← Тараджим

Тараджим · id 1080

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - لمجهول

مجهولون

Полный текст (409 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

توفي بميهنة سنة أربع وأربعين وأربع مئة ودفن بها. ١٧٧٧ - (١) -[أبو الحسن المغربي] ومنهم خلف بن منصور بن خلف بن حمود المغربي أبو الحسن الصوفي النيسابوري شيخ مستور ثقة. وأبوه من أكابر المشايخ كما سيأتي ذكره. وأخوه أحمد من المعروفين بالحديث والرواية. وكان أبوهما الشيخ منصور يحملهما إلى المشايخ ويسمعهما الحديث. سمع هذا من أبي بكر الجوزقي، وعن أبي طاهر ابن خزيمة وغيرهما. ولد سنة سبع وسبعين وثلاث مئة، [و] توفي يوم السبت سادس جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وأربع مئة. ولم تتفق له كثير رواية. الطبقة الثالثة ١٧٧٨ - (٢) -[أبو إبراهيم القزويني] ومنهم الخليل بن عبد الجبار بن عبد الله القرايي التميمي أبو إبراهيم القزويني شيخ صائن مستور. قدم نيسابور وقد سافر الكثير وسمع بالعراق ومصر. ١٧٧٩ - (٣) -[أبو سعيد الأبيوردي] ومنهم الخليل بن محمد بن الخليل الأبيوردي ثم النوقاني أبو سعيد شيخ صائن. حدث عن

стр. 72

الشيخ أبي الحسين عبد الغافر، وأبي حفص ابن مسرور وطبقتهم. توفي بنوقان [١٨ ب] في ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة. ١٧٨٠ - (١) -[أبو نصر الشحامي] ومنهم خلف بن طاهر بن محمد بن محمد الشحامي أبو نصر رجل أصيل فاضل ديّن من بيت العلم والزهد والورع. وقد تقدم ذكر بعض أسلافهم وسيأتي ذكر الباقين من أخلافهم وأطرافهم فيما بعد. وهذا الشيخ أبو نصر أكبر أولاد الشيخ أبي عبد الرحمان، سمع الحديث في صباه عن مشايخ الطبقة الثانية مثل شيخ الاسلام الصابوني وأبي حفص [و] الكنجروذي والبحيرية والشيخ أبي الحسين عبد الغافر بن محمد وطبقتهم. ثم عن المتأخرين. وهو من المكثرين بإفادة والده واشتهار بيته بالاستملاء والحديث وحصّل علم الأصول وكان من الاكياس [ظ] والناظرين في كتب المتقدمين، جمع كثيرا من أصول الكتب وأنفق كثيرا عليها شراء واستكتابا، ثم اشتركنا في الدروس واصطحبنا مدّة صحبة تزيد على الأخوة، ليلا ونهارا، ومعاشرة وتنزها، وخروجا إلى الزيارات والمشاهد وكان حسن السريرة، عزيز الوقت، كريم الصحبة، لطيف العشرة، بذولا لما كان يحصل من أسباب الدنيا، غير مضايق ولا مدر ولا متأثل مالا، قويا في التوكل، قانعا بسلامة الوقت وكفاية الحال. توفي عن مرض طويل ليلة الأربعاء السابع عشر من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وأربع مئة، وصلينا عليه في جامع المنيعي ودفن في مقبرة الحسين بجنب والده. وكان مولده سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة.

стр. 73

١٧٨١ - (١) -[أبو علي الشحامي] ومنهم الخليل بن وجيه بن طاهر الشحامي الشروطي، شاب صالح صائن سليم الجانب من بيت الصلاح والورع والعلم. وقد تقدم ذكر أسلافهم في مواضع. وهو مشتغل بكتبة الشروط المنسوبة اليهم. سمع الحديث من أقاربه ووالده والطبقة الأخيرة. ١٧٨٢ - (٢) -[خديجة الصابونية] ومن النسوة: الحرة المسمّاة خديجة بنت شيخ الاسلام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمان الصابوني، من الثقات المعتبرات المتعبدات من بيت الامامة والعلم والورع. سمّعها الامام وأخواتها الحديث [١٩ أ] وكانت تحت ابن سورة [محمد بن محمود] وهي أم السبطين التوأمين الحسن والحسين، وقد تقدم ذكرهما جميعا في هذا المجموع، وهذه سمعت الحديث من أصحاب الأصم وأقرانهم. ولدت سنة أربع وأربع مئة وتوفيت في شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وأربع مئة. ١٧٨٣ - (٣) -[خديجة بنت الصفار] ومنهم! خديجة بنت الفقيه أبي القاسم عبد العزيز بن عبد الرحمان الصفار من أهل بيت الحديث والصلاح. وكان والدها من المختصين بالامام زين الاسلام ومن مريدي الاستاذ أبي علي الدقاق، وقد جمع الحديث، وقد تقدم ذكر ابنه أبي سعيد محمد فقد كان من عباد الله الصالحين. وهذه خديجة سمعت من الاشناني وأصحاب الأصم وقرئ عليها من مسموعاتها.

стр. 74

حرف الدال

стр. 75

من الطبقة الثانية ١٧٨٤ - (١) -[أبو جعفر الحسني] داود بن محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى الحسني السيد أبو جعفر ابن السيد الأجل أبي الحسن الرئيس النقيب المحتشم أول نقيب من هذا البيت من الحسنية. أخذ النقابة من … وكان في أيام أبيه وأجراها أحسن مجرى، وهو أكبر أولاد أبيه. سمع الحديث من أبي عمرو ابن مطر وأقرانه، وحدّث بنيسابور وبغداد. وتوفي بعد أبيه بسبعة أشهر وذلك في صفر سنة اثنتين وأربع مئة. ومن الطبقة الثالثة ١٧٨٥ - (٢) -[أبو جعفر الحسني] داود بن إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين السيد الرئيس أبو جعفر ابن السيد النقيب أبي المعالي ابن السيد النقيب أبي محمد ابن السيد الأجل أبي الحسن. شيخ أهل بيته في عصره،

стр. 76

والمشتغل بما يعنيه من أمره وأمر الدهقنة، المتمسك بالصلاح والعفاف مع ثروته ونعمته وحشمته. سمع الحديث الكثير من مشايخ الطبقة الثانية مثل أبي حفص [ابن مسرور، و] الكنجروذي والبحيرية، والشيخ أبي الحسين عبد الغافر وسمع صحيح مسلم منه. وكان ظريف المعاشرة والصحبة مبالغا في قضاء الحقوق. سمع منه الحديث لغرابة اسمه!، ولم يرو الكثير، وكان كيس الطبع صنّاع اليد كثير العمارة لتهدّيه إلى دقايقها. توفي في صفر السادس منه سنة ست عشرة وخمس مئة (١) وصلّى عليه ابنه على باب الطاق ودفن في داره. ١٧٨٦ - (٢) -[أبو محمد الصوفي] ومنهم داعي بن مهدي [بن أبي] طاهر العلوي النيسابوري أبو محمد الصوفي الاستراباذي السني (٣) كتب الحديث الكثير ولقي مشايخ الصوفية [١٩ ب] وصحب الاستاذ أبا علي الدقاق، وأبا عبد الرحمان السلمي، وسمع أكثر تصانيفه وكان يخدم الصوفية. حدّث عن أبي الحسن ابن المثنى وأبي زكريا أحمد بن محمد الصائغ وأصحاب الأصم. وكان قدم قبل العشر وأربع مئة. توفي بناحية بيهق غرة المحرم وذلك سنة خمس وأربع مئة. ١٧٨٧ - (٤) -[أبو منصور السرخسي] ومنهم دل آرام بن أحمد بن أميرك الصوفي أبو منصور السرخسي السرّاج شيخ الفقراء والمتصوفة وله دويرة بسرخس كان ينزلها الغرباء من الصوفية فيخدمهم ويقوم بكفايتهم. قدم نيسابور وسافر الكثير.

