← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 9451–9490 · переход к 9456.

стр. 9451

٥١ - بيان كيفية تحديد نصاب الذهب بالغرام س: لقد سمعت من فضيلتكم في حلقة سابقة من هذا البرنامج أن مقدار نصاب الذهب هو اثنان وتسعون غرامًا، فأرجو من فضيلتكم أن توضحوا لنا كم تكون زكاة النصاب بالريال السعودي المتداول حاليًّا في الأسواق؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: نعم، نصاب الذهب عشرون مثقالاً، وهو يقدر باثنين وتسعين غرامًا، ويقدر بالجنيه بأحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه، يعني أحد عشر جنيهًا ونصف؛ لأن الفرق بين الثلاثة أسباع والنصف شيء يسير، فإذا بلغ الذهب أحد عشر جنيهًا ونصفًا، سواء كان أسورة أو غير ذلك اثنين وتسعين غراما وجبت فيه الزكاة، والزكاة ربع العشر من كل شيء، الزكاة ربع العشر، من المائة اثنان ونصف، من الألف خمسة وعشرون، من الأربعين واحد، وهكذا، ربع العشر من الذهب والفضة جميعًا.

стр. 9452

س: تسأل المستمعة م. أ. س. فتقول: ما مقدار النصاب في الأموال النقدية في الزكاة؟ وما الحكم إذا أضفت إلى نصابي مبالغ أخرى خلال السنة، كيف أُخرجها، أرجو الإفادة؟ جزاكم الله خيرًا (١). ج: أما نصاب الذهب فهو عشرون مثقالاً، مقداره أحد عشر جنيهًا سعوديًّا ونصفًا، يقال له نصاب، عشرون مثقالاً، وبالغرام اثنان وتسعون غرامًا، هذا هو النصاب بالذهب، فإذا كان أقل من هذا فلا زكاة فيه، ولا تجب الزكاة إلا إذا حال الحول، إذا حال الحول على هذا الذهب وجبت الزكاة، مثلاً دفع للإنسان ثمن مبيع، وتم البيع وأعطاه القيمة، مائة جنيه، أو وهبه مائة جنيه، أو صداق لها مائة جنيه، إذا حال الحول تزكّى، أما الفضة فنصابها مائة وأربعون مثقالاً، مقداره ستة وخمسون ريالاً فضّة بالريال السعودي، فما بلغ هذا المقدار أو قيمته يكون نصابًا، إذا حال عليه الحول يزكى، وإذا جاءت نقود متأخرة يكون لها حول آخر، فالإنسان الذي عنده مثلاً عشرة آلاف ريال اقترضها من فلان، أو أعطيت له مساعدة، أو ما أشبه ذلك، إذا حال عليها الحول زكّاها، وإذا

стр. 9453

جاءت إليه دراهم أخرى بعد هذه الدّراهم بشهر أو شهرين يكون حولها إذا تم لها سنة، يعني يكون حولها إذا مضى عليها سنة بعد مجيئها، أو أعطي عشرة آلاف في أول رمضان مساعدة، وفي شوال أعطي عشرة آلاف ريال أخرى مساعدة، كل شيء له حوله، التي في رمضان حولها رمضان، والتي في شوال حولها شوال، وهكذا، والله الموفق. س: ما قيمة العشرين مثقالاً من الذهب بالغرامات، فقد سمعنا في ذلك بضعة أقوال، نها ما يقول بأن مقدار العشرين مثقالاً من الذهب يساوي ثمانين غرامًا، وقول يقول: خمسة وثمانين، وآخر: اثنين وتسعين، ورابع: ستة وتسعين، فأيها الصحيح؟ وما مقدار درهم الفضة بالغرامات؟ (١) ج: الأقرب اثنان وتسعون غرامًا، هذا هو نصاب الذهب، وهو عشرون مثقالاً، وقيمتها بالغرام اثنان وتسعون غرامًا، هذا هو الذي تحرّينا مع أهل الخبرة، وعليه الفتوى، وبالجنيه أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه، يعني نصف الجنيه؛ لأن الشيء اليسير لا يضر هذا عشرون مثقالاً، وهو نصاب الذهب، سواء كان حليًّا أو غير حلي، تجب

стр. 9454

فيه الزكاة على الراجح، أمّا الدرهم الفضّة فهو نصف مثقال، خمس مثقال، ولهذا نصاب الفضة مائة وأربعون مثقالاً، وإذا ضربت مائة وأربعين مثقالاً على مقدار عشرين مثقالاً اثنين وتسعين، فإنها تكون مائة، أخذ اثنين وعشرين مثقالاً اثنان وتسعون، يعني اثنان وتسعون تضرب في سبعة، يحصل بذلك سبعمائة غرام، ينزل منهما ستة وخمسون، فيكون الجميع ستمائة غرام وأربعة وأربعون غرامًا، هذا نصاب الفضة، من ضرب اثنين وتسعين في سبعة. س: إحدى الأخوات تسأل وتقول: أملك خمسة وثمانين غرامًا من الذهب، ما هو مقدار الزكاة؟ وجّهوني حول هذا الموضوع، جزاكم الله خيرًا (١). ج: الزكاة ربع العشر، في أربعين جنيه واحد جنيه، فإذا كنت تملكين خمسًا وثمانين جراما، فهو في الأصح أقل من النصاب قليلاً، فإذا أدّيت الزكاة عنه احتياطًا؛ لأنّ بعض أهل العلم يقول: إنّ خمسًا وثمانين تبلغ النّصاب، قد حررنا هذا، وعدلنا النّصاب اثنين وتسعين، إلاّ كسرًا يسيرًا، اثنين وتسعين جرامًا، يعني عشرين مثقالاً أحد عشر جنيهًا ونصفًا

