← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 10842

الفصل للوصل المدرج في النقل

الخطيب البغدادي

Полный текст (958 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

أخبرتني (١) سائبة أن عائشة قالت: "إن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان، إلا أن يكون الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما يخطفان الأبصار ويقتلان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس منا" (٢). وأما حديث عبد ربه (٣) بن سعيد الذي رواه عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة، ثم أتبعه بحديث نافع عن سائبة عن عائشة: فأخبرناه عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا أبو أحمد المطرز، نا أحمد بن عبد الله ابن الكردي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة عن عبد ربه (٣) بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل ذوات البيوت أو الدور، وأمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر" (٤). وعن نافع، عن سائبة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ أمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر وقال: إنهما يطمسان البصر، ويسقطان الولد" (٥). أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، أنا محمد بن العباس الخراز، أنا أحمد بن سعيد بن مرابا، نا عباس بن محمد (٦)، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في حديث سائبة عن عائشة: غندر يقوله: سيابة (٧)، قال

стр. 702

الخطيب: غندر هو محمد بن جعفر. وأما حديث جرير بن حازم عن نافع: فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان، حدثكم تميم بن محمد (١٠٨/أ) الطوسي، نا شيبان بن أبي شيبة (١)، نا جرير بن حازم عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقتل الحيات، فحدثه أبو لبابة: "أن النبي ﷺ نهى عن قتل جنان البيوت، فأمسك عنها" (٢). وأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي والحسن بن علي الجوهري قالا: أنا محمد بن المظفر، نا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، نا محمد بن أبان (٣)، نا جرير، حدثني نافع قال: حدثتني سائبة مولاة فاكهة قالت: سمعت عائشة تقول: "نهى رسول الله ﷺ عن قتل الحيات التي تكون في البيوت غير ذي الطفيتين والأبتر، فإنهما يطمسان الأبصار، ويقتلان أولاد الحبالى في بطونها، فمن لم يقتلهن فليس منا" (٤).

стр. 703

فأما حديث أيوب السختياني عن نافع: فأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا أحمد ابن إبراهيم الموصلي، نا حماد بن زيد عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر كان يقتل الجنان كلها حتى أخبره أبو لبابة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت" (١). وأخبرنا محمد بن عمر النرسي، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا أحمد بن هارون البردعي، نا عبد الله بن هشام القواسي ـ ثقة (٢) ـ نا علي بن جرير (٣)، نا حماد بن سلمة عن أيوب وعبد الله بن عمر، عن نافع، عن السائب (٤) قال عن عائشة: "أن النبي ﷺ أمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر، وقال: إنهما

стр. 704

يلقيان ولد الحبالى، ونهى عن قتل حيات البيوت" (١). وأما حديث عبيد الله بن عمر عن نافع: فأخبرنا أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى البلدي، نا محمد بن العباس بن الفضل بن صاحب العوام، نا محمد ابن أحمد بن أبي المثنى التميمي، نا محمد بن عبيد الطنافسي، نا عبيد الله بن عمر، عن نافع أن ابن عمر فتح باباً، فخرجت منه حية فأمر بقتلها، فقال له أبو لبابة: لا تفعل، فإن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت" (٢). أنبأنا أحمد بن علي الأصبهاني، أنا زاهر بن أحمد السرخسي، أنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي (٣)، نا أبو موسى (٤)، نا يحيى (٥)، عن عبيد الله، أخبرني نافع أنه سمع أبا لبابة يخبر ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان" (٦). أخبرنا محمد بن عمر بن عيسى البلدي، نا محمد بن العباس بن

стр. 705

الفضل، نا محمد بن أحمد بن أبي المثنى، نا محمد بن عبيد، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت، إلا الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما تخطفان البصر، ويطرحان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس مني" (١). أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، أنا محمد بن المظفر الحافظ (١٠٨/ب) أنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي، نا بندار (٢)، نا عبد الوهاب (٣)، وأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري، أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، نا موسى ابن هارون، نا أبو خيثمة زهير بن حرب، نا يحيى بن سعيد قالا: نا عبيد الله عن نافع، عن سائبة مولاة عائشة، عن عائشة قالت: "نهى رسول الله ﷺ عن قتل الجنان التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما يخطفان الأبصار، ويقتلان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس منا" (٤) لفظ حديث عبد الوهاب. أخبرنا أبو بكر البرقاني (٥)، أنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا جعفر بن محمد بن الحسن، نا إبراهيم بن العلاء، نا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا (٦) الطفيتين، فإنهما

