عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن يحيى بن مَنْدَة، وعَبْد الله بن إِبْراهِيم بن الصَّباح المُقْرِئ، وعَبْد الله بن عَبْد الرَّحمن بن حَمَّاد العَسْكَرِيِّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَنْبَل، وعَبْد الله بن يَعْقُوب بن إِسْحاق الكِرْمانيِّ، وعَبْدوس بن الحُسَيْن، وعُثْمان بن أَحْمَد بن هارون الرَّمْلي، وعُثْمان بن مُحَمَّد السَّمَرْقَنْديِّ، وعَدِي بن يَعْقُوب الخَطِيْب، وعَلِي بن العَبَّاس الغَزَيِّ، وعَلِي بن عِيْسى بن عَبْدويه الرَّازيِّ، وعَلِي بن مُحَمَّد بن زِيَاد التِّنِّيْسِيِّ، وعَلِي بن مُحَمَّد بن نَصْر، وعَلِي بن يَعْقُوب بن أبي العَقِب، وعُمَر بن الحَسَن بن عَلِي بن مالك الأُشْنانيِّ، وأبي عُثْمان عَمْرو بن عَبْد الله البَصْرِيِّ، والفَضْل بن الخَصِيْب، والقاسم بن القاسم السَّيّاريِّ المَرْوَزِيِّ، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَبْد الرَّحمن بن مَرْوان -وانتخب عَلِيه فوائد-، وأبي أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال، وأبي العَبَّاس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محبوب المحبوبيِّ المَرْوَزِيِّ، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن معقل النَّيْسابُوْرِيِّ، وأبي الفَضْل مُحَمَّد بن أَحْمَد السُّلميِّ المَرْوَزِيِّ، ومُحَمَّد بن أَحْمَد الميدانيِّ، وأبي حاتم مُحَمَّد بن حِبّان البُسْتيِّ، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن إِسْماعِيل المَدائِنيِّ، ومُحَمَّد بن الحُسَيْن القَطَّان، ومُحَمَّد بن حَمْزَة بن عَمَّارة، ومُحَمَّد بن عَبْدان بن عَمْرويه بن عامر بن يزَيْد بن عامر النَّيْسابُوْرِيِّ، ومُحَمَّد بن عَلِي بن عُمَر، ومُحَمَّد بن عَلِي بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن عُمَر بن جَمِيْل الطُّوْسِيِّ، ومُحَمَّد بن عُمَر بن حَفْص الأَصْبَهانيِّ، ومُحَمَّد بن عَمْرو بن البَخْتَري الرّزّاز، ومُحَمَّد بن عِيْسى الرَّازيِّ، ومُحَمَّد بن القاسم بن كُوفي الكَرّانيِّ، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن حَمْزَة البَغْدادِيِّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوْنُس الأَبْهَريِّ، وأبي العَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب الأَصَم، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن الأَخْرَم، ومُوْسى بن عَبْد الرَّحمن الصّباغ، وهارون بن مُحَمَّد المُوْصِلِيِّ، وأبي سَعِيْد الهَيْثَم بن كُليب الشَّاشِيِّ، ويحيى بن عَبْد الله بن الحارث الزَّجّاج.
стр. 842
وقد سمع من خلق سواهم بمدائن كَثِيْرة (١).
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ -وهو من شيوخه-، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة بن عَمَّارة الحافظ الأَصْبَهانيُّ -أحد شيوخه-، وأبو سَعِيْد أَحْمَد بن عَبْد العزيز بن عَلِي بن مُحَمَّد الثَّقَفِيُّ الواعظ المعروف بابن ماشاذة، وأبو نُعَيْم أَحْمَد بن عَبْد الله بن أَحْمَد بن إِسْحاق بن مُوْسى بن مِهْران الأَصْبَهانيُّ، وأبو العَبَّاس أَحْمَد بن عَلِي بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن عُقْبَة بن عَبْد الله بن مُسْلِم بن أبي قُتَيْبَة، وأبو زَيْد أَحْمَد بن أبي الحَسَن عَلِي بن شُجاع بن مُحَمَّد الشَيْبانيُّ البَصِيْر، وأبو بَكْر أَحْمَد بن الفَضْل بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الباطِرْقانيُّ المُقْرِئُ البزَّاز، وأبو نَصْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلي الصَوَّافيُّ سبط الصّالحِانيُّ، وأبو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن المَرْزَبان بن مُحَمَّد المُقْرِئ الصَّيْدلانيُّ، وأبو الطيب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحاق التَّاجِر المعروف بدِيزَكه -وذكر أنه حدثه إملاءً سنة ثمان وثمانين-، وأبو طاهر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن عَبْد الله المُهَنْدِس النَّقّاش الأَعْرَج، وأبو العَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عَلِي بن جَعْفَر بن إِسْحاق الصَّباغ الصَّقال الأَعْرَج، وأبو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود بن أَحْمَد بن مَحْمُود الثَّقَفِيُّ المُعَلِّم الأَصْبَهانيُّ -قراءة عَلِينا في باب داره، في صفر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة-، وابنه إِسْحاق بن مُحَمَّد بن إِسْحاق بن مُحَمَّد بن يحيى الأَصْبَهانيُّ، وأبو القاسم تَمَّام بن مُحَمَّد الرَّازيُّ، وحازم بن عُمَر بن أَحْمَد المَسْعُوْديُّ، وحفيده الحسَن بن عَلي بن مُحَمَّد، وأبو عَلِي الحُسَيْن بن عَبْد الله فَنْجُويه، وأبو سَهْل
стр. 843
حَمْد بن أَحْمَد بن عُمَر الصَّيْرَفِيُّ المعروف بوَلْكِيْز، وأبو نَصْر حَمْد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز العَسَّال السُّكريُّ، وأبو القاسم حَمْزَة بن يُوسُف بن إِبْراهِيم الجُرْجانيُّ، وأبو مُحَمَّد زِيَاد بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن الحكم الجَلّاب البَقّال -سنة خمس وتسعين-، وأبو العلاء سُلَيْمان بن عَبْد الرحيم بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن المَطَرز الحَسَناباذيُّ -سنة ثلاث وتسعين قراءة عَلِيه-، وأبو مَنْصُور شُجاع بن عَلِي بن شُجاع بن مُحَمَّد الصوفيُّ المصقليُّ، وأبو المُعَمَّر شَيْبان بن عَبْد الله بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الأَسَدِيُّ البُرْجيُّ المُحْتَسب الواعظ -إملاءً يوم الجمعة لست بقين من شعبان سنة أربع وتسعين-، وأبو الفَتْح طاهر بن مَمُّويه، وأبو القاسم طَلْحَة بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن مالك بن بَهْرام المالكيُّ القَصّار العسَّال، وأبو الفَضْل عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن الحسَن بن بُنْدار العِجْلِيُّ الرَّازيُّ، وأبو بَكْر عَبْد الرَّحمن بن زُفَر بن عَبْد الرَّحمن بن زُفْر المَدِيْنِيِّ الدَّلال المُنادِيُّ، وابنه أبو القاسم عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إِسْحاق بن يحيى الأَصْبَهانيُّ، وأبو سَعْد عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الإِدْرِيْسيُّ -أحد شيوخه-، وأبو شُجاع عَبْد الرزاق بن سَلْهب بن عُمَر بن مُحَمَّد الخَيَّاط، وأبو مُحَمَّد عَبْد الله بن أبي رجاء التَّمِيْمِيُّ، وأبو المُظَفَّر عَبْد الله بن شَبِيْب بن عَبْد الله بن مُحَمَّد المُقْرِئ الضَّبِّيُّ، وأبو القاسم عَبْد الواحد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المَعْدانيُّ الأبْرِيْسَميُّ، وأبو الفَضْل عَبْد الواحد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن صالح الورَّاق المعلم -إملاءً سنة ثمان وثمانين-، وأبو سَعْد عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد بن إِبْراهِيم البقال، وابنه أبو عُمَر عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد بن إِسْحاق بن مُحَمَّد بن يحيى الأَصْبَهانيُّ، وابنه أبو الحسَن عُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن إِسْحاق بن مُحَمَّد بن يحيى الأَصْبَهانيُّ، وأبو الحسَن عدنان بن عَبْد الله المؤذن، وعَلِي بن القاسم، وأبو القاسم عَلِي بن مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن مُوْسى القَطَّان الدلال الأَيْسَر المَدِيْنِيُّ، وأبو الحسَن عَلِي بن مُحَمَّد بن الحسَن بن أَحْمَد المَدِيْنِي الواعظ، وأبو الفَتْح عُمَر بن سَلْهَب بن عُمَر
стр. 844
بن مُحَمَّد البحتريِّ، وأبو طاهر عُمَر بن مُحَمَّد بن عَلِي بن مَعْدان المُؤَدِّب الأَعْرَج، وأبو مَنْصُور الفَضْل بن أَحْمَد بن الحَسَن اللَّاسَكيُّ، وأبو المُظَفَّر الفَضْل بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الخَيّام النَّجّاد، وأبو القاسم الفَضْل بن مُحَمَّد بن عَبْد الله المُقْرِئ الأَعْرَج الأَسْكِيْف، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلِي بن عاصم الأَصْبَهانيُّ ابن المُقْرِئ في "معجمه" (١)، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أسيد بن عَبْد الله الثَّقَفِيُّ المَدِيْنِي الواعظ، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن المُقْرِئُ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سلمان الغُنْجاريُّ البُخارِيُّ، وأبو عُثْمان مُحَمَّد بن أَحْمَد بن ورقاء الأَصْبَهانيُّ، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد الحاكم -وهو من أقرانه-، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن مُحَمَّد البزَّار، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الكَدانيُّ البَقّال الشَّرابيُّ، وأبو مُسْلِم مُحَمَّد بن عَلِي بن مُحَمَّد الورَّاق، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر بن إِبْراهِيم بن أَحْمَد الدَّلال الطِّهْرَانيُّ، وأبو الحَسَن مُحَمَّد بن عُمَر بن عَلِي بن الحُسَيْن المعروف بصاحب أبي عُثْمان الخَلَنْجيِّ -سنة اثنتين وتسعين-، وأبو سَعْد مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد البَقال الصُوّفي، وأبو طاهر المنتجع بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المنتجع الأَنْصارِيُّ، وأبو الفَضْل المُطَهَّر بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الحَنْظَليُّ التَّمِيْمِيُّ البزانيُّ -إملاءً سنة خمس وتسعين-، وأبو الفتح مَنْصُور بن يَنال بن عَبْد الله الشَّاعر، وأم الفَتْح عائشة بنت الحَسَن بن إِبْراهِيم الوَرْكاينة الواعطة، وأم الكِرام كَرِيْمَة بنت عَبْد الرَّحمن بن عُمَر بن عَبْد الله التَّمِيْمِية.