стр. 9455

سعوديًّا، فإذا بلغ الذّهب عندك هذا المقدار أحد عشر جنيهًا ونصفًا سعوديًّا تؤدي زكاته ربع العشر، يعني جنيهًا واحدًا من أربعين جنيها، ونصف الجنيه من عشرين جنيهًا، هذا ربع العشر، أمّا خمسة وثمانون جرامًا فهي فيما حررنا أقل من النصاب، وإن أديت زكاتها احتياطًا فحسن. س: يقول السائل: هل الذهب يزكّى بقدر قيمته، أم بقدر وزنه بالجرام؟ وإذا كان بالوزن، فكم مقدار الوزن الذي تجب فيه الزكاة؟ ج: يزكى الذهب من الذهب، إذا كان أربعين عليه زكاة ربع العشر، أما إذا كان يزكّى بالقيمة فإنه مثلاً مَن عنده عشرون جنيهًا زكاتها نصف جنيه، لكن الجنيه ما فيه أنصاف، ما يتيسر أنصاف، فإنه يخرج نصف قيمة الجنيه، بما يساوي الجنيه في السوق، فإذا كان الجنيه يساوي مائة يأخذ خمسين، أمّا إذا كانت الجنيهات كثيرة، عنده أربعون يخرج واحدًا ربع العشر، وإذا كان عنده ستون يخرج واحدًا وقيمة النصف، يخرج جنيهًا ونصفًا من الستين، وإن أخذ القيمة كلها وفرّقها بين الفقراء كله طيب.

стр. 9456

٥٢ - حكم إخراج الزكاة من الذهب إذا لم يبلغ النصاب س: الذهب إذا لم يبلغ نصابًا، بل ادخرته للاحتياج فقط، فهل عليه زكاة؟ (١) (٢) ج: إذا كان ما يبلغ النصاب ليس فيه زكاة، أمّا إن كان يبلغ النّصاب بنفسه أو بإضافة مال عندها أو فضة فإنه يزكّى. س: أريد أن أعرف بالضّبط، الزكاة على الذهب كم هي من الجرامات، وهل أدفع كل سنة أم مرّة واحدة تجزئ؟ جزاكم الله خيرًا؟ (٣) ج: الزكاة تخرج كل سنة، والواجب ربع العشر للذهب والفضة جميعًا، في الألف خمسة وعشرون، والمائة اثنان ونصف، ومائة الألف ألفان ونصف، ألفان وخمسمائة، وبالجرام الواجب في الزكاة ربع العشر، في الجرام وغير الجرام، ولكن نصاب الذهب بالجرام اثنان وتسعون جرامًا، وبالمثاقيل عشرون مثقالاً، وبالجنيه أحد عشر ونصف جنيه سعودي، مقداره بالجرام اثنان وتسعون جرامًا، وبالمثاقيل عشرون

стр. 9457

مثقالاً، أما الفضّة فمائة وأربعون مثقالاً، مائة وأربعون، ومقداره بالريال السعودي، فضة ستة وخمسون ريالاً في الفضة. وما يعادل ستة وخمسين ريالاً من العُمل يكون نصابًا، يكون أول النصاب، وما يعادل أحد عشر ونصف جنيه من الذهب يكون نصابًا، وهكذا عروض التجارة، من أوانٍ، أو ملابس، أو فرش، أو غير ذلك التي يراد بيعها معدّة للبيع، إذا بلغت قيمتها ستة وخمسين ريالاً فضة، أو بلغت قيمتها أحد عشر ونصف جنيه سعودي، فإن فيها الزكاة كلما حلّ عليها الحول، ما دامت منوية للتجارة، المقصود بها التجارة والبيع والشّراء، سواء أكانت أواني أو أراضي، أو ملابس، أو غير ذلك. س: الأخ السائل ر. ح، من محافظة تمير، يقول: درسنا في الفقه أن زكاة النقدين الذهب والفضة هي: في الذهب عشرون مثقالاً، أي ما يعادل اثني عشر جنيهًا، ونصاب الفضة مائتا درهم، أي ما يعادل ستة وخمسين ريالاً سعوديًّا، فأرجو التوضيح لهذه المسألة، وهل الريال المراد به الريال الورقي أم الفضة، وكذلك توضيح الذهب بالجرام، وأقل النصاب في ذلك، أو بالورق السعودي؟ جزاكم الله خيرًا؟

стр. 9458

ج: أمّا الذهب فالنصاب عشرون مثقالاً، وبالجرام اثنان وتسعون جرامًا، والذهب بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهًا ونصفًا، أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع، يعني نصفًا إلا يسيرًا، فأحد عشر جنيهًا ونصف، هذا هو النصاب بالجنيه السعودي، وبالمثاقيل عشرون مثقالاً، وبالجرام اثنان وتسعون جرامًا، هذا هو النصاب، ما كان أقل من هذا فليس فيه زكاة، أما الفضة فهي مائة وأربعون مثقالاً، وبالريال السعودي ستة وخمسون ريالاً من الفضة، أو ما يعادلها من الورق، وبالريال في عهد النبي ﷺ مائتا درهم، وفي عهدنا ستة وخمسون ريالاً من الفضة، وما يقوم مقامها من الورق، والعُمل الأخرى، هذا هو النصاب، فإذا حال عليه الحول وجبت فيه الزكاة ربع العشر، في المائة اثنان ونصف، وفي الألف خمس وعشرون من الذهب والفضة.

