← Тараджим

Тараджим · id 1081

بلوغ الأماني بتراجم شيوخ أبي الشيخ الأصبهاني

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (1 165 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

فلان، ثم رأيته يقول: أخبرنا". وقال أَحْمَد بن عَبْدان: "قال أبو طالب الحافظ: قلت للباغَنْدي: أعطني فروعك، وهذا الذي لا يحتاج إليه حتى أخرقه، وأصيّرك مثل أبي بَكْر بن أبي شَيْبِة". وقال السَّهْمِي في "سؤالاته": "سألت أبا بَكْر ابن عَبْدان عن مُحَمَّد بن مُحَمَد بن سُلَيْمان الباغَنْدي: هل يدخل في الصحيح؟ قال: لو خرجت الصحيح صحيحًا لم أدخله فيه، قيل له: لِمَ؟ قال: لأنه كان يخلِّط ويدلس، قال: وليس ممن كتبتُ عنه أثر عندي، ولا أكثر حديثًا منه؛ إلا أنه شَرِه، قال: والباغندي أحفظ من ابن أبي داود". وقال مُحَمَّد بن مَخْلَد العَطَّار؛ حدثني مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان أبو بَكْر صاحبنا -في سنة سبعين ومائتين- فذكر حديثًا. وقال الخلِيْلي في "الإرشاد": "سمعت الحاكم يقول: سألت أبا عَلي الحافظ عن حديث أبي كامل الجحْدَرِي، عن غُنْدر، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "الأُذنان من الرأس"؟ فقال: هذا حديث، حدثنا به ابن الباغَنْدي، ونحن نتَّهمه به؛ فإنه لم يحدِّث به في الإِسْلام أحد غيره، عن أبي كامل، عن غُنْدر". قال الحاكم: "فذكراني أبو الحُسَيْن بن المُظَفر البَغْدادي، فقال لي: الباغَنْدي ثقة إمام، لا يُنكرُ منه إلا التدليس، والأئمة قد دَلَّسُوا، فقلت: لا تقل بهذا، أليس قد روي عن أبي كامل هذا، ولم يتابع عَلِيه؟ فقال: قد ذُكِر عن عَبْد الخالق البزَّار، عن أبي كامل، كما عندي الباغَنْدي". قال الحافظ في "اللسان": " قلت: والحديث موجود في "مسند" البزَّار بهذا الإسناد، وقد قال الدَّارَقُطْنِي: أخطأ فيه أبو كامل، فبرئ منه الباغَنْدي" اهـ.

стр. 982

قلت: ومن طريق البزَّار أخرجه الدَّارَقُطْنِي في "سننه" (١)، ثم قال: حدثني به أبي ثنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الباغَنْدي، ثنا أبو كامل بهذا، تفرد به أبو كامل، عن غُنْدر، ووهم عَلِيه فيه. وقال أبو أَحْمَد بن عَدِي في "كامله": "للباغَنْدي أشياء أنكرت عَلِيه من الأحاديث، وكان مُدلسًا يُدلّس على ألوان، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب". وقال حَمْزَة السَّهْمِي:"قال ابن عَدِي: كان الباغَنْدي شيطان في التدليس". وقال الخطِيْب: "حدثنا البَرْقاني قال: سألت أبا بَكْر الإِسْماعِيلي عن ابن الباغَنْدي أبي بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد؟ فقال: لا أتهمه في قصد الكذب، ولكنه خبيث التدليس، ومصحف -أيضًا-، أو قال: كَثِيْر التصحيف". وقال أبو ذر عَبْد بن أَحْمَد: "وسمعت أبا بَكْر البَرْقاني يقول: سمعت أبا بَكْر الإِسْماعِيلي يقول: كان الباغَنْدي خبيث التدليس". وقال أبو أَحْمَد الحاكم في "الأسامي والكنى": "روى عنه أبوه مُحَمَّد بن سُلَيْمان بن الحارث الواسِطِي". وقال الدَّارَقُطْنِي في كتاب "المصحَّفين": "حدثني أبي أنه سمع أبا بَكْر الباغَنْدي أملى عَلِيهم في الجامع في حديث ذكره "وَعِبَادُ الرَّحمن الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ "هُوِّيًا بالياء وضم الهاء". وقال السَّهْمِي في "سؤالاته": "سمعت الدَّارَقُطْنِي يقول: "رأيت في كتاب مُحَمَّد بن الباغَنْدي، حدثنا، قال: ذكر سُلَيْمان بن سيف، عن حَجَّاج، عن شُعْبَة، عن عَبْدالله بن أبي السَّفَر، عن الشَّعْبِي، عن قرظة بن كَعْب، قال: سمعنا عُمَر، وأخطأ فيه، إنما رواه سُلَيْمان عن حَجَّاج، عن شُعْبة، عن سيار، فأخطأ، خطأ ابن

стр. 983

الباغَنْدي على خطأ ابن سَيْف؛ لأن ابن سَيْف روى عن شُعْبَة، عن سَيَّار، وهو غلط، وروى الباغَنْدي عنه شُعْبة عن عَبْد الله بن أبي السَّفَر، وهو غلط أيضًا، وإنما الصواب شعبة، عن بيان، فوهم ابن سَيْف في بيان؛ فجعله سَيار، وابن الباغَنْدي حدث من حفظه فغلط، وكان كَثِيْر الغلط، وله مثل هذا كَثِيْر". وقال السَّهْمِي: "سألت أبا الحسَن عَلي بن عُمَر الحافظ، عن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الباغَنْدي؟ فحكى عن الوزير أبي الفَضْل بن خِنْزابة حكاية". وقال السَّهْمِي -أيضًا-: "وسألت الدَّارَقُطْنِي عن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الباغَنْدي؟ قال: كان كَثِيْر التدليس، يحدث بما لم يسمع، وربما سرق بعض الأحاديث، وقال: أشد ما سمعت فيه من الوزير ابن خِنْزابة". قال العلامة المعلمي -رحمه الله تعالى- في "التنكيل" (١): "وأما قول الدَّارَقُطْنِي: "ربما سرق"، فكأنه أراد بها أنه قد يقول: "حدثنا أبو بَكْر بن أبي شَيْبِة" مثلًا فيما لم يسمعه من أبي بَكْر، ولا ممن سمعه من أبي بَكْر، وإنما وجده في كتاب رجل سمعه من أبي بَكْر، وكأن الدَّارَقُطْنِي أخذ هذا من قصة حكاها عن ابن خِنْزابة، وليست بالبينة في ذلك، وَهْب أن ذلك صح؛ فالوجادة صحيحة من طرق التحمل، فآل الأمر إلى التدليس". وقال السُّلمي في "سؤالاته": "وسألته -يعني الدَّارَقُطْنِي- عن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الباغَنْدي؟ فقال: هو مخُلِّط، مُدلِّس، يكتب الحديث عن بعض من حضره من أصحابه؛ ثم يُسقِطُ بينه وبين شيخه ثلاثة، وهو كَثِيْر الخطأ، حُدِّثنا عنه عند بعضهم، حدثنا فلان، وعند آخر: ذكر فلان، وعند آخر: بينه وبين شيخه رجل".

стр. 984

وقال الدَّارَقُطْنِي في "غرائب مالك": "حدثنا عُمَر بن أَحْمَد القَصَباني، حدثنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان، حدثنا زَيْد بن أَخْزَم، حدثنا بِشْر بن عُمَر، حدثنا مالك، عن الزُّهْريِّ، عن سَعِيْد، عن أبي هريرة رفعه: "ما من جُرْعة أعظم عند الله من جُرْعة غيظٍ كظَمها الرجل ابتغاء وجهه"، وقال: لا يصح هذا عن مالك، ولا عن الزُّهْري، وإنما عند الناس: عن زَيْد بن أخزم، عن بِشْر بن عمر، عن حَمَّاد، عن يُوْنُس، عن الحسَن، عن ابن عُمَر مرفوعًا، وهذا عندي هو الصواب، ولم يحدِّث به من طريق مالك غيرُ الباغَنْدي". وقال السَّهْمِي في "سؤالاته": "دخلت مِصْر، وسألت الوزير أبا الفَضْل جَعْفَر بن الفَضْل عن الباغَنْدي هذا؟ وحكيت له ما كنت سمعت من الدَّارَقُطْني، فقال لي الوزير: لحقت الباغَنْدي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان وأنا ابن خمس سنين، ولم أكن سمعت منه شيئًا، وكان للوزير الماضي -يعني أباه- حجرتان، إحداهما للباغَنْدي يجيئه يومًا ويقرأ له، والأخرى لليزَيْدي، قال أبو الفَضْل: سمعت أبي يقول: كنت يومًا مع الباغَنْدي في الحجرة، يقرأ لي كتب أبي بَكْر بن أبي شَيْبِة، فقام الباغَنْدي إلى الطهارة، فمددت يدي إلى جزء من حديث أبي بَكْر بن أبي شَيْبِة، فإذا على ظهره مكتوب مُرَبَّع، الباقي محكوك، فرجع الباغَنْدي، ورأى الجزء في يدي، فتغير وجهه، وسألته؟ فقال: ايش هذا مُرَبَّع؟ فغير ذلك، ولم أفطن له؛ لأني أول ما كنت دخلت مكتبة الحديث، ثم سألت عنه؟ فإذا الكتاب لمُحَمَّد بن إِبْراهِيم مُرَبَّع، سمع من أبي بَكْر بن أبي شَيْبِة، فحك مُحَمَّد بن إِبْراهِيم، وبقي مُرَبَّع، فبرد على قلبي، ولم أخرج عنه شيئًا". وقال الحاكم أبو عَبْد الله في "المعَرَفَة" (١) -في أثناء كلامه على النوع السادس

стр. 985

والعشرين، معَرَفَة المُدلِّسين-: ثم الطبقة السادسة والسابعة: فلم يُذكر عنهم ذلك، إلى أبي بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الباغَنْدي الواسِطِي، فحدثني أبو عَلي الحافظ قال: كنت يومًا عند أبي بَكْر ابن الباغَنْدي وهو يُملي عِلي، فقال لي: أبو بُرَيد عمر بن يزَيْد الجرمي، فأمسكت عن الكتابة، ثم أعاد ثانيًا، ثم قال: حديث سرّار بن مُجَشَّر، فقلت: قد أغناك الله عنه يا أبا بَكْر، فقد حدثناه أبو عَبْد الرَّحمن النَّسائي، قال حدثنا أبو بريد، فإن أخذ أحد من أهل بَغْداد التدليس فعن الباغَنْدي وحده". وقال أبو الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي الفوارس: "كان مُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغَنْدي مُدلِّسًا". وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "سمع من أهل الشَّام، ومِصر، والكُوْفة، وبَغْداد، والبصرة، وكان كَثِيْر الحديث، رحل فيه إلى الأمصار البعيدة، وعني به العناية العظيمة، وأخذ عن الحفاظ والأئمة، وسكن بَغْداد وحدث بها، وكان فهمًا، حافظًا، عارفًا، وبلغني أن عامة ما حدث به، كان يرويه من حفظه، ثم ختم ترجمته بقوله: قلت: لم يثبت من أمر ابن الباغَنْدي ما يُعاب به سوى التدليس، ورأيت عامة شيوخنا يحتجون بحديثه، ويخرجونه في الصحيح". وقال ابن الأثير في "كامله": "هو من حفاظ المُحَدِّثين". وقال ياقوت في "معجم البلدان": "كان عارفًا حافظًا للحديث". وقال ابن عَبْد الهادي في "طَبَقَاته": "الحافظ الكبير، محدِّث العِراق، كان أول سماعه في سنة سبع وعشرين ومائتين بواسط". وقال الذَّهَبِي في "التذكرة": "الحافظ الأوحد، محدث العِراق". وقال في "النُّبلاء": "الإمام الحافظ الكبير، محدّث العِراق، أحد أئمة هذا الشأن ببَغْداد، وكان أول سماعه بواسط في سنة سبع وعشرين ومائتين، سمع خلقًا كَثِيْرا،