قال أبو عَبْد الله الخلال في "جزء من أدركهم من أصحاب أبي عَبْد الله ابن مَنْدَة": "أخبرني ابنه أبو القاسم في إجازته أنه سمع أباه يقول: كتبت عن ألف وسبعمائة شيخ".
стр. 845
وذكر الخلال -أيضًا- في "جزئه" عن عَلي بن الحُسَيْن الإسكافي أنه قال: "سمعت الإمام أبا عَبْد الله بن مَنْدَة يقول: رأيت ثلاثين ألف شيخ، فعشرة آلاف ممن أروي عنهم وأقتدي بهم، وعشرة آلاف لا أروي عنهم ولا أقتدي بهم، وعشرة آلاف من نظرائي، وليس من الكل واحد إلا وأحفظ عنه عشرة أحاديث أقلُّها".
قال الذَّهَبِي: "قلت: قوله: إن كتب عن ألف وسبعمائة شيخ أصح، وهو شيء يقبله العقل، وناهيك به كثرة، وقل من يبلغ ما بلغه الطَّبَراني وشيوخه نحوًا من ألف، وكذا الحاكم، وابن مردويه، فالله أعلم".
وقال الذَّهَبِي -أيضًا-: "لم أعلم أحدًا كان أوسع رحلة منه، ولا أكثر حديثًا مع الحفظ والثقة، فبلغنا أن عدة شيوخه ألف وسبعمائة شيخ، ويروي بالإجازة عن: عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم، وأبي العَبَّاس بن عقدة، والفَضْل بن الحَصِيب، وطائفة أجازوا له باعتناء أبيه، وأهل بيته، ولم يعمر كَثِيْرًا، بل عاش أربعًا وثلاثين سنة، وأخذ عن أئمة الحفاظ كأبي أَحْمَد العَسَّال، وأبي حاتم بن حبان، وأبي عَلِي النَّيْسابُوْرِي، وأبي إِسْحاق بن حَمْزَة، والطَّبَراني، وأمثالهم، حدث عنه أبو عَبْد الله الحاكم في "المعَرَفَة" وهو من أقرانه، وأبو الشَّيْخ الأَصْبَهاني -أحد شيوخه-، وأبو بَكْر ابن المُقْرِئ في "معجمه" وأبو عَبْد الله غنجار، وأبو سَعْد الإِدْرِيْسي، وتمام الرَّازي، وحَمْزَة السَّهْمِي، وأبو نُعَيْم الأَصْبَهاني، وأَحْمَد بن الفَضْل الباطرقاني، وبنوه: عَبْد الرَّحمن، وعُبَيْد الله، وعَبْد الوهاب، وهو آخر من روى عنه، وحفيده الحَسَن بن عَلِي بن مُحَمَّد، وخلائق كثرة.
قال أبو عَبْد الله الخلال في "جزئه": ولقد روى عنه مشايخه، ومن هو أقدم منه سنًا، وأعلى إسنادًا في حال حياته، ثم عامة أقرانه وأترابه بعد مماته، من أهل أَصْبَهان وسائر البلدان من الحفاظ والأئمة، وروى أبو العَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد
стр. 846
النسوي الصوفي في "تارِيْخ الصوفية" عن شيخ عن الإمام أبي عَبْد الله، وهو بعد في الأحياء كان، وكان أول سماعه ببلده في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، فكتب عن مشايخ وقته ببلده، ثم رحل إلى الأقطار، وكتب بها.
قال الخلال في "جزئه": "أخبرنا الباطرقاني في كتابه، أنه سمع أبا عَبْد الله بن مَنْدَة يقول: "طفت الشرق والغرب مرتين. زاد بعضهم: فلم أتقرب إلى كل مذبذب، ولم أسمع من المبتدعين حديثًا واحدًا". وذكر الخلال في "جزئه" -أيضا- عن أبي العَبَّاس المستغفري أنه قال: "سألت أبا عَبْد الله بن مَنْدَة يومًا ببخارى، كم تكون سماعات الشَّيْخ؟ فقال: تكون خمسة آلاف مَنِّ".
قال الذَّهَبِي في "النُّبَلاء": "قلت: يكون المَنُ من مجلدين أو مجلد كبير".
وقال في "التذكرة": "المن يجيء عشرة أجزاء كبار".
وقال الصفدي في "الوافي": "يكون خمسة آلاف صن، والصِّن بكسر الصاد السَّلَة المطبَّقة".
وقال الخلال -أيضًا-: "كتب إلي أبو القاسم ابنه أنه سمع: أن أباه كتب عن أربعة من شيوخه أربعة آلاف جزء: عن أبي سَعِيْد الأَعْرابي بمكة -حرسها الله- ألف جزء، وعن خَيْثَمَة بن سُلَيْمان بأطرابلس ألف جزء، وعن الأصم بنيسابور ألف جزء، وعن الهيثم بن كليب ببخارى ألف جزء، وروى ابن عساكر في "تارِيْخه" عن أبي النجيب الأرهوى أنه قال: سمعت أبا عَبْد الله بن مَنْدَة يقول: لا يخرج الصحيح إلا من ينزل أو يكذب".
قال الذَّهَبِي: "يعني أن المشايخ المتأخرين لا يبلغون في الإتقان رتبة الصحة فيقع في الكذب الحافظ إن خرج عنهم وسماه صحيحًا، أو في يروي الحديث بنزول درجة أو درجتين. وفي "تارِيْخ دمشق" -أيضًا- أن بعض الأَصْبَهانيين كان يحكي عن بعض شيوخه أن أبا عَبْد الله بن مَنْدَة كان إذا سئل عن شيء هل سمعته من
стр. 847
شيخك فلان؟ فيقول: لا، فيقال له: كيف فاتك هذا؟ فيقول: ما فاتنا بالبصرة أكثر، أو كما قال، وكان لم يدخل البصرة في طلب الحديث".
قال الذَّهَبِي: "قلت: ما دخل البصرة فإنه ارتحل إليها إلى مسندها عَلِي بن إِسْحاق المادرائي، فبلغه موته قبل وصوله إليها، فحزن ورجع، والنواحي التي لم يرحل إليها أبو عَبْد الله: هراة، وسجستان، وكرمان، وجرجان، والري، وقزوين، واليمن، وغير ذلك، ورحل إلى خراسان، وما وراء النهر، والعِراق، والحجاز، ومصْر، والشَّام، بقي في الرحلة بضعًا وثلاثين سنة، وأقام زمانًا بما وراء النهر، وكان ربما عمل في التجارة، ثم رجع إلى بلده، وقد صار في عشر السبعين، فولد له أربعة بنين.
قال الحافظ يحيى بن عَبْد الوهاب في "تارِيْخ أَصْبَهان": "كنت مع عمي عُبَيْد الله في طريق نيسابور، فلما وصلنا بئر مجنة قال عمي: كنت هاهنا غير مرة، فعرض لي شيخ جمال، فقال: كنت قافلًا من خراسان مع أبي، فلما وصلنا إلى هاهنا إذا نحن بأربعين وِقرًا من الأحمال، فظننا أنها منسوج من الثياب، وإذا خيمة صغيرة فيها شيخ، فإذا هو والدك، فسأله بعضنا عن تلك الأحمال، فقال: هذا متاع قل من يرغب فيه في هذا الزمان، هذا حديث رسول الله ﷺ .
قال الحاكم في "تارِيْخه": "سمع بأَصْبَهان، ونيسابور، ومرو، وبخارى، وكان عندنا سنة تسع وثلاثين، وهو أول خروجه إلى العِراق، فسمع ببَغْداد، ومكة -حرسها الله-، والشَّام، ودخل مِصْر، فأقام بها سنين، وصنَّف "التارِيْخ" و"الشيوخ"، ثم التقينا ببخارى سنة إحدى وستين وثلاثمائة وقد زاد زِيَادة ظاهرة، وجاءنا إلى نيسابور سنة أربع أو خمس وسبعين، ثم خرج إلى أَصْبَهان، سمعت أبا عَلي الحافظ يقول: بنو مَنْدَة أعلام الحفاظ في الدنيا قديمًا وحديثًا، ثم قال: ألا ترون إلى قريحة أبي عَبْد الله، وما يشبه هذا الكلام. وسمعته -أيضًا- يذكر أبا عَبْد الله في
стр. 848
شيءٍ جرى، فقال: أبو عَبْد الله من بيت الحديث والحفظ، وأحسن الثناء على سلفه وعَلِيه ﵏".
وقال أبو بَكْر بن المُقْرِئ الأَصْبَهاني في "معجمه": "أحد ثقات المُسْلِمين.
وقال أبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد الأَصْبَهاني: "ما رأيت مثل أبي عَبْد الله بن مَنْدَة".
وقال أبو العَبَّاس المستغفري: "ما رأيت أحفظ من أبي عَبْد الله بن مَنْدَة".
وقال أبو الشَّيْخ الأَصْبَهاني: "حدثنا مُحَمَّد بن إِسْحاق الجوال".
وقال أبو بَكْر الباطرقاني: "إمام الأئمة في الحديث، لقاه الله رضوانه، وأسكنه جناته".
وقال -أيضًا- كما في "جزء الخلال": "كتب إمام دهره، وحافظ وقته، أبو أَحْمَد العَسَّال، إلى أبي عَبْد الله بن مَنْدَة -وهو بنيسابور- في حديث أشكل عَلِيه استفهامًا، فأجابه بإيضاحه وبيان علله". وقال شيخ هراة أبو إِسْماعِيل الأَنْصارِي في كتابه "ذم الكلام": "أبو عَبْد الله ابن مَنْدَة سيد أهل زمانه".
وذكر الخلال في "جزئه" "عن أبي عَلِي وليَّ بن عَبْد الله أنه قال: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت: من الإمام في الوقت؟ فقال: أبو عَبْد الله بن مَنْدَة، أبو عَبْد الله بن مَنْدَة، أبو عَبْد الله بن مَنْدَة، ثلاثًا".
وقال عُمَر السِّمْتاني: "جرى ذكر ابن مَنْدَة عند أبي نُعَيْم الأَصْبَهاني، فقال: كان جبلًا من الجبال". قال الذَّهَبِي: "فهذا يقوله أبو نُعَيْم مع الوحشة الشديدة التي بينه وبينه".
وقال الحافظ ابن طاهر المَقْدِسِي في "مقدمة أطراف الغرائب والأفراد": "سألت أبا القاسم سَعْد بن عَلي الزنجاني الحافظ -وما رأيت مثله- قلت له: أربعة من الحفاظ تعاصروا، أيهم أحفظ؟ قال: من؟ قلت: الدَّارَقُطْنِي ببَغْداد،
стр. 849
وعَبْد الغني بمِصْر، وأبو عَبْد الله بن مَنْدَة بأَصْبَهان، وأبو عَبْد الله الحاكم بنيسابور، فسكت، فألححت عَلِيه، فقال: … وأما أبو عَبْد الله فأكثرهم حديثًا مع معَرَفَة تامة".
