← Книги сунны

Книги сунны · id 1088

المحرر في الحديث - ت القاسم

ابن عبد الهادي

Полный текст (808 стр.). Показаны 222–261 · переход к 227.

стр. 222

وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ (١) إِبْرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ (٢) عُلِّمْتُمْ (٣)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤). وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ بِنَحْوِهِ (٥)، وَعِنْدَهُمْ: «فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا؟» (٦). وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ تَفَرَّدَ بِهَا ابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ صَدُوقٌ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَ مَا يُخَافُ مِنْ تَدْلِيسِهِ. وَقَدْ صَحَّحَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُمْ (٧). ٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي

стр. 223

ظُلْماً كَثِيراً (١)، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ؛ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ (٢)، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ٢٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ؛ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٤). وَفِي لَفْظٍ لَهُ (٥): «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ (٦) مِنَ التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ (٧)؛ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ» (٨). ٢٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ (٩)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَفِتْنَةِ (١٠) المَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ.

стр. 224

فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ (١) المَغْرَمِ! فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ (٢) حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣). ٢٦٣ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ (٤) ﷺ فَكَانَ (٥) يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ (٦)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (٧). ٢٦٤ - وَعَنْ وَرَّادٍ - كَاتِبِ المُغِيرَةِ - قَالَ: «أَمْلَى عَلَيَّ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁ فِي كِتَابٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ (٨)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩).

стр. 225

٢٦٥ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ (١) حِينَ يُسَلِّمُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ. وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ٢٦٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ المُعَلِّمُ الغِلْمَانَ الكِتَابَةَ، وَيَقُولُ (٣): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ (٤): اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥). ٢٦٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ: اسْتَغْفَرَ ثَلَاثاً، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ (٦)، تَبَارَكْتَ (٧) ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.

стр. 226

قَالَ الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: كَيْفَ الِاسْتِغْفَارُ؟ قَالَ: يَقُولُ (١): أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ٢٦٨ - وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ (٣) دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ (٤) تَمَامَ المِئَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ» (٥). ٢٦٩ - وَعَنْ مُعَاذٍ (٦) ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: يَا مُعَاذُ! وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ؛ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ (٧). ٢٧٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ؛ لَمْ يَمْنَعْهُ

стр. 227

مِنْ دُخُولِ الجَنَّةِ إِلَّا المَوْتُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (١)، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي «الأَفْرَادِ»، وَالطَّبَرَانِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ (٢) -. وَلَمْ يُصِبْ مَنْ ذَكَرَهُ فِي «المَوْضُوعَاتِ» (٣)؛ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. * * *

стр. 228

بَابُ أُمُورٍ مُسْتَحَبَّةٍ (١) وَأُمُورٍ مَكْرُوهَةٍ فِي الصَّلَاةِ سِوَى مَا تَقَدَّمَ ٢٧١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الإِبِلِ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي (٢) فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ (٣)، فَأَدْرَكْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَائِماً يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ (٤)، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلاً عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ؛ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). وَقَصَّرَ مَنْ عَزَاهُ إِلَى أَبِي دَاوُدَ وَحْدَهُ (٦). ٢٧٢ - وَعَنْ أَبِي جُهَيْمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ (٧)؛ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ.

стр. 229

قَالَ أَبُو النَّضْرِ (١): لَا أَدْرِي؛ قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْماً، أَوْ شَهْراً، أَوْ سَنَةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ البُخَارِيِّ: «مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ» (٣). ٢٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ أَمَرَ بِالحَرْبَةِ (٤) فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ؛ فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ٢٧٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي

стр. 230

غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ المُصَلِّي، فَقَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ (١) الرَّحْلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ٢٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصاً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصاً فَلْيَخُطَّ خَطّاً، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ (٣). وَهُوَ حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ الإِسْنَادِ؛ وَلِذَلِكَ (٤) ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ، وَغَيْرُهُ (٥)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ المَدِينِيِّ، وَغَيْرُهُ (٦).

стр. 231

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: «لَمْ نَجِدْ شَيْئاً نَشُدُّ بِهِ هَذَا الحَدِيثَ» (١)، وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «لَا بَأْسَ بِهَذَا الحَدِيثِ فِي هَذَا الحُكْمِ» (٢). ٢٧٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (٣) ﵁، يَبْلُغُ بِهِ (٤) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا؛ لَا يَقْطَعُ (٥) الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ (٦)، وَابْنُ حِبَّانَ (٧). وَهُوَ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ، وَرُوِيَ مُرْسَلاً (٨). ٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «نُهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِراً (٩)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ هَكَذَا (١٠).

