← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 9661–9700 · переход к 9666.

стр. 9661

حولاً جديدًا، إذا يسر الله له المال من هذا المعسر أو من هذا المماطل فإنه يزكيه من جديد إذا حال عليه الحول، أما إذا كانت الأرض موجودة ولكن رخص سعرها، ولا يشك في حفظ رأس المال يزكي الموجود، اشتراها بمائة ألف، ولكن ما تساوي الآن إلا خمسين ألفًا، كسدت الأراضي، يزكي خمسين ألفًا، يزكي الخمسين التي تساوي الأرض، حتى لو ما تساوي إلا عشرة وهي بمائة ألف يزكي العشرة التي حال عليها الحول، وهي التي فيها القيمة.

стр. 9662

١٠٨ - حكم إخراج زكاة المال المستثمر مع رجل مماطل س: يقول هذا السائل: أعطيت شخصًا خمسين ألف ريال للاستثمار، وكانت هذه أول مرة أتعامل معه، فلم أكن متأكدًا إذا كنت سآخذ هذه الأموال أم لا، وظلت هذه النقود لمدة عامين عنده ثم أخذتها منه، دون زيادة أو نقصان، فهل أخرج الزكاة عن العامين السابقين، أم أستقبل بها عامًا جديدًا (١) (٢) ج: عليك إخراج زكاة هذين العامين؛ لأنها في ملكك وهي عنده كالأمانة؛ لأنه شغلها، فعليك زكاتها، أما لو عمل فيها وربحت فعليك

стр. 9663

زكاتها وزكاة الربح، لكن ما دامت بقيت عنده ولم يعمل شيئًا فهي مثل الوديعة تزكِّيها. س: لدي مشاركات في معامل، ولم أقبض منها أيّ ربح حتى الآن، فهل أدفع الزكاة عن رأس المال أم لا؟ جزاكم الله خيرًا ج: هذه المشاركة تحتاج إلى نظر، إن كانت مشاركة في المعمل فالزكاة في المعد للبيع، أمّا إذا كانت مساهمة في المعمل، في الأدوات التي تستعمل في المعمل ويستعان بها في المعمل وليست للبيع فأنت شريك فيما يباع، إذا تمّت الشركة بينكما على أنكما شريكان في الأدوات وفي النتائج وما يباع، فالزكاة عليكما جميعًا فيما يباع وكان معدًّا للبيع من مالك، أو من مال الشريك الآخر، كذلك يقدّر عند تمام الحول ويزكى.

стр. 9664

١٠٩ - بيان كيفية إخراج زكاة المال المودع في البنك س: لديّ مبلغ من المال أودعته بالبنك الإسلامي، وهو يدر عليَّ ربحًا جيدًا في نهاية كل سنة، هل أزكي عن رأس المال العامل

стр. 9665

كله، أو على ما يدره هذا المبلغ من ربح فقط (١) (٢)؟ ج: يزكى الجميع؛ الأصل والربح؛ لأن الأصل معد للبيع، فيزكى هذا وهذا؛ لأن الربح تابع للأصل ولو ما حال عليه الحول. س: هل المواد الأولية غير المصنعة عليها زكاة، أم أن الزكاة لا تجب عليها إلا بعد تصنيعها وبيعها؟ ج: هذه المواد الأولية ما فهمناها كما ينبغي، إذا كنت أردت بها موادّ للبيع، وأنها هي الأساس للبيع، تباع هذه فيها الزكاة، أمّا إذا كانت مواد أولية تبقى في المعمل، ويستعان بها في المعمل ولا تباع، قد تقدم أنها لا زكاة فيها، وهذا يحتاج إلى تفسير منك أنت، إذا كانت تصنع وتعد للبيع تزكى قيمتها عند تمام الحول؛ لأنها معدّة للبيع، ومن عروض التجارة.