стр. 986

وجمع، وصنَّف (١)، وعُمِّر، وتفرد". وقال في "تارِيْخه": "سمع خلقًا كَثِيْرا بمِصْر، والشَّام، والعِراق، وعُنِي بهذا الشأن أتم عناية". وقال في "العبر": "أحد أئمة الحديث". وقال في "الميزان":"الحافظ المعمَّر، كان مدلسًا، وفيه شيء". وقال في جزء "من عاش ثمانين سنة … ": "الحافظ الجوَّال، عاش بعدما سمع خمسًا وثماني سنة". وقال في "المُغْنِي": "فيه لين، وكان مدلسًا". وقال ابن كَثِيْر في "البداية": "عُنِي بهذا الشأن، واشتغل فيه فأفْرَط، حتى قيل: إنه كان ربما سرد بعض الأحاديث بأسانيدها في الصلاة، وهو لا يَشْعُرُ، فيُسَبَّحُ به، حتى يتذكر أنه في الصلاة، وقد كان يُعابُ بالتدليس، حتى قال الدَّارَقُطْنِي: هو كَثِيْر التدليس، يُحدِّث بما لم يَسْمَع، وربما سرَق بعض الأحاديث". وقال ابن ناصر الدين الدِّمَشْقِي في "بديعته": بعدُ فتى الباغَنْدي ذات السّلامي … كالثَّقفِي عَبْدوسٍ الإمامِ وذكره الحافظ في الطبقة الثالثة من طَبَقَات المدلسين، وقال: "مشهور بالتدليس مع الصدق والأمانة". وقال ابن العِمَاد في "الشَّذَرات":"ولتدليسه رمي بالتجريح، مع أنه كان حافظًا بَحْرًا". وقال العلامة المعلمي في"التنكيل" (٢): "وأقول: هي قضية واحدة أطلق

стр. 987

بعضهم، أنها كذب، وبعضهم أنها تحديث لما لم يسمع، وبعضهم أنها تدليس خبيث، وهو أنه كان يطلق فيما أخذه من ثقة عن أبي بَكْر بن أبي شَيْبِة مثلًا: "حدثنا أبو بَكْر بن أبي شَيْبِة"! وإذ قد عرف اصطلاحه في هذا فليس بكذب". وفي "فتح المغيث": "نظائر، … ، وقد دلت استقامة حديث الباغَنْدي وخلوه عن المناكير على أنه كان لا يدلس إلا فيما لا شبهة في صحته عمن يسميه، فلا يقول مثلًا: "حدثنا أبو بَكْر بن أبي شَيْبِة "إلا فيما يستيقن أن أبا بَكْر بن أبي شَيْبِة حدث به، فهذا تحقيق حاله، وأخرج الحاكم له في "مستدركه" (١)، وصححه له. فَصْل: في ذكر من رماه بالكذب قال ابن عَدِي في "كامله": "سمعت مُوْسى بن القاسم بن مُوْسى بن الحسَن بن مُوْسى الأشْيَب يقول: حدثني أبو بَكْر، قال: سمعت إِبْراهِيم الأَصْبَهاني يقول: أبو بَكْر الباغَنْدي كذاب". قال العلامة المعلمي في "التنكيل" (٢): أبو بَكْر شيخ الأَشْيَب يحتمل أن يكون هو ابن أبي الدُّنيا؛ لأنه ممن يروي عن إِبْراهِيم، وممن يروي عنه الأَشْيَب، ويحتمل أن يكون غيره؛ لأن أصحاب هذه الكنية في ذاك العصر ببَغْداد كَثِيْرون، ولم يشتهر ابن أبي الدُّنيا بهذه الكنية؛ بحيث إذا ذكرت وحدها في تلك الطبقة ظهر أنه المراد، فعلى هذا لا يتبين ثبوت هذه الكلمة عن ابن الأَصْبَهاني. قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: صوابه: حدثني أبي، كما في "الميزان"، وهو القاسم بن مُوْسى بن الحسَن بن مُوْسى الأَشْيَب، مترجم هو وابنه مُوْسى في "تارِيْخي "بَغْداد، ودمشق وغيرهما بما خلاصته أنهما ثقتان، ولا يخفى ما في النسخة

стр. 988

المطبوعة من "الكامل" لابن عَدِي من التصحيفات والتحريفات، حتى قال الشَّيْخ الحُوَيْني -حفظه الله- في تقدمته لكتاب "الضعفاء" (١) للعقيلي: "فيه -أي كتاب "الكامل"- من التصحيفات والتحريفات ما يَشيْبُ لهَوْلِه الوِلْدان". ومما يدل على صحة نسبة الحكاية إلى الأَصْبَهاني ما في "تاريخ دمشق" بإسناد صحيح عن حَمْزَة السَّهْمِي قال: أنبأنا عَبْد الله بن عَدِي قال: وقال إِبْراهِيم بن الأَصْبَهاني: أبو بَكْر ثلاثة كذابون: أبو بَكْر أَحْمَد بن أبي يحيى، وأبو بَكْر عَبْدالله بن عَدِي قال: وقال إِبْراهِيم بن عَلي الأَصْبَهاني: أبو بَكْر ثلاثة كذابون: أبو بَكْر أَحْمَد بن أبي يحيى، وأبو بَكْر بن أبي داود السِّجِسْتاني، وأبو بَكْر بن الباغَنْدي. وقد رد ذلك الذَّهَبِي بقوله في "الميزان": قلت: بل هو صدوق من بحور الحديث، قيل: إنه أجاب في ثلاثمائة ألف مسألة في حديث رسول الله ﷺ . وقال العلامة الألباني في "الضعيفة" (٢) بعد قوله فيه -"من الحفاظ الكبار المشهورين-: أقول: لعل اتهام من التهمه" إنما كان لكثرة خطئه، ولكن ذلك مغتفر بالنسبة لكثرة محفوظاته، والله أعلم". أهـ. وأما ما جاء من تكذيب أبيه له فقد قال الخَطِيْب في "تارِيْخه" (٣): "أخبرنا القاضي أبو العلاء مُحَمَّد بن عَلي الواسِطِي، أخبرنا عَبْد الله بن إِبْراهِيم الزَّبِيْبي قال: قال لنا أبو بَكْر أَحْمَد بن أبي الطيب المؤدِّب: سمعت أبا بَكْر مُحَمَّد بن سُلَيْمان بن الحارث يقول: ابني مُحَمَّد كذاب، قال: وسمعت أبا بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان المعروف بالباغَنْدي يقول: أبي كذاب". قال العلامة المعلمي في "التنكيل": "أبو بَكْر هذا لم أظفر بترجمته؛ فإن صحت

стр. 989

الحكاية فالظاهر أن الأب إنما أنكر على الابن شدة التدليس الذي صورته كذب". وقال السَّمْعاني في "الأَنسَاب": "والعجب أن أبا بَكْر الباغَنْدي هذا يقول: ابني كذاب، والابن مُحَمَّد بن مُحَمَّد يقول: أبي كذاب". قال الشَّيْخ الحويني في "تنبيه الهاجد" (١): لعل ذلك لخلاف كان بينهما، أما التكذيب الاصطلاحي فبعيد. وأما ما جاء من تكذيب ابنه له، فقد قال السَّهْمِي في "سؤالاته": "سمعت أبا مَسْعُوْد الدِّمَشْقِي يقول: دخلت على مُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغَنْدي فسمعته يقول: لا تكتبوا عن ابني؛ فإنه يكذب، فدخلت على ابنه أبي ذر فسمعته يقول: لا تكتبوا عن أبي فإنه يكذب". إسناد صحيح. وفاته: توفي يوم الجمعة، في عشرين شهر ذي الحجة، سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وتفرد ابن الأثير -كعادته-، فذكره فيمن توفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. قلت: ﴿حافظ يدلس تدليسًا قبيحًا، فيسقط غير واحد، ويصرح بالتحديث عمن لم يسمع منه، ويصحف ويغلط، وحديثه محمول على الصحة ما لم يظهر فيه شيء من ذلك، ولعل من كذبه بسبب هذه المناكير التي بسبب الشره والتدليس﴾. مصادر ترجمته: " الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٣٠٢)، "مختصره" برقم (١٧٨٨)، "الأسامي والكنى" (٢/ ٢١٧)، "فتح الباب" برقم (٧٢٨)، "سؤالات السُّلمي" برقم (٣٤٣)، "سؤالات السَّهْمِي" (برقم: ٣٤، ٣٦، ١٠٨)، "الإرشاد" (٣/ ٨٤٤)، "تارِيْخ بَغْداد" (٣/ ٢٠٩)، "الأَنْسَاب" (٢/ ٤٥) مختصره "اللباب" (١/ ١١١)،

стр. 990

"تاريخ دمشق" (٥٥/ ١٦٦)، "مختصره" (٢٣/ ١٨٧)، "المنتظم" (١٣/ ٣٤٤)، "ضعفاء ابن الجوْزِي" (٣/ ٩٧)، "الحث على حفظ العلم" (برقم: ٥٨)، "الكامل في التارِيْخ" (٦/ ٣١٩)، "معجم البلدان" (١/ ٣٨٧)، "طَبَقَات علماء الحديث" (٢/ ٤٥١)، "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٣٦)، "النُبلاء" (١٤/ ٣٨٣)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ٤٤٢)، "العبر" (١/ ٤٦٥)، "المَعِيْن" (برقم: ١٢٢١)، "أسماء من عاش ثمانين سنة … " (برقم: ٥٥)، "دول الإِسْلام" (١/ ١٨٩)، "الميزان" (٤/ ٢٧)، "المُغْنِي" (٢/ ٢٦٠)، "الديوان" (برقم: ٣٩٥٨)، "الوافي بالوفيات" (١/ ٩٩)، "البداية" (١٥/ ١٦)، "بديعة البيان" (١٣٨)،"غاية النهاية" (٢/ ٢٤٠)، "التبيين لأسماء المدلسين" (برقم: ٧٤)، "المُقَفّى الكَبِيْر" (٧/ ٢١)، "اللسان" (٧/ ٤٧٣)، "تعريف أهل التقديس" (برقم: ١٠٠)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢١٢)، "طَبَقَات الحفاظ" (برقم: ٧١٢)، "الشَّذَرات" (٤/ ١٣)، "الجليس الأنيس" (برقم: ٣٤)، "التدليس في الحديث" (ص: ٣٣٧)، "نثل النبال" (٣/ ١٢٥٥)، "معجم المدلسين" (برقم:١٤٣). [٤٤٠] (ط): مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن عَمْرو بن زيد، أبو الحُسَيْن -وقيل: أبو عَبْد الله- الواعظ، المُقْرِئ، الجُرْجانيُّ، بَصَلة. حَدَّث عن: أبي عُمَيْر أَحْمَد بن عُمَيْر بن يُوسُف بن جَوْصا الدّمَشْقِيّ، وحامد بن شُعَيْب البَلْخِيّ، والحَسَن بن سُفْيان، وأبي عَبْدالله الحُسَيْن بن حَفْص، وعَبْدالله بن شِيرويه، وعَبْدالله بن عَدِي بن عَبْدالله، وعَبْدالله بن مُحَمَّد البَلَوِيِّ، وعُثْمان بن مُحَمَّد النُّعْمانيِّ، وعَلي بن مُحَمَّد الجُرْجانيِّ، وعِمْران بن مُوْسى بن مجُاشع الجُرْجانيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحاق بن خُزَيْمَة النَّيْسابُوْرِيِّ، وأبي العَبَّاس مُحَمَّد بن إِسْحاق السَّراج، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان الباغَنْديِّ.

