مُحَمَّد بنُ مَنْدَة فَسَلِّم … كذا فتى العَبَّاس نجل الأخْرم
وقال في "شرحها": "كان إِمامًا حافظًا رحَّالًا من الثقات، وكان يُجاري أَحْمَد بن الفُرات، ويناعه في بعض المرويات".
وقال الألباني في "الصحيحة" (١): "ثقة حافظ".
ولادته ووفاته:
ولد في حدود العشرين ومائتين في حياة جدهم مَنْدَة، وتوفي في رجب سنة إِحدى وثلاثمائة.
فائدة: ذكر الحافظ مُوْسى الأَصْبَهاني في كتابه "زِيَادات الأَنْسَاب"، والحازمي في كتابه "عجالة المتبدي وفضالة المنتهي" (٢)، أَن آل مَنْدَة لم يكونوا عَبْديين؛ وإِنَّما أم الحافظ أبي عَبْد الله صاحب الترجمة، واسمها بَرة بنت مُحَمَّد كانت من بني عَبْد ياليل؛ فنسب إِلى أخواله.
قلت: ﴿ثقة حافظ﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٢/ ٣٩١)، (٣/ ٤٤٢)، "الجرح والتعَدِيل" (٨/ ١٢٥)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٢٢)، "الأكمال" (١/ ٣٣١)، "زِيادات الأَنْسَاب المتفقة" (ص: ٢٠٨)، "وفيات الأعيان" (٤/ ٢٨٩)، "طَبَقَات الحنابلة" (٢/ ٣٨٥)، "المختصر في أَخْبَار البِشْر" (٢/ ٦٧)، "طَبَقَات علماء الحديث" (٢/ ٤٥٧)، "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٤١)، "النُّبَلاء" (١٤/ ١٨٨)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ٨٠)، "العبر" (١/ ٤٤٢)، "الإِشارة" (ص: ١٤٨)، "ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعَدِيل" (برقم: ٤٠٨)، "تارِيْخ ابن الوردي" (١/ ٣٥٠)، "الوافي بالوفيات"
стр. 1017
(٥/ ١٨٩)، "مرآة الجنان" (٢/ ٢٣٨)، "بديعة البيان" (ص: ١٣٠)، "التبيان لبديعة البيان" (٢/ ٣٩)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ١٨٤)، "المقصد الأرشد" (٢/ ٥٣٧)، "طَبَقَات الحفاظ" (برقم: ٧١٤)، "المنهج الأَحْمَد" (١/ ٣٤٨)، مختصره "الدرر المنضد" (١/ ١١٧)، "الشَّذَرات" (٤/ ٦).
[٤٥١] (ث): مُحَمَّد بن يحيى بن الحُسَيْن، أبو بَكْر، العَمّيُّ، البَصْرِيُّ، البَغْداديُّ.
حَدَّث عن: سُلَيْمان بن داود الشَّاذَكُوْنيِّ، وطَالوت بن عَبَّاد، وعَبْد الأَعْلى بن حَمَّاد، وعُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن حَفْص بن عائشة العَيْشيِّ، وأبي مالك كَثِيْر بن يحيى، ومُحَمَّد بن مَهْدي، وهُدْبة بن خالد القَيْسِيِّ البَصْرِيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وعَبْد العزيز ين جَعْفَر الخِرَاقيُّ، وأبو أَحْمَد عَبْد الله بن عَدِي الجُرْجانيُّ، وأبو حَفْص عُمَر الزَّيات، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلِي بن عاصم الأَصْبَهانِيُّ ابن المُقْرِئ -في "معجمه" (٢) -، وأبو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يحيى بن زكريا بن الرَّبِيعْ ابن الصَّواف البزاز، ومُحَمَّد بن إِسْماعِيل الورَّاق -وهو آخر من روى عنه-، وأبو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مَطَر ببغداد، ومُحَمَّد بن المُظَفَّر البزَّار.
قال حَمْزَة السَّهْمِي في "سؤالاته": "وسألته -يعني الدًّارَقُطْنِيّ- عن أبي بَكْر مُحَمَّد بن يحيى بن الحُسَيْن العَمّي؟ فقال: ثقة".
وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "سألت أبا بَكْر البَرْقاني عن مُحَمَّد بن يحيى العَمي؟
فقال: أمرنا أبو الحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ أَن نخرج أحاديثه في الصحيح، وقال: ليس به
стр. 1018
بأس".
وقال ابن المُنادِي: "والعَمّي كانت له قصة من أجل إِسرافه على نفسه في التزَيْد، فاستخفى حياة أخي، ثم ظهر بعد موته، ثم مات على المعهود منه قبل ذلك".
وقال الذَّهَبِي في "النُّبَلاء" -في أثناء ذكره للرواة عن هُدْبة بن خالد بعد أَن ذكر جماعة من هم: "والحَسَن بن عَلِي المعمري، وخلق كَثِيْر، ومنهم … ومُحَمَّد بن يحيى العَمّي، ثم قال: وذكرت هؤلاء للفائدة وليسوا بمشهورين من بعد المَعْمَري".
وقال في "تارِيْخه": "طال عمره، ووثقه الدَّارَقُطْنِيّ، وآخر من روى عنه مُحَمَّد بن إِسْماعِيل الورَّاق".
وأورده الحافظ في "اللسان" لكلام ابن المُنادِي.
"ملحوظة":
في كلام الذَّهَبِي السابق نقله من"النُّبَلاء" إِشارة إِلى شرطه فيما يُورده من الرواة عن المترجم له، وأن شرطه في ذلك -غالبًا- ذكر المشهورين منهم، كما هو شرطه في ذكر الأعلام فيه -غالبًا-، فقد قال في "النُّبَلاء" (٣/ ٦٥٧) ترجمة مُحَمَّد بن عَلِي بن عُبَيْد الله المَوْصِليُّ المعروف بابن ودعان: "وإِنَّما أوردته هنا لشهرته، وقد ذكرته في "الميزان"، وأنه غير ثقة ولا مأمون. وقال في (١١/ ٤٩٩) في ترجمة مُحَمَّد بن رُمح المِصْري: "لم يتفق لي أَن أُورد ابن رُمح في كتاب "تذكرة الحفاظ"، فذكرته هنا لجلالته … ".
وفاته:
توفي في المحرم، سنة سبع وثلاثمائة.
قلت: ﴿ثقة﴾.
стр. 1019
مصادر ترجمته:
" سؤالات السَّهْمِي" برقم (٧)، "الإِكمال" (٧/ ١٥٣)، "تارِيْخ بَغْداد" (٣/ ٤٢٦)، "الأَنْسَاب" (٩/ ٦٤)، "النُّبَلاء" (١١/ ٩٨) "تارِيْخ الإِسْلام" ٢٣/ ٢٢٢)، "اللسان" (٧/ ٥٧٦).
[٤٥٢] (ع، أ، ث، ج، و، ز): مُحَمَّد بن يحيى بن سُلَيْمان بن زيد بن زِيَاد، أبو بَكْر، الورَّاق، المَرْوَزِيُّ، ثم البَغْدادِيُّ، أخو زكريا.
روى القراءة عرضًا عن: مُحَمَّد بن سَعْدان، وروى عن خَلَف بن هِشَام، وأبي عُبَيْد بن سلام.
وروى القراءة عنه: مُحَمَّد بن الأَنْبارِي، وأبو بَكْر بن مقسم النَّقّاش، وأَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن الدَّقاق، وأبو بَكْر بن مجاهد، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن حمدويه.
حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن عَبْد الله الهَرَوِيِّ، وإِسْحاق بن المُنْذِر، وأبي مَعْمَر إِسْماعِيل بن إِبْراهِيم، والحكم بن مُوْسى القَنْطَريِّ، وخالد بن خِداش، وخَلَف بن هِشَام البزَّاز، وداود بن عَمْرو الضَّبِّيِّ، وأبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب النَّسائيِّ، وسُرَيْج بن يُوْنُس البَغْدادِيِّ، وسَعِيْد بن سُلَيْمان الواسِطِيِّ، وعاصم بن عَلِي بن عاصم الواسِطِيِّ -وكان مكثرًا عنه-، وأبي طالب عَبْد الجبار بن عاصم، وعَبْد الله بن عُمَر بن أَبان الكُوْفِيِّ، وأبي بَكْر عَبْد الله بن مُحَمَّد بن أبي شَيْبِة، وعُبَيْدالله بن عُمَر القَوارِيْريِّ، وعُثْمان بن مُحَمَّد بن أبي شَيْبِة، وعَلي بن الجعد، وأبي عُبَيْد القاسم بن سَلّام، ومُحَمَّد بن جَعْفَر الوَرْكانِيِّ، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان لُوَيْن، وأبي بلال الأشْعَرِيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو
стр. 1020
بَكْر أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن إِسْماعِيل الإِسْماعِيليُّ -في "معجمه" (١) -، وأبو بَكْر أَحْمَد بن سلمان بن الحَسَن النَّجاد، والقاضي أبو الطاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن نَصْر بن بُجَيْر الذُّهليُّ، وإِسْماعِيل بن عَلِي الخَطْبِيُّ، وحَبِيْب بن الحسَن بن داود القَزَّاز، وأبو مُحَمَّد الحَسَن بن عَبْد الرَّحمن الرَّامْهُرْمُزِيُّ، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عُبَيْد العَسْكَرِيُّ ابن الدَّقاق، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أيُّوب الطبَرانيُّ -في "المعجمين" (٢) -، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن قُرَيْش البزَّاز، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن الآجُرْيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن إِبْراهِيم البزَّاز الشَّافِعيُّ، ومَخْلَد بن جَعْفَر الذَقاق الباقَرْحيُّ.
قال الدَّارَقُطْنِيّ كما في "سؤالات الحاكم": "صدوق".
وقال ابن المُنادِي: "كان عنده بعض كتاب"الطهارة" عن أبي عُبَيْد القاسم بن سلّام".
وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "كان ثقة".
وقال في "السابق واللاحق": "حدث عنه أبو بَكْر بن أبي الدنيا، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عُبَيْد العَسْكَرِي، وبين وفاتيهما أربع وتسعَوْن سنة".
