← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 10875

المحيط البرهاني

برهان الدين ابن مازه البخاري

Полный текст (4 583 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

إذا قال: اكر فلانة رابزني كنم وي ازمن بيكي ودوسه طلاق فتزوجها تطلق ثلاثاً هكذا حكي عن نجم الدين النسفي ﵀، وليس هذا كقوله: اكر فلانة رابزني كنم وي ازمن طلاق ودووسه طلاق فتزوجها، فإن هناك يقع تطليقة واحدة عند أبي حنيفة ﵀؛ لأن قوله: ازمن يكي كلام مبهم محتاج إلى التفسير، وكذلك دو وكذلك سه والتفسير بذكر الطلاق، وعند ذكر الطلاق الأعداد قد اجتمعت فصار كقوله: أنت طالق ثلاثاً، أما قوله: أن من بيكي طلاق كلام مفسر فثبت حكمه ثم ترتب عليه الثاني والثالث فيثبتان عند الشرط كذلك والأول في الملك ويقع دون سائرها. وسئل نجم الدين عمن قال: حلال الله علي حرام، وما أحنث بميني فهو علي حرام إن كنت فعلت كذا وقد كان فعل ذلك الفعل؟ قال: تقع تطليقة واحدة بائنة نوى أو لم ينو دخل بها أو لم يدخل بها؛ لأن كل واحد من اللفظين بائن عندنا وقد تكلم بهما وعلقهما بفعل قد فعله، والتعليق بفعل موجود كائن تنجيز وليس بتعليق فكأنه نجز وما علق فقال حلال الله علي حرام وما أخذت بيمني فهو علي حرام فهناك تقع الأولى وتبطل الثانية كذا ههنا، بخلاف ما إذا علقها بفعل في المستقبل فإن هناك إذا فعل ذلك الفعل تقعان جميعاً؛ لأن هناك اللفظان تعلقا بذلك الفعل جميعاً فيؤاخذان جميعاً عند وجوده. وسئل هو أيضاً عمن خلع امرأته ثم قال لها في العدة: ادادمت سه ولم ترد على هذا قال: إن نوى الطلقات الثلاث طلقت ثلاثاً؛ لأنه لم يتلفظ بالطلاق وقوله دامت سه كلام محتمل فلا بد من النية، قيل له: ينبغي أن لا يقع حتى وإن نوى لأن هذا من كنايات التي الطلاق، والكنايات لا تلحق المختلعة بالإجماع؟ قال: الكنايات التي بوائن لا تلحق المختلعة أما الكنايات التي هي رواجع تلحق المختلعة. ألا ترى لو قال لمختلعة: أنت واحدة ونوى الطلاق يقع عليها تطليقة أخرى، وهذا لأن صحة هذا اللفظ بالإضمار، فإن معنى قوله: أنت واحدة، أنت طالق تطليقة واحدة، فيصير الحكم للصريح، ولكن لا بد من النية ليثبت هذا المضمر قيل له: إذا وقع الطلاق ههنا عند النية تقع الثلاث والثلاث بوائن والمختلعة لا تلحقها البوائن؟ قال: لا تقع الثلاث ههنا بل يقع ما بقي من التطليقتين؛ لأنه وقع طلقة واحدة بالخلع واثنتان رجعيتان إلا أنه تقع البينونة ههنا لأن الثلاث قد تمت لأن الواقع بوائن، وهو نظير ما لو قال لمختلعة بتطليقتين: أنت طالق، يقع الطلاق، وإن كان إذا وقع تثبت البينونة، وطريقه ما قلنا. رجل قال لامرأته: برخيز وبجانه ما عهد دووسه ماه عدت دار من بدار ثم قال: دامت يك طلاق ثم قال: اين سجن آخربن به إن كفتم كه بايدكه معنى سحن أول ندانسته باشي، فقد قيل: يقع عليها ثلاث تطليقات؛ لأن قوله لها: قومي من مدلولات الطلاق وكذلك قوله: اذهبي إلى بيت أمك، وقد عطف هذا على الأول فكل أن اثنان ثم لما خرج بالطلاق بعد ذلك وقال: اين سخن به أن كفتي كه ساندكسه معنى سخن أول بدانسته باشي، فقد بين أنه أراد بما تقدم الطلاق، قد تقدم منه كلام أن كل واحدة تصلح فصارت

стр. 1472

التطليقتين والصريح ثالثهما فتقع الثلاث، وقد قيل: تقع تطليقتان إحداهما بقوله: برخيز والثاني بالصريح، ولا يقع بقوله: بخانه ما دردووسي؛ لأن الواقع بقوله: برخيز عند ثلاثة الطلاق الناس والواقع بقوله: بخانه مادر وكذلك والناس لا تلحق الثاني، أما الصريح يلحق الثاني. إذا قال لامرأته: وهبتك أو قال: وهبت لك طلاقك، وقال: نويت أن يكون الطلاق في يدها لا يدين في القضاء؛ لأن الهبة تقتضي زوال ملك الواهب، وذلك بالإيقاع لا يجعل الطلاق إليها، بأن يجعل الطلاق إليها لا يزول ملك الرجل عن المرأة، فإذا نوى غير الإيقاع فقد نوى ما لا يحتمله لفظه، وروي عن أبي حنيفة ﵀: أنه لا يقع الطلاق؛ لأنه يحتمل وهبتك لك طلاقك أعرضت عن طلاقك، ولو أراد أن يطلقها فقالت: هب لي طلاقي أي أعرض عنه فقال: وهبت لك طلاقك صدق في القضاء، ولو قال: أعرضت عن طلاقك ينوي الطلاق لا تطلق، ولو قال: تركت طلاقك أو خليت سبيلك سبيل طلاقك ينوي الطلاق يقع، لأن تخلية الطلاق وتركه قد يكون بإخراجه عن ملكه، وذلك إيقاع الطلاق، فأما الإعراض السلبي بتركه التعرض له والإيقاع بعرض الطلاق، فكان ما نوى مخالفاً لما يقتضيه ظاهر كلامه. سئل نجم الدين النسفي ﵀: عن امرأة قالت لزوجها: من برتوسه طلاقه أم فقال الرجل هذا، هل تطلق ثلاثاً؟ فقال: لا إلا أن ينويها قال: لأن هذه الكلمة في ديارنا تستعمل لمعنيين: بمعنى الاستعجال هذا روداني كاربكن وتستعمل بمعنى المواقعة، يقول (٢٩٢أ١) الرجل لغيره: بياي تافلان جاي دويم فنقول: هلا وتريد به إظهار الموافقة، فعلى أحد الاعتبارين يكون الزوج موافقاً ومساعداً لها، وعلى الوجه الآخر لا يكون مساعداً لها فلا بد من النية. قيل له: إن هذه الكلمة في معنى نعم، فكأنه قال أرى قال: ليس إلا طلاق كذلك، فإن نعم يصلح للماضي والمستقبل يقول لغيره: هل ذهبت؟ هل تذهب؟ فيقول: نعم وهلا لا تستعمل للماضي لا يقال هل ذهبت؟ فيقول: هلا ولكن يقال: اذهب فيقول: هلا. وسئل هو أيضاً: عمن قال: اكرد خثر من زرين جند روداز سوى بيون باندما دروى ازمن بطلاق، فأخرت أياماً، ثم اختلعت من زوجها قال: إن كانت اختلعت قبل تمام شهر من وقت مقالة الأب لا يقع الطلاق على أمها. قال: لأن قوله: به أبي جعل دون يستعمل بمعنى العاجل وما دون الشهر في معنى العاجل، والشهر وما فوقه في حكم الآجل، ولهذا قدر أدنى الآجال في السلم بالشهر. سئل نجم الدين عمن قال لامرأته: داست يك طلاق سه خويش كير ودوزي خويش طلب كن، قال: الطلاق الأول رجعي، وإن لم ينو بقوله: سرخويش كير طلاقاً آخر بقي الأول رجعياً ولا يقع بهذا القول شيء، وإن نوى به الطلاق كان طلاقاً بائناً، ويصير الأول مع الثاني بائنين. سئل هو أيضاً: عمن قال لغيره في مجلس الشرب: هو زنى كه بخواسته أم براي

стр. 1473

توخواسته أم وواشين ودها كردن دردست توبودست، فقال ذلك الرجل: اكر جنين است اين زن ترادا ولم يك طلاق ودو طلاق وسه طلاق هل تطلق امرأته؟ قال: لا؛ لأن قوله: دردست توبودست إخبار عن كون الأمر في ذلك في يده الزمان الماضي وليس من ضرورة كونه في يده بقاؤه في يده بل الأمر المطلق يقتصر على المجلس وقد تبدل المجلس فيبطل، ولو أنه قال: دردست توست فهذا إقرار منه يكون الأمر في يده في الحال فيصح منه التطليق. وسئل هو أيضاً عمن قال: سباهه مار ترا طلاق، وقال: ما عنيت امرأتي لا تطلق امرأته لانعدام الإضافة إليها، وقد مرجنس هذا. قال لامرأته: طلاق بردانه ورمى بهذا تفويض الطلاق إليها، فإن طلقت نفسها في المجلس طلقت وما لا فلا، ولا قياس قوله لها: خذي طلاقك ينبغي أن يكون هذا إيقاعاً؛ لأن برداستر طلاق يستدعي وجود الطلاق، ووجود الطلاق بالإيقاع كما إذا أخذ الطلاق يستدعي وجوده ووجوده بالإيقاع. امرأة قالت لزوجها: مرا حنين كران نحرينه بقيت باردة فقال الزوج: بازدادم، وهو ينوي الطلاق قال شيخ الإسلام أبو الحسن: لا تطلق، قيل له: إن قال: إن المرأة كران لحريده باردة فقال: دادم، ونوى به الطلاق؟ قال: تطلق ويكون هذا بمنزلة قوله لامرأته: الحقي بأهلك، وهو ينوي الطلاق. إذا قال لامرأته: طالق ثلاثاً وله امرأة معتدة عنه عن طلاق بائن لا تطلق هي إلا إذا أشار إليها بأن قال لامرأته: هذه طالق أو قال بالفارسية: اين زن ورا طلاق. وسئل أبو نصر عمن قال لامرأته: إن اشتريت أمة أو تزوجت عليك فأنت طالق واحدة، فقال: لا أرضى بطلقة واحدة، فقال: أنت طالق ثلاثاً إن لم ترض بواحدة؟ قال: هذا الكلام يراد به الشرط ولا يراد به الابتداء، ولا يقع في الحال شيء. قال محمد ﵀ في «الجامع» : إذا قال الرجل: أمر امرأتي بيد فلان شهراً ولم يَسمّ شهراً بعينه، فالشهر من يوم قال ذلك القول، وإن ذكر الشهر منكراً إلا أنا عينا الشهر الذي يلي هذه المقالة بدلالة العرف، فإن العرف الظاهر فيما بين الناس أنهم إذا أطلقوا الشهر إطلاقاً في التفويض يريدون به الشهر الذي يلي التفويض وهذا لأن الحامل على جعل الأمر بيد غيره طلبها وتطييب قلبها أو حاجة الزوج إلى الخلاص والطلب موجود في الحال، والحاجة إلى الخلاص قائمة في الحال؛ ولأن جعل الأمر باليد لا يختص بوقت دون وقت، والأصل في كل ما لا يختص بوقت دون وقت إذا ذكر له وقتاً أن يعتبر ذلك الوقت من وقت الذكر كما في الأجل والإجازة ومدة الإيلاء، فإن مضى شهر من وقت هذه المقالة ولم يعلم فلان أن الأمر جعل إليه خرج الأمر من يده؛ لأن التفويض توقت بالشهر فلا يبقى بعد مضي الشهر لما ذكرنا كان الفقه (في) ذلك لو بقي الأمر بعد مضي الشهر كان فيه إثبات زيادة على ما فوض وإنه لا يجوز. يوضحه: أن لو اقتصر على قوله: أمر امرأتي بيد فلان اقتصر على مجلس علمه بعد اليمين فإذا قال: شهراً بعد مدة إلى الشهر فلا ينبغي بعد مضي الشهر ضرورة، ولو قال:

стр. 1474

إذا مضى هذا الشهر فأمر امرأتي بيد فلان فمضى هذا الشهر ولم يعلم به فلان، ثم مضى شهر آخر ثم علم به فلان فله مجلس العلم؛ لأن التفويض ههنا غير مؤقت بالشهر بل التفويض مطلق إلا أن هذا المطلق معلق بمضي الشهر، والمطلق إلا أن هذا المطلق معلق بمضي الشهر، والمعلق بالشرط عند وجود الشرط كالمرسل ولو أرسل التفويض بعد مضي الشهر مطلقاً كان له مجلس العلم كذا ههنا، بخلاف المسألة الأولى لأن التفويض ثمة مؤقت بالشهر فلا يبقى بعد مضي الشهر. وهو نظير ما قلنا فيمن قال: والله لا أكلم فلاناً شهراً، فكلمه بعد مضي الشهر، لا يحنث لأن اليمين مؤقت بالشهر، فلا يبقى بعد مضي الشهر، ولو قال: إذا مضى هذا الشهر بالله لا أكلم فلاناً، فكلمه بعد مضي الشهر، يحنث لأن اليمين غير مؤقت بالشهر، بل هو مطلق لما فوق الشهر. ولو قال: أمر امرأتي بيد فلان وفلان شهراً، فمضى شهر ثم علم أحدهما بما جعل إليهما ثم مضى شهر آخر ثم علم الآخر بذلك أو علما جميعاً بعد مضي شهر (سقط ذلك منهما، أو قال) فأمر امرأتي بيد فلان وفلان، ثم مضى شهر ثم علم أحدهما فأمرها بيده ما دام في مجلسه ذلك، علق يجوز الأمر بيد فلان وفلان بمضي الشهر، فيعتبر كما لو أرسل ذلك بعد مضي الشهر وهناك الجواب كما قلنا هنا كذلك، فلو أن الذي علم أولاً فرق بينهما كانت فرقته موقوفة في مجلس علمه فإن علم الآخر بعد ذلك وفرق بينهما أيضاً في مجلس على علمه وقعت الفرقة؛ لأن بعد مضي الشهر صار الأمر بيدهما (٢٩٢ب١) ويؤقت على مجلس علمهما وقد اجتمعا على التفريق في مجلس علمهما فتقع الفرقة، ولو أن الذي علم أولاً لم يفرق بينهما حتى قام عن مجلس علمه، أو اشتغل بعمل آخر يدل عن الرد، بطل الأمر؛ لأن الأمر خرج عن يدي الذي علم أولاً بالقيام عن المجلس فيخرج الأمر من يد الآخر ضرورة لأن الآخر لا ينفرد بالتفويض فيبطل الأمر ضرورة، وإنما لم ينفرد الآخر بالتفويض لوجهين: أحدهما: أن في التفويض تمليك وتعليق الطلاق بمشيئة المفوض إليه ولهذا لا يملك الرجوع، وصار كما لو قال: إذا شاء فهي طالق ولو قال هكذا يشاء أحدهما لا يقع الطلاق كذا ههنا. والثاني: أن هذا تصرف فيه إلى المشورة والرأي وقد رضي برأيهما، والراضي برأي المثنى فيما يحتاج فيه إلى الرأي لا يكون راضياً برأي الواحد، بخلاف الوكيلين بالطلاق المفرد حيث ينفرد أحدهما بالإيقاع؛ لأن الطلاق المفرد لا يحتاج فيه إلى الرأي، والراضي برأي المثنى فيما لا يحتاج فيه إلى الرأي يكون راضياً برأي الواحد فينفرد أحدهما بالإيقاع. وفي «المنتقى» : إذا قال لها: طلقي نفسك إن شئت، وأعتقي عبدي إن شئت، فبدأت بعتق العبد وثنت بتطليق نفسها جاز. وفي «البقالي» : لو قال لها: طلقي نفسك إن شئت وفلانة إن شئت، وقال لها رجل

стр. 1475

آخر: أعتقي عبدي إن شئت، فبدأت بالإعتاق خرج الأمر عن يدها. وفي «البقالي» : (لو قال لا:) إن لم تطلقي نفسك فأنت طالق فهذا عليك. وفي «المنتقى» : إذا قال لامرأته: أنت طالق غداً وهذه كانا جميعاً على الغد. ولو قال: هذه طالق غداً وهذه طالق، طلقت الثانية ساعتئذٍ، وكذلك هذا في عتاق العبدين، وكذلك في عتق وطلاق بأن قال لامرأته: أنت طالق غداً وهذه أخرى، وأشار إلى عبد له كان العتق على الغد. وفيه أيضاً: إذا قال لامرأتين له إحداهما زينب والأخرى عمرة: أنت يا عمرة طالق ويا زينب، لم تطلق زينب إلا أن ينويها. وفي «المنتقى» : قال هشام: سألت محمداً * رحمهما الله * عن رجل ادعت عليه امرأته طلقها ثلاثاً وهو يجحد فمات الزوج، وجاءت المرأة وتطلب ميراثها، فقال: إن صدقته المرأة قبل أن يموت، وقالت: صدقتَ لم تطلقني، ورثته، وإن لم ترضخ إلى تصديقه حتى مات لم ترثه. وفيه أيضاً: مرَّت امرأة بين يدي رجل فقال الرجل: هي طالق، وسمع ذلك قوم منه ثم رأوها معه بعد، وهو يقول: هي امرأتي فشهدوا عليه أنه طلقها فقال الرجل: طلقتها أمس وهي ليست أي: بامرأة (لي) وتزوجتها اليوم وقال القوم: طلقها أمس ولا ندري أكانت امرأته؟ فالقاضي لا يقضي بطلاقها حتى يشهدوا عليه أنه طلقها وهي امرأته. وفيه أيضاً: إذا قال لامرأته: أنت طالق واحدة وثلاثاً فإن لم يدخل بانت بواحدة، ولا خيار في الثلاث، وإن كان قد دخل بها فهو بالخيار ما دامت في العدة، فإن انقضت العدة بانت بواحدة، وليس في الثلاث خيار، وهذا قول أبي حنيفة ﵀ وأبي يوسف ﵀، وعلى قياس ما ذكرنا قبل هذا أن من أوقع أحد الطلاقين إما الأخف أو الأغلظ يقع الأخف، ينبغي أن تقع الواحدة على كل حال، ولا يكون له الخيار. وفي «البقالي» : خيار مختار الرجعي ووقعت أخرى، وكذلك إن خلعها أو طلقها.... ولو قال لها: أنت طالق لم يكن اختياراً، ولو قال: رجعياً وأراد الاستئناف كان مختاراً للرجعي ووقعت أخرى، ولو قال: عنيت الأولى صدق، وكذلك إذا قال: أنت بائن وقال: عنيت الأولى صدق. وقال محمد ﵀ في «الجامع الصغير» : إذا قال الرجل لامرأته ولم يدخل بها: أنت طالق واحدة، فماتت المرأة بعد قوله: طالق قبل قوله: واحدة لم يقع عليها شيء. الأصل في هذه المسألة وأجناسها أن الزوج إذا وصل العدد بقوله: أنت طالق، كان العامل هو العدد لا قوله: أنت طالق، ألا ترى أنه لو قال لها قبل الدخول بها: أنت طالق ثلاثاً، تقع الثلاث؟ وكذلك لو قال لها: أنت طالق ثنتين يقع ثنتان، ولو كان العامل قوله: أنت طالق وقد بانت به لا إلى عدة ينبغي أن لا يقع عليها شيء.

