стр. 187
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 1088
المحرر في الحديث - ت القاسم
ابن عبد الهادي
Полный текст (808 стр.). Показаны 187–226 · переход к 192.
стр. 188
بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
٢٠٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ (١) ﷺ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ (٢).
فَصَلَّى (٣)، ثُمَّ جَاءَ (٤) فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ (٥) - ثَلَاثاً -.
فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي، قَالَ: إِذَا (٦) قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ؛ فَأَسْبِغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، فَكَبِّرْ.
ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ.
ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً.
стр. 189
ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً.
ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ (١).
٢٠٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ: «أَنَّهُ كَانَ جَالِساً مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرْنَا (٢) صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ﵁: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ (٣) لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (٤) ﷺ ؛ رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (٥).
وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ (٦).
فَإِذَا (٧) رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ (٨) مَكَانَهُ.
فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ (٩) وَلَا قَابِضِهِمَا (١٠) وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ.
стр. 190
وَإِذَا (١) جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى وَنَصَبَ اليُمْنَى.
وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ (٢) قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣).
٢٠٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (٤) ﷺ : «أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ (٥).
اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي (٦) وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي؛ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعاً؛ لَا (٧) يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ.
وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ؛ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ.
стр. 191
وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا؛ لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ.
لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ (١)، وَالخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.
وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي (٢) وَعَظْمِي وَعَصَبِي (٣).
وَإِذَا رَفَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ (٤) الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.
وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ.
ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥).
стр. 192
٢٠٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ، ثُمَّ يَقُولُ (١): سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ.
ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً.
ثُمَّ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ (٢)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ (٣) - وَهَذَا لَفْظُهُ -، مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ - وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ (٤) -، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ (٥) الرِّفَاعِيِّ - وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ (٦) -، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
стр. 193
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «وَقَدْ تُكُلِّمَ فِي إِسْنَادِهِ؛ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَتَكَلَّمُ فِي عَلِيِّ (١) بْنِ عَلِيٍّ (٢)، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَصِحُّ هَذَا الحَدِيثُ (٣)».
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا الحَدِيثُ (٤) يَقُولُونَ (٥): هُوَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الحَسَنِ ﵀ (٦)، الوَهَمُ مِنْ جَعْفَرٍ».
٢١٠ - وَعَنْ (٧) عَبْدَةَ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ؛ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ». ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» (٨)؛ لِأَنَّهُ سَمِعَهُ مَعَ (٩) غَيْرِهِ (١٠).
وَلَيْسَ هُوَ عَلَى شَرْطِهِ؛ فَإِنَّ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ (١١)،
стр. 194
بَلْ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِهِ؛ إِنَّمَا رَآهُ رُؤْيَةً (١).
وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ» (٢).
وَقَالَ المَرُّوذِيُّ: «سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ؛ فَقَالَ: نَذْهَبُ فِيهِ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ (٣) مِنْ وُجُوهٍ لَيْسَتْ بِذَاكَ (٤)» (٥).
٢١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ (٦) بِالتَّكْبِيرِ، وَالقِرَاءَةَ (٧) بِـ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾، وَكَانَ
стр. 195
إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ (١) وَلَمْ يُصَوِّبْهُ (٢)، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ.
وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِماً.
وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ (٣) جَالِساً.
وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ.
وَكَانَ يَفْرُشُ (٤) رِجْلَهُ اليُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنَى.
وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ (٥)، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ.
وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦).
٢١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ؛ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا.
стр. 196
وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ (١) الحَمْدُ.
وَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً فَصَلُّوا قُعُوداً أَجْمَعُونَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢).
٢١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضاً، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
وَلِلْبُخَارِيِّ: «عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ إِذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ.
وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ.
وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ (٤) رَفَعَ يَدَيْهِ.
وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ.
وَرَفَعَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ ذَلِكَ (٥) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ » (٦).
стр. 197
٢١٤ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ فَعَلَ (١) مِثْلَ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ (٣) أُذُنَيْهِ» (٤).
٢١٥ - وَرَوَى (٥) عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَصَفَّهُمَا حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ الْتَحَفَ ثَوْبَهُ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى.
فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ.
فَلَمَّا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا سَجَدَ؛ سَجَدَ (٦) بَيْنَ كَفَّيْهِ» (٧).
٢١٦ - وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ» عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٨) ﷺ وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ» (٩).
стр. 198
٢١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً - قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً (١) - فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ (٢)؛ مَا تَقُولُ؟
قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ.
اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ (٣) كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ.
اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٤).
