← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 9766–9805 · переход к 9771.

стр. 9766

الزكاة، أما إن كان الأخ فقيرًا ضعيفًا، أو الخال أو العم أو ابن العم، أو ما أشبه ذلك من الأقارب فالصدقة فيهم من الزكاة صدقة وصلة، يعطون من الزكاة، يكون فيها أجران؛ أجر الزكاة وأجر صلة الرحم. س: هل تجوز الزكاة في الأقارب مثل البنت والأخت، والعم والعمة؟ والدي يعطي كل سنة من الزكاة بناته وإخوته، وأخواته، وسمعت من قال: لا تجوز الزكاة في البنات؛ لأنهن سيرثن والدهن بعد موته، علمًا بأن أخواتي متزوجات، وبعضهن حالة زوجها المادية ضعيفة (١)؟ ج: الأقارب فيهم تفصيل، فإذا كان القريب من الفروع: كالأولاد وأولاد البنين، وأولاد البنات والبنات أنفسهن، لا يعطون من الزكاة، هذا الذي عليه أهل العلم، ولكن ينفق عليهم والدهم، إذا كانوا فقراء ينفق عليهم من ماله، وهكذا الآباء والأجداد والأمهات لا يعطون من الزكاة. أما بقية الأقارب كالإخوة والأعمام وبني العم وبني الخال وبني الخالة وأشباههم، فيعطون الزكاة إذا كانوا فقراء أو غارمين عليهم ديون لا يستطيعون أداءها؛ لقوله سبحانه:

стр. 9767

﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾. وتعتبر صدقة وصلة، كما قال النبي ﷺ : «الصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة» (١) وأما الآباء والأجداد والأمهات والذرية فليسوا من أهل الزكاة، ولا يعطون من الزكاة؛ لأنهم شيء واحد: الأولاد بضعة منه، وهو بضعة من أبيه وأمه، فالواجب أن ينفق عليهم من صلب ماله، لا من الزكاة إذا كانوا فقراء. س: هل تجوز الزكاة للأخ والعم والخال، والأخت والعمة، إذا كانوا في حاجة للزكاة (٢)؟ ج: نعم، إذا كان أخ مستقلّ ليس في نفقته، وهكذا الخالة والعمة مستقلين يعطون من الزّكاة إذا كانوا فقراء، صدقة وصلة، الزّكاة فيهم صدقة وصلة، في العم والخال، والأخ وابن الأخ، وابن الخال، إذا كانوا فقراء مستقلين. س: من أعطى زكاته إلى أخيه، أو أبناء أخيه، وهم في حاجة،

стр. 9768

وعليهم دَين، وهم لا يشاركون المزكي، هل يجوز أم لا (١)؟ ج: نعم، إذا أعطى أخاه أو أولاد أخيه وهم فقراء لا بأس، إذا كانوا مستقلين ما هم شركاء له. س: هل تجوز زكاة الفلوس على الأخ والأخت إذا كانت ساكنة بحوزة المزكي؟ الأخت مطلّقة وتسكن مع أولادها بحوزة المزكي (٢) ج: إذا كانت محتاجة، وكان الأخ محتاجًا، جاز صرف الزكاة فيهما؛ لأنهما من أهلها لفقرهم، لكن إذا تيسر للأخ أن يقوم بحالهم، وينفق عليهما من ماله كان هذا أفضل وأحسن، تبعًا لذريته وعائلته، أمَّا إذا خصّها بشيء لحاجتها وحاجة أطفالها بكسوة ونحوها، فإن هذا لا بأس به، أمَّا الأكل فتأكل معهم في طعامهم وشرابهم في البيت؛ لأن الأكل موضوع للجميع، أمَّا إذا كانت على حدة وتصنع طعامها على حدة، لها عزلة من البيت فإنها تعطى ما يكفيها من الزكاة لها ولأولادها في الكسوة والطعام وغير ذلك بسبب الحاجة.

