← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 10842

الفصل للوصل المدرج في النقل

الخطيب البغدادي

Полный текст (958 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

إسماعيل بن علية، نا خالد (١٠١/ب) الحذاء، عن أبي قلابة قال: قال رسول الله ﷺ : "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في دينه عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد ابن ثابت، قال: قال أنس: وقال رسول الله ﷺ : "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح" (١). وأما حديث حماد بن زيد عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة الذي أرسل جميعه وأدرج فيه ذكر أبي عبيدة: فأخبرناه أبو بكر البرقاني، أنا أحمد بن جعفر بن حمدانن نا إدريس بن عبد الكريم المقرئ، نا خلف بن هشام البزاز، نا حماد بن زيد عن عاصم، عن أبي قلابة: "أن النبي ﷺ قال: إن أرحم الناس بالناس أو إن أرحم أمتي أبو بكر، وإن أقواهم في دين الله عمر، وإن أصدقهم حياءً عثمان، وإن أقرأهم أُبيّ بن كعب، وإن أفرضهم زيد ابن ثابت، وإن أعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أميناً، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح" (٢).

стр. 667

وأما حديث معمر عن عاصم بموافقته حماداً على هذه الرواية: فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي قلابة، قال معمر: وسمعت قتادة يقوله أيضاً، قال: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح، وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ، وأقرأهم أُبيّ، وأفرضهم زيد"، قال قتادة في حديثه: "وأقضاهم علي" (١). وأما حديث أبي قحذم (٢) عن أبي قلابة مثل هذا: فأخبرنيه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، نا محمد بن القاسم بن هاشم البزاز (٣)، نا أبي، نا كثير بن هشام، نا أبو قحذم، عن أبي قلابة (٤)، أن رسول الله ﷺ قال: "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرأهم لما أنزل الله أبيّ بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل ـ وذكر كلمة معناها وأعلمهم بالفرائض زيد بن ثابت ـ وإن لكل أمة أميناً، وإن أمين أمتي أبو

стр. 668

عبيدة بن الجراح" (١). وأما حديث شعبة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة المقصور على المسند فقط: فأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن عروة البندار، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا إبراهيم ابن عبد الرحيم بن دنوقا (٢)، نا عفان. قال الشافعي: ونا إسماعيل بن إسحاق بن مسلم بن إبراهيم، قال: ونا محمد بن يونس (٣)، نا يحيى بن كثير أبو غسان. قالوا: نا شعبة، أنا خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أنس: "أن النبي ﷺ قال: لكل أمة أمين، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (٤). وأما حديث سعيد بن أبي عروبة الذي رواه عنه مهران بن أبي عمر (٥): فأخبرناه بد الله بن علي بن محمد القرشي، أنبأ أبو جعفر محمد بن

стр. 669

الحسن بن علي اليقطيني (١)، ثنا علي بن أحمد الجرجاني، حدثنا محمد بن حميد (٢)، ثنا مهران عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (٣) عن أنس، قال: قال النبي ﷺ : "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأشدهم حياءً عثمان، وأفرضهم زيد، وأقرأهم أبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" (٤). وأما حديث داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر الموافق لهذه الرواية عن قتادة عن أنس: فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري، نا محمد بن الحسين الأشناني (٥)، وأخبرنيه علي بن أبي (٦) علي البصري، نا أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب، نا محمد بن جرير الطبري، قالا: نا سفيان بن وكيع، بنا حميد بن عبد الرحمن (٧)، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس قال: قال

стр. 670

رسول الله ﷺ : "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد، وأقرأهم أبيّ، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح" (١). وأما حديث عبد الرزاق عن معمر المرسل الذي لم يذكر في إسناده أنساً: فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، نا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، نا محمد بن حماد، نا عبد الرزاق، أنا معمر قال: سمعت قتادة يحدث عن النبي ﷺ قال: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأقضاهم علي، وأصدقهم حياءً عثمان، وأمين أمتي أبو عبيدة ابن الجراح، وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ، وأقرأهم أبيّ، وأفرضهم زيد بن ثابت" (٢). وإرسال هذا الحديث عن معمر عن قتادة أصح من إيصاله. فأما حديث أبي قلابة فالصحيح منه المسند المتصل ذكر أبي عبيدة حسب، وما سوى ذلك مرسل غير متصل (٣)، والله أعلم.