стр. 1476

قال في «الجامع الصغير» أيضاً: وكذلك إذا قال لها: أنت طالق ثلاثاً إن شاء الله فماتت بعد قوله: ثلاثاً قبل قوله: إن شاء الله، لا يقع شيء؛ لأن قوله: إن شاء الله، إذا اتصل بالكلام أبطله، وقد اتصلت بالإيقاع ههنا فأخرجه من أن يكون إيقاعاً وإيجاباً، والموت ينافي إيجاب الطلاق وهو يريد أن يقول: ثلاثاً فأمسك على فيه رجل فلم يقل شيئاً أو مات الزوج قبل أن يقول: ثلاثاً فإنه يقع واحدة؛ لأن الزوج ما وصل العدد بالإيقاع هنا فكان العامل قوله: أنت طالق، ونية الثلاث لا تعمل فيه. وفي «الأصل» أيضاً: إذا قال لها: أنت طالق وأنت طالق، فماتت المرأة قبل أن يتكلم بالكلام الثاني تقع واحدة بالكلام الأول، ويبطل الكلام الثاني، لأن كل كلام عامل في الوقوع، فإنما يعمل ما صادفها وهي حية، ولو قال لها: أنت طالق وأنت طالق إن دخلت الدار فماتت عند الأولى أو الثانية لا يقع عليها شيء؛ لأن الكلمات المعطوفة بعضها على البعض إذا اتصل الشرط بآخرها يخرج من أن يكون إيقاعاً، وقد وجد اتصال الشرط بعد الموت. امرأة قالت لزوجها: وهبت لك مهري فعوضني، فقال الزوج: عوضك ثلاث تطليقات طلقت ثلاثاً، لأن العوض هبة، فصار كأنه قال: وهبت لك ثلاث تطليقات. رجل قال لامرأته: بعت منك أمرك بألف درهم، إن اختارت نفسها في مجلسها وقع الطلاق ولزمها المال؛ لأنه ملكها أمرها في الطلاق بالمال، وجواب التمليك يقتصر على المجلس، وإذا اختارت نفسها في المجلس فقد تملكت. وفي «مجموع النوازل» : رجل له امرأتان قالت إحداهما له: خويشتن خريده أم أزتوبكايين وهو بين عدة فقال الزوج: أن ديكورا بجوان الأخرى، فقالت مثل ما قالت الأولى فقال الزوج: خدوختم فقيل للزوج: كدام رترافروختي فقال: هردورا تحرم عامة الأخيرة بالخلع والأولى (٢٩٣أ١) بالإقرار هكذا حكي عن نجم الدين النسفي ﵀، وإذا اختلف الزوج والمرأة كم كان بينهما من الخلع فقال الزوج: كان الخلع ثلاثاً مرتين، وقالت المرأة: لا بل كان ثلاثاً، والقول قول من؟ حكي فتوى شيخ الإسلام علي بن محمد الاسبيجابي ﵀ أن القول قول الرجل، وحكي عن نجم الدين النسفي ﵀ أنه كان يقول: إن كان هذا بعد نكاح جرى بينهما فقالت المرأة: النكاح لم يصح؛ لأن النكاح بعد الخلع الثالث، وقال الزوج: لا بل صح النكاح لأنه بعد خلعتين فالقول قول الزوج؛ لأن سبب الحل قد جرى بينهما وهو النكاح، والمرأة تدعي الحرمة مع قيام سبب الحل، والزوج ينكر، وأما إذا اختلفا بعدما انقضت عدتها عن خلع، والزوج يقول هذا الخلع الثاني، ويريد أن يتزوجها، والمرأة تقول: هذا هو الخلع الثالث، وليس لك أن تتزوجني، فالقول قولها، ولا يجوز النكاح بينهما؛ لأنهما اتفقا على الحرمة، وهو يريد أن يعقد عليها ويزعم أن له ذلك وهي تنكر، والأول أقرب إلى الجواب؛ لأنهما ما اتفقا على حرمة المحل بل اختلفا فيه، المرأة تدعي حرمة المحل بادعائها الخلع ثلاث مرات، والزوج ينكر.

стр. 1477

وسئل نجم الدين هذا ﵀ عن رجل خلع امرأته ثم تزوجها بعد ذلك بشهر مستتم ثم قال: توبر من حرامي به إن خلع هل تحرم؟ قال: نعم لأنه أقر أنها حرام عليه في الحال بذلك الحال وأن يكون كذلك إلا إن كان ذلك الخلع ثالثاً وإقراره صحيح عليه فقيل: هل يجب عليه المسمى إن كان قد دخل بها؟ قال: نعم، لأنه لم يصدق عليها في حق فساد النكاح، فصح النكاح في حقها وثبتت الحرمة بإقرارها الآن. وفي «المنتقى» : عن محمد ﵀: إذا خالع امرأته على أن جعلت صداقها لولدها أو على أن جعلت صداقها لأجنبي فالخلع جائز، والمهر للزوج ولا شيء للولد. وفي «البقالي» : إذا قالت: اخلعني على أن أهب لفلان كذا، ففعل، فالهبة من جهتها فإن سلمها فلا رجوع، والطلاق بائن وإلا....، فإن قالت: عليك فالهبة عنه. رجل خالع امرأته ثم طلقها بعد الخلع على جعل، يقع الطلاق، ولا يجب الجعل، أما يقع الطلاق؛ لأن هذا طلاق صادف محله، وأما لا يجب الجعل؛ لأن الجعل إنما يجب بإزاء ملك النفس، والمرأة بهذا الطلاق لم تملك النفس. رجل خلع امرأته على أن ترد على الزوج جميع ما قبضت منه، وكانت قد وهبت ما قبضت من إنسان أو باعته منه، ولم ترد على الزوج، فإن عليها أن ترد على الزوج مثل ذلك، إن كان المقبوض من ذوات الأمثال، وقيمته إن لم يكن المقبوض من ذوات الأمثال؛ لأن بدل الخلع مستحق، والحكم في مثله ما قلنا، وإذا جرى بين الزوجين خلع غير صحيح فسأله رجل: بارن هذا كردست فقال: نعم فهذا إقرار منه بالحرمة، وإقراره حجة عليه، ولو كان قال: به خلع حداني كردانم، وذلك الخلع غير صحيح لا يقع الطلاق. قال في «الأصل» : وإذا اختلعت المرأة من زوجها على جعل إلى أجل مسمى، فالخلع جائز والمال إلى أجله، وإذا أعطت كفيلاً أو رهناً ببدل الخلع جاز؛ لأنه دين مضمون عليه، فيصح به الرهن والكفالة كسائر الديون. وإذا اختلعت من زوجها بألف درهم إلى الحصاد والدياس فالخلع جائز والأجل جائز. ولو اختلعت من زوجها بألف درهم إلى موت فلان فالخلع جائز والأجل باطل وكل واحد من الأجلين مجهول إنما كان كذلك؛ لأن الجهالة في مجيء الحصاد والدياس يسيرة؛ لأنه لا يتقدم ولا يتأخر إلا بمقدار شهر أو أقل، والجهالة في موت فلان متفاحشة؛ لأن موت فلان قد يوجد بعد مدة يسيرة وقد لا يوجد إلا بعد مدة طويلة. والأصل: أن الجهالة المتفاحشة في الأجل تمنع صحة التأجيل في الخلع، واليسيرة لا تمنع، فلو ذهب الحصاد في تلك السنة فإنه يعتبر الوقت؛ لأن المقصود من ذكر الحصاد الوقت لا عينه. اختلعت من زوجها على عبد بعينه وهلك العبد قبل التسليم رجع الزوج عليها

стр. 1478

بقيمته، وقد مرجنس هذا في فصل الخلع. وإن ظهر أنه كان ميتاً وقت الخلع، فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله يرجع الزوج عليها إنما رجع إليها من المهر، وعلى قول أبي يوسف ﵀ يرجع عليها بقيمته أن لو كان حياً، وهذه المسألة فرع ما إذا تزوجها على عبد بعينه فإذا هو حر أو ميت فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لها مهر المثل فعلى الخلع يجب عليها رد ما قبضت من المهر؛ لأن حكم فساد التسمية في النكاح وجوب مهر المثل، وحكم فساد التسمية في الخلع رد ما دفع إليها من المهر. وإذا اختلعت من زوجها على خادم أو وصيف بغير عينه فالخلع جائز وكان للزوج خادم وسط ووصيف وسط؛ لأن الجهالة في الصفة لا في الجنس، وجهالة الصفة لا تمنع صحة التسمية في معاوضة مال بما ليس بمال على ما عرف في النكاح، وإذا خالعها على عبد أو ثوب فإن كان بعينه جاز الخلع، وكان للزوج غير ذلك، وإن كان بغير عينه، فعلى العبد يجوز؛ لأن العبد معلوم الجنس إلا أنه مجهول الصفة لكن جهالة الصفة لا تمنع صحة التسمية في معاوضة مال بما ليس بمال، وفي الثوب لا يجوز؛ لأن الثوب مجهول الجنس، ومثل هذه الجهالة تمنع صحة التسمية كما لو خالعها على حيوان، وإن كان العبد بعينه إلا أنه لم يرد فليس فيه خيار الرؤية؛ لأن العبد ملك بعقد لا يحتمل الفسخ وفي مثل هذا لا يثبت خيار الرؤية لعدم الفائدة، فإن وجد به عيباً إن كان يسيراً لا يرده، وإن كان فاحشاً يرده والخلاف في هذه وفي النكاح سواء والعيب اليسير ما يدخل تحت تقويم المقومين، ومعناه: أنه يقوم صحيحاً بعشرة وقد يقوم مع هذا العيب بعشرة. وقعت في زماننا أن دخل أو كان رجلاً يخلع أمر امرأته وقال بالفارسية: تو وكيل مني بخلع مارن من حون زن من معالي من بتوده، فدفعت المرأة قباءً لرجل إلى الوكيل وجرى الخلع بينهما وكتبت خط البدل كما هو الرسم فيه فنظر الرجل إلى القباء فوجده بلا بطانة فقيل: لا يصح الخلع لأنه لا يسمى قباءً إنما يسمى يك ما هي أو سرتوا، والتوكيل بالخلع بشرط (٢٩٣ب١) دفع القباء فوجده، ولو كان له بطانة إلا أنه لا كمين لها أو لم يكن له أحد الكمين فقيل: فيما إذا لم يكن له كمان وإنه لا يصح، وفيما إذا لم يكن له أحد الكمين أن الخلع صحيح. وقيل: يصح الخلع وإن لم يكن له كمان، واستدل هذا القائل بما ذكر محمد ﵀ في أيمان «الأصل» : إذا حلف الرجل لا يلبس ثوباً فلبس ثوباً ليس له كمان يحنث في يمينه؛ لأن الكم للثوب بمنزلة اليد للرجل، ومقطوع اليدين يسمى رجلاً فمقطوع الكمين يسمى ثوباً، فكذا يسمى قباءً، وقد قيل: ينظر إن كان في زعم الرجل أن قباءه مع البطانة ومع الكمين كان التوكيل بشرط دفع القباء الذي لا بطانة له أو لا كم له وقد وجد فيصح الخلع وهو الأظهر والأشبه.d وإذا خالع الرجل امرأته على إن أعطته درهماً قد نظر إليه في يدها فإذا هو زائف أو ستوق فإن له أن يأخذ منها درهماً جيداً أما إذا وجده ستوقاً فلأنه أشار وسمى المشار إليه من خلاف جنس المسمى فتكون العبرة للتسمية، وإذا صارت العبرة للتسمية صار كأنها قالت: خالعني على درهم ولم تشرط، قال: ينصرف إلى الجيد كذا ههنا، وما إذا وجده

стр. 1479

زيفاً فلأن المشار إليه وإن كان من جنس المسمى إلا أن الإشارة إلى الدراهم لغو عندنا في المعاوضات، فصار كأنها سمت الدرهم ولم تشر. فإن قيل: الإشارة إلى الدراهم لغو في حق الاستحقاق عنها وأما في حق الصفة والمقدار لها غيره، ألا ترى أنه إذا قال لأخر: بعت منك هذا العبد بهذا الدرهم وهو زيف والبائع يعلم به فإنه لا يقع البيع بالجياد وإنما يقع بالزيف، قلنا: إنما تعتبر الإشارة في حقه إذا كان العاقد الآخر يعلم بصفته أما إذا كان لا يعلم فلا. ألا ترى أن في مسألة البيع لو لم يعلم البائع بكونه زيفاً يقع البيع بالجياد، وتأويل مسألتنا أن الزوج لو لم يعلم بكونه زيفاً حتى لو علم بكونه زيفاً كان له الزيف. وإذا اختلعت منه على ثوب في يدها أصفر فقالت: هذا هروي، فإذا هو مصبوغ كان له ثوب هروي وسط قالوا: وتأويله أن المصبوغ لم يكن هروياً؛ لأنه حتى لم يكن هروياً فقد أشارت وسمت، والمشار إليه ليس من جنس المسمى فتكون العبرة للتسمية وصار تقدير المسألة كأنها قالت: خالعني على ثوب هروي، وأما إذا كان مصنوعاً هروياً فالمشار إليه من جنس المسمى فتكون العبرة للإشارة فيكون له المشار إليه. وفي «فتاوى أبي الليث» : ﵀: إن قال لامرأته: إن لم يكن فلان أوسع دبراً منك فأنت طالق قال أبو بكر الإسكاف ﵀: هذا شيء غير مفهوم ولا مقدور على معرفته فلا يقع الطلاق. وفي «فتاوى أهل سمرقند» : كان رجلان قال كل واحد منهما لصاحبه: إن لم يكن رأسي أثقل من رأسك فامرأتي طالق، فطريق معرفة ذلك أنهما إذا أقاما وعاق وأيهما كان الأسرع جواباً كان رأس الآخر أثقل منه. وفي أيمان «العيون» : رجل حلف أن فلاناً ثقيل وهو عنده ثقيل وعند الناس ثقيل، لا يحنث إلا أن ينوي ما عند الناس؛ لأن اليمين يقع على ما عند (الناس) ظاهراً فيحمل عليه ما لم ينو خلافه رجل ... فقدم عليه رجل من قرية أخرى فقال: إن لم أذبح على وجه هذا القادم بقرة من بقري فامرأته طالق ينظر: إن ذبح بقرة قبل أن يرجع هذا القادم وفى بيمينه، وإلا طلقت امرأته، لأن يمينه انعقدت على هذا القدوم عادة، وإن دبح بقرة من بقر امرأته لم يبرأ في يمينه لأن شرط البر ذبح بقرته، فلا يبرأ إلا إذا كان بين هذه المرأة وزوجها من الانبساط ما لا يمنع كل واحد منهما من مال صاحبه، مال ولا يجري بينهما مجادلة فيما بينهما ولكل واحد منهما من مال صاحبه قط فحينئذٍ رجحت أن يبرأ؛ لأن هذا يعد ذبح بقرته عادة، فإن كان هذا الرجل قد ذبح بقرته بنفسه لأجله لكن ما أضافه يلحقها بعد الذبح فإن كانت القرية التي انتقل منها هذا القادم قريبة من هذه القرية بر في يمينه وإن كانت بعيدة مما يعدّ سفراً أخاف (أن) لا يبرأ لأن مثل هذا إذا قدم يتخذون الضيافة لأجله يقع اليمين على الضيافة بعد الذبح.

стр. 1480

إذا قال بالفارسية امر هركه من كشت كنم في هذه القرية فامرأته طالق ثلاثاً، فإن زرع شيئاً من الحبوب أو بذر البطيخ أو القطن طلقت امرأته؛ لأنه قد زرع، وإن سقى زرعاً قد زرعه غيره أو حصد لا تطلق امرأته؛ لأنه ما لم يبذر لا يسمى كشت كردن ولو دع إلى غيره مزارعة أو استأجر أجيراً فزرع أجيره لا تطلق امرأته إذا كان بملك الرجل ممن يلي ذلك بنفسه، وإن نوى أن لا يأمر غيره طلقت امرأته لأنه نوى ما يحتمل لفظه وفيه تغليظ، وإن كان قد أجر أجيراً له أو زرع غلامه وقد كان يعمل له قبل ذلك تطلق امرأته؛ لأنه كان يزرع قبل اليمين بهذا الغلام وبهذا الأجير فيدخل هذا النوع تحت اليمين إلا أن يعني نفسه لأنه نوى حقيقة كلامه. إذا قال: إن عمرت في هذا البيت عمارة فامرأته طالق، فخرب حائط بين هذا البيت وبين بيت رجل آخر فعمره، وكان من قصده عمارة البيت الآخر طلقت امرأته. وسئل الفقيه أبو جعفر ﵀ عن هذا فقال: الإرادة مع حقيقة الفعل غير نافذة إرادة أنه لا يعتبر بالإرادة مع حقيقة الفعل. إذا قال الرجل لأصحابه: إن لم أذهب بكم الليلة إلى منزلي فامرأته طالق فذهب منهم بعض الطريق فأخذهم العسر وحبسهم لا تطلق امرأته هكذا حكي عن الفقيه أبي جعفر ﵀، قال الفقيه أبو الليث ﵀: هذا الجواب يوافق قولهما في مسألة الكون. وفي أيمان «المنتقى» : إذا قال لامرأته: إن لم تطلقي نفسك فأنت طالق فهذا على المجلس فهو إذن لها في التطليق ويلزمها ذلك إن طلقها. ابن سماعة قال: سمعت أبا يوسف رحمهما الله يقول: فيمن قال: كل امرأة أتزوجها فليس المقصود بعد التزوج إلا أن يكون (٢٩٤أ١) بينه على ما قبله. «المعلى» : فهي طالق فتزوج امرأة فهذا على أن تشرب السويق وتلبس المقصور بعد التزويج إلا أن تكون بينة على ما قبله. «المعلى» : عن أبي يوسف ﵀: رجل قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها غيرك إلا أن لا تزوجيني نفسك فهي طالق ثم إن المحلوف عليها زوجت نفسها منه، قال: إذا تزوج هذه طلقت كل امرأة تزوجها بعد اليمين. بشر عن أبي يوسف رحمهما الله: إذا قال لامرأة لا يملكها: إذا تزوجتك فأنت طالق، ثم قال لامرأة أخرى لا يملكها: إذا تزوجتك فقد أشركتك في هذه التطليقة، فتزوج الثانية مع الأولى أو بعد الأولى طلقتا ولو تزوج الثانية يقع عليها الطلاق ما لم يتزوج الأولى لأن يقع الطلاق عليها. قال في «الجامع» : إذا قال الرجل: إن دخلت الدار فعبدي حر أو إن كلمت فلاناً فامرأتي طالق فدخلت الدار عتق عبده ولا ينتظر فيه دخول الدار، ولو قال: أنت طالق غداً أو عبدي حر بعد غدٍ لا يقع شيء ما لم يجيء بعد غدٍ، وإذا جاء بعد غد..... يكن أن يختار الطلاق أو يختار العتق.

