← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 10842

الفصل للوصل المدرج في النقل

الخطيب البغدادي

Полный текст (958 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

رب، رضيت، قال: فإن لك سوى هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، قال: فقام عكاشة بن محصن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم (١)، ثم قام رجل آخر فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: قد سبقك بها عكاشة. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فافعلوا، فإن قصرتم فكونوا من الذين رأيت عن اليمين، فإن قصرتم فكونوا من أهل الطراب (٢)، فإني رأيت ثمّ بشراً كثيراً يتهاوشون، فتذاكرنا السبعين، فقلنا: هم قوم ولدوا في الإسلام (٣) فماتوا عليه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: بل هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، قال: وقال رسول الله ﷺ : إني لأرجو أن تكون أمتي ربع أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكون أمتي ثلث أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكون أمتي شطر أهل الجنة، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (٤) (٥)

стр. 632

وأما حديث أحمد بن حنبل عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام الذي اقتصر فيه على سياقة المسند فقط (١): فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الصمد، نا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: "تحدثنا ليلة عند رسول الله ﷺ حتى أكرينا الحديث، ثم رجعنا إلى أهلنا، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله ﷺ فقال: عرضت عليّ الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة من أمته، والنبي معه العصابة من أمته، والنبي معه النفر من أمته، والنبي معه (٩٥/أ) الرجل من أمته، والنبي ما معه أحد، حتى مرّ عليّ موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني، قلت: ربِّ، من هؤلاء؟ فقال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، قلت: يا رب، فأين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك، فإذا الطراب طراب مكة قد سد بوجوه الرجال، فقلت: من هؤلاء يا ربّ؟ قال: أمتك، قلت: رضيت رب، قال: رضيت؟ قلت: نعم، قال: فانظر عن يسارك، قال: فنظرت، فإذا الأفق قد سُدَّ بوجوه الرجال، فقال: رضيت؟ فقلت: رضيت، قيل: فإن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة لا حساب عليهم. فأنشأ عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة، فقال: يا نبي الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، ثم أنشأ رجل منهم آخر

стр. 633

فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: سبقك بها عكاشة" (١). أخبرني عبيد الله بن أحمد الفزاري، أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، نا محمد بن أحمد بن يعقوب، جدي قال: ورأيته في بعض كتاب أصحابنا عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن الدستوائي، فذكر الحديث عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ إلى موضع منه ـ إلى قوله: "سبقك عكاشة"، ثم قال في الحديث: وبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: إن استطعتم فداً لكم أبي وأمي أن تكونوا من السبعين فافعلوا" (٢). قال جدي: ففصل هذا الراوي عن هشام هذا الحديث، فجعل أوله مسنداً عن النبي ﷺ إلى قصة عكاشة، وجعل آخره أنه بلغه عن النبي ﷺ ، كأنه عن غيره من حملة الحديث، لا أدري إلى من قصد منهم فأرسل آخره، وأما الباقون ممن رواه فجعلوا أول الحديث وآخره مسنداً، ولم يفصلوا منه شيئاً، والله أعلم (٢). وأما حديث أبي داود الطيالسي (٣) عن هشام (٤) الذي ساقه بطوله، وميز مسنده من مرسله كما ذكره يعقوب بن شيبة أنه رآه في كتاب صاحبه عن عبد الصمد (٥):

стр. 634

فأخبرناه أبو نعيم الحافظ (١)، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود قال: "كنا عند رسول الله ﷺ ذات ليلة حتى أكرينا الحديث، ثم رجعنا إلى أهلنا، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : عرض عليّ الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها، فجهل يمر النبي معه الثلة، والنبي معه العصابة من أمته، والنبي يمر معه النفر من أمته، والنبي يمر معه الرجل من أمته، والنبي ما معه أحد من أمته حتى مرّ عليَّ موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل (٩٥/ب) فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت: يا ربّ، من هذا؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، قلت: يا ربّ، فأين أمتي؟ قيل: انظر عن يمينك، فنظرت، فإذا الطراب طراب مكة قد سد بوجوه الرجال. قلت: يا ربّ، من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، قيل: رضيت؟ قلت: نعم، قد رضيت، قيل: انظر عن يسارك، فنظرت، فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، قلت: يا ربّ، من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، "قيل: رضيت؟ " (٢)، قلت: نعم ربّ، رضيت، قيل: فإن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، فأنشأ عكاشة بن محصن أخو (٣) بني أسد، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعله منهم، فأنشأ رجل آخر فقال: سبقك بها عكاشة بن محصن.

