← Аруд

Аруд · id 10860

أهدى سبيل إلى علمي الخليل

محمود مصطفى

Полный текст (191 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وقال الشاعر: يا ذا الذي جعل القطيعة دأبَه ... إنَّ القطيعة موضعٌ للرَّيْب إن كان وُدُّك بالطَّويّة كامنًا ... فاطلب صديقًا عالِمًا بالغَيْبِ وقال أبو فراس: لولا العَجوز بمنبحٍ ... ما خِفتُ أسبابَ المنية ولكان لي عمَّا سألـ ... ـتُ من الفِدا نفس أَبِيَّه وقال بديع الزمان: يا مُعجبًا مرح العنا ... ن يجرُّ في الخيلاء ذَيْله أقصر فإنك ميِّت ... يهدي الفناء إليك سيله وقال أمية بن أبي الصلت: إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كفَاه من تعرُّضه الثناء

стр. 72

البحر الهزج الشرح ... ٦- البحر الهزج أصل تفاعيله هكذا: مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن ... مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن ولكنه لا يستعمل إلا مجزوءًا فيصير على أربع تفاعيل فقط. وله عروض واحدة وضربان: العروض: مجزوءة صحيحة، ولها ضربان. الأول: مثلها؛ كقول أبي العتاهية: أيا واها لذكر اللـ ... ـه يا واها له واها وتقطيعه: أيا واهن ... لذكر للا ... ... هيا واهن ... لهو واها مفاعيلن ... مفاعيلن ... ... مفاعيلن ... مفاعيلن وبعده: لقد طيَّب ذكرُ الله ... بالتسبيح أفواها ومثاله أيضًا قوله: تعَلَّقْتَ بآمال ... طوالٍ أيّ آمال وأقبلتَ على الدنيا ... مُلحًا أيّ إقبال أيا هذا تجهز لـ ... ـفراق الأهل والمال فلا بُدَّ من الموتِ ... على حالٍ من الحالِ الضرب الثاني: مجزوء محذوف، تصير فيه مفاعيلن إلى مفاعي وتحول إلى فعولن ومثاله: وما ظهري لباغي الضيـ ... ـم بالظهر الذلول تقطيعه: وما ظهري ... لباغضضي ... ... م بظظهر ذ ... ذلولي مفاعيلن ... مفاعيلن ... ... مفاعيلن ... فعولن

стр. 73

ويلاحظ أن الهزج يدخله الكف كثيرًا فتصير مفاعيلن إلى مفاعيلُ، وقد اجتمع الكف في تفاعيل هذا البيت كلها ما عدا الضرب: فهذان يذودان ... وذا عنْ كَثَبٍ يَرْمِي تقطيعه: فهذان ... يذودان ... ... وذا عن ك ... ثبن يرمي مفاعيل ... مفاعيل ... ... مفاعيل ... مفاعيلن كما يلاحظ: أن مجزوء الوافر إذا عصبت جميع تفاعيله اشتبه بالهزج؛ لأن مفاعلتن فيه تصير إلى مفاعيلن. فإذا اتفق ذلك في جميع القصيدة صحَّ اعتبارها من مجزوء الوافر، أو من الهزج، ولكن حملها على الهزج أولى؛ لأنَّ هذا الوزن فيه أصليٌّ، ومثال ذلك قول الشاعر: ألا ليْلُكَ لا يذهب ... ونِيطَ الطَّرْفُ بالكوكب وهذا الصبح لا يأتي ... ولا يدنو ولا يقرب فجميع التفاعيل في البيتين على وزن مفاعيلن؛ ولا يدرى هل هي أصيلة لم يطرأ عليها ما صيرها إلى هذا الوزن أم هي معصوبُ مفاعلتن؟ والأوْلَى عدّ البيت من الهزج؛ لما ذكرنا من أنه الأصل في هذا الوزن.

стр. 74

بحر الرجز الشرح ... ٧- بحرُ الرجز أصل تفاعيله: مستفعلن مستفعلن مستفعلن ... مستفعلن مستفعلن مستفعلن وهو يستعمل تامًّا؛ فتبقى له تفاعيله الست، ومجزوءًا، فيبقى على أربع، ومشطورًا فيبقى على ثلاث، ومنهوكًا، فيبقى على اثنتين، وتتحد أعاريضه وأضربه في الصحة، فله على ذلك أربع أعاريض وأربعة أضرب، وتزيد العروض التامة ضربًا آخر غير الصحيح، وهو المقطوع الذي تصير فيه مستفعلن إلى مستفعلْ وتحول إلى مفعولن: ١- العروض الأولى التامة وضربها التام: مثالها قول أبي دَهْبَل: أوْرَثني الْمَجْدَ أبٌ من بعدِ أبْ ... رُمحي رُدَيْنِيٌّ وسيفي الْمُسْتلبْ تقطيعه: أورثنل ... مجدأبن ... من بعدأب ... ... رمحي ردي ... نيين وسي ... فلمستلب مستعلن ... متسعلن ... مستفعلن ... ... مستفعلن ... مستفعلن ... مستفعلن وبعد: وبيضتي قَوْسَنُهَا مِنَ الذَّهب ... دِرعِي دِلاصٌ سَرْدُهَا سردٌ عَجَبْ والضرب المقطوع، كقول الشاعر: القَلْبُ مِنْها مُسْتَريْحٌ سَالِمٌ ... وَالقَلْبُ مِنِّي جاهِدٌ مَجْهُودُ وتقطيعه: القلب من ... هامستري ... حن سالمن ... ... والقلب من ... ني جاهدن ... مجهودو مستفعلن ... مستفعلن ... مستفعلن ... ... مستفعلن ... مستفعلن ... مفعولن ٢- العروض الثانية: المجزوءة وضربها مثلها: قول كشاجم: والبَدرُ فوقَ دِجْلةٍ ... والصُّبْحُ لَمَّا يُشرِقِ تقطيعه: والبدر فو ... قدجلتن ... ... وصصبح لم ... ما يشرقي مستفعلن ... متفعلن ... ... مستفعلن ... مستفعلن

стр. 75

وبعده: كحلية من ذهب ... على رداء أزرق وقول عمر بن أبي ربيعة: فيهن هند ليتني ... ما عمّرت أُعَمِّرُ حتَّى إذا ما جاءها ... حتف أتاني القدَرُ ٣- العروض الثالثة: المشطورة مع ضربها: كقول الحطيئة: الشِّعر صعب وطويل سُلَّمه إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه ذلت به إلى الحضيض قَدمه يريد أن يعربه فيعجمه ٤- العروض الرابعة المنهوكة مع ضربها: كقول أم عمر بن شبة: يا بأبي يا شبّا وعاش حتَّى دبَّا شيخًا كبيرًا أخبَّا وقول أبي العتاهية: الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك إن الملك لك ملاحظة: قد يشتبه عليك البيتان من المشطور بالبيت الواحد من التام؛ لأن المشطور نصف التام، كما يشتبه عليك البيتان من المنهوك بالبيت من المجزوء؛ لأن مجموع تفاعيل بيتي المنهوك أربع، وهي تفاعيل البيت الواحد المجزوء. والذي يفرق لك بين هذه الأنواع شيئان: أولهما: أن البيت من المشطور أو المنهوك قد جرت على آخره أحكام الضرب المعروفة للرجز، كأن تراه مقطوعًا والعروض لا تكون كذلك. وثانيهما: ما نراه من التزام التقفية بين جزأي