стр. 9459

٥٣ - بيان كيفية إخراج الزكاة من الذهب عند تغير الأسعار س: بالنسبة لزكاة الذهب، هل أخرجها حسب المبلغ الأصلي الذي اشتريت به، أم حسب المبلغ الذي سيكون عند إخراج الزكاة؟ (١) (٢)

стр. 9460

ج: الزكاة تخرج من العروض على حسب القيمة عند إخراجها لا على حسب الثمن، إذا اشترى أرضا بعشرة آلاف للتجارة، وعند تمام الحول صارت تساوي عشرين ألفًا يزكي عشرين ألفًا، وهكذا لو كان عنده أوانٍ للتجارة، أو سيارات للتجارة، اشتراها بـ خمسين ألفًا، وعند تمام الحول صارت تساوي مائة ألف، الاعتبار بالقيمة عند إخراج الزكاة. س: أنا بعت ذهبًا قديمًا، ولم أزكّه من قبل، فأرجو أن توضِّحوا لنا كيف تكون زكاته، وإذا بعتُه بأربعة آلاف ريال، فهل أدفع الزكاة من هذا المبلغ؟ (١) ج: إذا كنتِ لم تعلمي وجوب الزكاة إلا بعد ذلك فلا شيء عليك، وإن كنتِ تعلمين ذلك فزكِّي هذه الأربعة، من كل ألف خمسة وعشرون ريالاً عن السنة الواحدة، عن كل ألف ربع العُشر، وهكذا السنوات التي قبلها، بحسب قيمة الذهب في السوق، الواجب ربع العُشر، تؤدِّين الزكاة من العملة المعروفة، وأما إن كنتِ لا تعلمين الزّكاة إلا في السنة الأخيرة فعليك الزكاة عن السنة الأخيرة، من كل ألف خمسة وعشرون.

стр. 9461

س: هذه السائلة تقول: سماحة الشيخ، عندي ذهب هدية، فهل فيه زكاة؟ ج: نعم، إذا حال الحول على هدية وهي تبلغ النّصاب يجب فيها الزكاة، إذا أهدى إنسان إلى إنسان ما يبلغ النصاب من الذهب أو الفضة، وحال عليه الحول وجبت عليه الزكاة؛ لأنه صار ماله بالهدية، إذا قبلها صارت مالاً له، فإذا حال الحول بعد قبوله الهدية وقبضه لها فإنه يزكي الهدية، سواءً كانت ذهبًا أو فضة، أو مالاً آخر نوى به التجارة والبيع، فإذا حال فيه الحول وجبت فيه الزكاة.

стр. 9462

٥٤ - حكم نقل الزكاة من بلد إلى آخر س: أفيد سماحتكم أنَّني أعمل خارج بلدي، وبحمد الله استطعت أن أجمع مبلغًا لا بأس به من المال، وأحبّ أن أخرج الزكاة، لكني لا أعرف مقدار الزكاة الواجبة، ولا لمن تُعطى، هل تعطى للمساكين المتجمعين أمام المساجد، أم للمحتاجين من الأقرباء، وهل يجوز لي أن أرسلها لمن أرى أنه يستحقها من

стр. 9463

أبناء بلدي خارج البلد الذي أعمل فيه؟ أرجو الإفادة عن هذه القضايا، جزاكم الله خيرًا (١). ج: أمَّا الزكاة فهي ربع العشر، بالنصّ عن رسول الله ﷺ ، وبإجماع علماء المسلمين في مسألة النقود وعروض التجارة، يعني سهم من أربعين سهمًا، ربع العشر، الذهب والفضة وما يقوم مقامهما من العُمل، وقيمة عروض التجارة كالسيارات والأراضي، وأشباه ذلك، تعرف القيمة، وبعد ذلك يكون فيها ربع العشر، في المائة اثنان ونصف، في الألف خمسة وعشرون، وهكذا ربع العشر، يعني سهم من أربعين، هذا هو الواجب في النقود، وما يقوم مقامها من العُمل الورقية، وهو الواجب أيضًا في عروض التجارة، وعروض التجارة هي الأموال التي تُعَدُّ للبيع من أراضٍ أو سيارات، أو خام، أو حبوب، أو غير ذلك من الأمتعة، هذه يقال لها عروض تجارة المعدة للبيع، فإذا حال الحول عليها وجبت الزكاة في قيمتها، ربع العشر، فإذا كان عنده سيارات للبيع، وعند تمام الحول بلغت قيمتها مليونًا، زكّى مليونًا ربع العشر، خمسة وعشرون ألفًا، لأن عشر المليون مائة ألف، والربع خمسة وعشرون، هذا ربع العشر، وهكذا لو كان عنده أراضٍ تساوي مليونًا

стр. 9464

أعدّها للبيع، إذا حال عليها الحول يزكيها ربع قيمتها، فإذا كانت تساوي مليونًا، فيها خمسة وعشرون ألفًا، وإذا كانت تساوي مائة ألف، فيها ألفان ونصف (ألفان وخمسمائة)، وهكذا. المقصود ربع العشر، وهو سهم من أربعين سهمًا، هذه زكاة النقود من الذهب والفضة، وفيما يقوم مقامها من العُمل الورقية، وفي عروض التجارة، وهي الأموال المعدة للبيع. أمَّا زكاة الحبوب والثمار فهذه نوع آخر، وهي نصف العشر فيما يسقى بالمؤونة، بالمكائن والسّواني، والعشر فيما يسقى بالمطر والأنهار الجارية، والبعل الذي على المطر، هذا يكون فيه العشر كاملاً. فإذا كان ألف كيلو: يكون مائة كيلو، وهكذا عشرة آلاف كيلو يكون ألفًا، الزكاة العشر فيما يسقى بلا مؤونة، بلا كلفة، بالأنهار بالمطر بالبعل، كونه يبذر في الأرض ويصلح على نداوة الأرض التي فيها الماء بغير حاجة إلى مكائن ولا سوانٍ ولا تعب، هذا فيه العشر كاملاً؛ لقول النبي ﷺ لما سُئل عن ذلك: «فيما سقي بالنّضح نصف العشر، وفيما سُقي بالأنهار العشر» (١) المقصود أن هذا هو الحكم فيما