стр. 1481

والفرق: أن في الصورة الأولى كلمة: «أو» دخلت على الشرطين ودخولها على الشرطين لا يكون دخولاً على الحواشي، لأن الشرط تبع للجزاء، لأنه يوجب الجزاء حالاً وهو التأخر، وما لا يوجب بغير..... فهو كالصفة لذلك والصفة تابعة للموصوف وإذا كان الشرط تبعاً للجزاء لا يستتبع الجزاء فانصرفت كلمة أو على الشرطين وبقي كل جزاء للشرط الذي علق به فإذا وجد ذلك الشرط بدل الجزاء المتعلق به وبطل الآخر كيلا يلزمه حكم اليمينين وقد أدخل بينهما حرف «أو» ؛ لأن «أو» وإن كانت تعم في النفي وهو الشرط يخص في الإثبات وهو الجزاء. أما في الصورة الثانية كلمة «أو» دخلت على الجزائين ودخولها على الجزائين يكون دخولاً على الوقتين؛ لأن الوقت كالصفة للجزاء؛ لأنه يوجب صفة التأخر للجزاء والصفة تابعة للموصوف، فما دخل على الأصل يكون داخلاً على البيع فصار الطلاق مضافاً إلى أحد الوقتين، والعتاق كذلك، وصار تقرير المسألة كأنه قال: امرأته طالق أو عبده حر غداً أو بعد غدٍ، فصار ملتزماً أحد الجزائين في أحد الوقتين، والملتزم في آخر الوقتين ملتزم في أحدهما، فيصير عبداً حراً لوقته كأنه قال: عبده حر وامرأته طالق، ولو قال هكذا كان له أن يختار أيهما شاء ويبطل الآخر كذا ههنا. إذا قال الرجل: امرأته طالق، إن لم يكن دخل فلان هذه الدار أمس، ثم قال: عبده حر إن كان فلان دخل هذه الدار أمس، حلف باليمينين على رجل واحد وعلى دار واحدة ولا يدري أدخل فلان هذه الدار أو لم يدخل؟ ذكر في «الجامع» : أنه تطلق امرأته ويعتق عبده. قال ثمة: ومن العلماء من قال: لا يعتق عبده ولا تطلق امرأته، وعن أبي يوسف ﵀ في «النوادر» : أنه تطلق امرأته ولا يعتق عبده، والوجه «لظاهر الرواية» باليمين بالطلاق أقر أن فلاناً دخل الدار وباليمين بالعتق أقر أن فلان لم يدخل الدار فقد وجد الدار شرط الحنث في اليمين بإقراره فيحنث فيهما، ألا ترى أنه لو أقر بعد اليمين فقال: فلان دخل الدار، ثم قال: لا بل لم يدخل يحنث فيهما جميعاً، وطريقه ما قلنا. وفي «القدوري» : أن أبا يوسف ﵀ كان يقول أولاً بالحنث في اليمين، كما ذكر في «الجامع» ثم رجع عن هذا، وقال: إذا قال بعد الأول: أو همت أو غلطت حنث في يمينه الأولى ولم تلزمه الثانية. وفي «نوادر ابن سماعة» : عن محمد ﵀: إذا قال لامرأته: أنت طالق إن دخلت الدار ثنتين قال: هي طالق بدخول ثنتين، وكذلك إذا قال: أنت طالق إن دخلت الدار وكذلك إذا قال: أنت طالق إن دخلت الدار بائن، كانت طالقاً بدخول الدار واحدة بائنة، ولو قال: أنت طالق واحدة إن دخلت الدار ثنتين، كانت طالقاً الساعة ثنتين، وإن دخلت الدار طلقت واحدة أخرى. قال: ألا ترى أنه لو قال لها: أنت طالق واحدة إن دخلت الدار طالق كانت طالقاً الساعة واحدة بقوله: طالق، وكانت الأول على دخول الدار؟.

стр. 1482

بشر عن أبي يوسف ﵀: فيمن قال: امرأة من نسائي تدخل الدار فهي طالق وفلانة، فسمى بعض نسائه، وقع الطلاق على المسمى قبل الدخول فإن دخلت الدار لزمها أخرى، يريد به إذا كانت في العدة فيقع عليها تطليقتان إحداهما بحكم اليمين المعتدة بقوله: كل امرأة من نسائي، والأخرى بغير يمين، وقد مرت هذه المسألة من قبل، وكذلك إذا قال: كلما دخلت امرأة من نسائي الدار فهي طالق وأنت، قال ذلك لامرأة أخرى أو قال: من دخلت من نسائي الدار فهي طالق وأنت، قال ذلك لامرأة أخرى، لزمها الطلاق ساعة سكت، فإن دخلت لزمها أخرى أيضاً ما دامت هي في العدة، وكذلك لو قال لامرأته: أنت ومن دخل الدار من نسائي طالق تطلق في الحال، فإن دخلت الدار فهي في العدة لزمها أخرى، ولو قال لها: أنت وفلانة طالق إن دخلت الدار، لم تطلق واحدة منهما حتى تدخل فلانة الدار، وكذلك إذا قال لها: أنت وفلانة طالق إن دخلت فلانة الدار، لم تطلق واحدة منهما حتى تدخل فلانة الدار. سئل نجم الدين ﵀ عمن له: امرأة حلال وامرأة حرمت عليه بثلاث، فدخل الرجل على امرأته الحلال فقالت له: دوبجانه در طلاق دو وقال الزوج: إن كسيست كه إن زن راسه طلاق بيكويد هل تطلق هذه ثلاثاً؟ قال: نعم. وسئل هو أيضاً: عمن قال: كأين خانه اندر جيزى اندرارم أرباب كدخدامي فامرأته طالق. بشر أين مردنجانه بدر آمد ربيما رشد بدر كينرك أورد ... بحب باحمله فورد ند. قال: لو جاء للمريض وحده لا تطلق امرأته، ولو كان بخلافه تطلق. وسئل هو أيضاً: عمن قالت له (٢٩٤ب١) امرأته «تواز من بيك سو ومن أزتو بيك سو» فقال الزوج: «تيمجنان كير» هل تطلق بهذا؟ قال: لا؛ لأنه لو قال الزوج لها: توازمن بيكسو ومن ازتو بيكو لا تطلق؛ لأن هذا ليس بصريح ولا كناية. وسئل هو أيضاً: عمن قالت له امرأته: طلقني، فقال لها: ترانة طلاق ما ندست ونه نكاح برخين. قال: هذا إقرار أنه قد طلقها ثلاثاً. سئل هو أيضاً: عمن حلف بطلاق امرأته أن لا يشرب الخمر، أو كانت امرأته شدّدت عليه في هذا التحليف، فقال لها: اكنون جون هنتاد طلاق شدى ديكرجه خوامي، قال: هذا إقرار بالطلقات الثلاث. وسئل هو أيضاً: عمن قال: بينه هزار طلاق مرد كنت طلاق دادمت طلاق دادمت امرأته تتمة رنان خويشين ازمردان خريديذ من خويشين ازتومي هرم في فروشي زن كنت اكر طلاق درشكم من است دادمت وميكو يدا فسوس وي خواستم ورد سخن وي قال سه طلاق افته لأن صيغته صيغة التطليق وينبغي أن يقال: إن غيرّ النغمة بحيث يعلم أنه أراد به فسوس زن ورد كردن سخف وي لا تطلق. وقد مرّ شيء من هذا فيما تقدم. وسئل هو أيضاً عمن قال لامرأته: اكراربي سبس شرع داري ترا طلاق من غاية ايكسي ديكردادان زن با ان كش بدارد، قال: إن كانت يمينه للثوب منها في البيت، فإذا أمسكه غيرها في بيته لا تطلق، وإن كانت يمينه لا تبعاً لها بإمساكها وتدبير بعضها وعلقها

стр. 1483

تطلق؛ لأن ذلك قابل بإمساك غيرها بأمرها. وسئل هو أيضاً عمن قال: اكر من خرم يا بدست كيرم زن ازوى شه طلاق، فيتناول إناءً من الخمر هل تطلق امرأته؟ قال: نعم. قال: وكذا يكون تناول الخمر باليد فإن عَنَى أن لا يتناول باليد بانفرادها وإنما يتناول في الإناء، فقيل له: إن أَخَذَ الإناء لا للفسق لكن للنقل إلى مكان التخليل هل تطلق امرأته؟ قال: نعم إذا لم يخطر بباله عند اليمين الأخذ للشرب. وسئل هو أيضاً عمن قال: اخر ثمة زن تراجه نام است، فقال: عائشة وكان اسم امرأته فاطمة فقال: ون الدين أن زن كه ترا نجانه است عائشة نام ازتو بطلاق اكر فرداينا هي ومراينيني، قال نعم فردا بيايم هل تطلق امرأته؟ قال لا. وهذا ظاهر. وسئل أيضاً عمن قال لامرأته: اكراز كار كرد تو ومردامكي نجورم توازمن بطلاق فعملت أو رجعت ووهبت لأخرى أن الموهوب له تقديمه إلى الحالف. قال: طلقت امرأته لأنه أكل من أجر كسبها وإرضاعها، لأنه بالهبة لا يخرج عينه من عملها وأجر إرضاعها. وقال: وهذا بخلاف ما لو قال: إن أكلت من مالك وباقي المسألة بحالها حيث لا تطلق؛ لأنه خرج عن ملكها بالهبة والتسليم، فلا يكون مالها. أما هذا بخلافه. وفي «القدوري» : إذا حلف لا يأكل من كسب فلان فانتقل كسبه إلى غيره بشراء أو وصية فأكل الحالف لا يحنث؛ لأنه صار كسباً للثاني، فالمشتري والموصى له لا يملك حكم ملك الأول، فعلى قياس ما ذكر «القدوري» ﵀: ينبغي أن لا تطلق فيما إذا قال لها: اكراز كار كردن تو خورم لان الكسب عربيه كاركردن. المعنى فيه: أنه إذا اختلف سبب الملك، واختلاف سبب الملك ينزل منزلة اختلاف سبب العتق. وفي «فتاوى الفضلي» ﵀: إذا قال لامرأته: ترا طلاق اكريشمان نشوم، قال: لا يقع الطلاق، سواءٌ ندم في الحال أو لم يندم. أما إذا ندم فلا شك، وأما إذا لم يندم فلأنه عسى يندم في الثاني. إذا قال لها: إن لم أجامعك مع هذه الجبة التي عليك فأنت طالق، فنزعتها فأبت أن تلبسها، فالحيلة في ذلك: أن يلبس الزوج الجبة ويجامعها فلا تطلق؛ لأنه جامعها مع هذه الجبة. إذا قال لها: إن دخلت بيتاً فيه عَبْدَ الله فامرأتي طالق، ثم أراد أن يجتمع مع عبد الله في بيت؛ فالحيلة أن يدخل هو أولاً ثم عبد الله فلا تطلق. فإذا قال لها: إن دخلت عليّ، أو قال: إن دخلت عليه فأنت طالق؛ فالحيلة أن يدخل معها فلا تطلق؛ لأنه لم يدخل عليها، ولم تدخل هي عليه. رجل اشترى مَنَّاً من لحم فقالت له امرأته: هذا أقل مِنْ مَنَ وقد خانوك وحلفت على ذلك بالعتاق، وقال الرجل: إن لم يكن مَنَّاً فأنت طالق ثلاثاً؛ فالحيلة في ذلك: أن تطبخ المرأة اللحم قبل أن يوزن فلا يقع الطلاق ولا العتاق بالشك. مؤذن أذن في يوم غيم، فقال رجل: هو للظهر، وقال الآخر: هو للعصر، وحلف كل واحد منهما بطلاق امرأته على ما يقول، فسألوا المؤذن، فحلف أن لا يخبرهم

стр. 1484

بذلك، ولم يعرفوا، فإنه لا يقع الطلاق على امرأة واحد بالشك. رجل قال لامرأته: أنت طالق إن قرأت القرآن اليوم، فحضرت الصلاة؛ فالحيلة في ذلك أن تأتم بزوجها أو بامرأة أخرى. رجل قال لامرأته: إن كلمتك ما دمت في هذه الدار فأنت طالق، فخرجت المرأة عن الدار، ثم عادت وكلمها لا تطلق. ولو قال لها: إن كلمتك ما كنت في هذه الدار، وباقي المسألة بحالها طلقت. قال الإمام إسماعيل الزاهد ﵀: في العرف أنه يكون كونٌ بعد كون، ولا يكون ديمومة بعد ديمومة. وتفسير قوله: ما دمت باتويدين ان اندرى، وتفسير قوله: ما كنت بابوايدي سراى اندراباشِ. قال الفقه أبو حامد ﵀: ما كنت أعرف الفرق إلا ببيان الإمام إسماعيل ﵀، وستأتي مسألة ما دام في كتاب الأيمان مع تفاصيلها إن شاء الله. إذا قال لها: إن أكلت من هذا الخبر. فأنت طالق فطلقت الحيلة في ذلك حتى تأكل ولا تطلق فالحيلة ما روي عن أبي حنيفة ﵀: أنه ينبغي لها أن تدق ذلك الخبز وتلينها في عصيدة ويطبخ حتى يصير الخبر هالكاً فتأكل العصيدة ولا تطلق. قيل لرجل امرأتك طالق؟ فأشار برأسه: أي نعم، فإن كان له تطلق وعبارة لا تطلق بالإشارة، وإن لم يكن طلقت. رجل قال لامرأته إن.... شيء كلمة الله تعالى فأنت طالق ثلاثاً، قيل: ينبغي أن..... بالنار، فإن الله تعالى كلم النار. قال الله جلت قدرته: ﴿قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً﴾ (الأنبياء: ٦٩) . رجل له أربع نسوة طلق واحدة منهنّ ثم قال لواحدة أخرى من الثلاث الباقيات: ثم أشركتك في طلاق هذه، ثم قال للرابعة: أشركتك في طلاقهن طلقت الأولى والثانية كل واحدة منهما تطليقة، وطلقت الثالثة ثنتين، وطلقت الرابعة ثلاثاً. امرأة ارتدت وبانت من زوجها، فقال الزوج لامرأته الأخرى أشركتك في بينونة هذه (٢٩٥أ١) فهي بائن أيضاً. قال رجل لامرأته: إن قربتك فأنت طالق ثنتين، فتركها أربعة أشهر ثم قال: قربتها، قال: هي ثلاث تطليقات عند محمد ﵀. امرأة قالت لزوجها: طلقتني ثلاثاً فقال الزوج: أنت طالق، طلقت واحدة إلا أن ينوي الثلاث. ولو قال: طلقتك أو قال: فعلت، فهي طالق ثلاثاً. امرأة قالت لزوجها: أنا طالق؟ قال: نعم، فهي طالق. ولو قالت: طلقتني فقال: نعم قال: لا تطلق، وإن نوى الطلاق. رجل قال لامرأته: أمرك بيدك، فقالت: اختلعت منك، أو قال لها: اختاري فقالت: اختلعت منك، فهي طالق. قال لها: أمرك بيدك فقالت: قبلتُ نفسي طالق. (رجل)

стр. 1485

خلع امرأته بجميع ما تملك ورضيت به جاز الخلع، وله المهر الذي تزوجها، فإن كان دفع إليها المهر أخذه منها، وإن لم يدفعه برىء منه، ورجع عليها غيلة دخل بها أو (لم) يدخل بها حَلّ. قال لامرأته: أنت طالق إن جاء فلان أو قال: إذا جاء فلان وإذا جاء فلان، أو قال: متى جاء فلان، ومتى جاء فلان طلقت عند وجود أحد الفعلين. ولو قدّم الفعلين بأن قال: إن جاء فلان فأنت طالق لا يقع الطلاق إلا بوجود الفعلين؛ لأن في المسألة الأولى الكلام تام بذكر أحد الفعلين، وفي الفصل الثاني الكلام لا يتم إلا بذكر الفعلين. ولو جعل الجزاء بين الفعلين بأن قال: إن جاء فلان فأنت طالق، وإن جاء فلان فإنهما جاءا أول مرة طلقت واحدة، وإذا جاء الآخر لا تطلق إلا أن ينوي تطليقتين، فيكون على ما نوى. رجل قال لامرأته: أمرك بيدك تطلقي نفسك غداً فلها أن تطلق نفسها للحال. وقوله: فطلقي نفسك غداً مشورة. سئل الفقيه أبو جعفر ﵀ عمن ادعى دابّةً في يدي رجل أنها له، والذي في يديه ينكر دعوى المدعي، فحلف المدعي بطلاق امرأته ثلاثاً أن الدابة لي، ولم يكن له نيّة، والمدعي يقول: اعلم يقيناً أن الدابة لي، هل ينبغي لامرأته أن تقيم معه قال: نعم والأحوط أن يحلفه، فإن حلف أقامت معه، وإن نكل رافعته إلى الحاكم، فإن أبى أن يحلف فرق بينهما. سئل أبو نصر بن سلام ﵀ عن رجل قال لامرأته: إن وجهت من هذه الدار إلى تلك الدار شيئاً فأنت طالق، ثم إن هذا الرجل أمر جاريته أن تعطى كلما طلبوا شيئاً من تلك الدار. فجاء إنسان من تلك الدار يطلب شيئاً، فأعطت الأمة ما طلب منها، فلم يرضَ الطالب بذلك الشيء، فقالت امرأة الرجل للجارية: اذهبي فاحملي من الشيء الآخر، فرجعت فجاءت بالأجود وذهبت بذلك إلى تلك الدار. قال: إن قامت دلالة ظاهرة على أنها أطاعت في ذلك مولاتها حقّ عليه الحنث. فإن قامت دلالة على أنها لم تعتمد على قول مولاتها وإنما اعتمدت على قول مولاها رجوت أن لا يكون حانثاً، وإن فقدت الدلالة سألنا الجارية، فأيّ شيء عبرت عن نفسها من طاعتها ومعصيتها رجوت أن يشيع الاعتماد على ما عبرت. وسئل هو أيضاً: عن رجل قال لامرأته: إن رفعت من حنطتي أو من شعيري وبعثت إلى القاضي فأنت طالق ثلاثاً، وكان لهذا الرجل.... المنزل يردون، وكان بين يديه شعير فَضْلٍ من آكله مقدار كف على وجه الحثالة في فنجان، فعمدت المرأة ورفعت الفنجان مع بقيّة الشعير وقالت: إن الفنجان من شعير آخر هو يصير للزوج، وبعثت بالفنجان إلى القاضي، قال: ينظر إلى باقي الشعير وإلى حال الرجل، فإن كان لا يبالي

