← Тараджим

Тараджим · id 1080

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - لمجهول

مجهولون

Полный текст (409 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

حدّث هذا عن أبي أحمد الحافظ وطبقته، وذكر أنّ مولده سنة إحدى وستين وثلاث مئة. ومن الطبقة الثالثة ١٨٨١ - (١) -[أبو الحسين الروقي] طاهر بن الحسين بن محمد الروقي الطوسي أبو الحسين الشيخ الامام الأصيل المتكلم [٣٦ أ] الأصولي، من وجوه مشايخ طوس، ومن أهل الثروة والمروّة. قرأ الأصول على الامام أبي بكر بن فورك وتزوّج باحدى بناته، وهذا الشيخ أبو الحسن [كذا] ظريف المعاشرة لطيف الصحبة، كان شريك الامام زين الاسلام في الدرس، ورضيعه في المودّة، وكان بينهما مكاتبة، ورد نيسابور في آخر عهد الامام، فأنزله بيت نفسه المخصوص به. سمع الحديث من مشايخ طوس ومشايخ نيسابور كعبد الله بن يوسف الاصبهاني وطبقتهم. ١٨٨٢ - (٢) -[أبو نصر الطوسي] ومنهم طاهر بن عبد الله بن طاهر بن محمد بن طاهر أبو نصر الطوسي، شيخ مستور صالح من المتصوّفة بطوس. سمع الحديث بنيسابور من الاستاذ أبي طاهر الزيادي وطبقته ثم عن أصحاب الأصم. [توفّي] في سنة نيف وستين وأربع مئة. ١٨٨٣ - (٣) -[أبو علي الزيادي] ومنهم طاهر بن محمد بن محمد بن محمش أبو علي ابن الاستاذ أبي طاهر الزيادي، شيخ مشهور، من بيت العلم والامامة والحديث.

стр. 142

سمع من والده، وعبد الله بن يوسف، والقاضي [أبي بكر الحيري]، والصيرفي، وأصحاب الأصم. ١٨٨٤ - (١) -[أبو الطيب الهروي] ومنهم طاهر بن سعيد بن عبد الله أبو الطيب الهروي. كتب الحديث ببلده وخراسان، ودخل نيسابور وخرج إلى العراق فسمع الحديث وحصّل من ما أمكنه. ١٨٨٥ - (٢) -[أبو عبد الرحمان الشحامي] ومنهم طاهر بن محمّد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الشحامي ابو عبد الرحمان المستملي البارع الفاضل الكامل الأديب الفقيه الشروطي، من بيت العلم والزهد والصلاح. أبوه الشيخ أبو بكر أزهد عصره وقد تقدم ذكره. وهذا أربى على أقرانه بفضله وقلمه وحسن كتابته، كتب الشروط في مجلس الحكم بنيسابور، وبرع فيه، وفاق أهل عصره، وله الشعر المجانس والنظم الكثير، يواتيه طبعه فيأتي على ما هواه. سمع الحديث من أصحاب الأصم، كالقاضي أبي بكر الحيري والصيرفي والطرازي وسمع من أبي علي السجستاني [ظ] من أصحاب أبي علي الرفاء الهروي، وسمع من مشايخ الطبقة الثانية كأبي حسان والنصروي وطبقتهما، ثم من بعدهم [٣٦ ب] ممّن استملى عليهم من الأئمة الكبار، واستملى على نظام الملك أبي علي [الحسن] بن علي بن إسحاق في مجالس إملائه بنيسابور. صنّف كتابا بالفارسيّة للشرائع والأحكام وأبوابا في الشروط. زجّى عمره في الصلاح والخير. ولد سنة سبع وسبعين وثلاث مئة، وتوفّي يوم الثلاثاء ودفن يوم الاربعاء بعد الظهر وصلينا عليه في جامع المنيعي في جمادى الآخر [ة] سنة تسع وسبعين وأربع مئة.

стр. 143

١٨٨٦ - (١) -[أبو الفتح الميهني] ومنهم طاهر بن سعيد بن فضل الله بن أبي الخير الميهني أبو الفتح ابن الشيخ أبي طاهر ابن الشيخ ابي سعيد ابن أبي الخير قدّس الله روحه أوحد وقته وفريد عصره شيخ الصوفية من وجوه أحفاده. أبوه الشيخ أبو طاهر أكبر أولاد الشيخ من الذكور وقد تقدم ذكره. وهذا الشيخ رجل حسن السيرة والطريقة محب للعلم وأهله، عارف بالمقامات والأحوال في التصوّف، ملازم لاستعمالها. سافر الكثير ولقي الشيوخ وحجّ، ولازم الاقامة على مراسم الشرع ووظايف العبادات وسماع الحديث. [سمع] من مشايخ الطبقة الثانية، وجمع له كتاب الأربعين من مشايخه وقرئ عليه. وتوفي بميهنة وجاء نعيه في أوائل رجب سنة اثنتين وخمس مئة.

стр. 144

من اسمه طلحة من الطبقة الثانية ١٨٨٧ - (١) -[أبو منصور الجنابذي] طلحة بن محمد بن [جعفر بن] (٢) يحيى الجنابذي أبو منصور، شيخ معروف قدم نيسابور حاجّا سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة، ونزل بعد ذلك نيسابور واستوطنها، وروى الحديث. وتوفي في رجب سنة ستّ وثلاثين وأربع مئة. ١٨٨٨ - (٣) -[أبو زيد التاجر الاصفهاني] ومنهم طلحة بن عبد الرزاق بن عبد الله بن أحمد بن اسحاق بن موسى بن مهران أبو زيد التاجر الاصفهاني ابن أخي الشيخ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الاصفهاني الحافظ وسبط محمد بن يوسف البنّاء إمام أهل الحقايق وشيخهم.

стр. 145

روى عن أبي بكر ابن المقرئ وطبقته، وحدّث ببلده [٣٧ أ] وبنيسابور وساير البلاد وكان ثقة ثبتا. ومن الطبقة الثالثة ١٨٨٩ - (١) -[أبو محمد الرازي] طلحة بن علي الرازي أبو محمد، شيخ مستور، سافر الكثير وأقام مدّة ببغداد. قدم نيسابور وقد سمع الحديث من مشايخ بغداد وتوفي.

стр. 146

حرف الظاء

стр. 147

حرف الظاء (١) ١٨٩٠ - (٢) -[أبو منصور ابن زبارة] ظفر بن محمد بن أحمد بن محمد زبارة بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي [بن علي] بن الحسين [بن علي بن أبي طالب] السيّد أبو منصور الزكي الغازي أخو السيّد الامام أبي محمد [يحيى] بن زبارة، العابد الورع، المنفق السخّي، ذو الخصال الحميدة والخلال السنيّة. سمع عمّه السيّد أبا علي بن زبارة وأبا العباس الأصم، وأبا زكريا العنبري وأقرانهم من مشايخ نيسابور، وفي الرحلة ببخارا خلف [بن] محمد الخيام، وببغداد محمد بن مخلد القاضي (٣) وأبا بكر ابن سليمان، وبالكوفة ابن دحيم وابن ماتي وأقرانهم. خرّج له الحاكم أبو عبد الله وسمع الخلق منه، وكان يحضر البلد أحيانا من رستاق بيهق من

стр. 148

قرية فريومد التي استوطنها، وله بها آثار وأعقاب، ويملي في داره في سكّة العرنيين (١) أعصار السبت ويحضر مجلسه الناس. وكانت له أصول، وسماعاته صحيحة، ثم أحرق (٢) قصره بما فيه من الكتب، فضاعت أصوله فكان يقرأ عليه مسموعاته من الفروع التي كتبت من أصوله. وتوفي بقريته ودفن بها سنة عشر وأربع مئة. الطبقة الثالثة ١٨٩١ - (٣) -[أبو الفضل الاستراباذي] ومنهم ظفر بن داعي بن مهدي العلوي الاستراباذي السيّد أبو الفضل رجل محترم، صاحب ثروة، قدم نيسابور تاجرا وعنده السماع عن الطبقة الأولى، فأفاد الشيخ الوالد الأولاد منه كثيرا وخرج وتوفّي. ١٨٩٢ - (٤) -[أبو الحسن الحافظ] ومنهم ظريف بن محمد بن عبد العزيز أبو الحسن التاجر المعروف بالحافظ شيخ ثقة صائن أمين، كان يشتغل بالتجارة، وسافر إلى بلاد البحر وتيز ومكران وحجّ. وأبوه الشيخ أبو بكر السفياني الحافظ قد سبق ذكره وكان من تلامذة الامام الحاكم أبي عبد الله الحافظ.