стр. 77

١٧٨٨ - (١) -[أمة الغافر دردانة: أخت المصنف] ومن النسوة المسماة أمة الغافر المعروفة بدردانة: الأخت العفيفة الصالحة الستيرة العابدة الزاهدة، من أسباط الاستاذ أبي علي الدقاق، والامام زين الاسلام أبي القاسم القشيري، والشيخ أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي. نشأت في عبادة الله تعالى، وفاقت أقرانها بالعبادة والستر والصلاح، وخدمت الجدة الكبيرة [فاطمة بنت الدقاق] سنين، وعاشت عيشا اغبطها في أمره العبادة وطول الصمت ومقاساة الأحزان، ومقابلتها بحسن الصبر والرضا بالمقادير. وعلى الجملة: لا أعرف لها مثلا. سمعت الحديث من الاستاذ الامام زين الاسلام جدّها، ومن الحرّة السيدة فاطمة بنت الاستاذ أبي علي الدقاق جدّتها ومن والدتها الحرّة أمة الرحيم [كريمة] ومن والدها، وسمعت في حال الصبا من الشيخ أبي حامد الأزهري، وسماعها في بيتوتة أبي العباس السراج مشهور. سمعه منها أقوام قرأوه عليها. أخبرتنا الحرة قالت: أنشدنا أبو عبد الرحمان محمد بن الحسين السلمي، أنشدني يوسف بن صالح الدسكري لبعضهم: وقلت: أخي قالوا: أخ من قرابة … فقلت: نعم ان الشكول أقارب نسيبي في رأيي وعزمي ومنصبي … وإن باعدتنا في الأصول المناسب عجبت لعمري بعده وهو ميت … وقد كنت أبكيه دما وهو غائب على أنها موت (٢) … وقد صرن كلّها عجائب حتى ليس فيها عجائب

стр. 78

حرف الذال

стр. 79

من الطبقة الثالثة ١٧٨٩ - (١) -[أبو يونس الكاغذي] ذو النون عبد الواحد بن أحمد بن محمد ابو يونس ابن أبي القاسم الكاغذي [٢٠ أ] سبط الحاكم أبي عبد الله الحافظ من ابنته سكينة، شيخ صالح يحترف في القصّابين ويشتغل بنفسه. سمع الحديث من جدّه الحاكم، وتكنّى بأبي يونس. توفي قبل أوان التحديث سنة نيف وخمسين وأربع مئة. ١٧٩٠ - (٢) -[أبو الحسن الفقاعي] ومنهم ذو النون بن إسماعيل بن منصور ابو الحسن الحاجي الفقاعي، وأظنه كان يسمّى باسم آخر، فقد رأيت في سماعه وفيه اسمه أبو الحسن علي، ولا أهتدي الساعة إليه إلى أن اعثر عليه فاخترع له المحدثون من المحدثين هذا الاسم للغرابة، ولقبوه ذلك، وقرءوه عليه لحرف الذال. وعلى الجملة كان رجلا محترما صالحا ورعا وكان يحترف ومع ذلك مغسّل! يغسل الموتى ويقوم بأمانة ذلك إلى أن بقي عن العمل وضعف. وتوفي سنة عشر وخمس مئة.

стр. 80

حرف الراء

стр. 81

من الطبقة الثانية ١٧٩١ - (١) -[أبو حليم التاجر] رضي بن محمد بن يوسف بن ابراهيم بن موسى بن ابراهيم السهمي الجرجاني أبو حليم التاجر، شيخ معروف، من بيت معروف، وأظن أنه ابن أخي حمزة بن يوسف السهمي الحافظ. قدم تاجرا سنة تسع عشرة [وأربع مئة]. سمع الحديث عن جدّه أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم وعن أبي أحمد الغطريفي. قال الحسكاني: قرأت عليه بعض فوائده. ١٧٩٢ - (٢) -[أبو علي الاصبهاني] ومنهم روح بن أحمد بن عبد الرحمان بن روح بن الحكم التميمي الاصبهاني أبو علي ابن أبي بكر النيسابوري، شيخ ثقة أديب طيب مشهور. سكن نيسابور وسمع من أبي عمرو ابن حمدان وطبقته. توفي في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وأربع مئة.

стр. 82

١٧٩٣ - (١) -[أبو سعد القاضي] ومنهم ربيعة بن اسد بن أحمد بن محمد الحنفي الهروي أبو سعد قاضي الكرخ شيخ فاضل معروف من هراة. سافر وقدم نيسابور وسار إلى العراق وحدّث عن [ابن] أبي شريح وطبقته من مشايخ هراة. ومن الطبقة الثالثة ١٧٩٤ - (٢) -[سهلك] رزق الله بن أبي سعد وجيه بن أبي الطيب المستملي أبو الفضل المعروف بسهلك، شيخ من بيت الحديث والعلم. أبوه أبو سعد استملى على الأئمة في وقته وسمّعه الحديث. ولد سنة أربع وعشرين وأربع مئة [٢٠ ب] وحدّث عن النصروي والنيلي وأبي حسان المزكي وطبقتهم وتوفي سنة سبع وثمانين وأربع مئة. ١٧٩٥ - (٣) -[روحك] ومن النسوة: روحك بنت الفقيه أبي القاسم عبد العزيز بن عبد الرحمان الصفار، من بيت الحديث والعلم. وقد تقدم ذكر أخيها [محمد] وأختها [خديجة]. وهذه كانت في جوار المدرسة، وقد سمّعها أبوها الحديث الكثير من المشايخ المتقدمين، وقد سمع منها السماعة بسبب اسمها. وتوفيت يوم الثلاثاء التاسع من شهر رمضان سنة إحدى وسبعين (٤) وأربع مئة.