٢١٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ» - وَفِي رِوَايَةٍ: «بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
стр. 199
٢١٩ - وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (١): «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» (٢)، وَقَدْ أُعِلَّ (٣).
٢٢٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ (٤) ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِـ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥).
٢٢١ - وَرَوَى مُسْلِمٌ (٦): «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵃؛ فَكَانُوا (٧) يَسْتَفْتِحُونَ (٨) بِـ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾، لَا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا» (٩).
وَقَدْ ضَعَّفَ الخَطِيبُ وَغَيْرُهُ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ بِلَا حُجَّةٍ (١٠).
стр. 200
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ: «فَكَانُوا (١) لَا يَجْهَرُونَ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾» (٢).
وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ، وَالطَّبَرَانِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسِرُّ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (٣)، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄».
زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: «فِي الصَّلَاةِ» (٤).
٢٢٢ - وَعَنْ نُعَيْمٍ المُجْمِرِ (٥) قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ القُرْآنِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: آمِينَ، وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ.
стр. 201
وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الجُلُوسِ مِنَ الِاثْنَتَيْنِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ.
ثُمَّ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ (١) صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ » رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَالخَطِيبُ (٢) - وَصَحَّحُوهُ (٣) -.
وَقَدْ أُعِلَّ ذِكْرُ البَسْمَلَةِ (٤).
٢٢٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: «كُنَّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ (٥) ﷺ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ القِرَاءَةُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟ قُلْنَا: نَعَمْ؛ هَذّاً (٦) يَا رَسُولَ اللَّهِ!
стр. 202
قَالَ: لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ - وَقَالَ: «إِسْنَادُهُ حَسَنٌ» (١) -.
وَصَحَّحَهُ البُخَارِيُّ (٢)، وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وَغَيْرُهُمَا (٣).
وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
٢٢٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: «أَنَّ (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَنَا، فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا، وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا؛ فَقَالَ: إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥).
وَصَحَّحَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ (٦)، وَتَكَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: «إِذَا (٧) قَرَأَ فَأَنْصِتُوا»
стр. 203
أَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، وَغَيْرُهُمْ (١).
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَصَحَّحَهُ مُسْلِمٌ (٢)، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ (٣).
٢٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ القُرْآنِ شَيْئاً؛ فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ.
قَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا لِلَّهِ ؛ فَمَا لِي؟
قَالَ (٤): قُلِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي.
فَلَمَّا قَامَ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلَأَ يَدَهُ (٥) مِنَ الخَيْرِ» رَوَاهُ
стр. 204
أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ» (١) -.
وَلَقَدْ قَصَّرَ مَنْ عَزَاهُ إِلَى ابْنِ الجَارُودِ فَقَطْ (٢).
٢٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
٢٢٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا؛ فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَاناً.
وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ (٤) الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ (٥) بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٦).
стр. 205
وَفِي رِوَايَةِ البُخَارِيِّ: «وَكَانَ يُطَوِّلُ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ (١)، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ» (٢).
٢٢٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَحْزُرُ (٣) قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ.
فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ (٤) مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ: ﴿الم * تَنْزِيلُ (٥)﴾ السَّجْدَةِ (٦).
وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَيْنِ (٧) قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ.
وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ العَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ.
стр. 206
وَفِي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ العَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ».
وَفِي رِوَايَةٍ (١): بَدَلَ «﴿تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ»: «قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً.
وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً.
وَفِي العَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ (٢) فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً (٣)، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ (٤) قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥).
٢٢٩ - وَعَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فُلَانٍ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: كَانَ (٦) يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ (٧) مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ.
وَيُخَفِّفُ العَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ (٨).
стр. 207
وَيَقْرَأُ فِي العِشَاءِ بِوَسَطِ (١) المُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ المُفَصَّلِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَهُوَ أَتَمُّ (٢) -.
وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
٢٣٠ - وَعَنِ ابْنِ (٣) إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّهُ (٤) قَالَ: «مَا مِنَ المُفَصَّلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُ (٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ النَّاسَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٦).
٢٣١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِالطُّورِ فِي المَغْرِبِ» (٧) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨).
٢٣٢ - وَعَنْ فُلَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: «اجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ﵃، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 208
فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَفِيهِ: قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَأَنَّهُ قَابِضٌ عَلَيْهِمَا، وَوَتَّرَ (١) يَدَيْهِ فَتَجَافَى (٢) عَنْ جَنْبَيْهِ.
ثُمَّ (٣) سَجَدَ فَأَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ.
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ، حَتَّى فَرَغَ.
ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ اليُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ.
وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُمْنَى، وَكَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ - وَصَحَّحَهُ (٤) -.