стр. 1486

بتلك المقدار ولا بعدد من شعير نفسه أرجو أن لا يحنث، وإن كان يبالي بذلك القدر وشحّ بقلبه وغصّ به حقّ عليه الحنث. وسئل الشيخ الإمام أبو الحسن المعروف بشيخ الإسلام عن رجل قال لامرأته: إن رفعت من مالي إلى فلان شيئاً فأنت طالق ثلاثاً، فدفعت شيئاً من الملح والحطب أو نحو ذلك هل تطلق امرأته؟ قال إن كان الحالف شاحٌّ في ذلك وتضايق طلقت ثلاثاً، وما لا فلا. ووقعت عين هذه المسألة في زمن محمد ﵀، وكانت المرأة دفعت أجرة إلى المحلوف عليه، فسئل محمد ﵀، عنها، فقال للسائل: سل أبا يوسف، فسأله فقال: إن كان يجري بينهما المشاحة والمضايقة في ذلك طلقت ثلاثاً، فأخبر السائل محمداً بذلك، ومن يحسن مثل هذا الجواب إلا أبا يوسف ﵀. وروي عن محمد بن الحسن ﵀ عن رجل حلف أن لا يتزوج امرأةً كان لها زوج، ثم إنه طلق امرأته وتزوجها لا يلزمها الطلاق؛ لأن يمينه على غيرها. عن الحسن بن زياد ﵀: امرأة قالت لزوجها: تركت مهري عليك على أن تجعل أمري بيدي، ففعل ذلك، فلم تُطلّق المرأة نفسها، قال: المهر قائم ما لم تُطلق نفسها. سئل أبو نصر عمن تشاجر مع امرأته من قِبَلِ أُختٍ له فقال لها: إن تكلمت بين يدي من كلام أختي وسببتها بين يدي فأنت طالق ثلاثاً، ثم إن الزوج دخل بيته، وهي تشاجر أخته وسبّتها، وهو يسمع ذلك، قال: إن كانت سبتها، وهو يراها، وهي تراه، فقد سبتها بين يدي الأخ فتطلق ثلاثاً. وسئل أبو القاسم عمن قال لامرأته بالفارسية: اكر ابن بامه ترين من اندا فأنت طالق، وكان ذلك قميصاً فحمل على عاتقِهِ قال: إنها تقع يمينه على ما يلبس الناس. وسئل أبو القاسم ﵀ عن رجل قال لامرأته: إن شربتُ شيئاً من المسكر إلى سنة فأنت طالق، فرآه الناس سكران خارج من مجلس الشراب وجحد هو أن يكون شرب، فشهدوا عند الحاكم قال ينبغي للحاكم أن يحتاط لنفسه ولا يقبل بشهادة من لا يعاين الشرب، وينبغي للمرأة أن تحتاط لنفسها في مفارقته بالعدة. وفي أحد حدود «المنتقى» عن محمد ﵀: إذا قال الرجل: امرأته طالق إن شرب نبيذاً، أو قال: خمراً حتى سَكِرَ، فشهد شاهدان أنهما وجداه سكران، ووُجِدَ منه رائحة الخمر وجاءوا به إلى الحاكم على تلك (الحالة) قال الحاكم: (٢٩٥أ١) نحدُّه ونفرق بينه وبين امرأته، ولا يحمل هذا على أنه.... وإنما هذا على أن يشربه، قال ثمة: ألا ترى أنه إذا وجد الرجل سكراناً، أو وُجد منه ريح الخمر أو الشراب أنه يُحدّ. ولا يوضع هذا على أن أكرهه عليه ذلك الحاكم أبو الفضل ﵀: يحتمل أن هذا قول محمد ﵀. قد ذكر في «الأصل» أنه لا يحدُّ بالريح ولا بالسكر.

стр. 1487

وفي هذا الموضع أيضاً قال محمد ﵀: إذا قال: امرأتي طالق إن شربت نبيذاً حتى سكرت، فشهِدَ عليه شاهدان أنه سكر وقالا: لم نجد منه الشرب ولا ندري من أي شيء سكر، فأمضى القاضي الحكم عليه بالطلاق، ثم رُفع إليَّ لم أنقض قضاءَه. سئل محمد بن سلمة ﵀ عن رجل حلف بطلاق امرأته إن غسلت ثيابه، فغسلت لُفافته قال لا تطلق إلا أن ينوي ذلك. ولو أوصى لرجل بثيابه دخلت اللفافة في الوصية. وسئل أبو القاسم ﵀ عمن قال: لامرأته: إن غسلت ثيابي فأنت طالق، فغسلت كُمَّهُ أو ذَيْلَه، قال: إن كانت تغسل ذلك القدر لا تُسمى غاسلة الثياب في إرسال الكلام لا يلزمه الحنث. قال الفقيه أبو الليث ﵀: وروي عن محمد بن سلمة ﵀: لا يقع الطلاق بغسل هذا القدر، ولم يشترط هذا الشرط، وبه نأخذ. حلف بالطلاق أن لا يأكل من مال (أخيه) شيئاً، فجعل خميرة الخبز في دقيق الحالف وَخَبَزهُ وأكل قال الحسن بن زياد ﵀: لا يلزمه الطلاق؛ لأن الخمير قد ذهب. سئل نصر عمن قال لامرأته: إن فارقتك فكلّ امرأةٍ أضع رأسي مع رأسها فأنت طالق، أو قال: كل جارية أضع رأسي مع رأسها، أو قال: كل جارية أطؤها فهي حرة. ففارقها ثم تزوج امرأةً، ووضع رأسه مع رأسها، أو اشترى جارية ووطئها لا يلزمه الحنث؛ لأنه حَلَفَ في ما لا يملكه وما أضاف الحلف إلى الملك، حتى لو كان في نكاحه امرأة أخرى وقت الحلف، أو كانت في ملكه جارية وقت الحلف ووطىء تلك الجارية، أو وضع رأسه مع رأس تلك الجارية يلزمه الحنث. وسئل نصر عمن قال لامرأته: إن لم تقومي الساعة وتجيئي إلى دار والديّ فأنت طالق، فلبست الثياب وخرجت من الدار ثم رجعت وجلست، ثم ذهبت إلى دار والديه قال: لا تطلق ما دامت في نهي الذهاب ورجوعها وجلوسها ما دامت في نهي الذهاب لا يكون تركاً للفوت. وكذلك أَخْذُهَا الثوب، فقالت مثل لبس الثياب، ثم لبست الثياب لا تطلق. قال: ألا ترى أن رجلاً قال لامرأته: إن لم تجيئي هذه الساعة إلى الفراش فأنت طالق، وهما في تشاجر ذلك الأمر حتى طال غيابها أنها لا تطلق، ولا تنقطع الصور قبل الدار أنت إن خافت ذهاب وقت الصلاة فعلت، قال: الصلاة عمل آخر. فهي قطعٌ للصور. وروى ابن زياد ﵀ في رجل قال لامرأته: أنت طالق إن أكلت أو شربت، فإن أكلت أو شربت طلقت واحدة، ولو قال: إن أكلتِ أو شربتِ فأنت طالق لا تطلق ما لا تأكل وتشرب. وقد ذكرنا مثل هذا في قوله: إن سببت أو إن بتُّ سكران. تشاجر مع غيره، فقال له ذلك الغير: تقول هذا من السكر فقال: أنا لست بسكران، ولا أقول هذا من السكر، وحلف على ذلك بطلاق امرأته، قال أبو القاسم ﵀: يمينه على ما سمعه الناس سكراناً إذاً بغير كلامه ومقالته، وهذامما سمعه الناس سكراناً، فتطلق امرأته.

стр. 1488

سئل أبو القاسم ﵀ عن رجل حلف بطلاق امرأته إن لم يجامع فلاناً ألف مرة، قال: يمينه على كثرة العدد لا على كمالٍ بالألف ولا يُقدّر فيه تقديراً، والسبعون كثير، قال الله: ﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الهم﴾ (التوبة: ٨٠) . إذا قال لامرأته: أنت طالق كل سنة ثلاثاً تقع الثلاث في ساعته؛ لأن هذه الساعة من السنة. في «فتاوى أهل سمرقند» : إن قال لامرأته في يوم الخميس: أنت طالق يوم الخميس أو في يوم الخميس، فهو على اليوم الخميس القائم. في باب الطلاق. من «الأصل» : أنت طالق اليوم، إذا جاء غد، يقع الطلاق إذاجاء الغد؛ لأن قوله أنت طالق اليوم إيقاع في اليوم، وقوله: إذا جاء غد تعليق، والإيقاع مع التعليق إذا اجتمعا كانت العبرة للتعليق. في هذا الموضع أيضاً: اكرا مسالي زن خواهم فهي طالق ثلاثاً، فهذا يقع على.... ذي الحجة؛ لأن قوله: امسالي، إلى السنة التي هو فيها، فتصير عبارة عما بقي من السنة. في الباب الأول من طلاق «الواقعات» : إذا علّق الطلاق بفعلٍ في وسعها إقامته لا يقع الطلاق بترك الفعل إلا في آخر جزء من آخِر حياتها. وإن جعل التعليق بفعلٍ ليس في وسعها إقامته يقع الطلاق في الحال إلا إذا وقَّت لذلك وقتاً فحينئذ لا يقع الطلاق إلا بعد مضي ذلك الوقت. في باب الطلاق من «الأصل» : سئل الفقيه أبو بكر عن رجل طلق امرأة غيره فقال الزوج: بئس ما صنعت وقال: نِعمَ ما صنعت، قال: كان عبد الله يقول: إن قال: بئس ما صنعت وقع الطلاق، وإن قال: نعم ما صنعت لا يقع الطلاق. قال الفقيه أبو بكر: وأنا أقول على.... هذا. قال الفقيه أبو الليث ﵀ فيه نأخذ؛ لأنه هو الظاهر. وسئل هو أيضاً: عن رجلٍ غضب على امرأته لما أنها خرجت من دارها إلى سطحٍ جارٍ لها فقال لها: إن خرجت من الدار إلى سطح الجار فأنت طالق، فخرجت إلى سطح جارٍ آخر قال: إن علم أن مراده سطح جارٍ بعينه لا تطلق، وإن لم يعلم فيمينه على جميع الجيران، وتطلق بالخروج إلى سطح جارٍ آخر. وستأتي هذه المسألة في كتاب الأيمان بخلاف هذا. وسئل أبو القاسم عن رجل اتُّهم بشيء فقال: فلانة طالق أكثر من وقطع الكلام لا يقع الطلاق، ويجب أن تكون المسألة على الخلاف على قياس مالو قال لامرأته: أنت طالق إن ولم يزد، وقد مرت تلك المسألة من قبل. حلف أن لا يطلق امرأته والى منها فمضت أربعة أشهر من غير (٢٩٦أ١) قربان حتى وقع عليها طلاق بالإيلاء، هل يقع عليها تطليقة أخرى باليمين؟ قال نصر: يقع، وقال غيره: لا يقع. وفي اختلاف زفر ويعقوب رحمهما الله من جهته، وذكر ثمة في العنِّين إذا حلف:

стр. 1489

لا (يطأ) امرأته، وفرق القاضي بينهما بحكم العنّة هل يلزمه الحنث؟ على قول زفر لا يلزمه. وعن أبي يوسف ﵀ فيه روايتان. وستأتي المسألة في كتاب الأيمان إن شاء الله. وسئل أبو بكر عمن قال لامرأة من جيرانه أن تريدي أخلصك من زوجك فقالت: نعم، فذهب الرجل وخلصها من زوجها بمهرها ونفقة عدتها، فبلغها فلم ترضَ به، قال: إن قالت المرأة: لم أُرِدْ بذلك هذا النوع في التخليص فالقول قولها. سئل هو أيضاً عمن قال لامرأته: إن دخل فلان بغير مرادي فأنت طالق ثلاثاً، فأرادت أن يذهب فقال الزوج: توهمي ورو وبر من جه آيد. فقال: هذا وعيد وليس بإذن، فإذا ذهبت ودخلت دار فلان طلقت ثلاثاً. وسئل هو أيضاً عن رجل قال لامرأته: بعت منك أمرك بألف درهم، قال: إن اختارت نفسها في المجلس في المجلس وقع عليها الطلاق، ولزمها المال. وسئل هو أيضاً: عن رجل باع من امرأته بمهرها ونفقة عدتها، واشترت هي ثم قال الزوج من ساعته: هرسنة هرسنة، قال: أخاف أن يقع عليها ثلاث تطليقات. وينبغي أن ينوي الزوج إن أراد بقوله: هرسنة إيقاع الطلاق طلقت ثلاث تطليقات، وما لا فلا. وقد مرّ نظير هذا في مسائل الخلع. وسئل هو أيضاً: عن رجل قال لامرأته: هَبيْ صداقك مني فقالت: لا أهب. قال: أنت طالق ثلاثاً إن لم تهبي وأتى على ذلك أيام، ثم إن المرأة تزعم أنها كانت وهبت منه إلا أنه لم يسمع لا يصدق، وطلقت ثلاثاً، وفيه نظر، وينبغي أن لا تطلق ما دامت حيّة. وسئل أبو القاسم ﵀ عن رجل قال لامرأته: جعلت إلى ثلاث تطليقات بيدك إن أبرأتيني عن المهر فطلقت نفسها في المجلس، إن طلقت بعدما أبرأته عن المهر يقع الطلاق، وما لا فلا؛ لأن التوكيل على شرط تبرئته عن المهر. وسئل أبو بكر ﵀ عمن قال: حلال الله عليَّ حرام إن فعلت كذا، ففعل ذلك الفعل، وليست له امرأة يومئذ، فتزوج امرأة، قال: تلزمه كفارة اليمين، ولا تطلق امرأته التي تزوجها، ولو كانت له امرأة وقت اليمين، طلقت. وكان الفقيه أبو جعفر ﵀ يقول: إن تزوج امرأة يقع الطلاق عليها، ويجعل ذلك بمنزلة قوله: كل امرأة أتزوجها. قال الفقيه أبو الليث ﵀: وأنا أقول بقول أبي بكر. قيل: جواب أبي جعفر ﵀ لا يستقيم، وإن جعلنا قوله: حلال الله عليَّ حرام بمنزلة قوله: كل امرأة أتزوجها على ما هو موضوع المسألة في «الكتاب» ؛ فإن موضوع المسألة: أن الحالف ذكر الفعل آخراً في اليمين، وتزوج امرأة بعدما باشر ذلك الفعل، وفي هذه الصورة لا يقع الطلاق على اليمين المتزوجة بعد مباشرة الفعل، وإنما يقع على المتزوجة قبل مباشرة الفعل، وإنما يستقيم هذا الجواب فيما إذا ذكر الفعل أولاً بأن قال: إن فعلت كذا فحلال الله عليَّ حرام. وسئل أبو بكر أيضاً عمن قال لامرأته: هرار بار هشته به يك طلاق، قال: طلقت ثلاثاً.

стр. 1490

وسئل هو أيضاً عمن قال لامرأته: إن صعدت هذا السطح فأنت طالق، فارتقت.... أو ثلاثة، قال: يجب أن يكون في المسألة اختلاف بين نصر ومحمد بن سلمة رحمهما الله بناءً على أن من قال لامرأته: إن ذهبت إلى قرية كذا فأنت طالق، فخرجت إليها، قال أحدهما: يحنث بنفس الخروج، وقال الآخر: لا يحنث بنفس الخروج ما لم تنتهِ إليها فهاهنا يجب أن يكون كذلك. قال الفقيه أبو الليث ﵀: وعندي أنه يقع الحنث هاهنا بالاتفاق؛ لأنه لا يقال: صعد السطح ما لم يرتفع. ويقال اذهب إلى موضع كذا وإن لم ينتهِ إليه. وسئل هو أيضاً: عمن قال لامرأته: إن ارتقيت هذا السلم أو وضعت رجلك عليه فأنت طالق فوضعت رجلها عليها فتذكرت الحلف فرجعت، قال: أخاف أنها تطلق. قيل له: أليس هذا اللفظ صار كناية عن الصعود، كما أنّ وضْع القدم في الدار صار كناية عن الرجل؟ قال: إن استقضى في هذا اليمين حنث. قال: إن ارتقيت أو وضعت رجلك عليه والصعود يستفاد بقوله: إن ارتقيت عليها أنه أراد بوضع الرجل نفس الوضع، فهو بمنزلة ما لو قال لامرأته: إن خرجت من هذه الدار ووضعت رجلك في السكة فأنت طالق، وهناك إذا وضعت رجلها في السكة تطلق، وإن لم تخرج والمعنى: ما ذكرنا كذا هاهنا. وسئل هو أيضاً: عمن قال لامرأته: كابتن وهرينة عدة توتبو فروخم شيه طلاق تو فقالت: اشتريت لا يقع وهي امرأته؛ لأنه باع مالها منها، فهو بمنزلة ما لو قال لها: بعت منك عبدك هذا بكذا، وذلك لا يصح كذا هذا. وسئل هو أيضاً: عن رجل حلّفه السلطان بطلاق امرأته أن يضع مئتي درهم على كف خليفته فلان، فجاء الرجل بالدراهم ليضع على كفّ الخليفة فأمره الخليفة أن يدفع الدراهم إلى خادم له، ولم يضعها على كف الخليفة قال: أرجو أن لا تطلق امرأته. سئل أبو القاسم عمن قال لامرأته: اكم ما در توا زجر من نجورد فأنت طالق ثلاثاً، فحملت المرأة من دقيق زوجها ودفعت إلى أخيها، فدفع الأخ إلى امرأته، فخبزت، ثم وضع الأخ الخبز بين يدي أمه فأكلت، قال: إن دفعت الأخت الدقيق إلى الأخ على وجه الهبة لم تطلق، قال الفقيه أبو الليث ﵀: وعندي أنها لا تطلق على كل حال؛ لأن الأخ لما خبز الدقيق صار الدقيق ملكاً، له وهو ضامنٌ للدقيق. وسئل أبو نصر ﵀ عمن قال لامرأته: إن فعلت كذا فأنت طالق واحدة، فقالت: لا أرضى بالواحدة فقال الزوج: أنت طالق ثلاثاً إن لم ترض بالواحدة. قال: هذا الكلام يراد به الشرط ولا يراد به الإيقاع، فلا يقع في الحال شيء. سئل علي بن أحمد ﵀ عن رجل تشاجر مع امرأته فقالت المرأة: وهبت حقي جنك ازمن بدار، فقال: جنك بازد اشتم، قال ذلك ثلاثاً. قال: خفت (٢٩٦ب١) أن يقع عليهما ثلاث تطليقات. قال الفقيه أبو الليث ﵀: وعندي أنه يقع عليها واحدة؛ لأن

