← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 9626–9665 · переход к 9631.

стр. 9626

ج: زكاة العروض هي زكاة السلع المعدة للبيع، يقال لها زكاة العروض، فإذا كان عنده مثلاً: سيارات للبيع، أو ملابس للبيع، أو فرش للبيع يقوّمها كلما دارت السنة في السوق، فإذا كانت قيمة السيارة في السوق مائة ألف، أو مائتي ألف، أو الملابس أو الكراسي أو الأواني زكّاها ربع العشر، ويعطيها الفقراء.

стр. 9627

٩٤ - بيان كيفية إخراج الزكاة من أموال التجارة س: أعمل في التجارة، فهل أقوم بإخراج الزكاة عن رأس مالي، أم أنني أخرج الزكاة عن رأس المال والأرباح سويًّا، علمًا بأن هذه الأرباح لم يمض عليها الحول (١)؟ ج: الواجب على التاجر أن يزكي الأموال التي عنده، التي يقصد بها التجارة وأرباحها وإن لم يحل الحول على الأرباح؛ لأن الربح تابع للأصل، فإذا كان الأصل مثلاً عشرة آلاف، وربحت في آخر الحول قبل تمام الحول ألفًا، فصارت أحد عشر ألفًا، زكِّ الجميع، الأصل والربح، كما أن نتاج الإبل والبقر والغنم يتبعها، فإذا كان عندك مثلاً تسع من الإبل، ونتجت منها واحدة صارت عشرًا قبل تمام الحول وجب عليه

стр. 9628

شاتان؛ لأنه تمّ النصاب قبل تمام الحول بهذا النتاج الجديد، فوجب عليه شاتان؛ لأنه في كل خمسٍ شاة، المقصود أن الربح يتبع الأصل إذا كان فيه زكاة يتبعه الربح، وهكذا الإبل والبقر والغنم، إذا كان الأصل فيه الزكاة يتبعه النتاج ولا يحتاج إلى حول جديد، أمّا الأشياء التي ليست للتجارة، بل هي أدوات تستعمل في التجارة كالميزان، والأشياء التي لا تباع، إنما هي موجودة للحاجة إليها، كالدكان نفس الحانوت، والأدوات التي يفرشها ويجلس عليها، أو الميزان، أو الأشياء التي ليست للربح هذه ليست فيها زكاة، إنّما الزكاة في السلع المعدّة للبيع.

стр. 9629

٩٥ - حكم إخراج الزكاة من المحلات والشقق المؤجرة س: إذا كان للإنسان محلات وشقق مؤجرة، فكيف تكون زكاتها (١) (٢)؟ ج: الزكاة في الأجرة، إذا كانت الشقق للقنية والاستفادة والتأجير ليس فيها زكاة، ولكن الزكاة تكون في الأجرة، إذا حال عليها الحول زكاها، فإذا أجر الشقة مثلاً بألف ريال إذا حال الحول على الألف وهو عنده ما أخرجه ولا أنفقه يخرج زكاته ربع العشر إذا حال الحول على الأجرة إذا بقيت عنده حتى حال عليها الحول، أما إذا أوفى بها دَينًا، أو

стр. 9630

أنفقها في حاجاته قبل الحول فلا زكاة فيها. س: يوجد عمارة بها شقق يتم تأجيرها بالشهر، وتارة تبقى الشّقق بدون إيجار لعدة شهور، ويخرج المستأجر ويأتي آخر بعد شهر أو أكثر، فكيف نؤدي زكاة إيجار تلك الشقق، وما حكم المصاريف على تلك الشقق من ناحية إصلاحها بالنسبة للزكاة مأجورين؟ ج: متى أجرت بأجرة وحال عليها الحول تزكى الأجرة، أما إذا تعطلت ما فيها زكاة؛ لأنها للإيجار ما هي للبيع، إذا تعطلت ليس فيها زكاة، لكن إذا أجرها سواء أجرها سنة أو أكثر يزكي، يزكي الأجرة إذا حال عليها الحول، أما لو أجرها لفترة مستعجلة وأكلها، أنفقها في حاجاته ليس فيها زكاة، الزكاة في الأجرة إذا بقيت حتى يحول عليها الحول، يزكيها إذا كانت نصابًا، والنصاب ستة وخمسون جنيهًا من الفضة فأكثر، أو ما يقوم مقامها من الأوراق من العُمل الورقية.