стр. 9769

س: ما حكم صرف الزكاة إلى الأخت من الأب وأبنائها، وإلى الأب، وإخواني من أبي، وما حكم بعث الزكاة إلى السودان؛ لكثرة الفقراء هناك (١)؟ ج: لا مانع من صرف الزكاة لإخوتك الذكور والإناث إذا كانوا محاويج فقراء، هذا فيه الصلة والزكاة جميعًا، صلة وصدقة، يقول النبي ﷺ : «الصدقة على الفقير صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان، صدقة وصلة» (٢) فإذا كان أخو الإنسان فقيرًا، أو أخته فقيرة، أو عمه، أو خاله، أو نحو ذلك، فالصدقة فيهم أولى من غيرهم؛ لأنها تجمع أمرين: الصلة والصدقة جميعًا. س: رجل عنده مال من أغنام وغيرها، ويخرج زكاته، هل يجوز أن يعطي تلك الزكاة لابنه أو ابنته، أو أخيه وأخته، جزاكم الله خيرًا (٣)؟ ج: ليس له أن يعطي الزكاة لابنه أو ابنته، وأبيه أو أمه، أو أجداده، أما إعطاؤها إخوته الفقراء أو أخواله أو أعمامه فلا حرج.

стр. 9770

س: هل يجوز دفع الزكاة أو الصدقة للإخوة الأشقاء الصغار الذي ليس لهم من يعولهم سوى أخيهم (١)؟ ج: إن أنفق السائل عليهم من ماله فهو أحوط، إذا كان يستطيع، وإلا جاز أن يعطيهم من الزكاة، لكن إذا أنفق عليهم من ماله من غير الزكاة إذا كان يستطيع كان أحوط وأطيب. س: المستمع يسأل ويقول: لي أولاد أخ من أب غير شقيق، هل يجوز أن أصرف لهم الزكاة من باب أولى؟ وهل يجوز أن أعمل لهم راتبًا شهريًّا من هذه الزكاة؟ وليس دفعة واحدة، أي على مدار العام؟ أفيدونا سماحة الشيخ (٢) ج: إذا كانوا فقراء فلا بأس، وليسوا في حضانتك، ليسوا في عيالك، بل هم مستقلون وهم فقراء، لا مانع أن يعطوا من الزكاة، أمَّا ترتيبها لهم فلا بأس إذا كانت معجلة، أمّا تأخيرها فلا، الواجب البدار بصرف الزكاة، لكن إذا كانت معجّلة، تعجّلها لهم قبل وقتها فلا بأس، أمّا التأخير فلا، بل متى حال الحول وجب صرف الزكاة فيهم وفي غيرهم

стр. 9771

من المستحقين للزكاة وعدم تأجيلها. س: هل يجوز دفع الزكاة للأقارب إذا كانوا فقراء وهم الأب والأم، والأخ والأخت؟ ج: يجوز دفع الزكاة للفقراء من الأقارب، صدقة وصلة؛ لأن النبي ﷺ لما سئل قال: «الصدقة على الفقير صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة» (١) فلا بأس أن يعطي أخاه وعمه وخاله إذا كان فقيرًا من زكاته، أو صدقة تطوّع صدقة وصلة، لكن إذا كان الفقير من آبائه أو أجداده، أو أمهاته فلا؛ لأنّه عليه أن ينفق عليهم، أو كانوا من ذرّيته، لا يعطيهم من الزكاة، ينفق عليهم؛ لأن الولد حقّ عليه أن ينفق على أبيه، والأم كذلك، إذا كان عاجزًا وهي غير قادرة، المقصود: الأولاد الذرية لا يعطون من الزكاة، بل ينفق عليهم أبوهم وأمهم من ماله إذا كانوا فقراء، وهكذا الآباء والأمهات، والأجداد والجدات لا يعطون من الزكاة، يعطون من غير الزكاة.

стр. 9772

١٥٣ - حكم إعطاء زكاة المال لمن يرثه س: يقول: هل صحيح أن الزكاة لا تدفع للذي يرث (١) (٢)؟ ج: ليس بلازم، إذا كان أخًا له يعطيه من الزكاة إذا كان فقيرًا، الصحيح أنه لا بأس، إنما المنع في الأصول والفروع، الأصول الآباء والأمهات، والأجداد والجدات، أو الفروع كالأولاد وأولاد الأولاد، وأولاد البنات. س: هل تعطى الزكاة للقريب، مثل الأخ أو الجد أو الخالة؟ ج: نعم، يعطيها القريب الفقير، صدقة وصلة، يقول النبي ﷺ : «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان؛ صدقة وصلة» (٣) الأخ الفقير، الخالة، العمة، ابن العم، ابن الخال، كل هؤلاء إذا كانوا فقراء يعطون، لكن لا تعطي أولادك، ولا تعطي أباك ولا أمك، ولا جدك ولا جدتك، هؤلاء لا، الأصول والفروع لا يعطون من الزكاة، تعطيهم من مالك، لا من الزكاة، الذرية وإن كانوا فقراء تعطيهم

стр. 9773

من مالك، أو ذرية البنات تعطيهم من مالك، أو أمك أو الأب، أو الجد أو الجدة، هؤلاء لا تعطهم من الزكاة، تعطيهم من مالك، بارك الله فيك.

