← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 10842

الفصل للوصل المدرج في النقل

الخطيب البغدادي

Полный текст (958 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وروى قتيبة بن سعيد الحديثين جميعاً عن الليث في سياقة واحدة إلا أنه ميز إسناد كل واحد منهما وبين الخلاف فيهما. فأما حديث أبي إسماعيل الترمذي عن أبي صالح: فأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا محمد بن إسماعيل السلمي، نا أبو صالح، حدثني الليث قال: حدثني يحيى بن سعيد: "أن النبي ﷺ قال: أعظم الناس علي منًّا في صحبته وذات يده أبو بكر، وقال: أغلقوا هذه الأبواب الشارعة كلها إلا باب أبي بكر" (١). وأما حديث قتيبة عن الليث الذي جمع فيه بين الحديثين وبين فيهما اختلاف الإسنادين: فأخبرناه أبو القاسم عبيد الله عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، نا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد ابن زكريا الخزاز (٢)، أنا أحمد بن معروف الخشاب، نا الحارث بن محمد (٣)، نا محمد بن سعد، أنا قتيبة ابن سعيد البلخي، نا ليث بن سعد عن يحيى بن سعيد: "أن النبي ﷺ قال: إن أعظم الناس عليّ منًّا في صحبته وذات يده أبو بكر، فأغلقوا هذه الأبواب الشارعة كلها في المسجد إلا باب أبي بكر" (١). قال قتيبة بن سعيد: قال الليث بن سعد: قال معاوية بن صالح: "فقال

стр. 772

الناس: أغلق أبوابنا وترك باب خليله". فقال رسول الله ﷺ : "قد بلغني الذي قلتم في باب أبي بكر، وإني أرى على باب أبي بكر نوراً، وأرى على أبوابكم ظلمة" (١). ٨٩ - حديث آخر: حدثنا أبو الفتح سليم (٢) بن أيوب بن سليم الفقيه الرازي ـ إملاءً من حفظه بالرملة (٣) ـ أنا أبو علي حمد ابن عبد الله الأصبهاني، نا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ يوم أحد، فقال: إن قاتلت في سبيل الله صابراً محتسباً أَلِيَ الجنة؟ فقال: نعم، فألقى تمرات في يده فقاتل حتى قتل" (٤).

стр. 773

قال الخطيب: قال لي سليم بن أيوب ـ ونحن بأيلة (١) متوجهون إلى مكة ـ: وهمت في حديث ابن المقرئ حيث قلت: صابراً محتسباً، وليس ذلك في الحديث، ثم حدثني سليم من كتابه قال: أنا حمد بن عبدالله، أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا محمد بن عبد الله ـ يعني ابن يزيد المقرئ ـ (١١٩/ ب) نا سفيان، عن عمرو، عن جابر قال: "قال رجل يوم أحد: يا رسول الله، إن قتلت أين أنا؟ قال: في الجنة. قال: فألقى تمرات في يده فقاتل حتى قتل" (٢). قال الخطيب: وهذه الرواية هي الصحيحة. وقد روى هذا الحديث عن سفيان بن عيينة سعيد بن منصور، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وعباس بن الوليد النرسي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، فلم يذكر أحد منهم الكلمتين اللتين ذكرناهما أولاً. ثنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان والحسن بن أبي بكر بن شاذان قالا: نا دعلج بن أحمد السجستاني، أنا محمد بن علي بن زيد الصايغ أن سعيد بن منصور حدثهم قال: ثنا سفيان عن عمرو بن دينار

стр. 774

سمع جابراً يقول: "قال رجل يوم أحد: أي رسول الله، إن قتلت فأين أنا؟ قال: في الجنة، فألقى تمرات كن في يده، ثم قاتل حتى قتل" (١). أنبأ الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي. وأخبرنا أبو بكر (٢) البرقاني قال: قرأت على أبي بكر العباس بن حمدان؛ حدثكم تميم بن محمد بن إبراهيم ابن محمد الشافعي. وأخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر (٣) الإسماعيلي؛ أخبركم الحسن بن سفيان، نا عباس بن الوليد، أخبركم هارون بن يوسف (٤)، نا ابن أبي عمر قالوا: نا سفيان عن عمرو سمع جابراً قال: "قال رجل للنبي ﷺ يوم أحد: أرأيت إن قتلت أين أنا؟ قال: في الجنة، فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل" (٥). فأما قوله "صابراً محتسباً" فإنما يروى من حديث أبي قتادة الأنصاري عن النبي ﷺ . وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل والحسن بن أبي بكر قالا: أنا