وقال مُسَلَمَة في "الصلة": "كان وراقًا لعمرو بن بَحْر الجاحظ، وكان كَثِيْر الحديث".
وقال الذَّهَبِي في "التذكرة" في ترجمة أبي بَكْر أحْمَد بن عَلِي المَرْوَزِي: "فأما مُحَمَّد بن يحيى المَرْوَزِي فشيخ آخر؛ صدوق من طبقة أبي بَكْر، حدث ببَغْداد قبل الثلاثمائة عن أبي عُبَيْد، وعاصم بن عَلِي".
стр. 1021
وقال في "النُّبَلاء": "الشَّيْخ المُحَدِّث".
وقال في "تارِيْخه": "هو من كبار شيوخ الإِسْماعِيلي".
وقال ابن الجَزَري في "غاية النهاية": "قال الأَهْوازِي: مُحَمَّد بن يحيى بن عَبْد اللّه أبو بَكْر المَرْوَزِي نزيل بَغْداد، مقرئ محدِّث مشهور".
وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق).
وفاته:
قال أبو عمرو الداني: توفي ببَغْداد قريبًا من سنة ثلاثمائة. وقال غيره: توفي بالجانب الغربي من بَغْداد في دَرْب الخناقين، من باب الشَّام، في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين، وقد صحيح هذا القول الحافظ في "التقريب". وقال مُسَلَمَة: توفي سنة سبع وثمانين ومائتن.
فائدة: ذكر صاحب"الكمال" أَن النَّسائي روى عنه.
وتعقبه في ذلك المِزِّي، وقال الذَّهَبِي في "الكاشف": لم يصح أَن النَّسائي روى عنه.
قلت: ﴿ثقة مقرئ﴾.
مصادر ترجمته:
" تارِيْخ مولد العلماء" (٢/ ٦٢٧)، "سؤالات الحاكم" (برقم: ١٨٣)، "السابق واللاحق" (ص: ٢٩٨)، "تارِيْخ بَغْداد" (٣/ ٤٢٢)، "تهذيب الكمال" (٢٦/ ٦١٢)، "تذهيب تهذيب الكمال" (٨/ ٣٢٩)، "الكاشف" (٢/ ٢٢٩)، "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٦٣)، "النُّبَلاء" (١٤/ ٤٨)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٢/ ٣٠٤)، "العبر" (١/ ٤٣٦)، "الإِشارة) (ص: ١٤٦)، "الإِعلام" (١/ ٢٠٩)، "إِكمال تذهيب الكمال" (١٠/ ٣٨٥)، "غاية النهاية" (٢/ ٢٧٦)، "نهاية السول" (٨/ ٢٦٥٢)، "تهذيب التهذيب" (٣/ ٧٢٧)، "التقريب"
стр. 1022
(برقم: ٦٣٨٥)، "الخلاصة" (ص: ٣٦٣)، "الشَّذَرات" (٣/ ٤٢٠).
[٤٥٣] (ط): مُحَمَّد بن يحيى بن عِيْسى بن سُلَيْمان، أبو بَكْر، السُّلميُّ، البَصْرِيُّ، نزيل أَصْبَهان.
حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن مُحَمَّد التَّيْمِيِّ قاضي البَصرَة، وأَحْمَد بن عَبْدة، وأَحْمَد بن الوَزِيْر القاضي، وعَبْد الأَعْلَى بن حَمَّاد النَّرْسيِّ، وعَبْد الواحد بن غِياث، ومُحَمَّد بن بَشَّار بن بُنْدار، ومُحَمَّد بن الخليل، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك بن أبي الشَّوارب، ومُحَمَّد بن المثنى العَنَزِيَّ الرمِن، ومُحَمَّد بن الوليد، وأبي حاتم السِّجِسْتانِيِّ، وأبي سُفْيان الغَنَوِيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيان الأَصْبَهانيُّ، وعَبْد الله بن أَحْمَد بن إِسْحاق والد أبي نُعَيْم الأَصْبَهانيُّ، وعَبْد الله بن مَحْمُود بن مُحَمَّد، وأبو مُحَمَّد عَبْد الله بن يحيى التَّمِيْمِيُّ، وأبو الحَسَن عَلِي بن مُحَمَّد بن إِبْراهِيْم بن مُحَمَّد بن الحَسَن الإِمام، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلِي بن عاصم الأَصْبَهانيُّ ابن المُقْرِئ -في "معجمه" (١)، وذكر أنَّه سمع منه بأَصْبَهان سنة ثلاث وثلاثمائة-، والقاضي أبو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال، ومُحَمِّد بن المظفر.
ترجمة أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته"، وذكر أنَّه قدم عَلِيهم أَصْبَهان، وأنه حدثهم عن جماعة، وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": كان يخضب بالحمرة، قدم أَصْبَهان، وارتحل منها إِلى بَرْوْجِرْد بعد الثلاثمائة، كتب عن البَصرِيين.
قلت: ﴿صدوق﴾ لرواية جماعة من المشاهير عنه مع إِشارة أبي الشَّيْخ إِلى رحلته وتنقله في الأمصار للحديث، والله أعلم.
مصادر ترجمته:
стр. 1023
طَبَقَات أَصْبَهان (٤/ ٧)، "فتح الباب" برقم (١١٧١)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٥٥).
[٤٥٤] (ط): مُحَمَّد بن يحيى بن يزَيْد بن مالك، أبو جَعْفَر، الضَّبِّيُّ مولاهم، الأَصْبَهانيُّ الخَرْجانيُّ.
حَدَّث عن: أبي عَمَّار الحُسَيْن بن حُريث، ومُحَمَّد بن أَبان البَلْخِيِّ المُسْتَمْليِّ، ومُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن أبي رَزْمة، وأبي غَسَّان مُحَمَّد بن عَمْرو زُنَيْح، ومَحْمُود بن غَيْلان.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أَيُوب الطَّبَراني (١) -في "المعجمين"-، والقاضي أبو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "شيخ ثقة، صاحب كتاب، يُحدِّث عن الرَّازيين".
وقال أبو نُعَيْم في "تاريخه": "شيخ ثقة، حدَّث عن مَحْمُود بن غَيْلان، والحسَيْن بن حُريث، ومُحَمَّد بن أَبان البَلْخِيِّ، والرَّازيين".
وقال السَّمْعاني في "الأَنْسَاب": "ثقة".
وفاته:
توفي في صفر سنة إِحدى وتسعين ومائتين.
قلت: ﴿ثقة﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٣/ ٤٣٧)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٢١)، "الأَنْسَاب" (٥/ ٧٧)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٢/ ٣٠٤).
стр. 1024
[*] مُحَمَّد بن يحيى بن مَنْدَة.
تقدم في مُحَمَّد بن يحيى بن إِبْراهِيم.
[*] مُحَمَّد بن يحيى، الرَّازيُّ.
صوابه: المَرْوَزِي، وقد تقدم في مَحْمُود بن يحيى بن سُلَيْمان.
[٤٥٥] (ث): مُحَمَّد بن يَزْداد بن النُّعْمان، أبو عَبْد الله، التَوَّزِيُّ، البَصْرِيُّ.
حَدَّث عن: الحَسَن بن حَمَّاد سَجّادة، والحَسَن بن عِيْسى المَرْوَزِيِّ، وسُلَيْمان بن عُمَر بن خالد الرَّقيِّ، والصَّلْت بن مَسْعُوْد الجَحْدَرِيِّ، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان الأَسَدِيِّ لُوَيْن، ومَحْمُود بن غَيْلان، والوليد بن شُجاع بن الوليد السَّكُونِيِّ، وأبي مُصْعَب.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو بَكْر أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن إِسْماعِيل الجُرْجانيُّ الإِسْماعِيليُّ -في "معجمه" (٢)، وذكر أنَّه سمع منه بالبصرة، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أَيُّوب الطَّبرانيُّ في "معاجمه" (٣)، وأكثر عنه-.
أخرج له الضِّياء في "المختارة" (٤).
وقال الشَّيْخ الحويني في "التسلية": "لم أجد له ترجمة؛ إِلَّا أَن السَّمْعاني ذكره في "الأَنْسَاب" ولم يحك فيه شيئًا".
قلت: ﴿مقبول﴾.
مصادر ترجمته:
стр. 1025
"الإِكمال" (١/ ٥٨٩)، "الأَنْسَاب" (٣/ ١٠٤)، "نثل النبال" (٣/ ١٣٣٦).
[٤٥٦] (ع، ط): مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إِسْحاق، أبو صالح، الورَّاق، الأَصْبَهانيُّ.
حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن عامر، وإِبْراهِيم بن مَعْمَر، وأبي مَسْعُوْد أَحْمَد بن الفُرات الرَّازِيِّ، وأَحْمَد بن معاوية بن الهُذَيْل، وأسيد بن عاصم، والحَسَن بن عَبْد الرَّحمن رُسْتَه، والحَسَن بن عطاء شاذويه، وسَعِيْد بن بشير بن حَمَّاد الجرواءاتيِّ، وعَبْد الله بن أَحْمَد بن يزَيْد الأَصْبَهانيُّ، وعَبْد الله بن داود، وأبي حَفْص عَمْرو بن سَعِيْد بن سِنان العَسْكَرِيِّ الجَمَّال، ومُحَمَّد بن عاصم بن عَبْد الله الثَّقَفِيِّ، ومُحَمَّد بن العباس، ومُحَمَّد بن عامر، ومَسْعُوْد بن يزَيْد.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الحافظ، والحَسَن بن إِسْحاق بن إِبْراهِيْم، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أَيُّوب الطَّبَرانيُّ -في "معجمه" (٢) -، وعُمَر بن عَبْد الله بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سَهْل، والوليد بن أَبان.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "يروي عن أبي مَسْعُوْد، ومُحَمَّد بن عامر، وإِبْراهِيم وغيرهما، وعنده حديث كَثِيْر، كتبنا عن الوليد بن أَبان عنه".
وفاته:
توفي في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
قلت: ﴿صدوق﴾ وكثرة حديثه تدل على طلبه، وعدم جرحه يدل على الاحتجاج به.