٢٣٣ - وَعَنِ ابْنِ (٥) عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ؛ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا المُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ.
أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً، فَأَمَّا الرُّكُوعُ
стр. 209
فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ (١) ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؛ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ (٢)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).
٢٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا (٤) وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
٢٣٥ - وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «إِنِّي لَا آلُو (٦) أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، قَالَ: فَكَانَ (٧) أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئاً لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ.
كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِماً حَتَّى يَقُولَ (٨) القَائِلُ: قَدْ نَسِيَ.
وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ مَكَثَ حَتَّى يَقُولَ (٩) القَائِلُ: قَدْ نَسِيَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١٠).
стр. 210
٢٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ (٢) حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ.
ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ - وَهُوَ قَائِمٌ -: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ.
ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِداً، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ.
ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ.
ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا.
وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الجُلُوسِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ، غَيْرَ (٣) أَنَّهُ قَالَ: «مِنَ المَثْنَى بَعْدَ الجُلُوسِ» (٤).
٢٣٧ - وَفِي المُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْهُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ (٥) رَبَّنَا لَكَ (٦) الحَمْدُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (٧).
٢٣٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
стр. 211
إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: اللَّهُمَّ (١) رَبَّنَا لَكَ (٢) الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ (٣) الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ - وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ -.
اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤).
وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ نَحْوُهُ (٥).
٢٣٩ - وَعَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبَلَ رُكْبَتَيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» (٦) -.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَى هَمَّامٌ عَنْ عَاصِمٍ هَذَا مُرْسَلاً».
وَشَرِيكٌ: كَثِيرُ الغَلَطِ وَالوَهَمِ (٧).
стр. 212
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ شَرِيكٍ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَنْ عَاصِمٍ غَيْرُ (١) شَرِيكٍ، وَشَرِيكٌ لَيْسَ بِالقَوِيِّ فِيمَا يَتَفَرَّدُ (٢) بِهِ».
وَقَالَ الخَطَّابِيُّ: «حَدِيثُ وَائِلٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵄» (٣).
٢٤٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ؛ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ البَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالبُخَارِيُّ فِي «تَارِيخِهِ»، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَلَفْظُهُ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَبْرُكُ فِي صَلَاتِهِ بَرْكَ الجَمَلِ!»، وَقَالَ: «حَدِيثٌ غَرِيبٌ» (٤) -.
وَمُحَمَّدٌ: وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ (٥)، وَقَالَ البُخَارِيُّ: «لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَلَا أَدْرِي: سَمِعَ (٦) مِنْ أَبِي الزِّنَادِ أَمْ لَا» (٧).
وَقَالَ البُخَارِيُّ: «وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبَلَ رُكْبَتَيْهِ» (٨).
стр. 213
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ» مَرْفُوعاً (١).
٢٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى (٢) أَنْفِهِ -، وَاليَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ (٣) الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ (٤).
٢٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ (٥) ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵃: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ (٦) يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ (٧)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨).
٢٤٣ - وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سَجَدْتَ؛ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٩).
٢٤٤ - وَعَنْ وَائِلٍ (١٠) ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ بَيْنَ
стр. 214
أَصَابِعِهِ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ» (١) -.
٢٤٥ - وَعَنْ كَامِلٍ أَبِي العَلَاءِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -، وَهَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ وَالحَاكِمِ (٢).
وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ: «وَاجْبُرْنِي» بَدَلَ: «وَعَافِنِي».
وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ أَيْضاً: «وَارْفَعْنِي» بَدَلَ: «وَاهْدِنِي».
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ (٣) بَعْضُهُمْ عَنْ كَامِلٍ أَبِي العَلَاءِ مُرْسَلاً».
وَقَدْ وَثَّقَ كَامِلاً ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِالقَوِيِّ»، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: «أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَرَوَى هَذَا الحَدِيثَ وَلَفْظُهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي» (٤).
стр. 215
٢٤٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِداً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١).
٢٤٧ - وَعَنْ أَبِي (٢) جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْنُتُ فِي الفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٣)، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (٤).
وَأَبُو جَعْفَرٍ: وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ (٥)، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «شَيْخٌ يَهِمُ كَثِيراً»، وَقَالَ الفَلَّاسُ: «فِيهِ ضَعْفٌ (٦)، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ، سَيِّئُ الحِفْظِ»، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِالقَوِيِّ»، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: «يَنْفَرِدُ بِالمَنَاكِيرِ عَنِ المَشَاهِيرِ» (٧).