стр. 76

المشطور أو المنهوك، وهو لو اعتبرته تامًّا أو مجزوءًا لم تلزم فيه هذه التقفية. تنبيه: حكى بعض العروضيين للرجز عروضًا تامّة مقطوعة وضربها مثلها، وأنشد على ذلك قول الشاعر القديم: لأَطْرُقَنَّ حصنَهم صباحًا ... وأبركَنَّ مبركَ النَّعامَه تقطيعه: لأطرقن ... نحصنهم ... صباحا ... ... وأبركن ... نمبر كن ... نعامه متفعلن ... متفعلن ... فعولن ... ... متفعلن ... متفعلن ... فعولن وفي هذا البيت ترى أنه قد دخله مع القطع الخبن. وبعضهم يسمي هذا النوع مكبولًا، كما حكوا أيضًا القطع في المشطور، وجعلوا منه قول الشاعر القديم: يا صاحبي رحلي أَقِلَّا عذلي تقطيعه: يا صاحبي ... رحلي أقل ... لا عذلي مستفعلن ... مستفعلن ... مفعولن ومنه قول طالب بن أبي طالب في غزوة بدر: يا رَبِّ إمَّا يَغْزُوَنَّ طالب ... في منقب من هذه المناقب فليكن المسلوب غير السالب ... وليكن المغلوب غير الغالب ويلاحظ أن الضرب في البيتين الأولين مخبون مع القطع فصار إلى فعولن، ولكن هذا الخبن لكونه زحافًا لم يلتزم في البيتين التاليين، ومنه أرجوزة أبي العتاهية: حسبك فيما تبتغيه القوت ... ما أكثر القوت لمن يموت وقد راق هذا الوزن الشعراء المحدثين فأكثروا منه في أراجيزهم المشطورة المزدوجة. وإذا أعدت النظر في جميع ما مر بك من أبيات هذا البحر بأعاريضه

стр. 77

وأضربه المختلفة وجدت أنه يكثر فيه الخبن كما يكثر الطي، وأن ذلك مقبول فيه حسن، ولكن اجتماع الزحافين: الخبن والطي، وهو المسمى خبلًا قبيح فيه، وكذلك يدخل الخبن في أعاريضه، وأضربه كلها تامَّة ومقطوعة كما رأيت، وقد ذكرنا لك أن المقطوع من المشطور إذا خبن سُمي مكبولًا. وقد أكثر الشعراء المحدثون في الأراجيز المشطورة من الازدواج وهو: أن يتحد كل بيتين في القافية كما في أرجوزة أبي العتاهية التي مرّ بك بيتان منها. وسنسرد لك جملة صالحة من أبياتها لنتبين معنى الازدواج واضحًا، قال أبو العتاهية: حسبك فيما تبتغيه القوت ... ما أكثر القوت لمن يموت الفقر فيما جاوز الكفافا ... من اتقى الله رجا وخافا هي المقادير فلُمني أو فَذر ... إن كنتُ أخطأتُ فما أخطا القدَر فكل سطر من هذه الأسطر بيتان من المشطور قد اتَّحدا في القافية ويظهر أن المحدثين لجئوا إلى ذلك تخفيفًا على أنفسهم من ثقل القافية، فتحللوا من شرط اتحادها في الشعر العربي. وما اضطرهم إلى ذلك إلا خفة وزن الرجز حتى قيل: إنه حمار الشعراء، وأنهم احتاجوا إليه في تقييد الحكمة والمثل والموعظة والقصة، وذلك كثير في كلامهم لا تطاوعهم فيه القافية الواحدة خصوصًا إذا لوحظ ضعف ملكاتهم الطارئ عليهم بكثرة الأعاجم بينهم. ومن هنا دخل العلماء فقيدوا علومهم غالبًا بالرجز المشطور المزدوج كما فعل ابن مالك صاحب الألفية.

стр. 78

تمارين تمرين-١٩ ... تمرين -١٩ بعض الأبيات الآتية من الرجز وبعضها من الهزج؛ فزنها وبين نوع عروضها وضربها: قال أبو العتاهية: ألا يا طالب الدنيا ... دع الدنيا لشَانيكا وما تصنع بالدنيا ... وظِلُّ الميل يكفيكا

стр. 79

وقال زيد بن ضبَّة: وما إن وجد الناس ... من الأدواء كالحب لقد لَحَّ بها الإعرا ... ض والهجر بلا ذنب وقال الحطيئة: قد كنت أحيانًا شديد المعتمدْ ... وكنت ذا غَرْب على الخصم ألَدْ فوردت نفسي وما كادت تَردْ وقال أبو فراس: ما العمر ما طالت به الدهور ... العمر ما تَمّ به السرور أيّام عزِّي ونفاذ أمري ... هي التي أحسبها من عمري وقالت أم حكيم الخارجية وقد حملت على الناس في القتال: أحمل رأسًا قد سئمت حمله ... وقد مللت دهنه وغسله ألا فتى يحمل عني ثقله ولبعضهم: شُكرُ الإله نعمةٌ ... موجبة لشكره فكيف شكري بِرَّه ... وشكره من بره

стр. 80

تمرين عام تمرين-٢٠ ... تمرين عام على ما مضى من البحور تمرين -٢٠ الأبيات الآتية تتردد بين الطويل والمديد والبسيط؛ فزن كلًّا بميزانه مع بيان نوع عروضه وضربه: قالوا عليك سبيل الصبر قلت لهم ... هيهات إن سبيل الصبر قد ضاقا إلى الله أشكو أنَّ في الصدر حاجة ... تمر بها الأيام وهي كما هيا يُذِلّ أعداءه عزًّا ويرفع من ... والاه فضلًا ويبقَى في العُلا أبدًا قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن يسوِّي بأنف الناقة الذنبا من يسأل الناس يحرموه ... وسائل الله لا يخيب يُخَبِّئْنَ أطراف البنان من التقى ... ويخرجن وسْط الليل معتجزات جلَّلوني جلد جَوبٍ فقد ... جعلوا نفسي عند التَّراق ولقد لاموا فقلت: دعوني ... إن من تنهون عنه حبيب