стр. 149

سمّع ابنه [٣٧ ب] هذا الشيخ من مشايخ الطبقة الثانية، وخرّج له أجزاء الفوائد من مسموعاته وقرئت عليه في السفر والحضر، وزمن في آخر عمره، وكان عنده سماع الإكليل للحاكم والمستدرك وكثير من الكتب. توفي في ذي القعدة سنة سبع عشرة وخمس مئة. ١٨٩٣ - (١) -[عبد الصمد السليطي] ومنهم ظاهر بن أحمد بن السليطي أبو محمد عبد الصمد بن أحمد وسمّى نفسه بظاهر، جوّال في البلاد، كتب الكثير، وجمع وحصّل. قدم نيسابور وسمع معنا الكثير من مشايخنا، وسمع مشايخ العراق مثل أبي محمد الجوهري والقاضي التنوخي [أبي الطيب]، و [أبي علي] ابن المذهّب، وأبي طاهر ابن حمدان وطبقتهم. وخرج ولم نسمع خبره بعده (٢).

стр. 150

حرف العين

стр. 151

الطبقة الأولى ١٨٩٤ - (١) -[أبو محمد الصوفي] عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه الاصبهاني الشيخ أبو محمد الصوفي من كبار مشايخ نيسابور ووجوه المحدثين من أصحاب الشافعي، شيخ حسن السيرة والطريقة. صحب أبا سعيد ابن الاعرابي بمكّة والشيخ أبا الحسن البوشنجي بنيسابور وأخذ الطريقة عنهما، وأدرك الأسانيد العالية بنيسابور وهراة والجبال والعراق والحجاز، وصارت إليه الرحلة. سمع بنيسابور من أبي بكر أحمد بن الحسين القطّان، وأبي عبد الله الشيباني، وأبي العباس الأصم، وأبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي، وأبي حامد المقرئ وطبقتهم. وبمكة من ابن الأعرابي، وابن فراس، وابن فرضخ الأخميمي، وأبي رجاء محمد بن حامد التميمي وطبقتهم. وأملى في دار السنة، حدّث نيفا وأربعين سنة، وكفّ في آخر عمره. وكان مولده سنة خمس عشرة وثلاث مئة ووفاته في شهر رمضان سنة تسع وأربع مئة.

стр. 152

١٨٩٥ - (١) -[أبو محمد الجامعي] ومنهم عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله الشافعي السمسار المصاحفي الجامعي أبو محمد ابن أبي نصر من مجاوري جامع نيسابور، جدّ الشيخ مطهر البحيري شيخنا، رجل أمين ثقة صالح. سمعت ممن أثق به [٣٨ أ] يذكر عنه أنّه كتب بيده ثماني مئة وثمانين مصحفا من القرآن، وكتب من تفسير الاستاذ أبي القاسم ابن حبيب عدّة نسخ. سمع الحديث من أبي الحسن ابن السرّاج، وأبي اسحاق البزاري، وأبي حفص الزيات وطبقتهم من مشايخ نيسابور وبغداد. توفي في ذي الحجة سنة سبع عشرة وأربع مئة. ١٨٩٦ - (٢) -[أبو بكر السكري] ومنهم عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود بن سعيد بن عبد الله العدل السكري أبو بكر ابن أبي طاهر، شيخ جليل ثقة مشهور، حدّث سنين على الصحة. سمع بنيسابور الأصم، وأبا حامد الحسنوي المقرئ، وأبا بكر ابن المؤمل، ويحيى بن منصور القاضي وطبقتهم. وسمع بالجبال وبغداد من أبي علي الصوّاف، وابن خلاد النصيبي، وأبي بكر القطيعي وطبقتهم. وبمكّة من أبي إسحاق الديبلي. وبالكوفة من أبي بكر الطلحي وأقرانهم. توفي في شوال سنة خمس عشرة وأربع مئة. ١٨٩٧ - (٣) -[أبو محمد البشيري] ومنهم عبد الله بن أحمد بن نصر بن شهاب البشيري [ظ] أبو محمد العالم العابد، كان يسكن محلّة رأس سكّة زياد بن عبد الرحمان، سمع الحديث الكثير والفوائد.

стр. 153

توفي في رجب سنة خمس وعشرين وأربع مئة. ١٨٩٨ - (١) -[أبو سهل الحرضي] ومنهم عبد الله بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الحميد الحرضي المقرئ أبو سهل الفقيه الزاهد الصوفي، عديم النظير في طريقته وزهده وفضله، وحفظ التجمّل في الفقر، وترك الادّخار، وقصر اليد عن القبول من الاسباب الدنيوية إلاّ من موضع يرتضيه، وكان يقرئ القرآن ويلقّن الراغبين فيه. حدّث عن يحيى بن منصور القاضي، وأبي الحسن محمد بن حسكان التاجر، وأبي القاسم ابن المؤمل، وأبي محمد الكعبي، وأبي علي الحافظ، وأبي محمد المراغي وطبقتهم. وكان يمتنع من الرواية لتصاونه واحتياطه. توفّي يوم الأحد عاشر شوّال سنة ثلاث عشرة وأربع مئة. ١٨٩٩ - (٢) -[أبو القاسم الجوري] ومنهم عبد الله بن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن محمد بن شبيب بن سنان بن عبد الله الجوري من سكّة بالويه أبو القاسم ابن أبي الحسين [٣٨ ب] شيخ ثقة مشهور، وأبوه وأخوه وابنه [عبد الحميد] كلّهم محدّثون عدول. حدّث عن السيد أبي محمد ابن زبارة، والسراج، والبزاري، وأبي عمرو ابن مطر ومن بعدهم من الطبقة. توفي ليلة الجمعة ثامن شعبان سنة اثنتي عشرة وأربع مئة. ١٩٠٠ - (٣) -[أبو القاسم الشاشي] ومنهم عبد الله بن محمد بن المذكّر الشاشي أبو القاسم شيخ فاضل مشهور.