стр. 83

حرف الزاي [من الطبقات الثلاث]

стр. 84

فمن الطبقة الأولى ١٧٩٦ - (١) -[أبو يحيى البزاز] زكريا بن أحمد بن محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمّويه النسابة البزاز أبو يحيى ابن أبي حامد، رجل فاضل مشهور له معرفة بالأنساب والطب والأدب وقدم في التجارة. سمع الكثير في البلد والعراق والحجاز. حدّث سنين. ولد سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة، وتوفي بمولقاباذ قبل العشرين وأربع مئة. ١٧٩٧ - (٢) -[أبو منصور العمري] ومنهم زيد بن خليفة بن السليل بن محمد بن السليل بن سعيد بن عبد الودود الشريف أبو منصور العمري من أولاد عمر بن الخطاب القرشي العدوي الحراني القارئ رجل جليل نبيل. قدم نيسابور وخراسان والعراق [وغزا] مع الأمير محمود بن سبكتكين إلى بلاد الهند، وأبلى معهم بلاء حسنا، وعاد متوجها إلى بلاده، فلما انتهى إلى جرجان في منصرفه توفي بها سنة ثماني

стр. 85

عشرة واربعمئة [ودفن] بجنب كرز بن وبرة. ومن الطبقة الثانية ١٧٩٨ - (١) -[أبو سعيد الزباري] زيد بن محمد بن الظفر بن محمد بن أحمد بن عبد الله الحسيني السيد العابد أبو سعيد ابن السيد الزاهد أبي الحسن ابن السيد الأوحد أبي منصور ابن زبارة الحاجي القارئ. من أهل بيت الشرف والرياسة والنقابة على ما ذكر الحاكم أسلافهم في التاريخ وقد جرى ذكر بعضهم في هذا المجموع وسيأتي ذكر بعضهم من بعد. سمع الحديث الكثير وكان يسكن في ناحية بيهق ويدخل البلد أحيانا وينزل محلة فز في دار ابن أخته السيد أبي إبراهيم وغيرها ويقرأ عليه. توفي سنة أربعين وأربع مئة. ١٧٩٩ - (٢) -[أبو يعلى الزباري] ومنهم زيد بن علي بن محمد بن يحيى بن محمد بن أحمد بن [محمد بن] عبد الله [٢١ أ] ابن زبارة [و] السيد أبو يعلى من تلك الدوحة المباركة. حدث عن الشيخ الأوحد أبي منصور [ظفر]. سكن قرية فريومذ من ناحية بيهق. قال الحسكاني: أقمت بها وقرأت للأولاد بها.

стр. 86

١٨٠٠ - (١) -[أبو سعد التميمي الحنيفي] ومنهم زيد بن محمد بن خيثمة بن محمد بن حاتم بن خيثمة بن الحسن بن عون التميمي الحنيفي أبو سعد ابن عم القاضي أبي الهيثم عتبة بن خيثمة. رجل فقيه معروف. سمع الحديث عن الجويني وطبقته. وهو من بيت العلم والقضاء والعدالة. توفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وأربع مئة. ١٨٠١ - (٢) -[أبو سعيد النوقاني] زاهر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي أبو سعيد النوقاني البيع الفامي. شيخ مستور ثقة معتمد. سمع الحديث عن المخلدي وأبي بكر ابن عبدوس وأبي الحسن القزويني وسمع بالعراق من أبي الحسين ابن بشران وطبقته. وحجّ سنة اثنتي عشرة وسمع في الطريق. وخرّج له أبو الفضل الفلكي الحافظ الفوائد وسمع الأصحاب عنه بنيسابور. وتوفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين واربع مئة. ١٨٠٢ - (٣) -[أبو الحسين الرستمي] زيد بن هارون بن محمد بن محمد الرستمي الاصبهاني أبو الحسين شاب مجتهد. قدم نيسابور وكتب الحديث الكثير باصبهان ورحل في طلب الحديث إلى العراق وخراسان.

стр. 87

وحدّث عن أبي عمر الهاشمي بالبصرة، وأبي الحسن ابن الصلت ببغداد، وعلي بن القاسم الشاهد وطبقتهم. وروى شيئا من مسموعاته في أسفاره. وذكر الشيخ أبو صالح: أنه كتب عنه بنيسابور وأدركته المنية في بادئ الكهولة باصبهان، ولم يتفق له كثرة الرواية. الطبقة الثالثة ١٨٠٣ - (١) -[أبو القاسم الشحامي] زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد أبو القاسم الشحامي المستملي. شيخ مشهور ثقة معتمد، من بيت العلم والزهد والورع والحديث والبراعة في علم الشروط والأحكام. جدّه الشيخ أبو بكر من زهّاد عباد الله الصالحين وقد تقدم ذكره، وأبوه الشيخ أبو عبد الرحمان بارع وقته. وسيأتي ذكره. وأمّا هو [فقد] تخرج في علم الشروط حتى أنه تبرا (٢) على اقرانه بذلك وبالهدي في أساليبه. وهو أتقن القوم وأبلغهم كتابة للحجج والوثائق، عليه اعتماد الصدور والأكابر [٢١ ب] ومجلس القضاء، زجّى على ذلك برهة من عمره، لم يعهد له عثرة في أمره. وقد سمع الحديث الكثير من مشايخ الطبقة الثانية كالكنجروذي والبحرية والبيهقي واكثر عنه من تصانيفه، وحصل النسخ، وجمع أبوابا من مسانيد المشايخ، وأملى قريبا من عشرين سنة في الحظيرة المنسوبة إليهم في الجامع، وأقام مراسم ذلك قبل الصلاة يوم الجمعة، وهو الآن على ذلك، وهو المنفرد بالرواية والحديث على السماع والاجابة إلى الاسماع، عليه مدار الحديث والمحدثين. وقد

стр. 88

قرئ عليه الكثير من التصانيف والمتفرقات. وهو الذي حملني على الشروع في هذا المجموع أوّلا اقتراحا واستدعاء، وأعانني على [ذلك] بمشيته ثانيا [ظ] وعودا، وتطلب الأجزاء والمشايخ وبذكري مالا أذكر ومن أغفل عن ذكره، ولا يألو جهدا في الانتساخ بخطه، وحث المستفيدين على التحصيل والسماع قبل الفراغ منه، فأطير أنا بجناحه وأنطق عن لسانه. وقد استملى على مشايخ عصره جملة إلى أن صلح أولاده للاستملاء ففوّضه إلى الأكبر منهم واشتغل بالاملاء كما تقدّم. وله الاجازة عن شيخ الاسلام الصابوني وأبي حفص [ابن مسرور] والشيخ أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي والطبقة. ١٨٠٤ - (١) -[فاطمة الصابونية] ومن النسوة المسماة زهراء [ظ] المعروفة بفاطمة بنت الاستاذ الامام شيخ الاسلام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمان الصابوني، الكبرى، العزيزة المحترمة العفيفة الصالحة العالمة، درّة صدف الصابونية وقرة أعينهم، كانت كالأخت لأبيها، نشأت في خدمته وصحبته وعاشت في رضاه إلى وفاته ووفاتها. وقد سمعت الحديث قديما من أبي يعلى المهلبي وأقرانه ثم عن أصحاب الأصم وقرئ عليها وتوفيت.