стр. 232

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » (١). ٢٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ (٢) فَابْدَؤُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ المَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). ٢٧٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ (٤) فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ (٥)؛ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضاً (٦). وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» (٧). ٢٨٠ - وَعَنْ مُعَيْقِيبٍ (٨) - وَهُوَ ابْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ ﵁ قَالَ: «ذَكَرَ النَّبِيُّ (٩) ﷺ المَسْحَ فِي المَسْجِدِ - يَعْنِي: الحَصَى -؛ قَالَ: إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلاً؛ فَوَاحِدَةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١٠).

стр. 233

٢٨١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي (١) الصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحِ الحَصَى؛ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ» (٢) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ (٣). وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ (٤) مَسْحِ (٥) الحَصَى، فَقَالَ: وَاحِدَةً أَوْ دَعْ» (٦). ٢٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ (٧) اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ - أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ -؟! (٨)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩). ٢٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ (١٠) يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ

стр. 234

العَبْدِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١). ٢٨٤ - وَعَنْ أَنَسٍ (٢) ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ (٣) فِي الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الفَرِيضَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٤) -. ٢٨٥ - وَعَنْ سَهْلِ ابْنِ الحَنْظَلِيَّةِ (٥) ﵁ قَالَ: «ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ (٦) - يَعْنِي: صَلَاةَ الصُّبْحِ - فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ (٧)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ (٨) -. ٢٨٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ قِرَامٌ (٩) لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا؛ فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ (١٠) فِي صَلَاتِي» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١١). ٢٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

стр. 235

«لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلَا وَهُوَ (١) يُدَافِعُهُ (٢) الأَخْبَثَانِ (٣)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤). ٢٨٨ - وَرَوَى (٥) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْماً رَافِعِي أَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ (٦)؛ فَقَالَ: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ» (٧). ٢٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٨) -. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلَمْ يَقُلْ: «فِي الصَّلَاةِ» (٩). * * *

стр. 236

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ ٢٩٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ (١) ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ (٢) - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَكْبَرُ (٣) ظَنِّي (٤): العَصْرُ (٥) - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا (٦) أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ (٧)، فَقَالُوا:

стр. 237

قُصِرَتِ (١) الصَّلَاةُ! وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ﷺ ذَا (٢) اليَدَيْنِ، فَقَالَ: أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتْ؟ فَقَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ! قَالَ: بَلَى، قَدْ نَسِيتَ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ. فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ (٣)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ (٤). وَفِي لَفْظٍ لَهُ فِي آخِرِهِ: «فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ (٥) أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ» (٦). وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ: «صَلَاةَ (٧) العَصْرِ» بِغَيْرِ شَكٍّ (٨).

стр. 238

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِيهِ: «فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى القَوْمِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو (١) اليَدَيْنِ؟ فَأَوْمَؤُوا أَيْ: نَعَمْ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَلَمْ يَذْكُرْ: (فَأَوْمَؤُوا) إِلَّا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ» (٢). وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: «كَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ»، وَانْفَرَدَ بِهَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَيْضاً (٣). وَفِي لَفْظٍ لَهُ قَالَ: «وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حَتَّى يَقَّنَهُ اللَّهُ ذَلِكَ» (٤). ٢٩١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى (٥) العَصْرَ فَسَلَّمَ فِي (٦) ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ. فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الخِرْبَاقُ - وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ. وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ.

стр. 239

فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١). ٢٩٢ - وَعَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «عَلَى شَرْطِهِمَا» (٢) -. وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «تَفَرَّدَ بِهَذَا الحَدِيثِ أَشْعَثُ الحُمْرَانِيُّ»، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ، وَخَطَّأَهُ (٣). ٢٩٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٤) ﷺ : «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؛ أَثَلَاثاً (٥) أَمْ أَرْبَعاً؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ. فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَاماً (٦) لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيماً (٧) لِلشَّيْطَانِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨).

стр. 240

٢٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ: المُرْغِمَتَيْنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ (١) -. وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ (٢). ٢٩٥ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٣) ﵁ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: زَادَ أَوْ نَقَصَ - فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ (٤): فَثَنَى (٥) رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ؛ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي.

