стр. 997
هذَا الحديثُ أخرجهُ البيهقيُّ، وابنُ حبانَ منْ حديثِ جعفرِ بن محمدٍ عنْ أبيهِ، عنْ جابرٍ. وفي البابِ منْ حديثِ القاسم بن محمدٍ قالَ: "دخلتُ على عائشةَ فقلتُ: يا أماهُ اكشفي لي عنْ قبرِ رسولِ اللهِ ﷺ وصاحبيْهِ، فكشفت لهُ عنْ ثلاثةِ قبورٍ، لا مشرفةً، ولا لاطئةً، مبطوحةً ببطحةِ العرَصَةِ الحمراءِ"، أخرجهُ أبو داودَ (١)، والحاكمُ (٢). وزادَ: "ورأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ مقدَّمًا، وأبو بكرٍ رأسُهُ بينَ كتفي رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وعمرَ رأسُه عندَ رجلي رسولِ اللَّهِ ﷺ ".
وأخرجَ أبو داودَ في المراسيلِ (٣) عنْ صالحٍ بن أبي صالحٍ قالَ: "رأيتُ قبرَ رسولِ اللَّهِ ﷺ شبرًا أو نحوَ شبرٍ"، ويعارضُه ما أخرجهُ البخاريُّ (٤) منْ حديثِ سفيانَ التَّمَّارِ: "أنهُ رأى قبرَ النبيِّ ﷺ مسنَّمًا" أي: مرتفعًا كهيئةِ السَّنَامِ. وجمَعَ بينَهما البيهقي، بأنهُ كانَ أوَّلًا مسطَّحًا، ثمَّ لما سقطَ الجدارُ في زمنِ الوليدِ بن عبدِ الملكِ أصلحَ، فجُعِلَ مسنَّمًا.
فائدة: كانتْ وفاتُهُ ﷺ يوم الاثنينِ عندَما (٥) زاغتِ الشمسُ لاثنتي عشرةَ ليلةً خلتْ منْ ربيع الأولِ، ودُفِنَ يومَ الثلاثاءِ كما في الموطأِ (٦). وقالَ جماعةٌ: يومَ الأربعاءِ، وتولى غسلَهُ ودفنَهُ علي والعباسُ وأسامةُ.