стр. 154

حدّث عن أبي العباس الأصم وطبقته. توفي عاشر ذي الحجة سنة سبع وتسعين وثلاث مئة. ١٩٠١ - (١) -[أبو محمد البناني الحرضي] ومنهم عبد الله بن عبد الرحمان بن محمد بن ابراهيم بن أحمد بن حمدويه [ظ] بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن ثابت أبو محمد البناني المعروف بأبي محمد بن أبي القاسم الحرضي الحنيفي النيسابوري، من مجاوري الجامع، افتقر بعد أن كان من أبناء النعم. كثير الحديث كثير الشيوخ. حدّث عن الأصم وجماعة من طبقته، ولقي المتنبّي وسمع منه شيئا من شعره، وسمع من مشايخ العراق. توفي يوم الاحد السابع من شهر ربيع الاول سنة تسع عشرة وأربع مئة. ١٩٠٢ - (٢) -[أبو الحسين الشبلي البوشنجي] ومنهم عبد الله بن طاهر بن احمد الشبلي البوشنجي أبو الحسين شيخ محترم فاضل. قدم نيسابور سنة خمس وأربع مئة وعقد له مجلس الاملاء في سكة حرب في مدرسة الصابوني وسمعوا عليه وكتب عنه الطلبة وانصرف إلى وطنه. ١٩٠٣ - (٣) -[أبو بكر البشتي] ومنهم عبد الله بن محمد بن أحمد الفارسي البشتي أبو بكر القاضي الكامل الحنيفي شيخ فاضل

стр. 155

ثقة، من أهل نيسابور وأصله من فارس. سمع الحديث الكثير. حدّث عن أبي شجاع الفضل بن عباس الهروي، وأبي العباس جعفر بن محمد البخاري، وأبي بكر ابن أبي الليث، وأبي القاسم السرخسي. ١٩٠٤ - (١) -[أبو محمد المعاذي] ومنهم عبد الله بن علي بن احمد بن محمد بن احمد بن معاوية بن اشكاب السلمي المعاذي أبو محمد، شيخ ثقة مشهور، من بيت مشهور، كثير الحديث والشيوخ. حدّث عن أبي بكر ابن الهيثم الأنباري، وعن أبي العباس أحمد بن محمد السقطي، وأبي علي الصوّاف، وأبي القاسم عمر بن نوح البجلي، وعبيد الله بن العباس الشطوي، وأبي بكر ابن قريش الريونجي وطبقتهم. ١٩٠٥ - (٢) -[أبو محمد المطوّعي] ومنهم عبد الله بن محمد بن محمد بن اسماعيل المطوّعي الواعظ أبو محمد، إمام الجامع القديم سني شيخ صائن عفيف ديّن متبرّك بدعائه. سمع الحديث عن أبي محمد عبد الرحمان [٣٩ أ] بن محمد بن محبور التميمي ثم عن أبي عمرو ابن حمدان وأبي سعيد محمد بن ابراهيم المهاجري وطبقتهم.

стр. 156

ومن الطبقة الثانية ١٩٠٦ - (١) -[أبو محمد الجويني] عبد الله بن يوسف [بن عبد الله بن يوسف] بن محمد بن حيويه الجويني ثم النيسابوري أبو محمد الامام، ركن الاسلام، الفقيه الأصولي الأديب النحوي المفسّر، أوحد زمانه، والمميّز بالكمال عن أقرانه. تأدّب على أبيه أبي يعقوب بالناحية وتخرّج به. ثم رحل إلى نيسابور مجتازا بها إلى مرو، ودرس الفقه على الشيخ الامام أبي بكر القفّال رحمة الله عليه المروزي ولزمه حتّى تخرّج به مذهبا وخلافا وأتقن طريقته وهذّبها. وعاد إلى نيسابور سنة سبع وأربع مئة، وقعد للتدريس والفتوى والمناظرة وتعليم الخاص والعام. وكان محترما مهيبا مكرما عند الخاص والعام ولا يجري بين يديه إلاّ الجدّ والبحث، وكان أعلم زمانه وأزهدهم، ومناقبه تجل عن الاحصاء [ظ]. وله تصانيف في الفقه مثل: التبصرة والتذكرة ومختصر المختصر وغير ذلك من التعاليق، وصنف التفسير الكبير المشتمل على عشرة أنواع، وأذعن أهل الفضل لفضله وورعه واجتهاده، وبقي على ذلك سنين إلى أن أصابته عين الكمال وأدركته المنيّة في حدّ الكهولة. سمع الحديث عن أبي نعيم الأزهري، وأبي بكر ابن عبدوس وطبقتهم بنيسابور. وسمع ببغداد من أبي الحسين ابن بشران وطبقته. وسمع تاريخ يعقوب بن سفيان. وسمع بمكة من ابن نظيف، وبالكوفة من أبي محمد جناح بن نذير وأولئك الطبقة.

стр. 157

١٩٠٧ - (١) -[أبو محمد الناصحي] ومنهم عبد الله بن الحسين أبو محمد الناصحي قاضي القضاة، إمام الاسلام، شيخ الحنفيّة في عصره، والمقدّم على الاكابر من القضاة والأئمة في دهره، له مجلس التدريس والنظر والفتوى والتصنيف، له الطريقة الحسنة في الفقه المرضيّة عند الفقهاء من أصحابهم، وكان ورعا مجتهدا قصير اليد. ولي قضاء المملكة في أيّام يمين الدولة محمود بن سبكتكين سنين فأجراها أحسن مجرى، ثم استعفى عن القضاء فلم يجب إليه حتّى ألحّ فقيل له: إن كنت تريد أن نعفي عنك وتتخلّص فترد مرسوم القضاء. فأحال على الخازن لم يتناول منه شيئا، فلمّا أعياهم أمره أذعنوا له فترك القضاء ولزم بيته وقنع بماله لعلمه وعفته وديانته. وكان يراجع في أمر المملكة من المهمّات [٣٩ ب]. توفي سنة سبع وأربعين وأربع مئة. ١٩٠٨ - (٢) -[أبو القاسم الفرخكي] ومنهم عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن قبيصة الفرخكي المقرئ أبو القاسم شيخ صالح مستور، يحفظ القرآن، ويسكن قرية فرخك ويحضر البلد يوم الخميس، وليس عنده كثير سماع، كان يحفظ حديثا يرويه من حفظه لمن يطلب منه الحديث عن أبي عمرو ابن نجيد. ١٩٠٩ - (٣) -[أبو محمد الاسفرايني] ومنهم عبد الله بن محمد الأسفرايني أبو محمد المعروف بسياه … ، شيخ فقيه فاضل ورع ديّن زاهد ثقة. كان لا يقبل من أحد شيئا، ويصابر فقره ويبالغ في المجاهدة، عديم النظير فيها، ويمتنع عن

стр. 158

الرواية تورّعا، وسمع الحديث الكثير ببغداد وتفقّه بها وبالبلاد. ١٩١٠ - (١) -[أبو محمد الاصفهاني] ومنهم عبد الله بن علي بن محمد بن أحمد بن حمّاد الاصفهاني أبو محمد ابن علي، نيسابوري شيخ مستور صالح ثقة. حدّث عن الحاكم أبي أحمد الحافظ وطبقته. ١٩١١ - (٢) -[أبو محمد الشير نخشيري المروزي] ومنهم عبد الله بن محمد أبو محمد الشيرنخشيري المروزي الامام، المقدّم المحتشم، من وجوه الأئمة بمرو زعيم الأصحاب، والمرجوع إليه في الفتوى والتدريس، وله الحرمة التامة عند الخاص [ة] والعامّة، وهو حسن النفس حسن الاخلاق، جميل السعي في حقوق أهل العلم والطلبة، بذول بما يملكه صلة وتعهدا للعارفين والزائرين. سمع الحديث وأملى بمرو سنين وتوفي. ١٩١٢ - (٣) -[أبو بكر الكرابيسي] ومنهم عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن حديش بن صالح بن أزهر بن عبد الله بن عامر الكريزي الاصبهاني أبو بكر الكرابيسي النيسابوري السمسار رجل معتمد ثقة أمين، كان يسكن محلة السيمجور (٤) ويقعد على حانوته، من أهل القرآن. سمع الحديث كثيرا من أبي عمرو ابن حمدان، وأبي يعلى الزبيري، وأبي حسين البحيري، وأبي سعيد الرازي، وأبي بكر الطرازي، وأبي الحسن الصبغي، والامام أبي بكر ابن مهران، وأبي بكر الجوزقي وطبقتهم من مشايخ نيسابور واصبهان، مات قديما.