стр. 89

حرف السين من الطبقات الثلاث

стр. 90

من اسمه سعيد الطبقة الأولى ١٨٠٥ - (١) -[أبو عثمان القرشي] سعيد بن العباس بن محمد بن علي بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن أمية أبو عثمان القرشي الهروي. شيخ شريف مشهور ثقة مزكي (٢) هراة [٢٢ أ] وراوية الحديث بها. كان مولده سنة سبع وأربعين وثلاث مئة. وقدم نيسابور حاجّا سنة اثنتي عشرة وأربع مئة فعقد له الاملاء في ميدان تلاجرد وحضره المشايخ وسمعوا منه وانتخبوا عليه من أحاديثه. وعاد إلى هراة وأملى سنين وطعن في السن وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة بهراة. وقد سمعنا الحديث من حافده أبي المكارم [الفضل بن محمد] عنه وعن جماعة من مشايخهم. حدّث عن أبيه العباس، وعن الرفاء، وأبي الفضل ابن خميرويه، وعن أبي منصور الأزهري،

стр. 91

والنضروي، وأبي حاتم الفقيه، وأبي الحسن الخزاعي، وببوشنج من أبي القاسم منصور بن العباس، وبنيسابور عن أبي سعيد المحاربي (١) وأبي عمرو ابن حمدان، وببغداد عن أبي القاسم الحريري وأبي سعيد ابن الوضاح (٢) وأبي بكر الأبهري وطبقتهم. ١٨٠٦ - (٣) -[أبو سعد الكرابيسي الشعيبي] سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر الشعيبي العدل أبو سعد الكرابيسي شيخ معروف من أهل الحديث. سمع هو وأبوه وأولاده واشتهروا به. وابنه إسماعيل سمع الكثير وجمع وحصل ولم يرو الكثير أدركته المنية قبل أوان الرواية. وهذا أبو سعد سمع حوالي الخمسين وثلاث مئة، ورحل في طلبه وأدرك الاسانيد العالية بالعراقين وصنف وجمع الأبواب وأفاد الأولاد وتوفي الطبقة الثانية ١٨٠٧ - (٤) -[أبو عثمان الزعفراني الحيري] سعيد بن محمد بن محمد بن ابراهيم بن الحسن بن محمد بن علي أبو عثمان المقرئ الزعفراني العدل الحيري. شيخ كبير ثقة صالح كثير السماع، كثير الحديث والشيوخ، عالم في القراءات، مقصود في علم القراءات. سمع بنيسابور والعراق والحجاز، حدّث عن أبي عمرو ابن نجيد وأبي عمرو ابن مطر ونحوهما، وعن أبي الحسين ابن المظفر الحافظ وأبي القاسم ابن البيّع وأبي عبد الله محمد بن زيد الكوفي وأبي بكر ابن المفيد وطبقتهم.

стр. 92

وكان من وجوه القراء له مجلس وأصحاب. قرأت من خط أبي صالح الحافظ: أنه تغير بعض التغير في آخر عمره [أمره (خ ل)] وحكي عن بعض الثقات: أنه خلط في بعض مسموعاته. توفي في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وأربع مئة، ودفن في مدرسته. وقرأت بخط الشيخ أبي القاسم ابن أبي محمد ابن أبي نصر الكريزي القرشي [الحسكاني] [٢٢ ب] يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن محمد الحيري يقول: سمعت اسماعيل بن محمد الكاتب ببغداد يقول: سمعت أبا بكر ابن دريد يقول: سمّي رجب رجبا لتعظيمه [و] من [هـ] قول الكميت (١): ومالي إلاّ آل أحمد شيعة … ومالي إلاّ مشعب الحق مشعب فمن عندهم أرضى لنفسي جنّة … ومن بعدهم ممن أجل وأرجب أراد ممن أهاب وأعظم. ١٨٠٨ - (٢) -[أبو عثمان البحيري الملقاباذي] ومنهم سعيد بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير أبو عثمان البحيري العدل الملقاباذي. شيخ جليل كبير ثقة في الحديث، من بيت التزكية والعدالة. وقد ذكر الحاكم بيته وأسلافه في التاريخ وشرح أحوالهم ومناقبهم بما فيه مقنع، وسيأتي ذكر الأخلاف في مواضع من هذا المجموع. وهذا الشيخ أبو عثمان من وجوه أهل البيت من جملة المتصوّفة، وله خانكاه وبيت كتب ومسجد بمحلة مولقاباذ كانت معمورة به وهي الآن باقية من آثاره. وكان قد خرج مع الأمير محمود بن سبكتكين إلى غزو الهند، وكان جريء القلب شجاعا، فيه

стр. 93

نوع من الرجولية والشجاعة. سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق وخرّج له الفوائد، وسمع منه أكثر اولاد المشايخ. حدّث عن والده الشيخ أبي عمرو، وجدّه الشيخ أبي الحسين وأبي عمرو ابن حمدان، والحاكم أبي أحمد، والامام أبي علي زاهر بن أحمد بسرخس، وسمع بمرو الصحيح من الكشميهني، وعقد له مجلس الاملاء في الجامع القديم بعد أخيه أبي عبد الرحمان في شهر ربيع الاول سنة ست وأربعين وأربع مئة. وتوفي يوم الثلاثاء ثالث شهر ربيع الآخر سنة احدى وخمسين وأربع مئة. وقد انقطع رواية الكشميهني لصحيح البخاري. وولدت أنا بعد وفاته بخمسة أيام ليلة الثامن من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين. ١٨٠٩ - (١) -[أبو سهل النيلي] ومنهم سعيد بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن عبد المؤمن بن طيفور بن دوست (٢) أبو سهل النيلي أخو الاستاذ الامام أبي عبد الرحمان رجل جليل أديب نحوي فقيه على مذهب الشافعي، شاعر، إمام في الطب مشار إليه متبحر فيه، فيلسوف. ذكر أن مولده سنة سبع وخمسين وثلاث مئة. سمع الحديث الكثير [٢٣ أ] وكان ثقة فيه. حدّث عن أبي سعيد الرازي، وأبي عمرو ابن حمدان والحاكم أبي أحمد الحافظ وطبقتهم. ولم يحدّث الا باليسير مما سمعه، لأنه أدركته المنية كهلا ومات فجأة سنة عشرين وأربع مئة. وكان هو وأخوه أبو عبد الرحمان فريدي عصرهما: أبو عبد الرحمن في علم الاديان، وأبو سهل في علم الأبدان. وسمعت بعض الثقات: انه لما كان أبو سهل مجننا في بطن أمه رأى أبوه في المنام أنه وجد مفتاحا رمميا [كذا] فسأل المعبّر عنه فقال إن صحّت رؤياك فانه سيولد لك ابن يتبحر في علم الطب فولد