стр. 775

دعلج بن أحمد، أنا محمد بن زيد أن سعيد بن منصور حدثهم قال: نا سفيان عن عمرو بن دينار، عن محمد ابن قيس (١)، عن النبي ﷺ ، وابن (٢) عجلان عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي ﷺ يزيد (٣) أحدهما على صاحبه ـ: "أن رجلاً أتى النبي ﷺ وهو على المنبر فقال: أرأيت إن صبرت سيفي هذا في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر، أيكفر الله عني خطاياي؟ قال: نعم، فناداه فقال: هذا جبريل يقول: إلا أن يكون عليك دين" (٤).

стр. 776

ورواه أيضاً سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة. أخبرناه أبو نعيم (١) الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس (٢) بن حبيب، نا أبو داود (٣) (عن) (٤) ابن أبي ذئب (٥)، عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: "قام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أين أنا؟ قال: إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر، فأنت في الجنة، ثم سكت، ورأينا أنه ينزل (١٢٠/ أ) عليه، ثم قال: أين الرجل؟ فقال: ها أنا ذا، قال: إلا أن يكون عليك (٦) دين، فإنه مأخوذ به، كذلك زعم جبريل" (٧).

стр. 777

٩٠ - حديث آخر: دفع إليّ أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد بن خاموش (١) الواعظ ـ بالري ـ كتابه بخط يده، فنقلت منه وأذن لي في روايته عنه قال: نا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ، نا جعفر بن محمد بن نصير قال: نا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش (٢)، نا أبو غالب (٣) ابن بنت معاوية بن عمرو قال: نا جدي معاوية ابن عمرو، عن زائدة (٤)، عن ليث (٥)، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "قال يعقوب: إنما أشكو من وحدتي إلى الله، فأوحى الله تعالى إليه: يا يعقوب، أتشكوني إلى خلقي؟ فجعل يعقوب على نفسه أن لا يذكر يوسف، فبينما هو ساجد في صلاته سمع صائحاً يصيح: يا يوسف، فأنّ في سجوده، فأوحى الله تعالى إليه: يا يعقوب، قد علمت ما تحت أنينك، فوعزتي

стр. 778

وجلالي، لأجمعن بينك وبين حبيبك، ولأجمعن بين كل حبيب وحبيبه، إما في الدنيا وإما في الآخرة" (١). هذا الحديث باطل لا يحفظ بوجه من الوجوه عن رسول الله ﷺ (٢)، وقد روى محمد ابن عبدالله (٣) بن أخي ميمي عن جعفر بن محمد الخلدي، عن النقاش بالإسناد الذي ذكرناه متناً غير هذا، ثم أتبعه عن جعفر نفسه هذا الكلام بطوله من غير أن يجعل له إسناداً. كذلك قرأت في سماع الحسين بن محمد بن الطباخ (٤) من محمد بن عبد الله بن أخي ميمي قال: أنا جعفر ابن محمد ـ هو الخلدي ـ نا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش، نا أبو غالب ابن بنت معاوية ابن عمرو، نا جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ : سألت الله تعالى أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه" (٥). قال الخلدي: وقال يعقوب: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله تعالى،

стр. 779

فأوحى الله تعالى إليه؛ أتشكوني إلى خلقي؟ وذكر الكلام الذي سقناه فيما تقدم من الحديث بطوله (١). وهذه الرواية عن الخلدي أصح من الأولى، لأن ابن أخي ميمي ذكر الحديث المحفوظ عن النقاش، وأتبعه بكلام الخلدي. وفي الرواية الأولى حذف متن الحديث المروي، وجعل إسناده لكلام الخلدي، وقد روى أبو إسحاق إبراهيم ابن أحمد بن محمد الطبري المقرئ عن النقاش حديثه عن أبي غالب، كما رواه ابن أخي ميمي عن الخلدي عنه. حدثنيه أبو الحسن أحمد بن أبي جعفر (٢) القطيعي قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري قال: حدثني أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد، نا أبو غالب ابن بنت معاوية بن عمرو قال: حدثني جدي معاوية (١٢٠/ ب) ابن عمرو، نا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه" (٣). وهكذا رواه أبو علي الكوكبي (٤) عن أبي غالب (٥) ابن النضر.