стр. 9666

١١٠ - حكم إخراج زكاة الأراضي المعدة للتجارة س: هل في الأرض التي تشترى بغرض بيعها مرة أخرى، هل فيها زكاة (١)؟

стр. 9667

ج: نعم، إذا اشترى أرضًا أو سيارة أو عمارة أو غير ذلك لقصد البيع فإنه يزكيها إذا حال عليها الحول، تسمى عرضًا من عروض التجارة، وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، وحكاه بعضهم إجماعًا، ويدل عليه ما رواه أبو داود ﵀ عن سمرة بن جندب ﵁، قال: «أمر الرسول ﷺ أن نخرج الصدقة مما نعد للبيع» (١) هذا يدل على أن ما أعد للبيع تخرج فيه الزكاة، وله شواهد، وهو أيضًا صحيح من جهة المعنى؛ لأن التجارة ما تبقى في النقود تقلب، تقلب في العروض من السيارات والأراضي، والبيوت، وغيرها مما يحتاجه الناس، فإذا حال الحول وجب إخراج الزكاة من قيمة ما عنده من العروض التي أعدها للبيع، سواءً كانت العروض سيارات، أو أراضي، أو بيوتًا، أو غير ذلك.

стр. 9668

١١١ - حكم إخراج زكاة الأرض المعدة للاستعمال والتأجير س: اشتريت قطعة أرض، وحوّطتها بقصد الاستعمال والإيجار، وحال عليها الحول دون أن أستعملها، أو أؤجرها، هل تجب الزكاة والحال ما ذكر (١)؟

стр. 9669

ج: لا زكاة فيها ما دمت أردتها للاستعمال، أو التأجير، فإنه لا يقع فيها شيء، لكن لو أجّرتها تزكى الأجرة بعدما يجري عليها الحول، أمّا ما دمت ما أجرتها فلا شيء فيها، إنما الزكاة لو أعددتها للبيع، لو قصدت إعدادها للبيع وأنّك تريد بيعها فهذه تزكيها إذا حال عليها الحول، تزكي قيمتها عند أهل المعرفة، أمّا الأرض المعدة للسكن للاستعمال أو للإيجار أو ليزرعها هذه ما فيها زكاة.

стр. 9670

١١٢ - حكم زكاة الأراضي الممنوحة قبل استلامها س: هل على من له منحة أرض زكاة وهو ينويها للتجارة، ومضى عليها أربع سنوات وهو لم يستلمها، وإنما استلم صكها ورقم القطعة (١) (٢)؟ ج: ليس عليه زكاة إلا إذا استلمها واستقرت في يده ونواها للتجارة. س: اشتريت قطعة أرض منذ ثمان سنوات، وثمنها قد ارتفع الآن عن وقت شرائها بحوالي عشر مرات، ولكنها لا تزرع، وهي أرض فضاء أريد من فضيلتكم أن أعرف هل تجب عليها الزكاة، فإذا

стр. 9671

كانت تجب فكيف أعرف مقدارها، وهل يجب إخراج الزكاة عن كل عام مضى على شرائها، وإذا لم أتمكن من إخراج الزكاة عن المدة السابقة لعدم وجود المال اللازم؛ لكثرته، ولكثرة أولادي الذين أقوم بتربيتهم، فما العمل في هذه الحالة؟ ج: إذا كانت الأرض للبيع وأنت جزمت على أنك أعددتها للبيع، ونويت ذلك، فإن عليك الزكاة عن كل عام بحسب قيمتها، العام الأول له حال، والثاني له حال، وهكذا، تسأل أهل الخبرة عن قيمتها كل سنة، وتزكي كل سنة عن هذه الأرض بحسب قيمتها عند تمام الحول حسب طاقتك، وإذا كنت معسرًا يؤجل عليك أمر الزكاة حتى يتيسر لك المال، ثم تزكي، أولاً تبيعها ثم تزكي من ثمنها، هذا إذا كنت أردتها للبيع أما إذا كنت ما أردتها للبيع، بل أردتها للسكن، أو مترددًا لم تجزم بشيء، أو تريد أن تبني عليها بيوتًا للتأجير، أو تريد أن تجعلها مزرعة، ولكن لم يتيسر ذلك، فليس عليك زكاة، إنما الزكاة فيمن أعدها للبيع، فيزكيها كل سنة بحسب قيمتها في كل سنة عند رأس الحول، وإذا عجز عن الزكاة أُجِّلتْ عليه حتى يتيسر له الزكاة؛ لقول الله سبحانه:

стр. 9672

﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. وهذه الآية تعمّ حق الله وحق العباد، ومتى تيسّر لك المال من هبة أو إرث أو غير هذا أدّيت الزكاة التي عليك عن هذه الأرض، أو بعتها، كذلك تؤدي الزكاة، وإذا بعت تزكيها عن الثمان السنوات كل سنة بحسبها، قد تكون مثلاً في السنة الأولى تساوي عشرة آلاف، وفي الثانية تساوي خمسة عشر، في الثالثة تساوي عشرين، وهكذا كل سنة بحسبها.