стр. 9465

يسقى بالمؤونة، وبغير مؤونة، ما يسقى بالمؤونة بالسّواني والمكائن فيه نصف العشر، وما يسقى بلا مؤونة ولا كلفة فيه العشر كاملاً. وأمَّا الحيوانات فلها زكاة أخرى نوع آخر أيضًا إذا كانت زكاة سائمة، راعية من الإبل والبقر والغنم، مفصّلة في الأحاديث، ومن كلام أهل العلم، والسائل إنما سأل عن النقود، وهذا بيان النقود، كما سمعت، ربع العشر. أمَّا إخراجها فإنها تصرف للفقراء والمساكين، وغيرهم ممن سمَّى الله في قوله جل وعلا: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. فإذا كان في بلده فقراء من أقاربه أو غيرهم فهم أولى من غيرهم، الفقراء في البلد أولى من غيرهم، فإذا كانوا من الأقارب فهم أولى، الصدقة والصلة، وإذا دعت الحاجة إلى نقلها إلى فقراء خارج البلد، أقارب فقراء خارج البلد؛ لأنهم أشدّ حاجة وأشد ضرورة فلا بأس بنقلها على الصحيح، وهكذا لو نقلها إلى المجاهدين في أرض فلسطين

стр. 9466

فلا بأس بذلك؛ لأنهم في حاجة، ونقلها إليهم فيه مصلحة عظيمة، ومتى اجتهد صاحب الزكاة وفرّقها في بلده، أو في فقراء خارج بلده من الأقارب وغيرهم، فكل ذلك جائز والحمد لله، إذا كان في البلد فقراء هم أفضل وأولى، وإذا كانوا أقارب فالصدقة فيهم أفضل أيضًا؛ لأنها صدقة وصلة رحم جميعًا، ولكن يجوز نقلها لمصلحة راجحة، يجوز أن تنقل من بلد إلى بلد، إذا كانت المصلحة أرجح لأقارب بعيدين، أو المجاهدين في سبيل الله المحتاجين، أو فقراء حاجتهم شديدة، فينقلها مثلاً من مكة إلى جدة، أو من الرياض إلى الخرج، وإلى الأحساء، وإلى أبها، إلى غير هذا، لمن يعرف أنه فقير يعطى، سواء كان " فمن " يتجمع حول المساجد، أو في أيّ مكان، من ادّعى الفقر والحاجة، والعلامات ظاهرة عليه، ولا يوجد ما يكذّبه فلا بأس أن يعطى. والنبي ﷺ لمَّا شكا إليه جلان، وطلبا منه الزكاة ورآهما جلدين، يعني نشيطين، قال: «إن شئتما أعطيتكما ولا حظّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب» (١) والإنسان قد يكون جلدًا ولكن ما عنده

стр. 9467

مال، ولا وجد عملاً، فيعطى إذا أظهر الحاجة والفقر، ولا يوجد ما يدل على أنه كاذب يعطى؛ لأنه قد يكون صادقًا، ما وجد عملاً، ما حصل له شيء، فالحاصل أن من أظهر الفقر والحاجة، وسأل ولا يوجد ما يدل على كذبه يعطى.

стр. 9468

٥٥ - مسألة في تقدير نصاب الذهب والفضة بالجنيه السعودي س: ما هو مقدار نصاب النقود؟ (١) ج: الذهب عشرون مثقالاً، ومقدارها بالغرام اثنان وتسعون غرامًا، ومقدار النصاب بالجنيهات السعودية: أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع جنيه، ولا بأس بالتعميم بنصف، أحد عشر ونصف؛ لأن الفرق يسير بين النصف وبين الثلاثة أسباع، فهذا هو النصاب، أحد عشر جنيهًا ونصفًا؛ لأنه أوضح في حساب العامة. هذا هو النصاب بالجنيه، هو عشرون مثقالاً، وبالغرام اثنان وتسعون غرامًا. أما الفضة فإن نصابه مائة وأربعون مثقالاً، وبالدراهم السعودية ستة وعشرون ريالاً فضة، وبالغرامات مثل نصاب الذهب سبع مرات؛ لأنها مائة وأربعون مثقالاً، ستمائة وأربعون غرامًا، ستمائة وأربعون

стр. 9469

غرامًا هي ضرب سبعة في عشرين، ستمائة وأربعون غرامًا، الفضة.

стр. 9470

٥٦ - مسألة في تقدير نصاب الذهب والذهب بالريال السعودي س: هذا السائل ص. ح. يقول: ما هو نصاب زكاة النّقود بالريال، سماحة الشيخ؟ (١) ج: زكاة النّقود من الفضة مائة وأربعون مثقالاً، مقدارها بالفضة بالريال السعودي الفضي ستة وخمسون ريالاً، وبالعملة الورقية ما يقابل ذلك، ما يساوي ستة وخمسين ريالاً فضيًّا فيه زكاة، وقال بعض أهل العلم ستة وخمسون ريالاً ورقيًّا فيها زكاة كالفضة؛ لأنها أقيمت مقامها، وفي كل حال إذا كان عنده من الورق سواء من عملة الريال أو عملة العشرة، أو عملة ما فوق العشرة كالخمسين، إذا كان عنده عملة تساوي ستة وخمسين ريالاً فضة، فهذا نصاب، وما زاد على ذلك بحسابه.