стр. 706

يخطفان البصر، وتقتلان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس مني" (١). وقيل: إن الواقدي وسعيد الزنبري رويا عن مالك، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة هذا الحديث (٢). ٧٩ - حديث آخر: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر وأبو الخطاب عبد الصمد بن محمد بن محمد بن مكرم قالا: أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدل، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: أنا العباس ابن محمد من كتابه، نا قُراد (٣) أبو نوح، أنا مالك عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ قال: إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها، يدعى لها الأغنياء ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله" (٤). قال أبو بكر النسابوري: فيه زيادة منكرة، قوله: "يدعى الأغنياء إلى آخر الحديث"، هذا خطأ قبيح. قال الخطيب: الأمر على ما ذكر أبو بكر النيسابوري، وليس نحفظه عن مالك في حديث نافع عن ابن عمر إلا قوله: "إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها" حسب.

стр. 707

هكذا رواه عن مالك كافة أصحابه في الموطأ وغيره. وقد تابعه على روايته عن نافع كذلك عبيد الله بن عمر العمري، وأيوب السختياني، وموسى بن عقبة، وإسماعيل ابن أمية وغيرهم على اختلاف ألفاظهم في المتن واتفاقهم في معناه (١). وأما حديث من رواه عن مالك على الصواب: فأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، ثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا القعنبي عن مالك، وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان، حدثكم تميم بن محمد، نا عبد الأعلى ابن حماد (٢) قال: قرأت على مالك، وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن أبي دارة المقرئ ـ بالكوفة ـ نا الحسن بن الطيب الشجاعي، نا سويد بن سعيد (٣) عن مالك (١٠٩/ أ) وأخبرنا أحمد ابن محمد بن غالب، قال: سمعت أبا القاسم

стр. 708

عبد الله بن إبراهيم الآبندوني (١) يقول: قرئ على ابن قتيبة: حدثكم أيوب بن صالح المديني ـ بالرملة ـ نا مالك عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ قال: إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها" (٢)، وفي حديث عبد الأعلى (٣) وأيوب ابن صالح "إلى وليمة". أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، أنا هيثم بن خلف الدوري، نا إسحاق بن موسى الأنصاري، نا معن بن عيسى، نا مالك (٤)، وأنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد وعبد الصمد ابن محمد بن محمد مكرم قالا: أنا إسماعيل بن سعيد المعدل، أنا أبو بكر النيسابوري، نا يونس ـ هو ابن عبد الأعلى ـ أنا ابن وهب أن مالكاً (٥) أخبره. وأخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري قال: أنا محمد ابن المظفر الحافظ، نا علي بن أحمد بن سليمان المصري، أنا الحارث بن مسكين، أنا ابن القاسم، حدثني مالك (٣)، وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرك الحسن بن

стр. 709

سفيان، نا محمد بن خلاد، وحدثكم القاسم بن زكريا، نا محمد بن المثنى قالا: نا يحيى بن سعيد عن مالك (١). وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد وعبد الصمد بن محمد قالا: أنا إسماعيل بن سعيد، نا عبد الله بن محمد ابن زياد، نا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم، نا خالد بن محمد عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ قال: إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها" (٢). وأما أحاديث من تابع مالكا على روايته عن نافع: فأخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا مخلد بن خالد، نا أبو أسامة عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ " بمعنى حديث مالك بن أنس، زاد: "فإن كان مفطراً فليطعم، وإن كان صائماً فَلْيَدْعُ" (٣). أخبرنا أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط ـ بأصبهان ـ نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا علي ابن عبد العزيز، نا معلى بن أسد العمي، نا وهيب، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال:

стр. 710

"قال رسول الله ﷺ : إذا دعي أحدكم إلى دعوة فليجب أو ليأتها" (١). أخبرنا الحسن بن أبي بكر (٢)، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا محمد بن الفرج الأزرق، نا حجاج (٣) قال (٤) ابن جريج: أخبرني موسى ـ يعنى ابن عقبة ـ عن نافع قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: "قال رسول الله ﷺ : أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها". قال: وكان عبدالله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، فيأتيها وهو صائم. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على عمر بن نوح البجلي، حدثكم بكر (١٠٩/ب) بن محمد الغزالي (٥)، نا محمد ابن عبد الملك (٦)، نا بشر ـ هو ابن المفضل ـ نا إسماعيل بن أمية عن نافع، عن ابن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ : ايتوا الدعوة إذا دعيتم" (٧). وأما الزيادة التي زادها عباس بن