стр. 9673

١١٣ - حكم زكاة الدار المعدة للسكن س: أفيد سماحتكم أنني أملك فيلاّ في أحد أحياء مدينة الرياض الجديدة، ولم يصلها الكهرباء، وأنا ساكن بالإيجار، ولا أملك غير هذه الفيلاّ، والسؤال: هل تجب عليها زكاة أم لا؟ وأنا معمّرها منذ ثلاث سنوات، وأريد بيعها، وإذا كان عليها زكاة فهل تحسب من قيمة بنائها أم من قيمة ثمنها الحالي لو بعتها (١) (٢)؟ ج: إذا كنت أردت بها السكن فليس عليها زكاة؛ لأن المساكن لا

стр. 9674

تزكى، وهكذا البيوت المعدة للإيجار، والدكاكين لا تزكى، ولكن تزكى الأجرة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، يعني الأجرة تزكى، أما رقبة البيت أو الدكان إذا كان للسكن أو كان للأجرة فلا زكاة فيه، ولكن إذا كان للأجرة فإن الأجرة تزكى إذا بلغت النّصاب وحال عليها الحول، أما إذا أنفقها في حاجاته قبل أن يحول عليها الحول فليس فيها زكاة، لكن الفيلا أو غيرها إذا نويتها للبيع بعد أن نويتها للسكن فإنّها تدخل في حكم الزّكاة من حين نويتها للبيع، فإذا حال عليها الحول بعد نيّة البيع زكّيْت قيمتها وقت الحول، فإذا نويت أن هذا البيع في رمضان، وجاء رمضان الآخر فعليك زكاة قيمتها عند تمام الحول، فإن رجعت عن نية البيع، قبل تمام الحول فلا زكاة في ذلك، وهكذا جميع السنوات ما دمت ناويًا البيع تزكى عند تمام الحول، ومتى رجعت عن نية البيع سقطت الزكاة عنك في المستقبل؛ لأنك فسخت نية التجارة، يعني نية البيع بالسكن أو التأجير، وإنما جاء الحديث أن الرسول «أمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع» (١) فإذا كان المؤمن ما أعدَّها للبيع، ولكن للسكن أو للتأجير صارت في غير حكم الزكاة، بل في حكم المساكن

стр. 9675

المعدة للسكن، وفي حكم الأدوات التي يستعملها الإنسان في حاجاته ولا يعدها للبيع، ليس فيها زكاة كالبسط والفرش، وأواني البيت، والدواب التي يستعملها في حاجاته، والسيارة التي يستعملها في حاجاته ليست للبيع، كل هذه ليس فيها زكاة. س: امرأة تملك سكنًا، وعليها نصف ثمنه دَينًا، وعندها حوش، هل تجب على الحوش زكاة من قيمته وقت الشراء أو من قيمته وقت البيع لأنها تريد أن تبيعه لتوفي دينها، وهي تملكه منذ ثلاث سنوات (١)؟ ج: عليها فيه الزكاة إذا كان الحوش أعدّ للبيع، فعليها من حين أعدّ للبيع الزكاة حسب قيمته، سواءً أعدته للبيع من أجل قضاء الدين أو لأسباب أخرى، فالحوش الذي أعد للبيع يكون من عروض التجارة، فإذا حال عليه الحول بعدما أعدّته للبيع فإنه يزكى حسب القيمة عند تمام الحول كما تقدم. س: من المستمع ع. ط. ط. سوري مقيم بالدمام، يقول: كنت قد اشتريت قطعة أرض لأقيم عليها بناء أسكن فيه، ولأسباب عدة