وقال الخَطِيْب: "كان دينًا ثقة صالحًا".
وقد ذكره أبو الوليد ابن الدبَّاغ، وكذا ابن المفضل في الطبقة الثامنة من الحفاظ.
وقال الحاكم في "سؤالاته" للدارقطني: "وسمعته -يعني الدَّارَقُطْنِي- وذكر ابن مَنْدَة فقال: كان بمِصْر في كتاب شيخ -يعني حديثًا- لمُحَمَّد بن عُبَيْد بن حساب عن سُفْيان بن مُوْسى، عن أَيُوب، عن نافع، عن ابن عمر: "الشفاعة لمن مات بالمَدِيْنَة" فكتب على حاشيته: إنما هو عن سُفْيان عن مُوْسى بن عُقْبَة، وأَيُوب، وسُفْيان بن مُوْسى عن أَيُوب خطأ".
قال ابن عساكر في "تارِيْخه": "عد الدَّارَقُطْنِي هذا من أوهام ابن مَنْدَة، لأن الصواب كما في الكتاب، وهذا من أيسر أوهامه، فإن له في "معَرَفَة الصحابة" أوهامًا كَثِيْرة".
وقال أبو نُعَيْم الأَصْبَهاني في "تارِيْخه": "حافظ من أولاد المُحَدِّثين، كتب بالشَّام، ومصْر، وخراسان، واختلط في آخر عمره فحدث عن أبي أسيد، وابن أخي أبي زُرْعَة، وابن الجارود، بعد أن سُمع منه أن له عنهم إجازة، وتخبط -أيضًا- في أماليه، ونسب إلى جماعة أقوالًا في المعتقدات لم يعرفوا بها، نسأل الله جميل الستر والصيانة برحمته".
قال الذَّهَبِي في "النُّبَلاء": "فقلت: لا نعبأ بقولك في خصمك للعداوة السائرة، كما لا نسمع -أيضًا- قوله فيك، فلقد رأيت لابن مَنْدَة حطًا مقذعًا على أبي نُعَيْم وتبديعًا، وما لا أحب ذكره، وكل منهما فصدوق في نفسه، غير متهم في نقله بحمد الله".
стр. 850
وقال في "التاريخ": "قلت: أي والله نسأل الله الستر وترك الهوى العصبية، وسيأتي في ترجمته شيء من تضعيفه، فليس ذلك موجبًا لضعفه، ولا قوله موجبًا لضعف ابن مَنْدَة، ولو سمعنا كلام الأقران بعضهم في بعض لا تسع الخرق".
قال الصفدي في "الوافي" معلقًا على كلام هذا: "قلت: هو الإنصاف، فقد سمعت أنا وغير واحدٍ غير مرة من الشَّيْخ أثير الدين الطعن البالغ والإزراء التام على الشَّيْخ تقي الدين ابن دقيق، وهو شيء خلاف الإجماع لصورة كانت بينهما".
وروى يحيى بن مَنْدَة في "تارِيْخه" عن مُحَمَّد بن عُبَيْد الله الطَّبَراني أنه قال: "قمت يومًا في مجلس أبي عَبْد الله بن مَنْدَة ﵀ فقلت: أيها الشَّيْخ، فينا جماعة ممن يدخل على هذا المشئوم -أعني أبا نُعَيْم الأشعري- فقال: أخرجوهم، فأخرجنا من المجلس فلانًا وفلانًا، ثم قال: على الداخل عَلِيهم حرج أن يدخل مجلسنا، أو يسمع منا، أويروي عنا، فإن فعل فليس هو منا في حل".
قال الذَّهَبِي: "قلت ربما آل الأمر بالمعروف بصاحبه إلى الغضب والحدة، فيقع في الهجران المحرم، وربما أفضى إلى التفكير والسعي في الدم، وقد كان أبو عَبْد الله وافر الجاه والحَرَمة إلى الغاية ببلده، وشغب على أَحْمَد بن عَبْد الله الحافظ بحيث أن أَحْمَد اختفى".
وقال أبو عَبْد الله الخلال في "جزئه": "الإمام الحافظ، وحيد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وفريد عهده دينًا وديانةً، وحفظًا، وروايةً، الإمام في فنه، ابن المُحَدِّث، ابن حافظ وقته، ابن المُحَدِّث، ابن المُحَدِّث، الذي انتشر ذكره في الآفاق، واتفق على إمامته وتقدمه في الحفظ والسنة محدثوا خراسان والعِراق، وكتب عن مشايخ وقته، ثم رحل إلى الأقطار، وكتب بها حتى صار علمًا في علم الأَخْبَار، وحتى احتاج إلى علمه مشايخه الكبار، وأذعنوا له بالتقدم".
وقال ابن عساكر: "أحد المكثرين والمُحَدِّثين الجوالين".
стр. 851
وقال الذَّهَبِي: "الإمام الحافظ الجوال، محدث العصر، لما رجع من الرحلة الطويلة كانت كتبه عدة أحمال حتى قيل إنها كانت أربعين حملًا، وما بلغنا أن أحدًا من هذه الأمة سمع ما سمع، وجمع ما جمع، وكان ختام الرحالين، وفرد المكثرين مع الحفظ والمعَرَفَة، والصدق وكثرة التصانيف، ومن تصانيفه كتاب "الإيمان"، و"التوحيد"، و"الصفات"، و"التاريخ"، كبيرًا جدًا، و"معَرَفَة الصحابة"، و"الكنى"، و"الرد على اللفظية"، وكتاب في النفس والرَوْح، وأشياء كَثِيْرة، وإذا روى الحديث وسكت أجاد، وإذا بوب أو تكلم من عنده انحرف وحرفش، بلى ذنبه وذنب أبي نُعَيْم أنهما يرويان الأحاديث الساقطة والموضوعة ولا يهتكانها، فنسأل الله العفو".
وقال -أيضًا-: "الإمام الحافظ الجوال، محدث الإِسْلام، قد أفردت تأليفًا بابن مَنْدَة وأقاربه، وما علمت بيتًا في الرواة مثل بيت بني مَنْدَة، بقيت الرواية فيهم من خلافة المعتصم وإلى بعد الثلاثين وستمائة".
وقال في "الميزان": "الحافظ الجوَّال، صاحب التصانيف، كان من أئمة هذا الشأن وثقاتهم، أقذع الحافظ أبو نُعَيْم في جرحه، لما بينهما من الوحشة، ونال منه واتهمه فلم يُلتفَت إليه، لما بينهما من العظائم نسأل الله العفو؛ فلقد نال ابن مَنْدَة من أبي نُعَيْم وأسرف -أيضًا-، طوَّف الأقاليم، وكتب بيده عدة أحمال، وحدث بالكَثِيْر، وكان من دعاة السنة وحفاظ الأثر".
وقال في "المُغْنِي": "إمام ثقة، أقذع أبو نُعَيْم في الحط عَلِيه بالهوى".
روى يحيى بن مَنْدَة في "تارِيْخه" عن أبيه وعمه: "أن أبا عَبْد الله بن مَنْدَة قال: ما اقتصدت قط، ولا شربت دواء قط، وما قبلت من أحد شيئًا قط".
وفاته:
ولد بأَصْبَهان سنة عشرٍ، أو إحدى وعشرة، وثلاثمائة، ومات ليلة الجمعة
стр. 852
سلخ ذي القعدة من سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، ودفن من الغد بعد صلاة الجمعة، وصلى عَلِيه ابنه أبو القاسم، ودفن بمقبرة دُولْكَاباذ، خارج باب دِزي.
رثاؤه:
وقد رثاه بعد موته غير واحد من شعراء وقته، ومن هؤلاء أبو جَعْفَر الجُرْجاني. رثاه بقصيدة طويلة تحوي قريبًا من سبعين بيتًا، ومن أبياتها:
اليَومَ طابَ بُكاء الناسِ والحرْب … اليوم طالَ همومُ النفسِ والكربُ
اليومَ أظلمتِ الدنيا وحلَّ بها … كَواكبُ النَّحس والإدبار والنكبُ
اليوم شمس الضُّحى في الأفق بالية … وأدمع البدر طول الليل تنسَكِبُ
اليوم أضحَت نفوسُ الخلقِ والهةً … وضَجَّة المدنُ والأعجامُ والعربُ
من هولِ رُزءٍ عظيمٍ هدَّ جانبهم … وعزَّ صبرٌ وحلَّ الويل والحَرْب
موتُ العفيفِ اللطيفِ الحرِّ روضُ … ومن تَبَاهى بهِ الإسنادُ والكتبُ
شيخُ الشُّيوخِ جمال الدين حمَّلهُ … تواضعٌ حسنٌ في دهرنَا عجَبُ
مُحَمَّد نَجْلُ إِسْحاق عَدِيلُ تقىً … تَسْلِيلُ مَنْدَة نفَّاعَ الوَرَى التَّعِبُ
بَحْر الأحاديثِ نورٌ يستضيءُ بِه … أهلُ الحديثِ على إرشادِهِم حَدَبُ
قلت: ﴿حافظ الدُّنيا رحلة وسمَاعًا وجمعًا وتَصْنِيفًا، من بيوتات العلم، حبل في السُّنة والأَثر﴾.
مصادر ترجمته:
" المعَرَفَة" (١٨٢)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ أ)، "سؤالات الحاكم" (٢٥١)، "معجم ابن المُقْرِئ" (٢٦٦)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٣٠٦)، "أطراف الغرائب والأفراد" (١/ ٥١)، "طَبَقَات الحنابلة" (٣/ ٣٩٩)، "ذكر الإمام أبي عَبْد الله بن مَنْدَة ومن أدركهم من أصحابه أبو عَبْد الله الخَلَّال" (٣١ - ١٠٥)،
стр. 853
"تارِيْخ دمشق" (٥٢/ ٢٩)، "مختصره" (٢٢/ ١٦)، "المنتظم" (١٥/ ٥٢)، "مناقب الإمام أَحْمَد" (٦٢٥)، "التقييد" (١٦)، "الكامل في التارِيْخ" (٧/ ٢٢٩)، "طَبَقَات علماء الحديث" (٣/ ٢٣٠)، "التذكرة" (٣/ ١٠٣١)، "النُّبَلاء" (٢٨/ ١٧)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٧/ ٣٢٠)، "العبر" (٢/ ١٨٧)، "الميزان" (٣/ ٤٧٩)، "المُغْنِي" (٢/ ١٦٠)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ١٩٠)، "البداية" (١٥/ ٥١٢)، "غاية النهاية" (٢/ ٩٨)، "توضيح المشتبه" (١/ ٥٥٨)، (٥/ ٢٣٨)، "المُقَفّى الكَبِيْر" (٥/ ٢٩٩)، "اللسان" (٦/ ٥٥٥)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ٢١٣)، "المقصد الأرشد" (٢/ ٣٧٤)، "طَبَقَات الحفاظ" (٩٢٤)، "الشَّذَرات" (٤/ ٥٠٤)، وغيرها.
