← Книги сунны

Книги сунны · id 1088

المحرر في الحديث - ت القاسم

ابن عبد الهادي

Полный текст (808 стр.). Показаны 292–331 · переход к 297.

стр. 292

وَفِي لَفْظٍ (١): «أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢). وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: «أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ (٣) بِمَكَّةَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ»، قَالَ: وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَقَامَ تِسْعَ عَشْرَةَ (٤)» (٥). وَعِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ: «أَقَامَ بِمَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ خَمْسَ عَشْرَةَ يَقْصُرُ (٦) الصَّلَاةَ» (٧). وَقَالَ (٨) البَيْهَقِيُّ: «اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي (تِسْعَ عَشْرَةَ) وَ (سَبْعَ عَشْرَةَ)، وَأَصَحُّهَا عِنْدِي: رِوَايَةُ مَنْ رَوَى: (تِسْعَ عَشْرَةَ)» (٩). ٣٩٦ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْماً يَقْصُرُ (١٠) الصَّلَاةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَقَالَ: «غَيْرُ مَعْمَرٍ لَا يُسْنِدُهُ» (١١) -.

стр. 293

٣٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ (١) الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ (٢) زَاغَتِ الشَّمْسُ (٣) قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ (٤)، ثُمَّ رَكِبَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ٣٩٨ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ (٦) ﷺ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَزَالَتِ (٧) الشَّمْسُ؛ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعاً ثُمَّ ارْتَحَلَ» رَوَاهُ الحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «المُسْتَخْرَجِ عَلَى مُسْلِمٍ». ثُمَّ قَالَ: «رَوَاهُ مُسْلِمٌ» (٨)؛ وَلَمْ يَرْوِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَإِنَّمَا لَفْظُهُ: «كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ؛ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا» (٩). ٣٩٩ - وَعَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 294

كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ (١)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٤٠٠ - وَرَوَى (٣) أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ: «أَنَّ مُؤَذِّنَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: الصَّلَاةَ، قَالَ (٤): سِرْ، حَتَّى إِذَا كَانَ (٥) قَبْلَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى المَغْرِبَ، ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ فَصَلَّى العِشَاءَ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ أَمْرٌ صَنَعَ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتُ، فَسَارَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «رَوَاهُ ابْنُ جَابِرٍ عَنْ نَافِعٍ نَحْوَ هَذَا بِإِسْنَادِهِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ (٦): (حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ (٧) ذَهَابِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا)» (٨). ٤٠١ - وَعَنْ (٩) مُعَاذٍ ﵁ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعاً، وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ جَمِيعاً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٠).

стр. 295

٤٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالمَدِينَةِ سَبْعاً وَثَمَانِياً؛ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ (١)، وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ (٢)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣). وَلِمُسْلِمٍ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِالمَدِينَةِ، فِي (٤) غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ، قُلْتُ (٥) لِابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَيْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ» (٦). وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ» (٧). وَقَدْ تَكَلَّمَ ابْنُ سُرَيْجٍ (٨) فِي قَوْلِهِ: «وَلَا مَطَرٍ». ٤٠٣ - وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الرَّبِيعِ بْنِ يَحْيَى الأُشْنَانِيِّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِالمَدِينَةِ؛ لِلرُّخَصِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا عِلَّةٍ» (٩).

стр. 296

وَالرَّبِيعُ (١): رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ (٢)، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ بِسَبَبِ (٣) هَذَا الحَدِيثِ (٤). ٤٠٤ - وَعَنْ مُعَاذٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ (٥) ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ؛ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَهَا إِلَى (٦) العَصْرِ، فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعاً. وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعاً، ثُمَّ سَارَ. وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ المَغْرِبِ أَخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ العِشَاءِ. وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ المَغْرِبِ عَجَّلَ العِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ المَغْرِبِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» (٧) -.

стр. 297

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ يُونُسَ، وَالسُّلَيْمَانِيُّ (١)، وَالبَيْهَقِيُّ، وَالخَطِيبُ، وَغَيْرُهُمْ: «تَفَرَّدَ بِهِ قُتَيْبَةُ» (٢). قَالَ الخَطِيبُ: «وَهُوَ مُنْكَرٌ جِدّاً» (٣)، وَقَالَ الحَاكِمُ: «هُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَقُتَيْبَةُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ» (٤). وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمْعُ المُسْتَحَاضَةِ (٥) بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي بَابِ الحَيْضِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٦). * * *

стр. 298

بَابُ صَلَاةِ الخَوْفِ ٤٠٥ - عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (١) ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ (٢) صَلَاةَ الخَوْفِ: «أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً (٣) وِجَاهَ العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا (٤) وِجَاهَ العَدُوِّ. وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى (٥) فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ. ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٦).