стр. 9676

لم أستطع أن أقوم بذلك، وقررت بيعها، فهل عليها زكاة، وكيف تحسب إذا كان ثمنها خمسة وسبعين ألف ليرة سورية حين اشتريتها، وهل أزكّيها منذ وقت شرائها أم لسنتها الأخيرة التي قررت بيعها فيها، أفيدونا حفظكم الله. ج: الأرض التي قصد صاحبها البناء عليها للسكن ليس فيها زكاة، وهكذا لو قصد البناء عليها للتأجير، ليس فيها زكاة، أو تردد في ذلك ليس عنده جزم، هل يبني للسكن، أو للتجارة، أو لغير ذلك، ليس عليه زكاة، لكن إذا كان للإيجار يزكي الأجرة إذا أجرها وحصل على الأجرة، يزكي الأجرة إذا حال عليها الحول، وأما إذا قصد بها البيع فإنه يزكيها من حين نوى البيع، هذه الأرض التي ذكرها السائل دخلت في الحول على الصحيح من حين نواها للبيع، إذا حال عليها الحول زكّى قيمتها التي تساويها حين حال الحول عليها، أما ثمنها الذي اشتراها به فلا ينظر إليه، ولكن ينظر إلى قيمتها حين تمّ الحول عليها بعد نيته للبيع، سواء كانت القيمة أقل من ثمنها أو أكثر، هذا هو المختار والراجح في مثل هذا.

стр. 9677

١١٤ - حكم إخراج الزكاة من السيارة والمحل التجاري المغلق س: الأخ ج. م. ع، يسأل ويقول: هل على السيارة زكاة؟ وهل على المحل الذي يعمل فيه زكاة؟ جزاكم الله خيرًا، وكذلك المحل المغلق (١) (٢)؟ ج: هذه فيها تفصيل، السيارات، والمحل المغلق والذي يعمل، والأراضي والعمارات، كلها إذا كانت للبيع والشراء فيها الزكاة، معدة للبيع فيها الزكاة، تسمى عروض تجارة، فإذا حال عليها الحول زكيت قيمتها سواءً كانت سيارة أو عمارة، أو أرضًا، أو غير ذلك، أما إذا كانت العمارة أو الأرض أو الدكان " الحانوت " ما قصد به التجارة، ولكن قصد به أن يؤجره ويستفيد من أجرته، أو أراد أن يستعمله هو فهذا ليس فيه زكاة، لكن إن حصل له أجرة تبلغ النصاب وحال عليها الحول يزكّي الأجرة، وهكذا ما فيه من أثاث وأوانٍ إذا كانت للاستعمال لا للتجارة فليس فيها زكاة، أما إذا كان فيه أثاث أو أوانٍ للتجارة والبيع فهي عروض تجارة، تزكى كلها إذا حال عليها الحول، تقوّم وتزكى، فالحاصل أن هذه الأشياء التي يجمعها الناس من سيارات أو محلات

стр. 9678

بيع وشراء، من دكاكين أو بيوت، أو غير ذلك، إن كانوا فعلوا ذلك للبيع والتجارة ففيها الزكاة في الدكان، في المعمل والمصنع، في البيت إذا كان أراد به التجارة يقوّم عند الحول، فإذا كان يساوي مائة ألف زكى مائة ألف، يساوي مائتي ألف زكاها، وهكذا، يقوّم عند الحول بما يساوي عند الناس، وتجب الزكاة فيه؛ لأنه من عروض التجارة. س: السائل ح. من الأردن: هل يجب إخراج الزكاة عن السيارة التي تحت تصرفي، وكيف يكون ذلك؟ ج: إذا كانت السيارة للبيع تخرج زكاتها، أمّا إذا كانت للاستعمال فما فيها زكاة، أمّا إذا كنت تشتري السيارة تريد الفائدة هذه فيها الزكاة اعتبارا بأصل الدراهم التي عندك، إذا كانت الدراهم التي عندك من محرم، واشتريت السيارات في صفر أو في ربيع إذا جاء دور الدراهم في شهر محرّم تزكي السيارات بعدما تعرف قيمتها.