стр. 241

وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ؛ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ (٢): «فَلْيُتِمَّ (٣) عَلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ». وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «فَقَالَ: إِذَا (٤) زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ؛ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» (٥). وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالكَلَامِ» (٦). ٢٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ (٧)، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ؛ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ (٨) مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلُوسِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩). ٢٩٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ

стр. 242

خَمْساً، فَقِيلَ (١): أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ (٢): وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْساً، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). وَلَمْ يَقُلْ مُسْلِمٌ: «بَعْدَمَا سَلَّمَ». ٢٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ؛ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ» (٤)؛ مِنْ رِوَايَةِ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ (٥)، وَقَدْ رَوَى لَهُ (٦) مُسْلِمٌ. وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «إِسْنَادُ هَذَا الحَدِيثِ لَا بَأْسَ بِهِ» (٧). * * *

стр. 243

بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ ٢٩٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ القُنُوتِ (١)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ (٣)، وَأَبِي دَاوُدَ؛ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ (٤) الخَثْعَمِيِّ ﵁ قَالَ: «طُولُ القِيَامِ» (٥). ٣٠٠ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَآتِيهِ (٦) بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: سَلْ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ: أَوْ (٧) غَيْرَ ذَلِكَ؟

стр. 244

قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١). ٣٠١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، كَانَتْ سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ (٢). وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» (٣). وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: «وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ» (٤). ٣٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥).

стр. 245

٣٠٣ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ (١) تَعَاهُداً (٢) مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣). وَلِمُسْلِمٍ: «رَكْعَتَا الفَجْرِ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (٤). ٣٠٤ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٥) ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ بُنِيَ (٦) لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ» - وَفِي رِوَايَةٍ (٧): «تَطَوُّعاً» - رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨). وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَفِيهِ: «أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ» (٩). قَالَ النَّسَائِيُّ: «قَبْلَ الصُّبْحِ»، وَذَكَرَ: «رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ العَصْرِ» بَدَلَ: «رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ» (١٠).

стр. 246

٣٠٥ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا؛ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ» (١) -. ٣٠٦ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ (٢)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى المَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُؤْمِنِينَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (٣) -. وَعَاصِمٌ: وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ المَدِينِيِّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَغَيْرُهُمْ (٤)، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ (٥). ٣٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى أَرْبَعاً قَبْلَ العَصْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي

стр. 247

«صَحِيحِهِ»، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ (١)» (٢) -. وَوَهَّى (٣) أَبُو زُرْعَةَ رَاوِيَهُ (٤). ٣٠٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّاهُمَا (٥)؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦). ٣٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ (٧) المَغْرِبِ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ وَزَادَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» (٨). ٣١٠ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى: «أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ سُئِلَتْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ؛ فَقَالَتْ (٩): كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ (١٠) العِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ

стр. 248

وَيَنَامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١). وَفِي سَمَاعِ زُرَارَةَ مِنْ عَائِشَةَ ﵂ نَظَرٌ (٢). ٣١١ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ (٣) ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ؛ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ (٤): هَلْ قَرَأَ (٥) بِأُمِّ الكِتَابِ (٦)؟» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٧). ٣١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِي (٨) رَكْعَتَيِ الفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» (٩). ٣١٣ - وَعَنِ (١٠) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فِي الأُولَى (١١) مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآيَةَ الَّتِي فِي البَقَرَةِ، وَفِي الآخِرَةِ مِنْهُمَا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾» (١٢) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.

стр. 249

٣١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١). ٣١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ؛ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ (٢)» (٣) -. وَقَدْ تَكَلَّمَ أَحْمَدُ (٤)، وَالبَيْهَقِيُّ (٥)، وَغَيْرُهُمَا (٦) فِي هَذَا الحَدِيثِ، وَصَحَّحُوا فِعْلَهُ لِلِاضْطِجَاعِ (٧)؛ لَا أَمْرَهُ بِهِ. ٣١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى (٨)؛ فَإِذَا (٩) خَشِيَ

стр. 250

أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). ٣١٧ - وَعَنْهُ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ (٢) ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ (٣)، وَابْنُ حِبَّانَ (٤). وَصَحَّحَهُ البُخَارِيُّ (٥)، وَقَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ المَيْمُونِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْهُ -: «إِسْنَادُهُ (٦) جَيِّدٌ» (٧)، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «وَهَذَا الحَدِيثُ عِنْدِي خَطَأٌ» (٨)، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: «اخْتَلَفَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ فَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، وَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ» (٩). وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «الصَّحِيحُ: ذِكْرُ صَلَاةِ اللَّيْلِ، دُونَ ذِكْرِ (١٠) النَّهَارِ» (١١).

стр. 251

٣١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ: شَهْرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ (١)، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ: صَلَاةُ اللَّيْلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ مُرْسَلاً (٣). ٣١٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «لَأَرْمُقَنَّ (٤) صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّيْلَةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ. ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ (٥). ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا. ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا. ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا. ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا (٦). ثُمَّ أَوْتَرَ؛ فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ (٧) رَكْعَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨).

