← Тараджим

Тараджим · id 1080

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - لمجهول

مجهولون

Полный текст (409 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٢٠٠٢ - (١) -[أبو محمد الخلقاني] ومنهم عبد الملك بن محمد بن علي بن أحمد الخلقاني البياباذي أبو محمد ابن أبي حفص [٥٦ أ] شيخ مستور صالح. سمع الحديث الكثير عن أبي عمرو ابن مطر، وأبي محمد الدهّان وبشر بن أحمد وقرئ عليه. وتوفي في المحرّم سنة ست وعشرين وأربع مئة. ٢٠٠٣ - (٢) -[أبو الحسن الصيرفي] ومنهم عبد الملك بن الحسين بن علي بن بندار الصيرفي الأديب الصوفي أبو الحسن المحدّث ابن المحدّث، شيخ عديم النظير في الدين والصلاح وأدب النفس وحسن السيرة والطريقة وحفظ المروة والجمع بين العلم والعمل، ورث الفتوّة والتصوّف عن أبيه وجدّه، وقد أكثر الحاكم أبو عبد الله الرواية عن جدّه أبي الحسن علي بن بندار الصيرفي. وهذا الشيخ حدّث عن الشيخ أبي بكر [الجوزقي] وأبي محمد المخلدي. وتوفي في المحرّم سنة خمس وأربع مئة. ٢٠٠٤ - (٣) -[الكازروني] ومنهم عبد الملك بن الحسين سياوش [ظ] الكازروني أبو الحسن التاجر، ورد نيسابور، رجل أمين معروف مشهور محترم، من أبناء التجار، والذين يعتمد عليهم في الديانة. سمع الحديث ببلده وبالعراق وخراسان وما وراء النهر وطاف في البلاد، وكان له معاملة ومداخلة مع الأسلاف الفارسية.

стр. 212

٢٠٠٥ - (١) -[أبو القاسم ابن موسى] ومنهم عبد الملك بن علي بن محمد بن موسى أبو القاسم العدل رجل معروف مشهور محترم، من وجوه المزكين في مجلس القضاء من أصحاب أبي حنيفة. سمع الحديث وسمّع أولاده وسيأتي ذكرهم في مواضع من هذا الكتاب، وقد انتخب عليه الحسكاني من مسموعاته بالعراق ونيسابور وأفاد أولاده منه. توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة. ومن الطبقة الثالثة ٢٠٠٦ - (٢) -[أبو سهل الدشتي] عبد الملك بن عبد الله بن محمد [بن أحمد بن محمد بن دشت] الدشتي أبو سهل شيخ مشهور، من أهل بيت العلم والصلاح والتصوّف والمروة والثروة. سمع الحديث الكثير من مشايخ الطبقة الأولى مثل الإمام أبي طاهر [محمد بن محمد بن محمش] الزيادي، وعبد الله بن يوسف [الأصبهاني]، والشيخ أبي عبد الرحمان محمد بن الحسين السلمي، وأصحاب الأصم، وروى الكثير وسمعنا مع الأصحاب منه. وخرج من نيسابور مع حمل السلطان إلى الري خازنا ومشرفا وكان ممن يعتمد عليه. ولد سنة ست وأربعمئة وتوفي في شوّال سنة ثمان وثمانين وأربع مئة. وقد تقدم ذكر أبيه فيما قبل [تحت الرقم ٩٢٨].

стр. 213

٢٠٠٧ - (١) -[أبو المعالي الجويني] ومنهم عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني أبو المعالي [٥٦ ب] ابن ركن الإسلام أبي محمد الجويني، [إمام الحرمين فخر الإسلام] إمام الأئمة [على الاطلاق]، حبر الشريعة، المجمع على إمامته شرقا وغربا، المقرّ بفضله السراة والحداة عجما وعربا [من لم تر العيون مثله قبله ولا ترى بعده]، ربّاه [حجر الإمامة] وأرضعه ثدي العلم والورع إلى أن ترعرع فيه [ويفع]. ثم أخذ من العربية وما يتعلق بها أوفر حظ ونصيب فزاد فيها على كلّ أديب، ورزق من التوسع في العبارة وعلوّها ما لم نعهده من غيره حتى أنسى ذكر سحبان وفاق فيها الأقران (٢). وقرأ القرآن وتفقّه في صباه على والده إمام الحرمين [ركن الإسلام] فكان يزهي بطبعه وتحصيله وجودة قريحته وكياسة [غريزته لما يرى فيه من المخايل] فخلفه فيه من بعد وفاته وأتى على جميع مصنّفاته ف [قلبها ظهرا لبطن و] تصرّف فيها وجمع المسايل ودر [س] سنين. ولم يرض في شبابه بتقليد والده وأصحابه حتّى أخذ في التحقيق وجدّ واجتهد في المذهب والخلاف [ومجالس النظر] حتى ظهرت نجابته [ولاح على أيامه همة أبيه وفراسته] وسلك طريق المباحثة [وجمع الطرق بالمطالعة] والمناظرة والمناقشة حتى أربى على المتقدّمين وأنسى تصرّفات الأولين وسعى في دين الله سعيا يبقى أثره إلى يوم الدين. ومن ابتداء أمره أنه لما توفي أبوه كان سنّه دون العشرين، فأقعد مكانه للتدريس فكان يقيم الرسم [في درسه] ويقوم [منه] ويخرج إلى مدرسة البيهقي حتى حصّل على الفقيه الاستاذ الإمام

стр. 214

أبي القاسم الاسكاف الأسفرايني فكان يواظب على مجلسه (١) ويواظب على المناظرة إلى أن ظهر التعصّب بين الفريقين [واضطربت الأحوال والأمور] فاضطر إلى السفر [والخروج عن البلد، فخرج مع المشايخ إلى المعسكر] فتجهّز إلى بغداد [يطوف في [ظ] المعسكر ويلتقي بالأكابر من العلماء ويدارسهم ويناظرهم حتى تهذب في النظر وشاع ذكره] وصحب عميد الملك أبا نصر الكندري مدّة وخرج إلى الحجاز وحجّ وجاور بمكّة أربع سنين يدرّس ويفتي ويجمع طرق المذهب [ويقبل على التحصيل إلى أن اتفق رجوعه بعد مضي نوبة التعصب]. ثمّ عاد إلى نيسابور في ولاية السلطان ألب أرسلان، تزيّن وجه الملك باشارة نظام الملك [واستقرت أمور الفريقين وانقطع التعصب] وعاد إلى التدريس [وكان بالغا في العلم ذا مهابة مستجمعا أسبابه]، وبنيت المدرسة الميمونة النظامية وأقعد فيها مدرسا، واستقامت أمور الطلبة، وبقي ذلك قريبا من ثلاثين سنة [غير مزاحم ولا مدافع، مسلّم [ا] له المحراب والمنبر والخطابة والتدريس ومجلس التذكير والمناظرة وهجرت له المجالس وانغمر غيره من الفقهاء بعلمه وبسطته وكسدت الاسواق في جنبه ونفق سوق المحققين من خواصه وتلامذته وظهرت تصانيفه وحضر درسه الأكابر والجم الغفير العظيم من الطلبة وتخرج به جماعة من الأئمة والفحول وأولاد الصدور حتى بلغوا محلّ التدريس في زمانه وانتظم بإقباله على العلم ومواظبته على التدريس والمناظرة والمباحثة أسباب ومحافل ومجامع وامعان في طلب العلم وسوق نافقة لأهله لم تعهد قبله واتصل به ما يليق بمنصبه من القبول عند السلطان والوزير والأركان ووفور الحشمة عندهم بحيث لا يذكر غيره فكان المخاطب والمشار إليه والمقبول من قبله والمهجور من هجره والصدر في المجالس من ينتمي إلى خدمته والمنظور إليه من يغترف في الأصول والفروع من طريقته، واتفق منه تصانيف برسم الحضرة النظامية قبل النظامي والغياثي وإنفاذها الى الحضرة ووقوعها موقع القبول ومقابلتها بما يليق بها من الشكر والرضا والخلع الفائقة والمراكب المثمنة والهدايا والرسومات وكذلك إلى أن