стр. 9471

٥٧ - بيان نصاب الزكاة من الريال السعودي س: هل إذا كان لدى امرأة مال في حدود ثلاثة آلاف ريال، وربما أقل، هل تجب فيه الزكاة حينئذٍ؟ (١) (٢)

стр. 9472

ج: نعم، في الثلاثة آلاف وما دونها أيضًا، متى صار عنده نصاب وجبت عليه الزكاة إذا حال عليه الحول. ولو قليل، فإذا حال الحول عليه وعنده مائة ريال يزكّيها ريالين ونصفا. أو ألف ريال يزكيها خمسة وعشرين. المقصود إذا حال الحول وعنده نصاب وجبت عليه الزكاة ولو كان قليلاً، والنصاب من الفضة ستة وخمسون ريالاً فضة، وما يقوم مقامه من العُمل المعروفة من الدولار، أو الريال السعودي الورق، أو من الدنانير، وما يقوم مقامها يزكّى. س: الأخ ع. أ. ع، يقول: إن لديه مبلغ عشرة آلاف ريال سعوديٍّ، ويريد أن يخرج زكاتها، لكنه لا يعرف كيف يخرجها، وهل يجوز أن يبقيها حتى يرجع إلى بلده، ويخرج زكاتها هناك، أم لا يجوز ذلك؟ وفقكم الله (١) ج: الواجب على المسلم البدار بإخراج الزكاة، إذا حال الحول، يجب أن يبادر في أي محل كان، ويلتمس الفقراء والمحاويج، يسأل عنهم أهل الثقة والأمانة في بلده، الذي هو فيه، ثم يخرج الزكاة، سواءً كان في اليمن أو في الشام، أو في مصر، أو في الجزيرة، أو في أي

стр. 9473

مكان، الله أوجب عليه إخراج الزكاة، وإذا كان المال عشرة آلاف، فالزكاة مائتان وخمسون ريالاً، ربع العشر؛ لأن الألف هو العشر، وربعه مائتان وخمسون، فيلتمس بعض الفقراء، ويدفع إليه الزكاة، ويستعين في ذلك بأهل الثقة والأمانة من أصحابه وإخوانه، حتى يدلّوه على الفقراء ويرشدوه إليهم، فإن لم يتيسر له فقراء أرسلها إلى من يعرفهم من الفقراء في بلاده، أو في بلاد أخرى بواسطة الثقات الذين يؤدونها إلى الفقراء والمحاويج، ولا يتساهل، ولا يؤجل، بل يبادر بإخراجها في وقتها. س: تقول السائلة: لدينا بعض المال في المصرف، يبلغ حوالي ألفًا وسبعمائة دينار، من ضمن ما تركه لنا والدنا، لي ولإخوتي، ونحن لا نتصرف في هذا المال، وهو موجود في المصرف إلى حين نكبر، ويكبر إخوتي القُصر، ونعطيه لهم، هل تجب في هذا المال زكاة، وما مقدار المال الذي تجب فيه الزكاة؟ (١) ج: نعم، تجب فيه الزكاة كل سنة، وهي ربع العشر، من كل ألف خمسة وعشرون، ومن كل مائة اثنان ونصف، فالواجب على أولياء

стр. 9474

القاصرين أن يخرجوا الزكاة، ولا ينبغي أن تبقى هذه الدراهم في المصرف، بل ينبغي أن تسلم لمن يتّجر فيها، ويتسبب فيها حتى تنمو، ولا ينبغي أن يعامل بها المصرف معاملة ربوية بفائدة معينة، كخمسة بالمائة، هذا لا يجوز، لكن لا تبقى في المصرف، بل ينبغي دفعها إلى الثقات، يتصرف فيها، يتّجر فيها بربع الربح، أو بنصف الربح، يعني جزء مشاعًا معلومًا، هذه مضاربة لا بأس بها، فإذا دُفع المال إلى إنسان ثقة يتجر فيه بنصف الربح، أو بثلث، أو بربع، أو نحوه، هذا أولى من جلوسها في المصرف تنقصها الزكاة، ولا يستفيد منها القاصرون، ولا يجوز أن يعامل بها البنك بالربا، ولكن وليّ القاصرين يأخذ الدراهم، ويجعلها في يد إنسان ثقة يتسبّب فيها، ويتجر بنصف الربح، أو بأقل، أو بأكثر، يعني جزء مشاعًا معلومًا، وأقل النصاب ما يعادل عشرين مثقالاً من الذهب، أو مائة وأربعين مثقالاً من الفضة، هذا أقل النصاب، يعني يساوي هذا من الذهب والفضة، أو عروض التجارة، يكون فيها الزكاة، وهو ما يساوي عشرين مثقالاً من الذهب، وهو يساوي اثنين وتسعين غرامًا إلا كسرًا يسيرًا، هذا يسمى نصابًا، وهكذا ما يساوي مائة وأربعين مثقالاً من الفضة، هذا يسمى نصابًا، إذا كان يساوي هذا، أو يزيد عليه يسمى نصابًا، وفيه الزكاة إذا حال عليه الحول.