стр. 1026
مصادر ترجمته:
" العظمة" (٢/ ٥٣١)، "طَبَقَات أَصْبَهان" (٣/ ٥٨٨)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٤٧).
[٤٥٧] (ع، ث، ق، ط): مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن أبي يَعْقُوب إِسْحاق، أبو بَكْر، الأَصْبَهانيُّ.
حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن سَلام المكيِّ، وإِبْراهِيم بن يُوسُف الصَّيْرَفِيِّ، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن سَعِيْد بن يحيى، وجعدبه بن يحيى الليثيِّ، وسَعِيْد بن عَبْد الرَّحمن المَخْزُوْميِّ، وعَبَّاد بن يَعْقُوب الرَّواجِنيِّ، وعَلِي بن عَمْرو بن أبي هُبَيْرة البَغْدادِيِّ، وأبي كُرَيْب مُحَمَّد بن العلاء الهَمْدانيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيان الأَصْبَهانيُّ (١)، والقاضي أبو أَحْمَد مُحَمَّد بن أحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "كان أبوه محدِّثًا يُحدِّث عن الأَنْصارِي والناس، وابنه مُحَمَّد بن يَعْقُوب يُحدَّث عن عباد بن يَعْقُوب، وإِبْراهِيم بن سلام، وإِبْراهِيم الصَّيْرَفِي، وشيوخ كَثِيْرة، ثقة". وقال الألباني في "الضعيفة" (٢): "ترجمه أبو نُعَيْم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعَدِيلًا".
وفاته:
توفي في سنة ثمان وتسعين ومائتين.
قلت: ﴿ثقة﴾.
مصادر ترجمته:
стр. 1027
"العظمة" (٣/ ٨٠٩)، "الأمثال" (٦٤، ٢٢٨)، "ذكر الأقران" برقم (٣٥٩)، "طَبَقَات أَصْبَهان" (٣/ ٤٧٧)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٣٩)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٢/ ٣٠٦)، "الضعيفة" (٢/ ٥٤) برقم (٥٨٤).
[٤٥٨] (ع، أ، ث، ز): مُحَمَّد بن يَعْقُوب، أبو العَبَّاس، الخَطِيْب، الأَهْوازِيُّ (١).
حَدَّث عن: أَحْمَد بن غياث الضَّرِيْر، وأبي الأشعث أَحْمَد بن المِقْدام العِجْلِيِّ، وأبي يَعْقُوب إِسْحاق بن الضَّيف الباهليِّ، وبِشْر بن آدم بن بنت أَزْهر السَّمّان، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بالجُنْدَيْسَابُويِّ، وحَفْص بن عَمْرو الرَّباليِّ، وأبي الهَيْثَم خالد بن عَبْد الله الأَهْوازِيِّ، وأبي الخَطَّاب زِيَاد بن يحيى الحسّانِيِّ، وعَبْد الله بن عَبْد الرَّحمن الجهْضَمِيِّ البَصْريِّ، وعَبْد الملك بن هَوْذة بن خَلِيْفَة، وعَبْد الوارث بن عبد الصَّمد بن عَبْد الوارث، وعَبْدة بن عَبْد الله بن الصَّفار الخُزاعِيَّ، وعِيْسى بن أبي حَرْب الصَّفار، وأبي الرَّبِيعْ عِيْسى بن عَلِي بن عِيْسى النَّاقد الحارِثيِّ، ومُحَمَّد بن خليل بن عِمْران، ومُحَمَّد بن سِنان، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن السُّلميِّ، ومُسْلِم بن حاتم أبي حاتم الأَنْصارِيِّ -من أهل البصرة-، ومَعْمَر بن سَهْل الأَهْوازِيِّ، ومَعْن بن إِبْراهِيم بن الرَّبِيعْ بن المُسيب، وأبي يُوسُف يَعْقُوب بن إِسْحاق القُلُوْسِيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (٢)، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيْم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الحافظ في "معجمه"، وأبو مُحَمَّد الحَسَن بن
стр. 1028
عَبْد الرَّحمن بن خلّاد الرَّامْهُرْمُزِيُّ، وأبو أَحْمَد الحَسَن بن عَبْد الله بن سَعِيْد العَسْكَرِيُّ، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أَيُّوب الطَّبَرانيُّ (١) -في "معاجمه"، فأكثر عنه-، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُثْمان الواسِطِىُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلِي الأَصْبَهانيُّ ابن المُقْرِئُ -في "معجمه" (٢) -، وأبو حاتم مُحَمَّد بن حِبّان البُسْتي -في صحيحه، وذكر أنَّه سمع منه بالأهواز-.
قال ابن الجَزَري في "غاية النهاية": "مُحَمَّد بن يَعْقُوب الأَهْوازِي شيخ، قرأ على زَيْد بن عَلِي فيما زعم، ولا يصح ذلك، قرأ عَلِيه أبو القاسم الهذلي ببَغْداد".
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: قال صاحب"الروض الداني": لم أجده.
وجزم محقق "العظمة" رضا الله المُبَارَكفوري بأنه أبو بَكْر مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن أبي يَعْقُوب الأَصْبَهاني.
وقال محقق كتاب "الأخلاق" د. صالح الونيّان: لعله: مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إِسْحاق أبو صالح -يعني الأَصْبَهاني المتقدم-، وقد وَهِما فيما ذهبا إِليه، والله الموفق.
فائدة: جاء في "المشتبه" للذهبي: "البِرْسي بالكسر: مُحَمَّد بن يَعْقُوب البِرْسِي الجِيْلي الخَطِيْب".
قال ابن ناصر الدين في "توضيحه": وكذلك ذَكَره أبو العلاء الفَرَضي، فلم يُعَرِّفاه بشيخ له، ولا راوٍ عنه. وبِرْس: قرية بِجِيْلان، بلدة بما وراء طَبَرِسْتان.
قلت: ﴿لا يحتج به﴾ وكلام الجزري فيه اتهام له.
مصادر ترجمته:
стр. 1029
"غاية النهاية" (٢/ ٢٨٣)، "توضيح المشتبه" (٩/ ٦٧)، "تبصير المنتبه" (٤/ ١٤٣٧)، "زوائد رجال صحيح ابن حبان" (٥/ ٢٣٥١).
[*] مُحَمَّد بن أبي يَعْلَى.
كذا في كتاب"العظمة" (١)، حدثنا مُحَمَّد بن أبي يَعْلَى، أنا إِسْحاق بن إِبْراهِيم.
قال محققه رضا الله المُبَارَكفوري: كذا في جميع النسخ، ولم أجد ترجمته، ولعله خطأ، والصواب أبو يَعْلَى؛ لأنَّ أبا يَعْلَى من مشايخ المؤلف الذين روى عنهم في الكتاب.
[٤٥٩] (٣٦ - ن): مُحَمَّد بن يَعْقُوب، أبو عَبْد الله، الغزّال، الأَصْبَهانيُّ.
حدَّث عن: أخي رُسْتَه عَبْد الله بن عُمَر بن يزَيْد.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حيَّان الأَصْبَهاني (٢).
ترجمه أبو نُعَيْم في "تارِيْخه"، ولم يحك فيه جرحًا ولا تعَدِيلًا.
قلت: ﴿مجهول﴾.
مصادر ترجمته:
" أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٥٤).
[٤٦٠] (ط): مُحَمَّد بن يُوسُف بن مَعْدان بن يزَيْد بن عَبْد الرَّحمن، أبو عَبْد الله، الثَّقَفِيُّ، البَنّاء، الصُّوفي، الأَصْبَهانيُّ، جد والد أبي نُعَيْم الحافظ الأَصْبَهانيُّ.
حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن سلام بن حَبِيْب، وأَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن المُفَضل،
стр. 1030
وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي بَرَّة، وأَحْمَد بن يحيى الكُوْفِيِّ، وإِسْحاق بن الجرَّاح الأذنيِّ، وبَرَكة بن مُحَمَّد الحلَبِيِّ، وحُسَين بن الحسن المَرْوَزِيِّ، وحُمَيْد بن مَسَعْدة، وسَعِيْد بن عَبْد الرَّحمن بن حَسَّان المَخْزُوْميِّ، وعَبْد الجبار بن العلاء المكيِّ، وعَبْد اللّه بن عِمْران العابديِّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد السِّنْديّ الأَسَدِيِّ بطرسوس -ومُحَمَّد بن بَشَّار بُنْدار، وأبي صالح مُحَمَّد بن جَعْفَر بن زَنْبُور، وأبي مُوْسى مُحَمَّد بن المثنى العَنَزِيِّ، ومُحَمَّد بن مَيْمُون الخَيَّاط، ومُحَمَّد بن مَنْصُور الخزّاز المكيِّ، ونَصْر بن عِلي الجهْضَمِيِّ، والنَّضْر بن سَلَمَة، ويحيى بن حَبِيْب بن عَرَبي.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ، وأبو عَبْد اللّه أَحْمَد بن بُنْدار بن إِسْحاق الشَّعّار -ووصفه بالصُّوفي-، وأَحْمَد بن جَعْفَر بن هانئ، وأبو مُسْلِم عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سِياه المُذكر -وذكر أنَّه سمع منه، سنة اثنتين وثمانين ومائتين-، وسِبْطه عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن إِسْحاق والد أبي نُعَيْم الأَصْبَهانيُّ، وأبو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد القَبَّاب، وعَبْد الله بن يحيى المَدِيْنِيُّ الزاهد، وأبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن الكسَائيُّ.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "كان يُحدَّث عن عَبْد الجبار والمكيين، والأَصْبَهانيين، زرته مع والدي مرارًا كَثِيْرة، ولم أكتب عنه، وكان يقال: إِنه مستجاب الدعوة، وكان رأسًا في علم التصوف، صنَّف في هذا المعنى كتبًا حسانًا، رأيت وسمعت في كلامه … ".
وقال أبو نُعَيْم "تارِيْخه": "حج سنة خمس وأربعين، وكتب عن المكيين، والبَصْرِيين، والأَصْبَهانيين، وكتب عن الشَّاميين بها سنة خمس ومائتين؛ بركة بن مُحَمَّد الحَلَبِي وطبقته".