стр. 780

أخبرناه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الوكيل، أنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدل. نا الحسين بن القاسم الكوكبي، نا أبو غالب علي بن أحمد بن بنت معاوية بن عمرو قال: حدثني جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن الليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ : سألت ربي تعالى أن لا يشفّع حبيباً يدعو على حبيبه" (١). وهذا الحديث أيضاً بهذا الإسناد باطل، ولا نحفظه بوجه من الوجوه عن رسول الله ﷺ ، ولولا أنا أحببنا أن نذكر علته وعلة ما هو بسبيله مما ظهرت روايته، ودونه النقلة ليعرف من آثر معرفة علل الأحاديث ما كان لذكر ذلك وجه في كتابنا (٢). حدثني عبيد الله بن أبي (٣) الفتح الفارسي عن أبي الحسن الدارقطني قال: حدث أبو بكر النقاش بحديث عن أبي غالب علي بن أحمد بن النضر ـ أخي أبي بكر ابن بنت معاوية بن عمرو لأبيه ـ فقال: نا أبو غالب، نا جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن

стр. 781

عمر قال: "قال النبي ﷺ : سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه" (١). فأنكرت عليه هذا الحديث، وقلت له: إن أبا غالب ليس هو ابن بنت معاوية، وإنما هو أخوه لأبيه ابن بنت معاوية بن عمرو. ومعاوية بن عمرو ثقة، وزائدة من الأثبات الأئمة، وهذا حديث كذب موضوع مركب فرجع عنه، وقال: هو في كتابي ولم أسمعه من أبي غالب، وأراني كتاباً له فيه هذا الحديث على ظهره (٢) أبو غالب قال: نا جدي. قال أبو الحسن الدارقطني: وأحسب أنه نقله من كتاب عنده أنه صحيح، وكان هذا الحديث مركباً في الكتاب على أبي غالب، فتوهم أبو بكر أنه من حديث أبي غالب واستغربه وكتبه، فلما وقّفناه عليه رجع عنه (٣).

стр. 782

قال الخطيب: ومن الأحاديث الباطلة المرفوعة إلى رسول الله ﷺ التي دونت عن وراتها ووقفنا على عللها: حديث أخبرناه أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسين التوزي (١) من أصل كتابه قال: نا أبو الحسين محمد ابن المظفر الحافظ، نا (١٢١/أ) أبو الحسن محمد بن أحمد بن صالح، نا عبيد (٢) الله بن محمد بن سليمان الأزدي، نا حبيب بن إبراهيم، نا شبل بن عباد المكي عن عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج (٣)، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ قال: ما عزّت النية في الحديث إلا لشرفه" (٤). وهذا الكلام لا يحفظ عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه، وإنما هو قول يزيد بن هارون، وقد وهم شيخنا ابن التوزي فيه، وذلك أنه دخل له الإسناد الذي سقناه في كلام يزيد وسقط عليه ما بينهما، وهو متن الحديث

стр. 783

وما بعده من الإسناد إلى كلام يزيد بن هارون، وحصل عنده الحديث على ما أخبرنا به، وقد سمعناه من غيره عن ابن المظفر على الصواب. أخبرنا علي بن محمد بن الحسين السمسار، أنا محمد بن المظفر الحافظ، نا أبو الحسن محمد بن أحمد ابن الهيثم بن صالح، نا عبيد الله بن محمد بن سليمان الأزدي، نا حبيب بن إبراهيم، نا شبل بن عباد المكي، عن عبد الله بن ذكوان عن الأعرج، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ لما قطع الذين سرقوا لقاحه وسمل أعينهم بالنار عاتبه الله في ذلك، فأنزل: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (١) إلى آخر الآيات" (٢). وأخبرنا علي بن محمد بن الحسن، أنا محمد بن المظفر، أنا محمد بن أحمد بن الهيثم، نا عبيد الله بن محمد ابن سليمان، نا حبيب بن إبراهيم، نا مالك بن أنس ونافع بن أبي نعيم، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثله. وأخبرنا علي، أنا محمد، نا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الحجاج، نا جعفر بن نوح، نا محمد بن عيسى (٣) قال: سمعت يزيد ـ هو ابن هارون ـ يقول: "ما عزت النية في الحديث إلا لشرفه". كان الحديثان الأولان والحكاية في كتاب شيخنا أبي الحسن

стр. 784

السمسار (١) متوالية كما سقناه، فكتب شيخنا ابن التوزي إسناد الحديث الأول وخرج منه إلى كلام يزيد ابن هارون، وترك ما بينهما. ومثل قصة هذا الحديث قصة الحديث الذي: أخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي، نا أحمد بن خليد الحلبي (٢). نا يوسف بن يونس الأفطس (٣)، نا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبد من عباده فيوقف بين يديه، فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله". (١٢١/ ب) وهذا الحديث لا يثبت عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه (٤)، ورجال إسناده كلهم ثقات.

