стр. 1697
بالصلاةِ المعروفةُ، أي يشتغلُ بالصلاةِ ليحصِّلَ له فضلَها وينالَ بركتَها أهلُ الطعامِ والحاضرونَ. وظاهرُه أنهُ لا يلزمُه الإفطارُ [فيجيبُ] (١) فإنْ كانَ صومُه فرضًا فلا خلافَ أنهُ يحرمُ عليهِ الإفطارُ، وإنْ كانَ نفلًا جازَ لهُ. وظاهرُ قولِه فليطعَمْ وجوبُ الأكلِ. وقدِ اختلَفَ العلماءُ في ذلكَ، والأصح عندَ الشافعيةِ أنهُ لا يجبُ الأكلُ في طعامِ الوليمةِ ولا غيرِها، وقيلَ يجبُ لظاهرِ الأمرِ، وأقله لقمةٌ ولا تجبُ الزيادةُ، وقالَ منْ لم يوجبِ الأكلَ: الأمرُ للندبِ، والقرينةُ الصارفةُ إليهِ قولُه: (ولهُ) أي لمسلمٍ (منْ حديثِ جابرٍ ﵁ نحوَه وقالَ: إنْ شاءَ طَعِمَ وإنْ شاءَ تَرَكَ)، فإنهُ خيَّره والتخييرُ دليلٌ على عدمِ الوجوبِ للأكلِ، ولذلكَ أوردَه المصنفُ ﵀، عقيبَ حديثِ أبي هريرةَ.
أيام الوليمة
٥/ ٩٨٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "طَعَامُ الْوَلِيمَةِ أَوَّلَ يَوْم حَقٌّ، وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّانِي سُنَّةٌ، وَطَعَامُ يَوْمِ الثَّالِثِ سَمْعَةٌ، وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ (٢)، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. [ضعيف]
- ولَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ (٣). [ضعيف]
(وعنِ ابن مسعودٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : طعامُ [الوليمة] (٤) أولَ يومٍ حقٌّ) أي واجبٌ أوْ مندوبٌ (وطعامُ يومِ الثاني سنةٌ، وطعامُ يومِ الثالثِ سَمْعةٌ. رواهُ الترمذي واستغربَهُ) وقالَ: لا نعرفُه إلَّا منْ حديثِ زيادِ بن عبدِ اللَّهِ البكائي وهوَ كثيرُ الغرائبِ والمناكير، قالَ المصنفُ كالرادِ على الترمذي ما لفظُه: (ورجالُه