стр. 9774

١٥٤ - حكم إعطاء العاجز على تكاليف الزواج من الزكاة س: يسأل المستمع، ويقول: رجل يرغب في الزواج، وهو غير مستطيع، هل تجوز له الزكاة؛ ليتمكن من الزواج (١) ج: نعم، العاجزون عن الزواج يعطون من الزكاة ما يعينهم على الزواج إذا كانوا عاجزين، يشرع أن يعطوا من الزكاة بما يعينهم على الزواج.

стр. 9775

١٥٥ - حكم إعطاء الزكاة لمن يمتلك سيارة أجرة يتكسب منها س: السائلة أ. ع. تقول: هل يجوز أن أعطي زكاة المال لشخص متزوج وله بنت صغيرة، عنده سيارة أجرة، يكتسب منها في الشهر حوالي سبعمائة جنيه، ويمر شهر آخر تكون السيارة معطلة، علمًا بأنه موظف حكومي مرتبه مائة وخمسون جنيهًا (١) (٢)؟

стр. 9776

ج: إذا كنتِ تعلمين أنه فقير، وأنه عرض له حاجة وفقر فلا بأس، وإلا فالذي عنده أسباب تقوم بحاله لا يعطى الزكاة، ولكن إذا عرض عارض وعرفت أنه فقير فلا بأس أن تعطيه من الزكاة، وإلا فالأصل أن من كان له أسباب تقوم بحاله لا يعطى من الزكاة. س: السائل ع. أ. م. من حفر الباطن، يسأل ويقول: أنا شاب متزوج ولدي أولاد، وأحمد الله على ذلك، دخلي الشهري محدود، وأعيش مع والدي وإخوتي جميعًا، وإن أحد الإخوة يعلم بدخلي الشهري المحدود، وقام بمساعدتي ورفضت أن آخذ في البداية منه هذا المبلغ، لكنه ألح علي، فقبلته كمساعدة علمًا بأنه أخبرني أن ذلك من الزكاة، فهل يحل لي هذا المال؟ علمًا بأنني مطالب بدفع مبلغ من المال وقدره ثمانية عشر ألف ريال لدى إحدى الجهات بعد سنتين من هذا اليوم، ولا أملك هذا المبلغ، أرجو الإفادة، جزاكم الله خيرًا ج: أنت أعلم بنفسك، إذا كنت محتاجًا له فقيرًا إليه فلا بأس، إذا كان الدخل الذي يدخل عليك لا يكفي مؤنة أهلك ومؤنتك فلا بأس أن

стр. 9777

تأخذ، وإذا كان عليك دَين وأنت الآن تأخذ لأجل الغرم؛ لأن الله جعل للغارمين حقًّا من الزكاة، ولو كان الدَّين مؤجلاً، إلا إذا كان له وفاء، إذا كان له وفاء لا تأخذ الزكاة، فعليك الحذر من أخذ الزكاة بغير حق؛ فإن كنت محتاجًا إليه لأن الراتب لا يكفي لحاجتك فلا بأس، أو أخذته للغرم وليس عندك مال تؤدي منه الدين فلك أن تأخذه وتسدد منه الدين.

стр. 9778

١٥٦ - حكم تخصيص فقير واحد بالزكاة ليستغني س: كيف يكون صرف الزكاة إلى الفقير، هل يعطى حتى يغتني، أو توزع على أكثر من فقير، إذا كان المال المزكى يعطى مبلغًا كبيرًا هو الزكاة (١) (٢)؟ ج: الواجب أن تعطي للفقير ما يسد حاجته سنته كلها، عامه كله، فإذا كان الفقير عنده ما يكفيه نصف السنة أعطي ما يكفيه بقية السنة، وإذا كان صاحب الزكاة لا يعرف حاله ولكن يعلم أنه فقير يعطيه ما يتيسر من الزكاة ويكفي، أما إذا كان يعرف حاله وعنده زكاة كبيرة يستطيع أن يعطيه ما يسده في العام يعطي ما يسد في العام، ويحرم على الفقير أن

