← Фатава

Фатава · id 107

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Полный текст (14 939 стр.). Показаны 9976–10015 · переход к 9981.

стр. 9976

اتباع ذلك، وأن يصام بالرؤية، وإن كان أولئك البادية مثلاً، أو القرية أو المدينة لم يروه؛ لأن النبي ﵇ قال: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها، فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين، فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا» (١) اعتمد ﵊ على الرؤية بالشهادة من دون حاجة إلى أن يراه الجميع، بل متى رآه شاهدان كفى، بل شاهد واحد ثقة يكفي، قال ابن عمر ﵄: «تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي ﷺ أني رأيته، فصام وأمر الناس بالصيام» (٢) ﵊.

стр. 9977

٢٦ - حكم صيام من رأى الهلال وحده ولم تقبل شهادته س: إذا رأيت هلال رمضان، وتقدمت للإفادة بذلك، لكن لم يؤيدني أحد فهل أصوم ثلاثين يومًا إذا كان الناس لم يصوموا إلا تسعة وعشرين يومًا (١)؟ ج: إذا تقدم الإنسان، وذكر للقاضي أو المسؤول أنه رأى الهلال؛ هلال رمضان فلم يقبل منه، ولم يعمل برؤيته فهذا فيه خلاف بين العلماء، ذهب الأكثرون إلى أنه يصوم؛ لأنه ثبت الشهر في حقه برؤيته، فيصوم ويسبق

стр. 9978

الناس بيوم، ويصوم معهم إذا صاموا، ويفطر معهم إذا أفطروا. وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه لا يصوم إذا لم يُعْمَلْ برؤيته، لا يصوم؛ لقول النبي ﷺ : «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» (١) وهذا اليوم لم يَصُمْه المسلمون فلا يصومه. وهذا هو اختيار أبي العباس ابن تيمية ﵀ وجماعة، وهو أظهر في الدليل؛ لقوله ﷺ : «الصوم يوم تصومون» (٢). والمسلمون لم يصوموا، فتكون شهادته حينئذٍ لاغية في حقه وفي حق غيره فلا يصوم، هذا هو الأرجح، وإن صام مع القول الثاني الذي قاله الجمهور فلا حرج عليه إن شاء الله، لكن عدم صومه أولى وأفضل.

стр. 9979

٢٧ - حكم من لا يصوم مع الناس حتى يرى هلال الشهر بعينه س: السائل من تشاد يقول: جدتي كانت لا تصوم مع الناس، وكانت تقول: لا أصوم إلا إذا رأيت الهلال بعيني. وماتت على هذه الحالة ولم تصم، وأنا الآن أقوم بالتصدق على الفقراء، وأقول: اللهم ألحق أجر هذه الصدقة لجدتي. وأطلب من الله أن يغفر لها ذنوبها، هل دعائي هذا يصلها، وهذا الأجر يصلها (١)؟

стр. 9980

ج: هي غلطانة في هذا العمل، غلطانة وجاهلة، وأنت مأجور على الصدقة عنها، وإن صمت عنها الأيام التي تركتها فأنت مأجور، أو غيرك من أقاربها، يقول النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (١) يعني قريبه، فإذا صام عنها بعض أولادها، أو بعض أخواتها، أو بعض أقاربها كان ذلك حسنًا وطيبًا مع الاستغفار لها والدعاء لها بالمغفرة والرحمة؛ لأنها جاهلة.

стр. 9981

٢٨ - حكم الإمساك لمن ثبت لديه دخول رمضان ضحى س: أحيطكم علمًا أنني أنا وعددًا من العمال الذين يشتغلون في مزرعتي ليلة تحري رؤية الهلال؛ هلال رمضان جلسنا نترقب الخبر حتى ساعة متأخرة من الليل، فلم نسمع عنه، وبعد ذلك نمنا جميعًا قبل أن نسمع ثبوت الرؤية، وفي صباح اليوم الثاني أفطرنا جميعًا، ثم ذهبنا للعمل، وفي الضحى ذلك اليوم نفاجأ من الإذاعة أنه أول يوم من رمضان، فما حكم اليوم الذي أفطرناه قبل علمنا بالصيام؟ وماذا نفعل ونحن قد أفطرنا أول يوم من رمضان بعذر، هو عدم ثبوت الرؤية (١)؟