стр. 94

أبو سهل وصحت رؤياه. وسمعت ابنه الشيخ مسعود بن سعيد يحكي أنه كان يغير كل سنة بناءه [ظ] في داره إما أن يتخذه بيت صفة او صفة بيتا! أو غير ذلك وينفق فيه كثيرا من ماله في ترتيبه وتزويقه ثم يغيره من غير احتياج إلى عمارة أو خلل يحدث فيه. فقيل له في ذلك فقال: إني رجل ملازم بيتي فما أخرج بخلاف سائر الناس الذين يخرجون بعضهم إلى السوق وبعضهم إلى عمل وخدمة، وبعضهم إلى دهقنة فلا يقيمون في بيوتهم ليلا ونهارا، ويتفرحون بالخروج عن مساكنهم، وأنا لا أخرج من داري فيضيق صدري برؤية داري على هيئة واحدة فأغير كل سنة بعض الأبنية ليكون لي تفرج بالبناء الجديد إلى أن يتهيأ شيء آخر. وسمعت أنه دعي إلى غزنة [من] حضرة الأمير محمود على رسمه في استحضار الأئمة والعلماء من كل فن فخرج وقضى حق الخدمة، ورجع فلما وافى باب نيسابور مات فجأة قبل أن يصل إلى بيته على نصف فرسخ، فادخل البلد ميتا، وحمل إلى داره. وأنشدني ابنه الشيخ ابو الفضل مسعود له: زجّيت عمرا طويلا في التماس اخ … يرعى الوداد إذا ما جله خانا فكم أتيت وكم آخيت غير أخ … وكم تبدلت بالإخوان خوّانا فقلت للنفس لما عزّ مطلبها: … بالله لا تألفي ما عشت إنسانا [٢٣ ب] ١٨١٠ - (١) -[أبو عثمان الكرابيسي] ومنهم سعيد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبدوس الحاجي أبو عثمان الكرابيسي المقرئ شيخ معروف صالح، والد أبي القاسم ابن سعيد الذي كان يكتب الحديث ويحضر المجالس. حدث عن أبي علي بن محمد بن علي الحافظ الاسفرايني السقاء وابن عمه ابي الحسن محمد بن محمد.

стр. 95

١٨١١ - (١) -[أبو عثمان النصرآباذي] ومنهم سعيد بن إبراهيم بن محمد بن محمويه أبو عثمان النصرآباذي الواعظ أخو الاستاذ إسماعيل النصرآباذي وكان أصغر منه. شيخ من بيت العلم والزهد والتصوف. أبوه الشيخ أبو القاسم شيخ وقته وواحد عصره، وأخوه إسماعيل واعظ زمانه وهذا ينحو نحوهما. حدّث عن أبي عمرو ابن حمدان، وأبي العباس البالوي، والحليمي، والامام أبي الحسن الوصي الهمذاني وطبقتهم. وكان مولده بنيسابور وتوفي بهراة سنة ثمان وعشرين وأربع مئة. ١٨١٢ - (٢) -[أبو سهل البستي] ومنهم سعيد بن محمد بن محمد بن أحمد أبو سهل [البستي] نزيل نيسابور شيخ مستور صائن من أهل العلم. حدث عن أبي عمرو ابن حمدان [و] المخلدي وطبقتهما. قال لي [أبو صالح] المؤذن: أجاز لي جميع مسموعاته. ١٨١٣ - (٣) -[أبو نصر الاسماعيلي] ومنهم سعيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله أبو نصر شيخ مستور صالح ولد سنة تسع وسبعين وثلاث مئة وسمع الحديث من الجوزقي وأقرانه. قال الحسكاني: قرأت عليه من المتفق.

стр. 96

توفي في صفر سنة سبع وعشرين وأربع مئة. ١٨١٤ - (١) -[أبو القاسم البقال الاصبهاني] ومنهم سعيد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن صالح أبو القاسم البقال الاصبهاني كتب الحديث الكثير، ورحل في طلبه إلى العراق ومكة وخراسان، ودخل نيسابور وغيرها، وجمع المسانيد والأصول والتواريخ، وكان ثقة سريع الكتابة، صنف لنفسه الأبواب والمشايخ والتراجم. وحدّث عن أبي إسحاق الاصبهاني التاجر، وأحمد بن المرزبان الأبهري (٢)، وأبي عمر ابن مهدي، وأبي الحسن ابن الصلت، وأبي عبد الله بن مندة [٢٤ أ] وطبقتهم. أدركته المنية قبل الكهولة التامّة وتوفي سنة نيف وثلاثين وأربع مئة. ١٨١٥ - (٣) -[أبو المظفر القشيري] ومنهم سعيد بن منصور بن مسعر بن محمد بن حمدان بن الحسن بن المستنير بن المنذر بن عقبة أبو المظفر القشيري المؤدب الصائغ. سمع الحديث الكثير من أبي طاهر ابن خزيمة وغيره. وتوفي في شعبان سنة نيف وخمسين وأربع مئة. ١٨١٦ - (٤) -[أبو عثمان العيّار] ومنهم سعيد بن أبي سعيد أحمد بن [محمد بن] نعيم بن اشكاب أبو عثمان النيسابوري الصوفي

стр. 97

المعروف بالعيّار. شيخ من شيوخ خراسان، معروف بالحديث، صحب جماعة من مشايخ الصوفية، وطاف في البلاد، وزار المشاهد، وسمع صحيح البخاري من أبي علي الشبوي بمرو، وحدّث به بنيسابور وسمع الطوائف منه. وسمع من أبي طاهر ابن خزيمة، والمخلدي، وأبي بكر ابن هاني، وأبي الفضل الفامي، والجوزقي، والخفاف، والشريحي (١) وطبقتهم. وخرج في آخر عمره إلى غزنة، وروى الحديث في الطريق وبغزنة، وسمعوا منه في عزّ ونفاق لعزّة الرواية عندهم، وفاتني السماع عنه لغيبته مع الامكان ولم أظفر بالاجازة. وتوفي [بغزنة في ربيع الأول] (٢) سنة سبع وخمسين وأربع مئة. ومن الطبقة الثالثة ١٨١٧ - (٣) -[أبو طاهر الميهني] سعيد بن فضل الله بن أبي الخير الميهني الشيخ أبو طاهر ابن الشيخ أوحد وقته أبي سعيد ابن أبي الخير، أكبر أولاده الذكور، شيخ بهيّ المنظر حسن السيرة والسريرة، متين الحال، ثابت القدم في الطريقة. صحب شيخه سنين ورأى قوّة حاله، وسلطنة أيامه، ومجاري أموره. ولقي المشايخ الطارئين على مجلسه، وشاهد المناظرات من نقل قوله والمجالس الخاصة بين يديه. وسمعت من نقل قوله: انه كان ينبعث في صباه إلى المكتب فكان يتباطا في ذلك ولا يرغب فيه، فأخبر الشيخ بذلك فدعاه وقال: ان كنت لا ترغب في المكتب فقد أعفيتك عنه فينبغي لك ان تتولى خدمة المتوضأ للصوفية وتنظيف بيت الماء، فتولى تلك الخدمة. قدم نيسابور في جمع من أقاربه وأصحابه محفوفا بهم محترما بينهم لقدمه الراسخ [ة] وقوّة حاله وحسن مشاهدته.