стр. 1491

قوله: جنك بازد اشتم فارسية، وقوله: خليت سبيلك وذلك ثاني، والثاني لا يلحق. إذا قال لامرأته: إن لم تصومي غداً فأنت طالق، فأصبحت من الغد صائمة، فلما مضى ساعة حاضت، ومضى اليوم طلقت، هكذا ذكر في «الفتاوى» . قال الإمام نجم الدين النسفي ﵀: هذا الجواب يستقيم على قول أبي يوسف، غير مستقيم على قول محمد ﵀ بناءً على ما إذا عقد يمينه على شرب الماء الذي في الكوز اليوم، وفيه ماء، فانصبّ قبل مضي اليوم. والصحيح أنها تطلق عند الكل، وإليه أشار محمد ﵀ في «أيمان الجامع» كتبته في «واقعات» بخارى بعد الرجوع من سمرقند. سئل الفقيه أبو جعفر ﵀ عمن قال: اكر مرا مركز جزار فلان زن باشد وشما ازمن مهر از طلاق، ثم أراد أن يتزوج امرأة غيرها قال: ينبغي أن يبدأ ويتزوج امرأة سوى التي يريد نكاحها بمهر قليل، فتطلق ثلاثاً، ويلزمه نصف مهرها، ثم تزوج بالتي يريد نكاحاً بما أحب فلا تطلق إن لم يكن للحالف نية كل امرأة يتزوجها. وهذه المسألة تشير إلى أن اليمين بهذا اللفظ ينعقد على امرأة واحدة. سئل أبو نصر عن رجلٍ أتهم امرأته برفع شيء من الدراهم فأنكرت، فقال الزوج: تواز من بسيه طلاق هشته اكر تيو داشيه، ثم ظهر أنها لم ترفعه قال: طلقت ثلاثاً، وهذا ظاهر؛ لأن الزوج علق طلاقها به.......، وكذلك لو قال: تواز من به طلاق هشته كه برداسته وظهر أنها لم ترفع طلقت ثلاثاً لأن الزوج أخبر عن دفعها وأكدّ ذلك باليمين، فكان شرط وقوع الطلاق عليها عدم الدفع وهو نظير ما روي عن أبي يوسف ﵀ في «النوادر» : إذا قال لامرأته: أنت طالق إن دخلتُ الدار ولم يكن دخل طلقت؛ لأنه أخبر عن الدخول وأكَّدَهُ باليمين، فكان شرط الحنث عدم الدخول. سئل نصر عمن قال لامرأته: طلاق ترادام خريدي، فقالت: خريدم وخويشين راشين بارهشتم اززني، فقال لها الزوج: رستي، قال: إن أراد بقوله: رستي الإجازة وقع الثلاث، وإن لم يرد به الإجازة لا يقع إلا واحدة رجعية. سئل أبو القاسم عن سكران ذهب إلى دار.... فقال: إني حلفت بطلاق امرأتي أن ألتقي بها الليلة فأبوا ذلك عليه، فلما صح قال: إني أردت بذلك تخويفهم ولم أكن حلفت بالطلاق، قال: طلقت امرأته. وسئل هو أيضاً عمن قال لامرأته: إن تكوني امرأتي عند غدٍ فأنت طالق ثلاثاً، قال: طلقها واحدة بائنة في يومه ذلك أو في الغد ثم مضى الغد سقطت اليمين وله أن يتزوجها بعد ذلك في العدة وبعد مضي العدة. ولا تطلق. سئل أبو نصر عمن قال لامرأته: اكر تو باكسي حرام اكشي فأنت طالق ثلاثاً، ثم إن الزوج طلقها واحدة بائنة وجامعها في عدتها هل تطلق ثلاثاً؟ قال: لا وبيمينه على غيره. قال الفقيه أبو الليث ﵀: وعندي أن المسألة يجب أن تكون على الخلاف

стр. 1492

على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تطلق، وتقع يمينه عليه وعلى غيره. وعلى قول أبي يوسف ﵀ لا تطلق. أصل المسألة: إذا قالت لزوجها: إنك تزوجت عليّ امرأة فقال الزوج: كل امرأة لي فهي طالق. وسئل أبو نصر ﵀ عن رجل قال لامرأته: إن أعطيتك دراهم تشتري بها شيئاً فأنت طالق، فدفع إليها دراهم، وأمرها أن تعطي فلانة تشتري بها شيئاً، ثم تذكر يمينه واستردّ الدراهم منها هل تطلق امرأته؟ قال: إن كانت امرأته هي التي تشتري الأشياء بنفسها لا تطلق، وإن كانت لا تتولى شراءها بنفسها أخاف أن يقع الطلاق عليها. قال صاحب «مجموع النوازل» سألت نجم الدين ﵀ عن معنى هذا الجواب فقال: لأنها إذا كانت تشتري بنفسها وقعت يمينه على حقيقة فعلها فما لم تشترِ لا يحنث، وهذا الجواب مستقيم فيما إذا دفع إليها الدراهم ولم يأمرها أن تدفع إلى فلانة تشتربها، فأما إذا أمرها أن تدفع إلى فلانة تشتري بها فلانة ينبغي أن لا تطلق امرأته على كل حال. إذا قال الرجل: إن فعلت كذا فكل امرأة لي طالق، وليس له امرأة، وكان من نيّته كل امرأة يتزوجها بعد هذا هل تصح نيته؟ كان شمس الإسلام الأوزجندي ﵀ يقول: تصح نيته. ويصير تقدير المسألة: كل امرأة تكون لي، فهذا من باب نيته الإضمان وأنها صحيحة، وكان نجم الدين النسفي ﵀ يُفتي بأنه لا تصح نيته. ولو قال: إن فعلت كذا هرج بدست راست كيرم برمن حرام، وليست له امرأة وقت الحلف، ولم ينوِ امرأة يتزوجها كان شمس الإسلام الأوزجندي ﵀ يقول: يكون يميناً وعليه الكفارة، وبه كان يفتي شيخ الإسلام أبو الحسن ﵀، وقد مرّ نظير هذا في قوله: حلال الله عليَّ حرام. وكان نجم الدين النسفي ﵀ يفتي بأنه لا شيء عليه. ولو نوى امرأة يتزوجها تصح نيته بلا خلاف. قال نجم الدين: وإنما صحت نيّة كل امرأة يتزوجها في هذه الصورة لأن قوله: هرج بدست راست كيرم صيغته صيغة استقبال فتصح نيّة الاستقبال لاحتمال اللفظ، بخلاف قوله: كل امرأة لي؛ لأنه للحال، فلا يحتمل الاستقبال، فلا تصح نية الاستقبال فيه، وقد مرّ جنس هذا في مسائل الكنايات. سئل نجم الدين ﵀ عمن قال: امرأته تجدد النكاح بيننا احتياطاً فقالت: بيّن وجه الحرمة حتى أعرف وبارعته في ذلك وقالت: لم تكتم الحرمة، فغضب الزوج فقال: سراني اني ريكان است كه معجنين بداري هل يكون هذا إقراراً بالحرمة؟ قال: نعم؛ لأنه أشار إليها مرتين بقوله: اين ريكان وبقوله: معجنين وهو تحقيق لصفة الحرمة فيها. ولو قال: سراي اين تكان انست كه حرام بداري لا يكون إقراراً بالحرمة. هذا إذا قال لغيره: خوامي تازنت طلاق كنم فقال: دادمش شيه طلاق. وفي هذه المسألة تقع تطليقة واحدة، والثانية يقول: دادمش شيه طلاق وفي هذه المسألة (٢٩٧أ١) لا تطلق أصلاً، وهو فتوى قول أبي حنيفة ﵀.

стр. 1493

سألت المرأة زوجها أن يطلقها واحدة فقال: دا دم يكي ودوست فقالت: جه يكي وجه دو وجه شه، فلم يجبها بشيء فقد قيل: إنها تطلق ثلاثاً. وظهر بسبق سؤال العدد في الطلاق أنه أراد به عدد الطلقات. قال الرجل لغيره: استعدت امرأة حليلةً فقال الزوج: بده ترهم تجديد سي فقال ذلك الرجل: مرابسيد درم فروختى فقال: فروحنم، فقد قيل: لا تحرم وهي على زوجها بهذه المقالات؛ لأن الأجنبي ما أخرج الكلام مخرج الاختلاع، فإنه لم يقل: سروي فروختي سد درم يجعل ذلك خلعاً، بل طلب شراءها لنفسه، وهي ليست بمحل لشرائه إياها لنفسه، فبطل ضرورة.r رجل له امرأتان فقال لإحداهما: سيه طلاق أن زن ديكرترا دادم. أو قال: يتوا دادام تواين نيت طلاقه وي ده ابن زن كنت من اين شيه طلاق بوي دادم لا تطلق واحدة منهما؛ لأن كلام الزوج تفويض، وكلام المرأة أيضاً تفويض، ولم يوجد التطليق من المفوض إليها، ولهذا لا تطلق واحدة منهما. إذا طلق امرأته تطليقة، ثم قال بعد ذلك: زن برمن حرام رست، يُسألُ الزوج: عنيت بقولك: زن فرض حرام است الحرمة بتلك التطليقة أو هذا الكلام، إن قال: عنيت بتلك التطليقة، فقد جعل الطلاق الرجعي بائناً، فلا تقع تطليقة أُخرى. وإن قال هذا الكلام مثلاً، فهو طلاق آخر ثاني. قال لامرأته: تواز من جنان دوري جون مكة از مدينة لا تطلق إلا بنية الطلاق. قال لها: سرم نمي داوي كه حرام كرد كيار منكر دي، فهذا إقرار بحرمتها. سئل شيخ الإسلام أبو الحسن السغدي ﵀ عمن قال لامرأته: اذهبي إلى فلان واستردي منه كذا واحمليه إليّ السّاعة، فإن لم تحمليه فأنت طالق ثلاثاً، فذهبت ولم تقدر على الاسترداد، فرجعت ثم استردته في يوم آخر فحملته فقال: قد وقع عليها ثلاث تطليقات؛ لأن قوله: فإن لم تحمليه كان مطلقاً، إلا أنه بناءً على قوله: واحمليه إليَّ الساعة فيكون على الفور، وينبغي أن لا يقع الطلاق، ويكون عجزها عن الاسترداد بمنع فلان إياها عن ذلك عذراً كما في المسألة التي تقدم ذكرها وهو ما إذا حلف بالفارسية: اكرا شيت بدين شهر اندر باشم، فكذا فتوجه للخروج فأخذ وجلس فإنه لا يلزمه الحنث، وجعل عجزه عن الخروج بمنعهم إياه عن الخروج عذراً. سئل هو أيضاً عمن قال لامرأته: دست بازدا شتمت بيك طلاق فقالت المرأة: باكوي باكويان تشوند، فقال: دست بازدا شتمت بيك طلاق، ثم تفرَّقا، فقال رجل للزوج: دست بازداستي زن را، فقال: دست بازداشية أم بيك طلاق، أو قال: بازدا شتم فهذا إخبار عن الأول فلا يقع بهذا طلاق آخر، ولو قال: بازدا شتم بيك طلاق، فهذا طلاق آخر، فتقع الثلاث إلا إذا قال: عنيت بالثاني والثالث الإخبار، فيصدق ديانة لا قضاءً. وهو نظير ما قال محمد ﵀ في «الأصل» : إذا قال لها: أنت طالق أنت طالق، أو قد طلقتك، وقال: عنيت بالثاني الإخبار، فإنه يصدق ديانة لا قضاءً كذا هنا، وأشار في

стр. 1494

«القدوري» إلى أنه تقع واحدة أيضاً في الفصل الثاني. وقد مرّ هذا في صدر الكتاب. وسئل هو أيضاً عن سكران يضرب امرأته، فهربت منه فقال: إن لم تَعُدْ هي إليَّ فهي طالق ثلاثاً، وكان ذلك عند العصر، فعادت إليه عند العشاء الآخر قال: هي طالق ثلاثاً؛ لأن هذا يمين فور فقيل له: هل يصدق في أنه لم يرد الفور؟ قال: لا قيل: بماذا تُقدِّر مدة الفور؟ قال: ساعة، واستدل بما ذكر في «الجامع الصغير» . إذا قال الرجل لامرأته حين أرادت الخروج: إن خرجت فأنت طالق، فعادت وجلست، ثم خرجت بعد ذلك ساعة لا تطلق. وسئل أيضاً عمن قال: إن فعلت كذا فامرأته طالق ففعل ذلك، وله امرأة معتدة من طلاق بائن هل تطلق؟ فقال: لا إلا إذا أشار إليها بقوله: اين زن مرارز من بطلاق، فحينئذ تطلق، هذا الجواب صحيح ظاهر؛ لأن اسم امرأته وإن كان لا يقع على معتدته عن طلاق بائن إلا أنه إذا أشار إليها يقع الطلاق عليها بحكم الإشارة لا بالاسم، وهذا لما عرف أن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعا، والمشار إليه من جنس المسمى، فالعبرة للإشارة. إذا قالت المرأة لزوجها: خويشين خريدم ازتو بعدت وكاتين، فقال الزوج: دست كوتاه كردم، لا يقع الخلع بنيّة الطلاق في الخلع والمبادات شرط لصحة الخلع و.... إلا أن مشايخنا لم يشترطوا نية الطلاق في الخلع، قالوا: لأن العرف جرى فيما بين الناس في الطلاق على مال بهذه الألفاظ: نويشين خريدم ازتو بكذا فيقول الزوج: فروختم خويشين تحورا من بكذا، فتقول المرأة: خريدم. وصار ذلك ظاهراً معروفاً فيما بينهم لا صريح فيما بينهم فبحكم غلبة الاستعمال وقع الاستغناء عن النيّة، وإن كان هذا من كنايات الطلاق فبقيت النية مشروطة في المبادات وسائر الكنايات على ما هو قضية «الأصل» . إذا قال لها: اكرتو قلتباكي كه تراشيه طلاق، وكان الزوج يخادن امرأة وكانت تلك المرأة من معارف هذين الزوجين، وكانت تأتي دراهم مظهرة زيارتها وغرضها تجارة هذا الرجل فاجتمع هو الحالف وتلك المرأة يوماً في هذه الدار وتمازحا وتصافحا وتعلق كل واحدٍ منهما بالآخر وامرأة الحالف تنظر إليهما وتراهما ولا تمنعهما عن ذلك هل تطلق امرأته؟ قيل: إن كان الناس يعدون هذا نية تطلق وما لا فلا. سئل شيخ الإسلام أبو الحسن ﵀ عمن له امرأتان طلقت إحداهما من الزوج قبل أن يطلق صاحبتها، وضعت الأمر عليه وهو يتخلص عنها وليس من رأيه أن يفارق صاحبتها، ما الوجه في ذلك؟ قال: يتزوج امرأة أخرى باسم صاحبتها ثم يقول: طلقت امرأتي فلانة ويعني التي تزوجها؛ لأنه وجه آخر أن يكتب اسم تلك المرأة واسم أبيها على كفّه اليسرى ويشير بيده اليمن إلى المكتوب وهو يقول: طلقت فلانه (٢٩٧ب١) هذه بنت فلان فيوهم الطالبة أنه يطلق التي تطلب منه طلاقها.

стр. 1495

قال وسمعت نحو هذا من القاضي الإمام الحسن الماتريدي ﵀ أنه فعل مثل ذلك في تحليف الخاقان إياه، ومشايخ عصره أنهم لا يخالفونه ولا يخرجون عليه، فكتب على كفه اليسرى اسم الخاقان وكان يقول: التحليف لا أخالف هذا الخاقان ولا أخرج عليه وكان يشير بيمينه إلى يساره. سكران قال: إن كان لي ولد سوى عمر فامرأته طالق، وله ولد مسمى عمر، وامرأته حامل بولد آخر، قال: إن كان عنى بهذا الكلام الولد المولود لا تطلق امرأته، وإلا فطلقت؛ لأن الولد في البطن ولد في حق جميع الأحكام، وإنما يعرف كون الولد في البطن يوم الحلف إذا جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر. وسئل نجم الدين عمن قال لامرأته: ابن تيراهن كه ساخته اكر من ابن عبد ببوشتم تراشيه طلاق وليس بعد العيد بعشرة ايام هل تطلق امرأته؟ قال: لا لأن قوله العيد فلا يقطع فقيل: ما لي اين وقت بعد أيام العيد قال: إلى تسعة أيام، فإن ثلاثة أيام لزيادة العادة، وبعد ذلك إلى تمام الأسبوع الأقارب يجتمعون في هذه الأيام ويسمون ذلك: مبارك بالعيد، وأهل السوق لا يفتحون الأبواب للصناعة، والتجارة، وكذلك أهل المدارس لا يجتمعون هذه الأيام للتدريس، ويسمون ذلك اليوم «فارعى» . عبد رجل اتهم بفعل قد فعله وأرادوا أن يحلفوه بثلاث تطليقات امرأته، وهو يريد أن يحلف ولا تطلق امرأته ما الحيلة في ذلك؟ فقيل: الحيلة أن يطلق امرأته تطليقة بائنة، ثم يقول: كل امرأة لي فهي طالق ثلاثاً إن فعلت كذا، ولا ينوي امرأته المطلقة فلا تطلق هي. ووجه آخر إن كان له أم تجيء إليها تعانقها قبل أن يذهب المحلف ثم يذهب هو ويقول: منذ فارقت بطن أمي ما فعلت هذا الفعل، ولو كنت فعلت هذا الفعل فامرأته طالق ثلاثاً، وينوي بذلك المفارقة للحال دون الولادة، وإن لم يكن له أم تعانق امرأته التي له منها ولد أو لها ولد من غيره فهي أم ذلك الولد لا محالة، ثم يحلف ويقول: منذ فارقت بطن أمي ما فعلت هذا الفعل. رجل قال: إن فعلت كذا فعليَّ صوم سنة وسه طلاق أندروي بفعل ذلك الفعل لا تطلق امرأته، إما لأن صوم السنة لا يكون فيه الطلاق، أو لأن الرجل لم يضف الطلاق إلى المرأة. رجل قال لامرأته: إن لم تهبي صداقك مني اليوم فأنت طالق ثلاثاً، فاستأذنت أباها في ذلك فقال الأب: إن وهبت صداقك فأمك طالق ثلاثاً، فالحيلة في ذلك أن تشتري من زوجها ثوباً ملفوفاً في شيء بمهرها وبعض ذلك الشيء من الزوج، فإذا مضى اليوم فقد مضى وقت اليمين فلا مهر لها في ذمة الزوج، فتسقط اليمين، ولا يحنث الزوج بترك الهبة، ثم تكشف عن الثوب المشترى، فترده بخيار الشرط، ويعود المهر على الزوج، ولا تطلق أمها أيضاً؛ لأنها ما وهبت المهر، إنما اشترت به. قال لامرأته: اكر ترا نجا اندرني كنم بيروت باسدى ترا طلاق ومرادس ازتو وكه