стр. 9631

٩٦ - حكم إخراج الزكاة عن البضائع التي لم تسدد مبالغها س: من الأخ إ. ص. ص، يسأل ويقول: رجل لديه بضاعة، عروض

стр. 9632

تجارة في محله نصفها له ونصفها الآخر للشركات التي يتعامل معها بالآجل، بحيث يسدّد لهم على فترات، هل يزكي على كل ما في المحل من عروض تجارته، أو يزكي على الذي يملك فقط (١)؟ ج: إن عليه أن يزكي عما يملكه من هذه العروض قاصدًا به للبيع، فإذا كان يقصد بيعها فكل ما في المحل من الأموال التي يملكها وهو قاصد للبيع يزكي كل ما حال عليه الحول، إذا بلغ النّصاب وحال عليه الحول يزكيه، سواءً كان في عروض تجارة: سيارات أو ملابس، أو أواني أو أطعمة، وغير ذلك، أمّا النوع الثاني من الشركات، هذا فيه تفصيل، إذا كان وكيلاً في بيعه فزكاته عليهم، فإن كان ملكًا له، أو أراد به التجارة يبيع ويوفي هذا يزكيه، إذا كان في ملكه ولكنه يبيع ويسدّد فهو يزكيه إذا حال عليه الحول، كلما حال عليه الحول يزكيه حسب القيمة.

стр. 9633

٩٧ - بيان كيفية إخراج الزكاة من الغنم المعدة للتجارة س: يقول السائل: أنا ولله الحمد أبيع وأشتري في الغنم، مع أن

стр. 9634

البضاعة التي أشتريها أبيعها ولا يدور عليها الحول، لا أدري هل الفلوس التي أقبضها تجب فيها الزكاة أو لا (١)؟ ج: نعم، عليك الزكاة، إذا حال الحول زكّ الذي في يدك، الذي حال عليه الحول في يدك تزكيه، قليل أو كثير، ما دام يبلغ النصاب، إذا حال الحول زكّ الذي في يدك من ثمن الغنم، أو من الغنم التي ما بعدُ بعتها وهي للبيع تزكيها، زكّ قيمتها، فإذا حال الحول وعندك أطراف من الغنم وعندك دراهم تزكي الجميع حسب قيمة الغنم.

стр. 9635

٩٨ - حكم إخراج الزكاة عن أدوات معمل الصناعة س: المستمع م. ع. ح. من العراق، يقول: أملك معملاً لصناعة الكرتون، وأضع نقودي وحساباتي في البنك بدون فوائد، وأحتسب الزكاة كما يلي: أفترض أن رأس المال عند بداية العمل ستة آلاف دينار، وعند نهاية السنة أصبح مثلاً ستة عشر ألف دينار، فأقوم بحسم رأس المال، وأزكي على عشرة آلاف دينار، فهل هذا صحيح أم لا (١) (٢)؟

стр. 9636

ج: إذا كنت تريد برأس المال الأدوات التي تشتغل فيها وتعمل بها هذه لا زكاة فيها، وإنما الزكاة في المال المعدّ للبيع منه، أو النقود الموجودة، هذه محل الزكاة؛ فإذا كانت النقود الموجودة والأدوات المعدّة للبيع بلغت عشرة آلاف، والأدوات التي للعمل لا للبيع قيمتها ستة آلاف، هذه لا زكاة فيها، فإذا كنت أردت هذا فلا زكاة في أدوات العمل من جميع الأدوات التي تستعملها في هذا المعمل؛ لأنها ليست للبيع، إنما هي للعمل، فما كان للعمل فليس فيه زكاة، وما كان للبيع هو الذي فيه الزكاة. س: نحن نملك محلاًّ تجاريًّا ونخسر فيه خسارة كبيرة، هل علينا زكاة عروض التجارة؟ ج: إذا كانت السلع التي فيه للتجارة للبيع فعليكم زكاتها، أما المحل الذي يعد للبيع فيه لا يباع ولكنه بيت للبيع، أو دكان للبيع هذا ليس فيه زكاة، لكن السلع التي فيه للبيع هي التي تسمى عروض تجارة، وتزكّى كلها عندما يحول الحول، تعرف قيمتها وتزكّى، أما نفس البيت أو الدّكان المعد للبيع فيه فليس فيه زكاة؛ لأنه ليس للبيع هو، لا يباع هو،

стр. 9637

ولكن توضع فيه السلع إذا كان معدًّا لوضع السلع فيه التي للبيع، أما هو فليس معدًّا للبيع فلا زكاة فيه؛ لأنه ليس مقصودًا للبيع، إنما تجعل فيه السلع، والسلع التي تعدّ للبيع تسمى عروض تجارة، وفيها الزكاة.