стр. 81

تمرين -٢١ الأبيات الآتية من الكامل والهزج والوافر والرجز؛ فزن كلًّا وبين نوع عروضه وضربه: رأيت الناس ينتجعون غيثًا ... فقلت لصَيْدَح: انتجعي بلالا عَانَى الغرام فراح غير مفنَّد ... وأقام بين عزيمة وتجلُّد لم تأته الأسلاب إلا عنوة ... غصبًا ويجمع للحروب عتادَها وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود وكل زاد عُرضَة النفاد ... إلا التُّقَى والبر والرشاد لنا غنم نسوقها غزار ... كأن رءوس جُلّتها العصيُّ أروِّح القلب ببعض الْهَزْلِ ... تجاهلًا مني بغير جهل

стр. 82

بحر الرمل الشرح ... ٨- بحر الرَّمل أصل تفاعيله هكذا: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن ... فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن وهو يجيء تامًّا ومجزوءًا. وله عروضان وستة أضرب: ١- العروض الأولى: تامة محذوفة: تصير فيها فاعلاتن إلى فاعلا وتُحوَّل إلى فاعلن. ولها ثلاثة أضرب: الضرب الأول: تامٌّ صحيح، ومثاله قول عدي بن زيد: نحن كُنَّا قد علمتم قبلكم ... عُمُدَ البَيتِ وأوتادَ الإصارِ تقطيعه: نحن كننا ... قد علمتم ... قبلكم ... ... عمد لبي ... ت وأوتا ... دلإصاري فاعلاتن ... فاعلاتن ... فاعلن ... ... فعلاتن ... فعلاتن ... فعلاتن وبعده: وأبوكَ الْمَرء لم يشنأ به ... يومَ سيم الْخَسفَ مِنَّا ذو الخسار الضرب الثاني: تام محذوف مثل العروض، ومثاله قول حسان: نحن أهل العزِّ والمجد معًا ... غير أنكاس ولا ميل عُسُر تقطيعه: نحن أهلل ... عزز والمج ... دمعن ... ... غير أنكا ... سن ولامي ... لن عسر فاعلاتن ... فاعلاتن ... فعلن ... ... فاعلاتن ... فاعلاتن ... فاعلن الضرب الثالث: تام مقصور: تصير فيه فاعلاتن إلى فاعلات، وتحول إلى فاعلان ومثاله: من رآنا فليحدث نفسه ... أنه مُوفٍ على قَرنِ زوال تقطيعه: من رآنا ... فليحددث ... نفسهو ... ... أننهو مو ... فن على ... قر نزوال فاعلاتن ... فاعلاتن ... فاعلن ... ... فاعلاتن ... فاعلاتن ... فعلان

стр. 83

وبعده: وصروف الدهر لا يبقى لها ... وَلِمَا تأتي به صُمُّ الجبال ٢- العروض الثانية: مجزوءة صحيحة ولها ثلاثة أضرب: الضرب الأول: مجزوء صحيح مثلها. ومثاله قول الوليد بن يزيد: أيما واشٍ وشَى بي ... فاملئي فاه ترابا تقطيعه: أييماوا ... شن وشى بي ... ... فاملئي فا ... هـ ترابا فاعلاتن ... فاعلاتن ... ... فاعلاتن ... فعلاتن١ الضرب الثاني: مجزوء مسبغ تصير فيه فاعلاتن إلى فاعلاتان، ومثاله قول عدي بن زيد: أيها الرَّكْبُ الْمخِبُّو ... نَ عَلَى الأرضِ الْمُجِدُّون تقطيعه: أييهر رك ... بلمخببو ... ... ن عللأر ... ضلمجددون فاعلاتن ... فاعلاتن ... ... فعلاتن ... فاعلاتان الضرب الثالث: مجزوء محذوف تصير فيه فاعلاتن إلى فاعلن، ومثاله قول الشاعر: ما لِما قرَّت به العيـ ... ـنان من هذا ثمن تقطيعه: ما لما قر ... رت بهلعي ... ... نان من ها ... ذا ثمن فاعلاتن ... فاعلاتن ... ... فعلاتن ... فاعلن ملاحظتان: الأولى: حكى بعضهم لهذا البحر عروضًا ثالثة مجزوءة محذوفة، وضربها كذلك، وجعل منه قول الشاعر: طافَ يبغي نَجوَةً ... مِنْ هَلاكٍ فَهَلَكْ

стр. 84

تقطيعه: طاف يبغى ... نجوتن ... ... من هلاكن ... فهلك فاعلاتن ... فاعلن ... ... فاعلاتن ... فعلن ويرى بعض العروضيين أن هذا البيت كله هو شطر من بحر المديد، وأنَّ كل بيتين من مثل هذا الشعر بيت واحد من المديد، وفي رأي هذا القائل يكون المديد قد ورد تامًّا. الثانية: يدخل الخبن في جميع أجزاء بحر الرمل وهو حسن. وكذلك الكَفّ: حذف السابع الساكن، فتصير فاعلاتن فاعلات، ومثاله: ليس كل من أراد حاجة ... ثم جدَّ في طلابها قضاها تقطيعه: ليس كلل ... من أراد ... حاجتن ... ... ثم جدد ... في طلاب ... هاقضاها فاعلات ... فاعلات ... فاعلن ... ... فاعلات ... فاعلات ... فاعلاتن ولكن دخول الكف فيه أقل من الخبن، وهو لا يدخل الضرب مطلقًا، بخلاف الخبن كما ترى فيما مضى.

стр. 85

البحر السريع الشرح ... ٩- البحر السريع أصل تفاعيله هكذا: مستفعلن مستفعلن مفعولات ... مستفعلن مستفعلن مفعولات وهو يستعمل تامًّا ومشطورًا. وله أربع أعاريض وستة أضرب: ١- العروض الأولى: مطويَّة مكشوفة تصير فيه مفعولات إلى مَفْعَلا وتحول إلى فاعلن. ولها ثلاثة أضرب: الضرب الأول: مطوي مكشوف مثل العروض، كقول السيد الحميري: اهبط إلى الأرض فخذ جَلْمدًا ... ثم ارمهم يا مُزْنُ بالجلمد تقطيعه: إهبط إلل ... أرض فخذ ... جلمدن ... ... تمم رمهم ... يامزن بل ... جلمدي مستفعلن ... مفتعلن ... فاعلن ... ... مستفعلن ... مستفعلن ... فاعلن الضرب الثاني: مطوي موقوف تصير فيه مفعولات إلى مفعولات وتحول إلى فاعلان، ومثاله قول أبي فراس: قدْ عَذُبَ الموت بأفواهنا ... والموت خير من مَقام الذليل تقطيعه: قد عذبل ... موت بأف ... واهنا ... ... ولموت خي ... رن من مقا ... مذ ذليل مفتعلن ... مفتعلن ... فاعلن ... ... مستفعلن ... مستفعلن ... فاعلات وبعده: إنَّا إلى الله لِما نابنا ... وفي سبيل الله خيرُ السَّبيل الضرب الثالث: أصلَم، تصير فيه: مفعولات إلى مفعو وتحول إلى فعلن بسكون العين؛ كقول الحسين بن الضحاك: إنَّ بِقَلْبي روعةً كلما ... أضمر لي قلبك هُجْرَانَا تقطيعه: إنن بقل ... بي روعتن ... كللما ... ... أضمر لي ... قلبك هج ... رانا مفتعلن ... مستفعلن ... فاعلن ... ... مفتعلن ... مفتعلن ... فعلن