стр. 9679

١١٥ - بيان ما يلزم من الزكاة فيمن يمتلك عددًا من السيارات س: هل في ملكية السيارات إذا تعدّدت زكاة؟ أم أنها تعتبر واسطة

стр. 9680

نقل كأثاث البيت مثلاً كما يدعي بعض الناس (١) (٢)؟ ج: السيارات لها حالات، إحداها: أن تكون للحاجة، للركوب وقضاء الحاجات، هذه لا زكاة فيها، مثل البعير الذي يتخذ للحاجة، ومثل الحمار فيما تقدم للحاجة، وأشباه ذلك، والفرش وجميع السيارات التي تتخذ للحاجة، للركوب، ولو تعددت ليس فيها زكاة، ومثل التكاسي ليس فيها زكاة، وسيارة النقل الكبيرة التي تتخذ لاستعمالها والنقل عليها لا زكاة فيها إلا إذا كانت للبيع، الحالة الثانية: أن تكون للبيع، يتخذها لبيعها ويتجر فيها، هذه فيها الزكاة من جنس العروض الأخرى، متى حال الحول على أصلها زكاها، أو عليها، إن كانت دراهمها في الذمة فإن زكاتها عند تمام الحول، إذا تم الحول يزكيها حسب قيمتها، هذا هو الواجب. س: المستمع م. ش. إ. من أبها، بعث يسأل عن السيارة الخاصة، هل يؤدي عنها زكاة؟ وعن سيارة الأجرة أيضًا، جزاكم الله خيرًا ج: السيارة الخاصة للاستعمال، وسيارات الأجرة ليس فيهن زكاة،

стр. 9681

لكن الأجرة إذا حال عليها الحول وهي تبلغ النِّصاب يزكِّيها صاحبها إذا صار عنده دراهم كسبها من السيارة، فحال عليها الحول وهي تبلغ النصاب، مثل خمسين ريالاً فأكثر، أو ما يعادلها، يزكِّيها، أمّا نفس السيارة، جرم السيارة ليس فيه زكاة؛ لأنه ليس معدًّا للبيع، بل معد للاستعمال، والزكاة إنما تجب في العروض المعدة للتجارة للبيع، فإذا أعد السيارة للبيع وجبت فيها الزكاة، وهكذا إذا أعد البيت أو الأرض للبيع وجبت فيها الزكاة، أمّا إذا كان البيت معدًّا للإيجار، والسيارة للإيجار فلا زكاة فيها، لكن الأجرة إذا حال عليها الحول وهي تبلغ النصاب زكيت.

стр. 9682

١١٦ - حكم إخراج الزكاة عن ماكينة التطريز س: يوجد عندي ماكينة للتطريز منذ إحدى عشرة سنة لم أشتغل عليها، حيث إن سعرها أكثر من خمسين ألف ليرة سورية، فهل يجب علي أن أخرج عليها زكاة، أم ليس عليها زكاة، مع العلم أنني مقيمة في جدة وماكينتي في بلدي (١)؟ ج: إذا كانت الماكينة معدة للعمل لا للبيع فليس فيها زكاة، أما إذا

стр. 9683

كانت معدة للبيع وقصدتِ بيعها فعليكِ زكاتها كل سنة حسب قيمتها عند تمام الحول، أما إذا كانت الماكينة مرصدة للعمل فليس فيها زكاة.

стр. 9684

١١٧ - حكم إخراج الزكاة من الحطب والفحم س: هل يوجد في كتاب الله زكاة للحطب والفحم (١)؟ ج: الله جل وعلا أجمل الزكاة في القرآن ولم يفصلها، بل فصلها النبي ﷺ ، قال الله جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾. وقال سبحانه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾، فأجمل الأموال ، وقال في الذهب والفضة خاصة: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، وإنفاقها في سبيل الله إخراج زكاتها وإخراج ما أوجب الله فيها، لكن تفصيلها جاء في السنة، وغير الذهب والفضة، الإبل والبقر والغنم السائمة التي ترعى فيها الزكاة،