стр. 785

وحدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي أن أبا الحسن الدارقطني ذكر هذا الحديث، فقال: يوسف ابن يونس الأفطس ثقة، وهو أخو أبي مسلم المستملي، وأحمد بن خليد ثقة أيضاً (١). قال أبو الحسن: وحدثني الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ الحلبي أن هذا الحديث كان في كتاب أحمد ابن خليد عن يوسف بن يونس، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وقد درس متنه ودرس إسناد الحديث الذي بعده، وبعد هذا الكلام، فكتبه بعض الوراقين عنه، وألزق إسناد حديث سليمان بن بلال إلى هذا المتن.

стр. 786

باب: ذكر ما كان بعض الصحابة يروي متنه عن صاحب آخر عن رسول الله ﷺ فوصل بمتن يرويه الصاحب الأول عن النبي ﷺ ٩١ - [حديث آخر] (١): أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا ابن صاعد (٢) ـ إملاءً ـ نا عبدة ابن عبد الله الصفار، نا أبو أحمد (٣) الزبيري، نا سفيان، عن أبي الزبير (٤)، عن جابر، عن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب قال (٥): وقال رسول الله ﷺ : "ولأنهين أن يسمى (٥) رباحاً ونجيحاً وأفلح ويساراً" (٦).

стр. 787

هذان حديثان لكل واحد منهما إسناد غير إسناد الآخر، وخلطهما عبدة الصفار في روايته عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، وجعل إسنادهما واحداً. فأما ذكر اليهود والنصارى فإسناده عن جابر عن عمر، عن النبي ﷺ كما سقناه. وأما الفصل الآخر في النهي عن التسمية، فإنما رواه سفيان عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ ، ليس فيه عمر. وكذا رواه أبو سفيان طلحة بن نافع عن جابر عن النبي ﷺ . فأما حديث عمر فقد رواه روح بن عبادة، ومخلد بن يزيد، وخلاد بن يحيى، وزيد بن حباب عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير مفرداً. وكذلك رواه أبو عاصم (١) النبيل، وعبد الرزاق بن همام عن ابن جريج، عن أبي الزبير. وأما حديث جابر فرواه محمد بن عبد الوهاب القناد (٢)، وأبو أحمد

стр. 788

الزبيري من حديث طاهر ابنه عنه، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير مفرداً. وكذلك رواه روح بن عبادة عن ابن جريج، عن أبي الزبير. وروى مؤمل بن إسماعيل، ومحمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير الحديثين جميعاً حديث عمر وحديث جابر، فميزا بينهما وفصلا أحدهما من الآخر (١). (١٢٢/ أ) فأما حديث عمر الذي رواه روح بن عبادة عن سفيان الثوري عن أبي الزبير: فأخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزاز (٢)، أنا أبو عمر عثمان بن أحمد الدقاق، نا أبو عوف عبدالرحمن بن مرزوق البزوري (٣)، نا روح بن عبادة. وأخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، أنا

стр. 789

عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، أنا الحارث بن محمد التميمي، نا روح، نا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر أن عمر بن الخطاب قال: "قال رسول الله ﷺ : لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلماً" (١). وأما حديث مخلد بن يزيد عن الثوري مثل هذه الرواية: فأخبرنيه الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، نا يحيى بن محمد بن صاعد قال: نا عبد الرحمن بن محمد بن المستام (٢) أبو عمر الإمام ـ بحران ـ، نا مخلد بن يزيد الحراني (٣)، نا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب قال: "قال رسول الله ﷺ : لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى إلا مسلم" (٤). وأما حديث خلاد بن يحيى عن الثوري بموافقة روح ومخلد بن يزيد: فأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام ـ بأصبهان ـ نا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا بشر بن موسى، نا خلاد