стр. 9982

ج: الحكم في ذلك أنكم لا حرج عليكم؛ لأنكم لم تفرطوا، استمعتم فلم تسمعوا الخبر، فلا إثم عليكم إن شاء الله، ولكن عليكم القضاء لهذا اليوم، عليكم الإمساك لما علمتم، بعدما فوجئتم بالخبر في الضحى، وعلمتم أنه من رمضان تمسكون عند عامة أهل العلم، بل هو كالإجماع من أهل العلم، ثم تقضون هذا اليوم مع الإمساك، تقضونه بعد العيد لأنكم لم تكملوا، بتم ولم تنوُوا الصوم، وإنما أمسكتم بعد ذلك، هذا اليوم يقضى مع الإمساك جميعًا، وليس عليكم كفارة، ولا شيء ولا إثم إن شاء الله.

стр. 9983

٢٩ - حكم الاعتماد على الحساب الفلكي دون الرؤية س: تعتمد الرؤية في بعض البلاد الإسلامية، وفي تحديد مواعيد دخول شهر الصيام، أو دخول شهر شوال، أو كذلك دخول ذي الحجة على الحساب الفلكي دون الرؤية، كما أن الإعلان عن ذلك يكون عادة عن طريق جهات الإفتاء والشؤون الدينية في البلد، فهل يعتمد الحساب؟ وهل يؤخذ بقول تلك الجهات، أم يؤخذ بأخبار الإذاعات في الدول التي تعتمد الرؤية (١)؟ ج: الواجب في إثبات الأهلة في الحج وفي رمضان هو الرؤية، كما قال

стр. 9984

رسول الله ﷺ : «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» (١) وقال ﵊: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له» (٢) في عدة أحاديث صحيحة في الصحيحين وغيرهما عن النبي ﵊، وقال: «إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا» (٣)، وبسط يديه الثنتين، وكررها ثلاثًا، يعني ثلاثين، «والشهر هكذا وهكذا وهكذا» (٤) وخنس واحدة، خنس الإبهام، يعني تسعًا وعشرين، «فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة» (٥) وفي لفظ: «فأكملوا العدة ثلاثين» (٦) وفي لفظ آخر: «فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» (٧) وفي لفظ ثالث: «فصوموا ثلاثين» (٨) هكذا أوضح النبي عليه الصلاة

стр. 9985

والسلام، أما الحساب فلا يعتمد ولا يجوز التعويل عليه، وقد نبهنا على هذا غير مرة، وكتبنا مرات كثيرة، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: أن العلماء أجمعوا على أن الحساب لا يعتمد في إثبات الأهلة، وإنما العمدة هو رؤية الهلال أو إكمال العدة، فإذا رُئِيَ شعبان مثلاً ليلة الأحد وجب إكماله، فيكون الصوم بالثلاثاء؛ لأن كماله يوم الاثنين، والصوم بالثلاثاء إذا لم يرَ الهلال ليلة الاثنين، ولو قال الحاسبون إنه يدخل يوم الاثنين، وكذلك لو قال الحاسبون إنه لا يدخل إلا يوم الأربعاء فلا عبرة بقولهم، يصام بالثلاثاء؛ لأنا كملنا شعبان ثلاثين؛ لأنه دخل ليلة الأحد، فإذا لم يرَ ليلة الاثنين كملناه ثلاثين؛ لقوله ﷺ : «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» (١) وقد أكملنا بحمد الله ثلاثين، المقصود أنه لا يعول على الحساب، ولا على قول الحسابين، وإنما التعويل على الرؤية، هكذا أخبرنا نبينا ﵊، وهكذا درج سلفنا الصالح من الصحابة ﵃ وأتباعهم بإحسان، وهكذا نقل الإجماع على ذلك مَن ذكرنا، وهو أبو العباس ابن تيمية شيخ الإسلام، وبيَّن ذلك آخرون من أهل العلم، وأما وجود من خالف هذا من المتأخرين فلا يلتفت إليهم ولو كانوا كبارًا، ولو كانوا علماء