стр. 635

قال: وذكر لنا أن رسول الله ﷺ قال: فداً لكم بأبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الطراب (١)، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثمَّ ناساً يتهاوشون كثيراً. قال: وذكر لنا أن رجلاً من المؤمنين أو أناساً من المؤمنين تراجعوا بينهم فقالوا: ما ترون السبعين؟ حتى صيروا (٢) من أمورهم أن قالوا: ناس ولدوا في الإسلام فلم يزالوا يعملون به (٣) حتى ماتوا (٤) عليه، فبلغ حديثهم نبي الله ﷺ فقال: ليس كذاكم (٥)، ولكنهم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، وذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال: إني لأرجو أن يكون من اتبعني ربع أهل الجنة، فكبرنا، فقال: إني لأرجو أن تكونوا الشطر، قال: فكبروا، وتلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (٦).

стр. 636

٧٢ - حديث آخر: أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي (نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا محمد بن سلمة المرادي) (١)، نا ابن وهب (٢)، عن أسامة بن زيد (٣) الليثي أن ابن شهاب (٤) أخبره أن عمر بن عبد العزيز كان قاعداً على المنبر، فأخر العصر شيئاً، فقال له عروة بن الزبير: أما، إن جبريل قد أخبر محمداً ﷺ بوقت الصلاة، فقال له عمر: ما تقول؟ فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود (٥) يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه ـ يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله ﷺ صلى الظهر حين تزول (٦) الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة

стр. 637

بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذي الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يسودّ الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع (٩٦/أ) الناس، وصلى الصبح مرة بغلس (١)، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر" (٢). هكذا رواه يزيد بن أبي حبيب عن أسامة بن زيد. أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا أبو إسماعيل (٣) الترمذي، نا أبو صالح (٤)، نا الليث (٥)، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أسامة بن زيد، عن محمد ابن مسلم بن شهاب، أنهم كانوا على كراسي عمر بن عبد العزيز، ومع عمر عروة بن الزبير، فدعاه المؤذن لصلاة العصر، فأمسى قبل أن يصليها، فلما رجعوا قال عروة: هل شعرت أن جبريل نزل على رسول الله ﷺ ، فصلى

стр. 638

معه وأخبره بوقت الصلاة؟ فقال عمر: ما تقول يا أبا عبد الله؟ فقال عروة: أخبرني بشير بن أبي مسعود عن أبي مسعود أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "تنزَّل (١) عليّ جبريل فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، فرأيت رسول الله ﷺ بعد يصلي الظهر حين تزيغ الشمس، وربما أخرها في شدة الحر، والعصر والشمس بيضاء مرتفعة يسير الرجل حتى ينصرف (الرجل) (٢) منها إلى ذي الحليفة ـ ستة أميال ـ قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب إذا وجبت الشمس، ويصلي العشاء حين يسودّ الأفق، ويصلي الصبح فيغلس بها، ثم صلاها يوماً فأسفر، ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله " (٣). وقد وهم أسامة بن زيد إذ ساق جميع هذا الحديث بهذا الإسناد، لأن قصة المواقيت ليست من حديث أبي مسعود، وإنما كان الزهري يقول فيها: وبلغنا أن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر حين تزول الشمس إلى آخر الحديث (٤). بين ذلك يونس بن يزيد (٥) في روايته عن ابن شهاب، وفصل

стр. 639

حديث أبي مسعود المسند من حديث المواقيت (١) المرسل، وأورد كل واحد منهما مفرداً. وقد روى عن ابن شهاب حديث أبي مسعود مالك بن أنس، وعقيل بن خالد، وعبد الملك بن جريج، والليث ابن سعد، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، ومعمر بن راشد، وعبيد الله بن زياد الرصافي، فلم يذكر أحد منهم قصة المواقيت، وفي ذلك دليل على أنه ليس من حديث أبي مسعود بسبيل، والله أعلم (٢). وأما حديث مالك: فأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله (٣) الحرفي (٤)، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف، والحسن بن أبي بكر (٥) قالوا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، نا عبد الله بن مسلمة ابن قعنب (٩٦/ب) القعنبي، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن ابن شهاب أن عمر (٦) بن عبد العزيز أخّر الصلاة يوماً فدخل عليه

стр. 640

عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوماً وهو بالكوفة، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال: "ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت أن جبريل (نزل) (١) فصلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم قال: بهذا أمرت". قال عمر لعروة: أعلم ما تحدث به يا عروة، وأن جبريل هو أقام لرسول الله ﷺ وقت الصلاة، قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه (٢). قال عروة: ولقد حدثتني (٣) به عائشة زوج النبي ﷺ : "أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر" (٤).

стр. 641

وأما حديث عقيل (١): فأخبرناه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا أبو إسماعيل (٢) الترمذي، نا أبو صالح (٣)، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير ـ وهو عند عمر بن عبد العزيز في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة ـ فقال: أمسى المغيرة بن شعبة بصلاة العصر ـ وهو أمير الكوفة يومئذ ـ فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري، فقال: "يا مغيرة، أما والله، لقد علمت، قد نزل جبريل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم قال: هكذا أمرت". قال عمر بن عبد العزيز: فاعلم ما تقول يا عروة، أو إن جبريل هو أقام الصلاة، فقال عروة: كذلك كان بشير ابن أبي مسعود يحدث عن أبيه (٤). وقال أبو إسماعيل: نا ابن بكير (٥)، حدثني الليث بنحوه.