стр. 159

١٩١٣ - (١) -[أبو بكر الملقاباذي الجوهري] ومنهم عبد الله بن محمد بن زكريا بن يحيى بن محمد بن عبد الله الجوهري الملقاباذي أبو بكر ابن أبي عهد، شيخ مستور ثقة. كان يروي عن بشر بن أحمد الاسفرايني وطبقته سماعا صحيحا. توفي سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة. ١٩١٤ - (٢) -[أبو بكر الخوشي] ومنهم عبد الله بن محمد بن محمد بن بديل بن محمد [بن بديل بن محمد] (٣) بن أسد البديلي الخوشي الشافعي أبو بكر الحاكم، وخوش قرية من نواحي اسفراين [٤٠ أ] رجل معروف مشهور، من بيت معروف. حدّث عن جدّه أبي سعيد محمد بن بديل وله أعقاب وفيهم القضاء بالناحية. رأينا منهم جماعة. ١٩١٥ - (٤) -[أبو القاسم الزيادي] ومنهم عبد الله بن محمد بن عمرو الزيادي القاضي أبو القاسم، رجل من وجوه العلماء والفقهاء الحنفيّة بنيسابور، استخلفه القاضي الإمام أبو العلاء صاعد للتدريس في مدرسته في سنة أربع وأربع مئة عند خروجه إلى الحجّة الثانية وقد سمع الحديث. وتوفي في شعبان سنة ثلاثين وأربع مئة.

стр. 160

١٩١٦ - (١) -[أبو محمد الحذّاء] ومنهم عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان أبو محمد الحاكم الواعظ الكريزي القرشي المعروف بالحذّاء، شيخ مشهور. كان يعقد مجلس التذكير والوعظ في مسجد المربّعة بنيسابور غدوات يوم الأحد، وكان يشتغل بالتجارة ويتولى الحكومة بالأرباع أحيانا، ثم ترك ذلك وأقبل على الانزواء والعبادة سنين. ولد سنة ثلاث وستين وثلاث مئة، ولم يحمل إلى الحديث في صباه حتى فاته الأولى وأدرك الثانية، وحجّ به أبوه سنة ثلاث وثمانين فسمع في الطريق من مشايخ الري وبغداد بإفادة أبي حازم العبدوي الحافظ، وخرّج له [ابنه] الحاكم أبو القاسم الحافظ الحذّاء الفوائد فسمع منه بخراسان والعراق والجبال. وتوفّي في شوّال سنة خمسين وأربع مئة. ١٩١٧ - (٢) -[أبو محمد العبدلكاني] ومنهم عبد الله بن محمد بن يوسف أبو محمد الزوزني الأديب العبدلكاني رجل معروف مشهور، من الشعراء الزوازنة، سائر الشعر في الآفاق، حسن الكلام، شيخ السن شاب الطرف، غزير العلم، كثير الحكم في الكلام. سمع الحديث وقلّ ما كان ينشط للرواية. توفي سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة. فممّا قرأت من أشعاره في كتاب دمية القصر قوله: إذا كنت متخذا ضيعة … فإيّاك والشركاء الوجوها لأنك تقرأ: ان الملوك … إذا دخلوا قرية أفسدوها

стр. 161

١٩١٨ - (١) -[أبو نصر الهروي] ومنهم عبد الله بن عمر بن ابراهيم المذكّر أبو نصر الهروي، رجل فاضل سمع الحديث بنيسابور وغيرها، وسافر إلى البلاد وكتب. توفّي بنيسابور سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة [٤٠ ب]. ١٩١٩ - (٢) -[أبو بكر الجوزقي] ومنهم عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي الشيباني أبو بكر من بيت العلم والحديث، معروف مشهور. سمع من أبي بكر ابن عبدوس الحيري، وأبي الحسين الخفاف والطبقة. ١٩٢٠ - (٣) -[أبو علي ابن أبي صادق] ومنهم عبد الله بن محمد بن [الحسن] (٤) بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الحيري المعروف بأبي علي بن أبي صادق الملقاباذي، رجل صالح سديد. سمع الحديث من أبي نعيم الاسفرايني وطبقته، وسمّع ابنه أبا سعد [علي] وتوفي. ومن الطبقة الثالثة ١٩٢١ - (٥) -[أبو الحسن البحيري] عبد الله بن عبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير أبو الحسن

стр. 162

البحيري المزكي، أحد وجوه العصبة البحيريّة في عصره ومن المنظورين المذكورين من البيت المعروف، قد ذكر الحاكم أسلافهم ومقدّميهم في الحديث والعدالة والتزكية، يأتي (١) ذكر أخلافهم من بعد هذا المجموع في تراجم. وهذا الشيخ سمع الحديث الكثير من أبيه وجدّه ومن أبي الحسن عبد الرحمان بن أبي إسحاق المزكي وطبقتهم. توفي (٢). ولم يتفق لي السماع منه. ١٩٢٢ - (٣) -[أبو نصر الكرابيسي] ومنهم عبد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين الكرابيسي أبو نصر الخادم الصوفي شيخ ثقة مشهور أمين. سمع الحديث الكثير عن السيّد أبي الحسن وأصحاب الأصم والحاكم السقاء الاسفرايني وطبقتهم. ١٩٢٣ - (٤) -[أبو محمد الجرجاني] ومنهم عبد الله بن يوسف الجرجاني الحافظ نزيل هراة أبو محمد، شيخ حافظ. سمع الحديث الكثير بجرجان وبنيسابور وهراة وغيرهما، وصنّف وجمع، وأوّل قدومه نيسابور مع خاله الفقيه علي [بن محمد بن عبد الله] الزبحي وسمع معه عن مشايخ الطبقة الثانية كالبحيريّة، وأبي نصر ابن منصور (٥)، والكنجروذي، والشيخ أبي الحسين عبد الغافر بن محمد، والنيلي وغيرهم، وأكثر السماع عنهم، ثم بعدهم عن المشايخ المتأخرين من الطبقة الثانية. وكان بينه وبين الشيخ الوالد صداقة ورفاقة وصحبة.

стр. 163

١٩٢٤ - (١) -[أبو سعد القشيري] ومنهم عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن القشيري أبو سعد الامام ناصر السنّة، رضيع أبيه في الطريقة، وفخر ذويه وأهله على الحقيقة، أكبر أولاد زين الاسلام من الذكور، ومن لا ترى العيون مثله في الدهور، ذو حظّ وافر في العربية. وكان يذكر الدروس [٤١ أ] في الأصول والتفسير بعبارة مهديّة سويّة، لا يتخطرف لسانه في اللحن ولا يعثر لضعف في معرفته ووهن. وحصل الفقه وكانت المسائل على حفظه بأصلها ونكتها، وترعرع (٢) في علم الاصول، وأمّا علوم الحقيقة فكان فيها بارعا ماهرا. وامتدّت أيّامه بعد زين الاسلام ثلاث عشرة سنة كان القبول له فيها بين الخاصّ والعام، ولو عاش بعد ذلك لبلغ الغاية القصوى وصار شيخ المشايخ بالاطلاق في خراسان والعراق، لنسبه وتقدّمه وعلمه وقدمه في الطريقة. وتفرّد بسلوك سبل الحقيقة وانتصابه لسان وقته وواحد عصره حالا ومقالا. وسمع الكثير في صباه، وأدرك الأسانيد العالية من أصحاب الأصم وأفاده المفيدون بكتبة الأجزاء، ثم سمع الكثير من مشايخ الطبقة الثانية وسافر إلى بغداد وسمع مشايخها ومشايخ همذان والريّ. توفي ليلة الخميس السادس من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وأربع مئة وكان مولده سنة أربع عشرة وأربع مئة وصلّى عليه أخوه. وله شعر وقصائد متفرّقة فمن ذلك: قالوا: أذلك عيد كنت ترقبه … وأنت غير طروب ان ذا عجب فقلت: غابوا فغاب الأنس بعدهم … أنّى يكون لقلبي بعدهم طرب

