحب أن يراجعه فليراجعه ففيه فائدة كبيرة.

стр. 8740

١٠٨ - مسألة في سماع الميت كلام من يزوره س: هل يعرف الميت أخبارنا؟ وكيف ذلك إذا كان يعرفها؟ وهل يسمعنا إذا ذهبنا إلى مكان القبر وكلمناه؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل، أما كونه يسمع أخبارهم على الإطلاق فلا، يقول الله جل وعلا: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ (٢)، ويقول سبحانه: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (٣).

стр. 8741

ويقول ﷺ : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (١)» ومن ذلك السمع منقطع إلا ما جاء به النص، يعني هو استثني، مثل قوله ﷺ : «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم (٢)» هذا جاء به النص، كونه يسمع في قبره الملك إذا سأله: من ربك؟ ما دينك؟ هذا جاء به النص، أما كونه يسمع أخبارهم في بيوتهم لا، لا دليل على ذلك، لا يسمع ولا يعلم أخبارهم، ولا يسمعها، أما من جاء يسلم عليه فهذا فيه خلاف بين أهل العلم، وفيه أخبار جاءت فيها ضعف، أنه إذا سلم عليه من يعرفه رد الله عليه روحه حتى يرد ﵇. هذا قول له قوة، منه هذا الحديث الصحيح، قوله ﷺ : «ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي، حتى أرد ﵇ (٣)» هذا قول قوي، إذا سلم عليه من يعرفه في الدنيا، كونه ترد عليه روحه حتى يرد السلام قول قوي، ولكن الأحاديث في صحتها نظر، فيها ضعف: فيقال: يمكن هذا، والله أعلم. يمكن إن صحت الأخبار، لأن الأخبار فيها ضعف.

стр. 8742

١٠٩ - بيان الأسباب المنجية من عذاب القبر س: ما الأسباب المنجية من عذاب القبر، والتي تجادل عن صاحبها؟ هل المريض بالسرطان في بطنه يعتبر شهيدا، لأن المبطون شهيد، ويموت بذلك؟ أفيدونا مأجورين (١) ج: أسباب السلامة في القبر طاعة الله ورسوله، بالاستقامة على دين الله، والحذر من المعاصي، هذه أسباب السلامة في القبر. والمريض بالسرطان أو غيره على خير يرجى له خير عظيم، المرض كفارة للسيئات، فإذا أصاب الإنسان مرض فهو كفارة، ما أصاب العبد مرض أو هم أو غم حتى الشوكة يكفر الله بها من خطاياه، وأسباب الشهادة كثيرة، المطعون الذي يصاب بالطاعون، المبطون الذي يصاب بمرض البطن، والمجذوم، وكذلك صاحب الهدم والغرق والشهيد في سبيل الله، كل هذه أنواع من الشهادة، وكل إنسان يصيبه مرض هو كفارة لخطاياه حتى الشوكة.

стр. 8743

١١٠ - حكم قول دفن في مثواه الأخير س: السائلة: أم. س. ع. تسأل وتقول: نسمع في كثير من الأحيان هذه الألفاظ، هل يجوز أن يقولها المسلم؟ وهي: بحق السماء، ترعاك

стр. 8744

عين السماء، فال الله ولا فالك، ودفن في مثواه الأخير (١) ج: هذه كلمات ما تصلح، في حق السماء، وترعاك عين السماء، ما يصلح: يرعاك الله، يصرح يقول: يرعاك الله، رعاك الله، وفقك الله، أو يقول: بالله، أو بصفات الله، ليس بحق السماء، اسألوا الله بصفاته العليا، اسألوا الله بعلمه وما أشبه ذلك، أسألك بالله أن تفعل هكذا. أما قول: فال الله ولا فالك. فهذه كلمة عامية، تركها أحسن، يعني: قل الخير، تكلم بالخير، لا تتكلم بالشيء الذي ليس بزين. ومثواه الأخير بالنسبة إلى الدنيا، آخر ما له في الدنيا القبر، ولكن ما هو بالأخير كلية، سوف يبعث ويجازى، يسمونه الأخير، لأنه آخر ما له من الدنيا، من مجالس الدنيا ومساكن الدنيا، هو مسكنه الأخير ثم يبعث.