стр. 991

وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيِّ، وأبو نُعَيْم أَحْمَد بن عَبْد الله بن أَحْمَد بن إِسْحاق الأصفهاني إملاء، وأبو مُحَمَّد عَبْد الله بن يُوسف الأَصْبَهانيُّ، وأبو نَصْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن إِسْماعِيل الإِسْماعِيليُّ الجُرْجانيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الهَمَذَانيُّ الذّكوانيُّ في "معجمه"، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن حمدويه الحاكم النَيْسابُوْرِيُّ- ووصفه بالواعظ-. قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "كَثِيْر الحديث، كتب بالشَّام، ومِصْر، وخراسان، ثقة صاحب أصول، أنشدني، قال أنشدنا ابن الأَنْبارِي المَحْمُود: إنَّ الشَّبابَ إذا انْقَضَتْ أيّامُهُ … فالشَّيْبُ أوَّلُ مَنْزلٍ ثم الأَجلْ إنْ كان يَوْمُك كُلَّهُ سَهْوًا وكا … ن الليلُ يومًا كُلُهُ فمتى العَمَلْ وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "كتب بالشَّام، والعِراق، وخراسان، قدم أَصْبَهان قد مات، وتوفي بها، من أهل القرآن، والحديث، والأَخْبَار، كان يُملي عَلِينا في الجامع، أخرج عنه أبو مُحَمَّد بن حَيان في كتابه". وقال الذَّهَبِي في "التذكرة": "الحافظ الإمام، حدَّث بأماكن". وقال في "النُّبَلاء": "الإمام المُحَدِّث الحجة، عداده في الحفاظ". وقال في "تارِيْخه": "المُقْرِئ الحافظ، ثقة رحال جوّال، أكثر الترحال في الشَّيْخوخة". وقال في موضع آخر منه: "كَثِيْر الأسفار". وقال ابن ناصر الدين الدِّمَشْقِي في "بديعته": بُعَيدَها الموُجودُ زَكِّ النَّقَلَةْ … مُحَمَّدُ الجرْجاني ذاكم بَصَلهْ وقال في "شرحها": "كان حافظًا رحَّالًا، حدث بعِدَّة بلدان، وبقي حيًا إلى

стр. 992

بُعَيْد الستين، ولم تُذكر وفاته بيقين". وفاته: اختلف في سنة وفاته، فقال السَّهْمِي في "تاريخ جرجان": توفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ونقل الذَّهَبِي عن الحاكم -ووهَمه- أنه قال: توفي سنة أربع وأربعين -يعني وثلاثمائة-، وقال أبو نُعَيْم: توفي بأَصْبَهان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وبه جزم الذَّهَبِي في "تارِيْخه"، وأعاده فيمن توفي في عُشْر السبعين والثلاثمائة، وقال في "التذكرة": لم أدر متى توفي، وبقي إلى بعد الستين وثلاثمائة. وكذا قال في "النُّبَلاء"، وقال ابن حجر في "نزهة الألباب": كان قبل السبعين وثلاثمائة. قلت: ﴿ثقة حافظ رحالة واعظ مقرئ﴾. مصادر ترجمته: " طَبَقَات أصْبَهان" (٤/ ٣٠٦)، "المعَرَفَة" (برقم: ١٧، ٤٨)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٣/ أ)، "تارِيْخ جرجان" (٧٤٥)، "أخْبَار أصْبَهان" (٢/ ٢٩٢)، "تكملة الإكمال" (٦/ ٣٥)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٨٤)، "النُبلاء" (١٦/ ٢٧١)، "تاريخ الإِسْلام" (٢٦/ ١٣٢، ٤٦٨)، "توضيح المشتبه" (٩/ ٩٥)،"بديعة البيان" (ص: ١٦٣)، "التبيان لبديعة البيان" (٢/ ١١٦)، "تبصير المنتبه" (٤/ ١٤٢٢)، "نزهة الألباب" (١/ ١٢٣)، "طَبَقَات الحفاظ" (برقم: ٨٨٧). [٤٤١] (ق، ط): مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن فُوْرك بن عطاء بن عَبْد الله بن سَمَرة، أبو عَبْد الله، القبّاب، الأَصْبَهانيُّ، والد أبي بَكْر. حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن مَهْدِي، وأَحْمَد بن سَعِيْد بن جَرِيْر، أَحْمَد بن عَمْرو بن أبي عاصِم، وأبي الوليد أَحْمَد بن مُحَمَّد الخُزاعِيِّ، وإِسْحاق بن إِبْراهِيم شاذان، وعَلي

стр. 993

بن عاصم، وعَلي بن مُحَمَّد بن سَعِيْد الثَّقَفِيِّ، ومُحَمَّد بن جَبِّر، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان بن عَلي، ويسار بن سُمَيْر بن يسار بن عُثْمان. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الحافظ، وأبو بَكْر أحْمَد بن مُحَمَّد بن الحارث الأَصْبَهانيُّ، وأبو القاسم عَبْد الخالق بن عَلي المؤُذِّن، وأبو بَكْر عَبْد الله بن يحيى بن معاوية الطَّلْحِيُّ الكُوْفيُّ، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن شاذان. قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "راوية عن الأَصْبَهانيين، كتبت عنه عن مُحَمَّد بن جبّر، وعن إِسْحاق بن إِبْراهِيم بن شاذان". وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "راوية الأَصْبَهانيين". وفاته: توفي سنة ثلاث وثلاثمائة. قلت: ﴿ثقة، وفي الأَصْبَهانيين مُتْقِن جدًا﴾. مصادر ترجمته: " طَبَقَات أَصْبَهان" (٤/ ٣٩)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٥٣)، "الأنسَاب" (١٠/ ٣٩)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ١٢٨). [*] مُحَمَّد بن مُحَمَّد، الواسِطِيُّ. تقدم في: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان. [*] مُحَمَّد بن مَحْمُود. كذا في "ذكر الأقران" (١)، ويبدو أن صوابه: مُحَمَّد بن مَحْمُود، وأنه الذي في

стр. 994

الحديث قبله: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن فُوْرك، وعلى كلٍ فقد توبع على حديثه هذا، كما في "معَرَفَة الصحابة" (١) لأبي نُعَيْم، و"تارِيْخ بَغْداد" (٢)، والله المستعان. [٤٤٢] ق: مُحَمَّد بن المُسَيّب بن إِسْحاق بن عَبْد الله بن إِسماعِيل بن أبي أويس، أبو عَمْرو، النَّيْسابُوْرِيُّ الأرْغِيانِيُّ (٣) الإسْفَنْجيُّ (٤)، الكَوْسَج. حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن سَعِيْد الجوْهَريِّ، وإِبْراهِيم بن سُلَيْمان البَصْرِيِّ، وإِبْراهِيم بن مُحَمَّد الصَّفار، وإِبْراهِيم بن هانئ، وإِبْراهِيم بن يُوْنُس بن مُحَمَّد، وأَحْمَد بن بَكْر البالسيِّ، وأَحْمَد بن الحسَن بن القاسم الكُوْفيِّ، وأبي الحارث أَحْمَد بن سَعِيْد بن عَمْرو بن الحارث الفِهْريّ المِصْريِّ، وأحْمَد بن سِنان القَطَّان الواسِطِيِّ، وأبي عَبْد الله أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن وَهْب الوَهْبيِّ، وأَحْمَد بن عَبْد الله بن عَلي بن سُوَيْد بن مَنْجُوف، وأَحْمَد بن مَنْصُور، وأَحْمَد بن يحيى الجلّاب، وأَزْهر بن جَمِيْل، وإِسْحاق بن زِيَاد بن عَبْد الله الأَيليِّ، وإِسْحاق بن شاهين الواسِطِيِّ، وإِسْحاق بن مَنْصُور الكَوْسَج، وإِسْحاق بن وَهْب الصُهُرْمُسيِّ، وإِسْماعِيل بن مالك العُبَّادانيِّ، وإِسْماعِيل بن مُوْسى بن أبي ذر العَسْقَلانيِّ، وبَرَكة بن مُحَمَّد الأَنْصارِيِّ، والحَسَن بن عَرَفَة، والحَسَن بن ناصح، والحُسَيْن بن سيار الحَرَّانيِّ (صاحب إِبْراهِيم بن سَعْد)، وحُمَيْد بن زَنْجُوَيْه، وزِيَاد بن يحيى الحسّانيِّ، وزَيْد بن أَخْزَم، وسَعِيْد بن رَحْمة

стр. 995

المِصِّيْصِيِّ، وسَعِيْد بن عَمْرو، وسَهْل بن صالح الأَنْطاكِيِّ، وعامر بن شُعَيْب الإسْفَنْجِىِّ، والعَبَّاس بن مُحَمَّد، وعَبْد الجبار بن العلاء، وعَبْد الله بن خُبَيْق بن ساق الأَنْطاكِيِّ، وأبي سَعِيْد عَبْد الله بن سَعِيْد بن الحُصَيْن الأَشَج، وعَبْد الله بن شُعَيْب الأرْغِيانِيِّ، وعَبْد الله بن عَبْد الملك بن أبي رَوْمان الإِسْكَنْدرانيِّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، وعَبْد الله بن خشيش، وعَبْد الله بن مُحَمَّد الزُهْريِّ، وعُبَيْد بن مُحَمَّد بن الجراح المَدائِنيِّ، وعِلي بن الحُسَيْن بن إِشْكاب، وعَلي بن عَبْدوس اليماميِّ، ومُحَمَّد بن بشار بُنْدار، ومُحَمَّد بن بِشْر الجرْجَرائيِّ، ومُحَمَّد بن خَلَف العَسْقَلانيِّ، ومُحَمَّد بن رافع، ومُحَمَّد بن سُفْيان بن أبي الزرد، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان بن بنت مَطَر الورَّاق، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن عُبَيْد بن عقيل، ومُحَمَّد بن عُقْبَة، ومُحَمَّد بن عوف، ومُحَمَّد بن عِيْسى بن جابر الرُشَيْديِّ بمِصْر، ومُحَمَّد بن ماهان زنبقة، ومُحَمَّد بن المثنى الزَّمِن، ومُحَمَّد بن مَعْمَر البَحْرانيِّ، ومُحَمَّد بن هاشم البَعْلَبَكِيِّ، وأبي هُبيرة مُحَمَّد بن الوليد، ومُحَمَّد بن يحيى بن ضِرار المازنيِّ، ومُحَمَّد بن يزَيْد بن حَكِيم الأَسلميِّ بطرسوس، وأبي ثوبان مزداد بن جَمِيل البَهْرانيِّ الحِمْصِيِّ، ومَهْدِي بن الحارث بن مرداس العَرْعَرِيِّ العصار الجُرْجانيِّ، ومُوْسى بن سَهْل الرَّمْليِّ، ومُوْسى بن عَبْد الرَّحمن المَسْرُوقيِّ، وأبي مَسْعُوْد هاشم بن خالد بن أبي جَمِيْل، وهِشَام بن يُوْنُس بن وابل بن الوضاح اللؤلؤيِّ، والهَيْثَم بن مَرْوان العَنْسِيِّ، ويحيى بن مُحَمَّد بن أعين المَرْوَزِيِّ بن أبي الوزير ببَغْداد، ويَعْقُوب بن إِبْراهِيم، ويُوسُف بن سَعِيْد المِصّيْصِيِّ، ويُوْنُس بن عَبْد الأَعْلَى، وأبي عتبة الحِجازِيِّ. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ -مكاتبة- (١)، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن أَحْمَد الرَّازيُّ، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن

стр. 996

مُحَمَّد بن يحيى المُزكّيُّ، وأَحْمَد بن حَرْب الزاهد النَّيْسابُوْرِيُّ، وأَحْمَد بن الخضر الشَافعيُّ، وأَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن الجُرْجانيُّ الهاشميُّ، وأبو العَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحاق البالويُّ، وأبو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسَن ابن الشرقي، وأبو الفَضْل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حمدون بن بُنْدار الشرمقاني الفقيه، وأبو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن العَبَّاس الأزاذواريُّ، والحسَيْن بن أَحْمَد الصَّفار، وأبو أَحْمَد الحُسَيْن بن عَلي التَّمِيْمِيُّ، والحافظ أبو عَلي الحُسَيْن بن عَلي النَّيْسابُوْرِيُّ، وأبو يَعْلَى الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزُّبَيْريُّ، وأبو عَلي زاهر بن أَحْمَد السَّرْخَسِيُّ، وأبو أَحْمَد عَبْد الله بن عَدِي -مكاتبة-، وعَلي بن بُنْدار الزاهد، وعَلي بن عِيْسى، وأبو الفَضْل مُحَمَّد بن إِبْراهِيم الهاشميُّ، وأبو عَمْرو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان الحِيْريُّ، وأبو نَصْر مُحَمَّد بن أَحْمَد النَّيْسابُوْرِيُّ، وإمام الأئمة أبو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحاق بن خزيمة، وأبو حاتم مُحَمَّد بن حِبَّان البُسْتيُّ -في "صحيحه"، وذكر أنه سمع منه بأرغيان بقرية سبنج- وأبو نَصْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن أَحْمَد القارئ، وأبو أَحْمَد مُحَمَّد بن عِيْسى بن عَمْرويه الجلودِيُّ، وأبو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحاق الحاكم النَّيْسابُوْرِيُّ، وأبو مَنْصُور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سَمْعان المُذَكّر، وأبو الحسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُبَيْد الله، وأبو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الحَجَّاجيُّ، ومُحَمَّد بن يَعْقُوب بن الأَخْرم، وابنه أبو عَمْرو المُسيب بن مُحَمَّد بن المسيب الأرْغِيانيُّ، وأبو عَلي بن أبي بَكْر بن أبي مُوْسى الفقيه. روى أبو العَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد البالوي عنه حديث أبي مُوْسى الأشْعَرِي مرفوعًا: "إذا أراد الله رحمة أمة من عباده قبض نبيّها … "، ثم قال: سمعت مُحَمَّد بن المسيب يقول: كتب عني هذا الحديث مُحَمَّد بن إِسْحاق بن خزيمة، وروى عنه هذا الحديث -أيضًا- أبو عَلي زاهر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، ثم قال: قال مُحَمَّد بن المسيب: قال لي مُحَمَّد بن إِسْحاق بن: اقرأ عَلي هذا الحديث، فقلت: أنا أستحي منك أن أحدثك، وأنت أستاذ خراسان، فقال ابن عَلي الرَّازي: يقول لك الأستاذ: حدثني

стр. 997

وأنت تقول لا، فقلت له: أنا لا أقول لا، ولكن أستحي أَن أحدِّثه، فقرأت عَلِيه، فقال لي بعد القراءة ثلاث مرات: بارك الله فيك يا أبا عَبْد الله، قال الشَّيْخ -يعني زاهرًا-: وبلغني أَن مُحَمَّد بن إِسْحاق روى عنه هذا الحديث، وقال على رأس الملأ: ثنا مُحَمَّد بن المسيب الشَّيْخ الصالح، قالوا: مَنْ مُحَمَّد بن المُسَيّب؟ ثم قصده الناس بعد ذلك". وقال أبو أَحْمَد الحاكم: "أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن المُسَيِّب بن إِسْحاق النَّيْسابُوْرِيّ سكن بعض رساتيقها، سمع مُحَمَّد بن المثنى، ومُحَمَّد بن بشار، سمع منه ابن، وأبو قريش مُحَمَّد بن جمعة الحافظ، كان أحد صالحي مشايخنا، أدركناه محجوبًا". وقال زاهر بن أَحْمَد الفقيه: "أنبأنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن المُسَيِّب الأرْغِيانِي الشَّيْخ الصالح". وقال أبو عَبْد الله الحاكم في "تارِيْخه": "كان من الجوّالين في طلب الحديث على الصِّدق والورع، وكان من العُبَّاد المجتهدين، سمعت أبا الحُسَيْن بن يَعْقُوب الحافظ يقول: كان مُحَمَّد بن المسيب يقرأ عَلِينا، فإِذا قال: قال رسول الله ﷺ ، بكى حتى نَرْحَمه". قال: وسمعت مُحَمَّد بن عِلي الكلابي يقول: "بكى مُحَمَّد بن المسيب الأرْغِيانِي حتى عَمِي". وسمعت أبا إِسْحاق المُزَكّي، "سمعت مُحَمَّد بن المسيب الأرْغِيانِي، سمعت الحَسَن بن عَرَفَة يقول: رأيت يزَيْد بن هارون بواسط، وهو من أحسن الناس عَيْنَيْن، ثم رأيته بعَيْنِ واحدة، ثم رأيته وقد عَمِي، فقلت له: يا أبا خالد، ما فعلت العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بهما بكاء الأسْحار. قال أبو إِسْحاق المُزَكّي: وإِنَّما هذا مثل لمُحَمَّد بن المسيب؛ فإِنه بكى حتى عَمي". وسمعت أبا أَحْمَد الحافظ بطوس، وحدثني به عنه عَلِي بن حمشاذ في سنة سبع اللّه وثلاثين وثلاثمائة، ثم حدثني أبو أَحْمَد، قال: حدثني مُحَمَّد بن المسيب، حدثنا

стр. 998

إِسْحاق بن الجراح الأذني، حدثنا الحَسَن بن زِيًاد قال: أخذ الفُضَيْل بن عياض بيدي فقال: يا حسن، ينزل الله إِلى سماء الدنيا، فيقول: كذَبَ من ادَّعى مَحَبِّتي، فإِذا جَنَّه الليل نام عني. سمعت المُزَكّي، سمعت مُحَمَّد بن المسيب، سمعت يُوْنُس بن عَبْد الأَعْلَى يقول: كتب الخَلِيْفَة إِلى ابن وَهْب في قضاء مِصْر يليه، فجَنَّن نفسه، ولزم البيت، فاطَّلع عَلِيه رشدين بن سَعْد من السَّطح، فقال: يا أبا مُحَمَّد، ألا تخرج إِلى الناس فتحكم بينهم كما أمر اللّه ورسوله، قد جننت نفسك، ولزمت البيت، قال: إِلى هاهنا انتهى عقُلك؟ ألم تعلم أَن القضاة يُحْشرون يوم القيامة مع السلاطين، ويُحشر العلماء مع الأنبياء؟! قال: وسمعت أبا عِلي الحافظ، سمعت مُحَمَّد بن المُسَيْب الأرْغِيانِي، سمعت أبا عَلِي الضَّرِيْر -يعني زكريا بن يحيى-، يقول: قلت لأَحْمَد بن حَنْبَل: كم يكفي الرجل من الحديث للفتوى؟ مائة ألف؟ قال: لا، قلت: مائتا ألف؟ قال: لا، قلت: ثلاثمائة ألف؟ قال: لا، قلت: أربعمائة ألف؟ قال: لا، قلت: خمسمائة ألف؟ قال: أرجو (١).

стр. 999

وسمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عن الأرْغِيانِي أنَّه قال: ما أعلم مِنْبرًا من منابر الإِسْلام بقي عَلِي لم أدخله لسماع الحديث. وسمعت أبا إِسْحاق المُزَكّي، سمعت مُحَمَّد بن المسيب يقول: كنت أمشي بمِصْر وفي كُمِّي مائة جزء، في كل جزء ألف حديث. وسمعت أبا عَلِي الحافظ يقول: كان مُحَمَّد بن بن المسيب يمشي بمِصْر وفي كُمِّه مائة ألف حديث، قيل لأبي عَلِي: وكيف كان يمكن هذا؟ قال: كانت أجزاؤه صغارًا بخط دقيق، في كل جزء ألف حديث معدودة، وكان يحمل معه مائة جزء، فصار هذا كالمشهور من شأنه". قلت: علق الذَّهَبِي في "النُّبَلاء" على قول الأرْغِيانِي: "ما أعلم مِنْبَرًا من منابر الإِسْلام … إِلخ بقوله: "أقول: هذا يقوله الرجل على وجه المبالغة، وإِلّا فهو لم يدخل الأندلس، ولا المغرب، ولا أظُنُّ أنَّه عَني إِلًّا المنابر الَّتي بحضرتها رواية الحديث". وعلق على قوله: "كنت أمشي بمِصْر، وفي كُمِّي مائة جزء … "، بقوله: "قلت: هذا يدلُّ على دقة خطِّه، وإِلَّا فألف حديث بخط مفسِّر تكون في مجلد، والكُمُّ إِذا حمل فيه أربع مجلدات فبالجَهْد". وقال السَّمْعاني في "الأَنْسَاب": "كان من العُبَّاد المجتهدين، ومن الجوالين في طلب الحديث؛ على الصدق، والورع، سمع بخراسان، وبالبصرة، وبالكُوْفة، وبالحجاز، وبمِصْر، وبالشَّام".