وقال في "الحِلْيَة": "ومنهم ذو القلب الرجيف، واللب الثاقب الخصيف، والنفس الذائب النحيف، عرف مالكه عظيمًا، فخنع وخضع، وراقبه علِمًا، فخشي
стр. 1031
وخشع، ولاحظه كريمًا؛ فرضي وقنع، فابتهل إِليه مستغفرًا ومفتقرًا، ولامح صنائعه معتبرًا، وتنصل إِليه من زلله وهفواته معتذرًا، موقنًا أنَّه على قبوله مقتدرًا، كان للآثار حافظًا متبعًا، له التصانيف في نُسك العارفين، ومعاملة العاملين".
وقال ابن الجوْزِي في "صفة الصفوة" و"المنتظم": "كان يبني للناس بالأجرة؛ فيأخذ منها دانقين لنفقته، ويتصدق بالباقي، ويختم كل يوم ختمه، ولقي ستمائة شيخ، وكتب الحديث الكَثِيْر".
وقال الذَّهَبِي في "تارِيْخه": "الزاهد، المجاب الدعوة، له مصنَّفات حسان في الزهد، والتصوف، وهو أستاذ عَلِي بن سَهْل الزاهد، ومن تصانيفه كتاب "معاملات القلوب"، وكتاب"الصبر"، وممن روى عنه أبو الشَّيْخ، وقال: كان مُستجاب الدعوة".
ومن كلام هذا الولي -رحمه الله تعالى-:
- "من أفضل الأشياء العلم، والمبتغي من العلم نفعه، فإِذا لم ينفعك فحمل تمرة خير لك من حمل ذلك".
- وقال: "خير العلم ما نَفع، والعلم يُصاب من عند المخلوقين، والنَّفعُ لا يُصاب إِلّا بالله، ومن عنده، والعلم النافع هو الَّذي به أطعته، والذي لا ينفع هو الَّذي به عصيته".
- وقال: "إِذا كسا الله القلب نور المعَرَفَة؛ قَلَّدَهُ قلائِدَ الحِكمة، ومَنْ كان الصِّدق وسيلته؛ كان الرِّضا من الله جائزته".
- وقال: "من التَّوفيق ترك التأسُّف على ما فات، والاهتمام بما هو آت، ومن أراد تعجيل النِّعَم، فليُكثِر من مناجاة الخلوة".
وفاته:
توفي سنة ست وثمانين ومائتين.
стр. 1032
قلت: ﴿ثقة مستجاب الدعوة، رأس في علم التصوف، مع تصانيف كثيرة فيه﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أصْبَهان" (٣/ ٤٣٩)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٢٠)، "حلية الأولياء" (١٠/ ٤٠٢)، "المنتظم" (١٢/ ٤١٠)، "صفة الصفوة" (٤/ ٨٣)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢١/ ٣٠١)، "الوافي بالوفيات" (٥/ ٢٤٤)، "طَبَقَات الأولياء" (برقم: ١١٠)، "الكواكب الدرية" (١/ ٧١٢)، (٢/ ١٦٣).
[٤٦١] (ط): مُحَمَّد بن يُوسُف بن الوليد، أبو عَبْد الله، التَّيْميُّ، الأَصْبَهانيُّ.
حَدَّث عن: أبي مَسْعُوْد أَحْمَد بن الفُرات الرَّازيِّ، وأبي بِشْر أَحْمَد بن مُحَمَّد المَرْوَزِيِّ، والحُسَيْن بن حمران، وعَبْد الله بن عُمَر بن يزَيْد الزُهْريِّ، ويُوْنُس بن حَبِيْب الأَصْبَهانيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهاني، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الحافظ، والقاضي أبو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال الأَصْبَهانيون.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "شيخ ثقة".
وكذا قال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه" كعادته في متابعة شيخه أبي الشَّيْخ.
قلت: ﴿ثقة﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٢/ ٢٣٩)، (٣/ ٢٩١)، "أَخْبَار اصْبَهان" (٢/ ٢٦٦).
[٤٦٢] (ث): مُحَمَّد بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْماعِيل بن حَمَّاد بن زيد بن دِرْهم، أبو عُمَر، الأَزْدِيُّ، الجَهْضَمِيُّ، البَصْرِيُّ ثم البَغْداديُّ.
стр. 1033
حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن فَهْد، وأَحْمَد بن مَنْصُور، وإسْماعِيل بن إِسْحاق القاضي، والحسَن بن أبي الرَّبِيْع الجُرْجانيِّ، وزَيْد بن أخْزم، وعُثْمان بن هِشَام بن دَلْهَم، عَلِى بن حَرْب، ومُحَمَّد بن إِسْحاق الصّاغانيِّ، وجده يَعْقُوب بن إِسْماعِيل، وأبيه الحافظ يُوسُف بن يَعْقُوب القاضي -صاحب "السُّنَن"-.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أيُوب الطُّبرانيُّ في "معجمه" (٢)، وأبو القاسم عُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن إِسْحاق البَغْداديُّ المثُّوثيُّ، وأبو الحَسَن عَلِي بن عمر بن أَحْمَد بن مَهْدِي الدَّارَقُطْنِيُّ، وعِيْسى بن الجرَّاح الوزير، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلي بن عاصم الأَصْبَهانيُّ ابن المُقْرِئُ -في "معجمه" (٣)، ووصفه بقاضي القضاة-، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن صالح الفقيه الأَبْهَريُّ، وُيوسُف بن عُمَر القواس.
قال إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن عَرَفَة نَفْطُويه: "ولي أبو عُمَر مُحَمَّد بن يُوسُف قضاء مدينة المَنْصُور، والأعمال المتصلة بها، والقضاء بين أهل بُرُزْج سابور، والراذانين، وسكرود، وقُطْرُبُّل، وجلس في المسجد الجامع بالمَدِيْنَة، وأبو عُمَر في الحكام لا نظير له عقلًا، وحلمًا، وذكاءً، وتمكنًا، واستيفاءً للمعاني الكَثِيْرة باللفظ اليسير، مع معرفته بأقدار الناس ومواضعهم، وحسن التأني في الأحكام، والحفظ لما يجري على يده".
وقال طَلْحَة بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الشاهد: "أبو عُمَر مُحَمَّد بن يُوسُف من تصفح أَخْبَار الناس لم يخف عَلِيه موضعه، وإذا بالغنا في وصفه كنا إلى التقصير فيما نذكره
стр. 1034
من ذلك أقرب، ومن سعادة جده أن المثل ضرب بعقله وحلمه، وانتشر على لسان الخطير والحقير ذكر فضله، حتى إن الإنسان كان إذا بالغ في وصف رجل قال: "كأنه أبو عُمَر القاضي"، وإذا امتلأ الإنسان غيظًا قال: "لو أني أبو عُمَر القاضي ما صبرت"، سوى ما أنضاف إلى ذلك من الجلالة، والرياسة، والصبر على المكاره، واحتمال كل جريرة إن لحقته من عدوه، وغلط إن جرى من صديقه، وتعطفه بالإحسان على الكبير والصغير، واصطناع المعروف عند الداني والقاصي، ومداراته للنظير والتابع، ولم يزل على طول الزمان يزداد جلالة ونُبْلًا، ثم استخَلَف لأبيه على القضاء بالجانب الشرقي؛ فكان يحكم بين أهل مدينة المَنْصُور رياسة، وبين أهل الجانب الشرقية خلافة، إلى سنة اثنتين وتسعين ومائتين؟ فإن أبا حازم توفي وكان قاضيًا على الكرخ -أعني الشرقية-، فنُقِلَ أبو عُمَر عن مدينة المَنْصُور إلى قضاء الشرقة، فكان على ذلك إلى سنة ست وتسعين ومائتين، ثم صُرف هو ووالده يُوسُف عن جميع ما كان إليها، وتوفي والده سنة سبع وتسعين ومائتين، وما زال أبو عُمَر ملازمًا لمنزله إلى سنة إحدى وثلاثمائة، فإن أبا الحَسَن عَلي بن عِيْسى تقلد الوزارة؛ فأشار على المقتدر به، فرضي عنه، وقلده الجانب الشرقي والشرقية، وعدة نواح من السواد، والشَّام، والحرَمين، واليمن وغير ذلك، وقلده القضاء سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وحمل الناس عنه علمًا واسعًا من الحديث، وكتب الفقه التي صنَّفها إِسْماعِيل -يعني ابن إِسْحاق-، وقطعة من التفسير، وعمل "مسندًا" كبيرًا قرأ أكثره على الناس، ولم ير الناس ببَغْداد أحسن من مجلسه لمّا حدَّث، وذلك أن العلماء وأصحاب الحديث كانوا يتجملون بحضور مجلسه، حتى أنه كان يجلس للحديث وعن يمينه أبو القاسم بن مَنِيْع -وهو قريب من أبيه في السن والإسناد-، وابن صاعد على يساره، وأبو بَكْر النَّيْسابُوْرِي بين يديه، وسائر الحفاظ حول سريره".
стр. 1035
وقال أبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن جابر الفقيه الذي تقلد بعد ذلك القضاء: "لما ولي أبو عُمَر مُحَمَّد بن يُوسُف القضاء؛ طمعنا في أن نتتبعه بالخطأ لما كنا نعلم من قلة فقهه، فكنا نُسْتَفتَي، فنقول: امضوا إلى القاضي، ونراعي ما يحكم به، فيدافع عن الأحكام مدافعة أحسن من فصل الحكم على واجبه وألطف، ثم تجيئنا الفتاوى في تلك القصص فنخاف أن نخرج إن لم نفت، فنفتي، فتعود الفتاوى إليه فيحكم بما يفتي به الفقهاء فما عثرنا عَلِيه بخطأ".
وقال القاضي عياض في "المدارك" معلقًا على كلام ابن جابر هذا: "لم أسمع من وصفه بهذا الوصف سوى صاحب هذه الحكاية، ولعله كان في مبتدأ أمره".