стр. 642

وأما حديث ابن جريج (١): فأخبرناه أبو علي أحمد بن إبراهيم الصيدلاني ـ بأصبهان ـ أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا إسحاق ابن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل عروة ابن الزبير، قال عروة: أمسى المغيرة بصلاة العصر ـ وهو على الكوفة ـ فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري، فقال: "ما هذا يا مغيرة؟ أما والله، لقد علمت، لقد نزل جبريل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ ، فصلى الناس معه خمس مرات بقوله (٢)، ثم قال: هكذا أمرت". فقال عمر لعروة: (٩٧/أ) أعلم ما تقول، أو إن جبريل هو أقام وقت الصلاة. فقال عروة: كذلك كان بشير ابن أبي مسعود يحدث عن أبيه (٣). وأما حديث الليث بن سعد: فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان، حدثكم أحمد بن سلمة (٤).

стр. 643

قال البرقاني (١): وقرأت على أبي بكر الإسماعيلي (٢)، أخبرك الفريابي (٣) والحسن ـ هو ابن سفيان ـ قال: حدثنا قتيبة. قال: وقرأت على محمد بن أحمد بن الأزهر، حدثكم الحسين بن إدريس، أنا محمد بن رمح، قالا: نا الليث، عن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز آخر العصر شيئاً، فقال له عروة: أما إن جبريل قد نزل فصلى أمام رسول الله ﷺ ، فقال: عمر: أعلم ما تقول يا عروة، فقال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: نزل جبريل فأمني، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، فحسب بأصابعه خمس صلوات" (٤) لفظ حديث قتيبة. وأما حديث سفيان بن عيينة: فأخبرناه أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق (الثاني) (٥) ـ ببغداد ـ وأبو حفص عمر بن أحمد ابن عثمان البزاز ـ

стр. 644

بعكبرا (١) ـ وأبو الحسن علي بن أحمد بن هارون المعدل ـ بالنهروان (٢) ـ قالوا: نا محمد بن يحيى بن عمر بن علي ابن حرب الطائي، نا علي بن حرب، نا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن بشير بن أبي مسعود، عن أبي مسعود قال: "قال النبي ﷺ : أتاني جبريل، فصليت معه، ثم أتاني، فصليت معه حتى عد الصلاة الخمس". فقال له عمر بن عبد العزيز: اتق الله وانظر ما تقول يا عروة. قال: حدثني بشير بن أبي مسعود عن أبيه، عن النبي ﷺ (٣).

стр. 645

وأما حديث شعيب بن أبي حمزة: فأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان النيسابوري، نا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنا علي ابن محمد بن عيسى الجكاني (١)، نا أبو اليمان (٢)، أخبرني شعيب عن الزهري، قال: سمعت عروة بن الزبير يحدث عمر ابن عبد العزيز في إمارته، وكان يؤخر الصلاة في ذلك الزمان، فقال له عروة: أخّر المغيرة بن شعبة صلاة العصر ـ وهو أمير الكوفة ـ فدخل (٣) عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري جد زيد بن الحسن ـ أبو أمه، وكان (٤) ممن (٤) شهد بدراً (٤) ـ فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أما والله، لقد علمت، لقد نزل جبريل فصلى، فصلى النبي ﷺ ، ثم صلى، فصلى النبي ﷺ ، ثم صلى، فصلى النبي ﷺ خمس صلوات، ثم قال: هكذا أمرت".

стр. 646

ففزع عمر حين حدثه عروة بن الزبير بذلك، وقال: أعلم ما تحدث يا عروة، إن جبريل لهو أقام لهم وقت الصلاة، قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه (١). قال عروة: ولقد حدثتني عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي صلاة العصر والشمس في حجرتها (٩٧/ب) قبل أن تظهر الشمس" (٢). قال: فلم يزل عمر بن عبد العزيز من ذلك اليوم يتعلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا (٣). وأما حديث معمر: فأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز، فأخر صلاة العصر مرة، فقال له عروة: حدثني بشير بن أبي مسعود الأنصاري أن المغيرة أخر الصلاة مرة ـ يعني العصر ـ فقال له أبو مسعود: "أما والله يا مغيرة، لقد علمت أن جبريل نزل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ ، فصلى الناس معه، ثم نزل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ ، فصلى الناس معه حتى عد خمس صلوات".