стр. 9475

س: أنا أملك مبلغًا حوالي عشرين ألف ريال، منها عشرة آلاف سلف لدى شخص، وعشرة آلاف حسابي في البنك، وكل من المبلغين مرَّ عليه عام، وأنا أحتاجهما لكي أعمر بيتًا لأولادي بمصر، وأنا لم أذهب من عامين لمصر لأجل توفير هذا المبلغ لأولادي، رجاء تعليمي، هل يصح عليهم الزكاة أم لا؟ وهل يجوز أن أرسلها إلى إخوتي في مصر؟ (١) ج: نعم، العشرة المحفوظة في البنك عليك زكاتها ربع العشر، وربع العشر مائتان وخمسون؛ لأن عشرها ألف، وربعه مائتان وخمسون، أمَّا التي عند بعض الإخوان على سبيل القرض، فهذا إن كان موسرًا ليس بمماطل، متى طلبتها أعطاك إياها، فعليك زكاتها أيضًا مثل العشرة الأخرى، مائتان وخمسون، أمَّا إن كان معسرًا عاجزًا عنها، لا يستطيع ردّها إليك، أو مماطلاً لا يبادر بتسديدها إليك، بل يماطل ولا يعطيك إياها، فإنك لا تلزمك زكاتها، حتى تقبضها، فإذا قبضتها فاستقبل بها حولاً جديدًا، فإن زكّيتها عن هذا العام فلا بأس، لكن لا يجب عليك، المقصود أنه لا زكاة عليك إذا كان معسرًا، أو مماطلاً، أمَّا إن كان

стр. 9476

موسرًا، متى طلبتها أعطاك فعليك زكاتها، كالعشرة التي في البنك، ولا بأس أن ترسلها إلى إخوتك في مصر إذا كانوا محاويج. س: نرجو الإفادة عن زكاة المال، وإذا أمكن ذلك بالجنيه المصري؟ ج: زكاة المال ربع العشر من الذهب والفضة، وما يقوم مقامها من العُمل، الواجب في النقدين الذهب والفضة ربع العشر، والنصاب في الفضة مائة وأربعون مثقالاً، والذهب عشرون مثقالاً، وما يقوم مقام هذه المثاقيل، هذا أقل نصاب، والواجب على من عنده مال يبلغ النصاب إخراج ربع العشر، سواء كان جنيهًا مصريًّا، أو استرلينيًّا أو دولارًا، أو عملة سعودية، أو غير ذلك، الواجب ربع العشر، في المائة اثنان ونصف، في المائتين خمسة، في الألف خمسة وعشرون، هذه الزكاة الواجبة، وهكذا كلما زاد المال زادت الزكاة، وهي ربع العشر، يعني سهمًا من أربعين.

стр. 9477

٥٨ - حكم زكاة المال إذا بلغ حولاً وهو دون النصاب س: لي خمسة دنانير في البنك، وقد مر عليها الحول ولم أستفد منها، فهل عليها زكاة؟ علمًا بأن خمسة دنانير حوالي أربعين ريالاً سعوديًّا (١) (٢). ج: إذا كان عندك دراهم تكمل النصاب فعليك الزكاة إذا تم الحول، أما إذا ما كان عندك إلا هذه الدنانير، فإنها ليس فيها زكاة، يعني لا تبلغ النصاب، فإذا كان عندك دنانير تم عليها الحول تضم إلى هذه فلا بأس، إذا كان الجميع نصابًا وتم على الجميع الحول فإنك تزكي الجميع، أما إذا كان الذي عندك هذه الدنانير فقط، الخمسة دنانير، فإنها لا تبلغ النصاب، فلا زكاة فيها. س: كم مقدار المال الذي تجب عليه الزكاة وفقكم الله؟ ج: النصاب الذي تجب فيه الزكاة من الذهب عشرون مثقالاً، أو ما يقوم مقامها من الدنانير الكويتية، وغيرها، ومن الفضة مائة وأربعون مثقالاً، ومقدار ذلك بالجنيه السعودي والإفرنجي أحد عشر جنيهًا

стр. 9478

وثلاثة أسباع الجنيه؛ لأن الجنيه مثقالان إلا ربع، والنصاب عشرون مثقالاً، فإذا كان عند الإنسان أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه من الذهب، فإنه تجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، سواءً كان الذهب جنيهات بنفسها، أو كانت حليًّا، أو كانت قطعًا غير مسبوكة، أو كان عنده ما يقابلها من العُمل الورقية، فإنه يزكّي ذلك إذا حال عليه الحول، وهكذا الفضة إن كان عنده منها ما يقابل مائة وأربعين مثقالاً، ومقدار ذلك ستة وخمسون ريالاً فضة من الدراهم السعودية، أو ما يقابل ذلك من العملة الورقية، بحسب القيمة في الأسواق، هذا هو الذي تجب فيه الزكاة، وما كان أقل من ذلك فإنه لا زكاة فيه.

стр. 9479

٥٩ - كم إعطاء الفقير من الزكاة إذا كان يمتلك مالاً بلغ النصاب س: ما هو نصاب الزكاة بالنسبة للعملة العراقية (الدينار)، وهل تجب الزكاة على الشخص الذي تدفع له الزكاة في نفس الوقت؟ (١) ج: أمَّا النصاب فقد وضّحه النبي ﷺ ، فالذهب نصابه عشرون مثقالاً، ومقدار ذلك بالغرام اثنان وتسعون غرامًا، وبالجنيه السعودي والإفرنجي أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه،