стр. 1496

جهان برتوبيك وعيش برتو تلخ كنم وبحق لوجفاها اكراين جيزها بكندا طلاق بيفيد. قال لامرأته: إن لم أتزوج عليك وآتيك بها حتى تنظري إليها فأنت طالق، فأتى بها فلم تنظر إليها قال: لا تطلق؛ لأن النظر ليس بغاية. وكذلك إن قال لها: إن لم آتيك بثوب أو لبسة فأنت طالق، فأتاها غداً فلم تلبسه لم تطلق؛ لأن اللبس ليس بغاية لبسته غداً أو لم تلبسه لم تطلق. رجل قال لامرأته: إن لم تغزلي كل جمعة قطناً بدرهم فأنت طالق فاشترى قطناً بدرهم وغزلته ثم رخص القطن حتى يوجد بدرهم أضعاف ذلك أو غدا حتى يوجد بدرهم نصف ذلك أو ثلث ذلك. قال محمد ﵀: هو على غزل قدر ذلك القطن. معناه: أن يمينه على غزل قدر قطن يوجد بدرهم يوم الحلف، ولا ينظر إلى الغلاء والرخص بعد ذلك، وإن أعطاها قطناً وهب له أو ورثه فهو على ما يساوي درهماً وقت اليمين قال بعد ثمة: أكرمن شانكاه سم توراست اي كنم رن طلاق لا تطلق امرأته قبل غيبوبة الشفق. قال: ألا ترى أن الرجل يقول لغيره في العادة شانكاه بنزد ما باش تابا ما سرام حورهم وربما يكون غيباً وهم عند غيبوبة الشفق هكذا ذكر في «مجمع النوازل» . وفي «القدوري» المساء مساءان أحدهما إذا زالت الشمس والآخر إذا غربت الشمس، وإذا حلف بعد الزوال لا يفعل حتى يمسي فهذا على غيبوبة الشمس، قال لامرأته: إن تركت هذا الصبي حتى يخرج من الدار فأنت طالق، فأفلت منها وخرج، أو قامت تصلي فخرج فإنها لم تتركه ولم تطلق، قال لقوم: اكرنجانه من مهمان ترويت فامرأته طالق، فذهبوا ولم يعطهم شيئاً لا تطلق امرأته. قال لامرأته بعد أن أصبح: إن لم أجامعك هذه الليلة فأنت طالق، فإن كان يعلم أنه أصبح فيمينه على الليلة القابلة، وإن كان لا يعلم وهو ينوي تلك الليلة لم تطلق عند أبي حنيفة ﵀ ومحمد ﵀ خلافاً لأبي يوسف ﵀، وهي مسألة الكوز. رجل قال لامرأته: أنت طالق تطليقتين تطليقة بألف وقبلت المرأة، إن كانت المرأة غير مدخول بها تقع واحدة بغير شيء، وإن كانت مدخولاً بها يقع تطليقتان بألف درهم، ووجه ذلك: أن إحدى التطليقتين للعَجَل؛ لأنها بغير بدل لا يحتاج لوقوعها إلى القَبول، والأخرى تقف على القبول، فإذا كانت غير مدخول بها تبين بالمعجلة ولا تقع الثانية. وإذا كانت مدخولاً بها لا تبين بالمعجلة، وتجب العدّة فيصح قبول الثانية ويقع لما دفعها المعتدة. رجل قال: كلما وطئت امرأة فهي طالق، فتزوج امرأة ووطئها لا تطلق؛ لأن اليمين في حق هذه المرأة لم تنعقد؛ لأنها ما حصلت في الملك، ولا مضافاً إلى الملك. حلف بطلاق امرأته أن لا يجامعها، فأتاها في دبرها، وهذه المسألة في «مجموع النوازل» في موضعين، وأجاب في أحد الموضعين بالحنث، وفي أحدهما بعدم الحنث، ولو كان حلف بطلاق امرأته أن لا يزني (٢٩٨أ١) فأتاها في دبرها أو أتى امرأة أجنبيّة في دبرها، حكي عن الفقيه أبي القاسم ﵀ أنه قال: يمينه على الجماع في الفرج.

стр. 1497

وسئل محمد بن مقاتل عن رجل قال لامرأته: إن لم تجيئي غداً المتاع كذا فأنت طالق، فبعثت به مع إنسان غداً، ولم تجىء هي، قال: يسأل عن نيته ومراده، فإن كان مراده دخول عين المتاع إليه لا غير لا تطلق، وإن كان مراده أن تحمل هي بنفسها تطلق، وإن لم يكن له نيّة فلا جواب له عندي، وأما عند علمائنا ﵏ فهو على ما لفظ به. سئل الفقيه أبو حفص ﵀ عمن قال لجاره: إن امرأتي كانت عندك البارحة، فقال الجار: إن كانت امرأتك عندي البارحة فامرأته طالق، ثم قال بعدما سكت: ولا غيرها، ثم تبيّن أنه كانت أخرى عنده، قال اختلف نصر بن يحيى ومحمد بن سلمة رحمهما الله في كل يمين يلحقها شرط آخر بعد الفراغ من اليمين والسكون قال نصر: إن كان الشرط على الحالف يلتحق باليمين، وإن كان الشرط له لا يلتحق، وقال محمد بن سلمة: لا يلتحق باليمين في الحالين، قال ويقول محمد بن سلمة: أخذ أبو نصر بن سلام وبه نأخذ، وستأتي هذه المسألة ومع زوائد في كتاب الأيمان إن شاء الله تعالى. وسئل أبو بكر عن جماعة كانوا على سطح، فأراد أحدهم أن يذهب فمنعوه فقال إن بتّ الليلة هاهنا فامرأته طالق، وقال: أردت به البيتوتة في موضع قدمي، فنام على غير ذلك الموضع من السطح، قال: طلقت امرأته قضاءً لا ديانة. وسئل نصر عمن قال لامرأته: إن شكوت مني إلى أخيك فأنت طالق فجاء أخوها وعندها صبي لا يعقل فقالت المرأة: إن زوجي فعل كذا وكذا خاطب الصبي بذلك حتى يسمع أخوها قال: لا تطلق، قيل له: فإن كان قال لها: إن شكوت بين يدي أخيك قال: هذا أشد. وسئل شيخ الإسلام أبو الحسن عمن قال: امرأته اكر حبري ازمال من برسين دهي فأنت طالق ثلاثاً، فأمرت المرأة امرأة حتى غزلتها وجعل أجرتها ثوب خَلِق كان ملكاً لها، وقبضت الثوب الخلق ثم باعت هذا الثوب من المرأة بشيء من دقيق الحالف، ورفعت الدقيق إليها ثمناً للثوب قال: تطلق امرأته ثلاثاً؛ لأن غرض الزوج أن لا تعطي شيئاً من ماله، وقد أعطت، وقد قيل: ينبغي أن تطلق؛ لأن اللفظ في باب اليمين مراعىً عند الإمكان والإمكان ثابت هاهنا. وسئل هو أيضاً عمن لغيره: اكر من يك درم نومكان يوم رن ازمن بطلاق فدفع ذلك الغير إلى الحالف درهماً، وأمره أن يشتري به الأخباز ليتصدق بها على المساكين فاشترى هل تطلق امرأته؟ قال: نعم لأنه وجد الشرط وهو بكار بردن، واليمين مطلقة فتعمل بإطلاقها، وقيل: ينبغي أن لا تطلق؛ لأنه إنما يراد بمثل هذا في المتعارف بكار بردني بحوايح خويشين وهو الأشبه والأظهر. وسئل هو أيضاً عن رجل يضر الناس بالجنايات والسعايات وغير ذلك من وجوه المضرات فأخذ وحلف: اكرنيس كشي داريادت ده درم دكان كنم فامرأته طالق ثلاثاً زن خويشين زازيادت ده درهان كرد لا تطلق امرأته هكذا أجاب، والصحيح أنها تطلق، وقد ذكرنا جنس هذه المسألة فيما تقدم.

стр. 1498

وسئل نجم الدين عمن قال لآخر في حال سكره: حلال خداي بومن حرام اكراين اين زن براير توتك رورما ثم وحيد رور دريد تيران كداست وسواست بيرون آوردن، قال: حو دربيس سوكنديك روز فاند زن بروي حرام وفيه نظر. وسئل هو أيضاً عمن حلف بطلاق امرأته أن يعطيها كل يوم درهماً فربما دفع إليها عند المغرب وربما دفع إليها عند العشاء قال: إذا لم يخل يوم وليلة عن دفع درهم بَرَّ؛ لأنه ذكر اليوم على سبيل العموم واسم اليوم على العموم: ستتبع ما بإزائها من المعاني فصار من حيث التقدير كأنه قال: أعطيتك كل يوم وليلة درهماً وفيه نظر. وسئل أيضاً عمن قالت له امرأته: مرابرك باتو باشيدن نيست مر طلاق ده فقال الزوج: جون تورقتي طلاق داده شدة وقال: لم أنو الطلاق هل يصدق؟ قال: نعم، ووافقه في هذا الجواب بعض الأئمة. وسئل أيضاً عمن قال: اكراز خدنحست بيرون زن ازمن شيه طلاق قال: هذا على أن يجاوز قراها، ولو قال: اكرار شهر نحست بيرون روم فهذا على أن يجاوز عمران المصر. وسئل هو أيضاً عمن حلف بالفارسية وقال: اكرر من سربر بالين تونهم تواز من شية طلاق، ثم إن الحالف نام على فراش، وجاءت امرأته ووضعت رأسها على وسادته قال: إن كان الزوج عَنَى بهذه المقالة الجماع إيلاء إن قربها في الأربعة الأشهر طلقت ثلاثاً. وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر طلقت واحدة بائنة بالإيلاء، وإن لم ينوِ فاليمين على أن يضع رأسه على وسادتها سواء كان معها أو وحده، وإن وضع رأسه على وسادتها سواء كان معها أو وحده. وسئل أيضاً عمن تزوج امرأته، وحلف قبل أن يحملها إلى بيته: اكرورا بخان ارم فهي طالق، فحملها غيره إلى بيته بغير أمره ورضاه، قال: إن عنى حقيقة الحمل بنفسه لا تطلق، وإن عنى الإمساك في بيته، فأدخلها في بيته، ولم يخرجها، ولم يمنعها لم تطلق. وسئل أيضاً عمن قال لامرأته: اكربي دستوري تواز شهر تروم ازمن شيه طلاق، ثم أشار إليها فقالت: دستوري دادمت كه بروي دوروردا ريارن لانى، فذهبت ولم تجىء أكثر من عشرة أيام لا تطلق امرأته، وهذا ظاهر؛ لأن اليمين انعقدت على الذهاب بغير إذن، والذهاب هاهنا كان بإذن إلا أن المكث هناك أكثر من عشرة أيام لم يكن بإذن ولكن اليمين ما انعقدت عليه. وعنه أيضاً: إذا قال لها: اذهبي إلى أبويك، فقالت: طلقني حتى اذهب فقال: تور من طلاق دما دم فرستم قال: لا تطلق بهذا القدر؛ لأن هذا وعد الفعل (٢٩٨ب١) وليس بفعل. وعنه أيضاً: إذا قالت المرأة لزوجها، أو قال رجل لرجل: حلال خداي برتوا حرام، فقال: آرى، حَرُمَتْ عليه هي بتطليقه؛ لأن ارى يتضمن إعادة كلام السائل، فكأنه قال: حلال خداي بر من حرام وقد ذكرنا جنس هذا فيما تقدم.

стр. 1499

وعنه أيضاً إذا قال الرجل: اكر برينه اي مرني جانه اندر ايد مكرا من ارست كيرم واندرارم فامرأته طالق ثلاثاً دست بكى كرفت ابن مردواندر آورد بكيارار بعد اذان بار ديكرامكس بي وي اقدامد، قال: زن يروى طلاق في شود؛ لأنه عيّن شخصاً موصوفاً بصفة، فإذا صار مستثيناً مرة لم يدخل في اليمين قط، ولو كان قال: اكرونين دنن خان اندرايدم من دست كيرم واندارم ودست بكى كروفت واندرا ورديك بارواكريار ديكر همين مرددرايد بي وي زن بروى طلاق شود؛ لأن في هذه الصورة لم يستثن شخصاً، بل استثنى دخولاً موصوفاً بصفة، وهذا الدخول الثاني ليس بتلك الصفة. وعنه أيضاً: فيمن حلف بطلاق امرأته لا يدخل بيت صهره، وصهره مستأجر بيتاً في خان، فدخل الخان ولم يدخل البيت الذي فيه صهره أو دخل بيت جار له يسكنه بإجارة لا تطلق امرأته، ولو جلس على دكان متخذ على باب بيتٍ استأجره الصهر مع البيت فإن كان الدكان تبعاً للبيت ينتفع به مستأجر البيت تطلق امرأته، هكذا حكي عنه وإنه مشكل، ألا ترى أن من حلف لا يدخل دار فلان فقام على اسكفه الباب، وإن كان هذا الباب إذا أغلق كانت الأسكفة خارج البيت لا يحنث وإن كان داخل الباب يحنث ولا شك أن تبعية الأسكبة للدار فوق تبعية الدكان المتخذ على باب الدار، ثم لا يقع الحنث بالقيام على أسكبة الباب إذا كانت الأسكفة تبقى خارج الدار إذا أغلق الباب فهاهنا أولى. وعنه أيضاً إذا قال لغيره: اكر يكنم امروز باتوابخه بايدكرد فامرأته طالق ثلاثاً، فمضى اليوم ولم يعمل معه شيئاً لا إحساناً ولا إساءة، فإن الزوج يُسأل عن مراده ونيته، فإن كان مراده أنه لم يفعل به ما ينبغي أن يفعل مع الناس من ترك الأذى والجفاء لا تطلق امرأته؛ لأنه قد ترك الأذى والجفاء، وإن كان مراده أنه لم يُسىء إليه بضرب أو عمن جزاء على مستأجره، فإن لم يفعل ذلك تطلق امرأته، فإن لم يكن له نية لم تطلق امرأته. وسئل هو أيضاً عمن قال لامرأته: اتيك شيه طلاق بانت كسادة كردم قال: قوله أنك شية طلاق ليس بإيقاع بنفس قوله بانت كشاده كردم، إيقاع طلاق واحد؛ لأن هذا صريح الطلاق بالفارسية بحكم العرف والعادة، فإن عَنَى وصل هذا الكلام بالكلام الأول، فهو إيقاع الثلث وإلا فهو إيقاع الواحدة. حَلَفَ الرجل بطلاق امرأته لغيره: كه عيب توباكسي نفته ام وقد كان قال مع امرأته فلان: سيكي فروش بود وشيكي خوارة وكارهاي باوي كردو اكنون توبه كردست قال: تطلق امرأته؛ لأنه تكلم بعينه أولاً ثم توجه بالتوبة. وسئل هو أيضاً عن رجل كان يضرب امرأته، فأراد جماعة من النساء منعه فقال: اكر ترا باردارت ازردن فري فهي طالق ثلاثاً إن منعنه ولم يمتنع هو بمنعهن قال: طلقت هي ثلاثاً وإنه صحيح لأن المنع ممن لا ولاية له على المنع يتحقق بالقدر الذي وجد منهن. قال: صاع في دار رجل فحلفوا كل واحد ممن كان من أهل الدار بطلاق امرأته أنه لم يأخذه ولم يخرجه من الدار، فحلفوا واحداً بعد واحد، ثم ظهر أن واحداً ممن حَلَفَ قد أخرجه مع رجل آخر هل تطلق امرأة هذا الحالف؟ ينظر إن كان ذلك شيئاً لا تطلق،

стр. 1500

وإن كان هو جملة واحدة طلقت امرأته، وإن كان شيئاً تطلق وإن كان هو جملة واحدة لا تطلق امرأته. وهو نظير مسألة جملة الخشبة المذكورة في «الجامع» . وسئل هو أيضاً دهقان جرى بينه وبين أكاره كلام فحلف الأكار بهذا اللفظ اكرا متيالي اين زمين اين دهقان رابكروي دارم زن ازمن شية طلاق فباع الدهقان هذه الأرض من رجل ممن إن الأكار أخذ الأرض من المشتري بكذا لا تطلق امرأته على قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله بناءً على من جمع بين النسبة والإشارة في غير مملوك للغير في اليمين يعتبر قيام النسبة وقت وجود الفعل المحلوف عليه للحنث فلم توجد النسبة هاهنا وقت وجود الفعل المحلوف عليه.٦ ولو قال وقت الحلف: امتيال ابن زمين بكد نورى دارم ولم يقل: زمين اين دهقان را وباقي المسألة بحالها تطلق امرأته، ثم إ ذا أخذ مزارعة من المشتري فرفعت امرأته الأمر إلى القاضي فقالت: إن هذا الرجل حَلَفَ بطلاقي كه امساك اين رايكد تورى بي دارد وداشت ومن بطلاق شدم، وأنكر الزوج الطلاق وقال: من سوكيد حين خورده ام كه امتيال رمين ابن دهقان رابكد تورى بي دارم ويدين سوكند طلاق فرونمي ايدوزن في كويد كه تو سكوند حنين خورده كه من امساك اين زمين رابكد تورى بدارم وبدين سوكند طلاق فرودمي ايد فأقام كل واحد بينة على وفق دعواه قال: يقضي بشهادة شهود المرأة، وهذا لأن شهود الزوج، وإن أثبتوا زيادة لفظ وهو يقوله: اين دهقان إلا أنهم ينفون الحنث تبعاً، وشرطاً وشهود المرأة يثبون الحنث، والمقصود من الدعوى هو الحنث، والخلاف فيه، فكانت بينة المرأة أولى بالقبول من هذا الوجه. وسئل هو أيضاً عن امرأة كانت بينة المرأة كان من زوجها أن يسافر فقالت لزوجها: ايدل لي عند الصكاك خطاً باليمين بطلقاتي أن لا يخرج مسافراً إلا بأذني فقال: نعم فذهبا إلى الصكاك، فقال الزوج للصكاك اكتب لها: خطاكه هركه كي مرازين شهر بسفر رودلي دستوري وي ازمن بيك طلاق، فقالت: لا أرضى بالواحدة وأريد الحلف بالطلقات الثلاث، فلم يتفقا على مرادها وخرجاً من عند الصكاك (ولم يكتبا) شيئاً هل يثبت اليمين بالواحدة، حتى لو سافر بغير إذنها يقع الطلاق عليها؟ قال: نعم؛ لأن الأمر بكتابة خط اليمين لا يكون إلا بعد ثبوت اليمين. وهو نظير قوله: أخبر امرأتي أنها طالق نبئها أنها طالق، بشرها أنها طالق، فإن هناك يقع الطلاق لا يكون إلا بعد وجود الطلاق ووقوعه. قال محمد ﵀ (٢٩٩أ١) وهكذا فيما إذا قال للصكاك: اكتب لهذا خطاً بإقراري بمئة درهم، وكذلك إذا قال للصكاك: اكتب بهذا صكاً ببيعي دار كذا منه بألف درهم كان إقراراً منه بالبيع. قيل له: فإن قال الزوج للصكاك قال: هي يمين واحدة.