стр. 647

فقال له عمر: انظر ما تقول يا عروة، أو إن جبريل هو سن وقت الصلاة؟ فقال عروة: كذلك حدثني بشير ابن أبي مسعود، قال: فما زال عمر يتعلم (١) وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا (٢). وأما حديث عبيد الله بن أبي زياد (٣): فأخبرناه أبو سعيد حسن بن محمد بن عبد الله حسنويه الكاتب ـ بأصبهان ـ نا أبو محمد عبد الله بن محمد ابن عيسى بن يزيد الخشاب، نا أحمد بن مهدي بن رستم، نا الحجاج بن أبي منيع (٤) عن جده (٣)، عن الزهري قال: سمعت عروة بن الزبير وهو يحدث عمر بن عبد العزيز في إمارته على المدينة، وكان عمر يؤخر الصلاة ذلك الزمان، فقال له عروة: أخر المغيرة بن شعبة يوماً صلاة العصر، وهو بالكوفة، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، وهو جد زيد بن حسن أبو أمه، وكان شهد (٥)

стр. 648

بدراً (١)، فقال: "ما هذا يا مغيرة، أما والله، لقد علمت، لقد نزل جبريل فصلى برسول الله ﷺ ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ (٢)، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ، صلى فصلى رسول الله ﷺ ، ثم قال: هكذا أمرت". ففزع عمر حين حدثه عروة ذلك، فقال: اعلم ما تحدث يا عروة، إن جبريل لهو أقام وقت الصلاة. قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه، ولقد حدثتني عائشة زوج النبي ﷺ : "أن رسول الله ﷺ كان يصلي صلاة العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر". فلم يزل عمر من ذلك اليوم يتعلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا (٣). وأما حديث يونس بن يزيد عن الزهري الذي أورد فيه حديث أبي مسعود عن حديث (٩٨/أ) المواقيت: فأخبرناه عبد الملك بن محمد الواعظ، نا أحمد بن عبد الله القطان، نا أبو إسماعيل (٤) الترمذي، نا نعيم بن حماد (٥)، نا ابن المبارك، أنا يونس، عن

стр. 649

الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير، وسمعته يحدث عمر بن عبد العزيز في إمارته على المدينة، وكان عمر يؤخر الصلوات في ذلك الزمان، فقال عروة لعمر: أخّر المغيرة بن شعبة صلاة الظهر (١) وهو بالكوفة، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ـ وهو جد زيد بن الحسن، وكان ممن شهد بدراً ـ فقال: "ما هذا يا مغيرة؟ أما والله، لقد علمت أن جبريل نزل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ، قال: ثم قال: هكذا أمرت". ففزع عمر حين حدثه عن ذلكن قال: اعلم ما تقول، أو أن جبريل هو أقام لرسول الله ﷺ وقت الصلاة، قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه. قال عروة (٢): ولقد حدثتني عائشة زوج النبي ﷺ : "أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن يظهر الفيء". قال ابن شهاب: فلم يزل عمر من ذلك اليوم يتعلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا (٣).

стр. 650

وأما حديث يونس عن الزهري الذي أرسل فيه حديث المواقيت: فأخبرنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، أن أحمد بن شبيب حدثهم قال: أنا أبي (١) عن يونس بن يزيد قال: قال ابن شهاب: "وبلغنا أن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر حين تميل الشمس بعد نصف النهار، فإذا أبرد عنها في شدة الحر صلاها حين يكون ظل كل شيء مثله، ويصلي أول صلاة العصر حين يكون ظل كل شيء مثليه، كذا في الأصل، وإنما هو مثله إلى أن يكون ظل كل شيء مثليه، ويصلي المغرب حين يرى الليل ويحل فطر الصائم، ويصلي صلاة العشاء حين يغيب شفق الليل إلى ثلث الليل الأول، ويصلي صلاة الفجر فيما بين أن يتبين أول الفجر إلى أن يسفر، والإسفار آخر وقتها، وكان لا يكاد يصليها كل يوم إلا بغلس" (٢). أخبرناه عبد الملك بن محمد الواعظ، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني يونس عن ابن شهاب، قال: "بلغنا أن رسول الله ﷺ كان يصلي صلاة الظهر حين تميل الشمس بعد نصف النهار، فإذا أبرد عنها في شدة الحر صلاها حين يكون فيء كل شيء مثله، ويصلي صلاة العصر حين يكون فيء كل شيء مثله إلى أن يكون فيء مثليه (٩٨/ب)، ويصلي صلاة المغرب حين يرى أول الليل ويحل فطر الصائم، ويصلي العشاء حين يغيب غسق الليل

стр. 651

إلى ثلث الليل الأول، ويصلي صلاة الفجر فيما بين أن يبين أول الفجر إلى أن يسفر، والإسفار آخر وقتها، وكان لا يكاد يصليها كل يوم إلا بغلس" (١). (٢) ٧٣ - حديث آخر: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا دعلج بن أحمد المعدل، نا محمد بن أيوب الرازي، أنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي أبو أويس (٣) بن عبد الله عن جعفر بن محمد (٤)، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: "أقام رسول الله ﷺ تسع سنين لم يحج، ثم أذن للناس في الحج فتداك (٥) الناس بالمدينة ليخرجوا مع رسول الله ﷺ حتى إذا جاؤوا ذا الحليفة ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر الصديق، فأرسلت إليه تسأله عن ذلك، فقال: اغسلي واستدفري (٦) بثوب ثم أهلّي، فلما ظهر على البيداء (٧) أو استوت له