стр. 1000

وقال ابن عساكر في "تارِيْخه": "الزاهد، رحّال، سمع بدمشق وغيرها، سمع منه أبو بَكْر بن، وروى عنه". وقال ابن عَبْد الهادي في "طَبَقَاته": "الحافظ الجوّال الزاهد القدوة، روى عنه ابن مع تقدُّمه". وقال الذَّهَبِي في "التذكرة": "الحافظ البارع، الجوال الزاهد القدوة، روى عنه إِمام الأئمة ابن خزيمة مع تقدمه. وقال في "النُّبَلاء": "الحافظ الإِمام شيخ الإِسْلام العابد، سمع أُمَمًا بخراسان، والعِراق، والحجاز، والشَّام، ومِصْر، والجزيرة، وصنَّف التصانيف الكبار، وكان ممن بَرَّزَ في العلم والعمل، حدَّث عنه إِمام الأئمة؛ مع سنِّه وفضله". وقال في "تارِيْخ الإِسْلام": "الحافظ الجوال الزاهد، روى عنه إِمام الأئمة ابن خزيمة مع جلالته وتقدُّمه". وقال في "العبر": "الحافظ الجوال الزاهد المفضال، شيخ نيسابور". وقال في "المَعِيْن": "الحافظ الكبير". وذكره في الطبقة السابعة ممن يعتمد قوله في الجرح والتعَدِيل. وقال الصَّفَدي في "الوافي بالوفيات": "الحافظ الجوَّال الزاهد، من العُبَّاد المجتهدين". وقال ابن ناصر الدين الدِّمَشْقِي في "بديعة البيان": وأَحْمَد بنُ شَهْريارٍ شافي … همي بدًا كالأرْغِيانِي الوافي وقال في شرحها": "كان من الحفاظ المكثرين والجوَّالين، والعُبَّاد المجتهدين، والزهاد البكّائين". وقال في المقريزي في "المقفى": "رحّال من الجوالين في طلب الحديث، ومن عبادالله الصالحين، من أهل أصدق والورع". قال مقيده -عفا الله عنه-: ومع ما سبق نقله من رسوخ قدمه -رحمه الله

стр. 1001

تعالى- في العلم والعمل، وعلو همته فيهما، إِلَّا أنَّه ليس من شرط الثقة أَن لا يغلط، وما ثم أحد بمصوم من السهو والنسيان والوهم والغلط؛ فقد ساق البيهقي في "سننه" (١)، حديث أبي هريرة في المجامع في نهار رمضان، وفيه: "يا رسول الله، هَلَكْتُ، وأهْلَكْتُ"، ثم قال: ضَعّف شيخنا أبو عَبْد الله الحافظ ﵀ هذه اللفظة: "وأهْلَكْتُ"، وحملها على أنها ادخلت على مُحَمَّد بن المسيب الأرْغِيانِي. وسئل الإِمام الدَّارَقُطْنِيّ كما في "العلل" (٢) عن حديث: "من دخل إِلى طعام لم يدع إِليه دخل فاسقًا وأكل حرامًا"، فقال: رفعه الأرْغِيانِي مُحَمَّد بن المسيب، عن أزهر بن جميل، عن مُحَمَّد بن مسور، عن رَوْح، والصواب موقوف. وسئل -أيضًا- كما في "العلل" (٣) عن حديث: " … أنت أخي وأنا أخوك ولكن لا نبوة"، فقال: حدَّث به مُحَمَّد بن المسيب الأرْغِيانِي، عن مُحَمَّد بن بِشْر الجَرْجَرائي، عن زَيْد بن الحُباب متصلًا، وغيره يرويه عن سَعِيْد بن المسيب عن النبي ﷺ مرسلًا، وهو الصواب. ولادته ووفاته: ولد الأرْغِيانِي سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وتوفي ﵀ يوم السبت النصف من جمادى الأولى سنة خمسة عشرة وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. فائدة: قال أبو إِسْماعِيل الهَرَوِي في كتابه "ذم الكلام وأهله" (٤): أخبرنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أخبرنا ابن سمعان، أخبرنا ابن المسيب، حدثنا الحَسَن بن ناصح. فعلق محققه الشَّيْخ عَبْد الرَّحمن بن عَبْد العزيز الشِّبْل -حفظه الله تعالى- على ابن سَمْعان،

стр. 1002

وابن المسيب بقوله: لم أتمكن من تعيينها. أقول: أمًّا ابن المسيب فهو صاحب الترجمة، وابن سمعان هو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سمعان، كما في "الجامع لشعب الإِيمان" (١). فائدة أخرى: جزم بعضهم بأن الإِمام مُسْلِما سمع حديث أبي مُوْسى الأشْعَرِي ﵁ الَّذي علقه في "صحيحه" عن أبي أسامة أَن رسول اللّه ﷺ قال: "إِن اللّه إِذا أراد رحمة أمة من عبادة قبض نبيها قبلها"، من مُحَمَّد بن المسيب الأرْغِيانِي هذا، فقال الحافظ في "النكت الظراف" (٢)، بعد ذكره لهذا الحديث: قال أبو عوانة في "مستخرجه": روى مُسْلِم عن إِبْراهِيم بن سَعِيْد الجَوْهَري، عن أبي أسامة … فذكره، ولم أقف في شيء من نسخ مُسْلِم على ما قال، بل جزم بعضهم بأنه ما سمعه من إِبْراهِيم بن سَعِيْد، بل إِنَّما سمعه من مُحَمَّد بن المسيب". وقال في "تهذيب التهذيب" (٣) قال: مُسْلِم في "صحيحه" (٤) في كتاب فضائل النبي ﷺ : وحُدِّثت عن أبي أسامة، وممن سمع منه هذا إِبْراهِيم بن سَعِيْد الجوْهَري، حدثنا أبو أسامة، … ، هكذا أخرجه مُسْلِم، ولم يصرح بأن إِبْراهِيم بن سَعِيْد حدثه به، لكن ذكر أبو عوانة عن مُسْلِم أنَّه قال: حدثنا إِبْراهِيم بن سَعِيْد، وصرح بتحديثه إِياه، وقد جزم الحاكم أَن مُسْلِما أخرجه، عن إِبْراهِيم بن سَعِيْد بلا سماع، وقال أبو نُعَيْم في "المستخرج" بعد تخريجه عن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزُّبَيْري، حدثنا مُحَمَّد بن المسيب الأرْغِيانِي، حدثنا إِبْراهِيم بن سَعِيْد الجوْهَري، حدثنا أبو أسامة، … ، هكذا أخرجه مُسْلِم، ولم يصرح بأن إِبْراهِيم بن سَعِيْد حدثه

стр. 1003

به، لكن ذكر أبو عوانة عن مُسْلِم أنَّه قال: حدثنا إِبْراهِيم بن سَعِيْد، وصرح بتحديثه إِياه، وقد جزم الحاكم أَن مُسْلِمًا أخرجه، وقال أبو نُعَيْم في "المستخرج" بعد تخريجه عن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزُّبَيْري، حدثنا مُحَمَّد بن المسيب الأرْغِيانِي، حدثنا إِبْراهِيم بن سَعِيْد الجوْهَري، حدثنا أبو أسامة، … ، فإِن كان مُسْلِم سمعه من الجوْهَري فذاك، وإِلَّا فقد قيل: إِن مُسْلِما إِنَّما سمعه من مُحَمَّد بن المسيب، عن إِبْراهِيم بن سَعِيْد الجوْهَري؛ فإِن يكن كذلك فقد دخل في رواية الأكابر عن الأصاغر، فإِن الأرْغِيانِي أصغر من طبقة مُسْلِم؛ وإِن كان شاركه في كَثِيْر من شيوخه، والله تعالى أعلم اهـ. ملحوظة: ولكن يرد هنا سؤال، وهو: إِذا علق إِمام مصنِّف حديثًا ما؛ فَعُلِمَ الساقط من طريق أخرى غير واردة في الكتاب المقصود، فهل يُترجم له -أعني الساقط الَّذي عُلم- على أنَّه من رجال ذلك الكتاب؟ أقول: ظاهر صنيع الحافظ -كما في هذا المثال- أنَّه يترجم له على أنَّه من رجال ذلك الكتاب، فقد ترجم للأرْغِيانِي هذا في "تهذيبه"، ورمز له بإِخراج مُسْلِم له، والله أعلم (١). قلت: ﴿ثقة مِفْضَال، حافظ جَوَّال، زاهد وَرع﴾. مصادر ترجمته: " الأَنْسَاب" (١/ ١٨٧)، "تارِيْخ دمشق" (٥٥/ ٣٩٤)، "مختصره"

стр. 1004

(٢٣/ ٣٩٤)، "طَبَقَات علماء الحديث" (٢/ ٥٠٠)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٧٨٩)، "النُّبَلاء" (١٤/ ٤٢٢)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ٥٠٣)، "العبر" (١/ ٤٧٠)، "الإِعلام" (١/ ٢١٧)، "دول الإِسْلام" (١/ ١٩٠)، "الإِشارة" (ص: ١٥٥)، "المَعِيْن" (برقم:١٢٢٣)، "ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعَدِيل" (برقم: ٤٣٨)، "الوافي بالوفيات" (٥/ ٣٠)، "البداية" (١٥/ ٣٠)، "بديعة البيان" (ص: ١٤١)، "التبيان لبديعة البيان" (٢/ ٦٦)، "المُقَفّى الكَبِيْر" (٧/ ٢٦٤)، "تهذيب التهذيب" (٩/ ٤٥٥)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢١٩)، "طَبَقَات الحفاظ" (برقم: ٧٥٤)، "الشَّذَرات" (٤/ ٧٥)، "مختصر كتاب نكت الهميان" (برقم: ٢٥٦)، "زوائد رجال صحيح ابن حبان" (٥/ ٢٣٠٥)، "زوائد التهذيب على التقريب" (برقم: ٢٥٦). [٤٤٣]: مُحَمَّد بن مَنْدُويه، الطَّويل، الأَصْبَهانيُّ. حَدَّث عن: الحَسَن بن أبي الرَّبِيعْ الجُرْجانِيِّ، وعَبْد اللّه بن عَبْد الوهاب، وَيعْقُوب بن أبي يَعْقُوب. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ، وأبو عَبْد الله أَحْمَد بن بُنْدار بن إِسْحاق الشَّعّار. قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "كان شيخًا دَيِّنًا، يختلِفُ إِلى البزَّار وغيرها إِلى أَن توفي. وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "كان ممن يختلِفُ إِلى البزَّار". وفاته: مات قبل الثلاثمائة. قلت: ﴿صدوق﴾. مصادر ترجمته:

стр. 1005

"طَبَقَات أَصْبَهان" (٤/ ٣٠٠)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٣٨)، "تسمية من لقب بالطويل" (برقم: ٥٣). [*] مُحَمَّد بن المنيب الأَبْعانيُّ. صوابه: مُحَمَّد بن المُسَيب الأرْغِيانِي، تقدم. [٤٤٤] ز، ق: مُحَمَّد بن مُوْسى بن عِيْسى، أبو جَعْفَر، التَّمار، الحُلْوانيُّ (١). حَدَّث عن: أبي بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد العُمَرِيِّ، وزُهَيْر بن مُحَمَّد، وأبي الخَطَّاب زياد بن يحيى، وسَلْم بن جُنادة بن سَلْم الكُوْفِيِّ، وعَبَّاس بن مُحَمَّد بن حاتم الدُّوريِّ، وعَبْد الله بن إِبْراهِيْم الغِفارِيِّ، وأبي سَعِيْد عَبْد الله بن سَعِيْد الأَشَج، وعَبْد الوهاب بن فُلَيْح، وعُمَر بن إِسْمَاعِيْل بن مجُالِد، وعُمَر بن يحيى الأَيْلِيِّ، وأبي حَفْص عُمَر بن عَلِي الصَّيْرَفِيِّ الفَلاس، وعِيْسى بن يُوسف بن الطَّباع، وفَضْل بن عِمْران الأَعْرج، وأبي غَسَّان مالك بن الجلِيْل، ومُحَمَّد بن إِسْماعِيْل بن سَمُرَة، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن بشار العَبْديِّ بُنْدار، ومُحَمَّد بن عُبَيْد الهمداني، ومُحَمَّد بن عُمَر الكِنْدِيِّ، ومُحَمَّد بن مَنْصُور الجوَّاز المكي، ومُحَمَّد بن مَعْمَر، ومُحَمَّد بن مَيْمُون الخيَّاط، والمُنْذر بن الوليد الجاروديِّ، وموسى بن خاقان، وأبي عُمَرو نَصْر بن عَلِي الجهْضَمِيِّ، وهارون بن موسى الفَرَوِيِّ، ويعقوب بن إِبْراهِيْم الدَّوْرَقِيِّ. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانِيُّ (٢)، وأبو