وقال عَلي بن مُحَمَّد بن الحسَن الحرْبي: "كان يقال: إن إِسْماعِيل القاضي: بكاتبه، ويُوسُف القاضي: بابنه، وأبو الحُسَيْن ابن أبي عمر: بأبيه، والوصف في جميع هذه الأمور عائد إلى أبي عمر". وقال أبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن أَحْمَد الطَّبَري: "سمعت بعض شهود الحضرة القدماء يقول: كنت بحضرة أبي عمر القاضي وجماعة من شهوده وخَلَفائه الذين يأنس بهم؟ فأحضر ثوبًا يمانيًا، قيل له في ثمنه خمسين دينارًا، فاستحسنه كل من حضر المجلس، فقال: يا غلام، هات القِلانسي، فجاء فقال: اقطع جميع هذا الثوب قلانس، واحمل إلى كل واحد من أصحابنا قلنسوة، ثم التفت إلينا فقال: إنكم استحسنتموه بأجمعكم، ولو استحسنه واحد لوَهْبته له، فلما اشتركتم في استحسانه لم أجد طريقًا إلى أن يحصل لكل واحد شيء منه إلا بأن أجعله قلانس، فيأخذ كل واحد منكم واحدة منها".
وقال أبو عُمَر القاضي: "قدَّم إلى ابن النديم ابن المنجم في شيءٍ كان بينهما، فقال له ابن المنجم: إن هذا يُدل بخاصة له عند القاضي، فقال أبو عمر: ما أنكرها! وإنها لنافعة له عندي، غير ضارة لك، إن كان الحق له كفيناه مؤنة اجتذابه، وإن كان عَلِيه سلمناه إليك من غير استذلال له".
стр. 1036
وقال أبو بَكْر البَرْقاني: "حكى لي الحمدوني أن إِسْماعِيل القاضي ببَغْداد كان يحب الاجتماع مع إِبْراهِيم الحرْبي، فقيل لإِبْراهِيم لو لقيته؟ فقال: ما أقصد من له حاجب، فقيل ذلك لإِسْماعِيل، فنحى الحاجب عن بابه أيامًا، فذكر ذلك لإِبْراهِيم، فقصده، فلما دخل تلقاه أبو عمر مُحَمَّد بن يُوسُف القاضي، وكان بين يدي إِسْماعِيل قائمًا، فلما نزع إِبْراهِيم نعله أمر أبو عمر غلامًا له أن يرفع نعل إِبْراهِيم في منديل معه، فلما طال المجلس بين إِبْراهِيم وإِسْماعِيل؛ وجري بينهما من العلم ما تعجب منه الحاضرون؛ وأراد إِبْراهِيم القيام؛ نفذ أبو عمر إلى الغلام أن يضع نعله بين يديه من حيث رآها إِبْراهِيم ملفوفة في المنديل، فقال إِبْراهِيم لأبي عمر: رفع الله قدرك في الدنيا الآخرة، فقيل: إن أبا عمر لما توفي رآه بعضهم في المنام فقال: ما فعل الله بك؟ فقال: أدركتني دعوة الرجل الصالح إِبْراهِيم فغفر لي".
وقال أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد الأَسَدِي: "قال لي أبي: دخلت يومًا على القاضي أبي عمر مُحَمَّد بن يُوسُف، وبين يديه ابن ابنه أبو نَصْر -وقد ترعرع- فقال لي: يا أبا بَكْر.
إذا الرجالُ ولدت أولادها … واضطربت من كبر أعضادها
وجعلت إعلاها تعدادها … فهي زروع قد دنى حصادها
فقلت: يُبْقِي الله القاضي، فقال: ثم أيش؟ ".
وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "كان ثقة فاضلًا".
وقال أبو الوليد الباجي: "كان ثقة".
وقال أبو إِسْحاق الشِّيْرازي في "طَبَقَاته": "كان حاجب إِسْماعِيل، ثم ولي القضاء بعده، ثم ولي ابنه أبو الحَسَن، وكان يقال: إِسْماعِيل بحاجبه، وأبو الحَسَن
стр. 1037
بأبيه، وأبو عمر بنفسه، وكان المدح في الجميع راجعًا إلى أبي عُمَر، وإلى اليوم، إذا رأى الناس ببَغْداد إنسانًا محتشمًا له أبهة وجمال وهيبة ووقار قالوا: كانه أبو عُمَر القاضي".
وقال ابن الجوْزِي في "المنتظم": "كان ثقة فاضلًا، غزير العقل والحلم والذكاء، يستوفي المعاني الكَثِيْرة في الألفاظ اليسيرة، ومن سعادته أن المثل يضرب بعقله وسداده وحلمه، فيقال في العاقل الرُشَيْد: "كأنه أبو عُمَر القاضي"، وفي الحليم: "لو أني أبو عُمَر القاضي ما صبرت".
وقال ابن الأثير في "كامله": "كان عالمًا فاضلًا حليمًا".
وقال الذَّهَبِي في "النُّبلاء": "الإمام الكبير، قاضي القضاة".
وقال في "العبر": "كان من خيار القضاة حلمًا وعقلًا، وجلالة وذكاءً وصيانة".
وقال ابن كَثِيْر في "البداية": "كان من أئمة الإِسْلام علمًا، ومعَرَفَة، وفصاحة، وبلاغة، وعقلًا، ورياسة، بحيث كان يُضرب بعقله وحلمه المثل، وقد روى الكَثِيْر عن المشايخ، وحدَّث عنه الدَّارَقُطْنِي وغيره من الحفاظ، وحمل الناس عنه علمًا كَثِيْرا من الفقه والحديث، وقد جُمع له قضاء القضاة، وله مصنَّفات كَثِيْرة، … ، قالوا: ولم يُنْتَقد عَلِيه حكم من أحكامه أخطأ فيه". وكان من أعظم صواب أحكامه قتله الحُسَيْن بن مَنْصُور الحلّاج، قبحه الله وأخزاه".
وقال ابن الحسَن النباهي في "تارِيْخ قضاة الأندلس": "ومن القضاة بتلك البلاد المشرقية أبو عُمَر مُحَمَّد بن يُوسُف القاضي، وفي أيامه قُتل الحلّاج، وهو الذي أفتى بقتله، بعد تقريره على مذهبه، وقيام الشهادة عَلِيه بإلحاده، فضُرب ألف سوطٍ، ثم قطعت يداه ورجلاه، ثم طُرح جسده، وبه رُمي من أعلى موضع ضربه إلى الأرض، وأحرق بالنار، والعياذ بالله".
стр. 1038
وحضر يومًا بين يدي أبي عمر رجل يدَّعى قِبَل الآخر مائة دينار، ولم تكن له بينة، فتوجهت اليمين على المطلوب بنَفْي ما زعمه الطالب، فأخذ الخَصْم الدواة وكتب:
وإني لَذُو حَلِفٍ فاجرٍ … إذا ما اضطررتُ وفي الحال ضِيقُ
وهَلْ لا جناح على مُعْسِر … يدافع بالله ما لا يُطِيقُ
فأمر القاضي بإحضار مائة دينار، ودفعها عنه، فعجب الراضي من أدب الرجل وكرم القاضي، وبحث عن الناظم فلما وجده، أمر له بألف دينار، وخمس خِلَع، ومركوب حسن، وملازمة دار السلطان. وقال الشَّيْخ مُحَمَّد بن مُحَمَّد مخلوف في "شجرة النور الزكية": الإمام الفقيه الفاضل الثقة الأمين العادل".
وفاته:
وله بالبصرة لتسع خلون من رجب سنة ثلاث وأربعين ومائتين، ومات يوم الأربعاء لخمس بقين -وقيل: لسبع- من شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة، ودفن في داره.
قلت: ﴿ثقة فاضل محمود السيرة في القضاء﴾.
مصادر ترجمته:
" تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" (٢/ ٦٤٩)، "معجم ابن المُقْرِئ" برقم (١٨٠)، "الإرشاد" (٢/ ٥٠١)، "تارِيْخ بَغْداد" (٣/ ٤٠١)، "طَبَقَات الفقهاء" (ص ١٦٧)، "المنتظم" (١٣/ ٣١٣)، "الكامل في التاريخ" (٦/ ٣٧٣)، "المختصر في أَخْبَار البِشْر" (٢/ ٧٧)، "النُّبلاء" (١٤/ ٥٥٥)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ٦١٥)، "العبر" (٢/ ٩)، "الإعلام" (١/ ٢٢٥)، "الإشارة" (ص: ١٥٧)، "دول الإِسْلام" (١/ ١٩٤)، "تارِيْخ ابن الوردي" (١/ ٣٦٤)، "الوافي بالوفيات"
стр. 1039
(٥/ ٢٤٥)، "مرآة الجنان" (٢/ ٢٨٠)، "البداية" (١٥/ ٦٥)، "تارِيْخ قضاة الأندلس" (ص: ٥٥)، "العقد الثمين" (٢/ ٤١١)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٣٥)، "الشَّذَرات" (٤/ ١٠٢)، "شجرة النور الزكية" (١/ ٧٨)، "جمهرة تراجم الفقهاء المالكية" (٣/ ١٢٤٠).
[٤٦٣] (ث): مُحَمَّد بن يُوْنُس، أبو العَبَّاس، العُصْفُريُّ، البَصْرِيُّ.
حَدَّث عن: أبي بَكْر أَحْمَد بن ثابت الجَحْدَرِي البَصْرِيِّ، وإِسْحاق بن إِبْراهِيم بن داود السوّاق العَبْديِّ البَصْرِيِّ، وإِسْحاق بن إِبْراهِيم بن حَبِيْب بن الشهيد البَصْرِيِّ، وحَوْثرة بن مُحَمَّد المِنْقَرِيِّ، ورِزْق الله بن مُوْسى، وزَيْد بن أَخْزَم، وسُفْيَان بن زياد، وعَبْد الله بن أحْمَد الدَّوْرَقِيِّ، وعَبْدة بن عَبْد الله الصَّفار، وعُمَر بن الخَطَّاب السِّجِسْتانيِّ، وأبي حَفْص عَمْرو بن عَلِي، وقُرَيْن بن سَهْل بن قُرَيْن السَّدُّوْسِيِّ، ومَجْزأة بن سُفْيان بن أَسيد بن مَجْزأة الثَّقَفِيِّ، ومُحَمَّد بن إِسْماعِيل البُخارِيِّ، ومُحَمَّد بن زياد الزِّيادِيِّ، ومُحَمَّد بن السَّكَن الأَيْليِّ، ومُحَمَّد بن مَعْمَر، ومُحَمَّد بن مُوْسى الحَرَشيِّ، ومُحَمَّد بن الوليد البُسْريِّ، ونَصْر بن عَلِي، ويزَيْد بن عُمَر بن البَرَّاء الغَنَويِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو عَلِي الحَسَن بن عَلي الجَبَليُّ، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أيُوب الطَّبَرانيُّ -في "معاجمه" (٢)، فأكثر عنه-، وأبو أَحْمَد عَبْد الله بن عَدِي الجُرْجانيُّ، وعُثْمان بن مُحَمَّد العُثْمانيُّ، وعَلِي بن مُحَمَّد بن أحْمَد الورَّاق، وأبو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال، ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد العدل، وأبو حاتم مُحَمَّد بن حِبّان البُسْتيُّ -في
стр. 1040
"صحيحه"، وذكر أنه حدثه بالبصرة-.