стр. 652

الأرض أهلّ رسول الله ﷺ وأهل الناس، قال جابر: فإني لا أنظر مد بصري من بين يدي، ومده (١) عن (١) ورائي، وعن يميني، وعن شمالي من الناس ركباناً ومشاة، قال: فانطلق رسول الله ﷺ يلبي يقول: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة لك والملك لا شريك لك. قال: فانطلقنا لا نعرف إلا الحج، فخرجنا ورسول الله ﷺ بين أظهرنا والقرآن ينزل عليه وهو يعلم تأويله، وإنما نفعل ما أمر به من شيء علمناه، فقدمنا مكة فطفنا بالبيت سبعاً رملنا ثلاثاً، ومشينا أربعاً، ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (٢)، فصلى عند مقام إبراهيم ركعتين ـ قال جعفر: وكان يقرأ فيهما بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ـ قال جابر: ثم استلم رسول الله ﷺ الركن حين انصرف ثم ذهبنا إلى الصفا، قال: نبدأ بما بدأ به ربنا تعالى، والناس يمشون كنفتية (٣)، فرقى حتى بدا له البيت، فقال ثلاث مرات: "لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، ثم نزل ومشى حتى تصوّبت (٤) قدماه في بطن المسيل، ثم مشى حتى أصعدت (٥) قدماه ثم مشى حتى جاء المروة، فأصعد (٥) فيها حتى بدا له البيت، فقال: "لا إله إلا الله وحده، لا شريك

стр. 653

له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ـ ثلاث مرات ـ لا إله إلا الله، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" فعل ذلك حتى فرغ من الطواف، ثم قال عند المروة: هذا المنحر وكل (٩٩/أ) فجاج مكة منحر، قال جعفر: يعني منحر العمرة، وقال: من لم يكن معه هدي فليحلل بعمرة، فإني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت ـ يعني الهدي ـ ولجعلتها عمرة، قال: وقدم علي بن أبي طالب من اليمن، وقد حلّ الناس إلا من ساق الهدي، فقال رسول الله ﷺ لعلي: بأي شيء أهللت؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به نبيك ﷺ ، قال: فقال رسول الله ﷺ : إن معي الهدي فلا تحلل، قال: فدخل على فاطمة، وقد لبست ثيابها صبيغاً (١) واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقال: من أمرك بهذا؟ فقالت: أبي أمرني، فقال علي: فذهبت محرشاً على فاطمة بالذي صنعت مستفتياً لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله: صدقت، وكان النبي ﷺ ساق من المدينة ثلاثاً وثلاثين بدنة، وأتاه علي من اليمن بسبع وستين بدنة، فكان الهدي الذي قدم به رسول الله ﷺ وعلي من اليمن مائة بدنة، فنحر رسول الله ﷺ منها ثلاثاً (وستين) (٢) وأعطى علياً فنحر ما بقي وأشرك علياً في هديه، وقال بمنى: هذا المنحر وكل منى منحر، وأمر من كل بدنة ببضعة (٣)، فجعلت في

стр. 654

قدر، فأكل رسول الله ﷺ وعلي من لحومها، وحسوا (١) من مرقها، وذبح كبشاً، ورمى جمرة العقبة في أول يوم النحر، ولم يقف عندها، ورمى الجمار الثلاث في كل يوم يقف (٢) عند جمرتي الأولى والثانية، ولا يقف عند جمرة العقبة يوم النحر، ولا الأيام التي بعد يوم النحر". كذا روى أبو أويس عبد الله بن عبد الله المديني هذا الحديث بطوله عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جابر ابن عبد الله، وفيه كلمات لم يسمعها محمد بن علي من جابر، فأدرجت في الحديث، وهي قول علي: فذهبت محرشاً على فاطمة بالذي صنعت مستفتياً لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : صدقت. وكان محمد بن علي يرسل هذه الكلمات عن علي، ويقول: لم يذكرها جابر بن عبد الله في حديثه. بين ذلك وهيب بن خالد، وعبد الملك بن جريج، ويحيى بن سعيد القطان في روايتهم هذا الحديث عن جعفر بن محمد ابن علي. وكان يحيى بن سعيد يدرج في روايته أيضاً أحرفاً، ويجعلها مرفوعة، وهي: "أن النبي ﷺ صلى عند مقام إبراهيم ركعتين وقرأ فيهما بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وذكر قراءة هاتين السورتين خاصة في هذا الحديث ليس بمرفوع،