стр. 671

باب: ذكر المتون المتغايرة التي (وصل) (١) بعضها ببعض وأدرج في الرواية ٧٥ - حديث آخر: أخبرنا القاضي أبو بكر (٢) الحيري، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني (٣)، نا محمد ابن يحيى ـ هو الذهلي ـ نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين (٤)، عن عمرو ابن عثمان (٥)، عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل غداً؟ ـ وذلك في حجة النبي ﷺ فقال: وهل ترك لنا عقيل بن أبي طالب شيئاً، ثم قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، ثم قال: نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة حيث قاسمت قريش على الكفر ـ يعني بخيف الأبطح ـ قال الزهري: والخيف الوادي، قال: وذلك أن قريشاً حالفوا بني بكر على بني هاشم أن لا يجالسوهم، ولا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يؤووهم" (٦).

стр. 672

روى معمر عن الزهري هذا الحديث هكذا سياقة واحدة بإسناد واحد ووهم في ذلك، لأنه حديثان بإسنادين مختلفين، فمن أوله إلى آخر قوله: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" يرويه الزهري عن علي بن الحسين بالإسناد الذي ذكرناه (١). وما بعد ذلك إلى آخر الحديث إنما هو عند الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة (٢). وقد روى محمد بن أبي حفصة وزمعة بن صالح عن الزهري الحديث الأول عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، ولم يذكرا قصة خيف بني كنانة ولا ما بعدها (٢). وروى شعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد، والنعمان بن راشد، وإبراهيم بن سعد، أربعتهم قصة الخيف مفردة دون ما قبلها عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وكذلك روى الأوزاعي عن الزهري من قصة الخيف إلى آخر الحديث (٢). وروى يونس بن يزيد عن الزهري الحديثين

стр. 673

الذين ذكرناهما عن معمر في سياقة واحدة إلا أن يونس بيّنهما، وميز بينهما وأفرد كل واحد منهما بإسناده عن الآخر. وأما حديث محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن علي بن الحسين: فأخبرناه أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز (١)، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا عبد الله بن محمد بن ياسين، نا محمد بن معمر، نا روح بن عبادة (٢). وأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا روح (٣)، نا محمد بن أبي حفصة (٤)، نا الزهري عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد أنه قال: "يا رسول الله، أين تنزل غداً إن شاء الله؟ ـ وذلك زمن الفتح ـ فقال: هل ترك لنا عقيل من منزل، ثم قال: لا يرث الكافر المؤمن، ولا المؤمن الكافر" (٥).

стр. 674

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، نا علي ابن عبد الله المديني، نا روح بن عبادة، نا محمد بن أبي حفصة، نا الزهري عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد أنه قال: "يا رسول الله، أين تنزل غداً إن شاء الله؟ ـ قال: وهل ترك لنا عقيل من منزل ـ قال علي: لم يزد على هذا الكلام، ويدل أن الحديث هكذا، أن سفيان حدثنا قال: حفظنا من عمرو بن دينار عن محمد ابن علي بن الحسين قال: "قيل للنبي ﷺ حين قدم مكة: أين تنزل؟ قال: وهل ترك لي عقيل من ظل بمكة"؟ قال علي: لم يذكر في حديثه قصة بني كنانة، وما أشك أن محمد بن علي بن حسين إنما أخذ هذا الحديث عن أبيه علي بن الحسين (١). وأما حديث زمعة بن صالح (٢) بموافقته محمد بن أبي حفصة على روايته: فأخبرناه أبو طالب بن غيلان، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا أحمد بن يعقوب المقرئ، نا يوسف بن موسى، ثنا مهران بن أبي عمر (٣)، نا زمعة ـ يعني ابن صالح ـ عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال: "لما كان يوم الفتح قبل أن يدخل النبي ﷺ مكة قيل: "أين تنزل يا رسول الله، أفي بيوتكم؟ قال: وهل ترك لنا (١٠٣/أ) عقيل منزلاً، لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر" (٤).

стр. 675

وأما حديث أبي هريرة من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري: فأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله بن محمد الهروي، أنا علي بن محمد بن عيسى الجكاني (١)، وأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أخبركم علي بن محمد بن عيسى، نا أبو اليمان (٢)، أخبرني شعيب عن الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: "قال رسول الله ﷺ حين أراد قدوم مكة: منزلنا غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر" (٣). وأما حديث عقيل (٤) عن الزهري بذلك: فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب، نا أبو بكر الإسماعيلي (٥)، نا القاسم بن زكريا، نا أحمد بن منصور، نا يحيى ابن بكير (٦)، أن الليث حدثه، قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة أخبره: "أن رسول الله ﷺ قال: ننزل إن شاء الله غداً

стр. 676

بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر" يريد المحصب كما ذكر الزهري (١). وأما حديث النعمان بن راشد (٢) مثل ذلك عن الزهري: فأخبرناه أبو نعيم (٣) الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن، نا أبو شعيب (٤) الحراني، نا علي بن عبد الله المديني، نا وهب ابن جرير، نا أبي قال: سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله ﷺ حين أراد أن يقدم مكة: منزلنا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر" (٥).