стр. 711

محمد الدوري عن قراد أبي (١) نوح عن مالك، فإنما يحفظ من حديث مالك عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، وكذلك رواها أبو عمرو الأوزاعي وسفيان بن عيينة عن الزهري. ورواها معمر بن راشد عن الزهري، عن سعيد بن المسيب والأعرج عن أبي هريرة. ورواها السختياني عن الزهري عن سعيد بن المسيب وحده عن أبي هريرة، فحصل الوهم في حديث قراد من وجهين: أحدهما: رواية تلك الزيادة عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وإنما هي عن مالك، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة. والثاني: وصلها بقول رسول الله ﷺ ، وإنما هي كلام أبي هريرة، وقد كان سفيان بن عيينة في الأحيان يرفعها (٢). وأما حديث مالك عن الزهري بذلك: فأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا القعبني عن مالك. وأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أبي العباس (٣) بن حمدان ـ وأنا أسمع ـ حدثكم موسى بن محمد الأعين، نا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وأخبرنا محمد بن علي البيضاوي والحسن بن علي الجوهري قالا:

стр. 712

أنا محمد بن المظفر، نا أحمد بن سليمان، أنا الحارث ابن مسكين، أنا ابن القاسم (١) قال: قال مالك: حدثني ابن شهاب ـ وفي حديث القعنبي ويحيى بن يحيى: عن ابن شهاب ـ عن الأعرج، عن أبي هريرة أنه كان يقول: "شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله" (٢). وهكذا روى عن مالك كافة أصحابه. وأما حديث الأوزاعي عن الزهري مثل هذه الرواية: فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، نا محمد بن يحيى الذهلي، نا محمد ابن يوسف، أنا الأوزاعي، أخبرني ابن شهاب عن الأعرج (٣). وأخبرناه أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي ـ بدمشق ـ أنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم ابن يوسف بن فارس الميانجي (٤)، نا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج، نا محمد بن

стр. 713

الصباح، أنا الوليد (١)، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: "شر الطعام ـ وفي حديث الحيري عن أبي هريرة أنه كان يقول: بئس الطعام طعام الوليمة ـ يدعى إليها الأغنياء ويترك المساكين، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله" (٢). وأما حديث سفيان بن عيينة عن الزهري مثله: فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف وعلي بن إسحاق النعالي ـ وأنا أسمع ـ، وقرأته أنا (١١٠/أ) على بشر بن أحمد الإسفراييني (٣) وعلي بن عبد الله بن إبراهيم الزبيبي حدثكم جعفر ابن محمد الفريابي، نا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد (٤)، نا سفيان بن عيينة قال: سألت الزهري لنفسي ـ وكان أبي موسراً ـ فقلت: يا أبا بكر، شر الطعام طعام الأغنياء، قال: ليس هكذا، أخبرني عبد الرحمن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول: "شر الطعام طعام الوليمة، يدعى الأغنياء ويترك المساكين، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله" (٥).

стр. 714

قال البرقان في حديث بشر والزبيبي: يدعى إليه، والباقي سواء. وأما حديث معمر عن الزهري عن ابن المسيب والأعرج عن أبي هريرة: فأخبرناه القاضي أبو بكر (١) الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، نا محمد بن يحيى (٢)، نا عبد الرزاق عن معمر. وأخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر. وأخبرناه أبو بكر البرقاني ـ واللفظ له ـ قال: قرئ على إسحاق النعالي ـ وأنا أسمع ـ حدثكم جعفر الفريابي، نا إسحاق بن راهويه، أنا عبد الرزاق، أنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب والأعرج عن أبي هريرة قال: "شر الطعام طعام الوليمة، يدعى الغني ويترك المساكين، وهي حق، ومن تركها فقد عصى". فربما قال: ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله (٣). قال الفريابي: زاد معمر: سعيد بن المسيب خلاف (٤) الناس.