стр. 86

وبعده: يا ليت أبدًا كاذبٌ ... فإنَّه يَصْدُقُ أحيانًا ٢- العروض الثانية: مخبولة مكشوفة تصير فيها مفعولات إلى مُعَلا وتحول إلى فعلن بتحريك العين، ولها ضرب واحد مثلها؛ كقول المرقِّش: النَّشرُ مِسْكٌ والوجوه دنا ... نير وأطراف الأكفِّ عَنَمْ تقطيعه: أننشر مس ... كن ولوجو ... هدنا ... ... نيرن وأط ... رافلأ كف ... فعنم مستفعلن ... مستفعلن ... فعلن ... ... مستفعلن ... مستفعلن ... فعلن ٣- العروض الثالثة: مشطورة "حذف من البيت نصفه" موقوفة تصير فيها مفعولاتُ إلى مفعولاتْ وتحوَّل إلى مفعولان وهنا تصير العروض ضربًا ومثالها: ومنزل مستوحش رَثِّ الحال تقطيعه: ومنزلن ... مستوحشن ... رثث لحال متفعلن ... مستفعلن ... مفعولان ٤- العروض الرابعة: مشطورة مكشوفة تصير فيها مفعولات إلى مفعولا وتحول إلى مفعولن، ومثاله: يا صاحبي رحلي أقلَّا عذلي تقطيعه: يا صاحبي ... رحلي أقل ... لا عذلي مستفعلن ... مستفعلن ... مفعولن تنبيه: في العروض الثانية التي كان ضربها مخبولًا مكشوفًا: فعلن، يصح أن تسكن عين فعْلن؛ أي أن يصير الضرب أصلم وذلك للتخفيف، وبعد البيت الذي رويناه في العروض الثانية قوله:

стр. 87

ليس على طول الحياة ندمْ ... ومن وراء الموت ما تعلمْ فإن الضرب هنا كلمة: تعلم، وهي على وزن: فعلن، بسكون العين، وللشاعر أن يعود إلى أصل الضرب فعلن بالتحريك، أو يسكن كما رأيت ومن هنا يكون للعروض الثانية ضربان يصح المبادلة بينهما.

стр. 88

تمرين تمرين-٢٢ ... تمرين -٢٢ الأبيات الآتية من بحر الرمل أو السريع، بين بحر كل، ونوع عروضه وضربه: بَرِمْتُ بالنَّاس وأخلاقهم ... فصرت أستأنس بالوحدة يا عيد ما عدتَ بمحبوب ... على مُعَنَّى القلب مكروب أيها النُّوَّام هبوا ويحكم ... فاسألوني اليوم ما طعم السهر ينضحن في حافاتها بأبوال ربَّ ركب قد أناخوا عندنا ... يشربون الخمر بالماء الزُّلال ليس من جُرمٍ ولكن غاظهم ... شَرَفِي العارض قد سد الأُفُقْ درة بحرية مكنونة ... مازَها التجار من بين الدُّرر أحسن من سبعين بيتًا هجنًا ... جَمْعُكَ معناهُنَّ في بيت ما أحوَجَ الملك إلى مطرة ... تغسلُ عنه وَضَرَ الزيت تالله ما أنطق عن كاذب ... فيك ولا أبرق عن خُلَّبِ ما الشأن في الدنيا تَغُرُّ الورَى ... الشأن فينا كيف نغتر وقال البهاء زهير: أيها النفس الشريفه ... إنما دنياك جيفه وعقول الناس في رغـ ... ـبتهم فيها سخيفه

стр. 89

البحر المنسرح الشرح ... ١٠- البحر المنسرح أصل تفاعيله هكذا: مستفعلن مفعولات مستفعلن ... مستفعلن مفعولات مستفعلن وهو يكون تامًّا، ومنهوكًا، وله ثلاث أعاريض وثلاثة أضرب: ١- العروض الأولى: في التمام صحيحة، وضربها: مطوي تصير فيه مستفعلن إلى مستفلن وتحول مفتعلن، ومثاله: إني إذا لم يكن أخي ثقةً ... قطَّعت منه حبائل الأمل تقطيعه: إنني إذا ... لم يكن أ ... خي ثقتن ... ... قططعت ... من هو حباء ... للأملى مستفعلن ... مفعلات ... مفتعلن ... ... مفعلن ... مستفعلات ... مفتعلن ومثله قول أبي فراس: يا حسرةً ما أكاد أحملُها ... آخرها مزعج وأوَّلُها عليلة بالشآم مفردة ... بات بأيدي العدَى معللها ٢- العروض الثانية: منهوكة موقوفة فيصير البيت مستفعلن مفعولات وتحول مفعولات إلى مفعولان، ومثاله: صبرًا بني عبد الدار تقطيعه: صبرن بني ... عبد ددار مستفعلن ... مفعولان ٣- العروض الثالثة: منهوكة مكشوفة فيصير البيت مستفعلن مفعولن، ومثاله:

стр. 90

ويل امِّ سعدٍ سَعدا تقطيعه: ويل مم سع دن سعدا مستفعلن مفعولن وبعده: صرامة وجدًّا، وفارس معدّا، سد به ما سدَّا. ملاحظة: حكوا للعروض الأولى ضربًا ثانيًا مقطوعًا تصير فيه مستفعلن إلى مستفعل، وعليه قول أبي العتاهية: يضطَرِبُ الْخَوف والرجاء إذا ... حرّك موسى القضيب أو فكَّرْ تقطيعه: يضطر بل ... خوف ورر ... جاء إذا ... ... حررك مو ... سلقضيب ... أو فككر مفتعلن ... مفعلات ... مفتعلن ... ... مفتعلن ... مفعلات ... مستفعل وبعده: ما أبْين الفضْلَ في مَغِيبِ ما ... أوردَ من رأيِهِ ومَا أَصْدَرْ ومثله قوله أيضًا: عليه تاجان فوق مَفْرقه ... تاج جلال وتاج إخبات يقول للريح كلما عصفت ... هل لك يا ريح في مباراتي قالوا: وهذا الوزن المقطوع الضرب وارد عن العرب القدماء، ولكنهم لم يكثروا منه، فلمَّا جاء المولّدون استحسنوه وأكثروا منه لاتساقه وعذوبته وعليه قول ابن الرومي: لو كنْتَ يومَ الفِرِاقِ حاضرنا ... وهُنَّ يطفين لوعة الوجد لم تر إلا دموع باكية ... تَسْفَحُ من مقلة على ورد كأن تلك الدموع قَطْر ندى ... يقطر من نرجس على خدِّ ويدخل في هذا البحر الخبن والطي والخبل. والطي حَسَن حيثما وجد؛ إلا أنه ممتنع في العروض الثانية والثالثة لقرب محله من الوتد المعتل، والخبن صالح إلا في مفعولات، فإنه قبيح، والخبل قبيح ويمتنع في العروض الأولى؛ لما يؤدي إليه من توالي خمسة متحركات.