стр. 299

٤٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا العَدُوَّ (١) فَصَافَفْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى العَدُوِّ. وَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ بِمَنْ مَعَهُ (٣) وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ. فَجَاؤُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ (٤) سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ (٥). وَلِمُسْلِمٍ: «قَالَ نَافِعٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ (٦) ﵄: فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَلِّ رَاكِباً أَوْ قَائِماً؛ تُومِئُ إِيمَاءً» (٧). ٤٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الحَضَرِ أَرْبَعاً، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الخَوْفِ رَكْعَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨).

стр. 300

وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ (١). ٤٠٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَفَّنَا (٢) صَفَّيْنِ: صَفٌّ (٣) خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعاً، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا (٤) جَمِيعاً. ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ (٥) وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ (٦). فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ، وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ؛ انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ وَقَامُوا. ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ (٧) المُقَدَّمُ. ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكَعْنَا جَمِيعاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعاً.

стр. 301

ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ - الَّذِي كَانَ مُؤَخَّراً فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى -، وَقَامَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ العَدُوِّ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ؛ انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا. ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمْنَا جَمِيعاً. قَالَ جَابِرٌ ﵁: كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ (١) هَؤُلَاءِ بِأُمَرَائِهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ٤٠٩ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ العَاصِي بِطَبَرِسْتَانَ (٣)، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٤) ﷺ صَلَاةَ الخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَصَلَّى بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَبِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ ابْنُ حِبَّانَ (٥).

стр. 302

* * * بَابُ المَسَاجِدِ ٤١٠ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِداً - قَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ (١) أَنَّهُ قَالَ: يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى -؛ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الجَنَّةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٤١١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ المَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَإسْنَادُ بَعْضِهِمْ عَلَى شَرْطِ «الصَّحِيحَيْنِ». وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُرْسَلاً وَمُتَّصِلاً (٣) - وَقَالَ فِي المُرْسَلِ: «هَذَا أَصَحُّ» (٤) -. وَالدُّورُ: القَبَائِلُ (٥)، وَالمَحَالُّ (٦).

стр. 303

٤١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). وَلِمُسْلِمٍ: «لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» (٢). ٤١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ - وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ (٣)، لَا أَهْلَ لَهُ - فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ ». كَذَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ (٤). ٤١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ (٥) ﷺ خَيْلاً (٦) قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ (٧) مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ. فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ (٨) ﷺ ، فَقَالَ: أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ

стр. 304

قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ (١) مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢). ٤١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانٍ (٣) وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي المَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ (٤)، فَقَالَ: قَدْ (٥) كُنْتُ أُنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ (٦)! أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ؟ قَالَ: نَعَمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضاً (٧). ٤١٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ (٨) ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ؛ فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٩). ٤١٧ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁: «أَنَّ رَجُلاً نَشَدَ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الجَمَلِ الأَحْمَرِ (١٠)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا وَجَدْتَ! إِنَّمَا بُنِيَتِ

стр. 305

المَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُتَّصِلاً وَمُرْسَلاً (١). ٤١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي المَسْجِدِ؛ فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ! وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً؛ فَقُولُوا: لَا رَدَّ (٢) اللَّهُ عَلَيْكَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي «اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» (٣) -. ٤١٩ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُقَامُ الحُدُودُ فِي المَسَاجِدِ (٤) وَلَا يُسْتَقَادُ (٥) فِيهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ (٦). وَفِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ (٧). ٤٢٠ - وَعَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٨): «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَ اليَوْمَ مِسْكِيناً؟

стр. 306

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِسَائِلٍ يَسْأَلُ، فَوَجَدْتُ كِسْرَةَ خُبْزٍ بَيْنَ يَدَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَخَذْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١). وَمُبَارَكٌ: وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «ضَعِيفٌ» (٢). ٤٢١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ فِي الأَكْحَلِ (٣)، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ (٤) - وَفِي المَسْجِدِ مَعَهُ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ - إِلَّا وَالدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ. فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الخَيْمَةِ! مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو (٥) جُرْحُهُ دَماً، فَمَاتَ مِنْهَا (٦)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٧). ٤٢٢ - وَعَنْهَا (٨) ﵂ قَالَتْ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ ﵁. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : دَعْهُمْ، أَمْناً بَنِي أَرْفِدَةَ (٩) - يَعْنِي: مِنَ الأَمْنِ -»

стр. 307

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١). ٤٢٣ - وَعَنْهَا ﵂: «أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ (٢) سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ العَرَبِ، فَأَعْتَقُوهَا فَكَانَتْ مَعَهُمْ. قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌ (٣) أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ (٤). قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ - أَوْ وَقَعَ مِنْهَا - فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ (٥) وَهُوَ مُلْقىً، فَحَسِبَتْهُ لَحْماً فَخَطَفَتْهُ. قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ. قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ. قَالَتْ (٦): فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونِي حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا! قَالَتْ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّتِ الحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ! قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ (٧) - وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ - وَهُوَ ذَا هُوَ.