стр. 9779

يسأل بعد ذلك، يكتفي بما أعطي، ويحرم عليه أن يسأل زكاة بعد ذلك وهو عنده ما يكفيه من الزكاة التي وصلت إليه. س: الأخ ع. س. يقول: أهل الزكاة ثمانية، منهم الغارمون والمؤلفة قلوبهم، أريد أن أفهم معنى هذين الصنفين؟ ج: الغارمون هم المدينون، الغارم الذي عليه الدَّين، إما لمصلحته كحاجة بيته، أو لإصلاح بين الناس، يغرم مالاً ليصلح بين الناس، أو لحاجة نفسه وعائلته، هذا يعطى من الزكاة حتى يقضي دينه، إذا كان عاجزًا أو كان دينه لإصلاح ذات البين فإنه يعطى ولو كان غنيًّا؛ لأنه محسن، فيعطى ما يقضي به الغرامة التي أصلح بها بين الناس، أما المؤلفة قلوبهم فهم الذين يضعف إيمانهم، فيعطون ما يقوِّي إيمانهم من رؤساء العشائر وسادات الناس، أو كفارًا يرجى إسلامهم، أو إسلام نظرائهم، فيعطون من الزكاة رؤساء العشائر، رؤساء القبائل، كبار الناس الذين يرجى بإعطائهم من الزكاة إسلامهم إن كانوا كفارًا، أو إسلام نظرائهم، أو قوة إيمانهم، أو يرجى من إعطائهم أن يدفعوا عن المسلمين، وأن يحموا بلاد المسلمين، ويكفوا الشر عن بلاد المسلمين،

стр. 9780

شبه هذه المصالح وأشباهها لا بأس، هؤلاء هم المؤلفة قلوبهم.

стр. 9781

١٥٧ - حكم إعطاء الغني زكاته لفقير واحد عليه ديون س: شخص عليه دَين كثير، والشخص يشتغل بالتجارة، وفي كل عام يخرج الزكاة، ويعطيها لصاحب الدين حتى يقضي عنه دينه، هل هذا العمل مشروع؟ (١) ج: إذا تواطؤوا على ذلك فلا، أمّا إذا أعطاه لفقره ثم هو رأى أن يوفي منها من غير تواطؤ ولا اتفاق فلا حرج، أمّا أنه يقول: أنا أحق بها تعطينيها، فلا يصلح.

стр. 9782

١٥٨ - حكم إعطاء الزكاة لصاحب الدين العاجز عن التسديد س: هل يجوز لفرد ما أن يأخذ من أموال الزكاة إذا كان عليه دين ولا يستطيع أن يسدده؟ (١) ج: نعم، له أن يأخذ من مال الزكاة ما يقضي به الدَّين إذا كان عاجزًا عن قضاء الدين، وليس له صرفه في غير ذلك، فإذا أخذ من إخوانه

стр. 9783

الطيبين مساعدة في قضاء دينه من الزكاة فالواجب عليه صرف ذلك في قضاء الدَّين لا في حاجته الأخرى.

стр. 9784

١٥٩ - حكم إعطاء الزكاة لمن يملك ما يقيم حاله س: لي صديق اشترى بيتًا له، وكلّفه مبلغًا من المال، وصل إلى ثلاثمائة ألف ريال، أو يزيد، ولكنه لم يستطع تسديد المبلغ بالكامل، فقد بقي مدينًا قرابة الخمسين ألفًا، فهل يحق أن يأخذ من الزكاة التي تأتي من المسلمين، مع العلم أنه يملك أرضًا وبيته القديم؟ (١) ج: إذا كان اشترى البيت الجديد للتجارة، أو لمزيد الدنيا وعنده بيت يكفيه فلا يستحق الزكاة، بل يبيع بيته القديم ويوفي ما عليه من الدين، أو يلتمس ذلك من جهة أخرى؛ لأنه ليس فقيرًا، ما دام عنده السكن فإنه يبيع هذا البيت ويسدّد ما عليه من الدين، ويستعمل الباقي في حاجاته، ولا يسمى فقيرًا وعنده أرض وهذا البيت الجديد وعنده سكن، الزكاة لابد أن يكون صاحبها فقيرًا، ليس عنده ما يقوم بحاله ويغنيه عن الزكاة، أمّا إذا كان عنده ما يغنيه من كسب يسد حاجته، أو وظيفة تسدّ حاجته،

стр. 9785

أو مال يستطيع أن يبيع منه ليسد حاجته فلا يعطى.