стр. 98

سمع الحديث من أبيه، ومشايخ الطبقة الثانية [٢٤ ب] وسنّه يحتمل السماع من الطبقة الأولى من أصحاب الأصم. وأعقب الكبار من الأولاد والأحفاد وتوفي يوم الأحد الثاني عشر من شعبان سنة تسع وسبعين وأربع مئة. جاء نعيه في هذا الشهر بعد وفاته بأيام. ١٨١٨ - (١) -[أبو منصور القاري] ومنهم سعيد بن عبد الملك بن أحمد بن محمد أبو منصور القاري، شيخ مستور كثير السماع، كان يطوف على المشايخ من الطبقة الثانية ويحضر مجالس الحديث ويسمع. حدث عن أبي حسان، والنصروي، وابن مسرور، وأبي الحسين عبد الغافر بن محمد وطبقتهم. ولد سنة أربع وأربعمئة، وتوفي ليلة عرفة من ذي الحجة سنة سبع وسبعين وأربع مئة. ١٨١٩ - (٢) -[أبو سعيد السواري] ومنهم سعيد بن عبد الحميد بن إسحاق أبو سعيد السواري النيسابوري الاستوائي شيخ معروف من أولاد الرؤساء والدهاقين بالنواحي ثم بالبلد ومن الخائضين في الأمور الجليلة، والمتعصبين في المذهب، والذابّين عنه. كان في شبابه يداخل بيت الموفقية ويعاشرهم ليلا ونهارا، ويسرع في أمورهم ويحضر معهم المحافل والمشاهد، وكذلك عميد خراسان، وينخرط في جملة العمّال والمتصرفين. وكان حسن العشرة، سخيّ النفس، في تجمّل ومروّة وثروة. ثم في حال الكهولة خدم نظام الملك في أسفاره، يطوف معه منادما وخادما إلى أن رسم [ظ] مدّة لأعمال خوزستان ومدة لأعمال فارس، فأقام بشيراز وبقي سنين يعيش بها عيشا هنيئا في حشمة ومروة ومعاشرة الصوفية منفقا كلّ ما يحصل له من الدخل على المروّة وأسبابها.

стр. 99

وصحب الشيخ الوالد طويلا في أسفاره وأقام عنده بشيراز وكان يحكي من إخباراته وعسسه اسمارا ومن عادته إنفاق ما يجده قليلا وكثيرا، والاستقراض من الناس ما أمكنه لاتخاذ الضيافات والمااد (١) للمشايخ والصوفية. على ذلك زجّى عمره. وكان نظام الملك يحبّه ويكرمه ويقضي ديونه. وبقي كذلك إلى أن توفي بها سنة إحدى أو اثنتين [وستين] وأربع مئة. سمع الحديث بنيسابور من أصحاب الأصم ومن بعدهم من الطبقة الثانية وبالعراق وبالحجاز وبفارس وإصبهان وغيرها. ١٨٢٠ - (٢) -[أبو محمد النيلي] ومنهم سعيد بن إسحاق أبو محمد النيلي، شيخ مستور [٢٥ أ] صالح من أولاد التجار، رقّ فكان يحضر مجالس التذكير ويعيش متجملا ويتبرك بأهل الخير والصالحين. سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية. ١٨٢١ - (٣) -[أبو سعد الصابوني] سعيد بن الإمام شيخ الاسلام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمان الصابوني أبو سعد شاب سديد مليح واعظ مقبول عند الأئمة والصدور، مقبل على العلم والوعظ، مأمول منه أن يسد مسد أبيه بعد تراجع أمر أخيه الشيخ أبي بكر. وإعراضه عن إقامة المجالس والقيام بحفظ النوبة. وأنا أذكر مجلس تذكيره في مبادئ بناء الجامع القديم في زحمة من العوام وقبول منهم ومنجح بمكانة فأصابته عين الزمان وتوفي شابا لم ينته إلى سن الكهولة. سمع الحديث.

стр. 100

١٨٢٢ - (١) -[أبو عطاء الصوفي] سعيد بن اسماعيل بن علي بن العباس أبو عطاء الصوفي. شاب حضر المجالس معنا، وسمع من مشايخنا بقراءتي وبقراءة غيري الكثير، وسمع تاريخ يعقوب بن سفيان من الفقيه أبي القاسم ابن زاهر الطوسي وغير ذلك من الكتب. ثم لما شبّ أخذ في الأسفار وسجع شيئا من الأسباب الدنيوية وحفظ شيئا من المجالس المرثية المزينة، فكان يطوف في البلاد. وخرج إلى غزنة بعض السنين وادّعى أنه سمع كتب الاستاذ الامام زين الاسلام من كتاب الرسالة ولطائف الاشارات وغيرها فلقي بسبب ذلك سوقا ونفاقا. ثم سوّل له الشيطان ونزغاته وجنون الشباب ونزواته حتى ادّعى أنه من أحفاد الامام، وخيّل اليه أنه ابن إسماعيل بن عبد الغافر لموافقة اسم الشيخ الوالد إسم أبيه، وكتب لنفسه حافد الاستاذ الامام من قبل أمّه، وقرئ عليه الرسالة ولطائف الاشارات في عزّ وحشمة ورواج سوق، وأعطي على ذلك أموالا ونال إرفاقا إلى أن [اتفق ور] ودي على تلك الحضرة وحضرني الفقهاء والأصحاب الذين سمعوا منه، وطلبوا منّي السماع فرويت لهم، فحكوا لي أن أخا من إخوانك حضرنا وروى لنا الكتب فقلت: إن الله تعالى لم يخلق لي أخا من جهة النسب إلاّ واحدا توفي صغيرا ولم يبلغ أوان الرواية ولا سافر قط. وكان المسكين المحروم انتسب إلى غير أبيه في سخط الله ترويجا لسوقه [٢٥ ب] ولو انتسب إلى أبيه الشيخ الأوحد إسماعيل بن العباس الذي هو من مشاهير الصوفية من مريدي الامام لكان خيرا له في الدنيا والآخرة. فتعجبت من حماقته وجهله بأن مثل ذلك لا يخفى ولو بعد حين، وان ذلك وأمثاله يكون سبّة وقدحة في وجهه. ثم بينت للقوم تزويره وأظهرت سوء صنعه، فتركوا روايته. وبعد ذلك سمعت من أثق به أنه دخل كرمان أيضا وادّعى بها أنه من أحفاد الشيخ أبي سعيد ابن أبي الخير قدس الله روحه تزويرا أيضا حتى اطلع عليه وزجر عنه، وقد أغناه الله عن أمثال