стр. 252

٣٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ (١) السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ. وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ. وَلَكَ الحَمْدُ لَكَ مُلْكُ (٢) السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ. وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ. وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ. وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ. اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ؛ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ - أَوْ لَا (٣) إِلَهَ غَيْرُكَ -. قَالَ سُفْيَانُ (٤): وَزَادَ عَبْدُ الكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ (٥) لِلْبُخَارِيِّ (٦).

стр. 253

وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: «أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ» بَدَلَ: «لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ»، وَفِي آخِرِهِ: «أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (١). وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ» (٢). وَلِلنَّسَائِيِّ فِي آخِرِهِ: «وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (٣). وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: «وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ» (٤). ٣٢١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ! (٥) مَاذَا أُنْزِلَ (٦) مِنَ الخَزَائِنِ؟! مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ؟ يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ القِيَامَةِ (٧)!» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٨). ٣٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ اللَّهِ! لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ؛ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩).

стр. 254

٣٢٣ - وَعَنْ (١) عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَهْلَ القُرْآنِ! أَوْتِرُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي «صَحِيحِهِ» (٢)، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» (٣) -. وَعَاصِمٌ: مُخْتَلَفٌ فِيهِ. وَلَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَوَّى هَذَا الحَدِيثَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ: «وَعَاصِمٌ يُخْرِجُ لَهُ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ» (٤)؛ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ فِيهِ لِلثِّقَةِ، وَالضَّعِيفِ (٥)، وَالمَتْرُوكِ، وَالمُتَّهَمِ. ٣٢٤ - وَعَنِ الحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً؛ وَهِيَ الوِتْرُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ (٦). وَحَجَّاجٌ: غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَمْرٍو (٧).

стр. 255

٣٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً إِلَى صَلَاتِكُمْ هِيَ (١) خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ (٢)، أَلَا (٣) وَهِيَ الرَّكْعَتَانِ (٤) قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ» رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (٥). ٣٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦). ٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ (٧) رَكْعَةً. يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُوتِرُ. ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ (٨). ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٩).

стр. 256

٣٢٨ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ؛ فَقَالَتْ: سَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، سِوَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١). ٣٢٩ - وَعَنْ (٢) طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» (٣) -. ٣٣٠ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ - وَزَادَ: «وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ (٤)» (٥) -. ٣٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا (٦) يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧). ٣٣٢ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؛

стр. 257

مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١). ٣٣٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ (٢) ﷺ قَالَ: «أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). ٣٣٤ - وَرَوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ» (٤). ٣٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالوِتْرُ؛ فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى تَفَرَّدَ بِهِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ، وَلَمْ نَرَ أَحَداً مِنَ المُتَقَدِّمِينَ تَكَلَّمَ فِيهِ، وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ» (٥) -.

стр. 258

وَقَالَ البُخَارِيُّ: «عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ»، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «لَيْسَ بِالقَوِيِّ فِي الحَدِيثِ»، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: «هُوَ عِنْدِي ثَبْتٌ صَدُوقٌ» (١). ٣٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ؛ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). وَقَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ الأَئِمَّةِ (٣)، وَرُوِيَ مُرْسَلاً (٤)، وَإسْنَادُ أَبِي دَاوُدَ لَا بَأْسَ بِهِ (٥). ٣٣٧ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ؛ فَلَا وِتْرَ لَهُ» (٦).

стр. 259

٣٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ (١) لِلْبُخَارِيِّ (٢). وَرَوَى مُسْلِمٌ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ (٣)، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ نَحْوَهُ (٤) مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ (٥). ٣٣٩ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ قَالَتْ: «ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (٦) ﷺ عَامَ الفَتْحِ؛ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ؛ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: مَرْحَباً بِأُمِّ هَانِئٍ! فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفاً فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً أَجَرْتُهُ - فُلَانَ (٧) ابْنَ هُبَيْرَةَ -.

стр. 260

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ أَجَرْتُ مَنْ أَجَرْتِ (١) يَا أُمَّ هَانِئٍ. قَالَتْ (٢) أُمُّ هَانِئٍ (٣): وَذَلِكَ ضُحىً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٤). ٣٤٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى قَوْماً يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ (٥)؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: صَلَاةُ الأَوَّابِينَ (٦) حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ (٧)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨). ٣٤١ - وَرَوَى عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعاً، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ (٩)» (١٠). ٣٤٢ - وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: «قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: هَلْ

стр. 261

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا؛ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ» (١). ٣٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ (٢) الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا؛ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٣) لَيَدَعُ العَمَلَ (٤) وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ (٥) بِهِ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضاً (٦). ٣٤٤ - وَعَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ: «قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: تُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ (٧): فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ (٨)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٩). ٣٤٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ؛ يَقُولُ: إِذَا
следующие страницы →