стр. 9480

يعني أحد عشر ونصف، الكسر اليسير لا يضر؛ لأنه أوضح للحاسب، هذا هو النصاب بالنسبة للذهب، والفضة نصابها مائة وأربعون مثقالاً من الفضة، فما يقوم مقام ذلك من الدولار الأمريكي، أو الدينار العراقي، أو غير ذلك، ما يقوم مقام هذا ما يساوي مثلاً مائة وأربعين مثقالاً من الفضة، أو يساوي أحد عشر جنيهًا ونصفًا من الذهب، هذا يسمى نصابًا، ويجب فيه ربع العشر، في المائة اثنان ونصف، في المائتين خمسة، في الألف خمسة وعشرون، ربع العشر، وإذا أحب أن يزكّي ما عنده ولا ينظر إلى النصاب فالأمر في هذا واسع؛ لأن النصاب قليل؛ لأن أقل من النصاب يكون شيئًا قليلاً، فإذا كان عند الإنسان أموال تزكّى؛ لأن النّصاب قليل جدًّا، مقدار عشرين مثقالاً من الذهب، أو مائة وأربعين مثقالاً من الفضة، مقداره ستة وخمسون ريالاً من السعودي، وهذا شيء قليل، ولا يحتاج الإنسان إلى التكلف من جهة النصاب، يزكي ما عنده، والحمد لله؛ لأنه في الغالب قد بلغ النصاب، وأهل المئات والألوف قد بلغ النصاب، إنما قد يشتبه على أهل الدنانير القليلة الذين عندهم شيء قليل، هؤلاء ينظرون في قيمتها بالنسبة إلى الجنيه الإفرنجي والسعودي المعروف، بالنسبة إلى عشرين مثقالاً من الذهب ماذا تساوي، إذا كان ما عنده يساوي عشرين مثقالاً من الذهب

стр. 9481

وجبت فيه الزكاة، أو يساوي مائة وأربعين مثقالا من الفضة وجبت فيه الزكاة، ويعرفون هذا بالنظر في أهل الذهب والفضة، إذا راجعوهم أهل الذهب والفضة والصيارفة، وسألوهم عن قيمة عشرين مثقالاً من الذهب، وعن قيمة مائة وأربعين مثقالاً من الفضة عرفوا ذلك، ولا حاجة إلى التكلف إذا زكّى ما عنده، فالحمد لله. إذا كان عليه زكاة وهو فقير يعطى، إذا كان مثلاً إنسان عنده ألف دينار، قلنا: عليه خمسة وعشرون زكاة، ربع العشر، ولكن هذا الألف الذي يتسبب فيه ويعمل فيه ما يكفيه، عنده عائلة، ما يكفيه هذا، لو صرف هذا المال ما بقي عنده شيء، فهو يعمل في هذا المال في بيع وشراء في سلع، وقد يعطى من الزكاة ما يقوم بحاله وتبقى هذه الجنيهات التي عنده أو الدولارات التي عنده، يتسبب فيها ليستعين بها على حاجات البيت، فيعطى؛ لأنه فقير، ويزكّي ما عنده من هذا المال الذي بلغ النصاب، فعنده ألف دينار، مثلاً، يزكيه خمسة وعشرين كل سنة إذا كان في حاجات يبيعها في دكان، أو مبسط، أو بقالة، يزكيها ويعطي من الزكاة ما يكمل حاجته؛ لأن ربح الدينار أو الدولار، أو الجنيه الإسترليني، أو ما يقوم مقامها، ربحها قد لا يقوم بحاله، ولا يكفيه في حاجات البيت، فيعطى من الزكاة ما يسد حاجته، ولا يقال

стр. 9482

عليك أن تنفق هذا، وتبقى معطلاً، بل يتسبّب في هذا المال الذي لديه حتى يستعين بربحه في حاجات البيت، ويعطى من الزكاة ما يقوم بحاله، وهكذا لو أن عنده مائة دينار، وزكى منها اثنين ونصفًا في المائة، الباقية ما تسوي شيئًا بالنسبة لحاجته فيعطى ما يسدّ حاجته من زكاة إخوانه المسلمين، ولا بأس، هذا الذي عليه جمهور أهل العلم، ذهب بعض أهل العلم بأن من زكى لا يعطى، وهذا قول ضعيف، الصواب أنه يعطى إذا كان فقيرًا، ولو وجبت عليه الزكاة في مالٍ عنده.

стр. 9483

٦٠ - بيان كيفية إخراج الزكاة من جميع الأوراق النقدية س: متى تستحق الزكاة، وكم زكاة الفلوس العراقية إذا كان المبلغ ألفين ومائتي دينار عراقي؟ (١) (٢) ج: العراق مثل غيره، كلما جمع مال فيه ربع العشر، سواء الدينار العراقي أو غيره، فالألفان فيهما خمسون، والألف فيه خمسة وعشرون، ربع العشر زكاةً، وإذا كان عنده مائة ألف من الدنانير فيها ربع العشر ألفان ونصف، في المليون ربع العشر، خمسة وعشرون ألفًا، وهكذا، المقصود ربع العشر مما يملك الإنسان من النقود، سواء عراقية أو

стр. 9484

أردنية، أو إنجليزية أو أمريكية، أو غير ذلك، ربع العشر من الذهب والفضة، من الأوراق النقدية هذه، وتعطى للمستحق للزكاة، تعطى الفقراء والمحاويج من المسلمين، والإنسان الذي عليه دَيْن يعجز عن أدائه، والغارم يعطى ما يسدد دينه، والمؤلَّف رئيس العشيرة، كبار القوم إذا كانوا فقراء، أو ضعيفًا إسلامهم، أو يُخشى عليهم الردة يعطَوْن ما يؤلفون به حتى يقوى إيمانهم ويقوى إسلامهم، رؤساء العشائر كبار القوم الذين يرجى من عطيتهم قوة إيمانهم، وقوة إسلامهم، وتعاونهم مع المسلمين. س: الأخت س. ع. أ. من العراق تقول: عندي مبلغ سبعة آلاف دينار، لم أخرج زكاتها حتى الآن، حيث إنني عزباء وأختي عزباء، ولا أملك دارًا للسكن ولا أثاثًا، حيث أسكن حاليًّا في بيت من الطين، ورثته أنا وأشقائي ووالدتي عن والدي، فهل عليّ أن أخرج الزكاة أم لا؟ أرجو الإفادة مأجورين، جزاكم الله خيرًا. ج: نعم، عليك الزكاة؛ لأن المؤمن يزكي ماله الذي عنده إذا دار عليه

стр. 9485

الحول، ولو أنه أعدّه لشراء بيت أو للتزوّج، أو لقضاء دَين، أو لغير هذا من الأمور التي تهمه، إذا حال عليه الحول يزكيه.