стр. 790

ابن يحيى، نا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر عن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ : لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلماً" (١). وأما حديث زيد بن الحباب عن الثوري بموافقة من تقدم حديثه: فأخبرنيه عبد العزيز بن محمد بن الحسين القطان، أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا موسى بن عبد الرحمن بن مسروق الكندي، نا زيد بن الحباب عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر ابن عبد الله، أن عمر بن الخطاب قال: "قال رسول الله ﷺ : لئن عشت إن شاء الله، لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب" (٢). وأما حديث مؤمل بن إسماعيل عن الثوري مثل ذلك: فأخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، نا محمد بن الحسن بن نصر، نا حميد بن مخلد بن زنجويه ومؤمل بن إهاب قالا: نا مؤمل بن إسماعيل، نا سفيان الثوري عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ : لئن عشت إن شاء الله، لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى فيها إلا مسلم" (٣).

стр. 791

وأما حديث أبي عاصم (١٢٢/ب) النبيل عن ابن جريج عن أبي الزبير: فأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز (١)، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي قال: حدثني أبو عاصم النبيل عن ابن جريج قال: حدثني أبو الزبير عن جابر، عن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ : لئن بقيت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يكون بها إلا مسلم" (٢). وأما حديث عبد الرزاق عن ابن جريج مثل هذا: فأخبرناه أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج (٣)، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أنا عمر بن الخطاب: "أن رسول الله ﷺ قال: أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى فيها إلا مسلم" (٤).

стр. 792

وأما حديث جابر عن النبي ﷺ الذي رواه مؤمل بن إسماعيل ومحمد بن عبد الوهاب وأبو أحمد الزبيري عن سفيان الثوري عن أبي الزبير: فأخبرناه علي بن محمد بن يحيى بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي (١)، نا أبي، نا مؤمل بن إسماعيل. قال سليمان: وحدثني الهيثم بن خلف الدوري (٢)، نا هارون بن إسحاق الهمداني (٣)، نا محمد بن عبد الوهاب القناد (٤) قال: ونا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا طاهر بن أبي (٥) أحمد الزبيري، نا أبي قالوا: نا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : لئن عشت لأنهين أن يسمى بركة ويساراً" (٦)، واللفظ لمؤمل.

стр. 793

وأما حديث روح بن عبادة عن ابن جريج عن أبي الزبير مثل هذه الرواية: فأخبرناه أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد، نا الحارث بن محمد، نا روح، نا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "أراد النبي ﷺ أن ينهى أن يسمى معلى، وببركة، وبأفلح، وبنافع، وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها، فلم يقل شيئاً ثم قبض ولم ينه عن ذلك" (١). وأما حديث محمد بن كثير (٢) عن سفيان عن أبي الزبير: فأخبرناه القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي، أنا حبيب بن الحسن القزاز، نا إبراهيم بن عبد الله، نا محمد بن كثير (٢)، نا سفيان، نا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب قال:

стр. 794

"قال رسول الله ﷺ : لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى فيها إلا مسلم" (١). ثم قال جابر: "قال رسول الله ﷺ : لئن عشت لأنهين بأن يسمى نافعاً ويساراً وبركة" (٢). (١٢٣/ أ) أفرد يعقوب بن شيبة عن محمد بن كثير حديث عمر، وأفرد معاذ بن المثنى عنه حديث جابر. أما حديث يعقوب: فأخبرناه أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا روح بن عبادة ومحمد بن كثير قالا: نا سفيان الثوري عن أبي الزبير ـ وقال ابن كثير: قال: نا أبو الزبير ـ عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: "قال رسول الله ﷺ : لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها ـ وقال ابن كثير: حتى لا يبقى فيها ـ إلا مسلم" (٣). وأما حديث معاذ: فأخبرناه الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا محمد بن كثير، نا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر قال:

стр. 795

"قال رسول الله ﷺ : لأنهين أن يسمى نافعاً ويساراً وبركة، ولا أدري أقال: نافعاً أم لا" (١). وأما حديث أبي سفيان عن جابر الذي تابع فيه أبا الزبير على هذه الرواية: فأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا محمد بن عبيد (٢)، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "قال رسول الله ﷺ : إن عشت إن شاء الله، أنهى أمتي أن يسموا نافعاً وأفلح وبركة ـ قال الأعمش: لا أدري ذكر نافعاً أم لا ـ فإن الرجل يقول إذا جاء: أثم بركة؟ فيقولون: لا" (٣). قال أبو داود: روى أبو الزبير عن جابر نحوه ولم يذكر بركة (١). قال الخطيب: قد تقدم في حديث أبي الزبير عن جابر ذكر بركة من غير وجه. ٩٢ - حديث آخر: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبدالله

стр. 796

ابن زياد القطان، نا إسماعيل بن إسحاق، نا ابن أبي (١) أويس قال: حدثني ابن أبي (٢) الزناد عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير (٣)، عن جابر أن أبا حميد (٤) أخبره: "أن النبي ﷺ أُتِيَ بقدح من لبن ليس مخمراً (٥) فقال له: ألا خمرته ولو بعود تعرضه عليه، وقال: دخل النبي ﷺ يوماً نخلاً لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم، قال: فخرج النبي ﷺ فزعاً، فأمر أصحابه أن يتعوذوا من عذاب القبر" (٦). قال إسماعيل بن إسحاق: هكذا نا ابن أبي أويس ـ بقصة الذين يعذبون في قبورهم موصولاً بقدح "لولا (٧) خمرته". وإنما روى جابر عن أبي حميد عن النبي ﷺ من هذا الحديث قصة القدح فقط، فأما بقية الحديث فإنا نراه عن جابر، عن النبي ﷺ . والأمر على ما ذكر إسماعيل القاضي، وهذان حديثان جمع موسى بن عقبة بينهما وأوردهما بإسناد واحد، وحمل إسناد الثاني منهما على الأول. وقد رواهما جميعاً عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن أبي الزبير،

стр. 797

وأفرد أحدهما عن الآخر (١٢٣/ ب) وساق قصة القدح هو وزكريا بن إسحاق المكي جميعاً عن أبي الزبير، عن جابر، عنأبي حميد، وساق ابن جريج القصة الآخرة عن أبي الزبير عن جابر، عن النبي ﷺ ، ليس لأبي حميد فيه ذكر. وكذلك رواها سفيان الثوري وأسامة بن زيد الليثي عن أبي الزبير. وأما حديث أبي حميد الذي رواه ابن جريج وزكريا بن إسحاق عن أبي الزبير: فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا روح، ثنا ابن جريج وزكريا بن إسحاق قالا: أنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني أبو حميد: "إنه أُتِيَ النبي ﷺ بقدح لبن من النقيع (١) ليس مخمراً، فقال النبي ﷺ : لولا خمرته ولو بعود تعرضه" (٢). وأما رواية سفيان الثوري عن أبي الزبير الحديث الآخر: فأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا علي بن عبد العزيز، نا أبو خليفة، نا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر قال: "دخل رسول الله ﷺ حائطاً لبني النجار، فسمعهم يعذبون في قبورهم،

стр. 798

فخرج مذعوراً يقول: أعوذ بالله من عذاب القبر" (١). وأما حديث أسامة بن زيد عن أبي الزبير بمتابعة رواية سفيان: فأخبرناه أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص الأهوازي، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، نا محمد بن عمرو ابن خالد الحراني، حدثني أبي، نا ابن لهيعة عن أسامة بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "مرّ النبي ﷺ على قبور من بني النجار هلكوا في الجاهلية، فسمعهم يعذبون في البول والنميمة" (١). وأما حديث ابن جريج عن أبي الزبير بموافقتهما: فأخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء وأبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق قالا: أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "دخل النبي ﷺ نخلاً لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم، فخرج رسول الله ﷺ فزعاً يأمر أصحابه أن يعوذوا من عذاب القبر" (٢) (٣).

стр. 799

باب: ذكر من روى حديثا عن جماعة رووه عن رجل واحد مختلفينفيه فحمل روايتهم على الاتفاق ٩٣ - (حديث آخر) (١): أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا: نا أبو العباس محمد ابن يعقوب الأصم، نا هارون بن سليمان الأصبهاني (٢)، نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان (٣)، عن منصور (٤) والأعمش، وواصل الأحدب، عن أبي وائل (٥)، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: "قلت: يا رسول الله (١٢٤/ أ) أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: أن تزاني حليلة جارك" (٦).