стр. 677

وأما حديث إبراهيم بن سعد (١) عن الزهري مثل روايتهم: فأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا حبيب بن الحسن القزاز، نا عمرو بن حفص (٢)، نا عاصم بن علي (٣)، نا إبراهيم بن سعد، وأخبرنا أحمد بن غالب، قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي، أخبركم محمد ابن يحيى (٤) المروزي، نا عاصم بن علي، نا إبراهيم. وأخبرناه الحسن بن علي الجوهري ـ واللفظ له ـ أنا محمد بن المظفر الحافظ، أنا محمد بن محمد ابن سليمان، نا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله ﷺ حين أراد حنيناً: منزلنا غداً إن شاء الله خيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر" (٥). وأما حديث الأوزاعي عن الزهري بموافقتهم وسياقته بقية الحديث: فأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، نا

стр. 678

القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، نا سعيد بن بحر القراطيسي (١)، نا محمد بن مصعب (٢)، أنا الأوزاعي. وأخبرناه أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا أحمد ابن عبيد الله النرسي (٣)، نا محمد بن مصعب، نا الأوزاعي عن الزهري. وأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا حفص بن عمر الرقي، نا يحيى بن عبد الله الحراني (٤) نا الأوزاعي، نا الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله ﷺ حين أراد أن ينصرف من منى ـ وقال السكري: أن ينفر إلى منى ـ: منزلنا غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على بني هاشم وبني عبد المطلب ألا يبايعوهم، ولا يكون (٥) بينهم وبينهم شيء حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ ". هذا لفظ حديث أبي نعيم، وفي حديث السكري قال: "إنا إن شاء الله

стр. 679

نازلون المحصب غداً، وذلك حيث تقاسموا على الكفر (١)، إن قريشاً تقاسموا على بني هاشم وبني المطلب؛ لا يناكحوهم، ولا يخالطوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ " (٢). وحديث ابن مهدي (٣) رواه أيضاً الوليد بن مسلم وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة عن الأوزاعي. وأما حديث يونس بن يزيد عن الزهري عن علي بن الحسين: فأخبرناه أبو بكر البرقاني، نا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن النخاس (٤) ـ لفظاً ـ نا ابن أبي داود (٥)، نا أبو طاهر (٦)، نا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أن علي بن الحسين أخبره أن عمرو بن عثمان بن عفان أخبره عن أسامة ابن زيد أنه قال: "يا رسول الله، تنزل في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع (٧) أو دُور ـ وكان عقيل وطالب كافرين ـ فكان عمر بن الخطاب من

стр. 680

أجل ذلك يقول: لا يرث المؤمن الكافر" (١). وأما حديث يونس عن الزهري عن أبي سلمة: فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب، نا أبو بكر الإسماعيلي ـ لفظاً ـ أخبرني الحسن بن سفيان، نا حرملة، أنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ننزل إن شاء الله غداً بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر" (٢). (٣) ٧٦ - حديث آخر: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، نا عبد الملك ابن محمد ـ هوأبو قلابة الرقاشي ـ نا بشر بن عمر (٤)، نا مالك بن أنس عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر على الناس؛ صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من أقط، أو صاعاً من زبيب على كل حر وعبد، رجل أو أنثى من المسلمين" (٥).

