← Книги сунны

Книги сунны · id 1088

المحرر في الحديث - ت القاسم

ابن عبد الهادي

Полный текст (808 стр.). Показаны 152–191 · переход к 157.

стр. 152

كِتَابُ الصَّلَاةِ ١٤٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ يَقُولُ (٢): «بَيْنَ الرَّجُلِ (٣) وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالكُفْرِ (٤): تَرْكُ الصَّلَاةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). ١٤٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الحُصَيْبِ (٦) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالنَّسَائِيُّ (٧)، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالحَاكِمُ، وَصَحَّحَاهُ (٨). وَقَالَ هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ: «هُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» (٩).

стр. 153

١٤٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى - صَلَاةِ العَصْرِ -، مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً، ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ العِشَاءَيْنِ (١) - بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ -» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ١٤٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّ عُمَرَ ﵁ جَاءَ يَوْمَ الخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ؛ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا كِدْتُ أُصَلِّي العَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ. فَقَالَ النَّبِيُّ (٣) ﷺ : وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا! قَالَ: فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ (٤)؛ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى العَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ١٤٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا (٦) إِذَا ذَكَرَهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧).

стр. 154

١٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً؛ فَوَقْتُهَا إِذَا ذَكَرَهَا» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالبَيْهَقِيُّ، بِإِسْنَادٍ لَا يَثْبُتُ (١). ١٤٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ (٢) ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ؛ فَأَدْلَجْنَا (٣) لَيْلَتَنَا؛ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي (٤) وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسْنَا (٥)؛ فَغَلَبَتْنَا أَعْيُنُنَا حَتَّى بَزَغَتِ الشَّمْسُ (٦). قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَّا أَبُو بَكْرٍ، وَكُنَّا لَا نُوقِظُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ إِذَا نَامَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ. ثُمَّ اسْتَيْقَظَ عُمَرُ، فَقَامَ عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ، حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ؛ فَقَالَ: ارْتَحِلُوا. فَسَارَ بِنَا حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتِ (٧) الشَّمْسُ نَزَلَ؛ فَصَلَّى بِنَا الغَدَاةَ (٨)»

стр. 155

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١). ١٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَفَلَ (٢) مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ؛ فَسَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَنَا الكَرَى (٣) عَرَّسَ - فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّوْمِ عَنِ الصَّلَاةِ -، وَفِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمُ الَّذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الغَفْلَةُ. قَالَ: فَأَمَرَ (٤) بِلَالاً؛ فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ، وَصَلَّى (٥)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَقَالَ: «لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ الأَذَانَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا الأَوْزَاعِيُّ وَأَبَانُ العَطَّارُ، عَنْ مَعْمَرٍ» (٦) -. وَقَدْ ذَكَرَ (٧) مُسْلِمٌ الحَدِيثَ (٨) مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ

стр. 156

ابْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَقَالَ فِيهِ: «وَأَمَرَ (١) بِلَالاً؛ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ؛ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ» (٢)، وَلَمْ يَذْكُرِ الأَذَانَ.

стр. 157

* * * بَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ ١٥١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (١) ﵄ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (٢) ﷺ قَالَ: «وَقْتُ الظُّهْرِ: إِذَا زَالَتِ (٣) الشَّمْسُ؛ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ تَحْضُرِ (٤) العَصْرُ. وَوَقْتُ العَصْرِ: مَا لَمْ تَصْفَرَّ (٥) الشَّمْسُ. وَوَقْتُ صَلَاةِ (٦) المَغْرِبِ: مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ (٧). وَوَقْتُ صَلَاةِ العِشَاءِ: إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوْسَطِ. وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ: مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ (٨)». وَفِي لَفْظٍ (٩): «وَقْتُ صَلَاةِ المَغْرِبِ: إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، مَا لَمْ

стр. 158

يَسْقُطِ (١) الشَّفَقُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ١٥٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنَّ نِسَاءُ المُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ (٣) مَعَ النَّبِيِّ (٤) ﷺ صَلَاةَ الفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ (٥)، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ؛ لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الغَلَسِ (٦)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٧). ١٥٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ - أَوْ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ -» رَوَاهُ أَحْمَدُ (٨)، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ ابْنُ حِبَّانَ (٩). وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ، وَلَفْظُهُ: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ؛ فَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ - أَوْ قَالَ: لِأُجُورِكُمْ -» (١٠).

