стр. 362
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 1088
المحرر في الحديث - ت القاسم
ابن عبد الهادي
Полный текст (808 стр.). Показаны 362–401 · переход к 367.
стр. 363
بَابٌ فِي الكَفَنِ
٥٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُفِّنَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ (٢)؛ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
٥٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ (٤) جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ (٥) أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ؛ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ (٦)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضاً (٧).
٥٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْبَسُوا مِنْ
стр. 364
ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ (١) ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ (٢)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (٣) -.
٥٠٩ - وَعَنْ جَابِرٍ (٤) ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (٥) ﷺ : «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؛ فَلْيُحَسِّنْ (٦) كَفَنَهُ (٧)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨).
* * *
стр. 365
بَابٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى المَيِّتِ
٥١٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ (١) أَكْثَرُ أَخْذاً لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا؛ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢).
٥١١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْماً فَصَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى المَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ (٣)، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ … » الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٤).
وَلَهُ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٥) عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ
стр. 366
- كَالمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ (١) -».
٥١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁: «أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أَبِكَ جُنُونٌ؟
قَالَ: لَا، قَالَ: آحْصَنْتَ (٢)؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَأَمَرَ بِهِ؛ فَرُجِمَ بِالمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ (٣) فَرَّ، فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْراً، وَصَلَّى عَلَيْهِ» هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، وَقَالَ (٤): «لَمْ (٥) يَقُلْ يُونُسُ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: فَصَلَّى عَلَيْهِ» (٦) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ (٧) - وَقَالُوا: «وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» -.
стр. 367
وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (١)، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالصَّحِيحُ: عَنْ مَعْمَرٍ كَرِوَايَةِ غَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٢).
٥١٣ - وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ الغَامِدِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ بُرَيْدَةَ ﵁: «ثُمَّ أَمَرَ بِهَا؛ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ (٣)» (٤).
٥١٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ (٥)؛ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦).
٥١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ (٧)
стр. 368
المَسْجِدَ - أَوْ شَابّاً (١) - فَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ ، فَسَأَلَ عَنْهَا - أَوْ عَنْهُ -، فَقَالُوا: مَاتَ (٣).
قَالَ: أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي؟ قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا - أَوْ أَمْرَهُ -.
فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ، فَدَلُّوهُ؛ فَصَلَّى عَلَيْهَا.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ القُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَآخِرُ حَدِيثِ البُخَارِيِّ: «فَصَلَّى عَلَيْهَا» (٤).
٥١٦ - وَعَنْ بِلَالٍ العَبْسِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ قَالَ: لَا تُؤْذِنُوا بِهِ (٥) أَحَداً، إِنِّي (٦) أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعِيّاً (٧)، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النَّعِيِّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (٨) -.
стр. 369
٥١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ (١) أَرْبَعُونَ رَجُلاً لَا يُشْرِكُونَ (٢) بِاللَّهِ شَيْئاً؛ إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ» (٣).
٥١٨ - وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَتِ: ادْخُلُوا بِهِ المَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا.
فَقَالَتْ: وَاللَّهِ! لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ فِي المَسْجِدِ - سُهَيْلٍ، وَأَخِيهِ -» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ - وَقَالَ (٤): «سُهَيْلُ ابْنُ دَعْدٍ: هُوَ ابْنُ البَيْضَاءِ؛ أُمُّهُ (٥) بَيْضَاءُ» (٦) -.
٥١٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 370
عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا (١)، فَقَامَ عَلَيْهَا عَلَى وَسَطِهَا (٢)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٣).
٥٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ (٤) بِهِمْ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
٥٢١ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَخاً لَكُمْ قَدْ مَاتَ؛ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ - يَعْنِي: النَّجَاشِيَّ -» (٦).
٥٢٢ - وَلَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «كَانَ زَيْدٌ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعاً، وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْساً، فَسَأَلْتُهُ؛ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُهَا» (٧).
زَيْدٌ: هُوَ ابْنُ أَرْقَمَ (٨).
стр. 371
٥٢٣ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ؛ فَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١).
٥٢٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ (٢): اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ (٣)، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ (٤) وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ (٥).
وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ (٦) الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ (٧).
وَأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجاً خَيْراً مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ - أَوْ مِنْ (٨) عَذَابِ النَّارِ -.
стр. 372
قَالَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا (١) ذَلِكَ المَيِّتَ؛ لِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ المَيِّتِ» - وَفِي لَفْظٍ (٢): «وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ» - رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).
٥٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ (٤) يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا.
اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ.
اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ فِي «اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» (٥).
وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «هَذَا هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ (٦)،
стр. 373
стр. 374
بَابٌ فِي حَمْلِ الجِنَازَةِ وَالدَّفْنِ
٥٢٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالجِنَازَةِ؛ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً؛ فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا (١)، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ؛ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٢).
وَعِنْدَ مُسْلِمٍ: «تُقَدِّمُونَهَا عَلَيْهِ» (٣).
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: «قَرَّبْتُمُوهَا إِلَى الخَيْرِ» (٤).
٥٢٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ شَهِدَ الجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا؛ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ؛ فَلَهُ قِيرَاطَانِ.
قِيلَ: وَمَا القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
وَلِمُسْلِمٍ: «أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ» (٦).
وَلَهُ: «حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ» (٧).
стр. 375
وَلِلْبُخَارِيِّ: «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ (١) مِنْ دَفْنِهَا؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ؛ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ.
وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ» (٢).
٥٢٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرىً (٣)، فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ جِنَازَةِ (٤) ابْنِ الدَّحْدَاحِ، وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْلَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥).
٥٢٩ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الجِنَازَةِ (٦)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ (٧).
стр. 376
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ (١) ﷺ … »، فَذَكَرَهُ مُرْسَلاً (٢).
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: «وَأَهْلُ الحَدِيثِ يَرَوْنَ أَنَّ المُرْسَلَ أَصَحُّ»، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «الصَّوَابُ: مُرْسَلٌ»، وَقَالَ الخَلِيلِيُّ (٣) فِي هَذَا الحَدِيثِ: «وَهُوَ مِنَ الصِّحَاحِ المَعْلُولَاتِ (٤)»، وَقَالَ (٥) البَيْهَقِيُّ: «وَمَنْ وَصَلَهُ وَاسْتَقَرَّ عَلَى وَصْلِهِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ فِيهِ - وَهُوَ سُفْيَانُ (٦) بْنُ عُيَيْنَةَ؛ حُجَّةٌ ثِقَةٌ -»، وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (٧): «حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ كَأَنَّهُ وَهَمٌ (٨)» (٩).
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَفِيهِ ذِكْرُ عُثْمَانَ ﵁ (١٠)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٥٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١١) ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجِنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١٢).
стр. 377
قَالَ (١) أَبُو دَاوُدَ: «رَوَى الثَّوْرِيُّ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ فِيهِ: حَتَّى تُوضَعَ بِالأَرْضِ، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ (٢) قَالَ: حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ (٣)، وَسُفْيَانُ (٤) أَحْفَظُ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ» (٥).
٥٣١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَعَدَ» (٦) - وَفِي لَفْظٍ: «قَامَ فَقُمْنَا، وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا - يَعْنِي: فِي الجِنَازَةِ (٧) -» - رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨).
وَرَوَى (٩) الإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ قَوِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «مَا فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَطُّ؛ غَيْرَ مَرَّةٍ بِرَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ؛ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ (١٠)، وَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ، فَإِذَا نُهِيَ انْتَهَى؛ فَمَا عَادَ لَهَا بَعْدُ» (١١).
٥٣٢ - وَعَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: «أَوْصَى الحَارِثُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ﵁ (١٢)؛ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ القَبْرَ مِنْ
стр. 378
قِبَلِ رِجْلِ القَبْرِ، وَقَالَ: هَذَا مِنَ السُّنَّةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١).
وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ؛ وَقَدْ قَالَ: (هَذَا مِنَ السُّنَّةِ)؛ فَصَارَ كَالمُسْنَدِ» (٢).
وَرَوَاهُ سَعِيدٌ، وَزَادَ: «ثُمَّ قَالَ: أَنْشِطُوا الثَّوْبَ؛ فَإِنَّمَا يُصْنَعُ هَذَا بِالنِّسَاءِ» (٣).
٥٣٣ - وَعَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ (٤) ﷺ قَالَ: «إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي القُبُورِ؛ فَقُولُوا: بِاسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » - وَفِي لَفْظٍ: «وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ» (٥) - رَوَاهُ الإِمَامُ (٦) أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ (٧)، وَالنَّسَائِيُّ فِي «اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» (٨)، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ (٩).
стр. 379
وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: «وَالحَدِيثُ يَتَفَرَّدُ (١) بِرَفْعِهِ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَهُوَ ثِقَةٌ؛ إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ وَهِشَاماً الدَّسْتَوَائِيَّ رَوَيَاهُ عَنْ قَتَادَةَ مَوْقُوفاً عَلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄»، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي المَوْقُوفِ: «هُوَ المَحْفُوظُ» (٢).