стр. 1501

اكتب كتاب الطلاق على نحو ما بينا فلم يكتب الصكاك حتى قال الزوج للصكاك ثانياً: اكتب لها كتاب الطلاق هل يكون هذا يمين، أو كانت يميناً واحدة أو يجعله كلامه الثاني ناقضاً لما طلب منه بالكلام الأول لا يميناً مبتدأ. وسئل هو أيضاً عمن له مطلقة قد انقضت عدتها فحلف وقال: اكرورا برني كنم حلال ايزد بروي حرام ثم تزوجها قال: لا تطلق هي، وإنما تطلق امرأة كانت في نكاحه وقت اليمين، وهذا صحيح. وسئل هو أيضاً عمن أخذ حق رجل فقال: سوما بكس روم وكونم زن بطلاق وتجه آوردم هل تطلق امرأة المتكلم بهذا الكلام؟ (قال) لا وإنه ظاهر، وسئل هو أيضاً عمن دفع بكعب غيره حصة ودفعه إلى غيره فقال صاحب المكعب لدافعه كفش توبرد اشيه بازده، فقال الزوج: من نه برداشتين ام فقال صاحب المكعب: زن توازتو بطلاق كي بردا تحنة ونمي داني كه كي بردا شية است وباكيست، فقال الدافع: بمحنتين قال: تطلق امرأته؛ لأنه تعليق عندنا، وهو حانث بشرطيه، وأنه يعلم من دفعه، ويعلم أنه في الحال باكيست. وعنه أيضاً في سكران أنشد بيتاً فقال: بيت كنته منست اكر جزا زمن كشي اين بيت كنتست وامرأته طالق لا تطلق امرأته إلا إذا علم أنه من إنشاء غيره أو يقر هو أنه من إنشاء غيره. وعنه أيضاً: فيمن حلف فقال: حلال ايزد برمن حرام كرم بفلان خريدم درم دارني تينت شمازكر دند دودرم ودودانك امد قال: لا تطلق امرأته، ولو كان قال: مرا بفلان درهم درم دادني است شماركر دنددو درم ودودانك امد، تطلق امرأته؛ لأن في الوجه الأول نفى الزيادة على درهمين ونصف وهي كذلك. وفي الوجه الثاني أثبت درهمين ونصف، ولم يكن كذلك. ونظير هذه المسألة مسألة ذكرها في «الجامع» تأتي في كتاب الأيمان وصورتها: إذا قال الرجل لعبده: (أنت) حر إن كنت أملك إلا خمسين درهماً فإذا هو لا يملك إلا عشرة دراهم لا يحنث في يمينه؛ لأن العشرة بعض الخمسين، والخمسون مستثنى عن اليمين، فكذا بعضها وفيما إذا قال: مرا بفلان خردوينم درم دادني نيست دوينم درم مستثنى عن اليمين فيما دونه يكون مستثنى أيضاً. وعنه أيضاً: فيمن حلف بطلاق امرأته: كربدان زق اندرتيابدتا انكور بدر روند نقص درويدا رجهت ترورا اندرامد، قال اين درودن بوقت معهود درودن است، وهو عند الخريف النقل إلى البيوت طلاق يتقيد، فإن المتعارف فيما بين الناس من هذا الكلام ما قلنا، والأفهام تتسارع إليه. وعنه أيضاً فيمن أراد أن يتزوج امرأة فقيل له: إن لك زوجة فلِمَ تتزوج بهذه التي تريد فتزوجها قال: هي تطلق، ولا تطلق التي في نكاحه، وهذا لما كانت ثلاثاً أن معنى قوله: هزني كه مرابود باشد هرزني كه يتزوجها. وعنه أيضاً فيمن حلف وقال بالفارسية: تادرين رزيك عرب انكور مائدة است ارك

стр. 1502

من بوي اندرانم ازمن شية طلاق انكور درويد توقت حويش ونجانه بردند لكن لا بُدّ أن يبقى على العرائش حبّات عناقيد أو حبّات واقعات على الأرض لا يمكن نقلها ثم الكرم قال: لا تطلق امرأته استحساناً. وعنه أيضاً: فيمن لازم غريمه يطالبه بدينه فواعده غداً، فقال الطالب: إني أخاف أن تخلف الوعد، فقال الغريم: لا أفعل، فقال الطالب: احلف فقال الغريم: أكر فردانيا هم وترانه تينم فامرأتي طالق ثلاثاً فردا غريم آمد، وطالب راز دور ديد أما طلب ورانديد، قال: بَرّ في يمينه. قال ﵀: وهكذا أجاب السيد الإمام الأجل أشرف بن محمد ﵀ وفيه نظر. وعنه أيضاً: في امرأة أجرت دارها من رجل فغصب الزوج فقال: تا ان فلان درين خان است وقباله درست وي است من يدين خانه اندرينا نم واكدا ندرايم تواز من شية طلاق، ثم إن الآجرة مع المستأجر تفاسخا العقد وخرج ذلك، ودخل الحالف الدار لا تطلق امرأته؛ لأن المراد من قوله: قبالة دردست وي است قيام العقد أصالة لا قيام نفس القالة. وعنه أيضاً: إذا قرأت فقال الزوج: كردم كردم كردم طلقت ثلاثاً، وهكذا حكى فتوى السيد الإمام الأجل أشرف ﵀ وقيل: تطلق واحدة والأول أصح. وعنه أيضاً: فيمن رأى امرأته تكلم أجنبيّاً فغاظه فقال ذلك: اكر كوبيش بامردبيكان سخن كوهي ازمن شيه طلاق فكلمت بعد هذا..... لزوجها ليس من محرمها، أو رجلٍ يسكن في دارها، بينهما معرفة إلا أنه لا حرمة بينهما، أو كلمت رجلاً من ذوي رحمهما أو ليس من محارمها قال: تطلق. وعنه أيضاً: فيمن حلف بطلاق امرأته لا يأكل من خبز حيّه فسافر حينه وخلّف لأهله وأولاده النفقة، وهي حنطة ودقيق، فاتخذت امرأته الأخباز وأكل منها الحالف طلقت امرأته؛ لأن ما حلف الحين باق على ملكه، والأخباز اتخذت بإذنه، فكانت الأخباز له قيل هذا الجواب مستقيم فيما إذا قال لها: بقي الخبز قال: كلي من حنطتي ودقيقي ما يكفيك ولم يقدر لها مقداراً معيناً من ذلك، ولم يقدر لها ذلك من حنطته ودقيقه، فأما إذا قدّر لها مقداراً معلوماً وقدر لها ذلك من حنطته لا يحنث؛ لأن القدر يصير ملكاً لها بالدفع إليها. وعنه أيضاً: رجل قال لغيره: زن تورتو مهر ارطلا است فقال ذلك الغير: أن تونيز برتو منجمنن است، فهذا منه إقرار بتطليق امرأته، وعنه إذا قال: اكرتايك سال كرباس كيرم وبافيم فامرأته معجز كرافت وبافت لا تطلق امرأته؛ لأنه اختص باسم على حدة. وعنه أيضاً: فيمن قالت له امرأته: باتونمي باشم فقال الزوج اينك شية طلاق توداينك شيه طلاق أنه لا تطلق امرأته في هذا القدر. وعنه أيضاً في امرأةٍ لها ابن ولها بقرلبون وكان الابن يشرب (٢٩٩ب١) من لبن

стр. 1503

هذه البقرة، فوقع بينهما وبين الابن.... فقال الابن للأم: اكرمن أن ستريو بحروم زن ازمن شيه طلاق، ولم يقل شيركاوتو، ثم شرب من لبن بقرتها قال: تطلق امرأته؛ لأن يمينه وقعت على لبن مملوك للأم بدلالة الحال لا على لبن يتولد منها وقد شرب لبناً مملوكاً لها. وعنه أيضاً فيمن حلف وقال: اكر فلان راماهم ما ماي بدين درايد مهذ فامرأته طالق ثلاثاً، ثم إن الحالف رآه في الكرم ولم يره حال ما دخل فيه ولم يخرجه، وتركه فيه قال: تطلق امرأته. ومن هذا الجنس إذا قال: زن ازمن شيه طلاق اكر فلان بدين خانة خويش اندراه دهنم، فدخل فلان عليه وهو في داره، أفتى شيخ الإسلام علي بن الإسبيجابي ﵀: أنه لا تطلق امرأتُه. اكرني همرا ستاني ومي درا مده باشد، أفتى نجم الدين النسفي ﵀: أن لا تطلق امرأته اكرهمان ساعت كه در بيرون كردش فشيخ الإسلام جعل قوله: داه دهم عبارة عن قوله: اندرايم، ونجم الدين جعل قوله: راه دهم عبارة عن تركه فيها، وما قاله نجم الدين ﵀ الأظهر هكذا قيل. وعنه إذا حلف الرجل وقال: اكر برا درخوش رامز ما يتم ليعمل عملاً به فامرأته طالق ثلاثاً، ثم إن الحالف دفع مكعبه إلى امرأته لتأمر أخاه أن يصلحه فأمرته، قال: إن كان الحالف أرسلها إليه بهذا الأمر طلقت امرأته. وعنه أيضاً فيمن قال: اكرمي خورم بان مكتم حلال خداي برمن حرام ومرجد بدست راست كيرم برمن حرام في خورد، ولكن زنا بكرد، قال: تطلق تطليقتين؛ لأن الشرط أحد الشبهتين والحر أنجز يمينين فيتنزلان عند وجوده. وعنه أيضاً: خالع امرأته، ثم خطبها فأبت إلا أن يحلف أن لا يشرب الخمر فحلف بهذه اللفظة: حلال خداي برمن حرام اكر فاشش ماه هي خورم، ثم إنه تزوجها وبيش أزشش ماه في خورد، قال: لا تطلق هذه؛ لأن اليمين في حقها ما حصلت في الملك ولا مضافاً إلى الملك قيل: أليس إنها كانت في العدة؟ قال: نعم، ولكن في عدة الخلع، والخلع طلاق بائن، واليمين حصلت بلفظة التحريم لا بلفظة صريح الطلاق، والواقع بلفظة التحريم الثاني، والثاني لا يلحق البائن، فلا يصح. وعنه أيضاً: فيمن قال لامرأته: اكر رها كتمت بخان فلان روى توازمن بهذار طلاق ما استأذنته للذهاب إلى خانة فلان فأذن لها، فذهبت طلقت وابن رها كردن بود. وعنه أيضاً فيمن قال لامرأته: اكر باتو حنان تكتم كرشيك ما ايتارا رد كندا شية طلاق أنه ينبغي له أن يحرق بعض ثيابها ويجرها ويلقها على الإذن ونحو ذلك، فإذا فعل ذلك لا تطلق امرأته عنه. فيمن يسكن سكة كوزني، وهذه السكة في سكة عمور، حلف بطلاق امرأته أن لا

стр. 1504

يسكن في هذه السكة، فانتقل من ساعته من سكة كوزني إلى شارع سكة عمور بأهله وثقله فقد برّ في يمينه، قيل له: أليس أن سكة كوزني من أزقة سكة عمور ومن توابعها، فقوله في هذه السكة لم لا ينصرف إلى سكة عمور بأزقتها، قال: سكة كوزني ليست من الزقاق الصغار حتى تكون تبعاً لسكة عمور بل هي سكة مفردة معتبرة، وسكة عمور كالمحلة لها فتقتصر يمينه على سكة كورني، قال ﵀: سألت السيد الإمام أشرف بن محمد ﵀ عن ذلك، فأجاب على نحو ما أجبت. وعنه أيضاً: فيمن حلف بطلاق امرأته لا يدخل سكة كذا، وفي آخر هذه السكة دار ظهرها إلى هذه السكة، وبابها في سكة أخرى، فدخل في تلك الدار من السكة التي بابها فيها، ثم خرج من ذلك الباب لا يحنث، وهذا ظاهر؛ لأن باب الدار إذا لم يكن في السكة المحلوف عليها لا تكون الدار من جملة السكة المحلوف عليها، فلا يصير داخلاً في السكة المحلوف عليها. فإن كان لهذه الدار باب آخر في السكة المحلوف عليها، فدخل الدار من الباب الذي في سكة غير المحلوف عليها يحنث؛ لأنه إذا كان للدار باب في السكة المحلوف عليها يصير داخلاً في السكة المحلوف عليها بدخوله في تلك الدار فأرصد الباب الذي في السكة المحلوف عليها فلم يبق لها باب إلا من تلك السكة، فدخلها من باب تلك السكة لزمه الحنث؛ لأن طريقها عن هذه السكة لا يرتفع بسدّ هذا الباب، وله أن يفتح ذلك الباب متى شاء فسدّ هذا الباب لا يخرج من أن يكون في هذه السكة، فإن لم يكن لهذه الدار باب في السكة المحلوف عليها في الأصل ففتح لها باباً إلى السكة المحلوف عليها، فدخل من باب السكة الأخرى، ولم يخرج من الباب المحدث في السكة المحلوف عليها لا تطلق؛ لأن بفتح الباب المحدث في السكة المحلوف عليها لا تصير الدار من السكة المحلوف عليها. وعنه فيمن قال لامرأته: اكرباي بتشير توفروكتم ترا طلاق وإن لم ينو الجماع لا يصير مولياً؛ لأن هذا اللفظ غير مستعمل في إرادة الجماع، وله حقيقة، حتى لو جامعها من غير أن يدخل في فراشها لا تطلق، وإن نوى بالطلاق القربان صدق في حق تعليق طلاقها بقربانها، ولا يصدق في حق صرف الطلاق عن دخوله في فراشها، وهي ليست في الفراش، ويتقيد اليمين بدخوله في فراشها وهي في الفراش قال: إن كان الحامل له على اليمين كراهة استعمال فراشها تطلق بدخوله في فراشها بدونها. وإن كان الحامل كراهة مضاجعتها لا يحنث إلا بدخوله في فراشها وهي فيها. وعنه أيضاً فيمن حلف بطلاق امرأته: كه هرما هي جهل درم سو دستم مي دهم، وقد أخذ مال إنسان قرضاً، والتزم لذلك كل شهر أربعين درهماً في المستقبل على ما هو العادة، ولكن لم يعطِ لذلك شيئاً إلى الآن هل تطلق؟ قال: نعم، وهذا ظاهر، فإن كان أعطى لشهر وهو يطالب بذلك في المستقبل على العادة برّ في يمينه. ولا بُدّ من تقديم وظيفة شهر؛ لأن قوله: مي دهم صيغة حال. وعنه أيضاً فيمن قال لامرأته: اكر روى بهيج نا محرم تمالى تراشية طلاق، وبعد

стр. 1505

اليمين يراها الناس إلا أنها لا تقصد رؤية الناس إياها، قال: إن تسترت في الكم واطلع عليها الناس لا تطلق، وإن تكشفت بحيث يراها الناس لكن لم يكن من قصدها رؤية الناس إياها، تطلق؛ لأنها أرت نفسها الناس لما تكشفت حيث يراها الناس. وعنه في رجل قال له رجل آخر: فلان راترديك توزرهما وديهها است، فقال: اكركشي بترد (٣٠٠أ١) من زرها وديهها است أن ازمن شية طلاقه، ولم يكن لفلان عنده شيء لكن كان لرجل عنده ذهبٌ وديباج قال: تطلق امرأته، هكذا أجاب، وهذا يجب أن يكون على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وأما على قول أبي يوسف ﵀ ينبغي أن لا تطلق. أصل المسألة المعروفة في «الجامع» : إذا قالت المرأة لزوجها: إنك تزوجت عليَّ امرأة، فقال: كل امرأة لي طالق. وعنه أيضاً فيمن استحلف غيره بهذه اللفظة: زن ازتوشيه طلاق كي فلان درخانة تونست، فقال: نجانه من اندرست ولم يزد على هذا قال: لا تطلق امرأته؛ لأنه لم يحلف. وعنه فيمن قال لامرأته: إن ضربتك بغير جناية فأنت طالق ثلاثاً، فأتاها بخبز قد اشتراه فقالت: باتى أوزدى جون كون بارك شياه بكير وبفلان خويش اندرفشار، فضربها بهذا لا تطلق امرأته، وهكذا حكى فتوى الصدر الشهيد حسام الدين ﵀. وفي غيره هذه الصورة: لو جاءت المرأة بقصعة مَرَقٍ لتضعها على المائدة الموضوعة بين يدي الزوج فمالت القصعة وانصبّ بعض المَرَقِ على رجل الزوج وهي حارّة فآذته فضربها لا تطلق؛ لأن هذا جناية منها، ألا ترى أن في هذه الصورة لو انصبّ بعض المرقة على شيء وأفسده يجب الضمان، وسقوط الإثم إذا لم تكن قاصدة لا يوجب خروجه من أن يكون جناية. وعنه أيضاً فيمن قال: إن أكلت شيئاً من مالك فأنت طالق، فجعلت شيئاً من ملحها في طعام وأكله الزوج قال: لا تطلق امرأته إلا أن يأكل منه مع الخبز، أو كان الطعام مالحاً جدّاً، فيكون ظاهراً بطعمه فحينئذ تطلق، وستأتي هذه المسألة في كتاب الأيمان، واختار الفقيه أبو الليث ﵀ بخلاف ما ذكر هاهنا. وعنه في رجل (له) ابنان صغير وكبير، وقد عزم أن يتخذ وليمة بعرس الولد الأكبر، وخيار الولد الأصغر ثم حلف فقال: اكبر بس كلان ترراسوركنم حلال خداي برمن هم، أنه اتخذ وليمة لخيار الابن الأصغر وحمل زوجة الأكبر إلى داره بهذه الوليمة، قال: تطلق امرأته، وفيه نظر. وعنه أيضاً فيمن قال لامرأته: اكر بخانه توارندرايم هر زنى كه بزنى كنم ورا طلاق فدخل داراً لها ثم أنها حرمت عليه بعد ذلك بزمان فتزوجها هل تطلق؟ قال: لا؛ لأنها صارت معرفة في هذه اليمين بقوله: خانة تدوتو فلا يدخل تحت اسم النكرة وهو قوله: هر زنى؛ لأن اليمين عقد على عدمٍ في محلين، في هذا ننظر إلى شرط الترجيح، وهذا ليس بصحيح إلا على رواية أبي يوسف ﵀؛ لأن الموجود هاهنا يمينان، فيصير وزنها