[٣٦١] (ع، ق، ط): مُحَمَّد بن إِسْحاق بن مَلَّة، أبو عَبْد الله، المُسُوحيُّ، الأَصْبَهانيُّ.
حَدَّث عن: أَحْمَد بن مَرْدَك الرَّازيِّ، وإِسْماعِيل بن عمرو البَحِليِّ الأَصْبَهانيِّ، وسَلَمَة بن شَبِيْب، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن سُلَيْمان بن حَبِيْب لُوَيْن.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو جَعْفَر أَحْمَد بن عُبَيْد الحافظ، وعَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن سِياه، وأبو أَحْمَد القاضي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "أحد الثقات، عنده عن الرَّازيين، والأَصْبَهانيين، كتبنا عنه غير حديث لم نكتب إلا عنه".
وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "من الثقات، حدّث عن لُوَيْن، والرَّازيين، والأَصْبَهانيين".
стр. 854
وقال الذَّهَبِي في "تارِيْخه": "سمع الكَثِيْر من لُوَيْن، وطبقته".
وفاته:
توفي سنة تسع وتسعين ومائتين.
تنبيهان:
الأول: قال محقق "الشعب" (١) للبيهقي د. عَبْد العَلي عَبْد الحُمَيْد حامد: مُحَمَّد بن إِسْحاق المُسُوْحي، لم أجد له ترجمة.
الثاني: أشار د. عَبْد الغفور عَبْد الحق البَلُوشي في تحقيقه لـ"طَبَقَات أبي الشَّيْخ" إلى أن المترجم له هو المترجم في "الجرح والتعَدِيل" (٢): مُحَمَّد بن إِسْحاق المُسُوْحي، والصواب أنه راوٍ آخر أقدم من صاحب الترجمة، فقد ترجمه الخَلِيْلِي في "الإرشاد" (٣)، وذكر أنه توفي سنة سبع وسبعين ومائتين، وقد جزم بأنه غيره الذَّهَبِي في "تارِيْخه"، والله الموفق.
قلت: ﴿ثقة﴾ وقد يكون أرفع من هذا، فإن قول العالم في الراوي: "أحد الثقات" أعلى من قوله: "ثقة"، فان الأول يدل على أنه أحد الثقات الكبار أو المشاهير.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٣/ ٤٤٠)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٢٢)، "تاريخ الإِسْلام" (٢٢/ ٢٥٣).
[٣٦٢] (ع، ط): مُحَمَّد بن إِسْحاق بن الوليد، أبو عَبْد الله، الأَصْبَهانيُّ.
стр. 855
حَدَّث عن: أبي مَسْعُوْد أَحْمَد بن الفُرات الرَّازيِّ، وسَلَمَة بن شَبِيْب، وعَبْد الله بن عُمَر أخي رُسْتَه، ومُحَمَّد بن هارون الرَّازيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة بن عَمارة، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلِي بن عاصم بن المُقْرِئ الأَصْبَهانيون -في "معجمه" (٢) -.
قال أبو بَكْر ابن المُقْرِئ في "معجمه": "أحد ثقات المُسْلِمين".
قلت: ﴿ثقة﴾ وقد يكون أرفع رتبة من هذا، لقول ابن المقرئ فيه، فإنه أعلى من مجرد كونه ثقة.
مصادر ترجمته:
" أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٣٥٢).
[٣٦٣] (ج، ق، ط): مُحَمَّد بن أسَد بن يزَيْد، أبو عَبْد الله، الأَصْبَهانيُّ المَدِيْنِيُّ.
حَدَّث عن: أبي داود سُلَيْمان بن داود الطَّيالِسِيِّ البَصْرِيِّ مجلسًا واحدًا، وهُرَيْم بن عَبْد الأَعْلَى الأَسَدِيِّ الأَصْبَهانيِّ حديثًا واحدًا.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانِيُّ (٣)، وأبو عَبْد الله أَحْمَد بن بُنْدار بن إِسْحاق الشَّعّار -وذكر أنه حدثه سنة أربع وثمانين ومائتين-، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أَيُوب الطَّبَرانيُّ -في "المعجمين" (٤)، وذكر أنه سمع منه بأَصْبَهان سنة خمس وتسعين ومائتين-، وأبو أَحْمَد القاضي مُحَمَّد
стр. 856
بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "يُحدِّث عن أبي داود الطيالسي مجلسًا واحدًا، وحديثًا واحدًا عن هريم الأَسَدِي كان مُقْعَدًا، يقال: مجُاب الدعوة، كان بلغني أن جدي ﵀ كان ينتابه الكَثِيْر، فيدعوا، ويسأله أن يؤمِّن على دعائه، وكذلك والدي ﵀، كنت أصير إليه مع والدي قاصدًا للدعاء، وكان من المعمَّرين".
وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "كان من المعمَّرين، مُستجاب الدعوة، سمع من أبي داود الطَّيالسي مجلسًا، وسمع من هُرَيم بن عَبْد الأَعْلَى الأَسَدِي حديثًا واحدًا، وكان مُقْعَدًا".
وذكر الخَطِيْب في "السابق واللاحق" أن جَرْير بن عَبْد الحُمَيْد الضَّبِّي، ومُحَمَّد بن أَسد هذا رويا عن أبي داود الطَّيالسي، وبين وفاتيهما مائة وسبع سنين.
وقال الذَّهَبِي في "النُّبَلاء": "الشَّيْخ المعمَّر، الزاهد، آخر من حدَّث عن أبي داود الطَّيالِسي، عنده عنه مجلس معروف سمعناه، قال أبو عَبْد الله بن مَنْدَة: حدَّث عن أبي داود بمناكير.
قلت -أي الذهَبِي-: "كان مُتَعَبْدًا، مجُاب الدعوة".
وقال في "الميزان" بعد نقله كلام ابن مَنْدَة: "ومَشّاه غيره".
وقال في "التذكرة": "مُسْنِد أَصْبَهان، خاتمة من روى عن الطَّيالسي".
وقال في "العبر": "الزاهد، وكان يقال: إنه مجاب الدعوة، عُمّر أكثر من مائة سنة" (١).
وقال في جزء "أسماء من عاش ثمانين سنة … ": "آخر من حدث في الدنيا عن
стр. 857
أبي داود الطَّيالسي، ومات بعد شيخه بتسعين سنة، وفيه ضعف".
وقال في "تارِيْخه": "سمع مجلسًا من أبي داود، وتفرد في الدنيا بالسماع منه، وعاش نحو المائة، أو جاوزها، وأُقْعِد، وكان ممن طال عمره، وحسن عمله، وهو ممن عاش بعد تارِيْخ سماعه تسعين سنة، وهم قليل".
جزم أبو الشَّيْخ، وتلميذه أبو نُعَيْم، وتبعهما في ذلك الذَّهَبِي وغيره، بأنه توفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وهذا يخالف ما سبق نقله عن الطَّبَراني من أنَّه قال كما في "المعجم الصغير": حدثنا مُحَمَّد بن أسد بن يزَيْد الأَصْبَهاني بمدينة أَصْبَهان سنة خمس وتسعين ومائتين، فالله أعلم.
قلت: ﴿صدوق، مجاب الدعوة، فيه ضعف﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٣/ ٤٨٨)، "فتح الباب" (٤٥٤١)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٣٢)، "السابق واللاحق" (ص: ٢٠٩)، "الأَنْسَاب المتفقة" (ص: ١٤٥)، "التمييز والفصل" (٢/ ٥٧٣)، "النُّبُلاء" (١٣/ ٥٣٤)، "التذكرة" (٢/ ٦٤٣)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٢/ ٢٥١)، "العبر" (١/ ٤٢٥)، "الميزان" (٣/ ٤٨٠)، "المُغْنِي" (٢/ ١٦١)، "ذيل الديوان" (برقم: ٣٥٧)، "من عاش ثمانين سنة بعد شيخه" (برقم: ٤٥)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٢٠١)، "مرآة الجنان" (٢/ ٢٢٢)، "اللسان" (٦/ ٥٦٠)، "الشَّذَرات" (٣/ ٣٩٤).
[٣٦٤] (ط): مُحَمَّد بن إِسْماعِيل بن أَحْمَد بن أُسِيْد بن عاصم، أبو مُسْلِم، الثَّقَفِي، الأَصْبَهانيُّ.
حَدَّث عن: أَحْمَد بن عَمْرو، وإِسْماعِيل بن عَبْد الله العَبْدي، وأُسَيْد بن عاصم، وعَبْد الله بن عُمَر أخي رُسْتَه.
стр. 858
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أَيُّوب الطَبَرانيُّ -في "معاجمه" (١) -، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن الحَجَّاج.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "مقبول القول، أحد الأجلة، سمعنا منه محنة أَحْمَد بن حَنْبَل، عن صالح بن أَحْمَد".
وفاته:
توفي في صفر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
قلت: ﴿صدوق﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (١/ ٤٠٢)، (٣/ ٣١٦)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٨١)، "الإِكمال" (١/ ٦٣)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٤/ ١١٣).
[٣٦٥] (ط): مُحَمَّد بن إِسْماعِيل بن سَعِيْد بن عَبْد الله، أبو جَعْفَر، التَّمِيْمِيُّ، الأَصْبَهانيُّ المَدِيْنيُّ.
حَدَّث عن: إِسْماعِيل بن عَمْرو البَجَلِيِّ، وعَبْد الله بن عِمَران بن أبي عَلِي الأَسَدِيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانِيُّ - وذكر أنَّه كتب عنه بمدينة أَصْبَهان.
وترجمه في "طَبَقَاته"، ولم يزد على قوله: كُتب عنه بالمَدِيْنَة، عن إِسْماعِيل بن عَمْرو، وعَبْد الله بن عِمْران. وكذا ترجمه أبو نُعَيْم في "تارِيْخه".
قلت: ﴿مستور﴾.
стр. 859
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٣/ ٤٨٤)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٧٥).
[٣٦٦] (و): مُحَمَّد بن إِسْماعِيل بن مُوْسى بن هارون، أبو الحُسَيْن، المُكْتِب، الرَّازيُّ.
حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن إِسْحاق الحَرْبيِّ، وإِسْماعِيل بن توبة الرَّازِيِّ، وأبي عامر عَمْرو بن تَمِيْم بن سيار الطَّبَريِّ، وأبي حاتم مُحَمَّد بن إِدْرِيْس الرَّازيِّ، وأبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَيُّوب بن يحيى بن الضُرَيْس الرَّازِيُّ، وأبي عِمْران مُوْسى بن نَصْر المَقانِعِيِّ صاحب جرير بن عَبْد الحُمَيْد.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانِيُّ (١)، وأبو عَلِي الحَسَن بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن شاذان البَغْدادِيُّ، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن إِسْحاق السُّوطيُّ، وأبو الحَسَن عَلِي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الرَّزَاز، وأبو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زِرْقويه البَغْداديُّ.