стр. 308

قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَتْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ (١) فِي المَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ (٢). قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ (٣) عِنْدِي. قَالَتْ: فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِساً إِلَّا قَالَتْ: وَيَوْمُ الوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا … أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الكُفْرِ أَنْجَانِي (٤)! قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ، لَا تَقْعُدِينَ (٥) مَعِي مَقْعَداً إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ (٦): فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الحَدِيثِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٧). ٤٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا: دَفْنُهَا (٨)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩). ٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ: مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ: أَسْوَاقُهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٠).

стр. 309

٤٢٦ - وَعَنْ أَنَسٍ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي المَسَاجِدِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ (٢). ٤٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ المَسَاجِدِ (٣). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي «صَحِيحِهِ» (٤). ٤٢٨ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «كُنْتُ نَائِماً (٥) فِي المَسْجِدِ فَحَصَبَنِي (٦) رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا (٧) عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: اذْهَبْ فَائْتِنِي بِهَذَيْنِ، فَجِئْتُهُ (٨) بِهِمَا.

стр. 310

فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا - أَوْ (١) مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا -؟ قَالَا (٢): مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ. قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ البَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا (٣)، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟!» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٤). ٤٢٩ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ؛ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥). ٤٣٠ - وَعَنْ أَنَسٍ (٦) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٧): «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى القَذَاةُ (٨) يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ المَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي (٩)؛ فَلَمْ أَرَ ذَنْباً أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ - أَوْ آيَةٍ - أُوتِيَهَا رَجُلٌ (١٠) ثُمَّ نَسِيَهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ: «غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَذَاكَرْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ (١١) فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَاسْتَغْرَبَهُ» (١٢) -.

стр. 311

* * * بَابُ صَلَاةِ الجُمُعَةِ ٤٣١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃: «أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجُمُعَاتِ (٢)، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ (٣) اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤). ٤٣٢ - وَعَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ فِي (٥) غَيْرِ عُذْرٍ؛ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ (٦)، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ (٧) دِينَارٍ (٨)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ (٩). وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضاً (١٠) مُرْسَلاً، وَفِيهِ: «فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِرْهَمٍ (١١)، أَوْ

стр. 312

نِصْفِ دِرْهَمٍ (١)، أَوْ صَاعِ حِنْطَةٍ، أَوْ نِصْفِ صَاعٍ» (٢). وَقَالَ البُخَارِيُّ: «قُدَامَةُ بْنُ وَبَرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁؛ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ» (٣). وَوَهِمَ مَنْ رَوَاهُ عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁ (٤). ٤٣٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ بِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَمُسْلِمٌ - وَلَفْظُهُ: «فَنَرْجِعُ وَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئاً نَسْتَظِلُّ بِهِ (٥)» (٦) -. وَفِي لَفْظٍ لَهُ قَالَ (٧): «كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٨) ﷺ إِذَا زَالَتِ

стр. 313

الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ (١) الفَيْءَ (٢)» (٣). ٤٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ السُّلَمِيِّ قَالَ: «شَهِدْتُ الجُمُعَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ. ثُمَّ شَهِدْتُهَا مَعَ عُمَرَ ﵁، وَكَانَتْ (٤) صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ: انْتَصَفَ النَّهَارُ. ثُمَّ (٥) شَهِدْتُهَا مَعَ عُثْمَانَ ﵁، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ: زَالَ النَّهَارُ. فَمَا رَأَيْتُ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ وَلَا أَنْكَرَهُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٦). وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ (٧). وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ: «لَا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ» (٨).

стр. 314

٤٣٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: «مَا كُنَّا نَقِيلُ (١) وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الجُمُعَةِ» - وَفِي رِوَايَةٍ: «فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢). ٤٣٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِماً (٣) يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَجَاءَتْ عِيرٌ (٤) مِنَ الشَّامِ؛ فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا (٥) حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا (٦) عَشَرَ رَجُلاً؛ فَأُنْزِلَتْ (٧) هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي (٨) فِي الجُمُعَةِ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً﴾» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩). وَزَادَ مُسْلِمٌ: «حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا (١٠) عَشَرَ رَجُلاً، فِيهِمْ (١١): أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَيْضاً: «أَنَا فِيهِمْ» (١٢).