стр. 1006

إِسْحاق إِبْراهِيْم بن مُحَمَّد بن سَهْل القَرَّاب، وأبو القاسم إِسْماعِيْل بن مَسْعَدة الجُرْجانيُّ الحافظ، وبِشْر بن أَحْمَد الإِسْفِرايينيُّ، وحامد بن مُحَمَّد الهَرَوِيُّ، وعَبْد الرحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سِياه، وأبو أَحْمَد عَبْد الله بن عَدِي الجُرْجانيُّ، وأبو الحَسَن عَلِي بن إِبْراهِيم بن سَلَمَة القَطَّان القَزْوِيْنيُّ، وعَلي بن مُحَمَّد بن نَصْر بن سختويه النَّيْسابُوْرِيُّ، وأبو بكر مُحَمَّد بن إِبْراهِيْم بن يُوْنس، وأبو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيْم العَسَّال، وأبو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الغِطْرِيْف الغِطْرِيْفيُّ، وأبو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مَطَر، وأبو مطيع مكحول بن الفضل، وأبو مُحَمَّد يحيى بن مَنْصُور القاضي. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعَدِيل": "صدوق ثقة". وقال الخلِيلي في "إِرشاده": "سمع شيوخ العِراق، وروى نسخة يَعْلَى بن الأَشْدَق، عن عَبْد الله بن جُراد، روى عنه أبو الحَسَن القَطَّان القَزْوِيْني وأقرانه". قلت: ﴿ثقة﴾. مصادر ترجمته: " الجرح والتعَدِيل" (٨/ ٨٥)، "الكامل في الضعفاء" (٧/ ٢٦٩٥)، "الأسامي والكنى" (٣/ ٩٦)، "فتح الباب" (برقم: ١٥٨٤)، "الإِرشاد" (٢/ ٦٢٤)، "توضيح المشتبه" (٣/ ٢٩١). [*] مُحَمَّد بن نَصْر بن عَبْدة. كذا في النسخة المطبوعة من جزء "ذكر الأقران" (١) -وهي نسخة مليئة بالسقط والتصحيف والتحريف-: وحدثنا مُحَمَّد بن نَصْر بن عَبْدة، ثنا يحيى بن أبي بَكْر، ومُحَمَّد بن نَصْر بن عَبْدة هذا لم يدركه أبو الشَّيْخ، وإِنَّما روى عنه بواسطة،

стр. 1007

قال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه" (١): مُحَمَّد بن نَصْر بن عَبْدة توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، حدث عن يحيى بن أبي بُكَيْر، حدثنا أبو مُحَمَّد بن حَيًّان، ثنا مُحَمَّد بن يحيى، وأَحْمَد بن عَبْدان قالا ثنا مُحَمَّد بن نَصْر بن عَبْدة. [*] مُحَمَّد بن نَصْر. كذا في "طَبَقَات أَصْبَهان" (٢): حدثنا مُحَمَّد بن نَصْر، والفرقدي، قالا: ثنا إِسْماعِيل بن عمرو. فقال محققه د. عَبْد الغفور البَلُوشي: مُحَمَّد بن نَصْر: لم يتبين لي، ولكنه تابعه الفرقدي اهـ. قلت: صوابه مُحَمَّد بن نُصَيْر، وهو راوية إِسْماعِيل بن عمرو البَجِلي، وهو الآتي. [٤٤٥] (ع، أ، ث، ف، ز، ط): مُحَمَّد بن نُصَيْر بن عَبْد الله بن أَبان بن جِشْنِش، أبو عَبْد الله، القُرَشيُّ، الأَصْبَهانيُّ المَدِيْنيُّ. حَدَّث عن: إِسْماعِيل بن عَمْرو البَجَلي الأَصْبَهانيِّ، وأبي أَيُّوب سُلَيْمان بن داود الشَّاذَكُوْنيِّ. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (٣)، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الحافظ، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أَيُّوب الطَّبَرانيُّ -في "المعجمين" (٤) -، وعَبْد الله بن أَحْمَد بن إِسْحاق والد أبي نُعَيْم

стр. 1008

الأَصْبَهانيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلِي بن عاصم الأَصْبَهانيُّ ابن المُقْرِئ -في "معجمه" (١)، وذكر أنَّه سمع منه سنة ثلاث وثلاثمائة-، وأبو أَحْمَد القاضي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال. قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "كان ثقة". وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "ثقة مأمون، حدثنا عنه القاضي والطبقة". وقال الذَّهَبِي في "النُّبَلاء": "وثقه أبو نُعَيْم الحافظ". وقال في "تارِيْخه": "قال فيه أبو نُعَيْم: ثقة". وفاته: توفي في شهر ربيع الأولى سنة خمس وثلاثمائة. تنبيه: وَهَم صاحب"الروض الداني" الشَّيْخ مُحَمَّد شكور مَحْمُود الحاج أمرير؛ في قوله: مُحَمَّد بن نُصَيْر الأَصْبَهاني، قال الهَيْثَمِي في "المجمع" (٢): لم أر من ذكره، والصواب أَن قول الهَيْثَمِي هذا إِنَّما هو في مُحَمَّد بن نَصْر الهَمَذَاني، وليس في مُحَمَّد بن نُصَيْر الأَصْبَهاني، واللّه المستعان. قلت: ﴿ثقة إِن شاء الله﴾. مصادر ترجمته: " طَبَقَات أصْبَهان" (٤/ ٧٨)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٤١)، "الأَنْسَاب المتفقة" (ص ١٤٥)، "تكملة الإِكمال" (٢/ ٤٢٥)، "التمييز والفصل" (٢/ ٥٧٣)، "النُّبَلاء" (١٤/ ١٣٨)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ١٧٤)، "العبر" (١/ ٤٤٩)،

стр. 1009

"توضيح المشتبه" (٣/ ٤٢٦)، "تبصير المنتبه" (٢/ ٥٣٢)، "الشَّذَرات" (٤/ ٢٨). [٤٤٦] (أ، ث، ز): مُحَمَّد بن هارون بن حُمَيْد بن المُجَدَّر، أبو بَكْر، البَغْدادِيُّ. حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن سَعِيْد الجوْهَريِّ، وأبي مُصْعَب أَحْمَد بن أبي بَكْر الزُّهْريِّ، وأَحْمَد بن الحُسَيْن بن خِراش، وأبي مُحَمَّد الحَسَن بن عَلِي الحُلْوانيِّ، والحَسَن بن عِيْسى بن ماسِرْجِس، وداود بن رُشَيْد، وأبي الرَّبِيعْ سُلَيْمان بن داود الزهرانِيِّ، وسَلَمَة بن شَبِيْب، وعَبْد الأَعْلَى بن حَمَّاد النَّرْسيِّ، وعَبْد الله بن مُوْسى بن شَيْبِة الأَنْصارِيِّ، ومُحَمَّد بن أَبان البَلْخِيِّ، ومُحَمَّد بن حُمَيْد الرَّازيِّ، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان المِصِّيْصِيِّ لُوَيْن، ومُحَمَّد بن هِشَام، ومُحَمَّد بن يحيى بن أبي عُمَر العَدنيِّ، ومُحَمَّد بن يُوْنُس بن مُوْسى بن كُدَيْم الكُدَيميِّ، ومَحْمُود بن غيلان المَرْوَزِيِّ، وأبي هَمَّام الوليد بن شُجاع السَّكُونِيِّ، ويُوسُف القَطَّان. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو بَكْر أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن إِسْماعِيل الإِسْماعِيليُّ -في "معجمه" (٢)، وذكر أنَّه سمع منه ببَغْداد-، وأبو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بُنْدار الإِسْتِرَاباذيُّ، وأبو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْحاق بن السُّنيُّ الدِّيْنَوَرْيُّ، وأبو عَلِي الحَسَن بن الحُسَيْن بن عَلِي المُؤَدِّب الهَمَذَانيُّ، وأبو الفَضْل عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن الزُهْريُّ، وأبو أَحْمَد عَبْد اللّه بن عَدِي الجُرْجانِيّ، وأبو عَبْد اللّه عُثْمان بن أَحْمَد بن جَعْفَر العِجْليُّ، وعُمَر بن أَحْمَد بن شاهين، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلِي بن عاصم الأَصْبَهانيُّ ابن المُقْرِئُ -في "معجمه" (٣)، وذكر أنَّه سمع منه ببَغْداد إِملاءً-، وأبو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن

стр. 1010

إِبْراهِيم العَسَّال، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْماعِيل بن العَبَّاس الورَّاق، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن الآجُرْي، ومُحَمَّد بن خَلَف بن حيَّان وكيع القاضي، وأبو عمرو مُحَمَّد بن العَبَّاس بن مُحَمَّد بن زكريا بن حيويه البَغْدادي، ومُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن قفرجل، وأبو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلِي بن يرداذ النُّهاوندي، ومُحَمَّد بن المُظَفَّر. ترجمه أبو أَحْمَد الحاكم في "الكنى"، ووصفه بالتاجر. وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": كان ثقة، سمعت القاضي أبا الحَسَن الجراحي يقول: مُحَمَّد بن هارون بن المُجَدَّر كان يعرف بالإِنحراف عن أمير المؤمنين عَلِي بن أبي طالب ﵁ وقال الذَّهَبِي في "النُّبُلاء": الشَّيْخ المُحَدِّث، وثقه الخَطِيْب، وقيل: كان فيه انحراف بيِّن عن الإِمام عَلِي، ينقم أمورًا. وقال في "تارِيْخه": كان يُعرف بالانحراف عن عَلِي ﵁، وثقه الخَطِيْب. وقال في "المُغْنِي": "صدوق مشهور، فيه نصب وانحراف". وقال في "الديوان": "صدوق، ولكنه ناصبي منحرف عن الحق". وقال الألباني في "الضعيفة": "ابن المُجَدَّر ثقة". وفاته: توفي في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. قلت: ﴿ثقة رُمي بالنّصب﴾. مصادر ترجمته: " الأسامي والكنى" (٢/ ٤١٨)، "فتح الباب" (برقم: ٧٤٤)، "تارِيْخ بَغْداد" (٣/ ٣٥٧)، "الإِكمال" (٧/ ٢١٠)، "الأَنْسَاب" (١١/ ١٤٠)، "النُّبُلاء" (١٤/ ٤٣٦)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ٤٤٩)، "العبر" (١/ ٤٦٥)، "الإِعلام" (١/ ٢١٦)، "الإِشارة" (ص ١٥٣)، "الميزان" (٤/ ٥٧)، "المُغْنِي" (٢/ ٢٧٦)، "الديوان" (برقم: ٤٠٢٢)، "توضيح المشتبه" (٨/ ٥٥)، "اللسان" (٧/ ٥٥٧)،