стр. 8745

١١١ - بيان إمكانية سماع الأنين والصياح في القبور س: يوجد رجل منزله قريب من المقبرة، وهذا الرجل يقول: إنه في آخر الليل يسمع أنينا يأتي من المقابر، هل ثبت مثل هذا في التاريخ؟ (١) ج: نعم، نقل جمع من العلماء أنه يقع هذا، يسمع عذاب بعض المعذبين، نسأل الله العافية، والنبي ﷺ مر على قبرين

стр. 8746

فسمع عذابهما، وأخبر الناس بذلك ﵊، وقال: «أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من البول (١)» نسأل الله العافية، وحدثني بعض الناس من نحو أربعين سنة أنه زار عمة له في المقبرة، فسمع صياحا في قبرها، وقد مضى عليها مدة طويلة من الموت، وقد أخبره الناس بذلك فذهب ليتحقق الحقيقة، فسمع ما سمع الناس، نسأل الله العافية، وقد ذكر ابن رجب في أهوال القبور جملة من هذه الأشياء ووقائع، لا حول ولا قوة إلا بالله، يري الله عباده العبر حين يطلع بعض الناس على هذه الأشياء من باب التذكير، ومن باب التحذير ليعتبروا ويتذكروا، نسأل الله السلامة.

стр. 8747

١١٢ - مسألة في رؤية عذاب أهل القبور س: نسمع من بعض الناس أن هناك أمورا حصلت بعد دفن الموتى، مثل خروج نار من القبر، أو ثعبان ونحو ذلك، فهل ما يقال سبق له ذكر، وورد في بعض الكتب أم لا؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: ثبت عن النبي ﷺ في الصحيحين أنه مر على قبرين، وقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير "، ثم قال: " بلى، أما أحدهما

стр. 8748

فكان لا يستتر من البول (١)» وفي اللفظ الآخر: «لا يستنزه من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة (٢)» فعذاب القبر حق، والإنسان يعذب في قبره، وبعض العصاة يعذب في قبره إلا من عفا الله عنه، ومن ذلك ما ذكره النبي ﷺ لصاحبي القبرين، وأنهما يعذبان: أحدهما بعدم تنزهه من البول، وأنه لا يبالي بالنجاسة، والثاني لمشيه بالنميمة، نعوذ بالله، وقد ذكر ابن رجب ﵀ في كتابه (أهوال القبور) أشياء من هذا النوع من التعذيب الذي يقع لأهل القبور، بسبب معاصيهم، فإن بعض الناس قد تدعوه الحاجة إلى نبشه، إما لكونهم نسوا مسحاة عنده أو عتلة أو غيره، هذا مما تحفر به القبور، فقد ينبشونه ثم يجدونه يعذب، نسأل الله العافية، وقد يجدونه يشتعل قبره عليه نارا، وبعضهم يجدون في رقبته نارا، وبعضهم يجدون نفس المسحاة قد جعلت في رقبته تشتعل نارا ... إلى غير هذا كما ذكر ابن رجب ﵀، المقصود أن الله قد يطلع بني آدم على بعض العذاب للذي يكون في القبور، وقد أخبرني إنسان لا أذكره الآن من نحو ثلاثين سنة، أو أربعين سنة: أنه بلغه أن عمته تعذب في قبرها، وأنه أخبره أناس عندهم وقفوا على قبرها وسمعوا العذاب، قال لي: إني ذهبت إليها في يوم من الأيام

стр. 8749

لأعرف الحقيقة، فجئت إلى القبر، فسمعت فيه صياحا مما يدل على العذاب، وهذا ليس ببعيد، فإن الله يطلع بعض عباده على ما يشاء للعظة والذكرى والترهيب، كما يطلعهم سبحانه على بعض النعيم لبعض أهل القبور، فقد يدفن الإنسان، ثم يظهر من قبره ريح المسك، كما ذكر ذلك بعض السلف، وأخبرني ثقة من إخواننا من نحو ثلاثين سنة أو حولها أنهم كانوا في بيداء من الأرض مسافرين، فمات معهم شخص، فنزلوا ليدفنوه فحفروا في أرض ليس فيها أثر في أثناء سفرهم، فوجدوا قبرا فيه إنسان يفوح قبره مسكا طيبا عظيما، ووجدوه على حاله لم يتغير في قبره، فدفنوه وساووا قبره عليه، وحفروا لميتهم في مكان آخر ودفنوه، فهذه من آيات الله سبحانه، قد يطلع بعض عباده على نعيم قوم وعلى عذاب آخرين، للذكرى والعظة.