стр. 681

قال أبو عمرو: هكذا قال لنا أبو قلابة في حديث مالك: أو صاعاً من أقط (١) أو زبيب، وقوله هذا … وهم، والصواب ما نابه أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا عبد الله بن مسلمة نا مالك عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على كل حر وعبد، ذكر أو أنثى من المسلمين" (٢). قال الخطيب: وهكذا رواه عن مالك عامة أصحابه لم يذكروا فيه الأقط ولا الزبيب، وكذلك هو في الموطأ (٣). أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك عن نافع (٤). وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا محمد بن المظفر، أنا علي بن أحمد بن سليمان ـ بمصر ـ أنا الحارث ابن مسكين، أنا ابن القاسم، حدثني مالك، حدثني نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر على الناس صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على كل حر وعبد،

стр. 682

ذكراً أو أنثى من المسلمين" (١). أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن علي بن شاذان القاضي ـ بالدينور ـ نا أبو بكر أحمد بن محمد ابن إسحاق السني (٢)، أنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا قتيبة بن سعيد عن مالك، عن نافع عن ابن عمر قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة رمضان على كل صغير وكبير، حر وعبد، ذكر وأنثى، صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير"، فكان ابن عمر يؤدي عن غلمان له غيب (٣). وقد وافق مالكاً على روايته عن نافع كذلك أيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر العمري، وأخوه عبد الله بن عمر، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وموسى بن عقبة، وشعيب بن أبي حمزة، وأبو بكر وعمر ابنا نافع (٤). وأما حديث أيوب: فأخبرناه أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط ـ بأصبهان ـ

стр. 683

نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر على الذكر والأنثى، والحر والعبد، صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير". قال ابن عمر: فعد له الناس من بعد مدان من قمح (١). وأما حديث عبيد الله بن عمر (٢): فأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود سليمان بن الأشعث، نا مسدد أن يحيى بن سعيد، وبشر بن المفضل حدثاهم عن عبيد الله. قال أبو داود: ونا موسى بن إسماعيل، نا أبان عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "أنه فرض صدقة الفطر صاعاً من شعير أو تمر عن الصغير والكبير، والحر والمملوك".

стр. 684

زاد موسى: والذكر والأنثى (١). وأما حديث عبد الله بن عمر: (٢) فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا بحر بن نصر الخولاني قال: قرئ على عبد الله بن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر ومالك بن أنس، عن نافع، عن عبد الله ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ فرض على الناس زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين" (٣).

стр. 685

وأما حديث ابن أبي ليلى: (١) فأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني ـ بأصبهان ـ أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا إسحاق ابن إبراهيم عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وعن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر قال: "أمر رسول الله ﷺ بزكاة الفطر على كل مسلم حر وعبد، صغير وكبير، صاع من تمر أو صاع من شعير" (٢). قال ابن أبي ليلى في حديثه: فعدله الناس بعد بمدين من بر. وأما حديث موسى بن عقبة: فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن عبد الله بن علي بن شاذان الدينوري، نا أبو بكر ابن السني، أنا محمد بن الحسين ابن مكرم، نا إسماعيل بن مسعود الجحدري، نا الفضيل (٣) بن سليمان النميري، نا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ يخرج زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير". وكان ابن عمر يقول: جعل الناس عدل ذلك مدين من حنطة (٤).

стр. 686

وأما حديث شعيب بن أبي حمزة: فأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا عبد الكريم بن الهيثم، نا أبو اليمان (١)، أخبرني شعيب قال: قال نافع: قال ابن عمر: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على كل إنسان صغير أو كبير، عبد أو حر" (٢). قال ابن عمر: فجعل الناس عدل من ذلك مدين من حنطة (٢). وأما حديث أبي بكر بن نافع: فأخبرنيه الحسن بن علي الجوهري، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، نا قاسم بن زكريا المطرز، نا موسى ابن عبد الرحمن المسروقي (٣)، نا طلاب بن حوشب أبو رويم (٤) أخو العوام بن حوشب، نا أبو بكر بن نافع (٥) المديني، عن نافع، عن ابن عمر قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير". قال: وكان عبد الله يخرجها عن كل صغير وكبير، حر أو عبد من أهله، ونخرجها نحن بعد الصدقة، وهم يخرجونها عن أنفسهم ويخرجها عبد الله

стр. 687

قبل أن يخرج إلى المصلى (١). وأما حديث عمر بن نافع: فأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي (٢)، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا يحيى بن محمد السكري، نا محمد ابن جهضم، نا إسماعيل بن جعفر عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً"، فذكر معنى [حديث] (٣) مالك (٤)، زاد: والصغير والكبير. قال أبو داود: رواه عبد الله العمري عن نافع قال: على كل مسلم، ورواه سعيد الجمحي عن عبيد الله، عن نافع قال فيه: من المسلمين، والمشهور عن عبيد الله (١٠٥/أ) ليس فيه: من المسلمين (٢). قال الخطيب ﵁: وذكر الزبيب والأقط ليس بمحفوظ عن عبد الله بن عمر، وإنما هو في حديث أبي سعيد الخدري، وكان مالك بن أنس يرويه عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح (٥)، عن أبي سعيد.