٥٣٤ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ (٣) ﵁ (٤) قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ: «الْحَدُوا (٥) لِي لَحْداً، وَانْصِبُوا (٦) عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْباً؛ كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ » رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧).
٥٣٥ - وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٨): «لَا عَقْرَ (٩) فِي الإِسْلَامِ» (١٠) رَوَاهُ الإِمَامَانِ (١١) أَحْمَدُ
стр. 380
وَإِسْحَاقُ عَنْ (١) عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ حِبَّانَ (٢).
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هَذَا الحَدِيثُ مُنْكَرٌ جِدّاً»، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «تَفَرَّدَ بِهِ (٣) مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ» (٤).
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: «قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَانُوا يَعْقِرُونَ عِنْدَ القَبْرِ بَقَرَةً أَوْ شَيْئاً (٥)» (٦).
٥٣٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيّاً» رَوَاهُ أَحْمَدُ (٧)، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ (٨).
وَحَسَّنَهُ ابْنُ القَطَّانِ (٩).
стр. 381
وَوَهِمَ مَنْ عَزَاهُ إِلَى مُسْلِمٍ (١)، لَكِنْ رِجَالُهُ رِجَالُ مُسْلِمٍ (٢)، وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفاً (٣).
وَرَوَاهُ (٤) ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ رِوَايَةِ حَارِثَةَ، عَنْ عَمْرَةَ (٥).
وَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ (٦).
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، وَزَادَ: «فِي الإِثْمِ» (٧).
٥٣٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ؛ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ، فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ (٨)» (٩).
وَفِي لَفْظٍ: «فَاسْتَخْرَجْتُهُ (١٠) بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ (١١) وَضَعْتُهُ غَيْرَ أُذُنِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١٢).
стр. 382
وَلِأَبِي دَاوُدَ: «فَمَا أَنْكَرْتُ مِنْهُ شَيْئاً؛ إِلَّا شُعَيْرَاتٍ (١) كُنَّ (٢) فِي لِحْيَتِهِ مِمَّا يَلِي (٣) الأَرْضَ» (٤).
٥٣٨ - وَعَنِ القَاسِمِ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ (٥)! اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ، فَكَشَفَتْ لِي عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ؛ لَا مُشْرِفَةٍ وَلَا لَاطِئَةٍ (٦)، مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ العَرْصَةِ (٧) الحَمْرَاءِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَالحَاكِمُ فِي «مُسْتَدْرَكِهِ» بِزِيَادَةِ: «فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (٨) ﷺ مُقَدَّماً، وَأَبَا بَكْرٍ (٩) رَأْسَهُ بَيْنَ كَتِفَيِ النَّبِيِّ (١٠) ﷺ ، وَعُمَرَ رَأْسَهُ عِنْدَ رِجْلَيِ النَّبِيِّ ﷺ » (١١).
وَقَالَ الحَاكِمُ: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»، وَقَالَ
стр. 383
البَيْهَقِيُّ: «وَحَدِيثُ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا البَابِ أَصَحُّ، وَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظاً» (١).
٥٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ (٢)، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَالحَاكِمُ: «وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ» (٤).
وَقَالَ الحَاكِمُ: «هَذِهِ الأَسَانِيدُ صَحِيحَةٌ، وَلَيْسَ العَمَلُ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ أَئِمَّةَ المُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الغَرْبِ مَكْتُوبٌ عَلَى قُبُورِهِمْ، وَهُوَ عَمَلٌ أَخَذَهُ الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ» (٥).
٥٤٠ - وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ (٦)، عَنْ بَشِيرِ (٧) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ اسْمُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ: زَحْمَ بْنَ مَعْبَدٍ ﵁، فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟
стр. 384
فَقَالَ (١): زَحْمٌ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ -.
قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؛ مَرَّ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْراً كَثِيراً - ثَلَاثاً (٢) -.
ثُمَّ مَرَّ بِقُبُورِ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ: لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْراً كَثِيراً.
وَحَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَظْرَةٌ (٣)؛ فَإِذَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي القُبُورِ عَلَيْهِ نَعْلَانِ (٤)، فَقَالَ: يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ (٥)! وَيْحَكَ! أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ (٦).
وَنَظَرَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَعَهُمَا فَرَمَى بِهِمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَقَالَ: «إِسْنَادُهُ (٧) جَيِّدٌ» (٨) -، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -، وَالبَيْهَقِيُّ - وَقَالَ: «هَذَا (٩) حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ» (١٠) -.