قال حَمْزَة السَّهْمِي في "سؤالاته": "سمعت أبا مُحَمَّد بن غلام الزُّهْري يقول: مُحَمَّد بن إِسْماعِيل بن مُوْسى الرَّازي المُكْتِب، ضعيف، حدثنا عن مُوْسى بن نَصْر المَقانِعي".
وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "سكن بَغْداد بقصر عِيْسى بن عَلِي، وكان غير ثقة، وكان يذكر أنَّه سمع من مُوْسى بن نَصْر المَقانِعي صاحب جرير سنة ثلاث وسبعين ومائتين، فذكرت ذلك لأبي القاسم هبة الله بن الحَسَن بن مَنْصُور الطَّبَري الحافظ، فقال: مُوْسى بن نَصْر شيخ قديم حدث عنه كبار الرَّازيين، وأنكر أَن يكون مُحَمَّد بن إِسْماعِيل أدركه؛ وكذَّبه في روايته عنه".
стр. 860
وقد ساق الخَطِيْب في ترجمته له حديثًا منكرًا ثم قال: "هذا حديث منكر بهذا الإِسناد، ورجاله كلهم ثقات؛ إِلَّا الرَّازي، فالحمل فيه عَلِيه".
وساق له عن مُحَمَّد بن أَيُّوب الرَّازي، عن هَوْذة بن خَلِيْفَة، عن ابن جريج، خبرين منكرين، ثم قال: وهذان الحديثان بهذين الإِسنادين؛ باطلان، على أنا لا نعلم أَن مُحَمَّد بن أَيُّوب روى عن هَوْذة بن خَلِيْفَة شيئًا قط، ولا سمع منه؛ لأنَّ هَوْذة مات في سنة ست عشرة ومائتين، وطلب مُحَمَّد بن أَيُّوب الحديث في سنة عشرين ومائتين.
وساق له -أيضًا- عن أبي حاتم الرَّازي ثلاثة أحاديث منكرة، ثم قال: "وهذه الأحاديث الثلاثة باطلة، لا أعلم جاء بها إِلَّا مُحَمَّد بن إِسْماعِيل الرَّازي، أخبرنا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الحَسَن المُؤَدِّب، أنبانا أبو نَصْر مُحَمَّد بن أبي بَكْر الإِسْماعِيلي، قال: سمعت مُحَمَّد بن إِسْماعِيل المُكْتِب ببَغْداد يقول: ولدت في شهر رمضان لليلتين خلتا منه، سنة سبع وستين ومائتين، وأحضرني أبي مجلس أبي حاتم الحنظلي، وأنا إِذ ذاك ابن خمس سنين، وكنت أنعس، فقال لي والدي: انظر إِلى الشَّيْخ، فإِنك تحكيه غدًا، فرأيته، وسَمَّعَنِي أبي، وكتب لي بخطه، وسمعت منه بعد ذاك بسنتين إِلى سنة أربع وسبعين ومائتين، وفيها توفي أبو حاتم".
قال الخَطِيْب: "هذا القول غير صحيح، كانت وفاة أبي حاتم الرَّازي في سنة سبع وسبعين ومائتين، وعاش مُحَمَّد بن إِسْماعِيل إِلى بعد سنة خمسين وثلاثمائة".
وقال ابن الجَوْزِي في "المنتظم": "هو ضعيف، وله أحاديث منكرة".
وقال الذَّهَبِي في "تارِيْخه": "آخر من حدث عن أبي حاتم الرَّازي".
وقال في "الميزان": "حدث عن أبي حاتم بحديث باطل، قال الخَطِيْب: كان غير ثقة، وقد ساق الخَطِيْب في ترجمته عدة أحاديث من وضعه، وعاش إِلى بعد الخمسين والثلاثمائة، وذكر أنَّه سمع من مُوْسى بن نَصْر الرَّازي، صاحب جرير،
стр. 861
فما صَدَق ولا لحِقه".
وقال في "المُغْنِي": "عن أبي حاتم، وذكر خبرًا كذبًا، قال الخَطِيْب: غير ثقة".
وقال ابن عرّاق في "تنزيه الشريعة": "متهم بالوضع".
وفاته:
قال الذَّهَبِي: عاش إِلى بعد الخمسين والثلاثمائة.
قلت: ﴿متهم بالوضع غير ثقة، ادعى سماع ما لم يسمع ولقاء من لم يلق﴾.
مصادر ترجمته:
" سؤالات حَمْزَة" (برقم (٥١)، "تارِيْخ بَغْداد" (٢/ ٥١)، "المنتظم" (١٤/ ١٥٩)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٦/ ٢٣٥)، "الميزان" (٣/ ٤٨٤)، "المُغنِي" (٢/ ١٦٤)، "الكشف الحثيث" (٦٢٦)، "الميزان" (٦/ ٥٧٤)، "تنزيه الشريعة" (١/ ١٠١).
[*] مُحَمَّد بن إِلْياس، الخُوارِزْمِيُّ.
يأتي -إِن شاء الله تعالى- في: مُحَمَّد بن بَكْر بن إِلياس.
[*] مُحَمَّد بن الباقر، أبو جَعْفَر، ببَغْداد.
كذا في النسخة المطبوعة من كتاب "ذكر الأقران" (١)، وصوابه: مُحَمَّد بن إِلياس، كما في المخطوط، والله الموفق.
[*] مُحَمَّد بن بَحْر.
يأتي -إِن شاء الله تعالى- في: مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلِي بن بَحْر.
стр. 862
[٣٦٧] (ق، ز، ط): مُحَمَّد بن بَكْر بن إِلْياس بن بَيان (١)، أبو جَعْفَر، السّامَرِّيُّ، الخُوارِزْمِيُّ (٢)، المعروف بمُحَمَّد بن أبي عِلي، بن أخي كاجويه، خَتَن أبي الأذان عُمَر بن إِبْراهِيم.
حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن أبي شعبان القيسرانِيِّ، والحُسَيْن بن يَزْداد الرَّاسِبِيِّ، وسَعِيْد بن أبي مُسْلِم، وأبي زُرْعَة عَبْد الرَّحمن بن عمر الدِّمَشْقِيِّ، وعَبْد الرَّحمن بن يحيى بن زكريا، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن سَوَادة، وعُثْمان بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن خُرّازاذ الأَنْطاكِيِّ، وعُمَر بن إِبْراهِيم النَّصِيْبِيِّ، وأبي الحُسَيْن عُمَر بن أَحْمَد، ومُحَمَّد بن خُليد، ومُحَمَّد بن عُثْمان الشَّطيِّ، ومُحَمَّد بن يوسف بن عَبْد الرَّحمن البَغْدادِيِّ -بالرمل-، وهلال بن العلاء الرَّقيِّ، ويزَيْد بن مبارك المَلَطِيِّ، ويزَيْد بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد الدِّمَشْقِيِّ.
стр. 863
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١) -وذكر أنَّه سمع منه ببَغْداد-، وأبو إِسْحاق إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الأصفهاني -ونسبه إِلى جده-، وأبو العَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سَعِيْد بن عَبْد الرَّحمن بن إِبْراهِيم بن عُقْدَة الكُوْفِيُّ -مع تقدمه-، وأبو أَحْمَد عَبْد الله بن عَدِي الجُرْجانيُّ -ووصفه بالحافظ-، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، وأبو الفتح مُحَمَّد بن الحُسَيْن الأَزْدِيُّ، وأبو مُحَمَّد بن عُمَر بن مُحَمَّد بن سَلْم الجِعابيُّ البَغْدادِيُّ.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "قدم عَلِينا سنة سبع وتسعين ومائتين، وخرج، ولقيته ببَغْداد".
وقال أبو الحُسَيْن بن المُنادِي: "أبو جَعْفَر المعروف بختن أبي الآذان، ويعرف -أيضًا- بأخي كاجويه، كان من المشهورين بالطلب، والحذق بالحديث، وقد كتب الناس عنه".
وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "أبو جَعْفَر الحافظ، قدم أَصْبَهان سنة تسع وتسعين ومائتين، صاحب غرائب، كَثِيْر الحديث، كتب عنه أبو إِسْحاق بن حَمْزَة، وأبو مُحَمَّد بن حَيَّان، بأصْبَهان، وببَغْداد، أصله من عسكر سامرّا".
وقال حَمْزَة السَّهْمِي في "سؤالاته": "وسألت الدَّارَقُطْنِي عن مُحَمَّد بن عُبَيْد الله الخَوارِزْمي أبي جَعْفَر ختن الأذان بُسرَّ من رأى؟ فقال: آية من الآيات كان مخلِّطًا".
وذكره الذَّهَبِي في "الميزان": ونقل كلام الدَّارَقُطْنِي السابق فيه، ثم قال: "وقال غيره: كان حافظًا".
وفاته:
توفي بعد الثلاثمائة، مات بالقُلْزُم.
стр. 864
تنبيه:
قال ابن عساكر في " تارِيْخه": ذكر أبو نُعَيْم أَن مُحَمَّد بن بَكْر بن إِلْياس أصله من عَسْكر سامَرّا، ولم يذكره الخَطِيْب في "تارِيْخ بَغْداد"، قال الحافظ في "اللسان": وهو من شرطه، ولا ذكره في "المتفق" -أيضًا-.
قلت: ﴿ثقة رحالة، ظهرت في حديثه غرائب، لعلها السبب في كلام الدارقطني فيه، وليس هذا بقادح مطلقًا فيمن كثر حديثه، إِلَّا إِن ظهر ذلك في حديث بعينه﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٤/ ٩١)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٣٥)، "سؤالات حَمْزَة" برقم (٧٦)، "تارِيْخ بَغْداد" (٢/ ٣٣١)، "تارِيْخ دمشق" (٥٢/ ١٦٠)، "مختصره" (٢٢/ ٥٢)، "تارِيْخ الإِسْلام". (٢٢/ ٢٨٠)، (٢٣/ ٣٣٤)، "الميزان" (٣/ ٦١٢، ٦٣٧)، "المُغْنِي" (٢/ ٢٣٧)، "الديوان" برقم (٣٨٦٥)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٢٦٠)، "اللسان" (٧/ ١٦، ٢٦٥، ٣٢٩)، "نزهة الألباب" (١/ ٢٣٤).
[٣٦٨] (ق): مُحَمَّد بن جرير بن يزَيْد بن كثِيْر بن غالب، أبو جَعْفَر المُفَسِّر، الطَّبَريُّ (١)، الآمُليُّ.