стр. 688

أخبرنا القاضي أبو بكر (١) الحيري، نا محمد بن يعقوب الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك عن زيد ابن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن أبي السرح أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: "كنا نخرج زكاة الفطر صاعاً من الطعام، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من زبيب، أو صاعاً من أقط" (٢). أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا محمد بن المظفر، أنا علي بن أحمد بن سليمان، أنا الحارث بن مسكين، أنا أبو القاسم، حدثني مالك بإسناده مثله، وزاد: "على عهد رسول الله ﷺ " (٣). وهكذا رواه سفيان الثوري عن زيد بن أسلم، وتابع زيداً على روايته عن عياض داود بن قيس الفراء، وإسماعيل ابن أمية. فأما حديث الثوري عن زيد بن أسلم: فأخبرناه علي بن يحيى بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد بن أيوب، نا إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، قال سليمان: ونا ابن أبي مريم (٤)، نا الفريابي (٥) كلاهما عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله ابن سعد بن أبي السرح،

стр. 689

عن أبي سعيد الخدري قال: "كنا نؤدي زكاة الفطر على عهد رسول الله ﷺ صاعاً من تمر، صاعاً من شعير، صاعاً من زبيب، صاعاً من أقط" (١). وأما حديث داود بن قيس عن عياض بن عبد الله: فأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا عبد الله بن مسلمة، نا داود ـ يعني ابن قيس ـ عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري، قال: "كنا نخرج ـ إذ كان فينا رسول الله ﷺ زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر ومملوك، صاعاً من طعام، أو صاعاً من أقط، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من زبيب، فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجاً أو معتمراً، فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أنْ قال: إني أرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر، فأخذ الناس بذلك، فقال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه أبداً ما عشت (٢) … . وأما حديث إسماعيل بن أمية عن عياض: فأخبرناه أبو علي الصيدلاني، أنا سليمان بن أحمد، نا إسحاق الدبري،

стр. 690

عن عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: "كنا نخرج زكاة الفطر على عهد رسول الله ﷺ (١٠٥/ب) صاعاً من تمر، صاعاً من شعير، صاعاً من زبيب، صاعاً من أقط، فلما جاء معاوية جاءت السمراء، فرأى مدين تعدل صاعاً (١) (٢) … ". ٧٧ - حديث آخر: أخبرنا أبو القاسم (٣) الأزهري، وأبو القاسم (٤) التنوخي قالا: أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق، أنا هيثم ابن خلف الدوري، نا إسحاق بن موسى الأنصاري، نا معن بن عيسى، نا مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى فيها رسول الله ﷺ غرة عبداً أو وليدة، فقال الذي قضى عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، ومثل ذلك يطل، فقال رسول الله ﷺ : "إنما هذا من إخوان الكهان" (٥). ما بعد قوله: عبداً أو وليدة إلى آخر المتن زيادة منكرة لم نسمعها في

стр. 691

حديث مالك هذا إلا من هذا الوجه (١). وقد رواه القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة بن سعيد الثقفي، وعبد الله بن وهب، وعبد الرحمن ابن القاسم، وسعيد بن عفير المصريون عن مالك، كلهم انتهى إلى ذكر الغرة ولم يزد عليه (٢). أخبرنا الحسن بن أبي بكر (٣)، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، وعثمان بن محمد العلاف، قالوا: أنا أبو بكر محمد ابن عبد الله الشافعي، حدثني إسحاق بن الحسن الحربي، نا عبد الله بن مسلمة القنبي عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: "أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله ﷺ بغرة عبد أو وليدة" (٤). أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري ـ بخوارزم ـ حدثكم محمد بن عمرو بن النضر، أنا يحيى بن يحيى، وأخبرنا البرقاني، قال: قرأت على عبد الله بن عمر بن علي الجوهري ـ بمرو ـ حدثكم إبراهيم بن علي الذهلي، نا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن امرأتين ـ قال ابن حمدان: من هذيل، ثم اتفقا ـ رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيها

стр. 692

رسول الله ﷺ بغرة عبد أو وليدة" (١). أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن أبي دارة المقرئ ـ بالكوفة ـ نا الحسن ابن الطيب الشجاعي، نا قتيبة عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله ﷺ بغرة عبد أو وليدة" (٢). أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي ـ بدمشق ـ أنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، أنا أحمد ابن عمير (٣) بن يوسف بن جوصاء (١٠٦/أ). (وحدثني) (٤) عيسى بن إبراهيم بن مثرود (٥)، أنا ابن القاسم، حدثني مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة: "أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله ﷺ بغرة عبد أو وليدة" (٦). أخبرني عتيق بن سلامة القيرواني، أنبأ عبد الرحمن بن عمر البصري، نا

стр. 693

أحمد بن بهزاد السيرفي (١)، نا عبيد الله بن سعيد بن عفير (٢)، حدثني أبي، حدثني مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى رسول الله ﷺ بغرة عبد أو وليدة" (٣). وما بعد هذا من الكلام مما هو مذكور في حديث معن المتقدم ذكره إنما يحفظ عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد ابن المسيب، عن النبي ﷺ مرسلاً. كذلك رواه القعنبي، وقتيبة بن سعيد، وابن وهب، وابن القاسم، وابن عفير وأصحاب الموطأ جميعاً عن مالك سوى معن، إن كان ما قدمناه عنه محفوظاً ولا أراه كذلك، ويشبه أن يكون بعض النقلة أخطأ في النقل، فخرج من حديث أبي سلمة إلى حديث ابن المسيب، لأنهما في الموطأ متواليان، أحدهما في إثر الآخر، ويدل على صحة هذا أن الهيثم ابن خلف روى عن إسحاق بن موسى، عن معن حديث ابن المسيب، فلم يذكر فيه هذه الألفاظ،

стр. 694

وذكرها عن مالك سائر أصحاب الموطأ. وأما حديث الهيثم بن خلف عن إسحاق بن موسى عن معن بذلك: فأخبرناه الأزهري (١)، والتنوخي (٢) قالا: أنا ابن لؤلؤ (٣) الوراق، أنا هيثم بن خلف، نا إسحاق بن موسى، نا معن، نا مالك عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أنه قال: "قضى رسول الله ﷺ في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة" (٤). وأما حديث الموطأ الذي رواه عن مالك كافة أصحابه: فأخبرناه الحسن بن أبي بكر، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، وعثمان بن محمد العلاف قالوا: أنا أبو بكر الشافعي (٥)، حدثني إسحاق بن الحسن، نا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: "أن النبي ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بعبد أو وليدة فقال الذي (١٠٦/ب) قضى عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله ﷺ : إنما هذا من إخوان الكهان" (٦).

стр. 695

أخبرنا القاضي أبو العلاء (١) الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن أبي دارة، نا الحسن بن الطيب، نا قتيبة عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: "أن رسول الله ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن أمة بغرة عبد أو وليدة، فقال الذي قضى عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، ومثل ذلك يُطل (٢)، فقال رسول الله ﷺ : إنما هذا من إخوان الكهان" (٣). أخبرنا علي بن محمد السلمي، أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، أنا أحمد بن عمير بن جوصاء، نا يونس ابن عبد الأعلى، أنا ابن وهب، أن مالكاً أخبره. قال ابن جوصاء: ونا عيسى بن إبراهيم بن مثرود، أنا ابن القاسم قال: حدثني مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: "أن رسول الله ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد ووليدة، فقال الذي قضى عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يُطَل، فقال رسول الله ﷺ : إنما هذا من إخوان الكهان" (٤). أخبرني عتيق بن سلامة، أنا عبد الرحمن بن عمر المصري، نا أحمد بن

стр. 696

بهزاد السيرافي، نا عبيد الله بن سعيد [بن] (١) عفير، حدثني أبي قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد ابن المسيب: "أن رسول الله ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة، فقال له الذي قضى عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يُطَل، فقال رسول الله ﷺ : إنما هذا من إخوان الكهان" (٢). وقد روى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر (٣) ومعمر بن راشد (٤) جميعاً عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة هذا الحديث، وفيه الألفاظ التي بدأنا بذكرها في حديث معن عن مالك. فأما حديث مالك فلا يثبت إلا ما ذكرناه. ٧٨ - حديث آخر: أخبرني القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، نا أبو داود سليمان بن الأشعث، نا القعنبي عن مالك. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا عبد الله بن مسلمة عن مالك، عن نافع، عن أبي لبابة (٥): "أن

