← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 10842

الفصل للوصل المدرج في النقل

الخطيب البغدادي

Полный текст (958 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

وأما أحاديث من رواه عن سليمان الأعمش عن أبي وائل، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل عن عبد الله: فأخبرناه أبو الحسين محمد بن الحسين الأزرق (١)، أنا جعفر بن محمد بن [١٢٥/أ] نصير الخلدي، نا الحسين بن عمر ابن إبراهيم الثقفي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، نا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز (٢)، نا الحسين بن عمر الثقفي. وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن البادا، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، نا محمد بن عثمان (٣) العبسي قالا: نا أحمد بن يحيى الأحول، نا أبو عبيدة (٤) بن معن المسعودي، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو ابن شرحبيل الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: "أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي يا رسول الله؟ قال: أن تقتل ولدك

стр. 807

مخافة أن يطعم معك، قال: ثم أي يا رسول الله؟ قال: ثم أن تزاني بحليلة جارك، قال: فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾ (١). أخبرنا عبد الله بن علي بن محمد القرشي، أنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني (٢)، نا الحسين بن عبد الله ابن زيد القطان، نا حكيم بن سيف، نا عبيد بن عمرو (٣) عن زيد بن أبي أنيسة، عن سليمان بن مهران، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله بن مسعود: "دخل رجل على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أي الذنب أكبر؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك [مخافة] (٤) أن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك، قال: فنزل تصديق ذلك في كتاب الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَر﴾ الآية" (٥). أخبرنا مكي بن علي الحريري وأحمد بن محمد بن غالب الفقيه قالا: أنا محمد بن جعفر بن الهيثم، نا إبراهيم ابن الحربي، نا مسدد، نا يحيى بن سعيد عن سفيان، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله قال: "سألت النبي ﷺ : أيّ الذنب عند الله أكبر؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو

стр. 808

خلقك؟ قلت: ثم أي؟ أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك، فأنزل الله تعالى هذه الآية تصديقاً لقول رسول الله ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَر﴾ (١). أخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا: أنا محمد بن جعفر، نا إبراهيم الحربي، نا محمد بن عبد الله بن نمير (٢)، نا أبي قال إبراهيم: ونا عثمان، نا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله مثله. أخبرنا القاضي أبو النصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري، أنا نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل الفقيه ـ بالموصل ـ نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، نا أبو خيثمة. وأخبرنا (١٢٥/ ب) أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، أنا علي بن عبد الرحمن البكائي ـ بالكوفة ـ نا محمد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي، نا عثمان بن أبي شيبة قالا: نا جرير عن الأعمش، عن شقيق. وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أنا إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي، نا الحسين ابن إسماعيل، نا يوسف بن موسى، نا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله: "قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تدعو لله

стр. 809

نداً وهو خلقك. قال: ثم أي؟ قال: ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: ثم أن تزاني حليلة جارك. قال: فأنزل الله تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾ (١)، واللفظ لحديث يوسف بن موسى. وأما حديث من رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله ولم يذكر أبا ميسرة فيه: فحدثنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، نا أحمد بن سليمان النجاد، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا وكيع وأبو معاوية ـ المعنى واحد ـ قالا: نا الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أي الذنب أكبر؟ فقال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك، قال: فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ ـ إلى قوله ـ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾ (٢). أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، نا

стр. 810

أبو الحسن علي بن إسحاق المادرائي، نا عباس بن محمد الدوري، نا عبيد الله بن موسى، أنا شيبان، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: "سألت رسول الله ﷺ ، قلت: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك، قال: قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك، قال: فأنزل الله تصديق ذلك في القرآن: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ الآية" (١). أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي، نا يوسف ابن يعقوب القاضي، نا أبو الربيع (٢)، نا أبو الشهاب (٣) عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "سئل رسول الله؛ أي الذنب عند الله أكبر؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قيل: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قيل: ثم أيّ؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك، قال: فأنزل الله تعالى تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ (٤). أخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا: نا محمد بن جعفر بن الهيثم، نا إبراهيم الحربي، نا عبيد الله بن عائشة (٥)، نا عبدالواحد بن زياد وعبد العزيز

стр. 811

ابن مسلم (١)، قال إبراهيم: ونا خلف بن هشام، نا أبو شهاب (٣)، قال: ونا عبيد الله بن عمر، نا قُران بن تمام (٣)، قال: ونا محمد بن الصباح، نا إسماعيل بن زكريا (٣)، قال: ونا مسدد، نا أبو معاوية (٢). قال: ونا أحمد بن جعفر، نا وكيع، كلهم عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "سئل رسول الله ﷺ ؛ أي الذنب أكبر؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: ثم أن تزاني حليلة جارك، فأنزل الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ﴾ (٣)، واللفظ لأبي معاوية. أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا أبو هشام عبد الغافر بن سلامة الحضرمي ـ في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ـ قال: وجدت (٤) في كتاب يحيى بن عثمان (٥)، عن أبي الجماهر (٦)، قال: نا حجوة (٧)، نا سليمان