стр. 215

قلد زعامة الاصحاب ورياسة الطائفة وفوّض أمور الأوقاف إليه وصارت حشمته وزر العلماء الأئمة والقضاة وقوله في الفتوى مرجع العظماء والأكابر والولاة. واتّفقت له نهضة في أعلى ما كان من أيّامه إلى إصبهان بسبب مخالفة بعض من الأصحاب، فلقي بها من المجلس النظامي ما كان اللائق بمنصبه من الاستبشار والاعزاز والاكرام بأنواع المبارّ وأجيب بما كان فوق مطلوبه وعاد مكرما إلى نيسابور]. ثمّ انصرفت همّته إلى تصنيف المذهب الكبير المسمّى بنهاية المطلب في دراية المذهب حتى حرّره وأملاه (١). توفي ليلة الأربعاء بعد صلاة العتمة الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربع مئة، وغلّقت أبواب المدينة بموته [٥٧ أ] وصلّى عليه ابنه والعالم جميعا ودفن في داره ثمّ نقل بعد سنين إلى مقبرة الحسين إلى جنب والده. وكان مولده ثامن عشر المحرّم سنة تسع عشرة وأربع مئة. سمع الكثير من الحديث في صباه من مشايخ الطبقة الثانية مثل الشيخ أبي حسّان، وأبي سعد النصروي، وأبي سعد ابن عليك، ومنصور بن رامش، وأبي عبد الله المزكي، ثمّ من بعدهم. وجمع له كتاب الاربعين فسمعناه بقراءتي وسمع سنن الدارقطني من الشيخ أبي سعد ابن عليك. وقرأت من شعره في خطبة كتاب الغياثي الذي صنّفه باسم نظام الملك: فلا زال ركب المعتنين منيخة … بذروتك العليا ولا زلت مقصدا يدين لك الشيخ الأنوف تخضعا … ولو أن زهو الأنف أبدت تمرّدا لحابك (٢) … أقطار السماء تجرها إليك لتعفو أو لتوردها الردى

стр. 216

وما أنا إلاّ دوحة قد غرستها … و [أ] سقيتها حتى تمادى بك المدى فلما اقشعر العود منها وصوّحت … اتتك بأغصان لها تطلب الندى ٢٠٠٨ - (١) -[أبو الفتح الصاعدي] ومنهم عبد الملك بن عبيد الله بن صاعد أبو الفتح القاضي ابن القاضي أبي محمد ابن صاعد شيخ فاضل فقيه مفت مدرس، من وجوه الصاعدية والدرجة القربى من درجة الأحفاد. شذا شيئا من العربية واشتغل بالتفقّه فتخرّج فيه وتفقه، وتوجّه في بيته بفضله. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية ولم يرو الكثير. توفي كهلا ليلة الأربعاء السادس من جمادى الآخرة سنة إحدى وخمس مئة وصلّى عليه القاضي الإمام أبو سعيد محمد بن أحمد بن صاعد ودفن في مدرستهم.

стр. 217

من اسمه عبد الكريم من الطبقة الثالثة ٢٠٠٩ - (١) -[أبو القاسم القشيري] عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيري أبو القاسم الإمام الفقيه المتكلم الأصولي المفسر الأديب النحوي الكاتب الشاعر، لسان عصره، وسيّد وقته، وسرّ الله بين خلقه، شيخ المشايخ، وأستاذ الجماعة، ومقدّم الطائفة، ومقصود سالكي الطريقة، وبندار الحقيقة [٥٧ ب] وعين السعادة، وقطب السيادة، لم ير مثل نفسه ولا رأى الراؤون مثله في كماله وبراعته، جمع بين علم الشريعة وعلم الحقيقة. أصله من ناحية أستوا، من العرب الذين وردوا خراسان وسكنوا النواحي، قشيري الأب، سلميّ الأم، وخاله أبو عقيل السلمي المايقي. توفي أبوه وهو طفل، فتولاّه الله تعالى بفضله.

стр. 218

قرأ الأدب والعربية على أبي القاسم الألهاني [ظ] وتعلّم العربية. ثمّ قدم نيسابور لأمر كان يتعلّق به واتفق حضوره مجلس الاستاذ الشهيد أبي علي الحسن بن علي الدقاق، وكان لسان وقته حالا ومقالا فاستحسن كلامه ووقع منه موقع القبول لمعرفته بالعربية. واتفق من سرّ التقدير أنّه عرفه على أمر أراده وأراد الله به غيره فوقع في شبكة الدقّاق وسلك طريق الارادة، فقبله الاستاذ وأقبل عليه يجذبه همّته، ولم يزل يزقّه ويرشده ويهديه، وأشار عليه بتعلّم العلم، فقرأ على الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن بكر الطوسي وتفقّه عليه، ثمّ قرأ الأصول على الإمام أبي بكر ابن فورك. وخرج إلى الحج في رفقة منها الإمام أبو محمد الجويني والشيخ أحمد البيهقي، وسمع معهم الحديث ببغداد والحجاز من مشايخ عصره مثل أبي الحسين ابن بشران وطبقته، وأبي الحسين ابن الفضل، وأبي محمد جناح بن نذير بالكوفة وابن نظيف بمكة. وعاد إلى نيسابور. وقد سمع قبل خروجه من أبي الحسين الخفاف عن السرّاج، وسمع مسند أبي عوانة عن أبي نعيم، وسمع مسند أبي داود عن ابن فورك، وسمع من السيّد أبي الحسن العلوي ثمّ عن أصحاب الأصم وطبقتهم. وكان تعلّم شيئا من علم الفروسيّة. وبالجملة كان عديم النظير في عصره ووقته في الطريقة والحقيقة. صنّف التفسير الكبير المعروف به إلى غير ذلك من الكتب والتصانيف التي سارت شرقا وغربا. وكان لما ورد بغداد إلى حضرة أمير المؤمنين القائم بأمر الله لقي فيها قبولا وإقبالا، ووجد [٥٨ أ] إكراما وتعظيما وتشريفا وعقد له مجلس وحضره أمير المؤمنين القائم بأمر الله ووقع كلامه منه بموقع، وبرز الأمر بتشريفه وإكرامه فامتثل، ولم يزل معظّما مكرّما إلى آخر عمره. وقد زاد الجامع لهذا الكتاب في الحديث فحذف الأكثر منه إذ لم تكن إليه [به] حاجة. فممّا أنشدني من شعره لنفسه: خليليّ كفّا عن قيادي إلى الهوى … فما بي عدول عن مراودة العلى وما نيل مأمول لهمّي قبله … وما قصد قلبي صيد شيء من المنى تحررت عن زفّ المطالب كلّها … وأصبحت أرضى بالذي خالقي قضى