حدث عن خلق منهم: إِسْماعِيل بن المتوكل الحِمْصِيِّ، والحَسَن بن عَرَفَة، ومُحَمَّد بن المثنى العَنَزَيِّ، وأبي كُرَيْب مُحَمَّد بن العلاء الهَمَذَانِيِّ، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك
стр. 865
بن أبي الشَّوارب، وهَنَاد بن السري، وَيعْقُوب بن إِبْراهِيم الدَّوْرَقِيِّ (١).
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانِيُّ (٢)، وأَحْمَد بن كامل القاضي، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أحْمَد بن أَيُّوب الطَّبَرانيُّ -في "معجمه"-، وأبو شُعَيْب عَبْد الله بن الحَسَن الحَرَّانيُّ -وهو أكبر منه-، وأبو أَحْمَد عَبْد الله بن عَدِي الجُرْجانِيُّ، وأبو حاتم مُحَمَّد بن حِبَّان البُسْتيُّ، ومُحَمَّد بن الحُسَيْن الأَزْدِي الموصليُّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن إِبْراهِيم الشَّافِعيُّ، ومُحَمَّد بن المُظَفَّر بن مُوْسى البزَّاز، وخلق.
قال ابن يُوْنُس: "صنَّف تصانيف حسنة تدل على سعة علمه".
وقال المعافى ابن زكريا النَّهْرَواني: "علامة وقته، وإِمام عصره، وفقيه زمانه".
وقال مُحَمَّد بن إِسْحاق بن خزيمة: "ما أعلم على أديم الأرض أعلم منه؛ ولقد ظلمته الحنابلة". وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "كان أحد أئمة العلماء، يحكم بقوله، ويرجع إِلى رأيه؛ لمعرفته وفضله". وقال الذَّهَبِي في "النُّبُلاء": "الإِمام العلم المجتهد، عالم العصر، كان ثقة صادقًا رأسًا في التفسير، إِمامًا في الفقه، والإِجماع، والاختلاف، علَّامة في "التارِيْخ"، وأيام الناس، عارفًا بالقراءات، وباللغة، وغير ذلك".
ولادته ووفاته:
стр. 866
ولد سنة أربع وعشرين ومائتين، وتوفي عشية يوم الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلاثمائة، وقد جاوز الثمانين سنة بخمس أو ست سنين.
قلت: ﴿أوحد زمانه في التفسير والفقه والتاريخ والقراءات﴾.
مصادر ترجمته:
" الفهرست" (ص: ٤٩١)، "تارِيْخ بَغْداد" (٢/ ١٦٢ - ١٩٨)، "النُّبَلاء" (١٤/ ٢١٧ - ٢٨٢)، وغيرها من المصادر الكَثِيْرة.
تنبيه:
اقتصرت في ترجمة هذا الإِمام العَلَم الشَّامخ على ما ترجمت له في كتابي "إِرشاد القاصي والداني"، وذلك خلافًا لما جرت به عادتي في هذا الكتاب -أعني بلوغ الأماني- من الاستيعاب والاستقصاء -حسب الإِمكان والحاجة-، والذي حملني على أنَّه هناك جمع من أهل العلم والباحثين قد قاموا ببيان مناقبه وفضائله، سواء كان ذلك في مقدمة كتاب من كتبه -كـ "التفسير"، و"التارِيْخ"، و"تهذيب السُّنَن والآثار" وغيرها، أو كان ذلك بإِفراده بترجمة مستقلة، كما فعل الشَّيْخ الفاضل عَلِي بن عَبْد العزيز الشِّبْل -حفظه الله تعالى-، فقد أفرد له ترجمة أسماها "إِمام المفسرين والمُحَدِّثين والمؤرخين أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن جرير الطَّبَري"، وقد طبعت بدار الوطن للنشر، الرياض عام (١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م).
وممن أفرد له ترجمة -أيضًا- د. مُحَمَّد الزُحَيْلي بعنوان: "الإِمام الطَّبَري شيخ المفسرين وعمدة المؤرِّخين ومُقَدَّم الفقهاء المُحَدِّثين صاحب المذهب الجريري"، طبعت بدار القلم دمشق عام (١٤١٠ هـ -١٩٩٠ م).
وذكر القِفْطِي في كتابه "إِنباه الرواة" (١) أنَّه قد استوفى خبره في مُصنَّف مفرد
стр. 867
أسماه "التحرير في أَخْبَار مُحَمَّد بن جرير"، وقال عنه: هو كتاب ممتع.
كما أنَّه يوجد -أيضًا- آخرون انبروا إِلى كشف وتزييف ما اتهم به هذا الإِمام؛ من تشيع ورفض ونحو ذلك، يراجع في ذلك: "اتهامات لا تثبت" تأليف: سُلَيْمان بن صالح الخراشي، و"الملتقط في دفع ما ذكر عن الإِمام أَحْمَد من الكذب والغَلَط"، تأليف: عَلِي بن مُحَمَّد أبي الحَسَن، وعمر بن أَحْمَد بن عَلِي الأَحْمَد. فجزاهم الله جميعًا خير الجزاء على ما قاموا به من بيان إِمامة، ومناقب، وفضائل الإِمام، وتزييف ما رمي به ﵀.
[٣٦٩] (ع، أ، و، ق، ط): مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان، أبو عَبْد الله، الضَّرِيْر، الأَصْبَهانيُّ، والد أبي الشَّيْخ.
حدَّث عن: أَحْمَد بن عِصَام الأَصْبَهانِيِّ، وأبي عَلِي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن رُسْتم، وأَحْمَد بن مَهْدِي، وأَحْمَد بن يحيى الصَوَّاف، وأبي العَبَّاس أَحْمَد بن يُوسُف بن المسيب الضَّبِّيِّ البَغْداديِّ، وأسيد بن عاصم الأَصْبَهانِيِّ، وأبي بِشْر عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن عَبْد الله بن الفَضْل الولاديِّ، وأبي مُحَمَّد يَعْقُوب بن إِسْحاق بن مِهْران المُعدَّل، ويُوْنُس بن حَبِيْب بن عَبْد القاهر.
وروى عنه: ابنه أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الأَصْبَهانِيُّ.
وقال في "طَبَقَاته": "والدي ﵁ كان عنده كتب الحُسَيْن بن حَفْص، و"مسند" يُوْنُس، وعنده عن أَحْمَد بن يُوْنُس، وأَحْمَد بن عِصَام، وعامة الأَصْبَهانيين. وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": يروي عن عامة الأَصْبَهانيين.
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: ومما يدلُّ على اهتمام والد أبي الشَّيْخ بالحديث وعنايته به ما نقله عنه ابنه أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته" من أَخْبَار وحكايات في ذلك؛ فمن ذلك ما جاء في ترجمة الحَسَن بن مُحَمَّد بن بوبه، حيث قال أبو الشَّيْخ: "كان
стр. 868
صديق والدي، وكنا نختلف إِليه الكَثِيْر".
وقال في ترجمة حاتم بن عُبَيْد الله النمري (١): "لحقت شيخًا لقيه، يقال له: مُوْسى بن حازم، وكان عنده جزء عنه، فصرت إِليه غير مرة مع والدي ﵀، فلم يخرج إِلينا كتابه".
وقال في ترجمة مُحَمَّد بن يُوسُف بن مَعْدان (٢): "زرته مع والدي مرارًا كَثِيْرة".
وقال في ترجمة مُحَمَّد بن أسد بن يزَيْد (٣): "كنت أصير إِليه مع والدي قاصدًا للدعاء، إِلى غير ذلك".
وفاته:
توفي سنة عشرة وثلاثمائة في ربيع الأول.
وقال أبو نعيم: توفي في جمادى الأولى سنة عشرة وثلاثمائة.
قلت: ﴿ثقة﴾.
مصادر ترجمته:
" العظمة" (١/ ٣٦٣)، "الأخلاق" (٣/ ٣٥٩، ٤٦٩)، "التوبيخ والتنبيه" (٢١٥)، "ذكر الأقران" (٢٨٤)، "طَبَقَات أَصْبَهان" (٤/ ٢١٢)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٧١).
[٣٧٠] (ع، ف، ج، ل): مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن حَبِيْب بن أزهر، أبو عُمَر، القُرَشيُّ، القَتّات، الكُوْفِيُّ، أخو الحُسَيْن بن جَعْفَر.
حَدَّث عن: أَحْمَد بن يُوْنُس، وأبي نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن المُلائيِّ، وأبي محَمَّد
стр. 869
جَعْفَر بن حُمَيْد القُرَشِيِّ العَبْسِيِّ الكُوْفِيِّ، ومِنْجاب بن الحارث.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وإِسْماعِيل بن عَلِي الخَطْمِيِّ، والحَسَن بن جَعْفَر الحُرفي السِّمْسار، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أَيُّوب الطَّبَراني -في "المعجمين" (٢) -، وعَبْد الله بن إِبْراهِيم الزَّبِيْبيِّ، وأبو بَكْر عَبْد الله بن يحيى الكُوْفِيِّ الطَّلْحِيِّ، ومُحَمَّد بن أحْمَد بن الحَسَن، وأبو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مَطَر النَّيْسابُوْرِيِّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن إِبْراهِيم الشَّافِعِيِّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن عُمْر بن سَلْم الجِعابيِّ.
قال أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حَمَّاد بن متيم: "قدم عَلِينا -يعني بَغْداد- من الكُوْفة سنة تسع وتسعين ومائتين".
وقال حَمْزَة السَّهْمِي في "سؤالات": "وسألته -يعني الدَّارَقُطْنِيّ- عن مُحَمَّد بن جَعْفَر القَتات؟ قال: تكلَّموا في سماعه من أبي نُعَيْم".
وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "قدم بَغْداد وحدث بها، وكان ضعيفًا".
وقال السَّمْعاني في "الأَنسَاب": وابن الجَوْزِي في "المنتظم": "كان ضعيفًا".
وقال الذَّهَبِي في "النُّبَلاء": "المُعمَّر المُسْنِد".
وقال مرة: "مُحَمَّد بن الحَسَن بن سَمَاعه (٣) أصلح حالًا من القَتَّات".
وقال في "العبر": "روى على ضعف فيه عن أبي نُعَيْم".
وقال في "الميزان": "شيخ مُعَمَّر، روى عن أبي نُعَيْم، ضعفه ابن قانع".
وقال في جزء "أسماء من عاش ثمانين سنة": "سمع أبا نُعَيْم وتُكُلِّم في ذلك".
стр. 870
وفاته:
توفي ببَغْداد، يوم السبت ضحوة النهار، لست خلون من جمادى الأولى سنة ثلاثمائة، وحمل من يومه إِلى الكُوْفة فدفن بها.
قلت: ﴿ثقة﴾.