стр. 9786

١٦٠ - حكم إعطاء الزوجة زكاتها لزوجها الغارم س: زوجي يمر هذه السنة بظروف مادية صعبة، رغم أن راتبه جيد، ولكن عليه بعض الديون، هذا مع إيجار البيت رغم أن الدائنين لا يطالبونه بالدين، ولكني أراه مهمومًا أحيانًا، هل أعطيه زكاة ذهبي هذه السنة أم لا يجوز ذلك جزاكم الله خيرًا؟ (١) ج: إذا كان غارمًا وليس عنده وفاء لا بأس إذا كان علي دين ثابت، وهو معسر بالقضاء؛ لأن الدخل يصرف لنفقة البيت، لا بأس أن تعطيه زكاتك، هذا هو الصواب، هذا هو الحق، لا بأس أن تعطي زوجك زكاتك إذا كان فقيرًا أو غارمًا عليه دين ليس له قضاء.

стр. 9787

١٦١ - حكم إعطاء صغار السن من أموال الزكاة س: هل تجوز الزكاة لفتاة عمرها عشرون سنة، وكم يكون مقدارها، وما هو وقتها؟ (١)

стр. 9788

ج: نعم الزكاة لها ولغيرها من الفقراء، ليس للزكاة سن مشروط، فالفقير يعطى وإن كان صغيرًا، وإن كان طفلاً، إذا كان عند أهله الفقراء يعطى، فالمقصود أنه ليس هناك سن معينة للفقير، فالفتاة التي لها عشرون أو خمسة عشر عامًا، أو عشرة، وأقل أو أكثر، إذا كانت فقيرة تعطى من الزكاة، يعطى القائم عليها ومتولّيها، إلا إذا كان القائم عليها غنيًّا، كأبيها وأخيها، فالنفقة عليهم، لكن لو كانت فقيرة عند أناس قد أحسنوا فيها وحضنوها ليرجوا ما عند الله هم ليسوا أقارب لها، فإنها تعطى من الزكاة ولو كانت كبيرة، وهكذا لو كانت وحدها، تعطى من الزكاة صغيرة أو كبيرة، إذا كانت فقيرة قد توافرت فيها شروط أهل الزكاة.

стр. 9789

١٦٢ - حكم شراء المرأة من زكاة المال حليًّا للزينة س: هل يجوز استعمال شيء من أموال الزكاة في شراء ذهب وغيره أم لا؟ (١) ج: إذا كانت المرأة فقيرة، وأعطيت من الزكاة شيئًا من المال، وأحبت أن تشتري منها سلعة تلبسها من الذهب أو الفضة فلا حرج في

стр. 9790

ذلك؛ لأن هذا من الأمور العادية، مثلما تلبس الملابس الجميلة في المناسبات وإن كانت من الزكاة فلا حرج عليها أن تشتري من مال الزكاة الذي دفع إليها حاجتها من الملابس الذهبية وغيرها.

стр. 9791

١٦٣ - حكم إعطاء الزكاة لمن يمتلك النصاب س: السائل ف. ق. من مدينة حمص، بالجمهورية السورية: توفيت جدتي، وكان عندها خمسة آلاف ليرة من المال، وقد جمعتهم من الناس الذين يأتون عليها قبل وفاتها، ويقدمون لها الزكاة؛ لأنهم كانوا يحسبون أنها محتاجة، وأنا أعلم أن من ملك نصاب الزكاة لا يجوز أن يأخذ زكاة نهائيًّا، ولكن جدتي كان معها أكثر من النصاب بكثير، وكانت تأخذ الزكاة من الناس، وبعدها توفيت، وأراد أولادها الورثة أخذ هذا المال، فهل يجوز أن يأخذوا هذا المال، وهي كانت تأخذه حرامًا؛ لأنها مالكة للنصاب؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: مثل هذه المرأة التي تملك خمسة الآلاف ليرة لا تعد غنية، بل هذا قد لا يكفيها للسنة لو استمرت تنفق، وليس من ملك نصاب الزكاة

стр. 9792

يكون غنيًّا على الصحيح غناه غنى وجوب الزكاة عليه، فمن ملك النصاب صار غنيًّا لوجوب الزكاة عليه، ولكن ليس غنيًّا بالنسبة لمنعه من أخذ الزكاة، الغنى قسمان: غنًى يوجب الزكاة، ولكن لا يحصل به الغنى عن الحاجة، ويسد مال الحاجة، الغنى الثاني غنًى يسد الحاجة، ويغني عن الحاجة إلى الناس، ويحصل به المقصود، فالذي يمنع الزكاة هو الثاني، هو الغنى الذي لا يحتاج معه صاحبه الدين، ولا إلى سؤال الناس، بل يكفيه ويكفي عائلته إن كان له عائلة، هذا الغنى يمنع الزكاة ولا يعطى صاحبها، أما إذا كان عنده مال قليل يزكّيه، ولو أنفقه لأكله بسرعة، وهو يزكيه لوجوده عنده كرأس مال يحفظه ويزكيه، ولكن لو أكله لذهب بسرعة، لا بأس أن يعطى من الزكاة بما يسد حاجته ويغنيه عن الطواف على الناس، هذا هو الصواب، والغنى الذي يمنع الزكاة هو الغنى الذي تحصل به الكفاية، لا الغنى الذي تحصل به الزكاة، ينبغي معرفة الفرق بينهما، هذا هو الصواب، أما قول بعض العلماء: مَن ملك النصاب الذي تجب فيه الزكاة، فهو غني لا يعطى من الزكاة، قول ضعيف، قول مرجوح. س: السائل يقول: هل العمال الذين يعملون في الحرف المختلفة