стр. 219

ومن ذلك ما أنشدناه لنفسه: العقد والفصد والورود … والفرق والجمع والشهود والسكر والصحو والوجود … والهجر والطمس والخمود هذي جميعا صفات قوم … أضحوا ملوكا وهم عبيد ومنه ما أنشدناه: هي النوائب والأحداث والعبر … والدهر كالنحل فيه الشهد والإبر عدات دهرك بالتأييد كاذبة … يرى الشراب شرابا من به وحر مستك نفسك إن تبقى على أمل … من الخبير بما يأتي به القدر والليل حبلى وللميلاد آذنة … وما سيولد لا يدري به البشر فرب ليل بطيب الأنس مفتتح … بضدّ أوّله يأتي به السحر ومن أشعاره قوله: وإذا سقيت من المحبّة مصّة … القيت من فرط الخمار خماري كم سب فصدا ثمّ لاح عذاره … فخلعت من ذاك العذار عذاري ومن أفراد قوله: ما خضابي بياض شعري إلاّ … حذرا أن يقال: شيخ خليع [٥٨ ب] وله أيضا: ولي همّة فوق السماك مطارها … وإن كان نفسي في الحضيض قرارها بلباكوى ملى! الناس عرف مطامع … إذا ما اشتهت نفسي الذي فيه عارها طلع الصباح فلات حين سراح … واتى اليقين فلات حين حجاج حصل الذي كنّا نؤمل نيله … من عقد ألوية وحلّ رتاج فالبعد موض بالدموع حنامه … والرحل الد سحله بعباج! قد حان أيّام السرور فحيهلا … لهواكم الاحزاب بالازعاج حل المدام فخلّ نسكك جانبا … واستوص في الرقباء بالاحراج وله: عندي مقيم وعند الناس منقرض … والاسر في العبد لا في العبد مفترض

стр. 220

شهود حيّ حبوه لي اعيش به … ورؤية الغير فيما بينها مرض للناس في الدهر أغراض تهمّهم … وحق وجهك ما لي دونكم غرض وله: جنّباني المدام يا صاحبيّا … واتلوا سورة الصلاح عليّا استجبنا لزاجر الشرع طوعا … وتركنا حديث سلمى وريّا وأنخنا لموجب الشرع بشرا … ومنحنا لموجب اللهو طيّا ووجدنا إلى القناعة بابا … فوضعنا على المطامع كيّا إن من تاب نفسه عن هواها … أصبح القلب منه بالله حيّا نلت روح الحياة بعد زمان … قد تعنيت بالتي واللتيّا كنت في حرّ وحشتي باختياري … فتعوضت بالرضا منه فيّا وتجردت بعد رقّ وذلّ … حين لم أدخر لنفسي شيّا سمح الوقت بالّذي رمت منه … بعد ما قد أطال مطلا وليّا والّذي يهتدي لقطع هواه … فهو في العزّ حاز حدّ الثريّا والّذين ارتووا بكأس مناهم … فعلى الضدّ سوف يلقون غيّا وأنشدنا في آخر مجلس جرى له في المدرسة كالوداع، وتوفّي بعد ذلك بأيّام قلايل: يا غريبا وجدت منّا نسيما … حان أن تلقي العصا وتقيما فارق السفر والصحاب وعرّج … عندنا الآن واتخدنا نديما واشرب الخمر حيث نسقيك صرفا … واحتسب خال خدّه ونعيما نحن نصفيك سامعا ومطيعا … ونواليك جانبا ومليما وإذا ما اجتهدتمو لثواب … أو خشيتم جهنّما وجحيما فابتغوا عندي الوسيلة صدقا … تجدوني لكم ودودا رحيما [توفّي الاستاذ أبو القاسم صبيحة يوم الأحد السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وستّين وأربع مئة] (١)

стр. 221

٢٠١٠ - (١) -[ابو سعد الورّان] ٢٠١١ - (٢) -[أبو نصر الخشنامي] ومنهم عبد الكريم بن عليّ بن أحمد بن محمّد بن خشنام الخشنامي أبو نصر الأديب رجل سليم الجانب من المختلفة إلى الإمام عليّ الواحدي وكتب تصانيفه وقرأها عليه، وكان يورّق ويقعد للتأديب ويتعيّش به. سمع الحديث من أصحاب الأصمّ وما روى الكثير. وتوفّي ليلة الأحد الثالث عشر من ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة.

стр. 222

من اسمه عبد الواحد من الطبقة الأولى ٢٠١٢ - (١) -[أبو نصر اللباد] عبد الواحد بن محمد اللبّاد السنجوري أبو نصر شيخ ثقة أمين، من أصحاب الإمام أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وصاحب مجلسه. سمع الحديث الكثير بنيسابور وبغداد وساير البلاد. روى عن أبي سعيد الخلاّلي، وأبي إسحاق البزاري، وأبي بكر محمد بن اسماعيل بن العباس الوراق ومحمد بن الخضر بن عثمان الدقاق (٢). ٢٠١٣ - (٣) -[أبو محمد البزاز الجرجاني] ومنهم عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن منير المنيري أبو محمد البزاز الجرجاني العدل

стр. 223

الثقة الأمين. شيخ مشهور من جرجان. قدم نيسابور وكتب الحديث الكثير بها وببلده وببغداد والري. وحدّث عن الإمام أبي بكر الاسماعيلي، وأبي احمد ابن عدي الحافظ، وأحمد بن أبي عمر البخاري، وأبي علي ابن المغيرة، وأبي طاهر الصايغ، والغطريفي وجماعة من أهل جرجان. وحدّث عن أبي الحسين ابن المظفر، وأبي بكر ابن شاذان، وأبي الفضل الزيادي، وأبي القاسم ابن فناكي وابن شاهين. وعن الحاكم أبي أحمد الحافظ، وابراهيم بن عبد الله الاصبهاني، وأبي يعلى الزبيري، وأبي نصر الدوري وطبقتهم. ٢٠١٤ - (١) -[أبو عاصم السجستاني] ومنهم عبد الواحد بن محمد بن محمد بن يعقوب السجستاني أبو عاصم الواعظ شيخ نبيل فاضل. قدم نيسابور قديما في شهور سنة عشر وأربعمئة. حدّث عن أبي منصور النضروي، وأبي الفضل ابن خميرويه، وأبي النضر محمد بن الحسن (٢) بن سليمان السمسار، وبشر بن محمد المزني، وأبي الحسن محمد بن المظفر الجارودي، وعبد الله بن حمويه (٣) السرخسي، والقاضي أبي سعيد الخليل بن أحمد، وعن والده أبي عصمة محمد بن محمد بن يعقوب، وأبي هريرة نوفل بن المختار الأنصاري. وروى الكثير هو وأخوه أبو الفضل ابن أبي عصمة بنيسابور وغيرها. ومن الطبقة الثانية ٢٠١٥ - (٤) -[أبو سهل الخشّاب] عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن الحسين أبو سهل الخشّاب الصوفي

стр. 224

اللحياني الزاهد، شيخ جليل كبير، من المشايخ، مؤثر للفقر، مرضي الأخلاق، حميد السيرة، قليل الادخار، سخيّ النفس من مشايخ الصوفية والمحققين [٦٠ أ] في الطريقة، العارفين بدقايق المعاملة. سمع الحديث الكثير وكتب وحدّث عن أبي عمرو (١) ابن حمدان، وأبي الحسين ابن المظفر، وأبي اسحاق الاصبهاني، والحاكم أبي أحمد، وأبي يعلى الزبيري، وأبي طاهر ابن خزيمة، والمخلدي، وأبي الحسين ابن البواب، وابي بكر [محمد] بن إسماعيل الوراق، وأبي الحسين علي بن محمد بن سعيد، وأبي أحمد الحسين بن علي التميمي وطبقتهم. وخرّج له الفلكي الحافظ الفوائد وسمع منه. ٢٠١٦ - (٢) -[أبو علي الكازروني] ومنهم عبد الواحد بن محمد بن روزبه الكازروني أبو علي شيخ صاين معروف من التجّار. ورد نيسابور وسمع من مشايخ الوقت وروى الحديث. ومن الطبقة الثالثة ٢٠١٧ - (٣) -[أبو سعيد القشيري] عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري أبو سعيد الإمام الخطيب ناصر السنّة، أوحد عصره فضلا ونفسا وحالا، الثاني من ذكور أولاد زين الإسلام (٤)، بقيّة مشايخ العصر في الشريعة والطريقة والحقيقة. نشأ صبيّا في عبادة الله وفي التعلم، قرأ العربية، وضرب في الكتابة والشعر سهما وافرا، وكان ذا عبارة جارية [ظ] وفطنة كاملة، سلّمت إليه الخطابة نحوا من خمس عشرة سنة ينشئ في كلّ جمعة خطبة جديدة جامعة للفوائد، معدودة من الفرائد، لقدرته على النظم والنثر وكان يواظب على قراءة