стр. 812

الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أي ذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال (١): وأن تقتل ولدك [من] (٢) أجل أن يأكل معك، أو من طعامك، قال: ثم أي؟ قال (١٠): وأن تزاني بحليلة جارك، قال: ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية ـ أو قال: نزلت ـ ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ … ﴾ (٣). وأما حديث الحسن بن عبيد الله عن أبي وائل بمتابعة الأعمش على هذا القول، مع الاختلاف في وقف الحديث ورفعه عنه: فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، نا قاسم بن زكريا المطرز، نا محمد بن يزيد ابن رفاعة (٤)، نا أبو خالد (٥) الأحمر، نا الحسن بن عبيد الله، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "قال رسول الله ﷺ : أكبر الكبائر أن تجعل لله نداً وهو خلقك، وأن تقتل ولدك [خشية] (٦) أن يأكل من طعامك، أو تزاني حليلة جارك" (٧).

стр. 813

أخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا موسى بن إسماعيل، نا الحسن بن عبيد الله، نا شقيق قال: قال عبد الله: "أعظم الذنب أن تجعل لله نداً وهو خلقك، وأن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، وأن تزاني حليلة جارك" (١)، موقوف. أخبرنا مكي بن علي (١٢٦/ ب) وابن غالب (٢)، قالا: أنا محمد بن جعفر بن الهيثم، نا إبراهيم الحربي، ثنا محمد ابن عثمان، نا عمر بن حفص، نا أبي عن ابن عبيد الله، عن أبي وائل، عن عبد الله مثله، ولم يرفعه. وقال إبراهيم: نا أبو هشام، نا أبو خالد، نا الحسن بن عبيد الله، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي ﷺ مثله (٣). وأما أحاديث من رواه عن واصل الأحدب عن أبي وائل: فأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود (٤)، نا شعبة، أخبرني واصل قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله بن مسعود قال: "سألت رسول الله ﷺ ؛ أيّ الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أيّ" قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يأكل مالك، قال: ثم أيّ؟ قال: أن تزني بحليلة جارك" (٥).

стр. 814

أخبرنا الحسن بن عثمان الواعظ، أنا أحمد بن محمد بن يوسف السقطي، وأخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أنا أحمد ابن نصر [بن] (١) عبد الله الذارع، قالا: نا يوسف بن يعقوب القاضي، نا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة عن واصل ابن حيان. وأخبرنا الحسن بن علي التميمي ـ واللفظ له ـ أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "سألت رسول الله ﷺ ؛ أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، وأن تزاني حليلة جارك، وأن تقتل ولدك أجل أن يأكل معك أو يأكل طعامك" (٢). حدثنا محمد بن عبد الله بن أبان، نا أحمد بن سلمان، نا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي، نا بهز (٣)، نا شعبة، نا واصل الأحدب قال: سمعت أبا وائل يقول: قال عبد الله: "سألت رسول الله ﷺ ؛ أي الذنب أعظم؟ .... "، فذكر نحوه (٤).

стр. 815

أخبرنا القاضي أبو عمر (١) الهاشمي، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا عباس بن محمد الدوري. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر (٢)، نا أحمد بن سلمان النجاد، قال: قرئ على جعفر بن محمد ـ وهو الصائغ ـ وأنا أسمع ـ واللفظ لحديث الدوري ـ قالا: نا محمد بن سابق، نا مالك بن مغول قال: سمعت واصل بن حيان ذكر عن أبي وائل قال: قال عبد الله بن مسعود: "سألت رسول الله ﷺ ؛ أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أيّ؟ قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك، قلت: ثم أيّ؟ قال: تزاني بحليلة جارك، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ … ﴾ إلى قوله: ﴿أَثَاماً﴾ (٣). أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن بندار بن علي الشيرازي ـ بمكة ـ أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله [١٢٧/أ] ابن الحسن الجعفي ـ بالكوفة ـ نا علي بن أحمد بن عمرو بن سعيد، أنا محمد بن صالح، نا محمد ابن سابق بإسناده مثله. أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، نا عبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله، نا أبو محمد خلف بن

стр. 816

عمرو العكبري (١)، نا الحسن بن الربيع البوراني (٢)، نا مهدي بن ميمون. وأخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا: أنا محمد بن جعفر، نا إبراهيم الحربي، نا الحسن بن الربيع، نا مهدي عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله. وأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عفان، نا مهدي، نا واصل الأحدب عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: "قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: قلت: يا رسول الله، ثم ماذا؟ قال: أن تقتل ولدك أن يأكل طعامك، قال: قلت: يا رسول الله، ثم ماذا؟ قال: أن تزاني حليلة جارك" (٣). هذا لفظ حديث خلف بن عمرو ونحوه لفظ عفان، وأما إبراهيم الحربي فذكر الإسناد وقال: عن النبي ﷺ مثله، وقبله حديث شعبة عن واصل. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا مهدي بن ميمون عن (٤) عاصم (٥)، عن (٤) عبد الله، عن النبي ﷺ بمثل حديث شعبة، وتلا هذه الآية:

стр. 817

﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ (١). كذا في أصل كتابي عن عاصم، والصواب عن واصل كما سقناه عن الحسن بن الربيع وعفان عن مهدي بن ميمون (٢). وقد ذكرنا أن شيبان بن عبد الرحمن رواه عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله موقوفاً، وأن شعبة روى عنه عاصم مرفوعاً، ونحن نسوق ذلك. حدثنا محمد بن عبد الله بن أبان، نا أحمد بن سلمان، نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، نا أبو النضر، نا أبو معاوية ـ يعني شيبان ـ عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "أعظم الذنوب عند الله أن تجعل لله نداً وهو خلقك، وأن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك، وأن تزاني حليلة جارك، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ﴾ (٣). حدثني أبو القاسم (٤) الأزهري، أنا محمد بن الحسين التيملي (٥)، نا علي

стр. 818

ابن العباس المقانعي (١)، نا محمد بن معمر، نا روح، نا شعبة عن واصل الأحدب وعاصم بن بهدلة قالا: سمعنا أبا وائل، قال: قال عبد الله: "سألت رسول الله ﷺ ؛ أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك أجل أن يأكل معك من طعامك، وتزاني حليلة جارك، فقرأ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ﴾ الآية" (٢). أخبرنا مكي بن علي وابن غالب (٣) قالا: أنا محمد بن جعفر، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا عبيد الله ابن عمر (٤) ومحمد بن الصباح قالا: نا حسان بن إبراهيم (٥)، عن سعيد بن مسروق عن واصل، عن شقيق، عن عبد الله: "سأله رجل؛ أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك أن يأكل معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك" (٦).

стр. 819

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد، نا يحيى عن سفيان قال: حدثني منصور وسليمان عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله. قال: وحدثني واصل عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "سألت أو سئل رسول الله ﷺ ؛ أي الذنب عند الله أكبر؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك، قال: فنزلت هذه الآية تصديقاً لقول رسول الله ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ (١). أخبرنا أبو بكر البرقاني، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري (٢)، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، نا يحيى ابن سعيد عن سفيان، قال: نا منصور وسليمان عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله. قال سفيان: وحدثني واصل عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "سألت أو سئل رسول الله ﷺ ؛ أي الذنب عند الله أكبر" (٣)، وساق الحديث. قال علي بن عمر: قال لنا أبو بكر النيسابوري: هكذا رواه يحيى، ولم

стр. 820

يذكر في حديث واصل عمرو بن شرحبيل. ورواه عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير فجمعا بين واصل ومنصور والأعمش عن أبي وائل، عن عمرو ابن شرحبيل، عن عبد الله، فيشبه أن يكون الثوري جمع بين الثلاثة (١) لعبد الرحمن بن مهدي ولابن كثير فجعل إسنادهم (١) واحداً ولم يذكر بينهم خلافاً، وحمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور، وفصله ليحيى بن سعيد فجعل حديث واصل عن أبي وائل، عن عبد الله، وهو الصواب، لأن شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله كما رواه يحيى عن الثوري عنه (٢)، والله أعلم. قال الخطيب: وحكى عمرو بن علي (٣) أنه وقف عبد الرحمن بن مهدي عليه، وذكر له رواية يحيى بن سعيد عن الثوري بخلافه، فكان عبد الرحمن بعد لا يذكر فيه واصلاً. أخبرنا ذلك أبو بكر البرقاني، نا أبو أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ـ لفظاً ـ أنا الهيثم بن خلف الدوري، نا عمرو (١٢٨/ أ) ابن علي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو ابن شرحبيل، عن عبد الله قال: "قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب

стр. 821

أعظم؟ قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك" … (١) وساق الحديث. قال أبو حفص: (٢) قال عبد الرحمن مرة: عن منصور والأعمش وواصل، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، فقلت لعبد الرحمن: نا يحيى، نا سفيان عن منصور وسليمان، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله. قال: وحدثني سفيان، نا واصل عن أبي وائل، عن عبد الله، ليس فيه عمرو بن شرحبيل، وقلت له: نا غندر (٣)، نا شعبة عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله. فقال عبد الرحمن: دعه، فلم يذكر فيه بعد ذلك واصلاً (٤). ٩٤ - حديث آخر: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، أنا عبدالله بن محمد بن عثمان المزني، نا أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي (٥)، نا