стр. 715

وأما حديث أيوب السختياني عن الزهري عن ابن المسيب وحده عن أبي هريرة: فأخبرناه أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال إبراهيم: نا، وقال هلال: أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، نا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، نا محمد ابن عبد الرحمن الطفاوي عن أيوب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: "شر الطعام طعام العرس يطعمه الأغنياء، ويمنعه المساكين، ومن لم يجب (١) فقد عصى الله ورسوله". يذكر ذلك عن أبي هريرة، وقال هلال: يذكر ذلك سعيد عن أبي هريرة (٢). وقد روى زياد بن سعيد عن ثابت (٣) الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "شر الطعام طعام الوليمة" (٤) إلى آخر الحديث. ٨٠ - حديث آخر: أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، نا علي بن عمر الحافظ ـ إملاءً ـ نا أبو بكر النيسابوري (٥)، نا محمد بن يحيى، نا مطرف

стр. 716

ابن عبد الله بن مطرف، عن مالك، عن أبي (١) حازم، عن سهل بن سعد الساعدي: "أن رسول الله ﷺ قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق" (٢). (١١٠/ب) قال علي بن عمر (٣): قال لنا أبو بكر النيسابوري: "ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق"، وهم عندي من مطرف، لأن هذا إنما هو في حديث ابن حرملة (٤). قال الخطيب: والأمر على ما قال أبو بكر النيسابوري، وقد روى عن مالك عامة أصحابه حديث سهل بن سعد هذا، فلم يذكروا هذه الزيادة التي أوردها مطرف، ووافق مالكاً على روايته عبد العزيز بن أبي حازم، وسفيان الثوري، ويعقوب بن عبد الرحمن، فرووه عن أبي حازم عن سهل بن سعد كذلك.

стр. 717

فأما أحاديث من رواه عن مالك على الصواب: فأخبرناه القاضي أبو بكر الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك (١). وأخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار، وعثمان بن محمد العلاف، قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثني إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك (٢). وأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي، أخبرك ابن أبي الحجاج قال: قرأت على أبي مصعب (٣) قال: حدثني مالك. وأخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن أبي داره المقرئ، نا الحسن بن الطيب الشجاعي، نا سويد ابن سعيد (٤) عن مالك. وأخبرنا أبو القاسم الأزهري (٥)، وعلي بن أبي علي البصري (٦) قالا: أنا علي بن محمد بن اللؤلؤي الوراق، أنا هيثم ابن خلف الدوري، نا إسحاق بن

стр. 718

موسى، نا معن (١)، نا مالك. وأخبرني محمد بن علي البيضاوي، أنا محمد بن المظفر، نا علي بن أحمد بن سليمان، أنا الحارث بن مسكين، أنا ابن القاسم (٢). قال علي بن أحمد: ونا أحمد بن سعيد الهمداني، نا إسحاق بن الفرات (٣) قالا: نا مالك، عن أبي حازم ابن دينار عن سهل بن سعد الساعدي: "أن رسول الله ﷺ قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر". وأما حديث عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه بموافقة مالك عليه في روايته: فأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي، نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، نا محمد بن عمرو بن أبي مذعور (٤)، نا ابن أبي حازم، أخبرني أبي. وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي (٥) العباس بن حمدان، حدثكم الحسين بن محمد القباني (٦)، نا إسحاق ابن إبراهيم (٧)، نا عبد العزيز

стр. 719

ابن أبي حازم، حدثني أبي عن سهل بن سعد قال: "قال رسول الله ﷺ : ـ وفي حديث البرقاني: عن رسول الله ﷺ قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" (١). وأما حديث سفيان الثوري عن أبي حازم مثل ذلك: فأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا إسحاق ابن إبراهيم، عن عبدالرزاق. قال سليمان: ونا علي بن عبد العزيز (٢)، نا أبو نعيم (٣) كلاهما عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل ابن سعد قال: "قال رسول الله ﷺ : لا يزال الناس بخير ما عجلوا الإفطار" (٤). قال عبد الرزاق: الفطر …