стр. 315

٤٣٧ - وَعَنْ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (١) ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ (٢) الجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا (٣) فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى؛ وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ» - وَفِي رِوَايَةٍ (٤): «وَقَدْ (٥) أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ (٦) -. وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ؛ لَكِنْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ: «هَذَا خَطَأُ المَتْنِ وَالإِسْنَادِ» (٧)، وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: «لَمْ يَرْوِهِ عَنْ يُونُسَ إِلَّا بَقِيَّةُ» (٨). وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضاً مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا؛ إِلَّا أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ» (٩)، وَهُوَ مُرْسَلٌ. ٤٣٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِماً ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِماً (١٠)، فَمَنْ نَبَّأَكَ (١١) أَنَّهُ كَانَ

стр. 316

يَخْطُبُ جَالِساً فَقَدْ كَذَبَ؛ فَقَدْ - وَاللَّهِ! - صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ (١) صَلَاةٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ٤٣٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ؛ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ! وَيَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ (٣) كَهَاتَيْنِ، وَيَقْرُنُ (٤) بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى.

стр. 317

وَيَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ: كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ (١) الهُدَى: هُدَى (٢) مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً (٣) فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤). وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ (٥) عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ … » (٦). وَفِي لَفْظٍ: «يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَخَيْرُ الحَدِيثِ كِتَابُ (٧) اللَّهِ» (٨).

стр. 318

وَرَوَاهُ (١) النَّسَائِيُّ، وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ «ضَلَالَةٌ»: «وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ» (٢). ٤٤٠ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «خَطَبَنَا عَمَّارٌ ﵁، فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا اليَقْظَانِ (٣)! لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ (٤)؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ (٥)؛ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْراً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦). ٤٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، وَيُقَصِّرُ الخُطْبَةَ (٧)، وَلَا يَأْنَفُ (٨) أَنْ يَمْشِيَ مَعَ (٩) الأَرْمَلَةِ (١٠) وَالمِسْكِينِ (١١) فَيَقْضِيَ لَهُ الحَاجَةَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (١٢).

стр. 319

٤٤٢ - وَعَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵄ قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحِداً سَنَتَيْنِ - أَوْ سَنَةً وَبَعْضَ سَنَةٍ (١) -، مَا أَخَذْتُ ﴿ق * وَالقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ إِلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى المِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢). ٤٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ - يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ -؛ فَقَدْ لَغَوْتَ (٣)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). ٤٤٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ وَزِيَادَةَ (٥) ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَدْ لَغَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦). وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «مَنِ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى (٧) الجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ (٨)

стр. 320

الجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَفَضْلَ (١) ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» (٢). ٤٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَهُوَ كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ؛ لَيْسَ لَهُ جُمُعَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ (٣) مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ (٤)، وَلَيْسَ بِالقَوِيِّ (٥). ٤٤٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ (٦): صَلَّيْتَ (٧)؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قُمْ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨). ٤٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ

стр. 321

الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ (١)، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾. وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ سُورَةَ الجُمُعَةِ (٢)، وَالمُنَافِقِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). ٤٤٨ - وَلَهُ عَنِ (٤) النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي العِيدَيْنِ وَفِي الجُمُعَةِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾. قَالَ (٦): وَإِذَا اجْتَمَعَ العِيدُ وَالجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَرَأَ بِهِمَا أَيْضاً فِي الصَّلَاتَيْنِ (٧)» (٨). ٤٤٩ - وَعَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ قَالَ: «شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ يَسْأَلُ زَيْدَ (٩) بْنَ أَرْقَمَ ﵃: هَلْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ (١٠) صَنَعَ؟ قَالَ: صَلَّى العِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الجُمُعَةِ،

стр. 322

فَقَالَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ (١)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ (٢) -. ٤٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ؛ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعاً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣). ٤٥١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي (٤) الخُوَارِ: «أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ - ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ ﵁، يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ ﵁ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: نَعَمْ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الجُمُعَةَ فِي المَقْصُورَةِ (٥)، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ. فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا (٦) فَعَلْتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا (٧) بَذَلِكَ؛ أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨).

стр. 323

٤٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ عُمَرَ (١) بْنَ الخَطَّابِ ﵁ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ (٢) عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا (٣) يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ. ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً، وَقَالَ (٤) عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ (٥) عُطَارِدٍ (٦) مَا قُلْتَ؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا!