стр. 164

١٩٢٥ - (١) -[أبو أحمد الطوسي] ومنهم عبد الله بن محمد بن أبي أحمد الطوسي الشيخ أبو أحمد خادم الفقراء في المدرسة شيخ كبير، جليل القدر، طيّب الوقت، فتى من الفتيان، مليح المعاشرة، سليم الجانب زاهد في الدنيا، خدم الصوفية، ولقي الاستاذ أبا علي الدقاق في صباه وخدم الامام زين الاسلام. سمع الحديث الكثير من أصحاب الأصم فمن بعدهم من مشايخ الطبقة الثانية، وسمع من القاضي أبي بكر الحيري مع الشيخ الامام أبي سعد والشيخ اسماعيل بن الاستاذ أبي علي الدقاق، والشيخ أبي عمرو السلمي، ومشايخه مكتوب معهم في الأجزاء، ولم يرو إلاّ القليل ولم يفارق مجلس الامام إلاّ في سفره، خرج إلى الشيخ أبي الحسن الخرقاني [علي بن أحمد] (٢) شيخ وقته فأشار عليه بالرجوع إلى مجلس الامام زين الاسلام فعاد ولم يخرج إلى السفر. توفي صباح يوم السبت غرّة ذي القعدة سنة خمس وثمانين وأربع مئة، وصلّى عليه الامام ناصر السنة أبو سعد بباب الطاق ودفن بالحيرة عند مشهد (٣) … [٤١ ب]. ١٩٢٦ - (٤) -[أبو إسماعيل الهروي] ومنهم عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن [علي بن] جعفر بن منصور بن مت الأنصاري أبو إسماعيل الامام، شيخ الاسلام بهراة، صاحب القبول في عصره، والمشهور بالفضل والوعظ في دهره، لم ير أحد من الأئمة في وقته حلما [ما] رآه عيانا من الحشمة الوافرة، والرونق الدائم، والاستيلاء على الخاص والعام في تلك الناحية، واتّساق أمور المريدين والأتباع والغالين في

стр. 165

حقه، وانتظام المدارس والأصحاب والخوانك ونوب المجالس إلى غير ذلك ممّا هو أشهر من أن يحتاج إلى الشرح. وكان على حظّ تام من العربية ومعرفة الأحاديث والأنساب والتواريخ إماما في التصوف (١). سمع الحديث من يحيى بن عمار استاذه عن الرفاء وعن أصحاب الرفاء وعن مشايخ هراة كالقاضي أبي منصور الأزدي وأبي الفضل الجارودي وشعيب البوشنجي وطبقتهم. وسمع بنيسابور من الشيخ أبي سعيد الصيرفي، وأبي نصر المفسر المقرئ، وأبي الحسن الطرازي وجماعة من أصحاب الأصم. وسمع بطوس وبسطام [ظ] عن جماعة المشايخ. فمن جملة مسموعاته أنشدنا الامام عن أحمد بن محمد الواعظ بسمرقند لبعضهم: مرّ بنا يشرق البقاع به … وفاق في الحسن كلّ تمثال كأنّه والعيون ترمقه … من كل فجّ هلال شوّال وأنشدني الشيخ أبو القاسم اسعد بن علي بن [أسعد] البارع الزوزني لنفسه في الامام عبد الله وقد حضر مجلسه: وقالوا: رأيت كعبد آلإله … إماما إذا عقد المجلسا فقالوا: يجيء نظير له؟ … فقلت: كمستقبل من عسى قال الشيخ علي بن الحسن: حضرت يوما مجلسه بهراة مع أبي عاصم الفضل بن محمد الفضيلي الهروي قال: طاب ذات يوم في المجلس قال أبو عاصم: عيون الناس لم تلق … ولا تلقى كعبد الله ولا ينكر هذا غير من … مال عن الملّة

стр. 166

١٩٢٧ - (١) -[أبو نصر الصابوني] [٤٢ أ] ومنهم عبد الله بن إسماعيل بن عبد الرحمان الصابوني أبو نصر ابن شيخ الاسلام أبي عثمان، الخطيب ابن الخطيب، رجل نسيب فاضل، ذو مروّة ظاهرة وهمّة عالية وو أسباب في التجمّل وافرة، هو أكبر أولاد شيخ الاسلام من الذكور، كان ينوب [عن] والده في الخطابة أيام الجمع ويحسن إيرادها، وله قبول وحشمة تامة، يزاحم الصدور والأكابر، ويتولّى الأمور الجليلة، وكان يترسّل للسلاطين لمكان تهذبه وإقبال أحواله. سمع الحديث قديما مع أبيه من الحاكم وأصحاب الأصم وطبقتهم بإفادة أبيه ولم يتّفق له الرواية وأدركته المنيّة في عنفوان الكهولة في بعض الأسفار فقد كان في فضله وإقباله آمال للمؤمّلين والأصحاب-رحمه الله تعالى. ١٩٢٨ - (٢) -[أبو سعد المحتسب] ومنهم عبد الله بن الحسن بن أحمد المحتسب أبو سعد سبط أبي عمرو ابن يحيى الحنيفي شيخ صالح مستور، سليم الجانب، منبسط إلى الاخوان، يحضر مجالس الوعظ. سمع الحديث [من] قبل (٣) جدّه عن الزيادي، وابن رامش، وأبي سعد الصيرفي، والقاضي أبي بكر الحيري، والسيّد النقيب أبي محمد الحسن بن محمد بن الحسين الحسني وغيرهم. ولد سنة أربعمئة وتوفي يوم الأحد الثاني من المحرّم سنة أربع وثمانين وأربع مئة ودفن في مقبرة الحسين. ١٩٢٩ - (٤) -[أبو بكر الحسكويي] ومنهم عبد الله بن محمد بن أحمد بن حسكويه أبو بكر التاجر ابن الشيخ أبي عمرو ابن

стр. 167

حسكويه رئيس الباعة في عصره، شيخ معروف بين التجار، تولّى عملا من أعمال السلطان، وحصّل كثيرا من الضياع والعقار. سمع الحديث مع أقاربه وأعقابه وأدركته المنية-عفا الله عنّا وعنه. ١٩٣٠ - (١) -[أبو بكر الهيصمي] ومنهم عبد الله بن محمد بن الهيصم الاستاذ أبو بكر من وجوه الأئمة من أصحاب أبي عبد الله [محمد بن كرام] رجل كبير فاضل أصيل نسيب، من بيت الامامة، [نشأ في] (٢) العلم والزهد والسداد، وصحب الكبار من أصحابهم. توفي أبوه وهو ابن إحدى عشرة أو اثنتي عشرة سنة، وكان قرأ عليه يسيرا، ثم قرأ على أخيه الامام عبد السلام، وتخرّج به، وحصّل [٤٢ ب] سرائر المذهب ودقايق الكلام، واختلف إلى أبي بكر الخطابي الأديب وأحكم عليه الأصول في الأدب، وقرأ الفقه وحصّل الحديث. وسماعه من الاستاذ أبي عمرو ابن يحيى، وسمع من القاضي أبي الهيثم [عتبة بن خيثمة] وابي محمد عبد الرحمان بن محمد بن محبور، والعزائمي والشيخ عبد الله بن يوسف الاصفهاني، والاستاذ أبي طاهر الزيادي، وأبي نصر الفامي الشبيبي، والحاكم الامام أبي عبد الله وكان عالي الهمّة، قويّ العزم، صابرا على النوائب. أقام بنيسابور، وكان ملازما للفقر غير منبسط إلى أحد ولا [ب] راغب في أخذ أموال السلاطين والعمّال، قانعا بالكفاف، قلّ ما يخالط الناس ويقوم بوظيفة التدريس والارشاد، زجّى على ذلك عمره. توفي بعيد الفطر عصر يوم الثلاثاء يوم العيد، وحمل من الغد جنازته إلى ميدان الحسين وحضر الخلايق من الفرق وصلّوا عليه. وقرأت من أشعاره لنفسه: لما رأيت الدهر يدلي أهله … وأرى شبابا أحدثوا إحداثا ومريت اشطره لأحلب درّه … فوجدتها مملوة أفراثا