стр. 720

وأما حديث يعقوب بن عبدالرحمن عن أبي حازم بموافقتهم: فاخبرنيه الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، أنا جعفر بن محمد الفريابي، نا قتيبة، يعقوب، نا يعقوب ـ يعني ابن عبد الرحمن ـ عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: "أن رسول الله ﷺ قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا فطرهم" (١). وأما المتن الذي ساقه مطرف بن عبد الله عن مالك، وفيه ذكر تأخير أهل المشرق فإنما يرويه مالك عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب (٢)، عن النبي ﷺ مرسلاً، كذلك رواه عن مالك كافة أصحابه: أخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار وعثمان بن محمد العلاف قالا: أنا أبو بكر الشافعي (٣)، حدثني إسحاق بن الحسن، نا عبد الله بن مسلمة عن مالك، وأخبرناه القاضي أبو العلاء (٤) الواسطي، أنا أحمد ابن محمد بن أبي دارة، نا الحسن بن الطيب الشجاعي، نا قتيبة وسويد عن مالك. وأخبرنا أبو القاسم (٥) الأزهري وعلي بن أبي علي (٦)، قالا: أنا علي بن

стр. 721

محمد الوراق، أنا هيثم بن خلف، نا إسحاق بن موسى، نا معن، نا مالك. وأخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، نا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، نا يونس ـ هو ابن عبد الأعلى ـ أنا ابن وهب أن مالكاً أخبره عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد ابن المسيب (١): "أن النبي ﷺ قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ولم يؤخروه". وفي حديث معن وابن وهب: "ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق" (٢) (٣). ٨١ - حديث آخر: كتب إليّ أبو النعمان تراب (٤) بن عمر بن عبيد بن محمد بن العباس الكاتب من مصر، وحدثنيه أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب ـ بالأنبار ـ عنه قال: نا حمزة بن محمد بن علي الكناني، نا إسحاق ابن إبراهيم بن جابر، نا سعيد بن أبي مريم (٥)، نا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ قال: لا تباغضوا ولا تحاسدوا، ولا تدابروا ولا تنافسوا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال".

стр. 722

قال حمزة: ولا نعلم أحداً قال في هذا الحديث عن مالك: "ولا تنافسوا" غير سعيد بن أبي مريم. وقد روى هذه اللفظة "ولا تنافسوا" عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، عن أنس بن مالك (١)، والله أعلم. قال الخطيب: والأمر على ما قال حمزة، كل أصحاب مالك رووه عنه، ولم يختلوا عليه فيه. كما أخبرنا عبد الملك (١١١/ب) ابن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن غالب التمتام، نا القعنبي (٢). وأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا إسماعيل بن إسحاق وإسحاق بن الحسن قالا: نا القعنبي عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ـ زاد التمتام: ليال" (٣).

стр. 723

أخبرنا عبد الملك بن محمد، أنا دعلج، نا موسى بن أبي خزيمة، نا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك (١). وأخبرنا عبد الله بن يحيى، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا معاذ ـ هو ابن المثنى ـ، نا عبد الله ـ يعني ابن محمد بن أسماء ـ نا جويرية عن مالك، عن ابن شهاب عن أنس، عن النبي ﷺ مثله ـ وفي حديث دعلج نحوه. أخبرنا أحمد بن غالب قال: قرئ على أبي بكر (٢) الإسماعيلي ـ وأنا أسمع ـ، أخبرك الحسن بن سفيان، وحدثكم الفريابي (٣) قالا: نا قتيبة عن مالك، وأخبرك ابن ناجية (٤)، نا أبو مصعب (٥) عن مالك، وهذا حديث قتيبة (٦).

стр. 724

وأخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أنا أبو بكر بن محمد بن غريب بن عبد الله البزاز، أنا أحمد ابن محمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء، نا سويد بن سعيد عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس ابن مالك: "أن رسول الله ﷺ قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ـ لم يقل ابن ناجية: ليال ـ" (١). وهكذا روى هذا الحديث عن ابن شهاب شعيب بن أبي حمزة، ومعمر بن راشد، وسفيان بن عيينة، ومحمد ابن الوليد الزبيدي، ولم يذكر أحد منهم اللفظة التي زادها سعيد بن أبي مريم عن مالك (٢)، عن ابن شهاب، وهي: "لا تنافسوا"، وقد وهم فيها ابن أبي مريم على مالك عن ابن شهاب.

стр. 725

وإنما يرويها مالك في حديثه عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا عبد الله بن مسلمة عن مالك. وأخبرنا البرقاني (١) قال: قرئ على أبي بكر الإسماعيلي، أخبركم الفارابي (٢)، نا قتيبة عن مالك. وقال: نا علي بن المديني وإسحاق بن موسى قالا: نا معن، نا مالك مثله، وهذا حديث قتيبة عن أبي الزناد (٣)، عن الأعرج، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ قال: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً" (٤).