стр. 800

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني ـ في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ـ نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، نا محمد بن كثير، أنا سفيان. وأخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا الكشي ـ وهو أبو مسلم إبراهيم ابن عبد الله البصري ـ ومعاذ بن المثنى، ويوسف (١) القاضي قالوا: نا محمد بن كثير، نا سفيان عن الأعمش ومنصور وواصل الأحدب، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: "قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ ـ زاد البرتي: عند الله ـ ثم اتفقوا، قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال:

стр. 801

تقتل ـ وقال البرتي: أن تقتل ـ ولدك خشية أن يأكل معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك، قال: فأُنزِل تصديق قول النبي ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَلا يَزْنُون﴾ (٢). اتفق عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير العبدي على رواية هذا الحديث عن سفيان، عن النفر الثلاثة المسمَّين كما سقناه، وبينهم خلاف في روايته (٣). أما منصور فكان يرويه عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل ـ وهو أبو ميسرة ـ عن عبد الله بن مسعود، حدث به كذلك جرير بن عبد الحميد، وأبو حفص الأبّار (٤)، وورقاء بن عمر (٥)، ومعمر بن راشد أربعتهم عن منصور، لم يختلفوا فيه غير أن بعض الرواة عن معمر قال: عن أبي وائل، عن مسروق بدل عمرو بن شرحبيل، وذلك وهم لا شبهة فيه.

стр. 802

ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري، عن منصور كقول الجماعة. وأما سليمان الأعمش فاختلف عليه، فرواه أبو عبيدة بن معن المسعودي، وزيد بن أبي أنيسة الجزري، وعبد الله ابن نمير الخارفي (١)، وجرير بن عبد الحميد الضبي عنه عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله. وكذلك رواه يحيى القطان عن سفيان الثوري عن الأعمش. ورواه وكيع بن الجراح وأبومعاوية (٢) لضرير، وشيبان بن عبد الرحمن، وأبو شهاب الحناط (٣) وعبد الواحد بن زياد وعبد العزيز بن مسلم، وقُران بن تمام (٤) وإسماعيل بن زكريا الخلقاني (٥) وحجوة (٦) بن مدرك الغساني، تسعتهم رووه عن الأعمش، عن أبي وائل عن عبد الله، ليس فيه عمرو بن شرحبيل.

стр. 803

وكذلك رواه الحسن بن عبيد الله عن أبي وائل (١٢٤/ ب) عبد الله، إلا أنه اختلف عليه في رفعه ووقفه. وأما واصل بن حيان (١) الأحدب فلا أعلم عليه في روايته خلافاً. فإن شعبة بن الحجاج، ومالك بن مغول، ومهدي بن ميمون، وسعيد بن مسروق رووه أربعتهم عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله. وكذلك رواه يحيى القطان عن سفيان الثوري، عن واصل، إلا أن بعض الرواة قال: عن مهدي بن ميمون، عن عاصم بدل واصل، وذلك وهم. وقد رواه شيبان بن عبد الرحمن عن عاصم ـ وهو ابن بهدلة ـ عن أبي وائل، عن عبد الله موقوفاً، غير مرفوع. وروي عن شعبة عن عاصم بن بهدلة مرفوعاً. فأما أحاديث من رواه عن منصور: فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على محمد بن علي الحساني (٢)، حدثكم عبد الله بن (أبي) (٣) القاضي، نا إسحاق (٤)، أنا جرير عن منصور، عن

стр. 804

أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة، عن عبد الله قال: "سألت رسول الله ﷺ : أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت: إن ذلك لعظيم، ثم أي؟ قال: ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: ثم أن تزاني بحليلة جارك" (١). أخبرنا أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري (٢)، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، نا إبراهيم ابن إسحاق الحربي، نا مسدد، نا يحيى (٣) عن سفيان (٤). قال إبراهيم: ونا إسحاق بن إسماعيل (٥)، نا جرير (٦).

стр. 805

قال: ونا أبو إبراهيم، نا حفص (١) كلهم عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: "سألت رسول الله ﷺ ؛ أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: تزاني حليلة جارك"، واللفظ لجرير. نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي الهيتي ـ لفظاً ـ نا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا علي بن حفص، أنا ورقاء (٢) عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: "قلت: يا رسول الله ﷺ ، أي الذنب أعظم … " (٣)، فذكر نحوه. أخبرنا مكي بن علي الحريري وأحمد بن محمد بن غالب الفقيه قالا: أنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا إبراهيم ابن إسحاق الحربي، ثنا محمد بن عبد الملك، نا عبد الرزاق، أنا معمر عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو ابن شرحبيل، عن عبد الله. وقال إبراهيم: نا الحسن بن علي (٤) قال: نا عبد الرزاق عن معمر، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق (٥)، عن عبدالله، عن النبي ﷺ نحوه (٦).