стр. 9986

لا يلتفت إليهم في هذا الأمر؛ لأنهم خالفوا السنة، والله سبحانه يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾. ويقول سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾. وهذه المسألة إذا ردت إلى كتاب الله فالله يقول: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾. ويقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾. ويقول سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. ويقول : ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. هكذا جاء في كتاب الله العظيم، ويقول النبي ﷺ كما تقدم: «لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له» (١) وفي لفظٍ آخر: «لا تقدموا الشهر حتى تكملوا العدة أو تروا

стр. 9987

الهلال حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثلاثين» (١) فهذا أصح شيء وأبيَنُه في كلام النبي ﵊، فلا يجوز أن يعول على ما يخالف ذلك، والله ولي التوفيق.

стр. 9988

٣٠ - حكم إثبات هلال رمضان بواسطة المنظار المكبر س: الأخ: ط. م. م. من المنطقة الشرقية، يقول: سؤالي هو: إذا كانت البدعة هل كل عمل لم يثبت عن الرسول ﷺ وأصحابه، أو كل عمل جاء بعد النبي ﷺ ولم يكن عليه أمره، فماذا عن إثبات هلال رمضان بواسطة المنظار المكبر في الوقت الذي يصعب فيه رؤية الهلال بالعين المجردة؟ علمًا بأن هذا المكبر لم يكن موجودًا في عصر الرسول ﷺ وأصحابه، وأن الرسول ﷺ يقول: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» (١) الحديث. ثم أليس المقصود هنا الرؤية بالعين المجردة (٢) (٣)؟

стр. 9989

ج: البدعة هي التي أحدثها الناس تقربًا من الله، ولم يشرعها الرسول ﷺ ، هذه يقال لها: بدعة. كما قال ﵊: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (١) ويقول ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (٢) يعني في ديننا، فالبدع هي العبادات المحدثة التي ما شرعها الله يقال لها: بدعة. مثل البناء على القبور، واتخاذ المساجد عليها، مثل الاحتفال بالموالد، ومثل الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، وما أشبه ذلك، هذه يقال لها: بدعة. أما الاستعانة بالمنظار على رؤية الهلال فليس هذا من القربات، وليس هذا من البدع، بل هذا مما يستعان به على الرؤية، كما يستعان بكونه يكون في محل مرتفع؛ كالمنارة أو السطوح المرتفعة، أو يبتعد عن المحلات التي فيها ما يشوش على البصر من الغبار أو شبه ذلك، والعمدة في هذا العين، فالمنظار أو غير المنظار مما يعين على الرؤية لا يضر؛ لأن الرؤية بالعين فقط إنما هذا يعين على إدراكها المرئي، وهو الهلال، فإذا استعان بكونه في السطح المرتفع، أو في المنارة،

стр. 9990

أو في محلات بعيدة عن التشويش على الرؤية، ومن ذلك المنظار فلا يضر، إذا كان العمدة على رؤيته بالعين، وإنما المنظار يساعد فقط فهذا لا يضر، وإنما الذي يمنع أن يعتمد على الحساب، وأنه ولد هذه الليلة أو ما ولد، فالحساب لا يعتمد عليه عند أهل العلم، بل هو إجماع أهل العلم المعتمدين: أن الحساب لا يعول عليه في إثبات الهلال، وإنما المعول على الرؤية بالعين لا بالحساب. فالمنظار الذي يستعان به فقط على الرؤية، والعمدة على العين، كالمنارة والسطح المرتفع الذي يستعان بالوجود فيه، والجلوس فيه للرؤية، والله ولي التوفيق، فالبدعة هي ما كان له صلة مباشرة بالعبادة، أما ما يتعلق بالعادات وأمور الدنيا، ولو كان بعد النبي ﷺ ؛ كالسيارات، والطائرات، والتليفون، وأشباه ذلك، والقطارات هذه لا تسمى بدعة من حيث الشرع، وإن سميت بدعة من حيث اللغة لأنها جديدة. س: يقول السائل: لا أدري عن رأي سماحة الشيخ في المراصد، لو أقيمت المراصد لتتبع موالد الأهلة (١). ج: المراصد لا زال الناس يتكلمون فيها، والمراصد لا مانع من وجودها للاستعانة بها فقط، أما أن تعتمد فلا، لا تعتمد في إثبات الرؤية، ولا تعتمد في مخالفة الرؤية، فلو رآه عدل في الدخول أو عدلان، وقال أهل المرصد: إنه