стр. 159

١٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا (١) بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (٢). وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا؛ فَقَالَتْ: رَبِّي (٣)! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً! فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ؛ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ (٤)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ١٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (٦) ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، فَيَذْهَبُ (٧) الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ» - وَفِي رِوَايَةٍ (٨): «إِلَى قُبَاءٍ» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩). وَفِي رِوَايَةِ البُخَارِيِّ: «وَبَعْضُ العَوَالِي مِنَ المَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ (١٠) أَوْ نَحْوِهِ» (١١). ١٥٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ مَعَ

стр. 160

النَّبِيِّ ﷺ ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (١)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ١٥٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أَعْتَمَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ المَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقَالَ: إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» - وَفِي رِوَايَةٍ: «لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ» - رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤). ١٥٨ - وَعَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ﵁، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ (٥): كَانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ (٦) - الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ (٧) الشَّمْسُ. وَيُصَلِّي العَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى المَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ (٨)، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي المَغْرِبِ. وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ العِشَاءَ - الَّتِي تَدْعُونَهَا العَتَمَةَ -.

стр. 161

وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا. وَكَانَ يَنْفَتِلُ (١) مِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى المِئَةِ» (٢). ١٥٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَةِ، وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ (٣)، وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ (٤). وَالعِشَاءَ أَحْيَاناً وَأَحْيَاناً؛ إِذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَؤُوا أَخَّرَ. وَالصُّبْحَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا (٥). ١٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَغْلِبَنَّكُمُ (٦) الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا إِنَّهَا العِشَاءُ وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالإِبِلِ (٧)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨).

стр. 162

١٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ. وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ؛ فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ١٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ العَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَالسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ١٦٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ (٣) نَقْبُرَ (٤) فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ - أَيْ: تَمِيلُ - الشَّمْسُ (٥) لِلْغُرُوبِ (٦)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧). ١٦٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ (٨) بَعْدَ

стр. 163

العَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ (١) الشَّمْسُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). وَلِمُسْلِمٍ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ (٣) بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ». ١٦٥ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ: «أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا (٥) بَعْدَ العَصْرِ. فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّيهِمَا (٦) قَبْلَ العَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا؛ فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ العَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ: يَعْنِي: دَاوَمَ عَلَيْهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧). ١٦٦ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! لَا تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بِهَذَا البَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ (٨) سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ (٩)، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (١٠) -.

стр. 164

وَقَالَ بَعْضُ المُصَنِّفِينَ الحُذَّاقُ: «رَوَاهُ مُسْلِمٌ» (١)؛ وَهُوَ وَهَمٌ (٢). * * *

стр. 165

بَابُ الأَذَانِ ١٦٧ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ القِيَامَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١). ١٦٨ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؛ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ (٢) أَكْبَرُكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ١٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ﵁ قَالَ: «لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاقُوسِ (٤) يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ؛ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوساً فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ (٥): نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: أَفَلَا (٦) أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى!

стр. 166

فَقَالَ: تَقُولُ (١): اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ. حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ. اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (٢). ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ (٣): تَقُولُ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ (٤): اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ. حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ. قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ (٥) أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؛ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ:

стр. 167

إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ (١) - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ أَنْدَى (٢) صَوْتاً مِنْكَ (٣). فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ. قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ (٤) عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَلِلَّهِ الحَمْدُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ - وَصَحَّحَهُ (٥) -. وَزَادَ أَحْمَدُ: «فَكَانَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: فَجَاءَهُ فَدَعَاهُ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى الفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَائِمٌ. قَالَ (٦): فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ.