стр. 168

أيقنت ان الفضل يكسر رأسه … ولقد أعيد نصوبه انكاثا (١) ١٩٣١ - (٢) -[أبو الحسين الشاماتي] ومنهم عبد الله بن أحمد بن الحسين الشاماتي الأديب أبو الحسين شيخ مشهور بالتأديب في نيسابور، مبارك (٣) النفس، بالغ في الارشاد، أصله من قنديشتن من ربع الشامات. قدم البلد قديما واختلف إلى الأدباء، ولقي الامام القاضي صاعد بن محمد وحفظ سيره وأيّامه ودرسه، وكان من المنتمين إليه [و] المختصين بخدمة اخلاف الصدور وتأديب أولادهم، ولزم أبا الحسن ابن عمران السرخسي، وصحح عليه بعض الأصول، وكتب عنه الشروح المستفادة عن الأستاذ أبي المظفر محمد بن آدم بن كمال الهروي، وكان ضنينا بها قلّ ما يسمح بها لما مارس من الكدّ والتعب، وله يد في علم التصريف. وقد صنف تصانيف في شرح ديوان المتنبّي وكتاب الحماسة وأمثال أبي عبيد وغيرها ممّا جمعه من الكتب واستفاده من السرخسي، وكان حسن الاعتقاد عفيف النفس، مطاوع الطبع في النظم والنثر [٤٣ أ] غير بالغ ذروة الطبقة العالية. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية المتأخرين منهم. توفي [في] الرابع عشر من رجب سنة خمس وسبعين وأربع مئة وما سمع منه كثير شيء. فممّا قرأت من أشعاره أنشدني لنفسه في حبّ الصحابة ﵃: حبّ النبيّ وصاحب الغار الذي … أعطى لوجه الله أنفس ماله والصلب في دين الإله ونصره … عمر التقي العدل في أفعاله والشيخ عثمان الشهيد فديته … وعليّ المرضيّ في أحواله ديني فلا أبغي به بدلا ولا … يابى حسه! في التقى وخصاله

стр. 169

١٩٣٢ - (١) -[أبو القاسم البزاز] ومنهم عبد الله بن أبي بكر ابن أبي عبد الله البزاز أبو القاسم الإمام، فقيه أصحاب الإمام أبي حنيفة ومناظرهم ومذكرهم، حافد أبي يحيى البزاز، رجل، بهيّ المنظر، ظريف الرؤى، حسن التجمّل، راسخ في الفضل، بالغ في النظر، من خواص أصحاب الإمام أبي علي الصندلي. حصّل الفقه في صباه ونشأ فيه، ولزم مجالس النظر حتّى أونس رشده وظهر في المحافل كلامه، وكان يواظب مجلس إمام الحرمين، مستفيدا من كلامه، ومترقيا به عن درجة السائلين، يلاحظه بعين التخصيص، ويثني عليه وينوّه به، حتى انتبه جدّه، وارتفع شانه، وصار من وجوه المشايخ، وتصدّى لإفادة أولاد الصدور، وسافر [في] صحبة عميد الحضرة أبي سعد محمد بن منصور إلى حضرة السلطان أبي الفتح ملكشاه إلى غزنة، ولقي بها الدرجة والمنزلة لمحلّ علمه وعاد مكرّما، ولم تتفق له كثير رواية. وتوفي ليلة الجمعة غرّة جمادى الآخرة سنة انثتين وخمس مئة، وصلوا عليه بباب الطاق ودفن في داره. وقد سمع الحديث عن مشايخ الطبقة الثانية ومن بعدهم، وسمع كتاب شمائل النبي-﵌-عن القاضي أبي طاهر محمد بن علي الاسماعيلي البخاري. ١٩٣٣ - (٢) -[أبو القاسم الاسفرايني] ومنهم عبد الله بن طاهر بن محمد الاسفرايني أبو القاسم ابن الإمام شاهفور سبط الإمام أبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي، نزيل بلخ وإمامهم ومذكّرهم ومفتيهم ووجه مشايخهم [٤٣ ب]. حصل العلم من أبيه وتولّى مدرسة النظامية ببلخ، وظهرت له الحشمة التامّة، وكان ذا مروّة وإحسان ويتفقّد الغرباء والطارئين. قدم نيسابور وسمعنا منه الحديث وخرج إلى الحضرة النظامية، وكان مقبول القول عنده محترما مكرّما.

стр. 170

سمع الحديث من أبيه وجدّه [أبي منصور عبد القاهر] وبعده من مشايخ الطبقة الثانية، وسمع صحيح مسلم، وروى ببلخ. وتوفي في شهور سنة ثمان وثمانين وأربع مئة. ١٩٣٤ - (١) -[أبو الفضل الحيري] ومنهم عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الفضل الحيري الفقيه الإمام، رجل مشهور فاضل مدرّس، مفتي قومه، عفيف النفس، متديّن، كثير المداخلة والزيارة، ذو خطّ مليح، ومعرفة بالشروط، ومسائل الفقه. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية. توفي في صفر سنة سبع وسبعين وأربع مئة. ١٩٣٥ - (٢) -[أبو منصور الميكالي] ومنهم عبد الله بن طاهر بن عبيد الله بن أحمد الميكالي الأمير أبو منصور، رجل أصيل محترم، من البيت المشهور، ومن صميمهم، سليم النفس والجانب، مأمون الغوائل، انخفضت به الأحوال وارتفعت، سكن بكورة لهاور من بلاد الهند. سمع الحديث ولقي المشايخ وتوفي. ١٩٣٦ - (٣) -[أبو نصر الورّاق] ومنهم عبد الله بن الحسين بن محمد بن هارون أبو نصر الفقيه الصوفيّ الورّاق شيخ صالح من أهل بيت الحديث، كان يسكن مدرسة الصوفية التي في سكة البريد، سمع الحديث من أصحاب

стр. 171

الأصم. توفي ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من المحرم سنة إحدى وسبعين وأربع مئة وصلّي عليه ضحوة يوم الثلاثاء ودفن بالحيرة، وكان مولده سنة ثلاث عشر [ة] وأربع مئة. ١٩٣٧ - (١) -[أبو محمد الابراهيمي الهروي] ومنهم عبد الله بن عطاء الابراهيمي الهروي أبو محمد شاب قدم نيسابور قديما وسمع معنا مشايخنا المتقدمين مثل الأزهري، وأبي نصر ابن موسى وحصل النسخ وسمع الكثير. ١٩٣٨ - (٢) -[أبو الفضل الكرماني] ومنهم عبد الله بن أحمد بن علي الكرماني أبو الفضل الفقيه، نزيل مرو، رجل فاضل محصّل من أهل بيت بنيسابور ينسبون إلى الكرماني دلالي الكتب. وهذا من خواصّ أصحاب الإمام أبي المظفر السمعاني حضر معه نيسابور بعد انتقاله إلى مذهب الإمام الشافعي ودخوله نيسابور، وسمع معه الكثير من مشايخنا المتقدّمين وأصحاب الحاكم والسيّد، ثمّ عن الطبقة من أصحاب الأصم [٤٤ أ] ورجع إلى مرو ثمّ جاء نعيه في سنة ثلاث وخمس مئة. ١٩٣٩ - (٣) -[أبو محمد الطبسي] ومنهم عبد الله بن الحسن بن أبي منصور الطبسي الحافظ أبو محمد رجل فاضل مشهور مداوم على القراءة. دخل نيسابور وأقام بها مدّة وأكثر القراءة على مشايخنا وأدرك حديث الخفاف والمخلدي