стр. 9991

لم يولد. لا نلتفت إليهم، ولا نعلق قبول الشهادة بهم، وهكذا لو لم يرَ عندنا، وقال أصحاب المرصد: إنه ولد. بحسب حسابهم لا يعتمد، لا في الدخول ولا في الخروج، لكن إذا استعانوا به في رؤية الهلال، ورآه المسؤولون عن المرصد وهم ثقات عدول، قالوا: رأيناه لا مجرد الحساب. قالوا: رأينا قد هلَّ في الدخول أو في الخروج. يُقبلون إذا كانوا عدولاً ولو واحدًا بالدخول، واثنين في الخروج. س: يقول السائل: المعروف يا سماحة الشيخ أن المراصد تستخدم للرؤية لا للحساب. ج: هو هكذا وهكذا، هم يستعملونها لهذا وهذا، إنما بلغنا للحساب، متى يولد ومتى لا يولد، ومقارنته للشمس وانفصاله عنها، ويستعملونها أيضًا للرؤية لمن كان عنده عناية بالرؤية، فهو يُقبل في الرؤية لا في الحساب بشرط أن يكون القائمون عليه عدولاً، تقر لهم المحاكم الشرعية.

стр. 9992

٣١ - بيان وقت وجوب الصوم على المرأة س: متى يجب على المرأة أن تصوم شهر رمضان (١)؟

стр. 9993

ج: يجب عليها مثل الرجل، إذا بلغت الحلم كالرجل، إذا بلغ الرجال والنساء الحلم وجب عليهم الصوم، وكلاهما يبلغ في ثلاثة أمور: إكمال خمس عشرة سنة، هذا واحد، فإذا أكمل كل واحد خمس عشرة سنة صار مكلفًا يجب عليه الصيام والصلاة. والثاني: إنزال المني بالاحتلام أو بغيره، إذا أنزل المني باحتلام أو بتفكير أو ملامسة، أنزل المني صار مكلفًا سواء كان رجلاً أو امرأة. الثالث: بنات الشعر الخشن؛ الشعرة، يسمونها العانة، وتسمى الشعرة حول الفرج حول القبل، فهذه الشعرة التي هي الشعر الخشن هذه علامات البلوغ، بخلاف الشعر اليسير الضعيف الأملس، هذا ليس بشيء، لكن الشعر القوي الخشن الذي يظهر حول الفرج حول القبل؛ قبل المرأة وقبل الرجل هذه يقال لها: الشعرة. ويقال لها: العانة. فإذا ظهر واتضح فهذه من أمارات البلوغ، وقد ثبت عنه ﷺ في قصة قريظة، لما نزلوا على حكم سعد أن يقتل من بلغ منهم، وأن يستبقى من لم يبلغ، وكانوا يعرفون البالغ بالعانة؛ شعر العانة، إذا فتشوا عن عانته وجدوا أنه قد أنبت صار بالغًا. الرابع: في حق المرأة خاصة، هو الحيض، إذا حاضت ولو كانت بنت إحدى عشرة، أو اثنتي عشرة، أو ثلاث عشرة أو عشر، إذا حاضت جاءتها الدورة الشهرية فهي بهذا تكون مكلفة، ويلزمها الصوم.

стр. 9994

٣٢ - حكم صوم المرأة إذا أتتها العادة الشهرية قبيل المغرب س: إذا أتت المرأة العادة الشهرية قبيل المغرب في أيام رمضان فهل يجب عليها الصيام (١)؟ ج: إذا خرج الدم قبل المغرب بطل الصوم، وعليها أن تقضي ذلك اليوم، أما إذا خرج بعد الغروب، غابت الشمس وهي سليمة فصومها صحيح.