стр. 726

في كتاب الحسن بن أبي بكر (١): ولا تحسسوا ـ بالحاء ـ مقدم على ولا تجسسوا ـ بالجيم. ٨٢ - حديث آخر: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين الحربي، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان (٢) النجاد، نا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، ومحمد (٣) ابن غالب بن حرب ـ واللفظ له ـ قالا: نا هوذة (٤) بن خليفة، نا عبد الله بن عون (٥). وأخبرني أبو القاسم علي بن محمد بن علي الأيادي، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، نا الحارث ابن محمد، نا هوذة، نا ابن (٤) عون عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة (٦)، عن أبيه قال:

стр. 727

"لما كان ذلك اليوم ركب رسول الله ﷺ ناقته، ثم قال: أتدرون أي يوم هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه بغير اسمه، ثم قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: قال: أتدرون أي شهر هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أتدرون أي بلد هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس البلد الحرام؟ قلنا: بلى. قال: إن أموالكم وأعراضكم ودماءكم حرام بينكم في يومكم هذا، في مثل (١) شهركم هذا، في مثل بلدكم هذا، ألا، هل بلغت؟ قال: قيل: نعم يا رسول الله، قال: فليبلغ الشاهد الغائب ـ مرتين ـ فإنه عسى أن يكون بعض من لم يشهد أوعى من بعض من شهد، ثم مال إلى غنيمات، فجعل يقسمهن بين الرجلين الشاة والثلاثة الشاة" (٢)، سياق حديث النجاد. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب، نا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، نا حبان (٣)، أنا ابن المبارك (٤)، وأنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه: "خطب رسول الله ﷺ على راحلته يوم النحر فأمسكت ـ إما قال: بخطامها، وإما قال: بزمامها ـ

стр. 728

قال: أي يوم هذا؟ فأمسكنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ فقلنا: بلى. قال: فأي شهر هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس ذا الحجة؟ فقلنا: بلى، قال: فأي بلد هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليست البلدة (الحرام)؟ (١) قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم وأموالكم ـ وأحسبه قال: وأعراضكم ـ عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: فليبلغ الشاهد الغائب، فعسى الشاهد أن يبلغ من هو أوعى له منه" (٢) … ثم ذكر بقية الحديث. وأخبرنا أبو بكر بن غالب في أثره قال: قرأنا على أبي محمد عبد الله بن محمد بن زياد، حدثكم عبد الله ابن محمد بن شيرويه، نا إسحاق ـ هو ابن إبراهيم الحنظلي ـ أنا حماد بن مسعدة، نا ابن عون عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: "لما كان ذلك اليوم والنبي ﷺ على بعيره ورجل آخذ بخطامه ـ أو قال بزمامه ـ قال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم … ". قال إسحاق: فذكر مثل حديث قرة (٣) إلى قوله: أوعى له من بعض من

стр. 729

سمعه، قال: فقال رجل: فقد كان ذلك، ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإذا جزيعة (١) من غنم، فقسمها بيننا أو قال: فاقتسمناها (٢). كذا روى هذا الحديث عبد الله بن عون بن أرطبان (١١٢/ب) عن محمد بن سيرين، وتابعه معمر بن راشد عن أيوب، عن ابن سيرين على إسناده. وقال قرة بن خالد من طريق أبي عامر العقدي عنه، عن محمد بن سيرين قال: حدثني عبد الرحمن ابن أبي بكرة، ورجل آخر ـ أفضل من عبد الرحمن (٣) ـ، حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي بكرة. ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة (٤) ـ ولم يسمِّه ـ عن أبيه. وقال إسماعيل بن علية عن أيوب، عن