стр. 9638

٩٩ - حكم إخراج الزكاة من أدوات المنزل المعدة للاستعمال س: السائل: أ. ح. من مصر، يقول: رجل أنشأ مستودعًا للبوتوجاز، فاشترى أنابيب لهذا المستودع بحوالي عشرين ألفًا من الجنيهات، وأخذ يعبي الأنابيب ويعطي المشترين الأنبوبة المليئة بالبوتوجاز ويأخذ منهم الفارغة، فهو يتاجر في الغاز، فهل على صاحب هذا المستودع في هذه الحالة أن يزكي الأنابيب وهي فارغة، أم عليه أن يزكي الربح العائد من الغاز فقط (١) (٢)؟ ج: الشيء المعدّ للاستعمال ليس فيه زكاة، أنابيب أو غيره، إن كان معدًّا للاستعمال فإنه ليس فيه زكاة، أمّا ما كان معدًّا للبيع والتجارة من أنابيب أو غيرها، فإنه يزكى إذا تم الحول، تزكى القيمة إذا تم الحول، ويعرف الحول بتحديده بشهر معين، رمضان أو غيره، حينما وصل إليه المال، فتمام الحول هو الشهر الذي حصل فيه المال، واجتمع لديه

стр. 9639

المال فيه، من إرث أو هبة، أو غير ذلك من وجوه التملك، فإذا ملك في رمضان صار حوله رمضان، وإذا ملك المال في رجب صار الحول رجبًا، وهكذا، والقاعدة أن ما يعد للبيع هو الذي يزكى، وما كان من الأدوات التي تستعمل في المحل فإنها لا تزكى. س: هل الزكاة عن قيمة كامل العقار المؤجر، أما أنها على دخله السنوي فقط، وبإيضاح أكثر، لو افترضنا أن لديَّ عمارة قيمتها خمسمائة ألف ريال، ومؤجرة بخمسين ألف ريال، هل الزكاة على الخمسمائة ألف، أم على الخمسين ألفًا فقط، أفيدونا جزاكم الله خيرًا (١)؟ ج: العقار إذا كان للتأجير ليس فيه شيء، وإنما الزكاة في أجرته، هذا العقار الذي بخمسمائة ألف ريال ليس فيه زكاة إذا كان للتأجير لا للبيع، ولكن أجرته التي هي خمسون ألف ريال مثلاً فيها الزكاة إذا حال عليها الحول، أمَّا لو أخذها صاحبها وأنفقها في حاجاته، أو قضى بها دَينًا عليه قبل أن يحول عليها الحول ليس فيها زكاة حتى يحول الحول على الأجرة نفسها أو ما بقي منها، وإنما تجب فيها الزكاة إذا دار عليها

стр. 9640

الحول بعد العقد، وهكذا جميع العقارات التي للسكن أو للإيجار ليس فيها زكاة، إنما الزكاة للعقارات التي للبيع، كأن يشتري العمارة بخمسمائة ألف ريال يريد بيعها والاستفادة منها، فيزكي قيمتها إذا حال عليها الحول التي تساويها عندما حال الحول، يعني عند رأس السنة، وهكذا الأراضي والدكاكين إذا كانت للبيع، إذا تم الحول تعرف قيمتها حسب السعر الحاضر وتزكّى، كالسيارات ونحوها. س: السائل أبو معاذ من الرياض، يقول: أرجو التفضل بالإجابة على هذه الأسئلة، هل في البيوت المعدة أصلاً للإيجار زكة؟ وهل في البيوت غير المعدة أصلاً للإيجار زكاة؟ ج: ليس فيها زكاة، الزكاة في الأجرة، إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، أما البيت ما فيه زكاة ما دام معدًّا للأجرة، أو لم يعد للأجرة ولا للبيع، ما فيه زكاة، إنما الزكاة إذا كان البيت أو الأرض معدة للبيع، هذه تزكى، والبيت يزكى إذا حال عليه الحول حسب قيمته. أما إذا كان معدًّا لأن يؤجر إذا جاء أجرة أجر فلا يزكى إلا الأجرة، إذا بقت الأجرة عنده حتى حال عليها الحول يزكيها إذا كانت تبلغ

стр. 9641

النصاب، أما إن أكلها قبل أن يتم الحول أو تصرف فيها فلا زكاة فيها. المقصود أنه لا زكاة في البيت، ولا في الأراضي، ولا في السيارات، ولا في غيرها من العروض إلا بالنية، بنية البيع، إذا كان نواها للبيع والتجارة يزكيها إذا حال عليه الحول، يزكي قيمتها.