стр. 324

فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ أَخاً لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكاً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١). ٤٥٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ (٢) يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ. وَمَثَلُ المُهَجِّرِ (٣) كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي البَدَنَةَ (٤)، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الكَبْشَ (٥)، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي (٦) الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي البَيْضَةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧). ٤٥٤ - وَعَنْهُ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً؛ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٨).

стр. 325

وَزَادَ مُسْلِمٌ: «يُزَهِّدُهَا» (١). وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ» (٢). ٤٥٥ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: «قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ (٣): نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (٤) يَقُولُ: هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥). وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مِنْ قَوْلِهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ بَلَغَ بِهِ أَبَا مُوسَى وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي بُرْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ» (٦). * * *

стр. 326

بَابُ صَلَاةِ العِيدَيْنِ ٤٥٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ (١) الرَّحَبِيِّ قَالَ: «خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ (٢) ﵄ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ - أَوْ أَضْحَى -، فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الإِمَامِ، وَقَالَ: إِنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ، وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ (٣)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ (٤). وَعِنْدَ البَيْهَقِيِّ: «إِنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ » (٥). وَيَزِيدُ: رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ (٦)، وَوَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَابْنُ مَعِينٍ (٧)، وَغَيْرُهُمَا (٨)، وَقَالَ أَحْمَدُ: «حَدِيثُهُ (٩) حَسَنٌ» (١٠).

стр. 327

٤٥٧ - وَعَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ (١)، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (٢) ﷺ : «أَنَّ رَكْباً جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الهِلَالَ بِالأَمْسِ؛ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا، وَإِذَا أَصْبَحُوا يَغْدُوا (٣) إِلَى مُصَلَّاهُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ (٤). وَصَحَّحَهُ الخَطَّابِيُّ، وَقَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: «هُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ يَجِبُ العَمَلُ بِهِ»، وَصَحَّحَ البَيْهَقِيُّ، وَابْنُ حَزْمٍ إِسْنَادَهُ، وَلَا وَجْهَ لِتَوَقُّفِ ابْنِ القَطَّانِ فِيهِ (٥). ٤٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ، وَالأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٦) -. ٤٥٩ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ (٧) قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ.

стр. 328

وَقَالَ مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْراً» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢). وَقَدْ أَسْنَدَ الإِسْمَاعِيلِيُّ هَذِهِ (٣) الرِّوَايَةَ المُعَلَّقَةَ (٤). ٤٦٠ - وَعَنْ ثَوَّابِ (٥) بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٦) بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «كَانَ (٧) النَّبِيُّ (٨) ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا أَعْرِفُ لِثَوَّابٍ غَيْرَ هَذَا الحَدِيثِ» (٩) -. وَقَدْ وَثَّقَ ثَوَّابَ بْنَ عُتْبَةَ: ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ (١٠)،

стр. 329

وَأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ذَلِكَ (١). وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: «وَثَوَّابٌ يُعْرَفُ بِهَذَا الحَدِيثِ، وَحَدِيثٍ آخَرَ، وَهَذَا الحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (٢)؛ مِنْهُمْ: عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصَمُّ (٣)، وَلَا يَلْحَقُهُ بِهَذَيْنِ (٤) ضَعْفٌ (٥)» (٦). ٤٦١ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الفِطْرِ وَالأَضْحَى؛ العَوَاتِقَ (٧)، وَالحُيَّضَ (٨)، وَذَوَاتِ الخُدُورِ (٩). فَأَمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ، وَيَشْهَدْنَ (١٠) الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ.

стр. 330

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ. قَالَ: لِتُلْبِسْهَا (١) أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢). ٤٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ (٣) قَبْلَ الخُطْبَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). ٤٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (٥)، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ (٦) بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ؛ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ؛ تُلْقِي المَرْأَةُ خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا (٧)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ (٨). وَعِنْدَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ أَضْحَى - أَوْ فِطْرٍ -

стр. 331

فَصَلَّى (١) رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (٢)، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا». ٤٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ (٣) ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَ العِيدِ شَيْئاً، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٤). وَابْنُ عَقِيلٍ: مُخْتَلَفٌ فِيهِ (٥). ٤٦٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي عِيدٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ (٦) تَكْبِيرَةً؛ سَبْعاً فِي الأُولَى، وَخَمْساً فِي الآخِرَةِ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «أَنَا أَذْهَبُ إِلَى هَذَا» (٧) -. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ: «قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : التَّكْبِيرُ فِي الفِطْرِ: سَبْعٌ (٨) فِي الأُولَى، وَخَمْسٌ (٩) فِي الآخِرَةِ (١٠)، وَالقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا» (١١).
следующие страницы →