قال حَمْزَة السَّهْمِي في "سؤالاته": "وسألته -يعني الدَّارَقُطْنِي- عن مُحَمَّد بن يُوْنُس بن مُحَمَّد المقري [العقري] بالبصرة؟ فقال: ليس به بأس".
وقال الهَيْثَمِي في "المجمع" (١): "لم أعرف مُحَمَّد بن يُوْنُس شيخ الطَّبَراني".
وجاء في هامش "المجمع": "مُحَمَّد بن يُوْنُس شيخ الطَّبَراني ثقة، وليس هو الكُدَيْمي".
وأغلب هذه التعَلِيقات من الحافظ ابن حجر ﵀ يراجع في ذلك مقدمة الكتاب.
وقال العلامة المُحَدِّث الألباني -رحمه الله تعالى- في "الضعيفة" (٢): "روى له الطَّبَراني في "الأوسط" نحو ثلاثين حديثًا، فترجح عندي أنه غير الكُدَيْمي، وأنه لا بأس به -إن شاء الله تعالى-، وهو مما فات الشَّيْخ الأنْصارِي ﵀، فلم يذكره في شيوخ الطَّبَراني".
وقال محقق "الجامع لشعب الإيمان": "مُحَمَّد بن يُوْنُس العُصْفُري لم أعرفه".
تنبيهان:
أحدهما: سقطت ترجمة هذا الشَّيْخ من كتابي "مشيخة الطَّبَراني" المطبوعة المسماه بـ "إرشاد القاصي والداني"، فليتنبه لذلك، وليستدرك في طبعة لاحقة -إن شاء الله تعالى-؛ والله المستعان.
ثانيهما: لقد وَهِمَ الشَّيْخ مُحَمَّد شكور مَحْمُود الحاج أمير في كتابه "الروض الداني" في جزمه بأن شيخ الطَّبَراني مُحَمَّد بن يُوْنُس، هو الكُدَيْمي أحد المتروكين؛ والله الموفق.
стр. 1041
قلت: ﴿صدوق﴾.
مصادر ترجمته:
" سؤالات السَّهْمِي" برقم (٧٩)، "تكملة الإكمال" (١/ ٤٠٨)، "الفرائد على مجمع الزوائد" برقم (٥٤٣)، "زوائد رجال صحيح ابن حِبّان" (٥/ ٢٣٥٣).
* * *
стр. 1042
مَنْ اسْمُه مَحْمُود
[٤٦٤] (أ، ث، ج، و، ف، ز، ط): مَحْمُود بن أَحْمَد بن الفَرَج، أبو حامد، الزُّبَيْريُّ، الأَصْبَهانيُّ المَدِيْنيُّ.
حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن عَوْن -وذكر أنه سمع منه سنة أربع وأربعين ومائتين- وأبي إِسْحاق إِسْماعِيل بن عُمَر البَجَلِيِّ، وإِسْماعِيل بن بِشْر بن مَنْصُور، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان بن حَبِيْب لُوَيْن، ومُحَمَّد بن المُنْذِر البَغْدادِيِّ، ويحيى بن حَكِيم.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأَحْمَد بن إِسْحاق بن بُنْدار، وأبو القاسم سُلَيْمان بن احْمَد بن أيُوب الطَّبَرانيُّ -في "المعجمين" (٢) -، وأبو أحمد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الأَصْبَهانيُّ.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "شيخ ثقة مأمون فاضل. وحكى أن أخاه كان يتذرف بالناس في طريق فارس، وكان في رباط، وكان يخرج مع القوافل وحده، قال: وكان إذا خرج لا يقوم له كردي جلالة له، قال: وكان قد اتخذ على ذلك الحصن بستانًا، وزرعه بالقث، قال: وكان يجيء كل ليلة غزالٌ؛ فيدخل ويفسد، قال: فرصده وأخذه، وأخذ عَلِيه الموثق، وقال له: إن رجعت لأعملن بك، قال: فرجعتْ ثلاث مرات، وكان يطلقها، فلما كان في الرابعة قال: والله لأجعلنَّكِ نكالًا بين الغزالان، قال: تَعمَّد إلى الرماد؛ فسودها به، حتى خرجت سوداء،
стр. 1043
فأطلقها، قال: فكانت لا تأتي إلى عند الغزلان؛ إلا تباعدت عنها، فصارت فريدة في المفازة".
وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "هو من ولد الزُّبَيْر بن مشكان".
وقال السَّمْعاني في "الأَنسَاب": "ثقة مأمون".
وقال الذَّهَبِي في "تارِيْخه": "ثقة".
وفاته:
توفي سنة أربع وتسعين ومائتين -وقيل: ثلاث وتسعين-، وقيل: تسعين.
قلت: ﴿ثقة﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أصْبَهان" (٢/ ٢٧٧)، (٣/ ٣٩٩)، "أخْبَار أصْبَهان" (٢/ ٣١٥)، "الأنْسَاب" (٦/ ٢٥٣)، "تاريخ الإِسْلام" (٢٢/ ٣٠٩).
[٤٦٥] (ث، ق، ط): مَحْمُود بن عَلِي بن مالك بن الأخْطَل، أبو حامد، الشَّيْبانيُّ، البرَّاز، الأَصْبَهانيُّ المَدِيْنِيُّ.
حَدَّث عن: أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي بَكْر السالميِّ، وسَعِيْد بن عَبْد الرَّحمن بن حَسَّان المَخْزُوْميِّ، ومُحَمَّد بن إِسْماعِيل بن أبي فُدَيْك، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحيم أبي يحيى صاعِقَة، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن يزَيْد المُقْرِئ، ومُحَمَّد بن مَنْصُور الجَوَّاز، وهارون بن مُوْسى الفَرْويِّ، ويحيى بن مُحَمَّد المُكْتِب، ويحيى بن المُغِيْرة المَخْزُوْميِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو
стр. 1044
القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أيُوب الطَّبَرانيُّ في "المعجمين" (١)، فأكثر عنه -وأبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب الشَيْبانيُّ الأَصْبَهانيُّ.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "شيخ ثقة صدوق".
وكذا قال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه" تبعًا لشيخه كما هي عادته في ذلك.
وقال الذَّهَبِي في "تارِيْخه": "وثقه أبو نُعَيْم".
وفاته:
توفي سنة ثلاثمائة.
قلت: ﴿صدوق﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات اصْبَهان" (٤/ ١١٥)، "الأنْسَاب المتفقة" (ص ١٤٦)، "التمييز والفصل" (٢/ ٥٧٣)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ٣١٠).
[٤٦٦] (ع، ط): مَحْمُود بن الفَرَج بن عَبْد الله بن بَدْر، أبو بَكْر، الزَّاهِد، الشَّعْرانيُّ، الأَصْبَهانيُّ الوَذَنْكاباذيُّ (٢) جد أبي الشَّيْخ لأمه.
حَدَّث عن: أحْمَد بن عَبْده الضَّبِّيِّ البَصْرِيِّ، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن يزَيْد بن خُنَيْس البَغْدادِيِّ، وإِدْرِيْس بن سِنان، وإِسْحاق بن إِسْماعِيل الطَّالَقانيِّ، وإِسْماعِيل بن تَوْبة، وإِسْماعِيل بن عَمْرو البَجلِيِّ، وبِشْر بن هلال الصَوَّاف البَصْرِيِّ، وأبي عُثْمان سَعِيْد بن العَبَّاس الرَّازيِّ، وسَعِيْد بن عَنْبَسة الرَّازيِّ، وسَهْل بن عُثْمان بن فارس العَسْكَرِيِّ، وعَبْد الجبار بن العلاء المكيِّ، وعَبْد الله بن عَبْد الوهاب، وعَبْد الله بن
стр. 1045
عِمْران، وأبي حجر عَمْرو بن رافع الرَّازيِّ، وأبيه الفَرَج بن عَبْد الله بن بَدْر، والقاسم بن عِمْران، ومُحَمَّد بن عاصم بن عَمْرو، ومُحَمَّد بن مَرْوان، ومُحَمَّد بن يحيى ابن أبي عُمَر العَدنيِّ، ومُحَمَّد بن يحيى بن فياض الزَّمانيِّ، وأبي يَعْقُوب يُوسُف بن داود المَرْوَزِيِّ.
وروى عنه: سبطه أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأَحْمَد بن جَعْفَر بن مَعَبْد السِمْسار، وأبو سَهْل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن زِيَاد القَطَّان، وعَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن سِياه المُذَكِّر -وذكر أن سماعه منه كان في سنة ثمان وسبعين-، وابنه أبو عَبْد الرَّحمن عَبْد الله بن مَحْمُود بن الفَرَج، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن ممشاذ، ويُوسُف بن مُحَمَّد المؤذن.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "عن البَصْرِيين. والرَّازيين، والأَصْبَهانيين حديثًا كَثِيْرًا، وكان عنده كتب أبي عُثْمان الرَّازيِّ، وكان مستجاب الدعاء، وحكى عنه غير واحد أنه رُؤي في المنام بعد موته، فقال: كنت من الأبدال ولم أعلم، وكان من دعائه: "اللهم اقبضني في أي المواطن أحب إليك"، فخرج إلى طرسوس ثلاث خرجات، ومات سنة أربع وثمانين ومائتين، وأملى عَلِي ثلاثة أحاديث، وأجاز لنا كتبه ومصنَّفاته".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعَدِيل": "كتبت عنه بالرّي، قدم عَلِينا، وكان ثقة صدوقًا". وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "كان من الأبدال".