стр. 9685

بنص النبي ﵊، كذلك الحبوب والثمار بالنّص فيها الزكاة، نصف العشر إذا سقيت بمؤونة بمكائن، أو الحيوانات، وفيها العشر إذا كانت تسقى بالأمطار وماء الأنهار، فيه العشر ثمرة من الزروع والتمور والعنب، بنص النبي ﵊، وهكذا عروض التجارة، إذا كان عنده حطب أو خشب وغيرها مما يبيع فيها ويشتري تزكى إذا حال عليها الحول قيمتها، وهذه تسمى عروض التجارة، فإذا كان عنده مثلاً حطب وأوانٍ وملابس وأراضٍ للبيع إذا حال عليها الحول يزكي قيمتها؛ لما روي عن النبي ﷺ الذي رواه سمرة بن جندب ﵁ قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع» (١) يعني مما يعد للبيع والشراء، ويسمى عروض التجارة، وفي الحديث الآخر عن أبي ذر ﵁، يقول الرسول ﷺ : «وفي البزّ الزكاة» (٢) والبزّ ما يباع، المقصود إذا كانت الأموال للتجارة وجب فيها الزكاة إذا بلغت النّصاب وحال عليها الحول.

стр. 9686

١١٨ - حكم إخراج الزكاة من أثاث المنزل س: هل تجب الزكاة على أثاث المنزل، وبالذات الأثاث الكامل مثل غرف النوم الكاملة وغرف السفرة وما أشبه ذلك (١)؟ ج: أثاث المنزل ليست فيها زكاة، كالفرش والسرر والكراسي والأواني، كلها ليس فيها زكاة؛ لأنها للاستعمال، ليست للتجارة، وليس فيها زكاة.

стр. 9687

١١٩ - حكم من يكتسب مالا وينفقه قبل حلول الحول س: تقول السائلة: إنني ربة بيت، وشغلي أخيط ملابس نسائية، وملابس أطفال، والأجرة التي أقتضيها أصرفها على البيت والأولاد؛ لأن زوجي حالته متواضعة، هل عليَّ زكاة، وإني أخيط منذ عشر سنوات، لكن لم أجمع مالاً، أصرفه أولاً بأول، أرشدوني أثابكم الله (١) (٢) ج: أنت مأجورة، جزاك الله خيرًا، للمساعدة لزوجك والقيام على أولادك، وهذا العمل طيب؛ لقول النبي ﷺ لما سئل:

стр. 9688

«أي الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور» (١) وهذا من عمل اليد، الخياطة من عمل اليد، وفي الحديث الصحيح يقول ﵊: «ما أكل طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود ﵊ كان يأكل من عمل يده» (٢) هذا العمل طيب، وأنت مأجورة في عملك، وعليك أن تنصحي في الخياطة، وتتقي الله في الخياطة، وأنت مأجورة في ذلك، والكسب طيب ولا حرج في ذلك، وأنت في إحسانك إلى زوجك وإلى أولادك مأجورة في ذلك، والخلاصة، أن الخياطة والنجارة والحدادة والكتابة كلها مكاسب طيّبة، هكذا التجارة إذا نصح المؤمن في ذلك، ولم يخن ولم يكذب، تحرى النصيحة والأمانة وعدم الكذب، وعدم الغش، فهو مأجور والكسب طيب، أمَّا إذا دخله الخيانة والكذب فهذا لا يجوز، نسأل الله العافية، والله يقول جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. يقول النبي صلى الله عليه

стр. 9689

وسلم في البيِّعين، البائع والمشتري: «فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» (١) فالمهم في أعمال اليد النصح والجد، وعدم الغش وعدم الخيانة، وبذلك تكون المكاسب طيبة، البيع والشراء والخياطة والنجارة والحدادة وغير ذلك. أما الزكاة فليس عليك زكاة إذا كانت النقود تصرف في البيت ولم يمض عليها سنة أمَّا إذا كانت تبقى عندك نقود يمضي عليها سنة وهي نصاب فعليك الزكاة، فلو كان عندك ألف ريال مثلاً يبقى عندك سنة ما أنفقته فأدِّي زكاته، وهي ربع العشر، خمسة وعشرون من ألف، أمَّا إذا كانت الأجرة تنفق في وقتها، أو بعد وقتها لكن لا تبقى سنة فليس عليك زكاة، إلا إذا اجتمع مال من هذه الخياطة يبلغ النصاب، ودارت عليه السنة فإنه يزكى، وأقل النصاب ستة وخمسون ريالاً فضة، أو ما يقوم مقامها من النقود الورقية. س: يوجد عندنا في سوريا قبور، يقال: إنها من عهد الروم، فيوجد فيها قطع من الذهب أو صور من فخار أو خرز ثمين، ثم يحفر