стр. 9642

١٠٠ - مسألة في بيان معنى " عروض التجارة " س: سماحة الشيخ، عروض التجارة، هل هو كل ما أعد للبيع (١) (٢)؟ ج: نعم، هذه عروض التجارة، كل ما أعد للبيع، من بيت، أو دكان، أو سيارة، أو حيوان، أو ما أشبه ذلك. س: أملك دارًا مؤجّرة للغير للسكنى فيها، وعند تقدير قيمة الدار لإخراج الزكاة المستحقة عليها بواقع ربع العشر أجد أن مقدار الزكاة الواجب إخراجه يزيد على ريع هذه الدار، علمًا بأن ريعها يمثّل جزءًا من مصاريف حياتنا اليومية، أفيدونا جزاكم الله خيرًا عن الواجب عمله في مثل هذه الحالة (٣)

стр. 9643

ج: إذا كانت الدار معدّة للتأجير لا للبيع فليس فيها زكاة، وإنما الزكاة في الأجرة إذا حال عليها الحول على الصحيح، تزكى، بعض أهل العلم قال تزكى من حين قبضها، لكن الصواب أنها تزكى إذا حال عليها الحول، يخرج ربع العشر، من كل ألف خمسًا وعشرين، هذا هو الواجب، أما نفس الدار فليس فيها زكاة إذا كانت معدة للتأجير أو للسكن، فما فيها زكاة، أما لو أعدت للبيع ففيها الزكاة إذا حال الحول عليها، ينظر في قيمتها ويزكيها صاحبها على حسب القيمة، إذا بلغت مثلاً مليونًا زكاها زكاة مليون، وإذا كانت أقل أو أكثر على حسب ذلك، ربع العشر، أما ما دامت معدّة للتأجير، يستفيد من الأجرة ويستغلونها فليس فيها زكاة، وإنما الزكاة في الأجرة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، إذا أمضى العقد ومضى عام كامل زكى الأجرة إذا كانت باقية، أو ما بقي منها، فإن كان أنفقها في حاجاته قبل تمام الحول فلا شيء فيها. س: يقول هذا السائل: لديّ قطعة أرض ممنوحة من الدولة منذ عشرين سنة، وفي نيتي ألا أتصرف فيها إلا عند حاجتي للمال، والسؤال يا سماحة الشيخ، هل عليها زكاة، وإن كان عليها فهل أخرج الزكاة من تاريخ استلامي لهذه الأرض؟

стр. 9644

ج: عليها زكاة إذا عزمت على البيع وحال الحول، أما ما دمت ما عندك عزم، متردد في البيع، ما فيه زكاة.

стр. 9645

١٠١ - بيان السعر المعتبر عند تقويم عروض التجارة س: إذا كان لديّ بضاعة وأنا تاجر، وكان سعر البضاعة محددًا، مثلاً مائة جنيه، وبعد مرور الحول صار سعر البضاعة في السوق مائتي جنيه، أي الضعف، فكيف أزكي؟ هل أخرج الزكاة بدلاً من سعره الأول، وهو مائة جنيه، أم بسعره الثاني بمرور الحول وهو مائتا جنيه (١) (٢)؟ ج: الواجب على من لديه أموال عنده للتجارة أو للبيع والشراء أن يراعي سعرها عند تمام الحول، لا سعرها في أول الحول، ولا في أثناء الحول، ولا ثمنها، إنما يراعي سعرها عند تمام الحول، فإذا كانت في وسط الحول أو في أول الحول بمائة ألف، أو اشتراها بمائة ألف، ولكن عند تمام الحول صارت تساوي مائتي ألف، أو ثلاثمائة ألف فإنه يزكي الأخير، يزكي سعرها عند تمام الحول. س: يقول السائل: زكاة الأموال المتفرقة الموجودة في الدكان كيف