٢٤٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: «قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ! إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ،
стр. 216
وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ هَاهُنَا بِالكُوفَةِ نَحْواً (١) مِنْ خَمْسِ سِنِينَ؛ فَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الفَجْرِ؟
قَالَ: أَيْ بُنَيَّ! مُحْدَثٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٢) -.
وَسَعْدٌ (٣): رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ (٤).
وَأَبُوهُ طَارِقٌ (٥) ﵁: صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ (٦)، وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ الخَطِيبِ: «فِي صُحْبَةِ طَارِقٍ (٧) نَظَرٌ» (٨).
٢٤٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (٩) ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ شَهْراً بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ (١٠) مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١١).
стр. 217
٢٥٠ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ» رَوَاهُ الخَطِيبُ فِي «القُنُوتِ» بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (١).
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٢).
٢٥١ - وَعَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الوِتْرِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ (٣) -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (٤) -.
وَهُوَ مِمَّا أُلْزِمَ الشَّيْخَانِ تَخْرِيجَهُ (٥).
وَرَوَاهُ (٦) البَيْهَقِيُّ، وَزَادَ فِيهِ - فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ (٧) - بَعْدَ: «وَالَيْتَ»: «وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ» (٨).
стр. 218
٢٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ (١)، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ - بِالسَّبَّابَةِ (٢) -».
وَفِي رِوَايَةٍ (٣): «وَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤).
٢٥٣ - وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ اليُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ اليُمْنَى.
وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ (٥) الوُسْطَى (٦).
٢٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ (٧) ﷺ قُلْنَا (٨): السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ.
стр. 219
فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ.
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ -.
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو (١)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٢).
وَلَهُ أَيْضاً قَالَ (٣): «كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ» (٤).
٢٥٥ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ.
стр. 220
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (١)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
٢٥٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ (٣) التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ … »، الحَدِيثَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ - وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ (٤) -.
٢٥٧ - وَقَالَ عُمَرُ ﵁: «لَا تَجُوزُ صَلَاةٌ إِلَّا بِتَشَهُّدٍ» رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَغَيْرُهُ (٥).
٢٥٨ - وَعَنْ فَضَالَةَ (٦) بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: «سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ؛ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّهَ وَلَمْ يُصَلِّ (٧) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٨) ﷺ : عَجِلَ (٩) هَذَا.
стр. 221
ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ - أَوْ لِغَيْرِهِ -: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ (١) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ»، وَفِي مَوْضِعٍ: «عَلَى شَرْطِهِمَا» (٢) -.
وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ (٣) اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُصَلِّ (٤) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ » (٥).
٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟
قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ (٦) عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ (٧) إِبْرَاهِيمَ.
стр. 222
وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ (١) إِبْرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ (٢) عُلِّمْتُمْ (٣)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤).
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ بِنَحْوِهِ (٥)، وَعِنْدَهُمْ: «فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا؟» (٦).
وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ تَفَرَّدَ بِهَا ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ صَدُوقٌ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَ مَا يُخَافُ مِنْ تَدْلِيسِهِ.
وَقَدْ صَحَّحَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُمْ (٧).
٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
стр. 223
ظُلْماً كَثِيراً (١)، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ؛ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ (٢)، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
٢٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ؛ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٤).
وَفِي لَفْظٍ لَهُ (٥): «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ (٦) مِنَ التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ (٧)؛ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ» (٨).
٢٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ (٩)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَفِتْنَةِ (١٠) المَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ.
стр. 224
فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ (١) المَغْرَمِ!
فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ (٢) حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣).
٢٦٣ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ (٤) ﷺ فَكَانَ (٥) يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ (٦)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (٧).
٢٦٤ - وَعَنْ وَرَّادٍ - كَاتِبِ المُغِيرَةِ - قَالَ: «أَمْلَى عَلَيَّ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁ فِي كِتَابٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ (٨)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩).
стр. 225
٢٦٥ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ (١) حِينَ يُسَلِّمُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ.
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ.
وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
٢٦٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ المُعَلِّمُ الغِلْمَانَ الكِتَابَةَ، وَيَقُولُ (٣): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ (٤): اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥).
٢٦٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ: اسْتَغْفَرَ ثَلَاثاً، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ (٦)، تَبَارَكْتَ (٧) ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
стр. 226
قَالَ الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: كَيْفَ الِاسْتِغْفَارُ؟
قَالَ: يَقُولُ (١): أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
٢٦٨ - وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ (٣) دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ (٤) تَمَامَ المِئَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ» (٥).
٢٦٩ - وَعَنْ مُعَاذٍ (٦) ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: يَا مُعَاذُ! وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ؛ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ (٧).
٢٧٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ؛ لَمْ يَمْنَعْهُ