стр. 9995

٣٣ - حكم صيام الحائض س: تقول السائلة: البعض من النساء تصوم في فترة حيضها خاصة في رمضان؛ لجهلٍ أو لغيره. فأرجو من سماحتكم التكرم ببيان ما يحرم على الحائض، وما يجب عليها عند انتهاء مدة حيضتها، جزاكم الله خيرًا. (١) (٢) ج: الحائض لا تصوم ولا يصح منها الصوم، صومها باطل، ولا يجوز لها نية الصوم، وإذا فعلت ذلك فعليها التوبة إلى الله من ذلك، والندم والعزم على ألا تعود في ذلك، وعليها قضاء الأيام التي وقع فيها الحيض من رمضان، عليها أن تقضيها؛ لأن صومها غير صحيح، والحائض عليها إذا رأت الدم أن تدَع الصلاة وتدَع الصيام، وألا يقربها زوجها بالجماع، وألا

стр. 9996

تمس المصحف، وألا تطوف إذا كانت بمكة لحج أو عمرة حتى تطهر، ومتى طهرت تغتسل غسل الجنابة، تغسل بالماء بدنها كله، ثم بعد الغسل تباح لزوجها، وتصلي مع الناس، وتصوم مع الناس؛ لأن الحيض انتهى، كل هذا مما يتعلق بالحائض، وإذا كانت في حج أو عمرة لا تطوف حتى تطهر، ولا بأس أن تلبي وتذكر الله، وتسبح وتهلل وتقف مع الناس في عرفات، وترمي الجمار، وتقف معهم في المزدلفة ولو كانت حائضًا، لكن لا تطوف حتى تطهر، واختلف العلماء هل تقرأ، أو ما تقرأ، والصواب أن لها أن تقرأ عن ظهر قلب، لا تمس المصحف، لكن تقرأ من محفوظها عن ظهر قلبها؛ لأن مدتها تطول، فعليها مشقة في ترك القراءة، وقد تنسى ما حفظت بخلاف الجنب، فإنه لا يقرأ حتى يغتسل، أما الحائض والنفساء فالصواب أنهما تقرآن، لا بأس لكن مما في صدرورهما؛ يعني عن ظهر قلب، لا تقرآن من المصحف، ولو احتاجتا للمصحف جاز لهما مسه من دون حائل؛ لمراجعة بعض الآيات، يكون في يديها قفازان، أو شبه القفازين؛ حتى لا تباشر المصحف وقت طلب الآيات التي تحتاج إلى مراجعتها، أو تستعين بمن تشاء من أخواتها؛ حتى يراجعن لها المصحف إذا أشكل عليها، أو غلطت فيه. س: تقول السائلة: إذا أتى المرأة عذرها لمدة أربعة أيام ثم انقطع عنها، واغتسلت لظنها أنها قد طهرت، وصامت ليوم كامل، وفي اليوم التالي

стр. 9997

عاودها العذر مرة أخرى، فهل عليها قضاء ذلك اليوم أم لا؟ ج: ليس عليها قضاء ذلك اليوم، إذا كان الدم غاب عنه ذلك اليوم، ولم ترَ دمًا إلا بعد غروب الشمس فإن ذلك اليوم صومه صحيح، والدم الذي عاد عليها بعد ذلك اليوم يعتبر دم الحيض إذا كان في العدة في أيام العادة، أما إن كان خارج العادة إذا كانت عادتها أربعة أيام وطهرت، ثم جاءها دم بعد اليوم الخامس الذي طهرت فيه فهذا فيه تفصيل: فإن كان كدرة أو صفرة فإنه لا عمل عليه، تصلي وتصوم وتتوضأ لكل صلاة. أما إذا كان دمً صحيحًا فإنه تابع للحيض، يكون حيضًا تابعًا للأول، واليوم الذي فيه الطهارة صومه صحيح، والحمد لله.

стр. 9998

٣٤ - حكم الأكل والشرب جهارًا لمن أفطر لعذر شرعي س: بعض النساء يفطرن في رمضان لعذر شرعي، فهل لهن الأكل والشرب جهارًا، أم يأكلن سرًّا ولو أدى ذلك إلى أكثر من ثلاث وجبات. (١)؟ ج: من أفطر في رمضان لعذر فإنه يفطر سرًّا كالمسافر، الذي لا يُعرف أنه مسافر، والمرأة التي لا يُعرف أنها حائض، فيكون أكلها سرًّا وشربها سرًّا؛ حتى