стр. 822

أبو حمة (١) محمد بن يوسف، نا موسى بن طارق أبو قرة (٢) قال: ذكر سفيان (٣). وأخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، أنا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله بن سليمان (٤)، نا يونس ابن حبيب، نا حسين بن حفص، نا سفيان عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نافع، عن نبيه (٥)، عن أبان ابن عثمان، عن عثمان ـ زاد أبو قرة: ابن عفان، ثم اتفقا ـ قال: لا نعلمه ـ وقال الطناجيري: لا أعلمه ـ إلا رفعه إلى النبي ﷺ ، قال: "لا يُنْكِحُ المحرم ولا يُنْكَح" (٦). هكذا روى هذا الحديث أبو قرة موسى ابن طارق الزبيدي، والحسين بن حفص الأصفهاني كلاهما عن سفيان الثوري. وبلغني أن عبد الله بن الوليد العدني وعبد العزيز بن أبان الكوفي روياه كذلك أيضاً عن سفيان، ووافقهم عبد الملك ابن عبد الرحمن الذماري (٧)

стр. 823

في روايته عن سفيان، عن أيوب السختياني، وأيوب بن موسى عن نافع، إلا أنه خالفهم فيما وراء ذلك. فقال: عن أبان بن عثمان، عن نبيه، عن عثمان، قدم أبان على نبيه، وخالفهم مصعب بن ماهان، فرواه عن سفيان، عن أيوب، وأيوب عن نبيه، أو ابن نبيه، كذا رواه بالشك عن أبان، عن عثمان، ولم يذكر فيه نافعاً. ورواه محمود بن ميمون البنا الكوفي عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية وأيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان، عن عثمان، فوافق محمود رواية أبي قرة والحسين بن حفص عن سفيان، إلا أنه زاد في الإسناد إسماعيل بن أمية. أما حديث عبد الملك الذماري: فأخبرناه أبو بكر البرقاني، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن إسماعيل الفارسي، نا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ابن جُوتي (١)، نا أبي، نا (١٢٨/ ب) عبد الملك الذماري، نا سفيان عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نافع، عن أبان بن عثمان، عن نبيه، عن عثمان بن عفان ـ قال: لا أعلمه إلا رفعه إلى النبي ﷺ : "لا ينكح المحرم ولا ينكح" (٢). قال علي بن عمر: قال لي أبو عبد الله ـ يعني الفارسي ـ: هكذا

стр. 824

كتبته من أصل ابن جوتي (١). وأما حديث مصعب بن ماهان (٢): فأخبرناه الحسين بن علي بن عبيد الله الوراق، أنا عمر بن أبي الطيب المروروذي (٣)، نا عثمان بن جعفر الحربي، نا محمد ابن عبدة ـ بالمصيصة (٤) ـ نا أبو توبة (٥)، نا مصعب عن سفيان، عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نبيه أو ابن نبيه، عن أبان، عن عثمان ـ قال: لا أعلمه إلا قدر رفعه إلى النبي ﷺ قال: "لا ينكح المحرم ولا ينكح" (٦). وأما حديث محمود بن ميمون (٧): فأخبرنيه أبو الفرج الطناجيري (٨)، أنا عمر بن أحمد الواعظ، نا أحمد بن

стр. 825

محمد بن سعيد الهمداني، نا محمد بن يوسف الورداني (١)، نا محمد بن ميمون ـ كذا كان في كتاب الطناجيري، والصواب محمود بن ميمون ـ نا سفيان عن إسماعيل بن أمية، وأيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي ﷺ قال: "لا ينكح المحرم ولا ينكح" (٢). وكل هذه الأقاويل وهم، وقد اشترك الخمسة الذين ذكرنا أحاديثم في الخطأ حيث جمعوا بين رواية سفيان عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى على الوفاق فيما وفق بينهما فيه كل واحد منهم. وانفرد عبد الملك الذماري بخطأ آخر حيث قدم أبان على نبيه، وكذلك محمود بن ميمون انفرد بخطأ آخر في إضافته إسماعيل بن أمية إلى أيوب في الرواية عن نافع (٣). وكان أيوب السختياني يروي هذا الحديث عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، وكان أيوب ابن موسى يرويه عن نبيه بن وهب نفسه، فأبو قرة والحسن بن حفص أخطآ حيث حملا رواية أيوب بن موسى على رواية أيوب السختياني في إثباتهما ذكر نافع، وإنما هو رواية أيوب السختياني وحده، وعبد الملك الذماري.

стр. 826

وافقهما في الخطأ وأخطأ ثانياً في تقديمه أبان على نبيه، والصواب عن نبيه، عن أبان. وأما مصعب بن ماهان، فإنه أخطأ حيث حمل رواية أيوب السختياني على رواية أيوب بن موسى في إسقاط ذكر نافع، وإنما وجب أن يسقط من رواية أيوب بن موسى خاصة، وشك في نبيه فقال: أو ابن نبيه، وإنما هو نبيه بلا شك. وأما محمود بن ميمون فإنه أخطأ كخطأ أبي قرة والحسين بن حفص إذا وافقهما فيما أخطآ فيه، وجاء بخطأ ثانٍ، وهو قوله عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية وأيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نافع (١٢٩/ أ) وإنما رواه إسماعيل عن أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب من غير ذكر لنافع فيه. وقد روى حديث أيوب السختياني مفرداً قبيصة بن عقبة وأبو حذيفة موسى بن مسعود عن سفيان عنه. أما قبيصة فجاء به على الصواب عن سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن نبيه. وبلغني أن معاوية بن هشام القصار (١)، وأن أبا داود الحفري (٢) أيضاً من