стр. 168

قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: فَأُدْخِلَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ لِصَلَاةِ الفَجْرِ» (١). قَالَ البُخَارِيُّ: «لَا يُعْرَفُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁؛ إِلَّا حَدِيثُ الأَذَانِ» (٢). ١٧٠ - وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (٣) ﷺ عَلَّمَهُ الأَذَانَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - مَرَّتَيْنِ -. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ - مَرَّتَيْنِ (٤) -. حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ - مَرَّتَيْنِ -. حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ - مَرَّتَيْنِ -. اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» كَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥).

стр. 169

وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ؛ وَذَكَرُوا التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ أَرْبَعاً، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فِي آخِرِهِ: «وَالإِقَامَةُ (١) مَثْنَى مَثْنَى، لَا يُرَجِّعُ (٢)» (٣). وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ: «أَنَّ النَّبِيَّ (٤) ﷺ عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً»، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» (٥). ١٧١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ إِذَا قَالَ المُؤَذِّنُ فِي أَذَانِ الفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ»، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٦). ١٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ذَكَرُوا أَنْ يُعْلِمُوا (٧) وَقْتَ الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا نَاراً (٨) أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوساً، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩).

стр. 170

زَادَ (١) البُخَارِيُّ: «إِلَّا الإِقَامَةَ» (٢). ١٧٣ - وَعَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى بِلَالاً يُؤَذِّنُ، فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا - يَقُولُ (٣): يَمِيناً وَشِمَالاً - يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). وَرَوَاهُ (٥) أَبُو دَاوُدَ، وَفِيهِ: «فَلَمَّا بَلَغَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ (٦)؛ لَوَى عُنُقَهُ يَمِيناً وَشِمَالاً وَلَمْ يَسْتَدِرْ (٧)» (٨). وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ (٩)، وَالتِّرْمِذِيِّ: «رَأَيْتُ بِلَالاً يُؤَذِّنُ، وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ»، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» (١٠). وَلِابْنِ مَاجَهْ: «فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانِهِ، وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ» (١١). ١٧٤ - وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١٢) ﷺ أَمَرَ نَحْواً

стр. 171

مِنْ عِشْرِينَ (١) رَجُلاً فَأَذَّنُوا، فَأَعْجَبَهُ صَوْتُ أَبِي مَحْذُورَةَ؛ فَعَلَّمَهُ الأَذَانَ» رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي «مُسْنَدِهِ»، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ» (٢). ١٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنَانِ: بِلَالٌ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ١٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵃ قَالَا: «لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الفِطْرِ وَلَا يَوْمَ الأَضْحَى (٤)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ١٧٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العِيدَيْنِ (٦) غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ؛ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧). ١٧٨ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِيهِ النَّوْمُ عَنِ الصَّلَاةِ، وَفِيهِ: - «ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الغَدَاةَ؛ فَصَنَعَ (٨) كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٩). ١٧٩ - وَرَوَى (١٠) عَنْ (١١) جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّهُ أَتَى

стр. 172

المُزْدَلِفَةَ (١)؛ فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ» (٢). ١٨٠ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِجَمْعٍ (٣)؛ صَلَّى المَغْرِبَ ثَلَاثاً، وَالعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ؛ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤). وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: «بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَلَمْ يُنَادِ (٥) فِي الأُولَى (٦)، وَلَمْ يُسَبِّحْ (٧) عَلَى إِثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا». وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَمْ يُنَادِ (٨) فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا (٩)» (١٠). ١٨١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ (١١) ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. قَالَ: وَكَانَ رَجُلاً أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١٢).

стр. 173

١٨٢ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ بِلَالاً ﵁ أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ؛ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ: أَلَا إِنَّ العَبْدَ نَامَ! فَرَجَعَ فَنَادَى: أَلَا إِنَّ العَبْدَ نَامَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَذَكَرَ عِلَّتَهُ (١) -. وَقَالَ ابْنُ المَدِينِيِّ، وَالتِّرْمِذِيُّ: «هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ» (٢)، وَقَالَ الذُّهْلِيُّ (٣): «هُوَ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ» (٤). وَقَالَ مَالِكٌ: «لَمْ تَزَلِ الصُّبْحُ يُنَادَى بِهَا قَبْلَ الفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ (٥) فَإِنَّا لَمْ نَرَ يُنَادَى (٦) لَهَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ وَقْتُهَا» (٧). ١٨٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨).