стр. 9690

الناس القبور المذكورة لأجل استخراج هذه الأشياء التي فيها، فهل عليهم في ذلك من إثم؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟ ج: لا نعلم في هذا بأسًا؛ لأن هذه الأموال في حكم الأموال الضائعة التي ليس لها مستحق، والأموال الضائعة لا بأس أن يأخذها من وجدها، سواء كانت ذهبًا أو فضة، أو غير ذلك مما يتمول وينتفع به.

стр. 9691

١٢٠ - بيان حكم زكاة الفطر وعلاقتها بالصوم س: إني العام الماضي لم أزك زكاة النفس في آخر رمضان، لا عني ولا عن أهلي بدون أي عذر، سواء الكسل والتهاون، وقد سمعت بعض العلماء يقولون ما لنا صوم بدون زكاة النفس، أرجو الإفادة عن ذلك وجزاكم الله خيرًا (١) ج: زكاة الفطر من الفرائض، ثبت عن رسول الله ﷺ «أنه فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين» (٢) وأمر أن

стр. 9692

تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، وقد أجمع علماء الإسلام على وجوبها، وأنها واجبة على جميع المسلمين من الذكور والإناث، والصغار والكبار، والأحرار والعبيد، على الجميع زكاة فطر، عن كل رأس صاعًا واحدًا، أربع حفنات باليدين المعتدلتين المملوءتين، هذا الصاع النبوي، فالواجب على كل مسلم صاع واحد عن نفسه، وصاع واحد عن زوجته، وصاع واحد عن كل واحد من أولاده الذين يقوم عليهم ويمونهم، وصاع واحد عن خدمه الذي عنده. المقصود صاع واحد عنه وعمن يعول عن كل واحد، والواجب إخراج ذلك قبل الصلاة كما أمر النبي ﷺ ، أعني قبل صلاة العيد، هذا هو الواجب، فإذا تساهل أو نسي فلم يخرج ذلك وجب عليه الإخراج بعد ذلك قضاءً مع التوبة إذا كان متعمدًا، عليك التوبة إلى الله أيها السائل، وعليك إخراج زكاة الفطر من حين هداك الله، تخرجها للفقراء والمساكين، صاع عن كل واحد من تحت يدك، وعليك التوبة إلى الله من هذا التأخير والتكاسل، ومن تاب تاب الله عليه،

стр. 9693

والتوبة مضمونها الندم على الماضي من المعصية، والعزم الصادق ألا تعود في المعصية مع الإقلاع منها، وتركها، والحذر منها، فأنت عليك أن تتوب إلى الله، وتندم على ما مضى منك من التفريط، وعليك أن تؤديها إلى مستحقيها، مع العزم الصادق على ألا تعود لمثل هذا الشيء، هذا هو الواجب. أما الصيام فما له تعلق بذلك، معلوم أنها من تمام الصيام، كما جاء في الحديث الصحيح: «أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين» (١) لكن لا يبطل الصيام بتركها، الصيام صحيح ومجزئ ونافذ، ولكنه يكون ناقصًا، يكون فيه نقص؛ لعدم هذه الزكاة، فالزكاة تجبر النقص بمثابة سجود السهو في الصلاة، فهي جابرة ومكملة، فإذا تأخرت أو تكاسل صاحبها أو لم يؤدها عمدًا فإن هذا إثم، وعلى صاحبها التوبة، والتوبة تجبر النقص، وعليه مع التوبة الأداء، فيخرج الزكاة قضاءً.