стр. 1506

معروفة في شرط إحداها لا يمنع دخولها تحت اسم النكرة في اليمين الأخرى وقد ذكرنا هذه المسألة، ورواية أبي يوسف ﵀ مع أجناسها فيما تقدم. وعنه أيضاً فيمن قال لرجل: اكرمن ترا امشب نجانه فلان هي وفي ني دهم زن ازمن شيه طلاق، فذهب به إلى دار فلان ولم يسقه الخمر قال: تطلق امرأته؛ لأن شرط البرّ شيئان وقد وجد أحدهما، وفات البرّ، ومن ضرورته وقوع الحنث، وإنما نظرنا إلى شرط البر؛ لأن اليمين عقد على عدم الفعل في محلين، وفي هذا ننظر إلى شرط البرّ. وعنه أيضاً فيمن حلّف رجلاً وهما بالكيسانية بهذه اللفظة: زن تواز توشيه طلاق كه مي تحورى ما انكاه كه تار من بكسانى بتايم وترامى نده، وحلف ذلك الرجل على هذا الوجه ذهب المستحلف إلى سمرقند واتبعه الحالف فسقاه الخمر بسمرقند فشرب قال: تطلق امرأته ثلاثاً؛ لأنه شرب الخمر واليمين باقية، لأن شرط انتهاء اليمين شيئان: عود المستحلف إلى كيسانية وسقيه الحالف الخمر، وهاهنا إن وجد المستحلف إياه الخمر لم يوجد عود المستحلف إلى الكيسانية، فهو معنى قولنا: إنه شرب الخمر، واليمين باقية، فلهذا طلقت امرأته. وعنه أيضاً في رجل قال لامرأته: إن غبت عنك ولم آتك إلى أربعة أشهر فأنت طالق ثلاثاً فلما كان قبل تمام الأربعة أشهر بأيام ذهبت المرأة إليها فتمت أربعة أشهر، ولم يأت إليها تطلق وهذا ظاهر، وليس هذا كمسألة الكوز؛ لأن ثمة بصب الماء يصير شرب ما فيه بحيث لا يتصور وجوده، وهاهنا يتصور رجوعها إلى موضعها، وبعد ذلك يتصور إتيانه إياها، فإن أتى الزوج مع المرأة جميعاً المكان الذي كان فيه الحلف قبل تمام أربعة أشهر، ثم تمت الأربعة الأشهر طلقت؛ لأنه لم يأتها إنما أتيا جملة. وعنه أيضاً فيمن قال لامرأته: هو جاد ران خان است اكرن جودن زن ازمن بطلاق فيمينه على أكل ما كان موجوداً في البيت وقت اليمين على ما يدخل فيه بعد ذلك، ولو قال: هو جه دران خان جودم زن ازمن بطلاق فيمينه على أكل ما يكون في البيت وقت الأكل سواء كان موجوداً في البيت وقت اليمين، أو أدخل بعد ذلك. وعنه أيضاً فيمن قال لامرأته: إن كلمت فلانة فأنت طالق، ثم إن المرأة المحلوف بطلاقها اغتسلت يوماً بثيابها فقالت لها فلانةٌ: ما بده سدى وهي تعلم أنها فلانة أو لم تعلم فقالت حُبست أو قالت: نعم، أو قالت: أرى فهذا كله كلام تام، وتطلق امرأته. وعنه أيضاً: فيمن اشترى ثلاث شياه بثلاثين درهماً، ثم حلف بطلاق امرأته على واحدة منها بعينها أنه اشترى هذه بعشرة دراهم، قال: هذا مطلق بطلاق امرأته؛ لأنه ما اشترى هذه بعشرة دراهم، إنما اشترى الكل بثلاثين، وذلك ينقسم عليهن بمقدار قيمتهن فلا يصير هذا القدر من هذه الواحدة بعينها. وعنه فيمن قال لامرأته: اكركس توب دين خان اندرايد تراسته طلاق فدخلها إنسان هو قريب الزوج والمرأة جميعاً، قال: إن قيل تَطْلُق وله وجه، وإن قيل لا تطلق فله وجه. وإن قيل إن كان الداخل حله المرأة تطلق، وإن كان الداخل حله للزوج لا تطلق وله وجه. قال: وعليه الاعتماد.

стр. 1507

وعنه أيضاً فيمن قال لامرأته: اكرتو ما يحتمر روى سي دستوري من توشية طلاق تدوك رسين (٣٠٠ب١) . رفت به دستورى شوى، قال: اكرنجان منحسابة رفنست ودرانجا جندن جمع شده اندريان ومركس دوك حويش مي ريسند لا تطلق إما اكرخد أو ندخانه دمان ديكور اخوانده است تادوك خدتوندخانه ريسند تطلق. رجل حلف بالطلاق أنه لا يذهب إلى وليمة فلان وللحالف غريم، فلما كان يوم الوليمة ذهب الغريم إلى دار الوليمة واتبعه الطالب ودخل دار الوليمة ليخرجه، فمنع صاحب الوليمة الغريم من الخروج فمكث الطالب هناك ليحفظ الغريم، فكتب شيخ الإسلام علي بن الإسبيجابي ﵀ على الفتوى، زن حالف بطلاق نشود حوز حالف بخانه سور ارجهة سور اندر ما مدست، وعنه أنه لا تطلق امرأة الحالف. وكتب نجم الدين ﵀ على الفتوى، زن حالف بطلاق نشود خور حالف نخانه سور ارجهه سور اندرما مدست. وعنه فيمن قال لامرأته: اكرسيه حرندن روى فأنت طالق ثلاثاً، فذهبت هي مع امرأته أخرى إلى القطّان وخبأت هي شيئاً من ذلك واشترت المرأة الأخرى هل تطلق هي إذا لم تشتر بنفسها، قال: نعم لأن اليمين انعقدت على ذهابها لشراء القطن لا على شرائها. وعنه أيضاً: فيمن قال لامرأته: أكر من به دستورى توفلان حاى روم فأنت طالق فاستأذنها وألح عليها في ذلك فقالت: خر كجا خواهى روكه من دستورى نمى دهم فذهب إلى ذلك الموضع قال: لا تطلق؛ لأن قولها هر كجا خواهى ادن، وقولها كه من دستورى نميدهم تعليل باطل، لأنها قالت اذنت له. وقيل: تطلق لأن قولها هركجا خواهى روو مقروناً بقولها: كه من دستورى نمى دهم ليس بإذن بل هو تخويف وتهديد. وعنه أيضاً: في رجل كان يأخذ أموال جباية السكة مجرى ثلاثة، وبين أهل السكة كلام فحلف بهذه اللفظة اكرنبش ستم جباية ندست كيرم حلال خداى برمن حرام ودفع ما كان في جيبه إلى واحد من أهل السكة وهي شيء قليل، كان وضعه في بيته فذهب وأخذ ذلك من بيته وجاء به على يده ودفعه إليهم، قال: تطلق امرأته لأنه أطلق أخذ الجباية بيده وقد أخذه، وقيل: هذا بعيد لأن يمينه ينعقد على جبايته، يدفع في المستقبل لا على جباية ماضية، هذا هو المتعارف والمتفاهم. الدليل على حجة ما قلنا أنه إذا أخرج ما كان في جيبه وقت الحلف ليدفع إلى أهل السكة لا تطلق امرأته بذلك، وإن وجد الأخذ ما كان الطريق إلا ما قلنا. وعنه أيضاً: في رجلين بينهما ألفة ومودة، قيل: لأحدهما إن صاحبك يتبع امرأتك فقال: اكرمن بازن خويش دريكى تسير تنيسم جدول بنا ندمراواكر بنايد زن أزمن بشيه طلاق ثم رآها مع هذا الرجل قال: إن قال جدوك نمى اندم لا تطلق لأنه علق الطلاق بصفة من صفات قلبه، فيتعلق بالأخبار عنه على ما عرف. وعنه أيضاً: فيمن قال: اكرامش بروم وخواهرم شتيم فامرأته طالق، ثم ركب إليها

стр. 1508

في الليل وانفجر الصبح قبل أن يأتيها ويراها قال: تطلق امرأته، لأن يمينه انعقدت على الذهاب والرؤية في الليل، وقيل: لا تطلق لأن يمينه انعقدت على الذهاب ليلاً وعلى الرؤية مطلقاً. وعنه أيضاً: فيمن قال: أين كه زن منت اكرم ابكنارايد فهي طالق ثلاثاً قال: هذا على الوطىء، قيل: إن قال الزوج مرادمن أن بودكه اكرم ايكنارايد يكد ما نوى هل يصدق قال: يصدق في حق تعليق طلاق ما فقال: يسمى كد ما نوى ولا يصدق في حق حرف الطلاق عن القربان لأن الوطء هو المراد بمثل هذا الكلام في العرف بقول الرجل: جندين كاه كه مرازن كارنيا مدو است ويريد به الوطء ويقول: هدس مرازن بكارمى ايد، ويفهم منه الوطء، فإذا قال: ما أردت الوطء فقد أراد صرف الكلام عن ظاهره فلا يصدقه القاضي في ذلك. وعنه أيضاً: إذا قال الرجل: إن فعلت كذا فامرأتي طالق وله امرأتان سارة وسعادة، فطلق سارة ثم فعل ذلك الفعل تطلق ساره أم سعادة قال: إن طلق سارة طلاقاً بائناً طلقت سعادة. وكذلك إن طلق سارة طلاقاً رجعياً ولم تنقض عدتها حتى فعل ذلك الفعل طلقت إحداهما والخيار إليه، وهذا لما عرف أن المعلق بالشرط عند مباشرة الشرط كالمنجز فيصير قائلاً عند التزوج امرأته طالق. ومن قال: امرأته طالق وله امرأة مطلقة طلاقاً بائناً أو رجعياً قبل انقضاء عدتها لا يقع الطلاق عليها فكذا ههنا. وإذا لم تكن سارة محلاً لوقوع الطلاق عليها في هذين الوجهين تعينت سعادة لوقوع الطلاق عليها. وعنه أيضاً: فيمن له امرأتان أعطته إحداهما دراهم ليشتري بها حنطة لأهل البيت فاشترى بها حنطة، وأعطت تلك الدراهم في ثمن الحنطة إلا درهماً واحداً فإن صرف تلك الدراهم إلى حاجة أخرى، ثم دفع ذلك درهماً من مال نفسه في ثمن الحنطة عوضاً عن الدرهم الذي صرفه إلى حاجة أخرى، فقالت له المرأة الأخرى: إنك اشتريت لتلك المرأة الحنطة فاشترى مثلها فقال الزوج: اشتريتها بدراهمها وحلف على ذلك بالطلاق قال: لا يقع الطلاق لأنه اشتراها بدراهمها. وكذلك لو قال: أعطيت في شراء هذه الحنطة دراهمها وحلف له كل اليمين لا يقع الطلاق أيضاً، واراد ادنه كه جيزى ازسيم خويش دربهاى كندم نداده لم تطلق امرأته. وعنه أيضاً: فيمن قال لغيره: إن لم أفعل كذا غداً بدايك ايكه مرانجانه است بطلاق است ولم يفعل ذلك الفعل غداً فهي طالق ولا فرق بين قوله بدايك طلاق است وبين قوله فهي طاق. وعنه أيضاً: فيمن قال لامرأته: بخانه فلان اندراى تراسه طلاق، أو قال: توازمن بشه طلاق ولم يقل جون ولا اكر طلقت الساعة، نظيره بالعربية في «النوادر» . وعنه أيضاً: فيمن جاء بهدية يدعى غلات إلى غيره وقال له: اطع في متايك فقال:

стр. 1509

نعم برامناى دهم بدين غلاب واكر ندهم حلال برمن حرام ثم قال المهدي إليه: بعد ذلك بأيام، قال للمهدي: أصالحك على عشرة دراهم ورضي به المهدي وقبض العشرة وانصرف هل تطلق امرأته قال نعم، قيل (٣٠١أ١) له: أن اليمين عقدت على العدم، والعدم لا يتحقق قبل الموت قال: نعم عقدت على العدم، إلا أنه تحقق العدم ههنا لما اصطلحا عن القباء على الدراهم وقبض المهدي الدراهم وتركه وانصرف عنه. وعنه أيضاً: فيمن قال: ان بدس وسعد بي ابن باع تخورم واكربخورم زن ازمن بطلاق فأكل من حصرمه وعنبه تطلق امرأته، ولو قال: ارشتر ين اين زرنخورم فأكل من عنبه لا تطلق، وإنما تطلق إذا شرب من الشراب الذي يتخذ من ماء العنب. وعنه أيضاً: فيمن قال: أكر مشكاره خورم باكل شرح بنتيم فارمرأته طالق وكان الحلف بالشتاء ورأى بعد ذلك ورداً أحمراً وهو في الشتاء بعد فشرب الخمر قال: تطلق امرأته، لأن يمينه انعقدت على الورد الأحمر الذي يظهر في وقته المعهود من الربيع بحكم العرف والعادة. وعنه أيضاً: فيمن حلف بطلاق امرأته أن لا يشتم أباها، ثم لامرأته أي عد زن بدر، هل تطلق امرأته قال: نعم وهذا شتم لأبيها. وعنه أيضاً: فيمن حلفه أقرباء امرأته بطلاقها كه يروى فرم شي وورانى جيري تهمه يكنى، فحلف على ذلك ثم قال لها بعد ذلك: خداى داتدنا توجد كرده هل تطلق بهذا قال: لا. رجل له فاليز، أمر رجلاً أن يحفظ هذا الفاليز وأباح له أن يأكل منه ما شاء، فحلف هذا الحافظ بطلاق امرأته أن لا يأكل من فاليزه وليس له فاليز ملك ولا مستأجر ولا مستعار فأكل من هذا الفاليز الذي أمر بحفظه هل تطلق امرأته قال: لا، إلا إذا كان يضاف إليه هذا الفاليز عرفاً وعادة، أو ينويه أما بدون ذلك لا يحنث. وقيل: يحنث على كل حال، لأن الإضافة للاختصاص وله نوع اختصاص بهذا الفاليز من حيث الحفظ ومنع غيره عن الدخول فيه، فإذا لم يكن له فاليز آخر هو يختص به اختصاصاً، أو نوى من هذا علمنا أنه أراد بيمينه هذا القدر من الاختصاص. وعنه أيضاً: في مريض قالت له امرأته: فلان تراعبادت تكردوبرتونيا مد وقال: بنرحور برديدم بنرديك وي نروم وبادوى سحن بكوتم واكربروم وباوى سحن سموتم توازمن بطلاق ثم إن فلاناً عاده في مرضه وأهدى له هدايا فكلمه حين عاده وهو مريض على حاله لا تطلق امرأته لأن يمينه انعقدت على الكلام معه بعد ما قام عن مرضه حتى لو صح ثم كلمه تطلق امرأته، لأنه قال: واكر بروم وسحن كويم. وعنه أيضاً: وينبغي أن يقال: إذا صح مرضه وذهب إليه وكلمه تطلق امرأته، لأنه قال: واكر بروم وسمن كويم.

стр. 1510

وعنه أيضاً: في رجلين لهما على رجل دين غير مشترك فحلفَّاه بالطلاق بهذه اللفظة، اكر روى ازمانوس زن ازتوشه طلاق فحلف على ذلك ما حكمه، فقال: إذا طلباه وعلم بالطلب ولم يظهر نفسه عليهما طلقت امرأته، وإن دخل السوق مختفياً عنهما لا تطلق امرأته لأنه لا يراد بهذه أن لا يخفي نفسه في كل ساعة وزمان عرفاً وعادة، وإنما يراد بهذا أن لا يخفي نفسه عن الطلب وعلمه بالطلب، وإن طلباه أو طلبه أحدهما في داره أو سوقه أو كرمه فهو غائب ولم يعلم بالطلب لا تطلق امرأته أيضاً، وإن أدى دين أحدهما لا يبقى اليمين في حقه، لأن اليمين مؤقتة بحال قيام الدين معنى. وعنه أيضاً: فيمن قال: هرج بدست راست كرفتم بدمن حرام كه فلان كارنكنم وكردة لا تطلق امرأته، لأن العرف في قوله هرج بدست راست هرج كرفتم لا في قوله: بدست راست هرج كرفتم. وعنه أيضاً: فيمن حلف بالفارسية من أين بنن ماه ابن ايكورها ابن رزرامي كتم وما بازن هم ابنجاي كورم ونجانة بيرم واكرنجانة برم زن ازمن بسته طلاق فجعل كلها خمراً وشرب بعضها مع أصحابه ههنا، وحمل غيره بغير امرأة نفسها إلى بيته قال: إن كان مراده أن لا يحمل كلها بيته بنفسه لا يحنث، بحمل البعض ولا يحمل غيره بغير امرأة وإن (كان) مراده، أن يشرب الكل ههنا ولا يترك شيئاً للحمل إلى بيته يحنث، وإن لم يكن له نية فكذلك يحنث قبل وينبغي أن لا تطلق في هذين الوجهين أيضاً؛ لأن يحمل البعض إلى بيته لا يقع الناس عن الشرب، لأنه يمكن إعادة ما حمل إلى الشرب ههنا فلا تطلق ما دام الخمر دائماً وهو الصحيح. وعنه أيضاً: فيمن حلف بطلاق امرأته لأن لا يؤذيها فتنجس ثوبه يوماً، فأمرها أن تغسله فأتت فقال: زهده ودلت بدرد نايد ستر هل يكون إيذاء، وهل تطلق امرأته قال: لا؛ لأن من اليمين الإيذاء ابتداءً من غير سبب أو يقال: سبب مثل هذا لا يعد إيذاءً فيما بين الناس إذا كان بناء على عصائها في مثل هذه الأمور. وعنه أيضاً: فيمن حلف غريمه بهذه اللفظة كه اكرسيم من ناداه ازشهر بروى زن ازتو شين طلاق، فحلف على ذلك وأعطاه بعض حقه وذهب قال: تطلق امرأته، لأن معنى قوله سيم من بدهى تمه سيم، لأنه اسم جنس ولفظة واحد ومعناه الجمع وهو جميع دراهمه التي له عليه. وعنه أيضاً: فيمن قال لامرأته: اكرمدا جواب دهى توازمن بطلاق، فبعد ذلك بأزمنة قال رجل للحالف: توبازن خويش بفلان جاي رويت فقال الزوج: وي شهرة كيست كه من باوى بحال روم فقالت المرأة: شهرة يزار توام قال: لا تطلق بهذا لأن الجواب إنما يكون بعد الخطاب وإنه لم يخاطبها فلا يكون جواباً وفيه نظر، فإن الجواب لا يتوقف على الخطاب لا محالة عرفاً وعادة، فإن العرف والعادة فيما بين الناس، أن من ذكر غيره حال غيبته بسوء فإذا بلغ ذلك الغير مقالته يعارضه بنيله ويقول: جوابش دارم. وعنه أيضاً: فيمن قال لامرأته: اكر ازين خانه دستورى من بيرون اي توازمن من
следующие страницы →