стр. 9793

يعتبرون من الفقراء والمساكين، وما الفرق بين الفقير والمسكين؟ ج: فيهم تفصيل، من عرف أنه فقير يعطى من الزكاة وغيرها إذا كان مسلمًا، يعطى من الزكاة ومن الصدقات إذا كان معاشه قليلاً، أو ما له معاش، ما تيسر له معاش، يعطى من الصدقات سواء كان مسلمًا أو غير مسلم، لكن إن كان مسلمًا يعطى من الزكاة وغير الزكاة، وإن كان غير مسلم وهو فقير يعطى من غير الزكاة أحوط، إلا إذا كان إنسانًا مؤلفًا له شأن، إذا أعطي من الزكاة إذا أسلم يسلم غيره، فإنه لا بأس يعطى من الزكاة؛ لأن الله جعل للمؤلفة قلوبهم حقًّا في الزكاة، وهم الرؤساء والأعيان الذين يتبعهم غيرهم، هذا يعطى من الزكاة، أما أفراد الكفار وعامة الكفار يعطون من غير الزكاة، إذا كانوا محاويج فقراء، الفرق بين الفقير والمسكين، الفقير: المعدم الذي ما عنده شيء بالكلية، أو شيء يسير، والمسكين لا، عنده بعض الشيء، لكن ليست عنده النفقة كاملة، فالمسكين أحسن حالاً من الفقير، وإذا أطلق أحدهما دخل فيه الآخر، إذا قيل: فقير، دخل فيه المسكين، وإذا قيل: المسكين، دخل فيه الفقير،

стр. 9794

وإذا جمع قيل الفقير، المسكين مثل ما جاء في الزكاة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾، فالفقير المعدم الذي ما عنده شيء بالكلية أو عنده شيء يسير، والمسكين الذي عنده بعض النفقة نصفها أو ثلثاها يعني عنده شيء جيد منها، لكنه ما عنده الذي يكمل سنته.

стр. 9795

١٦٤ - حكم إعطاء الراعي من زكاة الغنم الذي يرعاه س: مستمع رمز إلى اسمه س. م. ع. يقول: أنا لدي عامل راعي غنم، هل يجوز أن أعطيه زكاة المال من هذه الماشية؟ أفيدوني بارك الله فيكم (١) (٢). ج: إذا كنت تعلم أنه فقير، وأن معاشه لا يكفيه فلا بأس أن تعطيه من الزكاة، لكن إذا كنت تعطيه لأجل أن يبقى عندك قد يكون معاشه قليلاً، تعطيه الزكاة حتى يرغب ويبقى فلا يجوز، والأحوط أن تعطي الزكاة غيره، يكفيه معاشه، يكفيه راتبه؛ لأني أخشى أن تكون هذه العطية من أجل بقائه لديك، وتكون نوعًا من زيادة الأجرة، فالزكاة أعطها الفقراء الذين ليس لك شبهة في إعطائهم.

стр. 9796

س: هل يجوز دفع زكاة المال على الخدم لإرسالها إلى أهلهم وأقاربهم؟ (١) ج: هذا فيه تفصيل: إذا كنت تعرف الخادم، وأنه فقير، وأن أهله فقراء، وعندك يقين في هذا لا بأس إذا كان مسلمًا وأهله مسلمون، أما الخدم الذين لا تعرف حالهم ولا حال أهليهم فلا، الواجب أن تلتمس الفقراء المعروفين بالإسلام حتى تدفع إليهم على بصيرة في بلدك، والخادم تكفيه أجرته والحمد لله، لكن لو تيقنت أنه فقير، وأن الأجرة ضعيفة، وأن لديه عائلة، أو والدين فقيرين وهم مسلمون، وهذا شيء لا شك فيه، فلا مانع أن يعطى من الزكاة، بشرط ألا تكون وقاية لمالك حتى لا يطالب بزيادة الأجرة. س: هل يمكن أن تعطى الزكاة أو الصدقة للخادمة؟ ج: إذا كانت فقيرة تعلم حالها وأعطيتها من الزكاة لا بأس، لكن الاحتياط أن يكفيها راتبها، وتعطي أناسًا تعرف حالهم وفقرهم، تواسيهم وتحسن إليهم، أما الخادمة فقد يشتبه أمرها، وقد لا تعلم