مصادر ترجمته:
" المؤتلف والمختلف" للدارقطني (٤/ ١٩٢٥)، "سؤالات حَمْزَة" (١٠٥)، "مشتبه النسبة" (٦٥)، "تسمية من روى عن أبي نُعَيْم" (٦١ - ٦٥)، "تارِيْخ بَغْداد" (٢/ ١٢٩)، "الإِكمال" (٧/ ٩٥)، "الأَنْسَاب" (١٠/ ٥٧)، "المنتظم" (١٣/ ١٣٩)، "النُّبَلاء" (١٣/ ٥٦٧، ٥٦٨)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٢/ ٢٥٧)، "العبر" (١/ ٤٣٩)، "الإِعلام" (١/ ٢١٠)، "الإِشارة" (١٤٧)، "الميزان" (٣/ ٥٠١)، "المُغْنِي" (٢/ ١٧٣)، "أسماء من عاش ثمانين سنة". برقم (٤٧)، "توضيح المشتبه" (٧/ ١٦١)، "تبصير المنتبه" (٣/ ١١٤٩)، "اللسان" (٧/ ٣٤)، "الشَّذَرات" (٤/ ٩).
[٣٧١] (ق، ط): مُحَمَّد بن جَعْفَر بن سَلام، أبو بَكْر، الشَّعِيْرِيُّ، الدَّامَغَانيُّ.
حَدَّث عن: إِبْرَاهِيْم بن عَبْدويه، والجرَّاح بن مَخْلَد، وعَمَّار بن خالد بن يزَيْد التَمَّار الواسِطِيِّ، ومُحَمَّد بن حُزابة الخَيَّاط البَغْدادِيِّ، ومُقَدَّم بن مُحَمَّد بن يحيى بن عطاء الهلاليِّ المُقَدّمِيِّ الواسِطِيِّ، والوليد بن عَمْرو بن سُكَيْن البَصْرِيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو بَكْر أَحْمَد بن إِبْراهِيم بن إِسْماعِيل الإِسْماعِيليُّ -في "معجمه" (٢)، وذكر أنَّه سمع منه
стр. 871
ببَغْداد، وأبو مُحَمَّد الحَسَن بن عَبْد الرَّحمن الرَّامْهُرْمُزِيُّ، وأبو مَنْصُور مُحَمَّد بن سَعِيْد الماوَرْديُّ، وأبو أَحْمَد عَبْد الله بن عَدِي الجُرْجانيُّ.
قلَت: ومما يدلُّ على مكانة هذا الرجل في هذا العلم ما قاله تلميذه الرَّامْهُرْمُزِي في "المُحَدِّث الفاصل" (١): "سمعت مُحَمَّد بن جَعْفَر الشَّعِيْرِي يقول: اطلعت في كتاب رجل ممن زعم أنَّه جمع حديث يُوْنُس بن عُبَيْد، فإِذا قد صدَّر بما روي عن يُوْنُس، عن الزُّهْري، فقلت: إِن يُوْنُس لم يرو عن الزُّهْري شيئًا، وإِذا هو قد غَلِط بيُوْنُس بن يزَيْد، وظن أنَّه يُوْنُس بن عُبَيْد".
قلت: ﴿ثقة له معرفة بالحديث﴾.
مصادر ترجمته:
" تارِيْخ بَغْداد" (٢/ ١٣٣).
[٣٧٢] (ط): مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن سَعِيْد، أبو بَكْر، القَزَّاز، الأشْعَرِيُّ، المُلْحَميُّ، الأَصْبَهانِيُّ المَدِيْنيُّ.
حَدَّث عن: إِسْماعِيل بن يزَيْد، وحُمَيْد بن مَسَعْدة، والعَبَّاس بن يزَيْد البَحْرانيِّ، وعَبْد الرَّحمن بن عُمَر رُسْتَه، وعَبْد الله بن أَحْمَد بن كُلَيْب المُرادَيِّ، وعَمْرو بن عَلِي الفلاس.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن الحجَّاج، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلِي بن عاصم الأَصْبَهانيُّ ابن المُقْرِئ -في "معجمه" (٢) -، وأبو أَحْمَد القاضي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال، ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن جَعْفَر بن يُوسُف.
стр. 872
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "كتب عن أبي حَفْص، وحُمَيْد، والناس حديثًا كَثِيْرًا، ثقة".
وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "شيخ كَثِيْر الحديث ثقة، يروي عن عَمْرو بن عَلِي، وحُمَيْد بن مَسَعْدة، والناس، حدثنا عنه القاضي والجماعة".
وقال ابن طاهر المَقْدِسِي في "الأَنْسَاب المتفقة": "ثقة".
وقال الذَّهَبِي في "تارِيْخه": "ثقة كَثِيْر الحديث".
وفاته:
توفي في صفر سنة سبع وثلاثمائة.
قلت: ﴿ثقة مكثر﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٤/ ١٢٦)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٥٩)، "الأَنْسَاب المتفقة" (ص ١٤٥)، "التمييز والفصل" (٢/ ٥٧٣)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ٢١٧).
[٣٧٣] (ع، ط): مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الهَيْثَم بن يحيى بن فَرْقَد، الضَّبِّيُّ، المُعبَّر، الفَرْقَدِيُّ، الأَصْبَهانيُّ الواذاريُّ (١).
حَدَّث عن: إِسْماعِيل بن بِشْر، وسَلَمَة بن شَبِيْب، ومُحَمَّد بن هارون، ومُحَمَّد بن يحيى بن فياض الزَّمانيِّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (٢)،
стр. 873
وأَحْمَد بن بُنْدار بن إِسْحاق الشَّعّار، وأبو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْراهِيم العَسَّال.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "شيخ ثقة، سمعناه منه "التفسير "عن سَلَمَة".
وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "صاحب"التفسير" لعَبْد الرزاق، عن سَلَمَة بن شَبِيْب".
وقال السَّمْعاني في "الأَنْسَاب": "ثقة صدوق".
قلت: ﴿ثقة﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٤/ ١٢٣)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٦٨)، "الأَنْسَاب" (١٢/ ١٩٨).
[٣٧٤] (ج): مُحَمَّد بن حُبَّان بن بَكْر بن عَمْرو، الباهِلِيِّ، البَصْرِيُّ.
حَدَّث عن: أُمَيَّة بن بِسْطام، والحَسَن بن قَزَعَة، وخالد بن يزيد العُمَرِيِّ، وشَيْبان بن فَرْوَخ، وعَمْرو بن حُصَيْن العُقَيْلِيُّ، وكامل بن طَلْحَة الجحْدَرِيِّ، وكَثِيْر بن يحيى أبي مالك، وأبي بكر مُحَمَّد بن حُمَيْد بن سُهَيْل المُخَرَّميِّ، ومُحَمَّد بن المِنْهال، وأبي مَعْمَر الضَّرِيْر العابد.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ (١)، وأبو بكر أَحْمَد بن إِبْراهِيْم الإِسْماعِيْلِيُّ، وأبو عَلِي الحُسَيْن بن عَلِي بن يزَيْد بن داود النَّيْسابُوْرِيُّ، وأبو القاسم سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أَيُّوب الطَّبَرَانيُّ -في "المعجمين" (٢)، وذكر أنَّه سمع منه ببَغْداد-، وأبو القاسم عُمَر بن مُحَمَّد بن إِبْراهِيم سَبْنَك البَجَلِيُّ البَغْدادِيُّ -فقال: أخبرنا مُحَمَّد بن حُبَّان بن عَمْرو الباهِليُّ-، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن
стр. 874
أَحْمَد بن مُحَمَّد المَدِيْنِيُّ، وأبو قُتَيْبَة مُسْلِم بن الفَضْل.
قال الدَّارَقُطْنِيّ في "المؤتلف": مُحَمَّد بن حُبّان -بضم الحاء- بن بَكْر بن عَمْرو البَصْرِي، سكن بَغْداد في المُخَرِّم، يحدث عن أُمية بن بِسْطام، ومُحَمَّد بن المِنْهال، والحَسَن بن قَزَعَة، وغيرهم، توفي بعد الثلاثمائة بيسير".
وقال عَبْد الغني بن سَعِيْد الأَزْدِي في "المؤتلف" -أيضًا-: "مُحَمَّد بن حُبَّان -بضم الحاء المهملة- بصري، يحدث بمناكير، حدث عنه أبو قُتَيْبَة مُسْلِم بن الفَضْل".
وقال الخَطِيْب في "تارِيْخه": "قال لنا التَّنْوخي: سمعت عُمَر بن مُحَمَّد، يقول: أول ما كتبت الحديث في سنة ثلاثمائة؛ من ابن حُبّان، ومات في سنة إِحدى وثلاثمائة".
وقال ابن مَنْدَة: "ليس بذاك".
وقال الصُّوْري: "له مناكير لا يتابع عَلِيها، حدثنا جماعة من شيوخنا عن جماعة عنه، وعاش إِلى بعد الثلاثمائة".
وقال ابن الجَوْزِي في "العلل المتناهية": "ضعفه عَبْد الغني، والصُّوْري".
وقال الذَّهَبِي في "تارِيْخه": "ليس عند الطَّبَراني عنه سوى حديث واحد، عن كامل بن طَلْحَة، أورده عنه في "معجمه الأصغر"، و"الأوسط"، وهو ضعيف".
فائدة:
اختلف أهل العلم -رحمهم الله تعالى- في أبي بَكْر مُحَمَّد بن حبّان بن الأَزْهَر القَطَّان العَبْدي البَصْرِي، هل هو غير صاحب الترجمة أم هما واحد؟ وهل هو بضم المهملة أم بفتحها؟.
فذهب الحافظ عَبْد الغني بن سَعِيْد الأَزْدِي كما في "المؤتلف" إِلى التفرقة بينهما، وأن صاحب الترجمة هو بضم المهملة، وأمَّا الآخر فبفتحها، وتبعه على ذلك الأمير
стр. 875
ابن ماكولا في "إِكماله"، وغلّطه في ذلك الصُّوْري، وتلميذه الخَطِيْب البَغْدادي في "المؤتنف"، فذهبا إِلى أنهما واحد بضم المهملة، وقد تبعهما في عدم التفرقة بينهما الحافظ الذَّهَبِي، فقال في "النُّبَلاء" بعد ذكره لهما: "كأنه -يعني مُحَمَّد بن حُبَّان بن بَكْر بن عمرو- الأول -إِن شاء اللّه-، بناءً على أَن الأَزْهَر لقب لبَكْر بن عَمْرو، أو هو جدٌّ أعلى له، أووقع وهم في نَسَبِه".
وقال في "تارِيْخه": "هو الأول، بناء على أَن الأَزْهَر لقب بَكْر، أهو جدُّ أعلى، أو وقع وهم في نَسَبه".
وعدم التفرقة بينهما هو ظاهر صنيع السَّمْعاني، وابن الجَوْزِي، وابن حجر،
والشَّيْخ حَمَّاد الأَنْصارِي في "بلغة القاصي"، والله أعلم.