стр. 101

ذلك لو هدي لرشده. ثم كذلك تطوف البلاد إلى أن توفّي في الغربة وجاء نعيه إلى نيسابور وقعد أبوه للعزاء وتولّى تربية بناته. ومسموعاته الصحيحة معنا كثيرة لكنه عفا الله عنّا وعنه ساقط الرواية غير محتج به. ١٨٢٣ - (١) -[أبو عبد الله الفراتي] ومنهم سعيد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبيّ بن أحمد بن الفرات أبو عبد الله الفراتي الأمير الرئيس، أحد كبار العصر من أهل النواحي التي تتزين بمثله البلاد، وله [في] المآثر والمعالي الطريف والتلاد. أما أصل الدوحة فمن نسل الزهد والورع والعلم فناهيك به اعتدادا وافتخارا وعليه اعتمادا وبشرفه اعتضادا، فهو الأساس والسيد والراس ثم اتصل به الحكومة والقضاء والحشمة والاستيلاء والرفعة في المنزلة والعلاء في آخر الأمر إلى الرياسة والزعامة، واستتمام السيادة والسياسة، وظهور البسط في المروّة والثروة، واشتهار الذكر، والقربة عند الملوك والسلاطين، وبلوغ الأمر مبلغا صدقت الرعيّة في وصل الحبال من أغصان الوزارة بدوحتهم، واستيفاء بعض اطرافها بمصاهرتهم ومناكحتهم، حتى أثمرت الشجرة ثمارا جلت بتدليها وقرت العيون بتناسلها ومواليها. وهذا الصدر بكمال فضله، طرّز أكمام أصله، ووطّد أسباب الامارة بمسامير عدله، وسبق اوليه ببراعة ادركت منتهاها، أما النثر ففاق النثرة قدرة بلغت مداها وغير في وجوه منافسيه بلاغة [كذا]، وأما النظم فجاز الشعرى شعره وله الطبع القاذف ويزيد الملك والأمارة والطريقة التي هي على مرة نفسه المريرة من إظهار الامارة، هل ما سبقت [ظ] إلى حضيض العدل والنسيب من نفاع الصنعة [ظ] [٢٦ أ] العجيبة والوصف الغريب في ذكر القراع والطعان، وقطع السباسب والقيعان، والتلاعب بالسيوف والرماح، وامتطاء ظهور الفرح أمثال الرياح، ومنادمة الثواقب في طلب المعالي والمناقب، وهجران الكرى ووصل السير بالسرى في إدراك ما يعن من المنى في العلى وأمثال ذلك مما هو لذوي الهمم العلية لا القانعين بنيل مقتضى الشهوات الدنية.

стр. 102

ومن نظر فيما احتوى عليه غواص خاطره مستخرجا من أصداف فكره من الدرر وابرزه خازن أعلاق ذخره من الغرر التي من وفى بفهم مغزاها وأدرك ما يتضمنه مبناها [و] معناها [ظ] فقد برز وحاز قصب الكمال وأحرز، اعترف لي بما لو حب فيض من فيضه مخافة التطويل مع انه في ذكر مثله محبوب والاكثار مما هو محبوب مطلوب. وقد تقدم ذكر بعض أسلافه الصدور والغطاريف في مواضع من هذا التصنيف، وسيأتي ذكر الأخلاف في مواضع. ومن خصائص هذا الصدر حسن اعتقاده في مذهب السنّة والجماعة ضمّا إلى كرم ميلاده والتفاخر فيما بين الامراء من أولاده، وتزيين مجلسه بإلقاء المسائل والغوص على استنباط الفوائد، وتهدّيه فيما يجري من كل فنّ إلى استخراج المعاني من مظانها، وتغلغل آرائه في أساليبها، مشحوذة بمسانها حتّى كأنه استفرغ جلّ أوقاته في ذلك الفنّ. مع أنّه غير متفرّغ إلى ممارسته في غالب الظن، كل ذلك لما [ظ] جمعه الله من موجب الصفاية [ظ] السابقة، وخصّه به من الكفاية اللاحقة، فلا يخلو بابه من الزوار والعفاة ولا جنابه عن الأصناف من الأئمة والقضاة، فينصرفون عنه بالرغائب ملء الحقائب ويملون الأملاء بالأبينة الفايحة والأدعية الصالحة، مضافا إلى رغبة في سماع الحديث وطلبه، وتحصيل كتبه، وحضور مجالسه، واحراز نفايسه. ولا شك أنه سمع من الأولين من مشايخ الطبقة الثالثة، وأدرك أصحاب أصحاب الأصم مثل ما عهدناه يحضر مجالس المتأخرين، فان ظفرت بشيء من ذلك ألحقته مع لمع من مقطعاته الفايقة، وجوايد أشعاره الرايقة. ولقد طالعت ديوان شعره الذي يبلغ مجلدات [٢٦ ب] فما أمكنني انتخاب بعض منه لحسن كله، إذ لا يمكن اختيار الأحسن مما كلّه حسن، ووجدت فيه من القصائد الطوال ما يبلغ كل واحدة المئة، فما فوقها من الأبيات في المعارضات والتشبيهات. فمما قرأت بخطه أنه قال: رأيت بعض الناس في المنام أني أرى الشعراء، فسأل بعض بعضا عن أمدح ما قالوه وأنسب ما قالوه وأنا أريد أن اسألك عن أمدح ما قلت؟ فقلت له: أمّا أنا فلست بمادح، ولكني أذكر أبياتا ثلاثة أراها أمدح ما قلت. وذكرت هذه الأبيات: ما إن يجود بشحّ نفسه أبدا … والشح بالشح أقصى غاية الكرم

стр. 103

ولا يجود بعلق من مواهبه … ولا يحد يمان اثر ذي عدم حتى يقول ولم يلبث لساعته … عودي فحضرة هذي عودة الدلم ومما قرأت من فوائده: وليس بموجدي فقدي كراما … ولكن من وجدت من اللئام كأني الشمع زال الشهد عنه … فأبكته مصاحبة الضرام [ومنها]: لئن كانت أيام سوء بهجرة! … تراوحنا حينا وحينا تباكر فبعد غروب الشمس يرجى طلوعها … وخلف ظلام الليل صبح يبادر [ومنها]: بلينا بأيام رأى الناس حلوها … وظنّوا به حلوا وذاقوا به مرّا وكان المنايا للأماني قواطعا … فأضحت منايانا أمانينا طرّا [ومنها]: رأوا مالي أفرّقه فقالوا: … وهم عمّا جمعت به غفول أكلّ المال تهلكه ضلالا … لقد ضلّوا وما لهم عقول فخير المال ما أعطى جواد … وشر المال يمسكه البخيل وليس المال يبقيه الليالي … ويبقى الأجر والذكر الجميل

стр. 104

من اسمه سعد من الطبقة الثانية ١٨٢٤ - (١) -[أبو المحاسن الجولكي] سعد بن محمد بن منصور أبو المحاسن ابن أبي سعد الجولكي الجرجاني الرئيس الامام الأوحد في وقته نسبا وفضلا ومروّة وأدبا، كانت حضرته مجمع الأدباء والشعراء والفقهاء، ولكل واحد منهم نوبة، وفي كلّ يوم مجلس للخوض في فنّ منها بين يديه، وهو يخوض فيها ويناظر، وترتبط الأفاضل عنده ويكرم موردهم، ويحسن قراهم، ويسرحهم من حضرته مع قضاء الحوائج وكفاية ما هم بصدده من المآرب. وعلى الجملة: كان من حسنات أيّامه وممّن يفتخر به قطره، وقد شاع في الآفاق بالمعالي والمآثر ذكره. قدم نيسابور ونزل بمحلة مولقاباذ وعاد من قطره [ظ] بعد انصرافه من الحضرة ففتك به في