стр. 655

وإنما هو حكاية جعفر (٩٩/ب) ابن محمد عن أبيه كما بينه أبو أويس عن جعفر، وكذلك رواه وهيب وابن جريج عن جعفر، عن أبيه وقالا: لم يذكر ذلك "في حديث" (١) جابر. وروى حاتم بن إسماعيل عن جعفر حديث الحج بطوله، وفيه: "أن النبي ﷺ صلى عند المقام ركعتين: بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ " (٢). وأما حديث وهيب عن جعفر الذي ميز فيه قصة علي مع فاطمة وذكر قراءة السورتين في ركعتي الطواف، وأن ذلك ليس من حديث جابر: فأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا وهيب ابن خالد قال: نا جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: "أقام رسول الله ﷺ بالمدينة تسعاً لم يحج، ثم أذن للناس في الحج" (٣)، وساق الحديث بطوله إلى أن قال: فبدأ رسول الله ﷺ بالحجر فاستلمه، ثم طاف سبعاً رمّل في ذلك ثلاثاً، ومشى أربعاً، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (٤).

стр. 656

فصلى ركعتين، قال أبي: وكان يستحب أن يقرأ فيهما بالتوحيد (١): ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٢)، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣). ولم يذكر ذلك في حديث جابر، ثم رجع إلى حديث جابر. قال: ثم أتى الركن فاستلمه، وذكر فيه الحديث إلى أن قال: فدخل علي على فاطمة وقد اكتحلت ولبست ثياباً صبيغاً، فأنكر ذلك فقال: من أمرك بهذا؟ فقالت: أمرني به أبي. فقال محمد بن علي: فكان علي يحدث بالعراق، قال: ذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشاً على فاطمة في الذي ذكرت، فقال: صدقت، أنا أمرتها، قالها رسول الله ﷺ ثلاثاً، وساق تمام الحديث. وأما حديث ابن جريج (٤) عن جعفر الموافق لرواية وهيب: فأخبرناه أبو القاسم غيلان بن محمد بن إبراهيم السمسار، نا أبو بكر أحمد بن سلمان (٥) الفقيه قال: قرئ على يحيى ابن جعفر وأنا أسمع قال: أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن رسول الله ﷺ مكث بالمدينة تسع سنين لم يحج، وساق الحديث إلى أن قال: "عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين، ثم قرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (٦).

стр. 657

قال أبي: ويقرأ فيهما بالتوحيد (١) و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٢) وذكر بقية الحديث إلى أن قال: فإذا فاطمة قد حلت ولبست ثيابها صبيغاً واكتحلت، فأنكر ذلك علي عليها، فقالت: أمرني به أبي، قال: وقال علي بالكوفة ـ قال أبي: هذا لم يذكره جابر ـ: فذهبت محرشاً أستفتي رسول الله ﷺ ، وذكر تمام الحديث (٣). وأما حديث يحيى بن سعيد عن جعفر نحو هاتين: فأخبرناه القاضي أبو عمر (٤) الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود (٥)، نا يعقوب بن إبراهيم (٦)، نا يحيى بن سعيد القطان، عن جعفر قال: حدثني أبي، عن جابر، فذكر (٧) هذا (١٠٠/أ) الحديث، وأدرج الحديث عند قوله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (٨)، قال: فقرأ فيها بالتوحيد، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وقال فيه: قال علي بالكوفة ـ قال أبي: هذا الحرف لم يذكره جابر ـ فذهبت محرشاً، وذكر قصة فاطمة (٩).

стр. 658

وأما حديث حاتم بن إسماعيل عن جعفر ببيان الأحرف التي أدرجها يحيى القطان في روايته ووصلها بعمود (١) الحديث المرفوع وموافقة حاتم وهيباً وابن جريج عليها: فأخبرناه أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على عبد الله بن محمد بن زياد ـ حدثكم عبد الله بن محمد بن شيرويه، نا إسحاق ـ هو ابن راهويه ـ نا حاتم بن إسماعيل، نا جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، وذكر حديث الحج الطويل، وقال فيه: "ثم رجع ـ يعني النبي ﷺ إلى المقام فجعله بينه وبين البيت فقال: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (٢) فصلى ركعتين"، قال جعفر: "وكان أبي يقول ـ ولا أعلمه ذكره عن النبي ﷺ : يقرأ في الركعتين بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٣).

стр. 659

٧٤ - حديث آخر: أخبرنا الحسن بن أبي (١) بكر، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا الحسن بن سلام، نا قبيصة بن عقبة، نا سفيان الثوري عن خالد الحذاء وعاصم (٢)، وأخبرنا أبو بكر البرقاني وبشرى بن عبد الله (٣) الرومي، قالا: أنا محمد بن جعفر بن الهيثم البندار، نا جعفر بن محمد بن شاكر الصاغ، نا قبيصة بن عقبة، ونا سفيان، عن خالد وعاصم، عن أبي قلابة، عن أنس قال: "قال رسول الله ﷺ : أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، أفرضهم زيد، وأقرأهم أُبي، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح" (٤). كذلك روى هذا الحديث قبيصة [بن] (٥) عقبة عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء وعاصم الأحول.