стр. 225

القرآن والتدريس والوعظ، وكانت أوقاته مستغرقة بالفوائد. وحجّ إلى بيت الله الحرام ولقي الاعزاز والاكرام. ثمّ عاد إلى نيسابور وعقد مجلس التذكير فكان يجري في كلماته الاشارات المستطابة المبكية والكلمات المونسة إلى أن مرض. وتوفّي يوم الأحد وقت الظهر الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وأربع مئة، وكانت ولادته في شهور سنة ثماني عشرة وأربع مئة، وصلّوا عليه في المدرسة-وكانت السنة سنة الغلاء والقحط-صلّى عليه أخوه الإمام أبو نصر [عبد الرحيم]، ودفن إلى جنب أخيه [عبد الله] ووالديه وجدّه في المدرسة. سمع الحديث من أواخر أصحاب الأصم [٦٠ ب] كالطرازي وأبي نصر المفسّر ثمّ عن مشايخ الطبقة الثانية كالنصروي وأبي حسّان [المزكي] والخطيب البلخي والشاذياخي وطبقتهم، ثمّ من بعدهم مثل شيخ الإسلام الصابوني وأبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي والكنجروذي والمشايخ البحيريّة والقضاة الصاعديّة. وممّا أنشدنا من أشعاره: ظننت انك في التحقيق مبتدئ … وان حبّك حب ليس ينقطع فأظهرت غير الأيام لي عجبا … حتى علمت يقينا أن ذا خدع ٢٠١٨ - (١) -[أبو المحاسن الروياني] ومنهم عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد أبو المحاسن الروياني الطبري القاضي الإمام، من وجوه الأئمة الشافعية في عصره، ورؤوس الأفاضل في أيامه في الفقه مذهبا وخلافا ولسانا وبيانا، له الجاه العريض والقبول التام في تلك الديار، وحميد المساعي والآثار، والتصلب في المذهب والصيت المشهور.

стр. 226

ورد نيسابور في الأيام القديمة، وسمع من مشايخ الطبقة الثانية وأدرك الأسانيد وحصل الأصول، وجمع وخرج. ثمّ وردها في سنيّ نيف وسبعين وأربع مئة، ورأيته حضر المجالس وسئل عن المسايل فأحسن إيرادها وارتضاه الأئمة، وروى الحديث وخرج. وكان من المحترمين المعظمين عند نظام الملك لكمال فضله وحسن سيرته وطريقته. عاش عيشا حميدا ووجئ فمات شهيدا يوم الجمعة في المسجد الجامع وذلك بسبب التعصب في شهر رمضان سنة إحدى وخمسمئة، وجاءنا نعيه سنة اثنتين وخمس مئة وصلوا عليه صلاة الغائب. ٢٠١٩ - (١) -[أبو القاسم البوشنجي] ومنهم عبد الواحد بن إسماعيل بن البوشنجي أبو القاسم الفقيه الفاضل الورع الديّن من وجوه الفقهاء والمدرّسين والمناظرين والعاملين [بعلمهم] الجارين على منهاج السلف الصالح في وفور الفضل والاشتغال بالعلم ولزوم الفقر والقناعة. تفقّه على أبي إبراهيم الضرير الفقيه وتخرّج به، وأقعده الفقيه ناصح الدولة في مدرسته، فكان يدرّس فيها. سمع الحديث على كبر السن وسمعنا [معا] حلية الأولياء لأبي نعيم الاصفهاني بتمامه [٦١ أ] من الشيخ أبي صالح المؤذن، وكان البوشنجي حسن الاستماع صحيح الاعتقاد كثير البكاء، عاش عيش الاتقياء، ورأيته يحضر درس إمام الحرمين، وكان الإمام يراعي جانبه ويرتضي كلامه ويصغي إليه. توفي كهلا يوم الاثنين السابع والعشرين من المحرّم سنة ثمانين وأربع مئة وما أظن أنه روى شيئا من الحديث.

стр. 227

من اسمه عبد الجبّار من الطبقة الثانية ٢٠٢٠ - (١) -[أبو الحسن المولقاباذي] عبد الجبار بن محمد بن أحمد بن جعفر أبو الحسن ابن الشيخ أبي حسّان المزكّي الملقاباذي، شيخ فاضل ثقة من بيت العلم والتزكية والعدالة. حدّث هو وأبوه وجدّه وكلّهم ثقات أثبات، وقد مضى ذكر أبيه في المحمّدين. وهذا سمع من أبيه والمخلدي والخفاف وطبقتهم، ولم يرو الكثير لأنه مات فجأة في حدّ الكهوله سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة. ٢٠٢١ - (٢) -[أبو القاسم الاسكاف الاسفرايني] ومنهم عبد الجبار بن علي بن محمد بن حسكان الاستاذ الإمام أبو القاسم المتكلم الاسفرايني

стр. 228

الأصم المعروف بالاسكاف إمام دويرة البيهقي، شيخ جليل كبير، من أفاضل العصر ورؤوس الفقهاء والمتكلمين من أصحاب الأشعري، من تلامذة الاستاذ الإمام أبي إسحاق الاسفرايني، ومن المدرسين في الفنون المحققين، له اللسان في النظر والتدريس والفتوى، مع لزوم طريقة السلف من الزهد والفقر (١) والورع. كان عديم النظير في وقته ما رئي مثله. قرأ عليه إمام الحرمين الأصول، وتخرّج بطريقته، وسمع الحديث من أصحاب الأصم وعبد الله بن يوسف وطبقتهم ولم يرو إلاّ القليل. وتوفّي يوم الاثنين الثامن والعشرين من صفر سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة وصلّى عليه الشيخ الفقيه أبو بكر ودفن بشاهنبر. ومن الطبقة الثالثة ٢٠٢٢ - (٢) -[أبو الفتح الرازي] عبد الجبار بن عبد الله بن إبراهيم بن برزة الرازي أبو الفتح نزيل اصفهان شيخ صائن مستور من التجار. قدم نيسابور قديما وسمع من أصحاب الأصم ومن الاستاذ أبي طاهر الزيادي وطبقتهم.

стр. 229

من اسمه عبد الحميد من الطبقة الثالثة ٢٠٢٣ - (١) -[أبو محمد البحيري] عبد الحميد بن عبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن جعفر البحيري [٦١ ب] أبو المزكي الفقيه، شيخ عشيرته في وقته، المقدّم منهم، والأفضل فيما بينهم، وكان عفيفا ورعا كثير العبادة، ضعف بصره في آخر عمره ولم يخرج من بيته، وكان يعيش في ثروة وعفاف وكفاف. سمع الحديث الكثير من الحاكم أبي عبد الله والمسند من أبي نعيم عن أبي عوانة، وسمع منه الأئمة والكبار، وسمع أيضا من أصحاب الأصم. وكان ثقة في الرواية صدوقا حسن الإسماع فاضلا، سمعنا منه معرفة علوم الحديث من تصنيف الحاكم أبي عبد الله وغيره. وله أسلاف مضى ذكر بعضهم وسيأتي ذكر الباقين (٢). وتوفي في سنيّ نيف وستين وأربع مئة.