стр. 9797

حالها كما ينبغي، ولعل في راتبها ما يكفي.

стр. 9798

١٦٥ - حكم إخراج زكاة الغنم بالقيمة س: هل يجوز لجابي زكاة الماشية أخذ الزكاة نقدًا، فيقول لصاحب الماشية: ادفع لي ثلاثمائة ريال عن كل رأس من الغنم؟ (١) ج: إذا رأى المصلحة في ذلك؛ لأنه يشق عليهم جلب الغنم ونقلها من مكان إلى مكان، وأخذ قيمتها المعتادة لا بأس، وإن رأى المصلحة في الرأس أخذ الرأس من الغنم والإبل، وإن رأى المصلحة في القيمة أخذ القيمة، وعليه تقوى الله، وأداء الأمانة، يعني هذا حق الفقراء، عليه أن يتّقي الله، إن رأى المصلحة في أخذ القيمة وافية أخذها، لكن بعض العمال يتساهل في هذا، ولا يجوز له ذلك، بل يجب أخذ القيمة وافية، وإلا فيأخذ الرأس، ويبيعه بعد ذلك.

стр. 9799

١٦٦ - حكم إعطاء الزكاة لمن يمنعه الكسل من العمل س: إنسان لا يعمل، وينفق ماله فيما لا يفيد، ثم يحتاج إلى لقمة العيش ليأكلها من شدة الحاجة، فهل إذا أعطيت مثل هذا

стр. 9800

الشخص أكون ممن فرج كربة أخي، علمًا بأنه لا يعمل تكاسلاً، وإذا حصل على مبلغ بطريق ما فإنه ينفقه بسرعة، وأحيانًا لا يجد ما يأكل؟ جزاكم الله خيرًا (١) (٢). ج: نعم، إذا كان في حاله التي لا يجد فيها شيئًا، وأحسن إليه إنسان فهو قد أحسن إلى أخيه، وفرَّج كربته، ولكن هذا الذي ذكر لا يكون عمله إلا من إنسان ناقص العقل ليس بعاقل، بل سفيه، لا يعمل ومع هذا ينفق ما في يديه فيتعطل، هذا ليس من العقلاء، لكن متى وجد منه حاجة يعطى بما يسد به حاجته؛ لأن المال الذي معه ذهب، فصار فقيرًا محتاجًا إلى الدعم والمساعدة، فلو دعمه وساعده بما يزيل بها كربته، ويسد حاجته فهو مأجور إن شاء الله كسائر السفهاء المفرّطين. س: السائل م. ع. يسأل: من هم الذين لا تجب لهم الزكاة، أو الصدقة، حتى ولو كانوا محتاجين؟ ج: أهل البيت لا يعطون الصدقة، بنو هاشم رهط النبي ﷺ لا يعطون من الزكاة، وهكذا والداك وأولادك وزوجتك، تنفق

стр. 9801

عليهم من مالك لا من الزكاة، إذا كانوا محتاجين تنفق عليهم من مالك: أبوك وأمك، وجدك وجدتك، وأولادك، لا من الزكاة، الزّكاة لغيرهم، للفقراء من أقاربك الآخرين، إخوتك الفقراء بني عمك، جيرانك، الفقراء الآخرين من المسلمين الأجانب، تعطيهم من الزكاة، أمَّا والداك: أبوك وأمك، وجدك وجدتك، وأولادك فهؤلاء تنفق عليهم من مالك، لا من الزكاة، وهكذا كل غني لا يعطى من الزكاة، لا يعطاها إلا الفقراء، والكافر لا يعطاها إلا إذا كان مؤلفًا على الإسلام، يعطى الزكاة تأليفًا له للدخول في الإسلام، أو لقوة إيمانه ويقينه.