وقال في "الحِلْيَة": المُعَدُّ في الأبدال، المُثبت في الأحوال، كانت دعوته مجُابة، صحب أبا عُثْمان الرَّازي، وكان الجهاد والرباط ميسرًا له".
وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "روى عنه عامة الأَصْبَهانيين، وقدم بَغْداد وحدَّث
стр. 1046
بها، فروى عنه من أهلها أبو سَهْل بن زِيَاد القَطَّان".
وقال السَّمْعاني في "الأنْسَاب": "كان ترك بلده أَصْبَهان، وسكن ثغر طَرَسوس إلى أن مات". وقال الذهَبِي في "تارِيْخه": "كان كبير القدر؛ من أولياء الله".
وفاته:
توفي ﵀ ورضي الله عنه بثغر طَرَسوس سنة أربعة وثمانين ومائتين.
قلت: ﴿ثقة مُسْتَجاب الدَّعوة كبِيْر القدر﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٣/ ٣٩٢)، "الجرح والتعَدِيل" (٨/ ٢٩٢)، "فتح الباب" (برقم:١١٥٣)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٣١٤)، "الحِلْيَة" (١٠/ ٤٠١)، "تارِيْخ بَغْداد" (١٣/ ٩٣)، "الأَنْسَاب" (١٢/ ٢٣٥)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢١/ ٣٠٥).
[٤٦٧] (ع، أ، ث، ج، و، ف، ق، ز): مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَنُّوَيه، أبو عَبْد الله، الواسِطِيّ.
حَدَّث عن: إِبْراهِيم الهَرَوِيِّ، وأبي مُصْعَب أَحْمَد بن أبي بَكْر الزُّهْريِّ، وأَحْمَد بن عَبْد الله بن أبي شُعَيْب الحَرَّانيِّ، وأَحْمَد بن معاوية بن بَكْر الباهليِّ، وبِشْر بن عَبْد الغفار القَطَّان، وبَكْر بن خَلَف، وتَميْم بن المُنْتَصِر، وجَعْفَر بن عَبْد الله بن مَحْمُود الورَّاق الواسِطِيِّ، والحَسَن بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى، وزكريا بن يحيى الواسِطِيِّ زَحْمُويه، وسُفْيان بن وكيع، والصَّلْت بن مَسْعُوْد الجحْدَرِيِّ، والعَبَّاس بن عَبْد العظيم، وعَبْد الأَعْلَى بن حَمَّاد النَّرْسيِّ، وعَبْد الحُمَيْد بن بيان، وأبي سَعِيْد عَبْد الله بن سَعِيْد الأَشَج، وعُثْمان بن مُحَمَّد بن أبي شَيْبِة، وعُقْبَة بن مُكْرم، وأبي الشَّعْثَاء عَلِي بن الحَسَن الواسِطِيِّ، وعَمْرو بن أبي عاصم الضَّحاك بن
стр. 1047
مَخْلَد البَصْرِيِّ، والقاسم بن سَعِيْد بن المسيب بن شَرِيْك، والقاسم بن عِيْسى الطَائِي الواسِطِيِّ، ومُحَمَّد بن أَبان الواسِطِيِّ، ومُحَمَّد بن إِسْرائِيْل الجوهريِّ، ومُحَمَّد بن ثَعْلَبَة بن سَوَاء، ومُحَمَّد بن حَرْب النَّشائيِّ، ومُحَمَّد بن الحسَن بن الحُسَيْن بن إشكاب، ومُحَمَّد بن خالد بن عَبْد الله، ومُحَمَّد بن الصَّبَّاح الجرْجَرائيِّ، وأبي كُرَيْب مُحَمَّد بن العلاء الهَمْدانيِّ، وأبي هِشَام مُحَمَّد بن يزَيْد بن مُحَمَّد الرِّفاعيِّ، ومَسْرُوْق بن المَرْزَبان، وهَنَّاد بن السَّري، ووَهْب بن بقية الواسِطِيِّ، ويحيى بن خَلَف، أبو بَكْر بن خلاد الباهليِّ، وأبو مَعْمَر القَطِيْعيِّ.
وروى عنه: أبو الشَيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو إِسْحَاق إِبْراهِيْم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الأصبهانيُّ، وأبو بَكْر أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن إِسْماعِيل الإِسْماعِيليُّ الجُرْجانيُّ -في "معجمه" (٢) -، وأبو الحَسَن أحْمَد بن إِسْحاق بن مِنْجَاب، وأبو بكر أَحْمَد بن جَعْفَر بن مالك القَطِيْعِىُّ، وأبو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْحاق ابن السُّني الدِّيْنوَرْيُّ، وأبو طالب أَحْمَد بن نَصْر الحافظ، وأبو مُحَمَّد الحسَن بن عَبْد الرَّحمن الرَّامْهُرْمُزِيُّ، والحسَن بن عَلان، وأبو الحَسَن رُشَيْق بن عَبْد الله المِصِيْصِيُّ -بواسط-، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أحْمَد بن أيُوب الطَّبَرانيُّ -في "معاجمه" (٣)، فأكثر عنه-، وعَبْد الباقي بن قانع البغدادِيُّ، وعبد الصَّمد بن عَلِي -الطَّسْتِىُّ، وذكر أنه سمع منه ببَغْداد سنة ثمانين ومائتين-، وأبو أحْمَد عَبْد الله بن عَدِي الجُرْجانيُّ، وأبو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عُثْمان ابن السَّقّاء المزنيُّ، وعُثْمان بن
стр. 1048
أَحْمَد بن سَمْعَان، وأبو العباس الفَضْل بن العَباس الكِنْدِيُّ الهمدانيُّ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم الحَكِيميُّ، وأبو سَعْد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بِشْر الهمدانيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحُسَيْن بن مصلح الفقيه، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سَعْد الواسِطِيُّ، وأبو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد الغِطْرِيفيُّ، وأبو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مَطَر النَّيْسابُوريُّ، ومُحَمَّد بن زَنْجُوَيْه القَزْوِيْنيُّ، وأبو سُلَيْمان مُحَمَّد بن الحُسَيْن الحَرَّانيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر ابن الجِعابيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن مُوْسى البابِسِيْريُّ، ويوسف بن القاسم القاضي.
قال حَمْزَة السَّهْمِي في سؤالته: "سألت الدَّارَقُطْنِي عن أبي عَبْد الله مَحْمُود بن مُحَمَّد الواسِطِي؟ فقال: ثقة، وكتبت عن أبيه (١) أبي الحسَن مُحَمَّد بن مَحْمُود، وكان ثقة، وله ابن آخر أكبر من مُحَمَّد يسمى أحْمَد، وقد حدث -أيضًا- وهو ثقة".
وقال ابن المُنادِي: "وقد اعتل قبل وفاته بعلة، ومنع الناس من الدخول إليه".
وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "روى عنه غير واحد من الغرباء، وفد بَغْداد وحدَّث بها!.
وقال خَمِيْس الحَوْزي كما في "سؤالات السِّلفي" له: "مَحْمُود هو ابن مُحَمَّد العَدْل أبو عَبْد الله، أحد شيوخ ابن السَّقّاء؛ معروف بالثقة".
وقال ابن نُقْطَة في "التكملة": "ثقة".
ووصفه الذَّهَبِي في "التذكرة" "بالمُحَدِّث".
وقال في "النُّبلاء": "الحافظ المفيد العالم، وقد أُسْكتَ قبل موته بعامين، وكان من بقايا الحافظ ببلده، من أبناء الثمانين؛ بل أزَيْد".
وقال في "تارِيْخه": "محدث كبير".
стр. 1049
وقال العلامة الألباني في "الصحيحة" (١): "حافظ كبير".
وقال مرة: "الحافظ المفيد العالم، كما في سير الذَّهَبِي، وهو من شيوخ الطَّبَراني المعروفين، فقد روى له في "المعجم الأوسط" أكثر من مائة حديث".
وفاته:
توفي في شهر رمضان، سنة سبع وثلاثمائة.
فائدة:
ذكر الدَّارَقُطْنِي -كما سبق نقله- أن مَحْمُودًا هذا له ولدان: مُحَمَّد وأَحْمَد، وأن الدَّارَقُطْنِي قد روى عن ابنه مُحَمَّد، وقد نسبه -أعني مُحَمَّد الابن-، أبو الطاهر القاضي الذُّهْلِي إلى جدِّه، كما نقل ذلك عنه تلميذه الحافظ عَبْد الغني بن سَعِيْد الأَزْدِي، فقال في "مؤتلفه": "وأما مَنُّويه بالنون قبل الواو فهو جد مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَنُوَيه الواسِطِي، نسبه لنا أبو الطاهر القاضي".
وقد تعقب الأميرُ ابن ماكولا كلامَ الأَزْدِي هذا، فقال في "التهذيب": "وقد انقلب عَلِيه هذا النسب".
وقال الذَّهَبِي في "المشتبه": "مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَنُّوَيه الواسِطِي، وقد قلبه أبو الطاهر الذُّهْلِي، فقال: مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَنُّوَيه".
وقال في "النُّبَلاء": "مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَنُّوَيه، وقد انقلب اسمه على عَبْد الغني بن سَعِيْد الحافظ، فقال: مُحَمَّد بن مَحْمُود، وقد نَئه ابن نُقْطَة على وهمه في اسمه، ولكن أعتذر عن عَبْد الغني، وقال: كان لمَحْمُود ابنان: أَحْمَد ومُحَمَّد، كلاهما قد حدَّث".
وقال في "تارِيْخه": "وقد قلبه الحافظ عَبْد الغني، … ، فنبَّه ابن نطقة على خطئه،
стр. 1050
لكن أعتذر له، فقال: كان لمَحْمُود ابنان أَحْمَد ومُحَمَّد وكلاهما قد حدَّث".