стр. 9486

٦١ - بيان أن التبرع بالمال بعد مضي الحول لا يسقط الزكاة س: رجل يملك خمسة آلاف دينار، ومضى عليه سنة كاملة، وفي نهاية السنة دفع منها ألفي دينار، تبرع بها لبناء مسجد، هل تجب عليه حينئذٍ زكاة الخمسة أم زكاة الثلاثة الباقية؟ (١) ج: تجب زكاة الخمسة إذا حال الحول عليها قبل أن يسلم الألفين في عمارة المسجد، إذا كانت السنة دارت عليها وتمت فعليه أن يزكي الخمسة جميعًا، أمّا إن كان أخرج الألفين قبل تمام السنة فإنه يزكي الثلاثة فقط.

стр. 9487

٦٢ - بيان كيفية إخراج المقيم في غير بلده زكاة ماله س: معي مبلغ من الدنانير الأردنية، مضى عليها نصف الحول، فهل أدفع الصدقة عنها أو الزكاة في البلد الذي أقيم فيه، أم في بلدي، وبالقيمة التي يجب دفعها، وجهوني (١) (٢).

стр. 9488

ج: إذا حال عليها الحول تؤدي الزكاة في محلك الذي أنت فيه، سواء كنت في بلدك أو في غيرها، إذا حال عليها الحول، السنة، فعليك أن تؤدي زكاتها، ربع العشر، في المائة ثنتان ونصف، في الألف خمسة وعشرون، في المحل الذي أنت فيه، تعطيه الفقراء في بلدك، وإن نقلتها إلى بلدٍ آخر أجزأت والحمد لله، وليس عليها زكاة الدنانير والدراهم، وجميع أموال الزكاة ليس فيها زكاة حتى تكمل الحول، إلا الحبوب والثمار، هذه فيها زكاتها إذا نضجت، إذا نضجت فعليه زكاتها، وإذا جعلها في البيدر ويبست أخرج زكاتها، المقصود أن الثمار والحبوب والتمور والعنب زكاتها تجب إذا استوت ونضجت، وجبت فيها الزكاة، وأما الأموال الأخرى؛ الذهب والفضة، والإبل والبقر والغنم الراعية، وعروض التجارة هذه لا بد فيها من السنة، الزكاة لا تجب إلا في السنة مرة، كل سنة يزكّيها. س: أنا أعمل هنا بالمملكة، وقد تغرّبت عن بلدي بحثًا للرزق الحلال والحمد لله، فقد جمعت مبلغًا من المال، وادّخرته إلى حين عودتي إلى أهلي الذين هم في أمس الحاجة إليه، فهل تجب عليّ فيه زكاة أم لا؟ نظرًا لحاجة أهلي الماسة إليه؟ (١)

стр. 9489

ج: إذا جمع المسلم مالاً يبلغ نصاب الزكاة، وأرصده لقضاء دَين، أو للزواج، أو ليذهب به إلى أهله، أو ليشتري به مسكنًا، أو لغير ذلك، فإن هذا المال تجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، ولا يكون إرصاده من أجل الزواج، أو قضاء الدَّين، أو الذهاب إلى الأهل، لا يكون عذرًا في إسقاط الزكاة، ولا مسوغًا لذلك، هذا هو المعروف من الأدلة الشرعية، ومن كلام أهل العلم، فعليك أيها السائل أن تؤدي زكاة المال إذا حال عليه الحول، ولو كنت أرصدته لتذهب به إلى بلادك للإنفاق على والديك، أو للزواج، أو لأسباب أخرى. س: أنا موظف أعمل في إحدى الشركات، والشركة التي أعمل بها بعثت بي إلى الخارج للدراسة، وفي أثناء تواجدي في الخارج للدراسة كانت الشركة تضع لي مرتبي الشهري وعلاواتي في البنك، وقد مضى عليها سنتان وهي تتجمع في البنك، ولم آخذ منها إلا مبالغ قليلة أثناء تواجدي في بلدي، ثم أسافر لأكمل دراستي، والسؤال هنا هل علي زكاة في هذا المال، علمًا أني لا أدخره للتجارة، أو نحو ذلك، بل إنني أجمعه حتى تنتهي دراستي وأعود إلى بلادي نهائيًّا؛ لكي أتزوج منه وأبني أسرتي،

стр. 9490

وإن كانت هناك زكاة ما هو المقدار فيها؟ (١) ج: لا ريب أن الأموال التي يجمعها المؤمن إمّا لزواج، وإمَّا لتعمير سكن، وإما لغير هذا تجب فيها الزكاة؛ لأن الله جل وعلا أوجب الزكاة في النقدين وما يقوم مقامها من العمل، وهكذا أوجب الزكاة في بهيمة الأنعام السائمة، من الإبل والبقر والغنم، وتجب الزكاة أيضًا في عروض التجارة المعدة للبيع، وأوجب الزكاة في الحبوب والثمار إذا بلغت النصاب، وهذه الأموال التي تحفظ في البنك وتودع في البنوك ليستنفع بها صاحبها في قضاء دَين، أو ليستنفع بها في زواج، أو في تعمير سكن، أو في غير ذلك، كلها تجب فيها الزكاة، ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في ذلك إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، والواجب ربع العشر، في كل مائة اثنان ونصف، في الألف خمسة وعشرون، هذا هو الواجب عند جميع أهل العلم، ربع العشر كما بينه النبي ﵊، قال: «في كل مائتين خمسة دراهم» (٢) هكذا قال ﵊.
следующие страницы →