стр. 827

رواية القاسم بن دينار وأبي الحسين الرهاوي (١) عنه، روياه كذلك عن سفيان. وأما أبو حذيفة فشك فيه، وقال: عن أيوب، عن نافع، عن أبان بن عثمان، عن نبيه، أو ابن نبيه، عن أبان بن عثمان، عن عثمان. وقد وافق الثوري على روايته حماد بن زيد، ووهيب بن خالد، وسعيد بن أبي عروبة ومعمر بن راشد، فرووه أربعتهم عن أيوب، عن نافع، عن نبيه، عن أبان. وكذلك رواه مالك بن أنس، وعبيد الله بن عمر العمري، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب، ومطر الوراق، ويعلى ابن حكيم عن نافع. وأما حديث سفيان الثوري عن أيوب بن موسى مفرداً، فقد رواه عنه محمد بن يوسف الفريابي، واختلف عليه فيه (٢). فرواه عبد الله بن محمد بن أبي مريم المصري عن الفريابي، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن نبيه. وبلغني أن محمد بن مسكين اليمامي، حدث به عن الفريابي كذلك، وأن أحمد بن حرب الطائي رواه عن أبي داود الحفري، عن سفيان كذلك

стр. 828

أيضاً، ورواه عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي (١) عن الفريابي (٢)، فنقص من إسناده نافعاً وجعله عن أيوب، عن نبيه، حدث به كذلك عن الغزي أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي. وهذا القول هو الصواب في حديث أيوب بن موسى، فلعل أبا بشر سمعه من الغزي عن الفريابي كذلك، ويكون الفريابي ذكر له الخطأ فرجع عنه، أو يكون أبو بشر سمعه على الخطأ فحذف منه نافعاً ورده إلى الصواب (٣)، وقيل: إن يزيد بن هارون رواه عن سفيان كذلك (٤)، فالله أعلم. وقد حدثني أبو بكر البرقاني عن أبي الحسن الدارقطني أنه ذكر حديث الفريابي عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن نافع فقال: هذا وهم، لأن أيوب بن موسى إنما روى هذا الحديث عن نبيه بن وهب نفسه، سمعه منه، حدث به عنه كذلك جماعة، منهم: سفيان بن عيينة، وعبد الوارث بن سعيد، وإسماعيل بن أمية (٥)، ورواه محمد بن مسلم الطائفي (٦) عن إسماعيل بن أمية،

стр. 829

عن أيوب بن موسى، عن نبيه. قال الخطيب: فقول محمد بن ميمون عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية وأيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نافع، عن نبيه وهم فظيع وخطأ شنيع. وقيل: إن عصام بن يزيد الأصبهاني المعروف بجبر (١) رواه عن سفيان كرواية محمود بن ميمون عنه، إلا أنه لم يذكر نبيهاً فيه. فأما حديث قبيصة (١٢٨/ ب) عن سفيان عن أيوب السختياني الذي ساقه على الصواب: فأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، نا علي بن إسحاق المادرئي، نا عباس بن محمد الدوري. وأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزاز ـ بالبصرة ـ نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان. وأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام ـ بأصبهان ـ نا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، نا حفص ابن عمر الرقي قالوا: نا قبيصة بن عقبة. وأخبرناه أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا أبو بكر

стр. 830

أحمد بن كامل القاضي، نا أحمد بن سعيد الجمال (١)، نا قبيصة، نا سفيان عن أيوب، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي ﷺ قال: "المحرم لا ينكح ولا ينكح" (٢). وأما حديث أبي حذيفة عن سفيان الذي شك فيه أهو عن أبان بن عثمان عن نبيه أو عن نبيه عن أبان: فحدثنيه عن أبي الحسن علي بن الحسن القاضي الجراحي (٣) قال: نا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا أبو حذيفة، نا سفيان بن سعيد عن أيوب، عن نافع، عن أبان بن عثمان، عن نبيه أو عن نبيه عن أبان بن عثمان، عن عثمان ـ قال: لا أعلمه إلا رفعه إلى النبي ﷺ أنه قال: "المحرم لا ينكح ولا ينكح" (٤). وأما حديث حماد بن زيد بموافقة سفيان على روايته عن أيوب: افأخبرناه علي بن أحمد بن إبراهيم البصري، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد.