وقد تعقب كلام الذهَبِي هذا الحافظ في "تبصير المنتبه": فقال: "قلت لم يقلبه أبو الطاهر، وقد بين ابن نُقْطَة ذلك" اهـ.
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: نص عبارة ابن نُقْطَة كما في "تكملته": "قلت: وهذا القول صحيح من عَبْد الغني؛ لأن مَحْمُود بن مُحَمَّد له ابنان أحْمَد ومُحَمَّد وكلاهما قد حدَّث، وكلهم ثقات".
ثم ساق كلام الدَّارَقُطْنِي من "سؤالات السَّهْمِي"، ثم قال: "فدل على أن قول عَبْد الغني: مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَنُّوَيه. صحيح؛ إلا أن القاضي أبا الطاهر قصَّر في النسبة؛ فنسبه إلى جدِّه" اهـ.
ويؤيد ما ذهب إليه الحافظ ابن نُقْطَة من صحة كلام الأَزْدِي وعدم القلب فيه؛ ما قاله الحافظ ابن ناصر الدين الدّمَشْقِي في "توضيحه": "قال أبو القاسم الحضْرَمِي في كتابه: حدثنا القاضي -يعني الذُّهلي-، حدثنا مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَنُّوَيه الواسِطِي، حدثنا عَبْد الله بن رَوْحالَمدائِني، فذكر حديثًا، فلهذا وجه؛ وهو أن في "سؤالات السَّهْمِي" للدارقطني: وسألته عن أبي عَبْد الله مَحْمُود بن مُحَمَّد الواسِطِي، فقال: ثقة، وكتبتُ عن [أبيه] أبي الحَسَن مُحَمَّد بن مَحْمُود، وكان ثقة؛ انتهى. فعلى هذا يكون الذي ذكره عَبْد الغني شيخ الدَّارَقُطْنِي أبا الحَسَن مُحَمَّد بن مَحْمُود، وقد أسقط اسم جدِّه مُحَمَّد، ونسبه إلى جَدِّه الأَعْلَى مَنُّويه، حاكيًا له عن القاضي الذُّهْلِي، ولم يُقيِّده بذكر شيخ له، ولا راوٍ عنه، فيصح حينئذٍ ما قاله، عَبْد الغني عن أبي الطاهر، ولا يكون ذلك مقلوبًا كما جزم بقلبه المصنَّف، والله أعلم" اهـ.
فائدة أخرى:
جاء في كتاب "الإكمال" للأمير ابن ماكولا: وأما مَنُّوَيه بنون بعد الميم فهو
стр. 1051
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَنُّوَيه أبو عَبْد الله الواسِطِي. قال ابن نُقْطَة في "تكملته": وقول الأمير: إنه مُحَمَّد بن مُحَمَّد خطأ، والصواب مَحْمُود بن مُحَمَّد الواسِطِي. وقال الذَّهَبِي في "المشتبه": وأخطأ فيه ابن ماكولا فسماه: مُحَمَّد بن مُحَمَّد. وقال في "النُّبَلاء": وقد نبَّه ابن نُقْطَة على وهمه في اسمه. وقال في "تارِيْخه": وقد نبه ابن نُقْطَة على خطئه.
وقد تعقب كلام الذَّهَبِي هذا ابنُ ناصر الدين الدِّمَشْقِي في "توضيحه" فقال: قلت: بل ابن ماكولا استدركه على الصواب، حين ذكر قول عَبْد الغني فيه، فقال في "التهذيب": وقد انقلب عَلِيه هذا النسب؛ لأنه مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مَنُّوَيه أبو عَبْد الله.
ملحوظة:
في تعقب ابنُ ناصر الدين الدِّمَشْقِي للحافظ للذهبي -رحمهما الله- فائدة عزيزة، وهي أن العالم إذا وَهِم أو أخطأ في شيء ما؛ ثم استدرك وصحح ذلك الوهم والخطأ في موضع آخر؛ أنه لا وجه بعد ذلك البيان منه في تخطئته والتعقب عَلِيه، والله المستعان.
قلت: ﴿ثقة﴾.
مصادر ترجمته:
" المؤتلف والمختلف" للأزدي (ص: ١١٦)، "سؤالات حَمْزَة السَّهْمِي" (برقم: ٣٦٧)، "تارِيْخ بَغْداد" (١٣/ ٩٤)، "سؤالات الحافظ السلفي" (برقم: ١٠٧)، "الإكمال" (٧/ ٢٠٧)، "تهذيب مُسْتَمِر الأوهام" (برقم: ١٩٩)، "تكملة الإكمال" (٥/ ٢٥٥)، "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٠٩)، "النُّبَلاء" (١٤/ ٢٤٢)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ٢٢٢)، "الإشارة" (ص: ١٥١)، "توضيح المشتبه" (٨/ ٣٨)، "تبصير المنتبه" (٤/ ١٢٥١).
стр. 1052
مَنْ اسْمُه مُسَبِّح
[٤٦٨] (ل): مُسَبِّح (١) بن حاتم بن ماور، أبو الحَسَن (٢)، العُكْلِيُّ (٣)، الطَّيالِسِيُّ، البَصْرِيُّ، رَحْمُويه.
حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن جَعْفَر المَرْوَزِيِّ، وأبي قُتَيْبَة بُنْدار الشّعيريِّ، والحَسَن بن عَلِي الواسِطِيِّ، والحُسَيْن بن أَحْمَد الأَصْبَهانيِّ، وعَبْد الأَعْلَى بن حَمَّاد النَّرْسيِّ، وعَبْد الجبار عَبْد الله البَصْرِيِّ (٤)، وعُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن حَفْص القُرَشيِّ العَيْشِيِّ ابن عائشة، ومُحَمَّد بن جامع العَطَّار، وهُدْبة بن خالد القَيْسِيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (٥)، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن عَبْد الرَّحمن المسنديُّ الإِسْتِرَاباذيُّ، وإِبْراهِيْم بن عَبْدان "الهمَذانيُّ، وأبو بَكْر أحْمَد بن إِبْراهِيم بن إِسْماعِيل الإِسْماعِيليُّ الجُرْجانيُّ -في "معجمه" (٦)، وذكر أنه سمع منه بالبصرة-، وأَحْمَد بن عَبْدُوس، وأَحْمَد بن مَحْمُود
стр. 1053
بن خرزاذ، وأبو سَعِيْد أَحْمَد بن يَعْقُوب الثَّقَفِيُّ، وأبو سَعِيْد الحَسَن بن إِسْحاق بن بُلْبُل المعري القاضي، وأبو مُحَمَّد الحَسَن بن عَبْد الرَّحمن الرَّامْهُرْمُزِيُّ، والحَسَن بن مُحَمَّد بن إِسْحاق، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أيُوب الطَّبَرانيُّ -في "المعجمين" (١) -، وأبو الحُسَيْن عَبْد الباقي بن قانع، وأبو الحَسَن عِلي بن الحسَن الصافي البَصْرِيّ، ومُحَمَّد بن عُمَر بن حَفْص الحافظ.
قال الدَّارَقُطْنِي في "مؤتلفه": "مُسَبِّح بن حاتم العُكْلِي، بصري أَخْبَاري، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا".
وكذا قال الأمير في "إكماله".
وذكره الذهَبِي في "النُّبَلاء" فيمن روى عن هُدْبة بن خالد، وقال بعد أن ذكر جماعة منهم: والحَسَن بن عَلِي المَعْمَري، وخلق كَثِيْر، منهم … ، ومُسَبِّح بن حاتم … فذكر جماعة، ثم قال: وذكرتُ هؤلاء للفائدة، وليسوا بمشهورين من بعد المَعْمَري".
وقال ابن ناصر الدين الدِّمَشْقِي: في "توضيحه": "مُسَبِّح بن حاتم، حدَّث عنه أبو الشَيْخ ابن حَيَّان، فقال: قرأت على مُسَبِّح بن حاتم العُكْلِي، حدَّثكم عَبْد الجبار بن عَبْد الله، عن آدم بن أبي إياس قال: كان شاب يكتب عني، فأخذ مني دفترًا ينسخه، فنسخَه، فظننت عَلِيه ظن سوء، ثم جاء وعَلِيه ثياب رَثَّة، فرفقت به، ثم أمرت له بدراهم، فلم يقبلها، فجهدتُ، فلم يفعل، ثم أخذ بيدي، فمرَّ بي إلى البَحْر، ثم أخرج من كُمّه قدحًا فغرف من ماء البَحْر، ثم قال: اشرب، فشربتُ أحلى من العسل، ثم قال: من كان في خدمة من هذه قُدْرَتُه أيَّ شيءٍ يصنع بدراهمك؟ ثم غاب عني، فلم أره".
стр. 1054
وقال ابن الجزَري في "غاية النهاية": "مُسَبِّح بن حاتم، روى اختيار أبي حاتم عنه، رواه عنه أبو النَّقّاش، وهو معروف الرواية".
وقال الشَّيْخ الحويني -حفظه الله تعالى- في تحقيقه لـ "مسند سَعْد بن أبي وقاص" (١): "ومُسَبِّحُ بن حاتم لم أقف على حاله، وقد ذكر الذَّهَبِي في "المشتبه" أنه من شيوخ أبي الشَّيْخ الأَصْبَهاني".
ونص محقق "معجم الإِسْماعِيلي"، و"مجمع البَحْرين" (٢)، و"المعجم الصغير" على أنهم لم يجدوا له ترجمة.
" فائدة":
قال ابن الفرضي في الألقاب (٣): مُسَبِّح هو: أحْمَد بن حاتم بن ماجد العُكْلِي أبو الحَسَن. وقال ابن الجَوْزِي في "كشف النقاب" (٤): مُسَبِّح هو: أبو الحسَن أحْمَد بن حاتم العُكْلِي. وقال الحافظ في "نزهة الألباب" (٥): مُصَبِّح: وقيل: بشين معجمة بدل الصاد، وهو: أَحْمَد بن حاتم العُكْلِي.
وفاته:
توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين.
قلت: ﴿صدوق أخباري﴾.
مصادر ترجمته:
" المؤتلف والمختلف" للدارقطني (٤/ ٢٠٩٨)، "تصحيفات المُحَدّثين"