стр. 1011

"النجوم الزاهرة" (٣/ ٢١٣)، "الشَّذَرات" (٤/ ٦٣). [٤٤٧] (ط): مُحَمَّد بن هارون بن عَبْد الله، أبو جَعْفَر -وقيل: أبو بَكْر- الأَصْبَهانيُّ الجُوْزدانيُّ (١). حَدَّث عن: أَحْمَد بن مَنْصُور الرَّماديِّ، وأبي عَلِي الحَسَن بن عَرَفَة. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ، وعَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سِياه. قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "كان يختلف إِلى مجلس البزَّار، شيخ دَيِّن فاضل". وكذا قال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه". وقال السَّمْعاني في "الأَنْسَاب": "ذكر أبو الشَّيْخ أنَّه كان يختلف معه إِلى البزَّار - يعني أَحْمَد بن عمرو بن عَبْد الخالق". قلت: ﴿صدوق﴾. مصادر ترجمته: " طَبَقَات أَصْبَهان" (٣/ ٤١٧)، "أَخْبَار أصْبَهان" (٢/ ٢١٨، ٢٣٦)، "الأَنْسَاب" (٣/ ٣٦٣)، "نثل النبال" (٣/ ١٣٣٢). [٤٤٨] (ع، ط): مُحَمَّد بن هارون بن كُوْفي، أبو جَعْفَر، الأَصْبَهانيُّ، مَمّا. حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن مَرْزوق، الرَّبِيعْ بن سُلَيْمان بن المراديِّ، وعَلي بن المُغِيْرة المِصْريِّ، ومُحَمَّد بن العَبَّاس السِّمْسار. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (٢)،

стр. 1012

والحَسَن بن إِسْحاق بن إِبْراهِيم بن زَيْد، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَلِي. قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "حدَّث عن الرَّبِيعْ بن سلمان والمِصْريين؛ حديثًا كَثِيْرًا، صاحب أصول". وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "يروي عن المِصْريين؛ الرَّبِيعْ وغيره". وفاته: قلت: ﴿ثقة مكثر﴾. مصادر ترجمته: " طَبَقَات أَصْبَهان" (٣/ ٥٩٢)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٤٨)، "معَرَفَة الألقاب" (برقم: ٧٩٣)، "كشف النقاب" (٢/ ٤٣١)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٤/ ١٦٣)، "المُقَفى الكَبِيْر" (٧/ ٣٥٨)، "نزهة الألباب" (٢/ ١٩٧)، "نثل النبال" (٣/ ١٣٣٢). [٤٤٩] (ط): مُحَمَّد بن هارون بن يُوسُف، أبو عَبْد الله، الأَصْبَهانيُّ. حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن مَرْزوق، وأبي حُذافة أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْماعِيل السَّهْمِيِّ، ومُحَمَّد بن العباس التِّنِّيْسِيِّ. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حيَّان الأَصْبَهانِيُّ، الحَسَن بن إِسْحاق بن إِبْراهِيْم بن زَيْد، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَلِي، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن مُعاذ. ترجمه أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته" وقال: "كان عنده عن أبي حُذافة". قلت: ﴿مجهول الحال﴾. مصادر ترجمته: " طَبَقَات أَصْبَهان" (٤/ ٢٧٥)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٦٦).

стр. 1013

[٤٥٠] (ع، أ، ث، ج، ز، ط): مُحَمَّد بن يحيى بن إِبْراهِيم بن -مَنْدَة- بن الوليد بن سَنَدَة بن بُطَّة بن أُسْتُنْدار بن جُهارْبُخْت، أبو عَبْد اللّه، العَبْديُّ مولاهم، الأَصْبَهانِيُّ. حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن أرومة، وإِبْراهِيم بن سَعْدان بن إِبْراهِيم المَدِيْنِيِّ، وإِبْراهِيم بن سَعِيْد بن يحيى الأَصْبَهانِيُّ، وإِبْراهِيم بن عامر الأشْعَرِيِّ، وأَحْمَد بن إِسْحاق الأَهْوازِيِّ، واحْمَد بن إِسْماعِيل بن مُسْلِم، وأَحْمَد بن ثابت الجحْدَرِيِّ، وأَحْمَد بن سَعِيْد بن جَرِيْر، وأبي مَسْعُوْد أَحْمَد بن الفُرات الرَّازِيُّ، وأَحْمَد بن مُحَمَّد المعلى، وأَحْمَد بن معاوية بن الهُذَيْل، وأَحْمَد بن المِقْدام العِجْلِيِّ، وأَحْمَد بن مَنيْع البَغَويِّ، وأَحْمَد بن يزَيْد بن كوان البَصْرِيِّ، وإِسْحاق بن زَيْد الحَرَّانيِّ، وإِسْحاق بن الفَضْل، وإِسْماعِيل بن مُوْسى السُّدي الفزاريِّ، والحَجَّاج بن يُوسُف بن قُتَيْبَة، والحَسَن بن عطاء بن يزَيْد، والحُسَيْن بن حَفْص بن الفَضْل الأَصْبَهانيِّ، وحُمَيْد بن مَسَعْدة، ورجاء بن صُهَيْب، ورَوْح بن عِصًام بن يزَيْد، وسَعِيْد بن عَنْبَسة، وسَعِيْد بن أبي هانئ، وسلم بن جنادة الكُوْفِيِّ، وأبي عَبْد الرَّحمن سَلَمَة بن شَبِيْب النَّيْسابُوْرِيِّ، وأبي الرَّبِيْع سُلَيْمان بن داود الزَّهرانيِّ، وسَهْل بن عُثْمان، وصالح بن قَطَن البُخارِيِّ، وعَبَّاد بن يَعْقُوب الأَسَدِيِّ، والعَبَّاس بن يزَيْد البَحْرانِيِّ، وعَبْد الأَعْلَى بن واصل، وعَبْد الرَّحمن بن عُمَر رُسْته، وعَبْد اللّه بن الحكم بن أبي زِيَاد القَطَوانِيِّ، وعَبْد الله بن داود سنديلة، وعَبْد اللّه بن أبي زِيَاد الكُوْفيِّ، وأبي سَعِيْد عَبْد الله بن سَعِيْد الأَشَج، وعَبْد الله بن عُمَر بن يزَيْد الزُّهْريِّ، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زَياد التَّمِيْمِيِّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن يحيى الطِّهْرَانيِّ، وعَبْد الله بن معاوية الجُمَحيِّ، وأبي قلابة عَبْد الملك بن يزَيْد الرَّقاشِيِّ، وعَبْد الوهاب بن زكريا بن أبي زائدة، وعَبْده بن عَبْد الله بن عَبْدة الخُزاعيِّ البَصْرِيِّ، وعُبَيْد الله بن عُمَر بن يزَيْد القَطَّان،

стр. 1014

وعقيل بن يحيى الطِّهْرَانيِّ، وعَلِي بن الحَسَن بن سالم بن يمان، وعَمْرو بن عَلِي بن بَحْر الفَلاس، والقاسم بن دينار، ومُحَمَّد بن بشار بُنْدار، ومُحَمَّد بن حَمْزَة، ومُحَمَّد بن حُمَيْد الرَّازيّ، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان لُوَيْن، ومُحَمَّد بن عاصم بن عَبْد الله الأَصْبَهانِيِّ، ومُحَمَّد بن عامر بن إِبْراهِيم، ومُحَمَّد بن عامر بن واقد الأَصْبَهانِيُّ، ومُحَمَّد بن عباد بن الزبرقان، ومُحَمَّد بن عِصَام بن يزَيْد بن جبر، وأبي كُرَيْب مُحَمَّد بن العلاء الهَمْدانيِّ، ومُحَمَّد بن عِيْسى الزَّجاج، ومُحَمَّد بن الفَرَج الفقيه، وأبي مُوْسى مُحَمَّد بن المثنى الزمن العَنَزِيِّ، ومُحَمَّد بن مِسكين بن تميله اليماميِّ، ومُحَمَّد بن نَصْر بن عَبْدة، وأبي هِشَّام مُحَمَّد بن يزَيْد بن مُحَمَّد الرِّفاعيِّ، ومَسْعُوْد بن يزَيْد القَطَّان، وأبي النَّضْر مَطَر بن مُحَمَّد السُّكَّريِّ، ومؤمل بن هِشَام اليَشْكُريِّ، ومُوْسى بن عَبْد الرَّحمن بن مَهْدِي البَصْرِيِّ الخزّاز، ونَصْر بن عَلِي الجهْضَمِيِّ، والوليد بن شُجاع بن الوليد السَّكُونِيِّ، والهُذَيْل بن معاوية، وهناد بن السَّري الكُوْفِيُّ، ويحيى بن حَبِيْب بن عَربي، ويحيى بن مُحَمَّد بن السَّكَن، وأبي الحَجَّاج يُوسُف بن إِبْراهِيم، وأبي عُبَيْد الله بن أخي هلال الياي، وابن أبي عُبَيْدة، وابن أخي يحيى بن عِيْسى الرَّمْلِيِّ. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانِيُّ (١)، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الحافظ، وأَحْمَد بن إِبْراهِيم بن يُوسُف، وأَحْمَد بن الحَسَن بن ماجة القَزْوِيْنيُّ، وإِسْحاق بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الوهاب، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد الطَّبَرانيُّ -في "معاجمه" (٢)، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن إِسْحاق والد أبي نُعَيْم الأَصْبَهانيُّ، وأبو أَحْمَد القاضي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الوهاب.

стр. 1015

قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "كان أستاذ شيوخنا، وإِمامهم، ومن يأخذون عنه، سمعت خالي يقول: كتب أبو بَكْر بن صَدَقة عَنِّي أحاديث جبَّر، عن مُحَمَّد بن يحيى، وروى عنه أَحْمَد بن عَلِي بن الجارود، وحضر مجلسه، وسمعه منه عَلِي بن رُسْتُم والمشايخ؛ أوَّل ما ابتدأ في قراءة فوائده، وكان ينازع أبا مَسْعُوْد في حداثته، والذي حدَّث عنه ابن الجارود في "فوائد الأَصْبَهانيين"، عن مُحَمَّد بن جبّر، روى عن العِراقيين، والأَصْبَهانيين، أدرك سَهْل بن عُثْمان، وكتب عن أبي كُرَيْب، وهَنَّاد بن السَّري". وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعَدِيل": "حافظ حديث الثوري، وهو صدوق ثقة من الحفاظ". وقال ابن ماكولا في "إِكماله": "حديثه مشهور، وأولاده وأولاد أولاده، وبقيته الآن بأَصْبَهان". وقال ابن خَلِّكان في "وفيات الأعيان": "الحافظ المشهور، صاحب كتاب "تارِيْخ أَصْبَهان"، كان أحد الحفاظ الثقات، وهم أهل بيت كبير، خرج منه جماعة من العلماء". وقال ابن عَبْد الهادي في "طَبَقَاته": الإِمام الحافظ الرَّحّال، كان ينازع أَحْمَد بن الفُرات، ويراجعه وهو شاب". وكذا قال الذَّهَبِي في "التذكرة". وقال في "النُّبُلاء": "الإِمام الكبير الحافظ المجوِّد، سمع بالكُوْفة، والبصرة، وأَصْبَهان، وجمع وصنَّف، حدَّث عنه خلق من شيوخ أبي نُعَيْم الحافظ؛ الذين لقَيهُم بأَصْبَهان، وكان ينازع الحافظ أَحْمَد بن الفُرات، ويذاكره، ويرادده وهو شاب". وقال في "تارِيْخه": "الحافظ، رحل وسمع، وحفظ حديث الثوري، وكان من أوعية العلم". وذكره في الطبقة السابعة ممن يُعتمد قوله في "الجرح والتعَدِيل". وقال ابن ناصر الدين في "بديعته":