стр. 385
وَخَالِدٌ: وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الأَسْوَدِ (١).
وَالأَسْوَدُ: رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ (٢).
٥٤١ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا (٣)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
* * *
стр. 386
بَابٌ فِي البُكَاءِ عَلَى المَيِّتِ وَالتَّعْزِيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٥٤٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «شَهِدْنَا بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى القَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ (١) اللَّيْلَةَ؟
فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا.
قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: قَالَ فُلَيْحٌ: أُرَاهُ يَعْنِي الذَّنْبَ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢).
وَفِي تَفْسِيرِ فُلَيْحٍ نَظَرٌ؛ فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ رُقَيَّةَ لَمَّا مَاتَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا يَدْخُلِ (٣) القَبْرَ رَجُلٌ قَارَفَ اللَّيْلَةَ أَهْلَهُ، فَلَمْ يَدْخُلْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ (٤) القَبْرَ» (٥).
٥٤٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (٦) ﷺ : «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ
стр. 387
فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَتَذْرِفَانِ (١) -، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ (٢) فَفُتِحَ لَهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣).
٥٤٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ (٤)، وَشَقَّ الجُيُوبَ (٥)، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ (٦)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٧).
٥٤٥ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ (٨)،
стр. 388
وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ (١)، وَالنِّيَاحَةُ (٢).
وَقَالَ: النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا: تُقَامُ يَوْمَ (٣) القِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ (٤) مِنْ قَطِرَانٍ (٥)، وَدِرْعٌ (٦) مِنْ جَرَبٍ (٧)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨).
٥٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا جَاءَ نَعِيُّ جَعْفَرٍ ﵁ حِينَ قُتِلَ؛ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً؛ فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ (٩)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ (١٠) -.
٥٤٧ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ المَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 389
الحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ إِذْ بَصُرَ بِامْرَأَةٍ لَا تَظُنُّ (١) أَنَّهُ عَرَفَهَا، فَلَمَّا تَوَسَّطَ الطَّرِيقَ وَقَفَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ، فَإِذَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لَهَا: مَا (٢) أَخْرَجَكِ مِنْ بَيْتِكِ يَا فَاطِمَةُ؟
قَالَتْ: أَتَيْتُ أَهْلَ هَذَا المَيِّتِ (٣) فَرَحَّمْتُ (٤) إِلَيْهِمْ وَعَزَّيْتُهُمْ بِمَيِّتِهِمْ.
قَالَ: لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الكُدَى (٥)؟
قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَكُونَ بَلَغْتُهَا وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِي ذَلِكَ مَا تَذْكُرُ.
فَقَالَ: لَوْ بَلَغْتِهَا (٦) مَعَهُمْ (٧) مَا رَأَيْتِ الجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ (٨)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَابْنُ
стр. 390
حِبَّانَ فِي «صَحِيحِهِ»، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (١) -.
وَلَيْسَ كَمَا قَالَ؛ فَإِنَّ رَبِيعَةَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ صَاحِبَا «الصَّحِيحَيْنِ» شَيْئاً، بَلْ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
وَرَبِيعَةُ: قَالَ البُخَارِيُّ: «عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ»، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ فِي «السُّنَنِ»، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «صَالِحٌ»، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: «كَانَ يُخْطِئُ كَثِيراً» (٢).
وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ فِي «الوَاهِيَاتِ»: «هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ» (٣)، وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الحَقِّ (٤)، وَحَسَّنَهُ ابْنُ القَطَّانِ (٥).
وَقَدْ تَابَعَ رَبِيعَةَ عَلَيْهِ: شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ (٦)؛ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ (٧)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٨).
стр. 391
* * *
بَابٌ فِي زِيَارَةِ القُبُورِ وَالسَّلَامِ وَالدُّعَاءِ
٥٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ زَوَّارَاتِ القُبُورِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (١) -.
وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الحَقِّ (٢)، وَحَسَّنَهُ ابْنُ القَطَّانِ (٣).
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ حَسَّانٍ (٤)، وَابْنِ عَبَّاسٍ (٥) ﵃.
٥٤٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ؛ فَزُورُوهَا.
وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ؛ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ.
وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ (٦)؛ فَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِراً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٧).
стр. 392
وَلِأَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ: «وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ؛ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَزُورَ فَلْيَزُرْ، وَلَا تَقُولُوا: هُجْراً (١)» (٢).
٥٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا (٣) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى البَقِيعِ (٤)؛ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ، غَداً مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الغَرْقَدِ (٥)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦).