стр. 174

١٨٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ؛ آتِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً الَّذِي وَعَدْتَهُ؛ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١). وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالبَيْهَقِيُّ: «المَقَامَ المَحْمُودَ» (٢)؛ بِالتَّعْرِيفِ (٣). ١٨٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَالَ المُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ (٤)، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ (٥) قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ؛ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

стр. 175

ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ (١). ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - مِنْ قَلْبِهِ -؛ دَخَلَ الجَنَّةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ١٨٦ - وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً، ثُمَّ سَلُوا (٣) اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ (٤)، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ (٥) الوَسِيلَةَ؛ حَلَّتْ عَلَيْهِ (٦) الشَّفَاعَةُ» (٧). ١٨٧ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِي ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ! اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي، قَالَ: أَنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّناً لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً (٨)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» (٩) -.

стр. 176

وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ آخِرَ مَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ : أَنِ اتَّخِذْ مُؤَذِّناً لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْراً» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (١) -. * * *

стр. 177

بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ ١٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢). ١٨٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا المَرْأَةُ (٣) إِلَى عَوْرَةِ المَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (٤)، وَلَا تُفْضِي المَرْأَةُ إِلَى المَرْأَةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). ١٩٠ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ (٦): يَا (٧) رَسُولَ اللَّهِ! عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: احْفَظْ عَوْرَتَكَ؛ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ. قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ (٨) فِي بَعْضٍ؟

стр. 178

قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا (١)؟ قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِياً؟ قَالَ: فَاللَّهُ ﵎ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْهُ (٢)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (٣) -. وَإِسْنَادُهُ ثَابِتٌ إِلَى بَهْزٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ (٤). ١٩١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ؛ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذاً (٥) بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ (٦) … » الحَدِيثَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٧). ١٩٢ - وَرَوَى (٨) عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَاعِداً فِي مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ قَدِ انْكَشَفَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ - أَوْ رُكْبَتِهِ -، فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ غَطَّاهَا» (٩).

стр. 179

١٩٣ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ (١) قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ (٢) إِلَّا بِخِمَارٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» (٣) -. وَصَفِيَّةُ: وَثَّقَهَا ابْنُ حِبَّانَ (٤). وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفاً، وَمُرْسَلاً (٥). وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ»، وَلَفْظُهُ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرَأَةٍ قَدْ حَاضَتْ؛ إِلَّا بِخِمَارٍ» (٦). ١٩٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ (٧)؛ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.

стр. 180

فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ (١) تَصْنَعُ (٢) النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ؟ قَالَ: يُرْخِينَ (٣) شِبْراً (٤). فَقَالَتْ (٥): إِذَنْ تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ! قَالَ: فَيُرْخِينَهُ (٦) ذِرَاعاً لَا يَزِدْنَ (٧) عَلَيْهِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» (٨) -. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂. وَعَنْهُ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂. وَعَنْهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٩). ١٩٥ - وَعَنْ أَبِي يَحْيَى القَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ (١٠) ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَفَخِذُهُ (١١) خَارِجَةٌ، فَقَالَ: غَطِّ

стр. 181

فَخِذَكَ؛ فَإِنَّ فَخِذَ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو يَعْلَى، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الفَخِذُ عَوْرَةٌ»، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» (١) -. وَصَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ (٢). وَأَبُو يَحْيَى مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ (٣)، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِالقَوِيِّ» (٤). وَقَالَ البُخَارِيُّ: «وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشِ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (الفَخِذُ عَوْرَةٌ). وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: حَسَرَ (٥) النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَخِذِهِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ (٦)، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ؛ حَتَّى يَخْرُجَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ» (٧). وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ طَاوُسٍ، عَنْهُ (٨).