стр. 9694

١٢١ - بيان من تجب عليه زكاة الفطر س: احصروا لنا جميع من تجب عليهم زكاة الفطر ومن لا تجب عليهم، وما مقدارها، وهل يجوز إخراج قيمتها (١)؟ ج: زكاة الفطر تجب على كل مسلم صغير أو كبير إذا كان موجودًا حين غابت الشمس ليلة الفطر من رمضان، والنبي ﷺ «فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، الصغير والكبير من المسلمين» (٢) وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، أي إلى صلاة العيد، فهذا هو الواجب على أولئك الذين ذكرهم النبي ﷺ من الذكور والإناث، والصغار والكبار، والأحرار والعبيد من المسلمين، أما الحمل الذي في جوف المرأة حين العيد فليس عليه زكاة فطر، ولكن تستحب؛ لأن عثمان ﵁ الخليفة الراشد أخرجها عن الحمل، واستحب أهل العلم اقتداء بعثمان ﵁، وهكذا لا تجب على الكافر والكافرة؛ لأنهما ليسا من أهل الطهارة، وليسا أهل الزكاة حتى يسلما،

стр. 9695

فإذا كان عنده عبد كافر أو ولد كافر لا يزكي عنه؛ لأنه خبث بالكفر لا تطهره الزكاة، فلا زكاة إلا عن المسلم.

стр. 9696

١٢٢ - حكم إخراج زكاة الفطر بعد صلاة العيد س: أفيدكم بأني قد زكيت في رمضان، وزكت زوجاتي وأولادي، وأبقيت زكاتي ناويًا إخراجها قبل الصلاة، وأعرف الشخص الذي أُعطيه الزكاة ونسيتها ولم أذكرها إلا في الصلاة، وأخرجتها بعد الصلاة، أرجو أن تفيدوني، هل علي شيء تجاه ذلك؟ وجزاكم الله خيرًا (١) ج: لا ريب أن السنة إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد كما أمر بهذا النبي الكريم ﵊، وقد أحسنت فيما فعلت في إخراجها قبل الصلاة، لكن هذا الشيء الذي نسيته لا حرج عليك فيه، وإخراجه بعد الصلاة مجزئ، والحمد لله، وإن كان جاء في الحديث «أنه صدقة من الصدقات» (٢) لكن لا يمنع ذلك الإجزاء، وأنه وقع في

стр. 9697

محله، ونرجو أن يكون مقبولاً، وأن تكون زكاة كاملة؛ لأنك لم تؤخر ذلك عمدًا، وإنما أخرته نسيانًا، وقد قال الله : ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. وثبت عن النبي ﵊ أنه قال: «يقول الله : قد فعلت» (١) فأجاب دعوة عباده المؤمنين في عدم المؤاخذة بالنسيان.

стр. 9698

١٢٣ - حكم إخراج أصحاب الأعمال زكاة الفطر عن العمال لديهم س: لقد أفتانا بعض الإخوان بأن زكاة الفطر عن العمال المستقدمين تلزم صاحب العمل، وهذا كان يخفى علينا، وسؤالي: ما هو الواجب في العمال الذين قد انتهت مدتهم، وغادروا إلى بلادهم، هل ندفع عن السنوات الماضية، وهل صحيح ما أفتانا به أخونا: تجب زكاة العمال على صاحب العمل (١)؟ ج: لا تجب زكاة الفطر على صاحب العمل، وإنّما زكاتهم على

стр. 9699

أنفسهم، إلا إذا كانوا شرطوا على صاحب العمل أن يزكي عنهم، فالمسلمون على شروطهم، أمَّا إذا كانوا لم يشترطوا فزكاتهم على أنفسهم.

стр. 9700

١٢٤ - حكم من لم يجد فقيرا يعطيه زكاة فطره س: من لم يجد حوله من يستحق زكاة الفطر ليدفعها إليه، فماذا يفعل، وما الحكم لو تركها إلى ما بعد صلاة العيد (١)؟ ج: زكاة الفطر فريضة فرضها الله جل وعلا على لسان رسوله محمد ﷺ على الرجال والنساء، والصغير والكبير، والحر والمملوك، وأمر النبي ﷺ أن تؤدى قبل خروج الناس إلى صلاة العيد، فالذي لا يجد حوله فقراء يلزمه أن يقدمها إلى فقراء آخرين في القرى المجاورة، ويسارع إلى إخراجها قبل صلاة العيد، وليس له تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد؛ لأن هذا خلاف أمر النبي ﷺ ، وقد أمر النبي ﵊ أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، وقال: «من أداها قبل الصلاة فهي زكاة
следующие страницы →