стр. 831

وأخبرناه محمد بن عمر بن القاسم النرسي، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا موسى بن هارون، نا أبو الربيع (١)، نا حماد عن أيوب، عن نافع، عن نبيه بن وهب: "أن رجلاً من قريش خطب إلى ابن أبان بن عثمان وهو أمير الموسم، فقال: ألا أراه عراقياً جافياً (٢)، إن المحرم لا يَنْكِح ولا يُنْكَح"، أنا بذلك عثمان بن عفان عن رسول الله ﷺ (٣). واللفظ لحديث سليمان بن حرب. وأما حديث وهيب عن أيوب بمثل ذلك: فأخبرناه الحسن بن أبي بكر، نا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان. وأخبرناه الحسن بن سهل بن الحسن العكبري، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار قالا: نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا إبراهيم [بن] (٤) الحجاج السامي (٥)، نا وهيب عن أيوب وعبيد الله (٦)، عن نافع، عن نبيه بن وهب أن عمر ابن عبيد الله أراد أن يتزوج فأرسل إلى أبان بن عثمان ـ وكان أمير الموسم ذلك العام ـ إني أحب أن تشهد، فقال أبان: ألا أراه عراقياً

стр. 832

جافياً ـ وقال ابن شهاب (١): أعرابياً جافياً ـ ثم حدث عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "لا يَنْكِح المحرم ولا يُنْكَح" (٢). وأما حديث سعيد بن أبي عروبة عن أيوب بمتابعتهم: فأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي، نا علي بن إسحاق المدرائي (١٣٠/ أ) نا القاسم بن الحسن الهمداني، نا يزيد ابن هارون، أنا سعيد بن أبي عروبة عن أيوب، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان ابن عفان، عن النبي ﷺ قال: "المحرم لا يَنكِح ولا يُنْكح" (٣). وأما حديث معمر عن أيوب بموافقتهم: فأخبرناه أحمد بن عبد الواحد الدمشقي ـ بها ـ أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي، أنا محمد ابن يوسف الهروي، نا محمد بن حماد الطهراني (٤)، أنا عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن نبيه ابن وهب قال: أرسل عمر بن عبد الله بن معمر إلى أبان بن عثمان؛ أيتزوج (٥) وهو (٥) محرم؟ فأرسل إليه أن عثمان قال: "قال رسول الله ﷺ : لا يتزوج المحرم ولا يخطب على غيره" (٦).

стр. 833

أما حديث مالك بن أنس عن نافع الموافق لحديث أيوب السختياني عنه: فأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي وعثمان بن محمد العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا إسحاق بن الحسن الحربي، نا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن نبيه بن وهب أخي بني عبد الدار أن عمر بن عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان بن عفان ـ وأبان يومئذ أمير الحاج وهما محرمان ـ إني أردت ـ وقال الحربي: أريد ـ أن أنكح طلحة بن عمر ابنة شيبة بن جبير، وأردت أن تحضر ذلك، فأنكر ذلك عليه أبان وقال: سمعت عثمان بن عفان يقول: "قال رسول الله ﷺ : لا ينكح المحرم ولا يخطب ولا ينكح" (١). وأما حديث عبيدالله بن عمر عن نافع، فقد تقدم ذكره مقروناًى بأيوب في رواية وهيب عنه ذلك: وأما حديث ابن أبي ذئب عن نافع: فأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا ابن أبي ذئب عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ قال: لا ينكح المحرم ولا يخطب" (٢).

стр. 834

وأما حديث مطر الوراق (١) ويعلى بن حكيم عن نافع: فأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، نا محمد ابن عبيدالله المنادي، نا أبو وهب عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، نا سعيد بن أبي عروبة عن مطر ويعلى ابن حكيم عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان: "أن رسول الله ﷺ قال: لا يَنْكِح المحرم ولا يُنكَح ولا يخطب" (٢). وأما حديث سفيان الثوري عن أيوب بن موسى الذي رواه عنه محمد بن يوسف الفريابي على الخطأ: فأخبرناه علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا ابن أبي مريم (٣)، نا الفريابي، نا سفيان عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان "أن رسول الله ﷺ قال: إن المحرم لا يَنْكِح ولا يُنْكَح" (٤). (١٣٠/ ب) وأما حديث عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمرو الغزي عن الفريابي الذي رواه عنه أبو بشر الدولابي على الصواب:

стр. 835

فأخبرناه يوسف بن رباح بن علي البصري، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس ـ بمصر ـ نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، نا عبد الله بن محمد، نا الفريابي، نا سفيان عن أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان ـ رفعه ـ قال: "المحرمُ لا يَنْكِحُ ولا يُنْكِح" (١). وأما حديث سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى بمتابعة سفيان الثوري على هذا القول عنه: فأخبرناه علي بن أحمد بن إبراهيم، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر الحميدي، نا سفيان، نا أيوب بن موسى أخبرني نبيه بن وهب الحجبي (٢) أنه سمع أبان بن عثمان يحدث عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ قال: المحرم لا ينكح ولا يخطب" (٣). وأما حديث عبد الوارث بن سعيد بمتابعة سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى: فأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن

стр. 836

عبد الله الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد، نا عبد الوارث بن سعيد عن أيوب بن موسى. وأخبرناه القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن إسماعيل الداودي، أنا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله بن سليمان، نا محمد بن عبيد الله الزيادي، ثنا عبد الوارث، ثنا أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج ابنه وهو محرم، فأرسل إلى أبان بن عثمان؛ إني أحب أن تحضر ذلك، فنهاه عن ذلك، وحدث عن عثمان، عن النبي ﷺ أنه نهى عن ذلك (١) ـ لفظ الداودي ـ. وأما حديث إسماعيل بن أمية عن أيوب بن موسى مثل هذا: فأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا أحمد بن محمد البرتي (٢)، نا أبو حذيفة (٣)، نا محمد ـ يعني ابن مسلم ـ عن إسماعيل ـ وهو ابن أمية ـ قال: أخبرني أيوب بن موسى أن نبيه بن وهب أخبره أن عمر ابن عبيد الله بن معمر قدم مكة وهو مع أبان بن عثمان، وأبان أمير الحاج، فخطب على طلحة بن عمر ابنته لشيبة ابن جبير وهو محرم، فبلغ ذلك أبان بن عثمان، فقال أبان: سمعت عثمان بن عفان

стр. 837

يقول: "إن رسول الله ﷺ قال: إن المحرم لا ينكح" (١) (٢). ٩٥ - حديث آخر: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قالا: أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس بن عبد الله الترقفي (٣)، نا أبو عبد الرحمن ـ يعني عبد الله بن يزيد المقرئ ـ نا نافع بن يزيد (٤)، وابن لهيعة (٥)، وكهمس بن الحسن وهمام (٦) بن خمير، عن قيس بن الحجاج الزرقي (٧)، عن حنش (٨)، عن ابن عباس قال: كنت رديف رسول الله ﷺ فقال لي رسول الله ﷺ :

стр. 838

"يا غلام، أو يا بني، ألا أعلمك كلمات ينفعك (١٣١/ أ) الله بهن؟ فقلت: بلى، فقال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف عليه في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، فقد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعاً أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله عليك لم يقدروا عليه، واعمل لله بالشكر في اليقين، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً" (١). تابع أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم إسماعيل الصفار على رواية هذا الحديث عن الترقفي هكذا، إلا أنه قال: عن قيس ابن الحجاج الزوفي (٢)، وذاك الصواب. وقد خلط الترقفي في إسناده ولم يضبطه، وصحف في اسم منه، ووهم على أبي عبد الرحمن المقرئ في روايته عنه هكذا. وذلك أن أبا عبد الرحمن كان يرويه عن نافع بن يزيد وابن لهيعة عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، ويرويه أيضاً عن كهمس بن الحسن عن الحجاج بن فرافصة (٣)، عن ابن عباس مرسلاً (٤)، لا يذكر بين الحجاج وبين ابن عباس

стр. 839

أحداً، وعن همام بن يحيى، وهو الذي صحفه الترقفي فقال: ابن خمير عن ابن عباس، ليس بينهما أيضاً أحد. رواه كذلك عن المقرئ أحمد بن حنبل، ومحمد بن مسلمة (١)، وأحمد بن ستان الواسطيان، ومحمد بن أحمد الجنيد الدقاق، إلا أن أحمد بن حنبل وحده في إسناده ذكر الحجاج بن فرافصة (٢)، والباقون لم يذكروه، وإنما رووه عن كهمس وهمام، عن ابن عباس. وأما حديث أحمد بن حنبل الذي ذكر الحجاج فيه: فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الله بن يزيد، نا كهمس بن الحسن، عن الحجاج بن الفرافصة، قال أبو عبد الرحمن (٣): وأنا قد رأيته في طريق فسلّم عليّ وأنا صبي، رفعه إلى ابن عباس، أو أسنده إلى ابن عباس. وقال: نا همام بن يحيى أبو عبد الله صاحب البصري، أسنده إلى ابن عباس.

стр. 840

وحدثني عبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد المصريان عن قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس ـ ولا أحفظ حديث بعضهم من بعض ـ أنه قال: كنت رديف رسول الله ﷺ فقال: "يا غلام، أو غليم، ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ فقلت: بلى، فقال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله (١)، قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن (١) الخلائق كلهم جميعاً أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه (١٣١/ ب) الله لم يقدروا عليه، أو أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن العسر يسراً" (٢). وأما حديث محمد بن مسلمة عن أبي عبد الرحمن الذي وافق أحمد بن حنبل على روايته إلا في ترك ذكر الحجاج ابن فرافصة: فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا أحمد بن سلمان، نا محمد بن مسلمة الواسطي، نا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثني عبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد، عن قيس بن الحجاج الزوفي، عن حنش، عن ابن عباس. قال محمد بن مسلمة،: ونا المقرئ، نا كهمس بن الحسن، وهمام بن