стр. 806

وأما أحاديث من رواه عن سليمان الأعمش عن أبي وائل، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل عن عبد الله: فأخبرناه أبو الحسين محمد بن الحسين الأزرق (١)، أنا جعفر بن محمد بن [١٢٥/أ] نصير الخلدي، نا الحسين بن عمر ابن إبراهيم الثقفي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، نا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز (٢)، نا الحسين بن عمر الثقفي. وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن البادا، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، نا محمد بن عثمان (٣) العبسي قالا: نا أحمد بن يحيى الأحول، نا أبو عبيدة (٤) بن معن المسعودي، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو ابن شرحبيل الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: "أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي يا رسول الله؟ قال: أن تقتل ولدك

стр. 807

مخافة أن يطعم معك، قال: ثم أي يا رسول الله؟ قال: ثم أن تزاني بحليلة جارك، قال: فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾ (١). أخبرنا عبد الله بن علي بن محمد القرشي، أنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني (٢)، نا الحسين بن عبد الله ابن زيد القطان، نا حكيم بن سيف، نا عبيد بن عمرو (٣) عن زيد بن أبي أنيسة، عن سليمان بن مهران، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله بن مسعود: "دخل رجل على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أي الذنب أكبر؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك [مخافة] (٤) أن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك، قال: فنزل تصديق ذلك في كتاب الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَر﴾ الآية" (٥). أخبرنا مكي بن علي الحريري وأحمد بن محمد بن غالب الفقيه قالا: أنا محمد بن جعفر بن الهيثم، نا إبراهيم ابن الحربي، نا مسدد، نا يحيى بن سعيد عن سفيان، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله قال: "سألت النبي ﷺ : أيّ الذنب عند الله أكبر؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو

стр. 808

خلقك؟ قلت: ثم أي؟ أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك، فأنزل الله تعالى هذه الآية تصديقاً لقول رسول الله ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَر﴾ (١). أخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا: أنا محمد بن جعفر، نا إبراهيم الحربي، نا محمد بن عبد الله بن نمير (٢)، نا أبي قال إبراهيم: ونا عثمان، نا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله مثله. أخبرنا القاضي أبو النصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري، أنا نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل الفقيه ـ بالموصل ـ نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، نا أبو خيثمة. وأخبرنا (١٢٥/ ب) أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، أنا علي بن عبد الرحمن البكائي ـ بالكوفة ـ نا محمد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي، نا عثمان بن أبي شيبة قالا: نا جرير عن الأعمش، عن شقيق. وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أنا إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي، نا الحسين ابن إسماعيل، نا يوسف بن موسى، نا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله: "قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تدعو لله

стр. 809

نداً وهو خلقك. قال: ثم أي؟ قال: ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: ثم أن تزاني حليلة جارك. قال: فأنزل الله تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾ (١)، واللفظ لحديث يوسف بن موسى. وأما حديث من رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله ولم يذكر أبا ميسرة فيه: فحدثنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، نا أحمد بن سليمان النجاد، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا وكيع وأبو معاوية ـ المعنى واحد ـ قالا: نا الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أي الذنب أكبر؟ فقال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك، قال: فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ ـ إلى قوله ـ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾ (٢). أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، نا

стр. 810

أبو الحسن علي بن إسحاق المادرائي، نا عباس بن محمد الدوري، نا عبيد الله بن موسى، أنا شيبان، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: "سألت رسول الله ﷺ ، قلت: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك، قال: قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك، قال: فأنزل الله تصديق ذلك في القرآن: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ الآية" (١). أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي، نا يوسف ابن يعقوب القاضي، نا أبو الربيع (٢)، نا أبو الشهاب (٣) عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "سئل رسول الله؛ أي الذنب عند الله أكبر؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قيل: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قيل: ثم أيّ؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك، قال: فأنزل الله تعالى تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ (٤). أخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا: نا محمد بن جعفر بن الهيثم، نا إبراهيم الحربي، نا عبيد الله بن عائشة (٥)، نا عبدالواحد بن زياد وعبد العزيز
следующие страницы →