стр. 660

فانفرد بتجويده والجمع فيه بين خالد وعاصم (١)، وخالفه وكيع بن الجراح، وعبد الله الأشجعي (٢)، وقطبة بن العلاء (٣)، فرووه عن الثوري، عن خالد وحده عن أبي قلابة، عن أنس. ورواه عن خالد كذلك عبد الوهاب الثقفي، ووهيب ابن خالد، وعمر بن حبيب القاضي، ورواه معلى بن عبد الرحمن، عن سفيان الثوري، عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، ووهم في القول، ولم يكن أبو قلابة يسند جميع المتن، وإنما كان يرسله غير ذكر أبي عبيدة وحده، فإنه كان يسنده عن أنس، عن النبي ﷺ (٤). روى ذلك عن خالد الحذاء عن أبي قلابة إسماعيل بن علية مبيناً مفصلاً، وميز المسند من المرسل أن ساقه سياقة واحدة، ورواه حماد بن

стр. 661

زيد ومعمر بن راشد ذكر أبي عبيدة، وكذلك رواه أبو قحذم (١) النضر بن معبد، عن أبي قلابة عن (١٠٠/ب) النبي ﷺ مرسلاً. وقد أفرد شعبة بن الحجاج في روايته عن خالد الحذاء عن أبي قلابة المسند من هذا الحديث فقط في ذكر أبي عبيدة. وروي عن سعيد بن أبي عروبة، وعن معمر بن راشد عن قتادة، عن أنس، عن الني ﷺ الحديث بطوله. فأما سعيد فلا أعلم رواه إلا محمد بن حميد الرازي عن مهران بن أبي عمر عنه. وأما معمر فاختلف عليه فيه، فأسنده عنه ووصله داود بن عبد الرحمن العطار، وأرسله عنه عبد الرزاق بن همام. فأما حديث وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء: فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا وكيع عن سفيان، عن خالد (٢) الحذاء، عن أبي قلابة (٣)، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياءً عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرأها لكتاب الله أُبيّ، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (٤). وأما حديث الأشجعي (٥) عن سفيان بمتابعة وكيع: فأخبرناه الحسن بن

стр. 662

أبي طالب، نا عبد الواحد بن علي، نا الحسين بن إسماعيل (١)، نا يعقوب (٢) الدورقي، نا خلف بن الوليد (٣)، نا الأشجعي عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس نحو ما تقدم (٤). وأما حديث قطبة بن العلاء (٥) عن سفيان مثل ذلك: فأخبرناه أبو الحسن (٦) علي بن يحيى بن محمد بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا القاسم ابن محمد الدلال الكوفي، نا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي (٧)، نا سفيان الثوري عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح" (٨). وأما حديث عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء بموافقة هذه الروايات عن الثوري، عن خالد: فأخبرناه أبو سعيد محمد بن الفضل بن شاذان الصيرفي قال: أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني (٩) الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، نا أبو بكر

стр. 663

ابن (١) خلاد الباهلي، نا عبد الوهاب الثقفي (٢)، نا خالد عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرأهم لكتاب الله أُبيّ ابن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (٣). أخبرنا (١٠١/أ) أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن عروة البندار، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا إبراهيم بن هاشم، نا محمد بن عبد الله الأزدي، نا عبد الوهاب الثقفي عن خالد بإسناده نحوه. وأما حديث وهيب (٤) عن خالد مثل حديث الثقفي عنه: فأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا حامد بن محمد الهروي، نا علي بن عبد العزيز، وأخبرناه الحسن (٥) ابن أبي الحسن المؤدب ـ واللفظ له ـ أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قالا: نا عفان (٦)، نا وهيب، نا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن

стр. 664

أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، ـ قال عبد الله: قال أبي: وقال عفان مرة: في أمر الله عمر ـ وأصدقهم حياءً عثمان، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرأهم لكتاب الله أُبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل، ألا، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (١). وأما حديث عمر بن حبيب (٢) عن خالد مثل ذلك أيضاً: فأخبرنيه الحسن بن محمد بن الحسن الخلال، نا محمد بن إسماعيل الوراق وأحمد بن إبراهيم بن الحسن، قالا: نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن الحذاء، أنا شاذان بن إبراهيم، نا عمر بن حبيب العدوي القاضي، نا خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر الصديق، وأقواها في دين الله عمر، وأشدها حياءً عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل، وأفرضهم زيد، ولكل أمة أمين، وأمين (٣) هذه الأمة أبو عبيدة بن