стр. 841

يحيى أسنداه إلى ابن عباس. قال أبو عبد الرحمن: لا أعرف حديث بعضهم من بعض ـ قال ابن عباس: كنت ردف رسول الله ﷺ فقال: "يا غلام، ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ قلت: بلى، قال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلائق كلهم جميعاً أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله عليك لم يقدروا عليه، فاعمل لله بالشكر واليقين، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً" (١). وأما حديث محمد بن أحمد بن الجنيد وأحمد بن سنان بمتابعة رواية محمد بن مسلمة: فأخبرناه أبو الطيب عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن جعفر بن محمد ابن الحسن أبو الحسن، نا محمد بن أحمد بن الجنيد. قال علي بن عمر: ونا علي بن عبد الله بن مبشر، نا أحمد بن سنان قالا: نا أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، نا كهمس بن الحسن وهمام بن يحيى أسنداه إلى ابن عباس. وعبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد المصريان عن قيس بن الحجاج، عن

стр. 842

حنش الصنعاني، عن ابن عباس ـ قال أبو عبد الرحمن: لا أحفظ حديث بعضهم من بعض ـ قال ابن عباس: كنت ردف رسول الله ﷺ … ، فساق مثل حديث محمد بن مسلمة أو نحوه (١) بطوله. ٩٦ - حديث آخر: أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا محمد بن مسلمة (٢) الواسطي، نا أبو جابر ـ هو محمد بن عبد الملك بن يزيد بن مسمع (٣)، نا ابن عون عن الشعبي (٤) ومحمد بن سيرين، عن عروة ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في مسير، قال: فقرع ظهري بعصا كانت معه، قال: فما أدري (٥) كم بلغ من (٦) المغيرة (٦) بالأرض (٦) قال: فأنخنا، فانطلق فتوارى عني، ثم جاء فقال: معك ماء؟ قال: ومعي سطيحة (٧) لي فأفرغت عليه، فغسل يديه وغسل

стр. 843

وجهه وذهب يغسل ذراعيه وعليه جبة شامية من جباب الروم ضيقة الكمين، فضاقت، فأخرج يديه من تحت البدن، فغسل وجهه وغسل ذراعيه، قال: وذكر لنا أنه مسح على ناصيته والعمامة، قال: وذكر شيئاً أخاف ألا أقيمه، قال: ومسح على خفيه، ثم قال: لك حاجة؟ قلت: يا رسول الله، ليس لي حاجة، قال: فانطلقنا وقد أمهم ابن عوف في صلاة الصبح، فصلى ركعة أُوذن فمنعني، فصلينا ما أدركنا وقضينا ما سبقنا" (١). هكذا روى هذا الحديث أبو جابر الواسطي عن عبد الله بن عون بن أرطبان البصري، عن عامر الشعبي ومحمد ابن سيرين جميعاً عن عروة بن المغيرة، عن أبيه. ووهم أبو جابر في ذلك، لأن محمد بن سيرين لم يروي هذا الحديث عن عروة بن المغيرة، ولا سمعه منه، وإنما الشعبي رواه عن عروة بن المغيرة كما سقناه. ووافق ابن عون زكريا بن أبي زائدة، فرواه عن الشعبي، عن عروة، عن أبيه. وأما محمد بن سيرين فرواه عن المغيرة بن شعبة نفسه، ولم يسمعه منه، فحمل أبو جابر رواية ابن سيرين على رواية الشعبي. وقد روى الحديث يزي بن هارون عن ابن عون مبيناً، فرواه عنه، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، ثم قال: عن ابن سيرين، رفعه إلى

стр. 844

المغيرة بن شعبة. ورواه قتادة بن دعامة عن الحسن وابن سيرين عن المغيرة مرسلاً أيضاً، والحسن إنما سمعه من حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، بين ذلك بكر بن عبد الله المزني في روايته عن الحسن. وابن سيرين سمعه من عمرو بن وهب الثقفي عن المغيرة، وقيل عن رجل، عن المغيرة (١). فرواه أيوب السختياني عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة. وكذلك رواه هشام بن حسان وحبيب بن الشهيد كلاهما عن ابن سيرين. ورواه جرير بن حازم عن ابن سيرين إلا أنه اختلف عليه في روايته، فرواه أبو غسان مالك بن إسماعيل عنه مختصراً عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة. ورواه عفان بن مسلم وأسود بن عامر شاذان عنه فقالا: عن ابن سيرين، عن رجل، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة. ورواه سليم بن أخضر عن عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن رجل، عن المغيرة.

стр. 845

فأما حديث زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي الموافق لرواية ابن عون عنه: فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا بشر بن موسى، نا أبو نعيم (١)، نا (٢) زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: "كنت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة في سفر فقال: أمعك ماء؟ قلت: نعم، فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت ماء من الإداوة" (٣). فغسل يديه ووجهه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجها من أسفل الجبة، وغسل ذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما" (٤).
следующие страницы →