стр. 230

٢٠٢٤ - (١) -[أبو حنيفة القصّاب] ومنهم عبد الحميد بن [يحيى بن] (٢) أحمد بن محمد بن زيد الحيري الحاكم أبو حنيفة المعروف بالقصّاب المذكّر، شيخ صالح سليم الجانب، من أصحاب أبي حنيفة. كان يذكّر في الجامع يوم الجمعة، ويشتغل بنفسه. سمع الحديث من مشايخ العصر الأول، وروى القليل. وتوفي في شعبان سنة تسع وسبعين وأربع مئة.

стр. 231

من اسمه عبد العزيز ومن الطبقة الثالثة ٢٠٢٥ - (١) -[أبو محمد النخشبي] عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم النخشبي الحافظ أبو محمد رجل فاضل نبيل محدث حافظ. سمع الحديث الكثير بالبلاد، وحصّل النسخ، وكان ثقة ورعا مجتهدا طاف البلاد وحجّ.

стр. 232

من اسمه عبد الصمد من الطبقة الثانية ٢٠٢٦ - (١) -[أبو الحسن البوزجاني] عبد الصمد بن محمد بن عبد الله الكرماني البوزجاني أبو الحسن العدل الثقة، سمع الحديث. قال الحسكاني: قرأت عليه في أصل نسخة المهاجرين. توفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وأربع مئة. ٢٠٢٧ - (٢) -[أبو سعد العدل] عبد الصمد بن عبد الملك بن علي بن [محمد بن] (٣) موسى العدل النيسابوري الشيخ أبو سعد رجل مشهور نبيل ثقة من أهل التزكية والتعديل، بهيّ المنظر، طريف الصحبة، مرضيّ الطريقة،

стр. 233

مائل إلى مداخلة أصحاب الحديث، مواظب على حضور مجلس إمام الحرمين [٦٢ أ] خرج إلى الحج، ووصل إلى بغداد، مرض وتوفي تاسع عشر شوّال سنة خمس وثمانين وأربع مئة. حدّث عن السرّاج والقاضي أبي بكر [الحيري] والصيرفي وجماعة من أصحاب الأصم، وسمع الكثير من مشايخ الطبقة الثانية. ٢٠٢٨ - (١) -[أبو مسعود الجرجاني الكحّال] عبد الصمد بن أبي حرب أحمد الجرجاني الكحّال أبو مسعود، شيخ صالح مستور، من أولاد التجار والمياسير. سمع الحديث من اصحاب الأصم وعن السرّاج والنصراباذي. وكان عفيفا سليم النفس والحال. توفي في أول شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة.

стр. 234

من اسمه عبد الوهاب الطبقة الأولى ٢٠٢٩ - (١) -[أبو طلحة البوشنجي] عبد الوهاب بن محمد بن طاهر الشافعي البوشنجي أبو طلحة شيخ ثقة مشهور، كثير الحديث والشيوخ. قدم نيسابور سنة ثمان أو تسع وأربع مئة وعاد إلى وطنه. ثمّ قدم ثانيا فسمع المشايخ منه. حدّث عن أبي علي الرفاء الهروي، وأبي القاسم منصور بن العباس الفقيه البوشنجي، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد القراب، وأبي حامد أحمد بن محمد الشاركي وطبقتهم. ٢٠٣٠ - (٢) -[أبو عمرو المايقي] عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن محمد بن سليمان [بن أحمد بن محمد بن سليمان] (٣) الشيخ أبو

стр. 235

عمرو ابن أبي عقيل السلمي المايقي ابن خال الإمام زين الإسلام وختنه، شيخ كبير مشهور جليل ثقة، من شيوخ الطريقة ووجوه المتصوّفة، له الكلمات السنيّة والاشعار بالفارسية. حج مع الاستاذ زين الإسلام، فسمع الحديث ببغداد والكوفة والحجاز، وسمع بنيسابور من الاستاذ أبي طاهر الزيادي، والشيخ عبد الله بن يوسف الاصفهاني وعن أصحاب الأصم، واكثر عن القاضي [أبي بكر الحيري] و [أبي سعيد] الصيرفي وقرئ عليه. وكان لطيف الصحبة، طريف المعاشرة، سخيّ النفس، بذولا بما يملكه، بنى دويرة بناحية استوا من مايق الدشت للصوفية المجتازين بها، ووقف عليها ضيعة [٦٢ ب]. ٢٠٣١ - (١) -[أبو منصور الأطروش] ومنهم عبد الوهّاب بن أحمد بن محمد بن زكريا الثقفي الأطروش أبو منصور شيخ ظريف خفيف أصمّ أصلع من المتصوفة. سافر الكثير ولقي المشايخ [و] تبرّع بأنواع القرب من عمارة القبور وإصلاحها واتخاذ الأواني والكيزان من النحاس في الخوانكاهات في بلاد خراسان، سمع الحديث في الغربة والبلد، وكان يقرأ الأحاديث فيسمع منه لصممه. توفي ليلة الجمعة الخامس من رجب سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة. حدّث عن القاضي [الحيري] والطرازي والسجستاني [ظ]. وكان مولده سنة سبع وسبعين وثلاث مئة.

стр. 236

من اسمه عبد الرزاق من الطبقة الثالثة ٢٠٣٢ - (١) -[أبو الفتح المنيعي] عبد الرزاق بن حسّان بن سعيد أبو الفتح الإمام الرئيس العابد الزاهد الحاج العامل المجتهد الخطيب الديّن الورع، شيخ من وجوه كبار عصره وأفراد دهره، نشأ في حجر الرياسة، وتربّى في الحشمة والثروة والنعمة. تفقّه على القاضي الإمام أبي علي الحسين بن محمد المروروذي إمام عصره، وتخرّج به وعلق عنه المذهب الذي طالعه القاضي وأصلحه وصححه واعتمد عليه، وكان يحفظ ذلك و [يذ] اكره (٢) ويفتي منه ويدرّس فيه، ويعقد مجلس التذكير ويخطب خطبا بليغة. ثمّ خرج قاصدا للحج وحجّ وعاد إلى الحضرة الملكشاهية فسمّي لرياسة نيسابور ودخل نيسابور رئيس الرؤساء، وقعد للتدريس في الجامع، واجتمع عليه في درس جماعة من الفقهاء،

стр. 237

وعقد مجلس المناظرة وحضره إمام الحرمين، وكان … من الأصحاب ومن عميد خراسان. ثمّ خرج إلى مرو الروذ وعاد، ولم يتمش له ما كان … من الرياسة فاستعفى، ولزم بيته مشتغلا بالعبادة والإفادة. ثمّ عاد إلى نيسابور في سني تسعين أو إحدى وتسعين، وكان شيخ الشيوخ في عصره فأقام مدة ثمّ عاد إلى وطنه. سمع الحديث على كبر سنّه من متأخري مشايخ نيسابور، وسمع في السفر بالعراق والجبال والحجاز ومن أبيه ومن أستاذه القاضي الإمام حسين، وروى الكثير وسمع منه. توفي يوم الأحد الثامن عشر من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربع مئة وجاء نعيه إلى نيسابور بعد [٦٣ أ] خمسة عشر يوما وقعدوا الأئمة! له في العزاء الخامس من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين.