стр. 91

البحر الخفيف الشرح ... ١١- البحر الخفيف أصل تفاعيله هكذا: فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن ... فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن ويجيء تامًّا ومجزوءًا. وأعاريضه ثلاث، وأضربه خمسة: ١- العروض الأولى: "في التمام" صحيحة، ولها ضربان: الضرب الأول: مثلها، كقول الشيباني: يا هلالًا يُدعَى أبوه هلالًا ... جَلَّ باريك في الوَرَى وتَعالى تقطيعه: يا هلالن ... يدعى أبو ... ههلالا ... ... جلل باري ... كفلورى ... وتعالى فاعلاتن ... مستفع لن ... فعلاتن ... ... فاعلاتن ... متفع لن ... فعلاتن أنت بدرٌ حُسْنًا وشَمْسٌ عُلُوًّا ... وحُسامٌ عزمًا وبحرٌ نوالًا الضرب الثاني: محذوف تصير فيه فاعلاتن إلى فاعلن، ومثاله: عين بَكِّي بالمسبلات أبا الحا ... رث لا تذخري على زَمَعِه تقطيعه: عين بككى ... بلمسبلا ... تأبلحا ... ... رث لاتذ ... خري على ... زمعه فاعلاتن ... مستفع لن ... فعلاتن ... ... فعلاتن ... متفع لن ... فعلن ٢- العروض الثانية: في التمام محذوفة تصير فيه فاعلاتن إلى فاعلن وضربها مثلها: إن قدرنا يومًا على عامر ... ننتصف منه أو ندعه لكم تقطيعه: إن قدرنا ... يومن على ... عامرن ... ... ننتصف من ... هأوندع ... هو لكم فاعلاتن ... مستفع لن ... فاعلن ... ... فاعلاتن ... متفع لن ... فاعلن ٣- العروض الثالثة: مجزوءة صحيحة، ولها ضربان: الأول مثلها ومثاله: نام صحبي ولم أنم ... من خيال بنا ألم

стр. 92

تقطيعه: نام صحبي ... ولم أنم ... ... منخيالن ... بنا ألم فاعلاتن ... متفع لن ... ... فاعلاتن ... متفع لن وبعده: طاف بالركب مَوْهِنًا ... بين خاخٍ إلى أَضَمْ الضرب الثاني: مجزوء مقصور مخبون تصير فيه مستفع لن إلى متفع لْ، وتحول إلى فعولن ومثاله: كل خطب إن لم تكو ... نوا غضبتم يسير تقطيعه: كلل خطبن ... إن لم تكو ... ... نو غضبتم ... يسيرو فاعلاتن ... مستفع لن ... ... فاعلاتن ... فعولن ١- تنبيه: يدخل الضرب الأول للعروض الأولى التشعيث وهو حذف أول الوتد المجموع فتصير فاعلاتن فالاتن، وتحوَّل إلى مفعولن، ومثاله: أيها الرائح الْمُجدّ ابتكارًا ... قد قضى من تِهامةَ الأوطارا تقطيعه: أييهررا ... ئحلمجد ... دبتكارا ... ... قد قضى ... من تها متل ... أوطارا فاعلاتن ... متفع لن ... فاعلاتن ... ... فاعلاتن ... متفع لن ... مفعولن وبعده: من يكن قلبه صحيحًا سليمًا ... ففؤادي بالخيف أمسى مُعَارا ٢- تنبيه: قيل إن أبا العتاهية زاد في هذا البحر عروضًا مجزوءة مخبونة مقصورة؛ تصير فيها مستفع لن إلى: متفع لْ، وتحوَّل إلى فعولن، وجعل ضربها مثلها فصار البيت عنده: فاعلاتن فعولن ... فاعلاتن فعولن وعليه قوله: عُتْبُ ما للخيال ... خبريني وما لي؟

стр. 93

ولما قيل له. خرجت عن العروض قال: أنا سبقت العروض.

стр. 94

تمرين تمرين-٢٣ ... تمرين -٢٣ الأبيات الآتية من الخفيف أو المنسرح، فزنها وبين نوع عروضها وضربها: ما أبالي إذا النَّوَى قَرَّبَتكم ... فدنوتم مَنْ حَلَّ أو مَنْ سَارا غربة قارظية وغرام ... عامري ومحنة علويه قد طلب الناس ما بلغت فما ... نالوا ولا قاربوا وقد جهدوا يا سَيِّدًا ما تُعَدُّ مَكْرُمَةً ... إلا وفي راحتيك أكملها هل تُحِسَّان لي رفيقًا رقيقًا ... يحفظ الود أو صديقًا صدوقا تالله أنسى مصيبتي أبدًا ... ما أسمعتني حنينها الإبل وكتب يحيى بن خالد إلى الرشيد: كلَّما مَرَّ من سُرورِك يومُ ... مَرَّ في الْحَبس مَنْ بلائي يومُ

стр. 95

البحر المضارع الشرح ... ١٢- البحر المضارع أصل تفاعيله هكذا: مفاعيلن فاع لاتن مفاعيلن ... مفاعيلن فاع لاتن مفاعيلن وهو يُجزأ وجوبًا، وله عروض واحدة صحيحة وضرب مثلها، ومثاله: دعاني إلى سعاد ... دواعي هَوَى سُعاد تقطيعه: دعاني إ ... لا سعادي ... ... دواعي هـ ... وي سعادي مفاعيل ... فاع لاتن ... ... مفاعيل ... فاع لاتن وقول الشاعر: وقد رأيت الرجال ... فما أرى مثل زيد تقطيعه: وقد رأى ... تررجال ... ... فما أرى ... مثل زيدي مفاعلن ... فاع لات ... ... مفاعلن ... فاع لاتن ويلاحظ أن مفاعيلن يجئ مرة مكفوفًا: مفاعيل، ومرة مقبوضًا: مفعلن، كما أن العروض قد تكف: فاع لات، ولكن الكف والقبض يجريان في مفاعيلن على سبيل المراقبة، إذا حصل أحدهما لم يحصل الآخر، فلا يجتمعان ولا يصح أن تخلو منهما التفعيلة فتجيء تامة، قيل: وقد وردت تامة شذوذًا، ومثال تمامها: بَنو سَعْدٍ خَيْر قومٍ ... لجارات أو مُعانِ تقطيعه: بنو سعدن ... خير قومن ... ... لجاراتن ... أو معاني مفاعيلن ... فاع لاتن ... ... مفاعيلن ... فاع لاتن والذي أورد شواهد هذا البحر هو الخليل: أمَّا الأخفش فأنكر أن يكونَ هذا الوزن من كلام العرب، وقال الزجاج: ورد، ولكنه قليل؛ حتى إنه لا يوجد منه قصيدة لعربي، وإنما يروى منه البيت والبيتان.