قلت: ﴿ضعيف﴾.
مصادر ترجمته:
" المؤتلف والمختلف" للدارقطني (١/ ٤٢٧)، وللإِزدي (ص: ٣٢)، "تلخيص المتشابه" (١/ ١٠٩)، "تارِيْخ بَغْداد" (٥/ ٢٣١)، "الإِكمال" (٢/ ٣٠٥)، "تهذيب مُسْتَمِر الأوهام" (ص: ١٤٩)، "الأَنْسَاب" (٢/ ٦٨)، "العلل المتناهية" (٢/ ٥٠٥)، "المنتظم" (١٣/ ١٤٨)، "النُّبَلاء" (١٤/ ٩٣)، "تارِيْخ الإِسْلام" (٢٣/ ٧٥)، "العبر" (١/ ٤٤٢)، "الميزان" (٣/ ٥٠٨)، "المُغْنِي" (٢/ ١٧٥)، "توضيح المشتبه" (٢/ ١٦٤).
[*] مُحَمَّد بن الحَسَن بن بَرِّي.
يأتي -إِن شاء الله تعالى- في مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلِي بن بَحْر.
[٣٧٥] (ط): مُحَمَّد بن الحَسَن بن حَمْدويه، أبو بَكْر، الأَصْبَهانيُّ.
حَدَّث عن: إِسْماعِيل بن إِسْحاق، وأبي إِسْماعِيل مُحَمَّد بن إِسْماعِيل التّرمِذِيِّ.
стр. 876
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانيُّ.
وقال في "طَبَقَاته": "كَثِيْر الحديث".
وكذا قال أبو نُعَيْم في تارِيْخه".
قلت: ﴿ثقة﴾.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٤/ ٢٥٢)، "فتح الباب" (١١٧٦)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٧٨).
[٣٧٦] (ع، أ، ث، ج، ق، ط): مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلِي بن بَحْر بن بَرِّي (١)،
أبو عَبْد الله، الَبرَّيُّ، البَغْدادِيُّ.
حَدَّث عن: إِبْراهِيم بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه البَصْرِيِّ، وأَحْمَد بن أَيُّوب بن رَاشِد الشَّعِيْرِي البَصْرِيِّ، وأَحْمَد بن مَنِيْع بن عَبْد الرَّحمن البَغَويِّ، وإِسحاق الشَّهِيْدِيِّ (٢)، وإِسْماعِيْل بن مَسْعُود (٣)، وحَمِيْد بن عَبْدة (٤)، وأبي الخَطَّاب زِيَاد بن يحيى بن زِيَاد بن حَسَّان الحَسَّانِيِّ البَصْرِيِّ، وسَلَمَة بن شَبِيْب النَّيْسابُوْرِيِّ، وصابر بن سالم بن حُمَيْد بن يزَيْد بن عَبْد اللّه بن ضَمْرة، والعَبَّاس بن عَبْد العظيم العَنْبَريِّ، وعَبْد اللّه بن جَعْفَر بن يحيى بن خالد البرمكيِّ (٥)، وعَبْد الواحد بن غِياث، وأبي بَكْر عَبْد القدوس بن مُحَمَّد بن عَبْد الكبير البَصْرِيِّ، وعِلي بن زِيَاد البابسيريِّ، وعَلي بن
стр. 877
مُضَر، وأبي حَفْص عَمْرو بن عَلِي الفلاس -فأكثر-، ومُحَمَّد بن بشار بُنْدار، ومُحَمَّد بن عَبْد الأَعْلَى الصَّنْعانيِّ، وأبي مُوْسى مُحَمَّد بن المثنى العَنَزِيِّ، ومُحَمَّد بن مَرْزوق، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن نافع، ويُوسُف بن حَمَّاد المعني، ويُوسُف بن واضح (١).
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانِيُّ (٢)، وأبو مُحَمَّد الحَسَن بن عَبْد الرَّحمن الرَّامْهُرْمُزِي (٣) -وأكثرا عنه-، وأبو أَحْمَد عَبْد اللّه بن عَدِي الجُرْجانيُّ -مكاتبة (٤) -، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلِي بن عاصم الأَصْبَهانِيُّ ابن المُقْرِئُ -في "معجمه" (٥)، وذكر أنَّه حدثه ببابسير (٦) -، وأبو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن الحَسَن الأَصْبَهانِيُّ (٧)، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عَمْرَويه الصَّفار (٨).
قال أبو مُحَمَّد الرَّامْهُرْمُزِي في "المُحَدِّث الفاصل" (٩): "قال لي أبو عَبْد الله بن البَرِّي يومًا: أبو عَبْد الله، عن أبي عروبة، عن أبي الخطاب، عن أبي حَمْزَة من هم؟ قلت: لا أدري، قال: الثوري، عن مَعْمَر، عن قتادة، وأبو حَمْزَة لو قال قائل: كان
стр. 878
أنس بن مالك، فهذا سألني عنه أبو عَبْد اللّه بن البَرِّي مفيدًا؛ على وجه الاختبار".
وقال أبو مُحَمَّد مرة: "حدثنا ابن البري قال: وجدت في كتابي عن عَلِي بن مضر".
وقال أبو بَكْر بن المُقْرِئ في "معجمه": "حدثنا أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلِي بن بَحْر البَرِّي الشَّيْخ الصالح".
ووصفه أبو عبد الله مُحَمَّد بن عبد اللّه الأصبهاني بالحافظ (١).
وقال الحاكم لما خرّج حديثه في "المستدرك" (٢): "حديث صحيح على شرط الشيخين".
وأخرج له أبو نعيم في "مستخرجه" (٣).
وأمَّا د. عَبْد الغفور البَلُوشي فقال في تحقيقه لكتاب "طَبَقَات أَصْبَهان": "لم أقف عَلِيه".
وقال محقق كتاب "العظمة" رضا اللّه المُبَارَكفوري: "لم أجد ترجمته".
وكذا قال محقق كتاب "الأخلاق" د. صالح بن مُحَمَّد الونيّان.
تنبيهان:
أحدهما: قال أبو الشَّيْخ في "الأمثال" (٤): حدثني ابن بَرِّي. فقال محققه د. عَبْد العِلي عَبْد الحُمَيْد: ابن بَرِّي، لعله عَلِي بن بَرِّي بن زَنْجُوَيْه، ذكره الخَطِيْب في "تارِيْخ بَغْداد" (١١/ ٣٥٤).
قلت: الصواب: أنَّه صاحب الترجمة، واللّه أعلم.
стр. 879
ثانيهما: قال أبو نُعَيْم في "جزء طرق حديث إِن لله تسعة وتسعين اسمًا" (١): حدثنا أبو مُحَمَّد بن حَيَّان ثنا مُحَمَّد بن بَحْر، ثنا أَحْمَد بن مَنِيْع. قال محققه الشَّيْخ مشهور بن حسن آل سلمان: مُحَمَّد بن بَحْر هو الهُجَيْمي.
قلت: الصواب أنَّه غيره، وأنه صاحب الترجمة نسبه أبو الشَّيْخ إِلى جده الأَعْلَى، فإِن من عادته نسبة الراوي إِلى جده الأَعْلَى، كما لا يخفى، وأمَّا الهُجَيْمي، فطبقته أعلى، والله الموفق.
قلت: ﴿ثقة له معرفة بالحديث﴾.
مصادر ترجمته:
" تكملة الإِكمال" (١/ ٣٨٠)، "توضيح المشتبه" (١/ ٤٤٣)، "تبصير المنتبه" (١/ ١٣٩)، "رجال الحاكم" (٢/ ١٩٥).
[*] مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلِي بن بَحْر بن سَلَمَة.
صوابه: مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلِي بن بَحْر عن سَلَمَة تقدم، وسَلَمَة هو ابن شَبِيْب النَّيْسابُوْرِيّ.
[*] مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلِي بن يحيى.
صوابه: مُحَمَّد بن الحَسَن بن عَلِي بن بَحْر.
[٣٧٧] (ط): مُحَمَّد بن الحَسَن بن المُهَلَّب، أبو صالح، الأَصْبَهانيُّ المَدِيْنِيُّ.
حَدَّث عن: أَحْمَد بن عَمْرو بن الضحاك (٢)، وأبي مَسْعُوْد أَحْمَد بن الفُرات الرَّازِيُّ، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن أحموله الأَصْبَهانيِّ، وأبي عطية الحَسَن بن شاذان
стр. 880
النَّيْسابُوْرِيّ، والحَسَن بن عَبْد الرَّحمن بن عُمَر بن يزَيْد الزُّهْريِّ، وعَبْد الله بن أحمد بن يزيد الشَّيْبَانيِّ، وعَبْد اللّه بن سَخْت، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سَلام، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن أبي بُكَيْر، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يَزْيَد الشَّيْبانيِّ، وعمران بن عَبْد الرحيم، ومُحَمَّد بن عاصم، ومُحَمَّد بن عِيْسى الطَّرَسُوسي، وأبي عَمْرو هَمَّام بن مُحَمَّد بن النُّعْمان بن عَبْد السلام الأَصْبَهانِيُّ.
وروى عنه: أبو الشَّيْخ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حَيَّان الأَصْبَهانِيُّ، وأبو العباس أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن الأَعْرَج، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سَعِيْد، وأبو الحَسَن عَلِي بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الوراق المؤدب، وعُمَر بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْراهِيم بن عَلِي الأَصْبَهانِيُّ ابن المُقْرِئُ -في "معجمه" (١) -، أبو عبد اللّه مَحْمُود بن يَعْلَى القَزْويْنِيُّ -وذكر أنَّه حدثه بأصبهان (٢) -.
قال أبو الشَّيْخ في "طَبَقَاته": "من أهل المَدِيْنَة، شيخ، سمع من أبي مَسْعُوْد عامه "المسند"، ومن مصنَّفاته، وعنده عن ابن أبي بُكَيْر، وغيره".
وقال أبو نُعَيْم في "تارِيْخه": "سمع أبا مَسْعُوْد المسند "له، ومصنَّفات".
وقال الذَّهَبِي في "تارِيْخه": "أكثر عن أَحْمَد بن الفُرات، وحمل عنه تصانيفه".
قلت: ﴿ثقة﴾ سواء في أبي مسعود أو غيره، فالرجل مشهور، ولو كان من قادح لذكروه، إِلَّا أنَّه في أبي مسعود مقدم لاعتنائه بحديثه.
مصادر ترجمته:
" طَبَقَات أَصْبَهان" (٢/ ٢١٣، ٢٦٢)، (٣/ ٦٩، ١٧٥، ٢٨٤، ٥٨١)، "معجم ابن المُقْرِئ" برقم (٣٠٢)، "أَخْبَار أَصْبَهان" (٢/ ٢٤٧)، "تارِيْخ الإِسْلام"