стр. 238

ومن الاسماء المتفردة المبتدأ فيها بعبد من الطبقة الأولى ٢٠٣٣ - (١) -[أبو القاسم المحتسب] عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق بن إسحاق المؤذن المحتسب أبو القاسم الشافعي النيسابوري، شيخ مشهور ثقة، كثير الحديث والرواية، مبارك الاسناد، سديد الطريقة، آمر بالمعروف، شديد النهي عن المنكر. حدّث عن أبي أحمد بكر بن محمد بن حمدان الدخمسيني، وأبي بكر محمد بن أحمد بن خنب، وعلي بن محتاج بن حمويه الكشاني، وأبي القاسم علي بن المؤمل، وأبي العباس الصبغي، وأبي الفضل محمد بن إبراهيم [بن الفضل] المزكي (٢) وأبي بكر الصواف [وأبي بكر] القطيعي وطبقتهم. توفي يوم الأحد لثمان بقين من ذي الحجة سنة خمس وأربع مئة قريبا من وفاة الاستاذ أبي علي

стр. 239

الدقّاق. ٢٠٣٤ - (١) -[أبو الحسن الفارسي الجرجاني] ومنهم عبد الواسع بن محمد بن الحسن الفارسي الجرجاني التاجر الشافعي أبو الحسن المقيم بجرجان من رؤساء التجّار وثقاتهم، وهو ابن بنت الإمام أبي بكر الاسماعيلي شيخ جليل ثقة معتمد. سمع الحديث الكثير بجرجان ونيسابور. حدّث عن جدّه [لأمه] الإمام أبي بكر [الاسماعيلي]، وعن أبي الحسن السرّاج، وأبي محمد القاسم بن غانم المهلّبي، وأبي عبد الله العصمي، وأبي الحسين ابن حزن القرار!، وأبي محمد ابن عبيد الله بن علي بن زياد (٢)، وأبي العباس المضري، وأبي القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذي، وأبي سعيد ابن حمدويه الفامي، ثمّ عن أبي أحمد التميمي، وأبي عمرو ابن حمدان، وأبي حامد الصائغ وطبقتهم. ومن الطبقة الثانية ٢٠٣٥ - (٣) -[أبو منصور البغداذي] عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغداذي أبو منصور الاستاذ الإمام الكامل، ذو الفنون، الفقيه الأصولي الأديب الشاعر النحوي، الماهر في علم الحساب، العارف بالعروض. ورد نيسابور مع أبيه أبي عبد الله طاهر بن محمد البغداذي التاجر، وكان [الأب] ذا مال وثروة، تفقه على أهل العلم والحديث. وهذا ابنه أنفق ماله على العلم حتّى افتقر، ولم يكتسب بعلمه مالا، وكان سخيّ النفس طيّب القلب حسن الأخلاق.

стр. 240

صنّف في العلوم، وأربى على أقرانه في الفنون، ودرّس في سبعة عشر نوعا من العلوم. وكان قد درس على الاستاذ الإمام أبي إسحاق الاسفرايني وأقعد بعده للاملاء [٦٣ ب] فأملى سنين واختلفت إليه الأئمة فقرأوا عليه مثل الإمام ناصر المروزي وزين الإسلام القشيري وغيرهما وتلمذوا له واستفادوا منه. حدّث عن الإمام أبي بكر الاسماعيلي، وأبي أحمد بن عدي، وأبي عمرو ابن نجيد، وأبي عمرو ابن مطر، وأبي الحسن السرّاج وطبقتهم، وكان كثير الحديث كثير الشيوخ. خرج من نيسابور في أيّام التركمان وفتنتهم إلى أسفراين فمات بها سنة تسع وعشرين (١) وأربع مئة ودفن بجنب الأستاذ أبي اسحاق. ٢٠٣٦ - (٢) -[أبو محمّد ابن الهيصم] ومنهم عبد السلام بن محمد بن الهيصم الاستاذ الإمام البارع أبو محمد من كبار الأئمة من أصحاب أبي عبد الله [محمد بن كرام]، رجل نسيب من بيت الإمامة جليل القدر، بالغ في الفضل، من مشاهير أصحابهم، أخذ الطريقة والعلوم عن أبيه، وتخرّج في الفنون، وخلفه في التدريس والتصنيف والإمامة. خرج إلى العراق والحجاز وحجّ وزار (٣) المشاهد، ولقي الأئمة والمشايخ، وسمع الأحاديث وأدرك الأسانيد، وناظر بالري صاحب المغني القاضي عبد الجبّار الهمذاني، وأهل المذهب، وكان محترما مبجّلا بينهم، مرضي الكلام. وقرأت في كتاب اليمينى لأبي النضر العتبي: أنه دخل مع الأئمة والكبار على أمير المؤمنين القادر بالله، في ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثلاث مئة، وكان المجلس غاصّا بمشايخ بغداد ورؤسائها وأعيانها والكبار من غرباء الحجيج ورؤسائهم فأشير عليه بذكر فصل فقال: الحمد لله ذي العزّة القاهرة، والحجّة الباهرة، والنعم المتظاهرة، الذي عمّ إحسانه ودام سلطانه ولطف شأنه فلا رادّ لقضائه ولا مانع لعطائه ولا معقب لحكمه. بعث محمّدا ﷺ من

стр. 241

خير أرومة العرب مولدا، وأفضل جراثيمها محتدا، وأطولها نجادا، وأرسخها في المكرمات أوتادا. فأيّده بأحسن التأييد، وأكّد أمره بأفضل التأكيد، حتّى استقلّ به الدين ناهضا، وانخذل الاشراك داحضا، وظهر أمر الله والمشركون كارهون، صلّى الله عليه وعلى آله عدد الرمل والحصى وما طلعت شمس الضحى، ثمّ قيّض الله من بعده الخلفاء الراشدين لتمهيد الدين وتوهين كيد الملحدين، فبسطوا للإسلام بساطه، وأنهجوا لأهل الآفاق صراطه، إلى أن تأدّى الأمر إلى ذويه من آل؟ رسول الله ﵌ وبني صنو أبيه، صادعين بأمر الله، معظّمين حرمات الله هلمّ جرّا، إلى أن تاكدت بيعة الخلافة بأمير المؤمنين القادر بأمر الله، فبهر نوره العالمين، وشفا ذكره صدور المخلصين، بعد التواء عليه من بعض ذوي العناد، وانزو [ى] عنه من قصد الفساد، ولكن الله سبحانه أبى إلاّ نصرة الحقّ وإدالته وقمع الباطل وإزالته ولو كره المشركون. ولقد حدّثني محمد بن الفضل الحلواني [قال حدثنى الصولى] عن المبرّد أبي العباس حدّثه [عن] أبي سعيد الخطيب [أنه] لما بايع الفضل بن مروان المعتصم قام في القائمين فقال: بايعت منبسطا ولو لم تنبسط … كفّي لبيعته قطعت بنانها (١) من ذا إليه لا يمدّ يمينه … قطع الإله يمينه فأبانها ولوالدي في سابق خدمة أمير المؤمنين ما يقارب هذا ويشاكله وذلك أنّه أظهر بيعته لوارد كتابه على طاهر بن درست نام حيث التوى فيه من التوى ببلخ فقال: سبقت يميني حيث بيعة قادر … بالله لما بايعته يد القدر ماضر بيعته التواء من التوى … والله يكرمها بمكنون الزبر ولقد أراه أحق من وطأ الحصا … لوراثة الشم البهاليل الغرر ولأخلعنّ القلب منّي إن أبى … ولأقلعن العين إن زاغ البصر وها أنا قد أسعدني الله بتوفيقه، وبلغني من أقصى خراسان إلى أن وطأت بساط أمير المؤمنين نايبا في الخدمة مناب أبي، شاكرا لما أنعم الله تعالى عليه عند ولي أمير المؤمنين محمود ابن سبكتكين فانه في رسمه كاسمه، وأن أسأل الله أن يديم سلامة أمير المؤمنين [٦٤ ب] وأن يبلغه أمله في الأمير أبي الفضل ولي عهده الغالب بأمر الله، ويجعل عاقبة أمره مع آبائه الطاهرين. فلما فرغ منها ارتضاها أمير المؤمنين، وأمر بنسخها لتخلد في الخزانة، وأمر بانصرافه إلى