٥٥١ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ (٧) إِذَا خَرَجُوا إِلَى المَقَابِرِ؛ فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ - وَفِي لَفْظٍ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ (٨) -
стр. 393
مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لَلَاحِقُونَ (١)، أَسْأَلُ (٢) اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).
٥٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ (٤) ﷺ بِقُبُورِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ (٥) يَا أَهْلَ القُبُورِ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحْنُ بِالأَثَرِ (٦)» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ، وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ» (٧) -.
٥٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ (٨) أَفْضَوْا (٩) إِلَى مَا قَدَّمُوا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١٠).
٥٥٤ - وَرَوَى (١١) أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
стр. 394
стр. 395
كِتَابُ الزَّكَاةِ
٥٥٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذاً إِلَى اليَمَنِ فَقَالَ: ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ.
فَإِنْ هُمْ (١) أَطَاعُوا (٢) لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ (٣) افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا (٤) لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ (٥)، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي (٦) فُقَرَائِهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٧).
٥٥٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ (٨)، كَتَبَ لَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ (٩) هَذَا الكِتَابَ - وَكَانَ نَقْشُ
стр. 396
الخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: (مُحَمَّدٌ) سَطْرٌ، وَ (رَسُولُ (١) سَطْرٌ، وَ (اللَّهِ (٢) سَطْرٌ -:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ (٣) الَّتِي فَرَضَهَا (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ ﷺ ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا (٥) فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ (٦).
فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنَ الغَنَمِ (٧)؛ فِي كُلِّ خَمْسٍ: شَاةٌ.
فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ؛ فَفِيهَا: بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى (٨)، فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ (٩) مَخَاضٍ (١٠): فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ (١١).
стр. 397
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَثَلَاثِينَ، إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ؛ فَفِيهَا: ابْنَةُ (١) لَبُونٍ أُنْثَى.
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَأَرْبَعِينَ، إِلَى سِتِّينَ؛ فَفِيهَا: حِقَّةٌ (٢) - طَرُوقَةُ الجَمَلِ (٣) -.
فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ، إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ؛ فَفِيهَا: جَذَعَةٌ (٤).
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَسَبْعِينَ، إِلَى تِسْعِينَ؛ فَفِيهَا: بِنْتَا لَبُونٍ.
فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ؛ فَفِيهَا: حِقَّتَانِ - طَرُوقَتَا الجَمَلِ -.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ؛ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ: بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ: حِقَّةٌ.
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ؛ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
стр. 398
فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً مِنَ الإِبِلِ؛ فَفِيهَا: شَاةٌ.
وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا (١)؛ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِئَةِ شَاةٍ: شَاةٌ (٢).
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، إِلَى مِئَتَيْنِ؛ فَفِيهَا (٣): شَاتَانِ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِئَتَيْنِ، إِلَى ثَلَاثِ مِئَةٍ؛ فَفِيهَا: ثَلَاثُ شِيَاهٍ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِ مِئَةٍ؛ فَفِي كُلِّ مِئَةٍ: شَاةٌ.
فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً (٤)؛ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
وَلَا يُجْمَعُ (٥) بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ (٦) بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ (٧).
وَلَا يُخْرَجُ (٨) فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ (٩)، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (١٠)، وَلَا
стр. 399
تَيْسٌ (١)، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ (٢) المُصَّدِّقُ (٣).
وَفِي الرِّقَةِ (٤) رُبْعُ العُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِئَةً؛ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ (٥)، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ (٦)، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً (٧).
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الحِقَّةُ (٨)، وَعِنْدَهُ الجَذَعَةُ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ (٩) عِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ شَاتَيْنِ.
стр. 400
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنَةُ (١) لَبُونٍ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ، وَيُعْطِي مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً.
وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ (٢) بِنْتَ لَبُونٍ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ شَاتَيْنِ.
وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ (٣) بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ شَاتَيْنِ.
وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ (٤) بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ؛ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ شَاتَيْنِ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ؛ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥).
٥٥٧ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: «بَعَثَهُ (٦) النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ (٧) مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً: تَبِيعاً - أَوْ تَبِيعَةً (٨) -،
стр. 401
وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ: مُسِنَّةً (١)، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ (٢): دِينَاراً (٣) أَوْ عَدْلَهُ (٤) مَعَافِرَ (٥)» رَوَاهُ أَحْمَدُ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَحَسَّنَهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ - وَقَالَ: «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» (٦) -.
٥٥٨ - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ (٧)، وَلَا تُؤْخَذُ