стр. 182

١٩٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ؛ فَصَلَّيْنَا (١) عِنْدَهَا صَلَاةَ الغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ (٢) نَبِيُّ اللَّهِ (٣) ﷺ وَرَكِبَ (٤) أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ (٥) أَبِي طَلْحَةَ (٦). فَأَجْرَى (٧) نَبِيُّ اللَّهِ (٨) ﷺ فِي زُقَاقِ (٩) خَيْبَرَ، ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إِنِّي (١٠) لَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا دَخَلَ القَرْيَةَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ! خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ - قَالَهَا ثَلَاثاً -» رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ - وَفِي رِوَايَتِهِ (١١):

стр. 183

«فَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ (١) نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ » (٢) -. فَلَفْظُ مُسْلِمٍ (٣) لَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ الفَخِذَ لَيْسَتْ عَوْرَةً (٤)، وَلَفْظُ البُخَارِيِّ مُحْتَمِلٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ (٥) مِنْهُ شَيْءٌ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ - وَعِنْدَهُ: «عَاتِقَيْهِ»، وَ «عَاتِقِهِ» أَيْضاً (٦) -. ١٩٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ (٧) يُصَلِّي، وَعَلَيَّ (٨) ثَوْبٌ وَاحِدٌ (٩)؛ فَاشْتَمَلْتُ بِهِ (١٠) وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا السُّرَى (١١) يَا جَابِرُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي. فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ: مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟

стр. 184

قُلْتُ: كَانَ ثَوْبٌ (١) - يَعْنِي: ضَاقَ (٢) -. قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَاسِعاً فَالْتَحِفْ بِهِ (٣)، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقاً فَاتَّزِرْ بِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ (٤). وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلَفْظُهُ: «إِذَا كَانَ وَاسِعاً فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقاً فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ (٥)» (٦). ١٩٩ - وَعَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ (٧) سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨). ٢٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾.

стр. 185

فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: أَلَا إِنَّ القِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ! فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ القِبْلَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١). ٢٠١ - وَعَنْ عُثْمَانَ الأَخْنَسِيِّ (٢)، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» (٣) -. وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ (٤)، وَقَوَّاهُ (٥) البُخَارِيُّ (٦). ٢٠٢ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵄ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٧). وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (٨): «يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ (٩)، وَلَمْ

стр. 186

يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١) يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ» (٢). ٢٠٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «إِنْ (٣) كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (٤) ﷺ ؛ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾؛ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ فِي البُخَارِيِّ: «وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ» (٥). ٢٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يُسَبِّحُونَ وَيُشِيرُونَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَمْ يَقُلِ البُخَارِيُّ: «فِي الصَّلَاةِ»، وَلَا ذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ شِهَابٍ (٦). ٢٠٥ - وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ (٧) كَأَزِيزِ المِرْجَلِ (٨) مِنَ

стр. 187

البُكَاءِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي «الشَّمَائِلِ»، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَعِنْدَهُ: «وَقَالَ يَعْنِي: يَبْكِي» (١) -. وَقَدْ وَهِمَ فِي هَذَا الحَدِيثِ مَنْ قَالَ: «أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ» (٢)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٣). * * *

стр. 188

بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ ٢٠٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ (١) ﷺ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ (٢). فَصَلَّى (٣)، ثُمَّ جَاءَ (٤) فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ (٥) - ثَلَاثاً -. فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي، قَالَ: إِذَا (٦) قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ؛ فَأَسْبِغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، فَكَبِّرْ. ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ. ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً.

стр. 189

ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً. ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ (١). ٢٠٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ: «أَنَّهُ كَانَ جَالِساً مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرْنَا (٢) صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ﵁: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ (٣) لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (٤) ﷺ ؛ رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (٥). وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ (٦). فَإِذَا (٧) رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ (٨) مَكَانَهُ. فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ (٩) وَلَا قَابِضِهِمَا (١٠) وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ.

стр. 190

وَإِذَا (١) جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى وَنَصَبَ اليُمْنَى. وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ (٢) قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣). ٢٠٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (٤) ﷺ : «أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ (٥). اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي (٦) وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي؛ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعاً؛ لَا (٧) يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ؛ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ.

стр. 191

وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا؛ لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ. لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ (١)، وَالخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي (٢) وَعَظْمِي وَعَصَبِي (٣). وَإِذَا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ (٤) الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ. وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ. ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥).
следующие страницы →