стр. 242

خراسان مكرما، (١) ولما وصل إلى نيسابور التقاه الأئمة من الفرق وعقد له مجلس التذكير وحضره العلماء والأئمة، ثمّ غاب مدّة وعاد في آخر عمره. توفي سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة. ٢٠٣٧ - (٢) -[أبو الحسين الفارسي] ومنهم عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد بن محمد بن سعيد أبو الحسين الفارسي الشيخ الثقة الأمين الصالح الصاين الديّن، المحظوظ من الدين والدنيا، الملحوظ من الحق تعالى بكلّ نعمى. كان في صباه من أولاد المياسير والنعمة والثروة [و] قد تقدّم ذكر أبيه أبي عبد الله محمّد وأخيه أبي بكر أحمد، وهذا كان أتقاهم وأورعهم، وكان أمين أهل بيته، وصاحب وصاياهم لأمانته وديانته. ثمّ إنه حج وتاجر وكسب وربح من التجارة. وسمع صحيح مسلم هو وأخوه من الجلودي في صباهما، وسمع من الأمير أبي العبّاس الميكالي، ومن أبي عمرو ابن حمدان، وكان يذكر أيام الاستاذ أبي سهل الصعلوكي ولم يرزق السماع منه [وسمع من الخطابي بسبب نزوله عندهم حين قدم نيسابور، ولم تكن مسموعاته إلاّ ملء كمّين من الصحيح والغريب وأعداد قليلة من المتفرقات من الأجزاء ولكنه كان محظوظا في الرواية] وسمع الكثير من الحديث، وروى قريبا من خمسين سنة في نيسابور إملاء وقراءة، منفردا عن أقرانه، مذكورا مشهورا في الدنيا، مقصودا من الآفاق. وسمع منه الأئمة والصدور والأمراء، وعقد له مجلس الاملاء قديما فأملى، وقرأ عليه من المشاهير مثل زين الإسلام أبي القاسم وركن الإسلام أبي محمد [عبد الله بن يوسف] وشاهفور طاهر بن محمد الأسفرايني والواحدي والمطوّعي وأبي سعيد المستملي. [وقد قرأ عليه الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ (صحيح مسلم) نيفا وثلاثين مرة وقرأه عليه أبو سعد البحيري نيفا

стр. 243

وعشرين مرة، هذا سوى ما قرأه عليه المشاهير من الأئمة]. عاش (١) خمسا وتسعين سنة [وطعن في السادسة والتسعين وألحق الأحفاد بالاجداد وعاش في النعمة عزيزا مكرما في مروءة وحشمة إلى أن] توفي [رحمه الله تعالى] يوم الثلاثاء وقت العصر ودفن يوم الأربعاء السادس من شوّال سنة ثمان وأربعين وأربع مئة وصلّى عليه شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني ودفن في الدار، ثمّ نقل إلى مقبرة باب معمر. ٢٠٣٨ - (٢) -[أبو روح الأصبهاني] ومنهم عبد المجيد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحارث الاصبهاني أبو روح شيخ معروف نبيل ثقة، سبط أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الاصبهاني حدّث عنه وعن أقرانه. قال المؤذن: كتبت عنه بنيسابور وإصبهان. توفي في نيف وثلاثين وأربع مئة. ومن الطبقة الثالثة ٢٠٣٩ - (٣) -[أبو محمد] عبد الغني بن الحاج الهوشمي أبو محمد الشيخ الزاهد العفيف الورع الفقيه الديّن. دخل نيسابور [٦٥ أ] قديما وسمع الحديث من مشايخ الطبقة الأولى، وتفقه وحصل شيئا من العلم، ثمّ ترهّب وتزهّد وترك المخالطة، وتحوّل إلى صومعة فأقام أكثر من ثلاثين سنة بقرية اندرزن

стр. 244

من أعالي قرى نيسابور، ولزم العبادة، وكان يحضر الجمعة ما دام يجد قوّة إلى أن شاخ … وعجز عن الحضور، وكان يزار ويتبرّك به، وكان عنده حنطة من بذر إبراهيم الخليل ﵇، وكان يزرع تلك الحنطة ومنها قوته، وكان طريف المعاشرة حسن الصحبة. توفي يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة … وستين وأربعمئة، وحضر العلماء والأئمة وحمل إلى نيسابور وصلّي عليه ودفن في مشهد بناه عميد خراسان مؤيّد الملك أبو سعد محمد بن منصور. ٢٠٤٠ - (١) -[أبو محمد الألواحي المصري] ومنهم عبد الغني بن بازل الألواحي المصري أبو محمد، رجل فقيه سديد ثقة محتاط. دخل نيسابور وسمع من مشايخ الطبقة الثانية، ثمّ عن المتأخرين سمع الحديث، وبقي بنيسابور سنين ثمّ خرج وعاد إلى بغداد وأقام بها إلى أن توفي، وكان مالكي المذهب. ٢٠٤١ - (٢) -[أبو تراب المراغي] ومنهم عبد الباقي بن يوسف بن علي المراغي أبو تراب الإمام عديم النظير في فنّه، رجل بهيّ المنظر، عامل بعلمه، حسن الخلق، فقيه النفس. تفقّه ببغداد على القاضي الإمام أبي الطيب الطبري وتخرّج به، واشتهر بالعراق. ودخل نيسابور قديما في أيّام الشيخ [هبة بن محمد] الإمام الموفّق وأقام عنده وحضر المجامع وسئل، وكان يتكلّم على طريقة العراقيين. وسمعته يقول: قدمت نيسابور وأنا أحفظ أربعة آلاف مسألة في الخلاف. وكان يحفظ أشعارا وحكايات لطيفة، ولم ير ألطف ولا أظرف محاورة ومعاشرة منه. ثمّ اختصّ بصحبة الموفقية وكان يعدّ من جملتهم، سافر مع الإمام أبي سهل [محمد بن هبة الله]

стр. 245

إلى الري والمعسكر وأقام، واتّفق أنه خفّ عقله بعد وفاة الإمام أبي سهل، واعتراه جنون من الحزن عليه، ثمّ عولج وبرئ. ورجع إلى نيسابور، فنصب لإمامة مسجد عقيل فبقي فيه سنين مواظبا على الصلاة والتدريس. حدّث عن أحمد المحاملي وأبي طالب ابن غيلان والطبقة ببغداد، وعقد له مجلس الاملاء بنيسابور فأملى، ثمّ تركه لضعف [ظ] بصره. توفّي ليلة الاثنين الرابع من ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة، [٦٥ ب] وولد سنة ثلاث وأربع مئة. ٢٠٤٢ - (١) -[أبو بكر الشيرويي الجنابذي] ومنهم عبد الغفّار بن محمد بن الحسين بن علي بن شيرويه بن علي بن الحسن الشيرويي التاجر الجنابذي أبو بكر ابن أبي الحسن، رجل سديد نبيل صالح ثقة عفيف، من بيت الصلاح والحديث والتجارة والعفاف. أبوه أبو الحسن من أهل الحديث. سمع من أصحاب الأصم من القاضي أبي بكر وأبي سعيد الصيرفي والسرّاج، ثمّ عن مشايخ الطبقة الثانية من المتقدّمين مثل النصراباذي والنصروي وأبي حسان. روى سنين وسمع منه كل من دبّ ودرج. ولد سنة أربع عشرة وأربع مئة، وتوفي يوم الأحد السابع عشر من ذي الحجة سنة عشر وخمس مئة. ٢٠٤٣ - (٢) -[أبو نصر المطرّز] ومنهم عبد الفتاح بن عبد الرحمان بن محمد المطرّز الصوفي أبو نصر شيخ مشهور صالح.