стр. 9646

تؤدى (١)؟ ج: فيها تفصيل، التي في الدكان لقصد البيع يزكى، والذي في الدكان من الفراش والكتب والآلات التي تستعمل ويحتاج إليها هذه ليس فيها زكاة، وإنما الزكاة فيما يكون في الدكان للبيع خاصة. س: زكاة الأموال المتفرقة كالعمائر والأراضي والدكاكين كيف تتم ج: هذه فيها تفصيل، إن كانت معدة للتجارة فعليك زكاتها كل حول حسب القيمة غلاءً ورخصًا، إن غلت فزكها غالية، وإن رخصت زكها رخيصة حسب قيمتها عند تمام الحول، إذا كانت للبيع للتجارة، أما إن كانت للسكن أو للتأجير لا للتجارة والبيع، بل للسكن أو للتأجير، أو عندك تردد لم تجزم بشيء فلا زكاة فيها، ولكن إذا كانت للتأجير تزكى الأجرة إذا حال عليها الحول.

стр. 9647

١٠٢ - حكم إخراج الزكاة مما تزين به السيوف من الذهب والفضة س: عند أبي مجموعة من السيوف وهي خمسة، ومطعمة أبياتها

стр. 9648

بالفضة، وكذلك السيوف، فهل تجب على تلك الفضة زكاة، وكيف يخرجها وهي لا يمكن وزنها وهي ملصقة بالسيف، هل يخرج على قيمتها الأولى (١)؟ ج: إذا كانت السيوف للبيع للتجارة تقدر قيمتها كل سنة، والفضة إذا بلغت النصاب بنفسها أو بضمها بما لديكم من المال حتى يزكى الجميع، أمَّا إن كانت السيوف للقنية والحفظ وليست للبيع فليس فيها زكاة، لكن الفضة التي فيها تقدر، فإذا بلغت النصاب وحدها أو مع ما عندكم من أموال تجارية أو نقود فإنها تزكى بقدر الفضة، هل تساوي أربعين ريالاً، خمسين ريالاً، بحسب معرفة أهل الخبرة بمقدارها، ثم تضم إلى ما عند الوالد من النقود وتزكى جميعًا كل سنة.

стр. 9649

١٠٣ - حكم إخراج المدين للزكاة قبل التخلص من الديون س: بالنسبة لرجل لديه تجارة وعليه ديون، هل يسدد الزكاة، أم يسدد الديون التي عليه من زكاته (١)

стр. 9650

ج: الواجب عليه أن يزكي، والدَّين يبقى في الذمة ولا يمنع الزكاة، هذا الصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم، الدَّين لا يمنع الزكاة، ولكن عليه أن يزكي من الأموال التي في يده، والله يوفي عنه ، لكن لو أراد أن يسدد الدَّين لا مانع أن يخرج الدَّين قبل وجوب الزكاة، قبل ميعاد الزكاة يوفي الدَّين ثم يزكي الباقي، ويوفي الدَّين من نفس المال، إذا كان عنده مال آخر يوفي من نفس المال، المقصود أن يزكي المال ولا يمنعه الدَّين، لكن لو أن هذا المال الذي أعدّ للزكاة من العروض، لو أراد أن يخرج منه الزكاة ويريد قضاء الدَّين فلا بأس قبل أن يحول الحول، مثلاً الحول يحول في رمضان، وأوفي المدين من هذا المال في شعبان أو في رجب، فإنه تسقط زكاة الذي أخرج لوفاء الدَّين، ولا يسدد الدين من نفس الزكاة، بل من نفس المال، والزكاة يعطيها المستحقين، إنما التسديد من المال نفسه للغرماء، إذا كان قبل حول الزكاة زكي الباقي، أما إذا حال الحول يزكي الموجود ولا يمنعه الدين، ولا مانع أن يقدم الزكاة للمصلحة، لا بأس.

стр. 9651

١٠٤ - بيان ما يلزم من حال عليه الحول وليس معه إلا عروض تجارة س: الأخ ع. م. هـ. من اليمن صنعاء، يقول: عندي دكان لبيع أدوات

стр. 9652

سيارات، ولكن لم أملك نقودًا لكي أزكِّي في الوقت الحاضر، ذلكم أني لم أبع شيئًا، وإنما البضاعة مطروحة، فهل أزكي عندما تكون لدي فلوس ولو بعد رمضان أو كيف أتصرف (١) ج: نعم، متى أيسرت تزكي ولو بعد الحول، إذا تم الحول وعندك نقود تخرج الزكاة منها في رمضان أو في غيره، متى تم الحول وجب عليك إخراج الزكاة، فإذا كنت معسرًا بالمال ما عندك إلا عروض فلا مانع من الانتظار حتى يتيسر بيع شيء من العروض ثم تخرج الزكاة؛ لأن الله يقول: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. إن أخرجت من العروض بقدر الزكاة لبعض الفقراء صح ذلك في أصح قولي العلماء، كأن تخرج ملابس أو بطانيات أو ما أشبه ذلك بالقيمة السائدة في السوق المعروفة، تعطيها بعض الفقراء بنية الزكاة، صح ذلك في أصح قولي العلماء؛ لأن الزكاة مواساة، وقد واسيت ممّا عندك.