стр. 9999

لا تُتهم أنها متساهلة، وحتى لا يُتهم الرجل بأنه متساهل بأمر الله، أما إذا كان بين قوم يعرفون حاله أنه مسافر، أو كانت بين جماعة من النساء يعرفون أنها حائض فلا حرج عليها أن تأكل عندهم وأن تشرب؛ لأنهم يعرفون حالها، وهكذا المسافر بين قوم يعرفون حاله، أما أن يأكل عند الناس وهم لا يعرفون حاله هذا لا ينبغي له، بل الواجب عليه أن يختفي بذلك؛ حتى لا يُتهم بالشر، وهكذا المرأة التي لا يعرف من حولها أنها حائض، فإنها لا تأكل عندهم ولا تشرب؛ لأن هذا يسبب تهمتها بأنها متساهلة بأمر الله، وأنها لا تصوم رمضان.

стр. 10000

٣٥ - حكم تناول حبوب منع الدورة الشهرية حرصًا على صيام رمضان س: بعض النسوة يستعملن الحبوب في شهر رمضان زيادة عن الوقت بدون انقطاع؛ لكي لا يأتيهن العذر الشهري؛ ولهذا لا يأكلن يومًا واحدًا في شهر رمضان، هل هذا جائز أم لا (١) (٢)؟ ج: لا أعلم في هذا بأسًا إذا كان لا يضرهن ذلك، لا أعلم في هذا حرجًا؛ لأن لهن مصلحةً كبيرةً في الصيام مع الناس وعدم القضاء بعد ذلك. س: تقول هذه السائلة: س. ع. من سوريا: البعض من النساء تأخذ حبوبًا لمنع العادة الشهرية في رمضان، فهل يجب على المرأة أن تقضي

стр. 10001

الأيام التي لم تفطرها من وقت العادة، أم يجب عليها الإعادة (١)؟ ج: ما دامت أخذت الحبوب وارتفع الحيض ما عليها شيء إذا صامت وهي طاهرة، فليس عليها أن تقضي والحمد لله. س: يقول السائل: ما حكم استعمال حبوب منع الحيض في رمضان بالنسبة للمرأة والحج؛ لتتمكن هذه المرأة من أداء عبادتها (٢)؟ ج: لا حرج في ذلك، ولا حرج في هذا. س: تسأل المستمعة من الأردن، وتقول: هل يجوز للمرأة أن تتناول حبوب منع الدورة؛ حرصًا على صيام شهر رمضان المبارك كاملاً (٣)؟ ج: لا حرج في ذلك أن تتعاطى ما يمنع الدورة؛ من أجل الحج، أو من أجل رمضان، لا حرج في ذلك. س: هذه سائلة تسأل سماحتكم عن الحبوب التي تمنع نزول الحيض؛ من أجل أن تتمكن المرأة من الصيام، أو من الحج.

стр. 10002

ج: لا مانع من تعاطي الحبوب في رمضان، أو في أيام الحج؛ لمنع العادة الشهرية، إذا كانت الحبوب ليس فيها مضرة، وتعرف أن ليس فيها مضرة عليها فلا بأس أن تستعملها لمنع العادة؛ حتى تصوم مع الناس، وتصلي مع الناس، وهكذا في الحج؛ حتى لا تعطل وليها، كل هذا لا بأس به إن شاء الله؛ لأنه مصلحة بالعوض، بلا أذى، أما إذا كان فيه مضرة عليها؛ تضر رحمها، أو يضر بدنها فلا يجوز.

стр. 10003

٣٦ - بيان ما يلزم من أفطر لكبر أو مرض س: سماحة الشيخ عبد العزيز، هذه الحلقة ستكون بإذن الله عن الصيام وعن المرضى، فهل من كلمة نستهل بها هذا اللقاء لو تكرمتم (١)؟ ج: لقد سبق في حلقة مضت ما يتعلق بشأن الصيام، وفضل صيام رمضان ووجوبه على المسلمين، وما يجب أيضًا على المسلمين من العناية بحفظه وصيانته عما حرم الله ؛ حتى يوفوا أجورهم كاملة، ومعلوم أن الإنسان يعرض له عوارض من المرض والسفر، والله قد بيَّن هذا في كتابه العظيم، فمَن نزل به المرض وشق عليه الصوم فله أن يفطر ثم يقضي بعد ذلك، وهكذا مَن عَنَّ له سفر لحاجة فلا بأس أن يسافر ويفطر