стр. 1016

مُحَمَّد بنُ مَنْدَة فَسَلِّم … كذا فتى العَبَّاس نجل الأخْرم وقال في "شرحها": "كان إِمامًا حافظًا رحَّالًا من الثقات، وكان يُجاري أَحْمَد بن الفُرات، ويناعه في بعض المرويات". وقال الألباني في "الصحيحة" (١): "ثقة حافظ". ولادته ووفاته: ولد في حدود العشرين ومائتين في حياة جدهم مَنْدَة، وتوفي في رجب سنة إِحدى وثلاثمائة. فائدة: ذكر الحافظ مُوْسى الأَصْبَهاني في كتابه "زِيَادات الأَنْسَاب"، والحازمي في كتابه "عجالة المتبدي وفضالة المنتهي" (٢)، أَن آل مَنْدَة لم يكونوا عَبْديين؛ وإِنَّما أم الحافظ أبي عَبْد الله صاحب الترجمة، واسمها بَرة بنت مُحَمَّد كانت من بني عَبْد ياليل؛ فنسب إِلى أخواله. قلت: ﴿ثقة حافظ﴾. مصادر ترجمته: " طَبَقَات أَصْبَهان" (٢/ ٣٩١)، (٣/ ٤٤٢)، "الجرح والتعَدِيل" (٨/ ١٢٥)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٢٢)، "الأكمال" (١/ ٣٣١)، "زِيادات الأَنْسَاب المتفقة" (ص: ٢٠٨)، "وفيات الأعيان" (٤/ ٢٨٩)، "طَبَقَات الحنابلة" (٢/ ٣٨٥)، "المختصر في أَخْبَار البِشْر" (٢/ ٦٧)، "طَبَقَات علماء الحديث" (٢/ ٤٥٧)، "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٤١)، "النُّبَلاء" (١٤/ ١٨٨)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ٨٠)، "العبر" (١/ ٤٤٢)، "الإِشارة" (ص: ١٤٨)، "ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعَدِيل" (برقم: ٤٠٨)، "تارِيْخ ابن الوردي" (١/ ٣٥٠)، "الوافي بالوفيات"

стр. 1017

(٥/ ١٨٩)، "مرآة الجنان" (٢/ ٢٣٨)، "بديعة البيان" (ص: ١٣٠)، "التبيان لبديعة البيان" (٢/ ٣٩)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ١٨٤)، "المقصد الأرشد" (٢/ ٥٣٧)، "طَبَقَات الحفاظ" (برقم: ٧١٤)، "المنهج الأَحْمَد" (١/ ٣٤٨)، مختصره "الدرر المنضد" (١/ ١١٧)، "الشَّذَرات" (٤/ ٦). [٤٥١] (ث): مُحَمَّد بن يحيى بن الحُسَيْن، أبو بَكْر، العَمّيُّ، البَصْرِيُّ، البَغْداديُّ. حَدَّث عن: سُلَيْمان بن داود الشَّاذَكُوْنيِّ، وطَالوت بن عَبَّاد، وعَبْد الأَعْلى بن حَمَّاد، وعُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن حَفْص بن عائشة العَيْشيِّ، وأبي مالك كَثِيْر بن يحيى، ومُحَمَّد بن مَهْدي، وهُدْبة بن خالد القَيْسِيِّ البَصْرِيِّ. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وعَبْد العزيز ين جَعْفَر الخِرَاقيُّ، وأبو أَحْمَد عَبْد الله بن عَدِي الجُرْجانيُّ، وأبو حَفْص عُمَر الزَّيات، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلِي بن عاصم الأَصْبَهانِيُّ ابن المُقْرِئ -في "معجمه" (٢) -، وأبو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يحيى بن زكريا بن الرَّبِيعْ ابن الصَّواف البزاز، ومُحَمَّد بن إِسْماعِيل الورَّاق -وهو آخر من روى عنه-، وأبو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مَطَر ببغداد، ومُحَمَّد بن المُظَفَّر البزَّار. قال حَمْزَة السَّهْمِي في "سؤالاته": "وسألته -يعني الدًّارَقُطْنِيّ- عن أبي بَكْر مُحَمَّد بن يحيى بن الحُسَيْن العَمّي؟ فقال: ثقة". وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "سألت أبا بَكْر البَرْقاني عن مُحَمَّد بن يحيى العَمي؟ فقال: أمرنا أبو الحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ أَن نخرج أحاديثه في الصحيح، وقال: ليس به

стр. 1018

بأس". وقال ابن المُنادِي: "والعَمّي كانت له قصة من أجل إِسرافه على نفسه في التزَيْد، فاستخفى حياة أخي، ثم ظهر بعد موته، ثم مات على المعهود منه قبل ذلك". وقال الذَّهَبِي في "النُّبَلاء" -في أثناء ذكره للرواة عن هُدْبة بن خالد بعد أَن ذكر جماعة من هم: "والحَسَن بن عَلِي المعمري، وخلق كَثِيْر، ومنهم … ومُحَمَّد بن يحيى العَمّي، ثم قال: وذكرت هؤلاء للفائدة وليسوا بمشهورين من بعد المَعْمَري". وقال في "تارِيْخه": "طال عمره، ووثقه الدَّارَقُطْنِيّ، وآخر من روى عنه مُحَمَّد بن إِسْماعِيل الورَّاق". وأورده الحافظ في "اللسان" لكلام ابن المُنادِي. "ملحوظة": في كلام الذَّهَبِي السابق نقله من"النُّبَلاء" إِشارة إِلى شرطه فيما يُورده من الرواة عن المترجم له، وأن شرطه في ذلك -غالبًا- ذكر المشهورين منهم، كما هو شرطه في ذكر الأعلام فيه -غالبًا-، فقد قال في "النُّبَلاء" (٣/ ٦٥٧) ترجمة مُحَمَّد بن عَلِي بن عُبَيْد الله المَوْصِليُّ المعروف بابن ودعان: "وإِنَّما أوردته هنا لشهرته، وقد ذكرته في "الميزان"، وأنه غير ثقة ولا مأمون. وقال في (١١/ ٤٩٩) في ترجمة مُحَمَّد بن رُمح المِصْري: "لم يتفق لي أَن أُورد ابن رُمح في كتاب "تذكرة الحفاظ"، فذكرته هنا لجلالته … ". وفاته: توفي في المحرم، سنة سبع وثلاثمائة. قلت: ﴿ثقة﴾.

стр. 1019

مصادر ترجمته: " سؤالات السَّهْمِي" برقم (٧)، "الإِكمال" (٧/ ١٥٣)، "تارِيْخ بَغْداد" (٣/ ٤٢٦)، "الأَنْسَاب" (٩/ ٦٤)، "النُّبَلاء" (١١/ ٩٨) "تارِيْخ الإِسْلام" ٢٣/ ٢٢٢)، "اللسان" (٧/ ٥٧٦). [٤٥٢] (ع، أ، ث، ج، و، ز): مُحَمَّد بن يحيى بن سُلَيْمان بن زيد بن زِيَاد، أبو بَكْر، الورَّاق، المَرْوَزِيُّ، ثم البَغْدادِيُّ، أخو زكريا. روى القراءة عرضًا عن: مُحَمَّد بن سَعْدان، وروى عن خَلَف بن هِشَام، وأبي عُبَيْد بن سلام. وروى القراءة عنه: مُحَمَّد بن الأَنْبارِي، وأبو بَكْر بن مقسم النَّقّاش، وأَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن الدَّقاق، وأبو بَكْر بن مجاهد، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن حمدويه. حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن عَبْد الله الهَرَوِيِّ، وإِسْحاق بن المُنْذِر، وأبي مَعْمَر إِسْماعِيل بن إِبْراهِيم، والحكم بن مُوْسى القَنْطَريِّ، وخالد بن خِداش، وخَلَف بن هِشَام البزَّاز، وداود بن عَمْرو الضَّبِّيِّ، وأبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب النَّسائيِّ، وسُرَيْج بن يُوْنُس البَغْدادِيِّ، وسَعِيْد بن سُلَيْمان الواسِطِيِّ، وعاصم بن عَلِي بن عاصم الواسِطِيِّ -وكان مكثرًا عنه-، وأبي طالب عَبْد الجبار بن عاصم، وعَبْد الله بن عُمَر بن أَبان الكُوْفِيِّ، وأبي بَكْر عَبْد الله بن مُحَمَّد بن أبي شَيْبِة، وعُبَيْدالله بن عُمَر القَوارِيْريِّ، وعُثْمان بن مُحَمَّد بن أبي شَيْبِة، وعَلي بن الجعد، وأبي عُبَيْد القاسم بن سَلّام، ومُحَمَّد بن جَعْفَر الوَرْكانِيِّ، ومُحَمَّد بن سُلَيْمان لُوَيْن، وأبي بلال الأشْعَرِيِّ. وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو

стр. 1020

بَكْر أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن إِسْماعِيل الإِسْماعِيليُّ -في "معجمه" (١) -، وأبو بَكْر أَحْمَد بن سلمان بن الحَسَن النَّجاد، والقاضي أبو الطاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن نَصْر بن بُجَيْر الذُّهليُّ، وإِسْماعِيل بن عَلِي الخَطْبِيُّ، وحَبِيْب بن الحسَن بن داود القَزَّاز، وأبو مُحَمَّد الحَسَن بن عَبْد الرَّحمن الرَّامْهُرْمُزِيُّ، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عُبَيْد العَسْكَرِيُّ ابن الدَّقاق، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أيُّوب الطبَرانيُّ -في "المعجمين" (٢) -، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن قُرَيْش البزَّاز، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن الآجُرْيُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن إِبْراهِيم البزَّاز الشَّافِعيُّ، ومَخْلَد بن جَعْفَر الذَقاق الباقَرْحيُّ. قال الدَّارَقُطْنِيّ كما في "سؤالات الحاكم": "صدوق". وقال ابن المُنادِي: "كان عنده بعض كتاب"الطهارة" عن أبي عُبَيْد القاسم بن سلّام". وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "كان ثقة". وقال في "السابق واللاحق": "حدث عنه أبو بَكْر بن أبي الدنيا، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عُبَيْد العَسْكَرِي، وبين وفاتيهما أربع وتسعَوْن سنة". وقال مُسَلَمَة في "الصلة": "كان وراقًا لعمرو بن بَحْر الجاحظ، وكان كَثِيْر الحديث". وقال الذَّهَبِي في "التذكرة" في ترجمة أبي بَكْر أحْمَد بن عَلِي المَرْوَزِي: "فأما مُحَمَّد بن يحيى المَرْوَزِي فشيخ آخر؛ صدوق من طبقة أبي بَكْر، حدث ببَغْداد قبل الثلاثمائة عن أبي عُبَيْد، وعاصم بن عَلِي".
следующие страницы →