стр. 9653

١٠٥ - بيان كيفية زكاة الأراضي والعقارات س: تقول السائلة: لدي أرض اشتراها لي إخوتي من مدة خمس سنوات، وأنا ليس لدي دخل أزكي هذه الأرض منه، ومنذ ذلك الوقت ووالدي يزكي عنها بسعرها الذي اشتريناها به دون أن يسأل عن سعرها في وقت الزكاة، وتستمر على هذا المنوال، وتقول: إن والدها استمر على هذا الحال إلى أن أفتاه بعض العلماء قال: إنه يجب عليك أن تزكيها بقيمتها الحالية، وتسأل هل تقضي ما فات من الزكوات في السنوات الماضية؟ وجهونا، جزاكم الله خيرًا (١) ج: إذا كانت الأرض للبيع ما هي للقنية ولا للسكن، وإنما للبيع فإنها تزكى كل سنة بقيمتها، كل سنة بقيمتها، وإذا كانت زكاة الوالد أقل من الزكاة الواجبة أوجب البقية التي أخل بها الوالد، إذا كان الوالد زكّاها عن أمرك وعن موافقتك فالزكاة صحيحة، لكن إذا كانت الزكاة التي أخرجها أقل من الواجب فعليك أن تخرجي الزيادة التي تبين أنها أقل، أنها زائدة على ما أخرج الوالد، عليك أن تخرجيها في السنوات التي

стр. 9654

زادت فيها القيمة على ما أخرجه الوالد.

стр. 9655

١٠٦ - بيان كيفية إخراج الزكاة من الأسهم س: حدثونا عن زكاة الأسهم، كيف تكون الزكاة فيها، هل يزكى الربح مع رأس المال، أم الربح وحده ورأس المال وحده، وهل تجب الزكاة من حين الاكتتاب أم عند رأس الحول؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا (١) (٢) ج: شركات المساهمة فيها تفصيل، إن كانت السهام للبيع، وأراد الربح فهذه تزكى إذا حال الحول على أصلها، كل ما حال الحول تعرف قيمة السهام، من أراضٍ، أو سيارات، أو عمارات، أو غير ذلك، كل ما حال الحول على أصل المال الذي جعل في السهام تزكى بعد معرفة القيمة لهذه الأرض، أو لهذه السيارات، أو لهذه العمارات، أو ما أشبه ذلك، تزكى مع ربحها، فإذا كان السهم اشتراه بعشرة آلاف، وعندما حال الحول صار يساوي عشرين ألفًا يزكي عشرين ألفًا، والعكس كذلك، لو اشتراه بعشرة، ولكن عند الحول نقص وصار يساوي ثمانية أو سبعة، فإنه يزكي القيمة الناقصة، فالعبرة في الزكاة بقيمة المبيع، يعني

стр. 9656

السهم حين تمام الحول، أما إن كانت السهام لا للبيع، إنما هي للاستثمار والبقاء وليست للبيع، كأن يساهم في أرض ليعمر فيها سكنًا ويؤجرها، ولا أراد البيع، ولكنهم أرادوا بهذه الأرض أن يعمّروها ويجعلوها مساكن لأنفسهم، أو يؤجروها، فليس فيها زكاة، إنما الزكاة فيما يحصل لهم من الأجور، إذا حصل لهم أجور وحال عليها الحول تزكى الأجور، أما رقبة الأرض فلا زكاة فيها، وهكذا لو كانت المساهمة في عمائر لم يقصدوا بيعها، وإنما ساهموا ليؤجروا، فالزكاة في الإيجار إذا حال عليه الحول، وهكذا بالسيارات، إذا ساهموا بسيارات ليستعملوها تكاسي، أو ليؤجروها بصفة خاصة على من يستعملونها، فالزكاة في الأجرة إذا حال عليها الحول. س: إذا كان السهم نفسه عرضة للبيع والشراء، سماحة الشيخ، فكيف يزكى (١)؟ ج: حسب النية، إذا كان نيته البيع يزكيها زكاة عروض التجارة، وإن كان حين المساهمة، ما نوى البيع إنما نوى الاستثمار، فلا يزكي إلا الثمرة، يعني الأجرة.