стр. 246

حدّث عن ابن يوسف الاصبهاني وطبقته. توفي سنة اثنتين وستين وأربع مئة. ٢٠٤٤ - (١) -[أبو المظفر القشيري] ومنهم عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري شيخ الأئمة أصغر أولاد زين (٢) الإسلام، شيخ طريف مستور الحال، مرضيّ السيرة سليم الجانب، مأمون الغالية. نشأ طفلا في حجر أبيه (٣) زين الإسلام منظورا من الإمام بالاهتمام والشفقة، وعقد له مجلس التذكير، ثمّ خرج وحجّ وعاد إلى نيسابور، وخرج وحجّ ثانيا وأقام مدة ببغداد، وعاد وخرج إلى كرمان في أيام الصاحب بن العلاء ولقي منه إكراما وإنعاما، وعاد إلى نيسابور ولزم بيته، واشتغل بالعبادة. سمع الحديث في صباه عاليا من الكنجروذي، وأبي عثمان البحيري وطبقتهم. وسمع من الازدي والمغربي وأصحاب المخلدي والخفاف، وسمع تصانيف زين الإسلام وأحاديثه، وسمع بالعراق ومشايخ بغداد وسمع منه وقرئت عليه. ٢٠٤٥ - (٤) -[أبو الفرج البغداذي] ومنهم عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف البغداذي أبو الفرج، رجل فاضل. دخل نيسابور تاجرا، وكتب الحديث عن المتأخرين، وسمع ببغداد وغيرها، وخرج بعد ما قدم في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وخمس مئة.

стр. 247

من اسمه عمر من الطبقة الأولى ٢٠٤٦ - (١) -[أبو حازم العبدوي] عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو حازم الحافظ الإمام في صنعة الحديث، الثقة الأمين، كثير السماع، حسن الأصول. سمّعه أبوه عن جمع [٦٦ أ] من الشيوخ المتقدمين مثل أبي العباس الصبغي، وأبي علي الرفاء الهروي وغيرهما ولم يحدّث عنهما تورّعا وقال: إني لست أذكرهم فلا أروي عنهم وحدث عمّن بخراسان والعراق والحجاز بعد الخمسين والثلاث مئة. وحجّ سنة سبع وثمانين وثلاث مئة فروى عن والده أبي الحسن العبدوي وعن عمه أبي عبد الله [محمد] وأبي عمرو ابن نجيد وأبي عمرو ابن مطر وأبي بكر الاسماعيلي وأبي الفضل [ابن خميرويه] وبشر الاسفرايني، وأبي محمد الشيباني وطبقتهم. توفي فجأة ليلة الأربعاء الثاني من شوّال سنة سبع عشرة وأربع مئة وصلّى عليه الإمام أبو إسحاق الاسفرايني ودفن في مقبرة عاصم جنب والده.

стр. 248

٢٠٤٧ - (١) -[أبو الفضل الهروي] ومنهم عمر بن إبراهيم بن إسماعيل الهروي الواعظ أبو الفضل ابن أبي سعيد (٢) شيخ الحنابلة بهراة، وهو خال الإمام شيخ الإسلام، شيخ ثقة مشهور معروف كثير الحديث. سمع بهراة من أبي الفضل ابن خميرويه، وبشر بن محمد المزني، وأبي منصور النصروي، وسمع بمرو من أبي عبد الرحمان ابن علّك والجوهري وطبقتهم، وسمع بالكوفة من أبي الحسن البكائي، وحدّث بخراسان والعراق. وتوفي في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وأربع مئة. ومن الطبقة الثانية ٢٠٤٨ - (٣) -[أبو حفص الفامي الماوردي] عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن مسرور الفامي الماوردي أبو حفص الزاهد الفقيه (٤) الأمين الصالح العابد. سمع الحديث الكثير ونيّف على التسعين وهو آخر من حدّث عن أبي عمرو ابن نجيد السلمي، وحدّث عن [أبي] أحمد التميمي وأبي سعيد السمسار و [أبي سهل] الصعلوكي وبشر الأسفرايني، وكان كثير العبادة والمجاهدة ودخل وخرج بنيسابور ورووا عنه. توفي يوم السبت ثامن ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، ودفن في داره. وكان مولده سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة.

стр. 249

٢٠٤٩ - (١) -[أبو حفص الجنزروذي] ومنهم عمر بن أحمد بن الحسن الحازي الحاكم الجنزروذي أبو حفص شيخ من محلة جنزروذ. سمع الحديث وكان مستورا. ومن الطبقة الثالثة ٢٠٥٠ - (٢) -[أبو المعالي البسطامي] عمر بن محمد بن الحسين بن محمد البسطامي الشيخ السيّد المؤيّد أبو المعالي أخو الإمام الموفق أبي محمد هبة الله بن محمد بن الحسين شيخ نبيل كبير، بهيّ المنظر، من بيت الإمامة والرياسة، وكان مع أخيه سبطي الإمام أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي [٦٦ ب]. وكان هذا الشيخ المؤيد من وجوه الأصحاب، معتضدا بحشمته وهو من أركان مجلس … المظالم المنظورين المحترمين. سمع الحديث الكثير عن أبي الحسين الخفاف عن السرّاج، وعن جدّه أبي الطيب وأبي نعيم الأسفرايني، وعن السيّد أبي الحسن، والاستاذ أبي طاهر، والحاكم أبي عبد الله، وابن فورك وطبقتهم. توفي في ذي القعدة سنة خمس وستين وأربع مئة ودفن في مشهد ابن خزيمة. ٢٠٥١ - (٣) -[أبو منصور الجوري] ومنهم عمر بن أحمد بن محمد بن موسى الجوري الحافظ أبو منصور (٤) ابن أبي بكر، شيخ

стр. 250

فاضل ثقة حافظ زاهد، من أصحاب أبي حنيفة، [من مجاوري الجامع القديم] (١) مستور الحال، مشتغل بنفسه، ملازم لطريقة السلف، [قلما يخالط الناس] وكان [في شبابه] من خواصّ الشيخ أبي عبد الرحمان السلمي [وصاحب كتبه] (٢)، كتب عنه الكثير، وسمع من تصانيفه، وقرأ الحديث، وأدرك الاسناد العالي من أبي الحسين الخفاف وأبي نعيم [الأسفرايني] والسيّد أبي الحسن وأبي الحسن ابن أبي إسحاق وأبي العباس السليطي والحاكم أبي عبد الله والزيادي وعبد الله بن يوسف [الاصبهاني] وأبي زكريا والشيخ أبي عبد الرحمان وطبقة أصحاب الأصم، [وكان من عباد الله الصالحين] (٣). توفي يوم الأحد الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة تسع وستين وأربع مئة، وصلّى عليه القاضي أبو القاسم منصور بن صاعد ودفن في مقبرة نوح. ٢٠٥٢ - (٤) -[أبو بكر الحلاوي السجزي] ومنهم عمر بن محمد بن أحمد بن محمد الورّاق الحلاوي السجزي أبو بكر شيخ مستور من أهل سجستان دخل نيسابور، وسمع من المشايخ وعاد إلى وطنه. توفي سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة. ٢٠٥٣ - (٥) -[أبو حفص الطباخ] ومنهم عمر بن أحمد أبي العباس ابن أحمد الطباخ الجار أبو حفص رجل مستور، وأبوه أبو العباس من خواص خدم الشيخ زين الإسلام، نشأ مع أولاده من صباه إلى أن شاب. سمع الحديث من اصحاب الأصم، والشيخ أبي عبد الله ابن فنجويه وطبقتهم. توفي سنة ثمان وسبعين وأربع مئة.
следующие страницы →