стр. 665

الجراح (١). وأما حديث معلى بن عبد الرحمن (٢) عن سفيان الذي وهم فيه، فرواه عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن عمر: فأخبرنيه أبو القاسم (٣) الأزهري، نا علي بن عمر الحافظ، نا القاسم بن إسماعيل أبو عبيد (٤) وعبد الله بن محمد ابن إسحاق (٥) المروزي، قالا: نا خلف بن محمد بن خلف بن محمد بن عيسى، نا معلى بن عبد الرحمن، نا سفيان عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأعلمهم بالفرائض زيد بن ثابت، وأقرأهم أُبيّ بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (٦). وأما حديث إسماعيل بن علية عن خالد الذي بين فيه المسند من المرسل وفصل بينهما: فأخبرناه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، نا علي بن محمد بن أحمد الوراق، نا زكريا بن يحيى الساجي، نا أبو الربيع الزهراني (٧) نا

стр. 666

إسماعيل بن علية، نا خالد (١٠١/ب) الحذاء، عن أبي قلابة قال: قال رسول الله ﷺ : "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في دينه عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد ابن ثابت، قال: قال أنس: وقال رسول الله ﷺ : "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح" (١). وأما حديث حماد بن زيد عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة الذي أرسل جميعه وأدرج فيه ذكر أبي عبيدة: فأخبرناه أبو بكر البرقاني، أنا أحمد بن جعفر بن حمدانن نا إدريس بن عبد الكريم المقرئ، نا خلف بن هشام البزاز، نا حماد بن زيد عن عاصم، عن أبي قلابة: "أن النبي ﷺ قال: إن أرحم الناس بالناس أو إن أرحم أمتي أبو بكر، وإن أقواهم في دين الله عمر، وإن أصدقهم حياءً عثمان، وإن أقرأهم أُبيّ بن كعب، وإن أفرضهم زيد ابن ثابت، وإن أعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أميناً، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح" (٢).

стр. 667

وأما حديث معمر عن عاصم بموافقته حماداً على هذه الرواية: فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي قلابة، قال معمر: وسمعت قتادة يقوله أيضاً، قال: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح، وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ، وأقرأهم أُبيّ، وأفرضهم زيد"، قال قتادة في حديثه: "وأقضاهم علي" (١). وأما حديث أبي قحذم (٢) عن أبي قلابة مثل هذا: فأخبرنيه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، نا محمد بن القاسم بن هاشم البزاز (٣)، نا أبي، نا كثير بن هشام، نا أبو قحذم، عن أبي قلابة (٤)، أن رسول الله ﷺ قال: "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرأهم لما أنزل الله أبيّ بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل ـ وذكر كلمة معناها وأعلمهم بالفرائض زيد بن ثابت ـ وإن لكل أمة أميناً، وإن أمين أمتي أبو

стр. 668

عبيدة بن الجراح" (١). وأما حديث شعبة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة المقصور على المسند فقط: فأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن عروة البندار، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا إبراهيم ابن عبد الرحيم بن دنوقا (٢)، نا عفان. قال الشافعي: ونا إسماعيل بن إسحاق بن مسلم بن إبراهيم، قال: ونا محمد بن يونس (٣)، نا يحيى بن كثير أبو غسان. قالوا: نا شعبة، أنا خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أنس: "أن النبي ﷺ قال: لكل أمة أمين، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (٤). وأما حديث سعيد بن أبي عروبة الذي رواه عنه مهران بن أبي عمر (٥): فأخبرناه بد الله بن علي بن محمد القرشي، أنبأ أبو جعفر محمد بن

стр. 669

الحسن بن علي اليقطيني (١)، ثنا علي بن أحمد الجرجاني، حدثنا محمد بن حميد (٢)، ثنا مهران عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (٣) عن أنس، قال: قال النبي ﷺ : "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأشدهم حياءً عثمان، وأفرضهم زيد، وأقرأهم أبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (٤). وأما حديث داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر الموافق لهذه الرواية عن قتادة عن أنس: فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري، نا محمد بن الحسين الأشناني (٥)، وأخبرنيه علي بن أبي (٦) علي البصري، نا أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب، نا محمد بن جرير الطبري، قالا: نا سفيان بن وكيع، بنا حميد بن عبد الرحمن (٧)، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس قال: قال

стр. 670

رسول الله ﷺ : "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد، وأقرأهم أبيّ، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح" (١). وأما حديث عبد الرزاق عن معمر المرسل الذي لم يذكر في إسناده أنساً: فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، نا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، نا محمد بن حماد، نا عبد الرزاق، أنا معمر قال: سمعت قتادة يحدث عن النبي ﷺ قال: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأقضاهم علي، وأصدقهم حياءً عثمان، وأمين أمتي أبو عبيدة ابن الجراح، وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ، وأقرأهم أبيّ، وأفرضهم زيد بن ثابت" (٢). وإرسال هذا الحديث عن معمر عن قتادة أصح من إيصاله. فأما حديث أبي قلابة فالصحيح منه المسند المتصل ذكر أبي عبيدة حسب، وما سوى ذلك مرسل غير متصل (٣)، والله أعلم.
следующие страницы →