стр. 9657

س: سائل يقول: هل تجب الزكاة على رأس المال المستثمر في شركة في شكل أسهم، أم أن الزكاة على الربح فقط إذا بلغ النصاب؟ وما مقدار النصاب؟ ج: هذا فيه تفصيل، فإن كانت السهام للبيع وجبت الزكاة فيها وفي الأرباح جميعًا، والنصاب في الذهب عشرون مثقالاً، وفي الفضة مائة وأربعون مثقالاً، ومقداره من الذهب بالجنيه السعودي أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنيه، ومن الفضة ستة وخمسون ريالاً فضة سعوديًّا، فالزكاة تجب في السهام وفي الأرباح إذا كانت للبيع، كأن يساهم في أرض للبيع، أو يساهم في سيارات للبيع، أو ما أشبه ذلك للبيع، فيزكي الجميع، أما إذا كانت المساهمة في شيء للاستغلال لا للبيع مثل الأرض، ساهم فيها يستغلونها بالزراعة ونحوها، أو بالتأجير، هذه الزكاة في نتاجها في الزراعة، إذا بلغت النصاب الحبوب زكّوها، وإن كانت تمورًا زكّوها إذا بلغت النصاب، وهكذا، المقصود إذا كانت المساهمة في أرض ليست للبيع مثلاً، بل للاستغلال بالزراعة ونحوها، أو بالتأجير، فليس فيها زكاة، إنما الزكاة في نتاجها، الأجرة التي تؤخذ عنها

стр. 9658

إذا بلغت النصاب تزكى إذا حال عليها الحول، والحبوب والثمار التي فيها تزكى إذا بلغت النصاب، وهكذا.

стр. 9659

١٠٧ - حكم إخراج زكاة الأسهم شبه المفقودة س: أخونا ع. س. يقول: ساهمت بمبلغ في مساهمة عقارية، ربحت في بداية الأمر، فتركت المبلغ وتركت ربحه لعله يكسب مرة أخرى، لكن خسرت المساهمة الثانية، والمبلغ الآن مشكوك في سلامته، وفي عودته، فهل عليه زكاة وعلى ربحه أم كيف أتصرف (١)؟ ج: ما دامت المساهمة للتجارة والفائدة والربح فإن على المساهم الزكاة كل سنة بحسابها، عليه أن يزكي السنة التي فيها الربح حسب قيمة العقار، والسنة التي خسرت وضعف فيها الربح لها زكاتها، فإذا كانت السنة الأولى تساوي الأرض مائة ألف عليه زكاة مائة ألف ألفان ونصف، ربع العشر، فإذا كانت السنة الثانية نزلت صار ما تساوي إلا خمسين عليه زكاة الخمسين، عُشرها خمسة آلاف، ربع العشر ألف ومائتان وخمسون، وهكذا لو كانت السنة الثانية أربعين ألفًا زكى

стр. 9660

أربعين، فيه ألف ريال، فالمقصود أن الزكاة تدور مع القيمة، فإذا غلت القيمة ارتفعت الزكاة، وإذا نزلت القيمة نزلت الزكاة على حسبها، ربع العشر، وهذا في العقار وغير العقار مما يعدّ للتجارة، قد يشتري سيارات للتجارة مثلاً، تبقى عنده سنة وهي للتجارة، قيمتها ما زالت مائة ألف أو أكثر، ثم تنزل قيمتها لوجود موديل جديد، فتنزل قيمتها فيزكيها في السنة الثانية على حسب قيمتها الجديدة الأخيرة التي نزلت، وهكذا غيرها، فالأرض والسيارة وسائر السلع دربها واحد، تدور الزكاة مع القيمة إن ارتفعت ارتفعت الزكاة، وإن نزلت نزلت الزكاة، أمّا إن رأس المال والربح مشكوك في عودته فإن هذا يختلف، إن كان أنها بيعت وصارت عند إنسان مماطل، يعطي أو ما يعطي، فما عليه زكاة حتى يسلم له المال، أو عند إنسان فقير معسر ما عليه زكاة على الصحيح حتى يستلم المال، ويستقبل بحوله من المعسر والمماطل إذا قبض، يستقبل به حولاً مستقبلاً (حولاً جديدًا)، قال بعض أهل العلم: إنه يؤدي عن زكاة سنة واحدة، إن أدّى عن زكاة سنة واحدة فعلى حسب؛ إذا زكى عن سنة واحدة من السنوات الماضية التي بقيها المال عند هذا المماطل أو عند المعسر، إذا زكى عن عام واحد، على حسب ما قاله جماعة من أهل العلم، وإلا فالصواب أنه لا يلزمه شيء، يستقبل