стр. 96

البحر المقتضب الشرح ... ١٣- البحر المقتضب أصل تفاعيله: مفعولات مستفعلن مستفعلن ... مفعولات مستفعلن مستفعلن ولكنه لا يستعمل إلا مجزوءًا، وله عروض واحدة مطوية تصير فيها مستفعلن إلى مستعلن، وتحوَّل إلى مفتعلن وضربها مثلها، ومثال ذلك: أقبلت فلاحَ لها ... عارِضانِ كالْبَرَدِ تقطيعه: أقبلت ف ... لاح لها ... ... عارضان ... كلبردي فاعلات ... مفتعلن ... ... فاعلات ... مفتعلن ومثاله أيضًا: أتانا مبشرنا ... بالبيان والنذر تقطيعه: أتانام ... بششرنا ... ... بالبيان ... وننذري فعولات ... مفتعلن ... ... فاعلات ... مفتعلن فمفعولات في الصدر خبنت فصارت معولات، ثم حوّلت إلى فعولات، ومفعولات في العجز طويت فصارت إلى مفعولات ثم حولت إلى فاعلات. وبين الخبن والطي في مفعولات مراقبة "إذا حصل أحد الزحافين امتنع الآخر ولا يمكن سلامة التفعيلة من أحدهما". وقيل: قد تسلم التفعيلة منهما فيكون بينهما المعاقبة لا المراقبة، كما في قول القائل: لا أدعوك من بُعْدٍ ... بل أدعوك من كثب تقطيعه: لا أدعوك ... من بعدن ... ... بل أدعوك ... من كثبي فعولات ... مفتعلن ... ... مفعولات ... مفتعلن وما قاله الأخفش والزجاج في المضارع قالاه في المقتضب.

стр. 97

البحر المجتث الشرح ... ١٤- البحر المجتث أصل تفاعيله: مستفع لن فاعلاتن فاعلاتن ... مستفع لن فاعلاتن فاعلاتن وهو مجزوء وجوبًا، وله عروض واحدة صحيحة وضرب مثلها، ومثاله: هل مسعد لبكائي ... بعبرة أو دعاء تقطيعه: هل مسعدن ... لبكائي ... ... بعبرتن ... أو دعائي مستفع لن ... فعلاتن ... ... متفع لن ... فاعلاتن وقول أبي العتاهية: لا تَأَمَنِ الدَّهْرَ والبسْ ... لِكُلِّ حال لِبَاسَا وقول بشَّار: يا عبد حُلِّي كروبي ... وأسعفي وأثيبي فقد تطاول همي ... وزفرتي ونحيبي ويقع في هذا البحر الخبن في جميع أجزائه كما رأيت في البيت الذي قطعناه؛ فقد خبنت العروض كما خبن أول العجز. ويقع فيه أيضًا الكف، مثل: ما كان عَطَاؤُهنَّ إلا عِدَةَ ضمارا تقطيعه: ما كانع ... طاؤهنن ... ... إللا عد ... تن ضمارا مستفع لن ... فاعلات ... ... مستفع ل ... فاعلاتن

стр. 98

ووقوع الخبن والكف هنا على سبيل المعاقبة؛ فتكف مستفع لن أول الصدر بحذف نونها، فيجب بقاء ألف فاعلاتن التي بعدها: "العروض"، والعكس أن تبقى نون مستفع لن هذه فتخبن فاعلاتن "العروض"، وتكف "فاعلاتن" التي هي العروض فلا تخبن "مستفع لن" أول العجز، والعكس؛ أي تخبن مستفع لن أول العجز، فلا تكف فاعلاتن التي هي العروض١.

стр. 99

ويجوز في ضرب المجتث أن يشعث "بحذف أول وتده المجموع"؛ فتصير فاعلاتن إلى فالاتن وتحول إلى مفعولن، مثل قول الشاعر: لِمَ لا يَعِي مَا أَقُولُ ... ذا السَّيّد الْمَأمولُ تقطيعه: لم لا يعي ... ما أقولو ... ... ذا سسيدل ... مأمولو مستفع لن ... فاعلاتن ... ... مستفع لن ... مفعولن وأنت تعلم أنَّ التشعيث علة تجري مجرى الزحاف، فهو غير ملتزم كما رأيت مثاله في الخفيف.

стр. 100

المعاقبة والمراقبة والمكانفة ... ويتصور وقوع المعاقبة على ثلاث صور: الأولى: أن يزاحَفَ عجز تفعيلة ويسلم صدر التي بعدها، وهذا النوع يسمى "العجز". الثانية: أن يزاحف أول تفعيلة لسلامة عجز التي قبلها، وهذا يسمى "الصدر". الثالثة: أن تقع تفعيلة بين تفعيلتين فيزاحف صدرها لسلامة ما قبلها، ويزاحف عجزها لسلامة صدر ما بعدها، وهذا النوع يسمى: الطرفين، ويتصور هذا النوع الأخير في المديد في فاعلاتن التي هي أول العجز؛ فإن قبلها فاعلاتن وبعدها فاعلن، فألف فاعلاتن أول العجز تزاحف لسلامة نون فاعلاتن التي قبله، ونون فاعلاتن أول العجز أيضًا تزاحف لسلامة ألف فاعلن التي بعدها فتصير صورتها هكذا: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن ... فعلات فاعلن فاعلاتن كما يتصور في الرمل إذا شكل جزؤه الثاني والخامس فتصير فاعلاتن فيهما: فعلات، فتكون مخبونة لصحة نون فاعلاتن قبلها، ومكفوفة لصحة ألف فاعلن بعدها في العروض وفاعلاتن في الضرب. ومثال ذلك قول الشاعر: إن سعدًا بطل ممارس ... صابر محتسب لما أصابه فهو مشكول في جزئه الثاني وهو: "بطلن م"، ووزنه فعلات. وكذلك جزؤه الخامس: تسبن ل، ووزنه فعلات، ويصير وزن البيت هكذا: فاعلاتن فعلات فاعلن ... فاعلاتن فعلات فاعلاتن وقد بقي من حديث المعاقبة والمراقبة "التي ذكرناها في البحر المقتضب" أن لهما ثالثًا يسمى المكانفة، وهي أن يجتمع سببان يصح سلامتهما معًا، ومزاحفتهما معًا، وسلامة أحدهما ومزاحفة الآخر مثل مستفعلن في البسيط مثلًا، ويصح أن تبقى تامة، ويصح أن تخبن ولا تطوى فتكون متفعلن، ويصح أن تخبن وتطوى فيصير متعلن.