стр. 730

محمد، عن أبي بكرة، ولم يذكر ابن أبي بكرة فيه. وقال حماد بن زيد عن أيوب قال: نبئت عن أبي بكرة. وقال إبراهيم بن طهمان عن أيوب، عن بعض أولاد أبي بكرة، عن أبيه (١). إلا أن ابن عون زاد آخر الحديث ألفاظاً وهم فيها فأدرجها في حديث أبي بكرة ـ الكبشين وما بعد ذلك إلى آخر الحديث، وليست هذه من حديث أبي بكرة، وإنما رواها محمد بن سيرين عن أنس بن مالك في حديث آخر، روى ذلك عن محمد أيوب السختياني وغيره (٢). فأما حديث أبي بكرة فقد رواه قرة بن خالد وأيوب السختياني جميعاً عن ابن سيرين بطوله سوى الكلمات التي أوردها ابن عون في آخر الحديث. أخبرنا بحديث قرة أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، نا محمد بن أحمد بن أبي العوام، وعبد الملك بن محمد قالا: نا أبو عامر (٣)، نا قرة بن خالد عن محمد ابن سيرين قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ورجل أفضل من عبد الرحمن، حميد ابن عبدالرحمن، عن أبي بكرة، قال: "خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس

стр. 731

يوم النحر؟ قلنا: بلى. قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أليس البلدة الحرام؟ قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، اللهم هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع، ألا، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض" (١). وأخبرنا بحديث أيوب محمد بن علي بن الفتح الحربي [نا عثمان بن أحمد الواعظ] (٢) نا عبد الله بن محمد (٣) قال: حدثني جدي. قال عمر: وحدثنا عبد الملك بن أحمد بن نصر، نا يعقوب بن

стр. 732

إبراهيم (١) قالا: نا إسماعيل بن إبراهيم، نا أيوب عن محمد بن سيرين، عن أبي بكرة: "أن النبي ﷺ خطب في حجته فقال: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات؛ ذو القعدة، وذوالحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، ثم قال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله (١١٣/أ) ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، ثم قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس البلدة الحرام؟ قلنا: بلى، قال: فإن الله حرم دماءكم وأموالكم ـ قال أيوب: وأحسبه قال: وأعراضكم ـ عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا هل بلغت؟ فليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى لها من بعض من سمعه" (٢).

стр. 733

وأما حديث محمد بن سيرين عن أنس بن مالك الذي ذكر فيه الكلمات (التي) (١) زادها ابن عون في حديث أبي بكرة: فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي، أخبرك أبو يعلى (٢) والمنيعي (٣) قالا: حدثنا أبو خيثمة (٤). وأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي قالا: حدثنا إسماعيل، أنا أيوب ـ وقال أبو خيثمة عن أيوب ـ عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: "قال رسول الله ﷺ يوم النحر: من كان ذبح قبل أن يصلي فليعد، فقام رجل فقال: يا رسول الله، هذا يوم يشتهى فيه اللحم ـ فذكر هنة (٥) من جيرانه، كأن رسول الله ﷺ صدقه (٦)، قال: وعندي جذعة (٧) هي أحب إليَّ من شاتي لحم قال: فرخص له فلا أدري أبلغت رخصته من سواه أم لا، ثم انكفأ رسول الله ﷺ إلى كبشين فذبحهما، وقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها أو قال: فتجزعوها" (٨).

стр. 734

دخل لفظ أحد الحديثين في الآخر. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا قاسم بن زكريا المطرز، نا أبو الخطاب، نا حاتم بن وردان، نا أيوب عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: "خطبنا رسول الله ﷺ يوم أضحى، فوجد ريع لحم فنهاهم أن (١) يذبحوا، قال: من كان ضحى فليعد، فقام رجل من الأنصار فذكر هنة من جيرانه كأن رسول الله ﷺ صدّقه، وقال: يا رسول الله، عندي جزعة أحب إليّ من شاتي لحم، فرخص له رسول الله ﷺ فيها، قال: فلا أدري أجزأت رخصته غيره أم لا، قال: وانكفأ رسول الله ﷺ إلى كبشين أملحين فذبحهما، قال: وانكفأ الناس إلى غنم فتوزعوها أو قال: فتجزؤوها" (٢).