стр. 8750

١١٣ - حكم ما يقال في فضل الموت يوم الجمعة س: هل من يموت يوم الجمعة يجار من عذاب القبر؟ وهل الجزاء ينطبق على يوم الوفاة، أم على يوم الدفن؟ أفتونا مأجورين (١) ج: الأحاديث في هذا ضعيفة، الأحاديث في موت يوم الجمعة، وأن من مات يوم الجمعة دخل الجنة ووقي النار كلها ضعيفة غير صحيحة، من

стр. 8751

مات على الخير والاستقامة دخل الجنة في يوم الجمعة وغير يوم الجمعة، من مات على دين الله على توحيد الله والإخلاص له فهو من أهل الجنة في أي مكان مات، وفي أي زمان، وفي أي يوم، إذا استقام على دين الله فهو من أهل الجنة والسعادة، وإن مات على الشرك بالله فهو من أهل النار في أي يوم، وفي أي مكان، نسأل الله العافية، وإن مات على المعاصي فهو على خطر تحت مشيئة الله، لكنه في الجنة إذا كان موحدا مسلما منتهاه الجنة، لكن قد يعذب بعض العذاب عن المعاصي التي مات عليها غير تائب، لقول الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١)، فبين سبحانه أن الشرك لا يغفر لمن مات عليه، وأما ما دونه من المعاصي فهو تحت المشيئة، إذا مات وهو زان لم يتب، مات بشرب الخمر لم يتب، مات عاقا لوالديه، مات يأكل الربا فهو تحت مشيئة الله، إن شاء الله غفر له لأعماله الطيبة وتقواه، وإن شاء عذبه على قدر هذه المعاصي، ثم بعد هذا يخرج من النار بعد التطهير، يخرج من النار إلى الجنة.

стр. 8752

س: هل صحيح أن الذي يموت في يوم الجمعة، أو في يوم الإثنين، أو في شهر رمضان، أو في اليوم التاسع من ذي الحجة، أن الله يدخله الجنة، ويمحو الله جميع خطاياه؟ جزاكم الله خيرا، وأرجو أن

стр. 8753

تصححوا مفاهيم الناس حول هذا، أفادكم الله (١) ج: ليس بصحيح، ولا أصل لهذا، ورد في الجمعة أحاديث لكنها ضعيفة غير صحيحة، من مات فيها غفر له، لكنها غير صحيحة لكن يرجى لمن مات على أثر عبادة في أثر الصيام، أثر صيام عرفة، أثر الحج، يرجى له الخير في هذا، إذا ختم له بوقت العبادة، وفي أثناء العبادة يرجى له الخير، والسلف يرجون الخير لمن مات في العبادة، أو على أثر العبادة، عند انصرافه من الحج، عند إفطاره من رمضان، عند صومه عرفة، وما أشبه ذلك إن شاء الله يرجى له الخير لهذا العمل الذي مات على إثره، يرجى له به الخير، يتفاءل به عليه.

стр. 8754

س: إذا توفي مسلم في يوم الجمعة، أو في شهر رمضان هل ينجو من عذاب القبر؟ (١) ج: ليس هناك دليل، أحاديث في الجمعة كلها غير صحيحة، لكن يرجى إذا مات على أثر صوم وأثر عبادة يرجى له الخير، وأما إذا مات في رمضان، أو مات في الجمعة فهل ينجو من العذاب؟ لا يوجد دليل على ذلك، لأن هذا إلى الله ، إن مات على استقامة فله الجنة والكرامة، وإن مات على معاص فهو على خطر، ويدعى له بالمغفرة.

стр. 8755

١١٤ - مسألة في سؤال الميت وعذابه إذا لم يقبر س: يتبادر إلى أذهان كثير من الناس أن الميت إذا مات، ولم يدفن في القبر فإنه ينجو من عذاب القبر، فبماذا تنصحون من يفكر هذا التفكير؟ جزاكم الله خيرا (١) ج: الميت يسأل سواء كان في قبره، أو في أي مكان، في الصحراء أو في البحار، أو في بطون السباع، هو مسؤول، والمسؤولية للروح، والروح سالمة، فهو يسأل ويعذب إن كان شقيا، أو ينعم إن كان تقيا، تنعم روحه في الجنة، أو تعذب في النار، وللجسد نصيبه الذي بقي منه عظام أو جلد، ما بقي من الجسد له نصيبه من النعيم أو العذاب على الكيفية التي يعلمها الله ، ولكن المعظم على الروح في البرزخ، ويوم القيامة يجتمع العذاب على البدن والروح، وهكذا النعيم، إما في الجنة لأهل الإيمان والتقوى، وإما في النار كأهل الكفر بالله، فالحاصل أن النعيم والعذاب للروح والجسد جميعا، لكن في البرزخ معظمه على الروح، والجسد يناله نصيبه وإن كان في البحار، وإن كان في بطن السباع، وإن كان في أي مكان، فالروح لها نصيبها من النعيم أو العذاب مطلقا، لكن في البرزخ الروح لها الحظ الأوفر من النعيم أو العذاب، ويوم القيامة يتوفر النعيم لأهل الإيمان للروح والجسد جميعا، ولأهل
следующие страницы →