стр. 172

والاسانيد العالية كأبي نصر ابن موسى، وأبي صالح المؤذن، وابن رامش، وابن أبي زكريا [و] التفليسي وطبقتهم وأصحاب [الحاكم] والسيّد أبي الحسن، وأصحاب الأصم، وجمع الأبواب وصنّف، وخرّج الفوائد ثمّ خرج إلى مرو الروذ وأقام بها مدّة مستسعدا بصحبة الإمام عبد الرزاق المنيعي، ثمّ عاد إلى نيسابور وقد أصابته علّة الرعشة وثقل لسانه وتوفي [سنة أربع وتسعين وأربع مئة]. ١٩٤٠ - (١) -[أبو محمد السمرقندي البغدادي] ومنهم عبد الله بن أحمد (٢) السمرقندي البغدادي الحافظ أبو محمد شابّ فاضل حافظ بالغ في الحفظ. قدم نيسابور في نيف وسبعين وأربع مئة وأدرك مشايخ الوقت من أصحاب الخفّاف، والحاكم، والسيّد، والزيادي، وعبد الله بن يوسف، وأصحاب أصحاب الأصم، وسمع مشايخ العراق والجبال، وكان [حديد الخاطر] (٣) خفيف الروح، حسن المعاشرة، لطيف المحاورة، وعاد إلى بغداد وكان حافظ وقته وجاء نعيه [سنة ست عشرة وخمس مئة].

стр. 173

من اسمه عبيد الله من الطبقة الأولى ١٩٤١ - (١) -[أبو نصر ابن عبدان الشيرازي] عبيد الله بن أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرج التاجر الشيرازي أبو نصر أخو الشيخ أبي الحسن [علي] بن عبدان، شيخ ثقة أمين مشهور، من بيت الحديث. دخل نيسابور قديما سنة خمس عشرة وأربع مئة وحدّث عن والده الشيخ أبي بكر ابن عبدان الأهوازي الحافظ وطبقته. ١٩٤٢ - (٢) -[أبو أحمد المحمي] عبيد الله بن النضر بن محمد بن احمد بن محمد بن عبيد الله بن النضر بن محمد المحمي

стр. 174

النيسابوري أبو أحمد ابن أبي القاسم، من بيت الرئاسة والسيادة والثروة والنعمة، من أولاد أمير المؤمنين عثمان من قبل الأم، وقد ذكر الحاكم في التاريخ أنسابهم وأسلافهم بما فيه مقنع. وهذا الشيخ سمع الحديث من أبي علي الرفّاء الهروي قديما وطبقته، ثمّ سمع من أبي عمرو ابن مطر، وأبي عمرو ابن نجيد، وهارون بن أحمد الاستراباذي وطبقتهم. توفي في ذي القعدة سنة عشرين وأربع مئة [٤٤ ب]. الطبقة الثانية ١٩٤٣ - (١) -[أبو القاسم السكري] عبيد الله بن عمر بن محمد بن سعيد بن مسعود العدل السكري أبو القاسم الفقيه المزكي المعروف بالعدالة والصدق، من بيت العلم والحديث والصلاح والعفّة مرضي الأحوال والسيرة، حسن السريرة. حدّث عن والده أبي حفص السكري وعن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان المقري وطبقتهم. توفي في شهر ربيع الأول سنة أربعين وأربع مئة. ١٩٤٤ - (٢) -[أبو الفضل الميكالي] عبيد الله بن أحمد بن علي بن اسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال أبو الفضل الأمير الرئيس العالم ابن الأمير أبي نصر ابن الأمير أبي القاسم ابن الأمير أبي العباس، جمال آل ميكال وإنسان عينهم، والمذكور بكمال الفضل في الآفاق من بينهم، وواسطة عقدهم، والخلف الصدق عن أسلافهم

стр. 175

من بعدهم، أوحد خراسان في عصره أدبا وفضلا ونسبا وأصلا، حسن الخلق، صبيح الوجه، مليح الشمائل، محب للخير وأهله، كثير القراءة، دائم العبادة، سخيّ النفس، عالي الهمّة والمروّة، دائم الصدقة والصلة، مدرّس في اللغة، مصنّف للكتب النفيسة. وقد ذكر الحاكم أسلافه الكبار في التاريخ. سمع الحديث الكثير بخراسان عن الحاكم أبي أحمد الحافظ، وأبي عمرو ابن حمدان، وببخارى من أبي بكر محمد بن حم بن ناقب (١) البخاري، وبمكة من أبي الحسن [أحمد بن عبد الله بن حميد] بن رزيق، وسمع من أبي علي حمد بن عبد الله الرازي، وأبي عبد الله الجرجاني، وأبي الحسين ابن فارس، وأبي نعيم الاسفرايني وطبقتهم. وعقد له مجلس الاملاء فأملى في رجب سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة، وحضر مجلسه الأئمة والقضاة والكبار والسادة، ودام ذلك مستمرا إلى أن توفي يوم الثلاثاء وهو عيد الأضحى سنة ست وثلاثين وأربع مئة. وانتشرت كتبه وديوان شعره في الآفاق واستفاد الناس منه، وبه ختم الفضل والكمال في آل ميكال، ومدحوه الشعراء في حياته، ورثوه بعد مماته، والفضل الباقي بعده من آثاره وأنفاسه تاريخ برأسه. فممّا قرأت من الاشعار فيه للأديب يعقوب بن أحمد النيسابوري وكان من المختصين به [ظ] قوله [٤٥ أ]: رأيت عبيد الله يضحك معطيا … ويبكي أخوه الغيث عند عطائه وكم بين ضحّاك يجود بماله … وآخر بكّاء يجود بمائه وقرأت في كتاب دمية القصر فصلا ذكره الباخرزي فيه فقال: لو قيل لي: من أمير الفضل؟ لقلت: الأمير أبو الفضل، وقد صحبته بعد ما أناف على الثمانين، وفارقته وهواي مع الركب اليمانين، ونادمته فلم أقرع على منادمته سنّ الندم، وقدمت عليه فغمرني إنعامه من القرن إلى القدم، وجالسته فأحمدته في كلّ أمر، وكأنّي كنت جليس القعقاع بن عمرو، وأمّا أدبه فقد كان على ذبول عوده غضّا، يكاد يغض من أنهار الربيع غضّا، وأمّا شعره فقد أعلن أهل الصنعة شعار الانتماء إليه، ورفرفت الشعراء بأجنحة الاستفادة عليه، وأمّا رسائله فرسل يدرّ، وسلك لا يحويه الدرّ، ومن