стр. 10004

ويقضي، وليس لأحد أن يسافر من أجل الإفطار والتحايل على الإفطار، هذا لا يجوز؛ ولهذا يقول في كتابه العظيم لما ذكر الصيام، قال: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ الآية. فالمؤمن يحاسب نفسه، وهكذا المؤمنة، فإن وجد أحدهما مرضًا يشق عليه معه الصوم، والله يعلم أنه صادق فلا حرج عليه في الفطر، وهكذا إذا سافر لحاجه فإنه لا بأس عليه أن يفطر، ثم يقضي بعد ذلك والحمد لله.

стр. 10005

٣٧ - حكم صيام من يعاني من مرض الفشل الكلوي س: من أنواع المرض ذلكم الذي تفشى في كثير من المسلمين، ونسأل الله لهم العافية، هو الفشل الكلوي، فالمصاب بهذا المرض يحتاج إلى الغسيل، والغسيل قد يكون في نهار رمضان، ويسأل كثير من المصابين بهذا المرض فيما لو أذن لهم الأطباء بالصيام، هل يؤثر غسيل الكلى على الصيام أو لا يؤثر (١)؟ ج: الأمراض متنوعة، والمرضى أعلم بأنفسهم، فكل مرض يشق معه الصيام ويؤثر على المريض زيادة في المرض، أو تأخر البرء، فإنه يجوز له

стр. 10006

الإفطار، فالغسيل الذي يحصل لأصحاب الكلى، إذا كان هذا الغسيل يؤثر عليه لو صام فإن له الفطر ولا حرج عليه، أما نفس الغسيل كونه يُعْطَى شيئًا دواء، يخرج منه شيئًا يضره، ويبقى فيه شيء ينفعه فلا أعلم ما يمنع من ذلك، إذا كان مثل الحقن بالإبر التي يعطاها الإنسان؛ لحفظ الصحة أو لإسكان المرض كالحمى، أو لإخراج دم فاسد من فمه أو دبره فهذا لا يعتبر مفطّرًا له في هذه الحالة؛ لأنه لم يتعمده، وإنما هو من جهة العلاج الذي تحفظ به صحته، فهو يعطى هذا لحفظ الصحة، وسلامته من الهلاك، ويترتب على هذا العلاج من الإبر التي يعطاها خروج شيء ودخول شيء، فهو يدخل له شيءٌ طيب ويخرج منه ما يضره بقاؤُه، هذا هو الذي يتبادر فيما نعلم من عملهم في الغسيل، وإذا كان صومه في هذه الحال يضره في تأخير المرض وطول أجله، أو زيادته فإنه يفطر، فيتعاطى هذا العمل وهو مفطر، ولا حاجة إلى الصوم الذي يضره، والله به أرحم ، وهو القائل : ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. هذا هو المتبادر في هذه المسألة، وإذا قضى بعد ذلك احتياطا؛ لإخراج هذا الذي يخرج منه ما نعلم بأسًا في ذلك، أما الذي يظهر - والله أعلم - أنه في هذه الحال شبه مَن قال فيهم النبي ﷺ : «من ذرعه القيء

стр. 10007

فلا قضاء عليه» (١) لأنه إن ترك العمل أضره الترك، وإذا أعطي هذه الإبر التي تحفظ بها صحته خرج منه هذا الشيء، كما قد يخرج من الطريق الأسفل، يعطى مواد تجعله يصاب بالإسهال، وخروج ما يضره من الأسفل، فهكذا خروج ما يضره من فوق من طريق القذف أو النزيف، نزيف الدم أو نحو ذلك، أو خروجه من الأسفل من أجل العلاج ما يضره إن شاء الله.

стр. 10008

٣٨ - حكم صيام من يتعاطى بخاخًا للربو س: يقول السائل: ما حكم صيام المصابين بالربو، وهم يتعاطون الأكسجين؟ هل يؤثر هذا الأكسجين على الصيام أم لا (١)؟ ج: الفتوى صادرة في هذا بأنه لا يضر؛ لأنهم مضطرون إليه، وهو ليس بأكل ولا بشرب، ولا يشبه الأكل والشرب، وإنما هو هواء يعطيهم شيئًا من الراحة، فهو هواء فيه شيء من دواء خفيف يعطيهم شيئًا من الراحة.