стр. 697

رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجِنّان (١) التي تكون في البيوت، إلا أن يكون ذا الطفيتين (٢) والأبتر، فإنهما يخطفان البصر (١٠٧/أ) ويطرحان ما في بطن النساء" (٣)، لفظهما سواء. كذا روى عبد الله بن مسلمة القعنبي هذا الحديث في الموطأ عن مالك، عن نافع، عن أبي لبابة. وتابعه سعيد ابن داود (٤) الزنبري، وسعيد بن كثير بن عفير المصري، فروياه كذلك عن مالك. وخالفهم عبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم، فروياه في الموطأ عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة، في إسناده ابن عمر. وكذلك رواه سعيد بن سلام (٥) عن مالك ومحمد بن عمر الواقدي (٦) عن مالك وعبيدلله (٧)

стр. 698

ابن عمر العمري، ونافع بن أبي نعيم (١) القارئ، ثلاثتهم عن نافع مولى ابن عمر. وجميع من ذكرناه انتهى في حديثه إلى قوله ﷺ : "التي تكون في البيوت"، ولم يذكر ما بعد ذلك من أمر ذي الطفيتين والأبتر، وهي زيادة تفرد بذكرها القعنبي عن مالك بهذا الإسناد، وليست عند مالك عن نافع في حديث أبي لبابة، وإنما هي عنده عن نافع عن سائبة (٢)، عن عائشة أم المؤمنين، عن النبي ﷺ . وقد روى عبد ربه بن سعيد بن قيس عن نافع حديث ابن عمر عن أبي لبابة، ثم أتبعه عن نافع بحديث سائبة عن عائشة. وروى جرير بن حازم، وأيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر العمري، ثلاثتهم عن نافع، عن أبي لبابة، وعن نافع، عن سائبة، عن عائشة الحديثين معاً، وأفردوا كل واحد منهما بإسناد وميزوه عن الآخر. فأما حديث من روى عن مالك حديث أبي لبابة على اختلافهم في إسناده: فأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثني صالح بن عمران أبو شعيب (٣)، ثنا سعيد بن داود الزنبري، نا

стр. 699

مالك عن نافع، عن أبي لبابة: "أن النبي ﷺ نهى عن قتل الجنان في البيوت" (١). أخبرنيه عتيق بن سلامة القيرواني، أنا عبد الرحمن بن عمر المصري، نا أحمد بن بهزاد السيرافي، نا عبد الله بن سعيد ابن كثير بن عفير، حدثني أبي، حدثني مالك عن نافع، عن أبي لبابة: "أن النبي ﷺ نهى عن قتل الحيات (٢) في البيوت (٣). أخبرنا علي بن محمد بن يحيى السلمي ـ بدمشق ـ أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، أنا أحمد بن عمير بن يوسف ابن جوصاء، نا يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن وهب أن مالكاً أخبره، قال ابن جوصاء: ونا عيسى بن إبراهيم، أنا عبد الرحمن بن القاسم، حدثني مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة أخبره: "أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي في البيوت" (٤). أخبرني أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد الهاشمي، نا علي بن عمر بن أحمد الحافظ، نا عبد الله ابن أحمد ابن وهب الدمشقي، نا أبو أمية الطرسوسي، نا سعيد بن سلام، نا (١٠٧/ب) مالك، قال علي بن عمر:

стр. 700

ونا محمد بن الفتح القلانسي، نا أحمد بن عبيد بن ناصح، نا الواقدي، نا العمري (١) ومالك بن أنس ونافع بن أبي نعيم عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة، عن النبي ﷺ به نحوه (٢). وروى هذا الحديث الليث بن سعد عن نافع، عن أبي لبابة مثل رواية الجماعة الذين (٣) سقنا أحاديثهم عن مالك من غير ذكر الزيادة التي أوردها القعنبي. أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني ـ بنيسابور ـ أنا أبو أحمد محمد الحافظ، أنا أبو العباس السراج، نا قتيبة، نا الليث عن نافع أن أبا لبابة كلم ابن عمر ليفتح له باباً في دراه يستقرب به إلى المسجد، فوجد الغلمة جلدجان، فقال: جلدجان، فقال عبد الله: التمسوه فاقتلوه، فقال أبو لبابة: "لا تقتلوه، فإن رسول الله ﷺ قد نهى عن الجنان التي في البيوت" (٤). وقد روى الليث أيضاً حديث سائبة عن محمد بن عبد الرحمن بن غَنَج (٥) عن نافع. أخبرناه أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال، نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ـ إملاءً ـ نا أحمد بن محمد ابن الحجاج بن رشدين ـ بمصر ـ نا يحيى بن عبد الله بن بكير، نا الليث، عن ابن غنج، عن نافع قال:

стр. 701

أخبرتني (١) سائبة أن عائشة قالت: "إن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان، إلا أن يكون الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما يخطفان الأبصار ويقتلان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس منا" (٢). وأما حديث عبد ربه (٣) بن سعيد الذي رواه عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة، ثم أتبعه بحديث نافع عن سائبة عن عائشة: فأخبرناه عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا أبو أحمد المطرز، نا أحمد بن عبد الله ابن الكردي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة عن عبد ربه (٣) بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل ذوات البيوت أو الدور، وأمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر" (٤). وعن نافع، عن سائبة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ أمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر وقال: إنهما يطمسان البصر، ويسقطان الولد" (٥). أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، أنا محمد بن العباس الخراز، أنا أحمد بن سعيد بن مرابا، نا عباس بن محمد (٦)، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في حديث سائبة عن عائشة: غندر يقوله: سيابة (٧)، قال

стр. 702

الخطيب: غندر هو محمد بن جعفر. وأما حديث جرير بن حازم عن نافع: فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان، حدثكم تميم بن محمد (١٠٨/أ) الطوسي، نا شيبان بن أبي شيبة (١)، نا جرير بن حازم عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقتل الحيات، فحدثه أبو لبابة: "أن النبي ﷺ نهى عن قتل جنان البيوت، فأمسك عنها" (٢). وأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي والحسن بن علي الجوهري قالا: أنا محمد بن المظفر، نا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، نا محمد بن أبان (٣)، نا جرير، حدثني نافع قال: حدثتني سائبة مولاة فاكهة قالت: سمعت عائشة تقول: "نهى رسول الله ﷺ عن قتل الحيات التي تكون في البيوت غير ذي الطفيتين والأبتر، فإنهما يطمسان الأبصار، ويقتلان أولاد الحبالى في بطونها، فمن لم يقتلهن فليس منا" (٤).

стр. 703

فأما حديث أيوب السختياني عن نافع: فأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا أحمد ابن إبراهيم الموصلي، نا حماد بن زيد عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر كان يقتل الجنان كلها حتى أخبره أبو لبابة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت" (١). وأخبرنا محمد بن عمر النرسي، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا أحمد بن هارون البردعي، نا عبد الله بن هشام القواسي ـ ثقة (٢) ـ نا علي بن جرير (٣)، نا حماد بن سلمة عن أيوب وعبد الله بن عمر، عن نافع، عن السائب (٤) قال عن عائشة: "أن النبي ﷺ أمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر، وقال: إنهما

стр. 704

يلقيان ولد الحبالى، ونهى عن قتل حيات البيوت" (١). وأما حديث عبيد الله بن عمر عن نافع: فأخبرنا أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى البلدي، نا محمد بن العباس بن الفضل بن صاحب العوام، نا محمد ابن أحمد بن أبي المثنى التميمي، نا محمد بن عبيد الطنافسي، نا عبيد الله بن عمر، عن نافع أن ابن عمر فتح باباً، فخرجت منه حية فأمر بقتلها، فقال له أبو لبابة: لا تفعل، فإن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت" (٢). أنبأنا أحمد بن علي الأصبهاني، أنا زاهر بن أحمد السرخسي، أنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي (٣)، نا أبو موسى (٤)، نا يحيى (٥)، عن عبيد الله، أخبرني نافع أنه سمع أبا لبابة يخبر ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان" (٦). أخبرنا محمد بن عمر بن عيسى البلدي، نا محمد بن العباس بن

стр. 705

الفضل، نا محمد بن أحمد بن أبي المثنى، نا محمد بن عبيد، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت، إلا الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما تخطفان البصر، ويطرحان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس مني" (١). أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، أنا محمد بن المظفر الحافظ (١٠٨/ب) أنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي، نا بندار (٢)، نا عبد الوهاب (٣)، وأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري، أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، نا موسى ابن هارون، نا أبو خيثمة زهير بن حرب، نا يحيى بن سعيد قالا: نا عبيد الله عن نافع، عن سائبة مولاة عائشة، عن عائشة قالت: "نهى رسول الله ﷺ عن قتل الجنان التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما يخطفان الأبصار، ويقتلان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس منا" (٤) لفظ حديث عبد الوهاب. أخبرنا أبو بكر البرقاني (٥)، أنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا جعفر بن محمد بن الحسن، نا إبراهيم بن العلاء، نا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا (٦) الطفيتين، فإنهما
следующие страницы →