стр. 101

البحر المتقارب الشرح ... ١٥- البحر المتقارب أصل تفاعيله: فعولن فعولن فعولن فعولن ... فعولن فعولن فعولن فعولن وهو يستعمل تامًّا ومجزوءًا. وله عروضان وستة أضرب: ١- العروض الأولى: تامة صحيحة ولها أربعة أضرب: الضرب الأول: صحيح مثلها؛ كقول الحطيئة لعمر بن الخطاب: تحنَّن عليّ هداك المليك ... فإن لكل مقام مقالا تقطيعه: تحنن ... عليي ... هداكل ... مليكو ... فائنن ... لكلل ... مقامن ... مقالا فعولن ... فعول ... فعولن ... فعولن ... فعول ... فعول ... فعولن ... فعولن وبعده: ولا تأخذني بقولِ الوشاةِ ... فإنَّ لكلّ زمانٍ رجالا وكقول داود بن سلم: وجدناه يحمدُهُ الْمُجْتدُونَ ... ويَأبَى عَلَى العُسْر إلا ابتساما تقطيعه: وجدنا ... هيحم ... دهلمج ... تدونا ... ... ويأبى ... عللعس ... ر إللب ... تساما فعولن ... فعول ... فعولن ... فعولن ... ... فعولن ... فعولن ... فعولن ... فعولن الضرب الثاني: مقصور، تصير فيه فعولن إلى فعول بإسكان اللام، ومثاله قول أمية بن عائذ: ألا يا لقومي لطيفِ الْخَيَا ... لِ أَرَّقَ مِنْ نازحٍ ذِي دَلالْ تقطيعه: ألا يا ... لقومي ... لطيفل ... خيا ... ... لأرر ... قمننا ... زحن ذي ... دلال فعولن ... فعولن ... فعولن ... فعول ... ... فعول ... فعولن ... فعولن ... فعول

стр. 102

وبعده: يثني التحية بعد السلا ... م ثم يُفَدِّي بعمٍّ وخال الضرب الثالث: محذوف؛ تصير فيه فعولن إلى فعو، وتحول إلى فعل بسكون اللام، ومثاله قول بشار: أتوب إليك من السيئات ... وأستغفر الله من فعلتي تقطيعه: أتوب ... إليك ... منسسي ... يئاتي ... وأستغ ... فرللا ... همنفع ... لتي فعول ... فعول ... فعولن ... فعولن ... فعولن ... فعولن ... فعولن ... فعل ومثاله قول الأعشى: أُحبُّ أنافِتَ وقت القِطَافِ ... ووقت عصارة أعنابها الضرب الرابع: أبتر حذف منه سببه الخفيف، ثم ساكن الوتد، وسُكِّن ما قبله، فصارت فعولن إلى فَعْ بالسكون، مثل قول ابن الأحنف: فقدْ يكتمُ المرءُ أسرارَهُ ... فتظهرُ في بَعضِ أَشْعَارِهْ تقطيعه: فقديك ... تملمر ... أأسرا ... رهو ... فتظه ... رفي بع ... ضأشعا ... ره فعولن ... فعولن ... فعولن ... فعو ... فعول ... فعولن ... فعولن ... فع ٢- العروض الثانية: مجزوءة محذوفة ولها ضربان: الضرب الأول: مجزوء محذوف مثل العروض؛ تصير فيه فعولن إلى فعو، وتحول إلى فعل بسكون اللام؛ مثل قول أبي فراس: وكم لي عَلَى بَلْدَتِي ... بُكاءٌ وَمُسْتَعْبَرُ تقطيعه: وكم لي ... على بل ... دتى ... ... بكاؤن ... ومستع ... برو فعولن ... فعولن ... فعل ... ... فعولن ... فعولن ... فعل

стр. 103

وبعده: ففي حلب عُدَّتي ... وعزي والمفخر وفي منبجٍ من رضا ... هـ أَنْفَسُ ما أَذْخَرُ الضرب الثاني: مجزوء مبتور؛ تصير فيه فعولن إلى فع بسكون العين، ومثاله: تعَفَّفْ وَلا تَبْتَئِسْ ... فمَا يُقْضَ يأتِيكا تقطيعه: تعفف ... ولا تب ... تئس ... ... فما يق ... ضيأيتي ... كا فعولن ... فعولن ... فعل ... ... فعولن ... فعولن ... فع ملاحظة: في العروض الأول التامة الصحيحة التي ضربها محذوف يكثر أن تحذف العروض فتصير كالضرب، ولعل حسن هذا إنما جاء لتمام التوازن بين الشطرين. وتجد على ذلك قصيدة الأعشى التي أولها: طلبت الصبا إذ علا المكبر ... وشاب القذال وما تُقْصر وبان الشباب بلذاته ... ومثلك في الجهل لا يعذر ولم يكد يتمم فيها العروض مع طول القصيدة إلا في بيتين أو ثلاثة مثل قوله: ولم تك من حاجتي مُكران ... ولا الغزو فيها ولا المتجر وهذا الحذف وإن كان علة إلا أنه أجري مجرى الزحاف؛ فصح وجوده والعود إلى الأصل، ومثال ذلك أيضًا قول أبي فراس: وأنت الكريم، وأنت الحليم ... وأنت العطوف، وأنت الحدب وما زلت تُسعفني بالجميل ... وتنزلني بالمكان الخصب وإنك للجبل الْمُشْمخِرْ ... رُ، لي، بل لقومك، بل للعرب وأصبحت منك فإن كانَ فَضْلٌ ... وإن كان نقضٌ فأنت السَّبب فأنت تراه في البيت الأول والثاني صحيح العروض، ثم عاد في الثالث فجعلها محذوفة، ثم رجع إلى الصِّحة في الرابع.

стр. 104

البحر المتدارك الشرح ... ١٦- البحر المتدارَك هو البحر الذي زاده الأخفش وتدارك به على الخليل، وبعضه يسميه المحدث، والمخترع، والمتسق؛ لأن كل أجزائه على خمسة أحرف. والشقيق؛ لأنه أخو المتقارب؛ إذ كل منهما مكون من سبب خفيف ووتد مجموع، والخبب؛ لأنه إذا خبن أسرع به اللسان في النطق فأشبه خبب السير، وسمي أيضًا ركض الخيل؛ لأنه يحاكي وقع حافر الفرس على الأرض، وسُمِّي ضرب الناقوس؛ لأن الصوت الحاصل منه يشبه ذلك إذا خُبن. وأصل تفاعيله: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن ... فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن وهو يستعمل تامًّا ومجزوءًا، وله عروضان وأربعة أضرب: ١- العروض الأولى: تامّة صحيحة ولها ضرب مثلها، ومثاله: جاءنا عامر سالِمًا صالِحًا ... بعد ما كان ما كان من عامر وتقطيعه ظاهر، ومثاله أيضًا قول سيدنا علي في تأويل دقة الناقوس حين مر براهب وهو يضربه؛ فقال لجابر بن عبد الله: أتدري ما يقول هذا الناقوس؟ فقال: الله ورسوله أعلم. قال: هو يقول: حقًّا حقًّا حقًّا حقًّا ... صدقًا صدقًا صدْقًا صدْقًا إن الدنيا قد غرتنا ... واستهوتنا واستلهتنا لسنا ندري ما قدمنا ... إلا أنَّا قد فرطنا يابن الدنيا مهلًا مهلًا ... زِنْ مَا يَأْتِي وزنًا وزنًا ٢- العروض الثانية: مجزوءة صحيحة ولها ثلاثة أضرب: الضرب الأول: مثلها ومثاله: قِفْ على دارِهِم وابْكِيَنْ ... بَيْن أطْلالِها والدِّمَنْ