стр. 176

تأمل منثوره في المخزون علم أنه فرحة المحزون وشفاء القلب السقيم وعقله المستوفز وأنس المقيم، وأنشد من شعره الذي يذكره في أذناب أماليه: تفرّق الناس في أرزاقهم فرقا … فلابس من ثراء المال أو عار كذا المعايش في الدنيا وساكنها … مقسومة بين أدماب وأوعار من ظنّ بالله جورا في قضيته … افترّ عن مأثم في الدين أو عار وأنشد له أيضا: تمت صنائعه فما يزري بها … مع فضله وسخائه وكماله إلاّ قصور وجوده عن جوده … لا عيب للرجل الكريم كماله وله: مبدع في شمائل المجد خيما … ما اهتدينا لأخذه واقتباسه فهو فيض في المال وقت نداه … وجواد بالعفو (١) في وقت بأسه وله: أقيك بنفسي صرف الردى … وحاشاك يا أملي أن تحينا وقدّمت قبلك نحو الحمام … وبعد مماتي فعش أنت حينا وله: أوصاك ربك بالتقى … وأولو النهى أوصوا معه فاجعل لنسكك طول عمر … ك مسجدا أو صومعه (٢) وأنشدنا الرئيس قاضي القضاة أبو نصر أحمد بن محمد بن صاعد إملاء قال: أنشدنا الأمير أبو الفضل الميكالي لنفسه: لا تأمن الدهر الخؤون … وخف بوادر آفته فالموت سهم مرسل … والعمر قدر مسافته وأنشدنا القاضي إملاء، انشدنا الأمير العالم أبو الفضل لنفسه: لا تيأسنّ من العواقب … فالأمور لها انفراج

стр. 177

بينا شجار رتاجها … إذ قيل: قد فتح الرتاج ان الليالي شربها … فيه العذوبة والأجاج لم يشف من أوصابها … كالصبر والتقوى علاج ١٩٤٥ - (١) -[أبو الحسن العبدي الاصبهاني] عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة العبدي الاصبهاني أبو الحسن التاجر، شيخ جليل من أهل بيت الحديث والعلم، وهو أكبر أولاد الشيخ أبي عبد الله ابن مندة الحافظ. دخل نيسابور وسمع الأصحاب منه، حدّث عن أبيه وعن أبي اسحاق ابن خرشيذ قوله، وأبي جعفر المديني، وابي عمر ابن الوهاب وطبقتهم. توفي بعد ما عاد إلى إصفهان سنة اثنتين وستين وأربع مئة. ١٩٤٦ - (٢) -[أبو بكر البهرامي] عبيد الله بن المظفر بن محمد بن جعفر البهرامي الجوهري العاصمي أبو بكر ابن أبي منصور، شيخ ثقة في الرواية. قال الحسكاني: أفادني عنه أحمد بن عباسه .. ! فقرأت عليه [٤٦ أ] في داره الخربة سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة. ١٩٤٧ - (٣) -[ابو الحسن القنديشتني] عبيد الله بن المعتز بن منصور بن عبد الله بن حمزة النيسابوري من قرية قنديشتن من ربع

стр. 178

الشامات أبو الحسن من أولاد الأغنياء والمياسير والدهاقين المعروفين بنيسابور، وبيتهم بيت المروة والفتوّة والبرّ والإنفاق، وهم أربعة إخوة من أولاد الشيخ المعتز بن منصور وهذا أكبرهم. سمع الحديث من أبي طاهر ابن خزيمة، وأبي بكر الجوزقي، وأبي بكر الالهاني (١)، وأبي الفضل الفامي والمخلدي وطبقتهم. وحدّث باصفهان والري وساير البلاد. وتوفي بالري في أواخر سنة سبع وأربعين وأربع مئة. ومن الطبقة الثالثة ١٩٤٨ - (٢) -[أبو الفضل الطوسي] عبيد الله بن محمد المارباني أبو الفضل الطوسي الحاكم، رجل معروف فاضل عفيف. سمع الحديث من مشايخ الطبقه الاولى مثل الحاكم وطبقته وروى الحديث فسمع منه وتوفي. ١٩٤٩ - (٣) -[أبو القاسم الحسكاني الحذّاء] ومنهم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان أبو القاسم الحذّاء

стр. 179

الحافظ المتقن، من أصحاب أبي حنيفة، شيخ، فاضل، مسنّ، من بيت العلم والوعظ والحديث، ينتسبون إلى عبد الله بن عامر بن كريز. وهذا تميّز من بينهم بطلب الحديث وتحصيله ومعرفته حتّى تخرّج عنه، وسمع الكثير عاليا، وانتخب على الشيوخ، وجمع الأبواب والكتب والطرف. وتفقّه على القاضي الإمام أبي العلاء صاعد، وحصّل قدرا صالحا من العربية، ومال إلى مذهب العدل، وشدا شيئا من الأصول فشرع في بعض المسائل في أثناء تصانيفه. وخير رأس ماله معرفة الحديث ورجاله، ورأيت فهرست تصانيفه بخطه يبلغ الصغار والكبار منها قريبا من المئة وفيها فوائد. ولم يكن في أصحابه في زمانه وبعده من يبلغ درجته في معرفة الحديث ومعرفة رجاله. حدّث عن أبيه، وجدّه والسيّد أبي الحسن، وأهل بيته، والحاكم أبي عبد الله الحافظ، والزيادي، وابن بامويه، وطبقتهم من الأئمة، وبعدهم من أصحاب الأصم، والسقاء، وابن فنجويه، وأبي الحسن ابن عبدان، ثمّ بعد تلك الطبقة اختص بأبي [بكر] بن الحارث الاصفهاني [٤٦ ت] وأخذ منه العلم، وكذلك عن أحمد بن علي بن منجويه الحافظ من أبي عبد الله وطبقته، والقاضي الإمام أبي العلاء صاعد وأولاده، والحرمسي (١) وأبي حفص ابن مسرور، والكنجروذي، والصابوني وطبقتهم. وسمّع أولاده، وسافر إلى مرو واستفاد بها وأفاد. وتوفي ﵀ [بعد السبعين وأربع مئة]. ١٩٥٠ - (٢) -[أبو سعد الحسكوي] ومنهم عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حسكويه التاجر أبو سعد شيخ من أهل بيت التجارة والثروة والمروة.

стр. 180

وقد تقدّم ذكر أبيه الشيخ أبي بكر وما آل إليه أمره. وهذا الشيخ ممّن رقّ حاله فكان يتعثر بكفاف وعمل وضيق وتحمل من الكدّ والتعب. حدّث عن القاضي والصيرفي والطرازي. ولد سنة إحدى عشرة وأربع مئة، ومات سلخ رمضان سنة ثمان وثمانين وأربع مئة ودفن بباب معمّر جدّه. ١٩٥١ - (١) -[أبو عمرو البحيري] ومنهم عبيد الله بن عمرو بن محمد أبو عمرو ابن الشيخ أبي عبد الرحمان وهو أكبر أولاده، شيخ، حسن الوجه، بهيّ المنظر، من البيت المعروف المشهور بالعدالة والتزكية وقد ذكر الحاكم أسلافهم في التاريخ، ويتكرر في هذا المجموع ذكر الأخلاف في مواضع، مضى بعضها وسيأتي بعض [ظ]. وهذا الشيخ رقيق الحال في العدالة، وأخوه الأصغر منه أقوى حالا وأحسن صيانة وحشمة وحرمة منه. وقد سمع الحديث من الحاكم أبي عبد الله، وعبد الله بن يوسف وأقرانهم ثمّ عن أصحاب الأصم. ولد في شوّال سنة سبع وتسعين وثلاث مئة، وتوفّي يوم الثلاثاء التاسع من ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة. ١٩٥٢ - (٢) -[أبو محمد الصاعدي] ومنهم عبيد الله بن صاعد بن محمد أبو محمد القاضي الزاهد، أصغر ولد عماد الإسلام صاعد بن محمد، شيخ نظيف عفيف. ولد سنة تسع وأربع مئة، ربّاه والده أحسن تربية، وكان فصيحا فحكى الحاكون انه سقي دواءا
следующие страницы →