стр. 105

مسجده وقتل باستراباذ في رجب سنة أربع وخمسين وأربع مئة. وكان ديّنا ورعا، سمع الحديث. الطبقة الثالثة ١٨٢٥ - (١) -[أبو سعد الجيلي] ومنهم سعد بن أبي بكر الجيلي أبو سعد، رجل صالح مستور، دخل نيسابور وكتب الحديث الكثير بخطّ غير صحيح إلاّ ما وقعت معارضته بالأصول، وسمع عن المشايخ وأكثر عن أبي الوليد البلخي وعن غيره. ١٨٢٦ - (٢) -[الأسد آباذي الصوفي] ومنهم سعد بن محمد بن جعفر الاسد آباذي الصوفي، شيخ معروف، سافر الكثير ولقي المشايخ، ودخل نيسابور-أظنه مرّات-سمع الحديث وسمع منه وغالب ظني أنّي سمعت منه، فإنّي أذكره ولست أتحقق فيه. ١٨٢٧ - (٣) -[المتكلم الأسفرايني] ومنهم سعد بن محمد بن عبد الجبار بن علي الامامي [كذا] الاسفرايني الامام سيف النظر، شيخ من بيت العلم والأمانة والزهد والورع. تقدم ذكر أبيه وسيأتي ذكر جدّه فيما بعد. وهذا رجل فقيه متكلّم مناظر. درّس الفقه في صباه بنيسابور، ثم خرج إلى ما وراء النهر وتفقّه بها وتخرّج ولقي بها الأئمة والكبار وأخذ طريق النظر منهم، وعاد إلى نيسابور بعد وفاة أبيه، و [كان] من سكّان مدرسة

стр. 106

البيهقي ومن أصول فقهاء الأصحاب [٢٧ ب] من المتأخرين، فما يخلو منه مجلس نظر ولا محفل من المحافل وهو يصلّي، ويدرّس في مسجد رأس سكّة حرب على الشارع ويعقد المناظرة فيه ويحضره الشباب والمستفيدون. وأحواله أحوال أهل العلم من القناعة بكفاف من غير تكلّف وإلحاف [ظ] وسمع الحديث في صباه من أبيه وجدّه ومن مشايخ الطبقة الثانية ولم يتفق له الرواية كثيرا إلى الآن.

стр. 107

من اسمه سهل من الطبقات الثلاث [الطبقة الأولى] ١٨٢٨ - (١) -[أبو أحمد الصفّار المروزي] سهل بن محمد بن أحمد بن سهل أبو أحمد الصفّار المروزي شيخ ظريف عفيف، قدم نيسابور حاجا سنة تسع وأربع مئة وحدث عن أبي العباس المعداني، وأبي الفضل محمد بن الحسين القاضي، وأبي بكر محمد بن أحمد النسفي وغيره [م]. ١٨٢٩ - (٢) -[أبو هشام السنجاني] سهل بن محمد بن أحمد بن علي بن هشام بن حمدويه أبو هشام المروزي السنجاني المقيم بنيسابور، شيخ معروف ثقة.

стр. 108

سمع الحديث الكثير بمكة والكوفة وسمع أباه ابا النضر وحدّث عن أبي الحسن علي بن عبد الرحمان البكائي، وأبي الحسن ابن محمويه النيسابوري، وأبي الفضل العطار وبشر بن محمد بن ياسين، وأبي القاسم جعفر بن عبد الله بن فناكي، والقاضي أبي الحسن ابن شاذان الرازي وطبقتهم. توفي في ذي القعدة سنة سبع عشرة وأربع مئة. ١٨٣٠ - (١) -[أبو يحيى الديناري الجوهري] سهل بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن دينار أبو يحيى الديناري الجوهري شيخ معروف ثقة في الحديث، متّهم في المذهب. حدّث عن أبي العباس الأصم، وعن أبي العباس القطّان، وأبي أحمد الشعيبي وغيرهم. وكان من عباد الله الصالحين، مجتهدا في العبادة. توفي في شهر رمضان سنة أربع عشرة وأربع مئة. الطبقة الثانية ١٨٣١ - (٢) -[أبو القاسم الاصبهاني النديم] سهل بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو القاسم الاصبهاني النديم شيخ فاضل ثقة كثير الشيوخ ثقة في الرواية، متعصب لأهل السنّة، حسن الاعتقاد محبّ لهم سمع الحديث بنيسابور وهراة وسمع منه. وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وأربع مئة.

стр. 109

١٨٣٢ - (١) -[أبو الطيب السرّاجي] ومنهم سهل بن أحمد بن محمد أبو الطيب السرّاجي خال الحسكاني، شيخ قديم ولد سنة ثمانين وثلاث مئة. سمع أبا حفص الجوري وسمعه أقاربه منه. وتوفي بخوار الري وقد تولّى الأوقاف بها ونعي إلى أهله [٢٨ أ] بنيسابور في جمادى الآخر سنة تسع وعشرين وأربع مئة. ١٨٣٣ - (٢) -[أبو الطيب الفرايضي الهمذاني] ومنهم سهل بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن علي بن عيسى الهمذاني النيسابوري أبو الطيب يعرف بالفرايضي، شيخ من أهل العدالة مشهور ثقة. سمع الحديث عن المخلدي وطبقته وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وأربع مئة. ١٨٣٤ - (٣) -[أبو عثمان الشعري] ومنهم سهل بن الحسين بن محمد بن أحمد بن علي أبو عثمان الشعري النيسابوري شيخ نبيل معروف. سمع الحديث من الحاكم أبي عبد الله وأقرانه. توفي بالسماوة راجعا من الحج سنة تسع وثلاثين وأربع مئة. ١٨٣٥ - (٤) -[أبو محمد قتادة] ومنهم سهل بن محمد بن محمد الكوشكي السراج أبو محمد المعروف بسهل قتادة شيخ صالح مستور، من الامناء، من المتصرفين والمتكسبين من الحلال على وجه العفّة والسداد، وله مداخلة مع الامام زين الاسلام أبي القاسم وصحبة وإرادة وشركة في بعض الضياع.

стр. 110

وقد تقدّم ذكر ابنه الشيخ أبي بكر أحمد بن سهل السراج واختلافه إلى درس الامام، واختصاصه بالأئمة من أولاده، وظهور بركة الصلاح من الأسلاف على الأخلاف المتفرعين منهم، وسيأتي ذكر نوافلهم في مواضع. وقد سمع هذا الشيخ سهل من مشايخ الطبقة الأولى مثل السيد أبي الحسن، وأبي نعيم الاسفرايني، والزيادي، وعبد الله بن يوسف الاصفهاني والسيّد ظفر وطبقتهم. وخرّج له الشيخ أبو صالح المؤذن الفوائد وقرئت عليه. ومن الطبقة الثالثة ١٨٣٦ - (١) -[أبو القاسم الناصحي] سهل بن علي بن عبد الله أبو القاسم الناصحي، شيخ مستور، ثقة، سمع الحديث الكثير. ١٨٣٧ - (٢) -[الحاكم العلمي] ومنهم سهل بن أبي القاسم عبد الرزاق العلمي الحاكم، شيخ من أصحاب أبي عبد الله [محمد بن كرام] من أهل بيت الحكومة والورع والزهد. سمع الحديث قديما وهم جماعة ينتمون إلى تلك الشجرة يأتي ذكر بعضهم في مواضع. ١٨٣٨ - (٣) -[أبو نصر الشاذياخي] ومنهم سهل بن محمد بن معروف ابو نصر الشاذياخي التاجر، رجل سديد معروف من أقارب الحاكم أبي عبد الرحمان الشاذياخي.
следующие страницы →