стр. 10009

٣٩ - حكم صيام المصاب بمرض السكر س: بالنسبة للمصابين بمرض السكر ماذا يقول سماحة الشيخ عبد العزيز لمثل هؤلاء في الصيام (١) (٢)؟ ج: إن كان المرض يضرهم، ولا يستطيعون معه الصوم، بل يشق عليهم الصوم؛ بزيادة المرض عليهم والتعب عليهم تعبًا كثيرًا واضحًا، أو يسبب عدم برئِه فلهم الفطر، أما إن كان عاديًّا، المرض معهم سواء صاموا أم لم يصوموا، هو معهم لا يتغير عليهم ولا يضرهم فالواجب عليهم الصوم؛ لأنه مرض عادي، لا يضرهم معه الصوم، فأشبه حال الهزالى وكبير السن الذي لا يضره الصوم. س: ماذا لو احتاج مَن يغسل الكلى تعاطي نوع من الأدوية ربما يكون الإبر أو ما أشبهها؟ ج: أم الأكل فلا، حبوب أو شراب يفطر الصائم، أما الإبر في العضل أو في العروق يحصل بها تخفيف الربو، أو ما أشبه ذلك فلا حرج في ذلك إن شاء الله؛ لأن هذه الإبر فيما نعتقد وبما نفتي به محل البحث لا تعتبر أكلاً

стр. 10010

ولا شربًا، وإنما هي علاج ودواء.

стр. 10011

٤٠ - حكم صيام من يأخذ الإبر عن طريق الوريد أو غيره س: هل هناك فرق في حكم الصيام بين الإبر التي تؤخذ عن طريق الوريد، أو الإبر التي تؤخذ عن طريق آخر (١)؟ ج: الصواب لا فرق في ذلك، وإن كانت هذه أبلغ، لكن لا فرق في عدم الإفطار، أما الإبر التي تؤخذ للتغذية بدل الأكل والشرب، يغذونه بها فهذه قامت مقام الطعام والشراب، فهي إبر تغذية وتفطر، من تعاطاها أفطر بها.

стр. 10012

٤١ - حكم صيام المصاب بالصرع س: ما حكم صيام المصابين بالصرع (١)؟ ج: إذا صاموا وأصابهم الصرع في أثناء النهار فهو مثل النوم؛ صومهم صحيح، أما إذا غابوا، غابت عقولهم يومًا كاملاً فهم مثل بقية المجانين لا صوم لهم، ولا شيء عليهم ولا قضاء عليهم، فلو جُنَّ في آخر الليل، أو صرع في آخر الليل، ولم يفقْ إلا في الليلة الآتية، بخلاف الإغماء فإنه مثل النوم.

стр. 10013

٤٢ - حكم صيام من أصيب بالنزيف س: ما حكم صيام المصابين بالنزيف (١)؟ ج: النزيف لا يضر أيضًا، المصاب بالنزيف سواء بفمه أو بالأسفل مستمرًّا معه ليس باختياره فلا يضره مثل ما تقدم في أهل الغسيل.

стр. 10014

٤٣ - حكم الصيام عمن مات وعليه صوم س: يقول السائل: توفي والدي في الأيام الأخيرة من رمضان، وعليه أيام لم يصمها بسبب مرضه وشيخوخته، فهل يجوز لي صوم تلك الأيام بدلاً عنه (١)؟ ج: إذا كان مات في مرضه فلا يجب عليك أن تصوم عنه، ولا يشرع، فهو معذور، أما إذا كان شفي ولكن تساهل فإنك تصوم عنه؛ لقول النبي ﷺ : «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٢) هذا هو الأفضل أن تصوم عنه، فإن لم تَصُمْ تطعم عنه عن كل يوم مسكينًا، أما إذا كان مات في مرضه وشيخوخته، لا يستطيع الصوم فإنك تطعم عنه إذا كان شيخًا كبيرًا،

стр. 10015

تطعم عنه مسكينًا عن كل يوم، نصف صاع عن كل يوم، أما إذا مات في مرضه فليس عليك إطعام ولا صيام.
следующие страницы →