стр. 735

ورواه حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد بن سيرين مثل ذلك: أخبرناه الحسن بن أبي بكر (١)، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، نا يعقوب ابن سفيان، نا محمد بن حساب (٢) ـ أظنه قال: ـ نا حماد بن زيد، نا أيوب وهشام (٣)، عن محمد، عن أنس ابن مالك: "أن رسول الله ﷺ صلى ثم خطب، فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحاً، فقام رجل من الأنصار، فقال: إن جيراني بهم فاقة أو خصاصة فذبحت قبل الصلاة وعندي عناق هي أحب إليّ من شاتي لحم، قال: فرخص له رسول الله ﷺ ، قال محمد: فإن كانت رخصة له كان ذاك، وإلا فلا علم لي، قال: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين، وتفرق الناس إلى غنيمة فتجزعوها ـ قال الحسن في نسخة أخرى: فتجزؤوها ـ" (٤). وأخبرنا محمد بن علي بن الفتح، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله

стр. 736

ابن محمد (١)، نا عبيد الله بن عمر القواريري، نا حماد بن زيد عن أيوب، عن محمد ـ قال حماد: ولا أعلمه إلا عن أنس، وهشام عن محمد عن أنس بن مالك، قال عمر: ونا عبد الله بن محمد قال: حدثني الحسن ابن محمد (٢)، حدثني يحيى بن عباد (٣)، نا حماد بن زيد عن أيوب وهشام، عن ابن سيرين، عن أنس: "أن رسول الله ﷺ صلى ثم خطب، فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحاً، فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله/ جيران كانوا لنا وكانت بهم خصاصة وفاقة، وإني ذبحت قبل الصلاة، وإن عندي عناقاً هي أحب إليّ من شاتي لحم، قال: فرخص له فيها ـ قال أحمد: فإن كانت رخصته عدت ذلك الرجل، فإني لم أعلمه ـ. ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فضحى بهما وتفرق الناس إلى غنيمة. قال أيوب في حديثه: فتجزعوها، وقال هشام: فتوزعوها" (٤). ولفظ هذا الحديث ليحيى بن عباد عن حماد. ٨٣ - حديث آخر: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر (٥) بن إسماعيل الداودي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو جعفر محمد ابن سليمان بن محمد النعماني، نا

стр. 737

الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي (١)، نا طلق بن غنام، نا قيس (٢) عن أبي إسحاق (٣)، عن أبي بردة (٤)، عن أبي موسى قال: "قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من ولي له". قال علي بن عمر: هكذا حدثناه من أصل كتابه، زاد فيه: "والسلطان ولي من ولي له" (٥)، ولم يتابع عليه في حديث أبي موسى. قال الخطيب: وهذا القول صحيح، ليس في حديث أبي موسى الأشعري أكثر من قوله ﷺ : "لا نكاح إلا بولي".

стр. 738

وقد رواه كذلك أحمد بن عبد الحميد الحارثي عن طلق بن غنام، عن قيس بن الربيع. ووافقه شيبان ابن سوار الفزاري، وأبو بلال الأشعري (١)، ويحيى بن عبدالحميد الحماني، فرووه عن قيس كذلك. وأما حديث طلق: فأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل (١٤/أ) الصيرفي، وأبو الحسن علي بن محمد بن محمد ابن عثمان الطرازي (٢) جميعاً ـ بنيسابور ـ قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: نا أحمد ابن عبد الحميد الحارثي (٣)، نا طلق بن غناّم، نا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي" (٤). وأما حديث شبابة بن سوار: فأخبرنيه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر محمد بن السري ابن عثمان التمار، نا محمد بن عبيد الله المنادي، نا شبابة بن سوار، نا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق، عن أبي بردة،

стр. 739

عن أبي موسى قال: "قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بولي" (١). وأما حديث أبي بلال ويحيى بن الحماني: فأخبرناه أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير التاجر، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، نا أحمد بن محمد بن الصلت الحماني (٢)، نا أبو بلال الأشعري، نا قيس. قال الأزدي: ونا طريف بن عبد الله، نا يحيى الحماني، نا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: "قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بولي" (٣). وهكذا رواه إسرائيل بن يونس، وزهير بن معاوية، وشريك بن عبد الله، ومطرف بن طريف، ورقبة ابن مصقلة (٤)، ومحمد بن بشر الأسلمي وجماعة غيرهم عن أبي إسحاق، وقد ذكرنا أحاديثهم في كتاب (إبطال النكاح بغير ولي) … (٥)

стр. 740

فأما الزيادة التي ذكرها الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي عن طلق بن غنام، فإنها وهم، وليست محفوظة بوجه من الوجوه عن أبي موسى الأشعري، لكنها تروى عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وعائشة أم المؤمنين ﵃ عن النبي ﷺ . فأما حديث علي: فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان قالا: أنا جعفر بن محمد ابن نصير الخلدي (١)، نا يحيى بن
следующие страницы →