стр. 105

تقطيعه: قف على ... دارهم ... وبكين ... ... بين أط ... لا لها ... وددمن فاعلن ... فاعلن ... فاعلن ... ... فاعلن ... فاعلن ... فاعلن الضرب الثاني: مجزوء مخبون مرفل تصير فيه فاعلن إلى فعلاتن؛ ومثاله: دارُ سُعْدَى بشِحْرِ عُمَانِ ... قد كَسَاهَا البلَى الْمَلَوانِ تقطيعه: دار سع ... دي بشح ... رعماني ... ... قد كسا ... هلبلل ... ملواني فاعلن ... فاعلن ... فعلاتن ... ... فاعلن ... فاعلن ... فعلاتن ويلاحظ هنا أن العروض جاءت مرفَّلة؛ وليس ذلك فيها إلا من ناحية أن البيت مصرع؛ فالشاعر سيترك الترفيل بعد مطلع القصيدة، ويلتزم في العروض شرطها وهو الصحة. الضرب الثالث: مجزوءٌ مذيَّل تصير فيه فاعلن إلى فاعلان مثل: هذه دارهم أقفرت ... أم زبور محتها الدهور؟ تقطيعه: هاذهي ... دارهم ... أقفرت ... ... أم زبو ... رن محت ... هدد هور فاعلن ... فاعلن ... فاعلن ... ... فاعلن ... فاعلن ... فاعلان وهذا البحر كثيرًا ما تصير فيه فاعلن إلى فعلن، وقد اختلفوا في تسمية ذلك؛ فبعض يسميه تشعيثًا ويفرض أننا حذفنا أول الوتد المجموع فصارت التفعيلة فالن فحولت إلى فعلن، وبعضٌ يسميه قطعًا، ويفرض أننا حذفنا آخر الوتد المجموع وسكنّا ما قبله فصار فاعل وحُول إلى فعلن، وبعض يقول: إنه مضمر بعد الخبن، ويفرض أن فاعلن خبنت فصارت فعلن ثم أضمرت بإسكان المتحرك فصارت فعلن، ولا قيمة لهذا الخلاف وترجيح رأي على رأي. ومن ذلك قول القائل: مَا لِيَ مالٌ إلا دِرْهم ... أَوْ بِرْذَوْنِي ذاكَ الأَدْهَمْ

стр. 106

وقول سيدنا علي في تأويل معنى دقة الناقوس، وقد مر بك. وقد يجتمع في البيت الواحد التشعيث في تفعيلة والخبن في أخرى فيصير بعضها فعْلن والآخر فعلن كما في قول الحصري: يا لَيْلَ الصَّبِّ مَتَى غَدُهُ ... أَقِيامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ تقطيعه: يا لي ... لصصب ... بمتى ... غدهو ... أقيا ... مسسا ... عتمو ... عدهو فعلن ... فعلن ... فعلن ... فعلن ... فعلن ... فعلن ... فعلن ... فعلن

стр. 107

تمرين عام تمرين -٢٤ الأبيات الآتية من المجتث والمنسرح والسريع والهزج، فزن كلًّا وبين نوعَ عروضه وضربه: يا سائلي كيف تمسي ... أخو الهوى كيف يمسي أبيت والعشق قيدي ... ورقعة الأرض حبسي تعالى الله ما شاء ... وزاد الله إيماني أخشى الثمانين على أنها ... أقصى أمانيِّ وإن خفتها لا أركب البحر أخشى ... عليَّ منه المعاطب أقسم بالله وآياته ... والمرء عما قال مسئول إنَّ علي بن أبي طالب ... على التقى والخير مجبول

стр. 108

تمرين -٢٥ الأبيات الآتية من الوافر والخفيف والمتقارب والمتدارك والسريع؛ فزن كلًّا وبين نوع عروضه وضربه: كأنها والقُرْطُ في أذنها ... بَدْرُ الدُّجَى قد قرَّط الْمُشترِي قد كتب الحسن على وجهها ... يا أعين الناس قفي وانظري يا خليليَّ أسعداني فقد عِيـ ... ـلَ اصطباري على احتمال البَليَّه اجعل الموت نصب عينك واحذر ... غولة الدَّهر إن للدهر غُولا كساه الإله رداء الجمال ... ونور الجلال وهدى التُّقَى مضناك جفاه مرقدُهُ ... وبَكاهُ ورحَّمَ عوَّدُه حيرانُ القلبِ معذَّبُهُ ... مقروح الْجَفْنِ مسهَّدُهُ أخو حكم إذا بدأت وعادت ... حكمن بعجز لقمان الحكيم

стр. 109

تمرين -٢٦ الأبيات الآتية من الطويل والمديد والكامل والرمل؛ فزنها وبين نوع عروض كلٍّ منها وضربه: فَعَدْلًا فإن العدل في الحكم سيرةٌ ... بها سار في النَّاس الملوك الأساور وزعمت أني ظالم فهجرتني ... ورميت في قلبي بسهم نافذ حللت عقودًا أعجز الناس حلُّها ... وما زلت لا عَقْدي يُذَمُّ ولا حَلِّي نَدِمْتُ ندامَةَ الكسْعِيّ لَمَّا ... غدت مني مطلقة نوار ما كان ضرَّك لو مننت وربما ... مَنَّ الفتى وهو المغيظ الْمُحْنَقُ قال لي ودِّع سليمى وَدَعْها ... فأجاب القلب: لا أستطيع إنَّ بالشِّعْبِ الذي دون سَلْعٍ ... لَقتيلًا دَمُهُ ما يُطَلُّ كن عن همومك معرضًا ... وَكِلِ الأُمُورَ إلى القَضَا

стр. 110

تمرين -٢٧ زن الأبيات الآتية وهي من المجتث والوافر والبسيط: فإن يُقتل يزيد فقد قتلنا ... سَرَاتهم الكهول على لحاها سبحان ربِّ العلا ما كان أغفلني ... عمّا رمتني به الأيام والزمن ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح إذا غضبت عليك بنو تميم ... رأيت الناس كلَّهُمو غضابا بنو الدنيا إذا ماتوا سواءٌ ... ولو عَمَرَ الْمعَمِّر ألف عام لو كنت أملك طَرْفي ما نظرت به ... من بعد فرقتكم يومًا إلى أحد
следующие страницы →