стр. 9802

١٦٧ - حكم دفع الزكاة للوالدين س: أنا شاب مقتدر، ولي عقارات كثيرة وغيرها، هل يجوز أن أعطي من زكاة مالي لوالدي ووالدتي؟ (١) (٢) ج: ليس للرجل ولا للمرأة دفع الزكاة إلى والديهم، ولا إلى أولادهم، وإنّما تدفع للأقارب الآخرين إذا كانوا فقراء، وليسوا في حوزته، وليسوا في نفقته، تكون صدقة وصلة، أما دفعها لوالديه أو

стр. 9803

أولاده أو أولاد البنات، فليس له ذلك، بل يجب عليه أن ينفق عليهم من ماله إذا احتاجوا له، وأمّا إعطاؤهم من الزكاة فلا، لكن إذا كان له أخ فقير، أو عم فقير، أو خال فقير، وليس في بيته من ينفق عليهم فلا بأس أن يعطيهم من زكاته. س: هل يجوز أن أعطي والدي وأخي من زكاة مالي، مع العلم بأنه يوجد لدي أرض زراعية تنتج محصولاً كل ستة شهور، ولكن في وسط الستة شهور يكونون محتاجين لبعض المصاريف، فهل أعطيهم زكاة من مالي، أم أعطيهم جزءًا منه وأوزع الباقي على بعض الأقارب والمحتاجين؟ (١) ج: أما أبوك تعطيه من مالك، لا تعطيه من زكاتك، فعليك أن تنفق عليه من مالك إذا كان محتاجًا، لا من زكاتك، وأما أخوك فيه تفصيل، فإن كان في بيتك وتنفق عليه فلا تعطه من الزكاة، أما إن كان مستقلاً، وهو محتاج وفقير تعطيه من الزكاة، أما الأب والجد، والأم والجدة، والأولاد، فإنك لا تعطيهم من زكاتك؛ لأنهم أنت وإياهم شيء واحد، فالزكاة لغيرهم، ولو غضبا تبين وتوضح لهما، هذا أمر الله، وهذا عبادة

стр. 9804

لله ، تستسمحهما حتى يسمحا ويأذنا في إعطاء الزكاة لغيرهما. المقصود أن والديك تنفق عليهما من مالك، والزكاة لغيرهما، أما الأخ ففيه التفصيل، إذا كان في بيتك وتحت نفقتك فلا بأس، تنفق عليه من مالك، ولا تعطيه الزكاة؛ لأنك أكفيت عنه المئونة، فالواجب أن تعطيه من مالك؛ لأنه من تبعياتك، أما إن كان مستقلاًّ وفقيرًا فلا بأس أن تعطيه من الزكاة. س: ما حكم دفع الزكاة إلى والدتي ووالدي، وأخي وأختي؟ (١) ج: دفع الزكاة للوالدين وللأولاد لا يجزئ عند جمهور أهل العلم، بل حكاه بعضهم إجماعًا لأهل العلم، أما دفعها للأخ أو الأخت، أو العم أو العمة، أو الأخوات، أو بقية الأقارب فلا بأس إذا كانوا فقراء، إذا كانوا من أهل الزكاة، أمّا الوالدان فتنفق عليهما من مالك غير الزكاة، وهكذا أولادك وزوجتك، تنفق عليهما من مالك، لا من الزكاة، الزكاة لا تدفع للوالدين، ولا للزوجة، ولا للأولاد، ولكن بقية الأقارب إذا كانوا فقراء من إخوة، أو أعمام، أو أخوال، أو بني عم، أو غيرهم، لا بأس إذا كانوا فقراء، صدقة وصلة.

стр. 9805

س: ما حكم دفع زكاة النقود إلى الأم، هل هو جائز؟ (١) ج: الزكاة لا تدفع للأم ولا للأب، ولا للجدات ولا للأجداد، ولا للأولاد، ذكورًا كانوا أو إناثًا، ولا لأولادهم؛ لأن هؤلاء الأصول والفروع، ليس لهم حق في الزكاة بالنسبة للولد، وإنّما ينفق عليهم من ماله إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وإنما تدفع الزكاة للفقراء من غيرهم، كالإخوة والأخوات وأولادهم، والأعمام والعمات وأولادهم، وغيرهم من الفقراء، أمَّا الوالدان والأولاد، وهكذا الأجداد والجدات فلا تدفع لهم الزكاة. س: الأخ ش. ص. ل. من ثانوية عفيف، يسأل ويقول: ما حكم دفع زكاة النقود على الأم؟ ج: الزكاة لا تصرف للأم ولا للأب، ولا للأولاد، الزكاة فرض الله صرفها إلى جهات مخصوصة؛ لقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾
следующие страницы →