стр. 9661

حولاً جديدًا، إذا يسر الله له المال من هذا المعسر أو من هذا المماطل فإنه يزكيه من جديد إذا حال عليه الحول، أما إذا كانت الأرض موجودة ولكن رخص سعرها، ولا يشك في حفظ رأس المال يزكي الموجود، اشتراها بمائة ألف، ولكن ما تساوي الآن إلا خمسين ألفًا، كسدت الأراضي، يزكي خمسين ألفًا، يزكي الخمسين التي تساوي الأرض، حتى لو ما تساوي إلا عشرة وهي بمائة ألف يزكي العشرة التي حال عليها الحول، وهي التي فيها القيمة.

стр. 9662

١٠٨ - حكم إخراج زكاة المال المستثمر مع رجل مماطل س: يقول هذا السائل: أعطيت شخصًا خمسين ألف ريال للاستثمار، وكانت هذه أول مرة أتعامل معه، فلم أكن متأكدًا إذا كنت سآخذ هذه الأموال أم لا، وظلت هذه النقود لمدة عامين عنده ثم أخذتها منه، دون زيادة أو نقصان، فهل أخرج الزكاة عن العامين السابقين، أم أستقبل بها عامًا جديدًا (١) (٢) ج: عليك إخراج زكاة هذين العامين؛ لأنها في ملكك وهي عنده كالأمانة؛ لأنه شغلها، فعليك زكاتها، أما لو عمل فيها وربحت فعليك

стр. 9663

زكاتها وزكاة الربح، لكن ما دامت بقيت عنده ولم يعمل شيئًا فهي مثل الوديعة تزكِّيها. س: لدي مشاركات في معامل، ولم أقبض منها أيّ ربح حتى الآن، فهل أدفع الزكاة عن رأس المال أم لا؟ جزاكم الله خيرًا ج: هذه المشاركة تحتاج إلى نظر، إن كانت مشاركة في المعمل فالزكاة في المعد للبيع، أمّا إذا كانت مساهمة في المعمل، في الأدوات التي تستعمل في المعمل ويستعان بها في المعمل وليست للبيع فأنت شريك فيما يباع، إذا تمّت الشركة بينكما على أنكما شريكان في الأدوات وفي النتائج وما يباع، فالزكاة عليكما جميعًا فيما يباع وكان معدًّا للبيع من مالك، أو من مال الشريك الآخر، كذلك يقدّر عند تمام الحول ويزكى.

стр. 9664

١٠٩ - بيان كيفية إخراج زكاة المال المودع في البنك س: لديّ مبلغ من المال أودعته بالبنك الإسلامي، وهو يدر عليَّ ربحًا جيدًا في نهاية كل سنة، هل أزكي عن رأس المال العامل

стр. 9665

كله، أو على ما يدره هذا المبلغ من ربح فقط (١) (٢)؟ ج: يزكى الجميع؛ الأصل والربح؛ لأن الأصل معد للبيع، فيزكى هذا وهذا؛ لأن الربح تابع للأصل ولو ما حال عليه الحول. س: هل المواد الأولية غير المصنعة عليها زكاة، أم أن الزكاة لا تجب عليها إلا بعد تصنيعها وبيعها؟ ج: هذه المواد الأولية ما فهمناها كما ينبغي، إذا كنت أردت بها موادّ للبيع، وأنها هي الأساس للبيع، تباع هذه فيها الزكاة، أمّا إذا كانت مواد أولية تبقى في المعمل، ويستعان بها في المعمل ولا تباع، قد تقدم أنها لا زكاة فيها، وهذا يحتاج إلى تفسير منك أنت، إذا كانت تصنع وتعد للبيع تزكى قيمتها عند تمام الحول؛ لأنها معدّة للبيع، ومن عروض التجارة.
следующие страницы →